هيا نتزوج
ولادة جديدة على أبواب مكتب الشؤون المدنية
⦅الفصل الأول: هيا نتزوج♡.⦆
“لنعد إلى المنزل!”
✦・゚:‧₊˚.❀.˚₊‧:・゚✦
شعرت يو دونغ بجسدها يُسحب في كل الاتجاهات، وعيناها جافتين وتؤلمانها.
أخبرها الموظفون أن جلسات التصوير تتطلب حجزًا مسبقًا، ولا يتوفر حاليًا أي فنان مكياج أو مصور بهذا الإشعار القصير.
بدت وكأنها قد أغمي عليها، كما أنها تعاني من الجفاف. ما الذي حدث لها؟ باستخدام ما تبقّى لها من قوة، فتحت يو دونغ عينيها اللتين كانتا تلسعانها من الألم، وللوهلة الأولى، رأت رجلًا طويل القامة يقف أمامها، وكانت الإضاءة خلفه تحجُب ملامحه، مما حال دون أن تتمكن من رؤيته بوضوح.
“إذا كان لديك شيء تريد قوله، فقله الآن. سنقضي عمرنا معًا، فلا جدوى من المجاملات في البداية!”
كان الرجل يكرر شيئًا مرارًا وتكرارًا، وظلّت يو دونغ في حيرة لبعض الوقت قبل أن تستوعب أخيرًا ما كان يقوله.
“إذا كان لديك شيء تريد قوله، فقله الآن. سنقضي عمرنا معًا، فلا جدوى من المجاملات في البداية!”
“هل أنت بخير؟!”
“هل أنت بخير؟!”
حدّقت يو دونغ في وجهه دون أن تفهم، لتدرك بعدها أن هناك خطبًا ما. من المفترض أنها ترتدي بيجاما جديدة اشترتها للتو، وتستلقي في شقتها الفاخرة، فكيف انتهى بها المطاف فجأة جالسة في هذا المكان الغريب؟ ألقت نظرة حولها، وعندما رأت أربع كلمات كبيرة فوق رأسها، توقّف عقلها المشوش عن العمل تمامًا.
“هل أنت بخير؟ هل لا يزال رأسك يدور؟ ربما أصبتِ بضربة شمس، هل ترغبين بالذهاب إلى المستشفى للاطمئنان؟” سألها بقلق، إذ أن الفتاة التي أمامه ظلّت صامتة طويلاً وبنظرة شاردة، مما جعله يشعر بالقلق.
{مكتب الشؤون المدنية بشنغهاي!!!}
“نعم!” لم يكن يعلم ما الذي سيقوله لوالدته.
ما الذي يحدث بحق السماء؟
بعد أن تلقت كلامه، وقفت يو دونغ في مكانها تحت أشعة الشمس الحارقة مندهشة، حتى أصابتها ضربة شمس وأُغمي عليها. نُقلت لاحقًا إلى المستشفى، وأخبرتها إحدى الممرضات أن رجلًا ما أحضرها وسدّد عنها تكاليف العلاج، لكنه لم يترك اسمه.
حاولت يو دونغ أن تمسح الغبار عن نفسها وتنهض، لكنها بسبب ضعف جسدها، تعثّرت حين تحرّكت فجأة.
{السابع من يوليو، عام 2007!!!}
“هل أنت بخير؟!” قالها الرجل بسرعة وهو يهرع لإمساكها.
“ربما لأنه حين هجرك صديقك قبل نصف ساعة، ايضاً انا تم هجري من قبل صديقتي بجانبك مباشرة. يبدو أننا في القارب ذاته، إذا نظرنا إلى الطريقة التي انتهت بها علاقتانا.” قال الرجل ضاحكًا بمرارة.
وأخيرًا تمكّنت يو دونغ من رؤية ملامحه. كان يبدو أنيقًا وله حضور دافئ، كما أن نظارته ذات الإطار الذهبي لم تخفِ نظرات القلق الطفيفة التي ظهرت في عينيه.
بدأ شيا فنغ يشعر بالقلق الجاد حيال مستقبله.
لم يكن من المفترض أن تعرف هذا الشخص، لكن… لِم بدا مألوفًا لها؟
كان هذا هو العار الوحيد في حياة يو دونغ؛ عندما تجاهلت معارضة والديها وهي في الثانية والعشرين من عمرها، وسافرت ليلًا إلى شنغهاي وهي تجرّ حقيبتها لتقابل حبيبها آنذاك، واتفقا أن يلتقيا أمام مكتب الشؤون المدنية للتسجيل الرسمي للزواج.
“أنت… تبدو مألوفًا لي.” لم تستطع يو دونغ كبت ما قالته.
وأخيرًا تمكّنت يو دونغ من رؤية ملامحه. كان يبدو أنيقًا وله حضور دافئ، كما أن نظارته ذات الإطار الذهبي لم تخفِ نظرات القلق الطفيفة التي ظهرت في عينيه.
“ربما لأنه حين هجرك صديقك قبل نصف ساعة، ايضاً انا تم هجري من قبل صديقتي بجانبك مباشرة. يبدو أننا في القارب ذاته، إذا نظرنا إلى الطريقة التي انتهت بها علاقتانا.” قال الرجل ضاحكًا بمرارة.
وفي النهاية، خضعا لجلسة تصوير ببساطة. ظلّ شيا فنغ في حيرة من أمره، لكنه دوّن عنوان منزله، ثم خرجا معًا من المتجر.
“…”
وحتى اللحظة التي غادرا فيها مكتب الشؤون المدنية وهما يحملان الكتيب الأحمر الجديد، ظلّ شيا فنغ مذهولًا، يتساءل: كيف انتهى بي الأمر متزوّجًا؟
هُجِرت من قِبل صديقها؟ أمام مكتب الشؤون المدنية؟ خفضت يو دونغ بصرها، فرأت حقيبة سفر وردية اللون، اللعنة… هل هذا هو اليوم الذي هربت فيه إلى شنغهاي قبل عشر سنوات لتتزوج ذلك الوغد، لتُتْرَك ببؤس شديد؟
“إذاً، لِمَ لا تتزوجني؟” اقترحت يو دونغ فجأة.
{السابع من يوليو، عام 2007!!!}
“إذًا، أنت غير متزوّج، وقد فقدتَ لتوّك صديقتك؟” تأكدت يو دونغ.
أخرجت يو دونغ هاتفها من جيبها، والتاريخ الظاهر على شاشة هاتف “نوكيا” المألوف أكّد لها أنها لم تكن مخطئة.
وفي النهاية، خضعا لجلسة تصوير ببساطة. ظلّ شيا فنغ في حيرة من أمره، لكنه دوّن عنوان منزله، ثم خرجا معًا من المتجر.
كان هذا هو العار الوحيد في حياة يو دونغ؛ عندما تجاهلت معارضة والديها وهي في الثانية والعشرين من عمرها، وسافرت ليلًا إلى شنغهاي وهي تجرّ حقيبتها لتقابل حبيبها آنذاك، واتفقا أن يلتقيا أمام مكتب الشؤون المدنية للتسجيل الرسمي للزواج.
ولم تكن بحاجة إلى الخروج في مواعيد عمياء مع رجال صلعان وقصيري القامة ومترهلي الجسد!!!
لكن، ما حصل هو أن ذلك الحبيب السابق التقاها أمام بوابة المكتب… فقط ليُنهي العلاقة.
وحتى اللحظة التي غادرا فيها مكتب الشؤون المدنية وهما يحملان الكتيب الأحمر الجديد، ظلّ شيا فنغ مذهولًا، يتساءل: كيف انتهى بي الأمر متزوّجًا؟
أما ما قاله لها، فقد مضى عليه زمن طويل حتى أنها لم تعد تتذكره بدقة. كل ما علق في ذهنها هو أن والديه كانا يعارضان بشدة زواجه من فتاة تخرّجت للتو وليست من شنغهاي.
يا لهذه الغريبة!!!
وفي النهاية، أعطاها عشرة آلاف يوان كمبلغ “فسخ العلاقة”.
“لأننا تزوّجنا اليوم! كيف لا نضع صورة الزفاف في المنزل؟” قالت يو دونغ ببرود.
بعد أن تلقت كلامه، وقفت يو دونغ في مكانها تحت أشعة الشمس الحارقة مندهشة، حتى أصابتها ضربة شمس وأُغمي عليها. نُقلت لاحقًا إلى المستشفى، وأخبرتها إحدى الممرضات أن رجلًا ما أحضرها وسدّد عنها تكاليف العلاج، لكنه لم يترك اسمه.
حسنًا، لا كلام لدي. صمت شيا فنغ بهدوء.
لا بد أن الشخص الواقف أمامها الآن هو نفسه ذلك الرجل.
“شكلك يوحي بذلك.”
“هل أنت بخير؟ هل لا يزال رأسك يدور؟ ربما أصبتِ بضربة شمس، هل ترغبين بالذهاب إلى المستشفى للاطمئنان؟” سألها بقلق، إذ أن الفتاة التي أمامه ظلّت صامتة طويلاً وبنظرة شاردة، مما جعله يشعر بالقلق.
كان الرجل يكرر شيئًا مرارًا وتكرارًا، وظلّت يو دونغ في حيرة لبعض الوقت قبل أن تستوعب أخيرًا ما كان يقوله.
“ما اسمك؟” سألت يو دونغ.
حاولت يو دونغ أن تمسح الغبار عن نفسها وتنهض، لكنها بسبب ضعف جسدها، تعثّرت حين تحرّكت فجأة.
“شيا فنغ!”
“لماذا كان علينا التقاط صور الزفاف اليوم؟”
شيا فنغ؟!
شاب آسيا الأكثر تأثيرًا لعام 2017؟ الطبيب الشاب الذي قهر السرطان؟ ذاك الذي تصطفّ أسماء كبرى لرؤيته؟ نجم المجال الطبي؟!
“لماذا كان علينا التقاط صور الزفاف اليوم؟”
“هل أنت طبيب؟” سألت يو دونغ.
“كنتُ أرغب في الزواج، لكنها لم توافق. قلت لها إنه إن لم تلتقِ بي أمام مكتب الشؤون المدنية ونحصل على شهادة الزواج اليوم، فسوف ننفصل.” قال شيا فنغ بانزعاج.
“كيف عرفتِ؟” قال شيا فنغ متعجبًا.
>م.م: قال شخص حكيم: اذا حضر الكاش قل النقاش>
“شكلك يوحي بذلك.”
“ستقيمين هنا.” قال وهو يقودها إلى غرفة ووضع حقيبتها.
“أتقصدين أن كل الأطباء يبدون متشابهين؟” قال ضاحكًا.
“هل خفتَ من طريقتي قبل قليل؟” سألت يو دونغ زوجها، وقد بدا على وجهه أخيرًا بعض التعبير.
“قلت قبل قليل إنك هُجٍرتَ أيضًا؟” سألت يو دونغ.
يا لهذه الغريبة!!!
نظر شيا فنغ إلى هذه الفتاة التي كانت حتى وقت قصير غارقة في الحزن والبكاء، متسائلًا متى اختفى ذلك الحزن من ملامحها واستُبدل بهذا الحماس.
“لأننا تزوّجنا اليوم! كيف لا نضع صورة الزفاف في المنزل؟” قالت يو دونغ ببرود.
ثم أومأ برأسه.
استلقت يو دونغ على السرير براحة، وكل ما فكرت فيه حينها:
“لماذا تخلّت عنك؟” سألت يو دونغ.
“أمي مريضة. ستخضع لعملية جراحية بعد أيام. ترغب في رؤيتي متزوجًا قبل دخولها غرفة العمليات.” ابتسم شيا فنغ بمرارة.
“كنتُ أرغب في الزواج، لكنها لم توافق. قلت لها إنه إن لم تلتقِ بي أمام مكتب الشؤون المدنية ونحصل على شهادة الزواج اليوم، فسوف ننفصل.” قال شيا فنغ بانزعاج.
“لكن… أغراض صديقتك السابقة يجب أن توضع جانبًا. لن أطلب منك التخلص منها، لكن لا تدعني أراها، وإلا سأغضب!”
ربما لأنّه التقى بشخص في ظروف مشابهة، شعر برغبة في البوح والتحدّث إلى غريب.
“إذا كان لديك شيء تريد قوله، فقله الآن. سنقضي عمرنا معًا، فلا جدوى من المجاملات في البداية!”
“ولماذا أنت متلهّف للزواج هكذا؟” سألت يو دونغ.
“هو على الأرجح يظن أنني سأحاول حفظ ماء وجهي وأُعيد إليه المال. فليحلم!”
“أمي مريضة. ستخضع لعملية جراحية بعد أيام. ترغب في رؤيتي متزوجًا قبل دخولها غرفة العمليات.” ابتسم شيا فنغ بمرارة.
“ربما لأنه حين هجرك صديقك قبل نصف ساعة، ايضاً انا تم هجري من قبل صديقتي بجانبك مباشرة. يبدو أننا في القارب ذاته، إذا نظرنا إلى الطريقة التي انتهت بها علاقتانا.” قال الرجل ضاحكًا بمرارة.
“إذًا، أنت غير متزوّج، وقد فقدتَ لتوّك صديقتك؟” تأكدت يو دونغ.
“لماذا تخلّت عنك؟” سألت يو دونغ.
“نعم!” لم يكن يعلم ما الذي سيقوله لوالدته.
زوجي؟! تيبّس جسد شيا فنغ من الصدمة.
“هل لديك منزل؟” سألت يو دونغ فجأة.
“كيف عرفتِ؟” قال شيا فنغ متعجبًا.
“منز… نعم!” كان شيا فنغ قد اشترى منزلًا قبل ستة أشهر استعدادًا للزواج، وحرص على تأثيثه بما يتناسب مع ذوق صديقته.
>م.م: قال شخص حكيم: اذا حضر الكاش قل النقاش>
“إذاً، لِمَ لا تتزوجني؟” اقترحت يو دونغ فجأة.
هُجِرت من قِبل صديقها؟ أمام مكتب الشؤون المدنية؟ خفضت يو دونغ بصرها، فرأت حقيبة سفر وردية اللون، اللعنة… هل هذا هو اليوم الذي هربت فيه إلى شنغهاي قبل عشر سنوات لتتزوج ذلك الوغد، لتُتْرَك ببؤس شديد؟
“أنتِ…” ظنّ شيا فنغ أنه أساء السمع.
ليست غريبة الأطوار فقط، بل حقودة أيضًا.
“أنظر، أنت تبحث عن من تتزوّجها لترضى أمك، وأنا أيضًا أريد الزواج. نحن الآن واقفان أمام مكتب الشؤون المدنية، ولدينا كل الأوراق اللازمة!” قالت يو دونغ وهي تلوّح بدفتر القيد العائلي خاصّتها.
“لماذا تخلّت عنك؟” سألت يو دونغ.
“والأهم من كل ذلك أننا للتو انفصلنا عن شريكينا السابقين. أليست هذه هي الأقدار؟ آه!”
حدّقت يو دونغ في وجهه دون أن تفهم، لتدرك بعدها أن هناك خطبًا ما. من المفترض أنها ترتدي بيجاما جديدة اشترتها للتو، وتستلقي في شقتها الفاخرة، فكيف انتهى بها المطاف فجأة جالسة في هذا المكان الغريب؟ ألقت نظرة حولها، وعندما رأت أربع كلمات كبيرة فوق رأسها، توقّف عقلها المشوش عن العمل تمامًا.
وحتى اللحظة التي غادرا فيها مكتب الشؤون المدنية وهما يحملان الكتيب الأحمر الجديد، ظلّ شيا فنغ مذهولًا، يتساءل: كيف انتهى بي الأمر متزوّجًا؟
“إذاً، لِمَ لا تتزوجني؟” اقترحت يو دونغ فجأة.
هل التقط زوجة من أمام أبواب مكتب الشؤون المدنية؟
“لكن… أغراض صديقتك السابقة يجب أن توضع جانبًا. لن أطلب منك التخلص منها، لكن لا تدعني أراها، وإلا سأغضب!”
نظر شيا فنغ بصمت إلى الفتاة الجالسة إلى جواره، تحتسي زجاجة كبيرة من الكولا، ووجهها الطفولي لا يزال يحمل ملامح تلميذة خرجت للتو من المدرسة.
حسنًا، لا كلام لدي. صمت شيا فنغ بهدوء.
“الكولا مضرة بالصحة!” ذكّرها شيا فنغ.
نظر شيا فنغ بصمت إلى الفتاة الجالسة إلى جواره، تحتسي زجاجة كبيرة من الكولا، ووجهها الطفولي لا يزال يحمل ملامح تلميذة خرجت للتو من المدرسة.
“لقد بكيت كثيرًا؛ جسدي بحاجة إلى الماء.” شربت يو دونغ نصف الزجاجة قبل أن تتوقف. “زوجي، أشعر بالجوع، ابحث عن مطعم لنتناول الطعام.”
ذهب الاثنان إلى مطعم قريب مختص بالأواني الساخنة، وتناولا وجبة حارّة.
زوجي؟! تيبّس جسد شيا فنغ من الصدمة.
هل التقط زوجة من أمام أبواب مكتب الشؤون المدنية؟
“احمل حقيبتي، لم أكن أعلم أن فساتين الكيباو ثقيلة إلى هذا الحد!” أمرته يو دونغ بوقاحة.
نظر شيا فنغ إلى هذه الفتاة التي كانت حتى وقت قصير غارقة في الحزن والبكاء، متسائلًا متى اختفى ذلك الحزن من ملامحها واستُبدل بهذا الحماس.
ورغم أن شيا فنغ كان يشعر بشيء من عدم الارتياح، إلا أنّه تربّى على مساعدة النساء، وهذه، في النهاية، زوجته.
“لقد بكيت كثيرًا؛ جسدي بحاجة إلى الماء.” شربت يو دونغ نصف الزجاجة قبل أن تتوقف. “زوجي، أشعر بالجوع، ابحث عن مطعم لنتناول الطعام.”
ذهب الاثنان إلى مطعم قريب مختص بالأواني الساخنة، وتناولا وجبة حارّة.
“أمي مريضة. ستخضع لعملية جراحية بعد أيام. ترغب في رؤيتي متزوجًا قبل دخولها غرفة العمليات.” ابتسم شيا فنغ بمرارة.
وأخيرًا، وبينما كان وجه شيا فنغ يحمل تعبيرًا لا يوصف، رفعت يو دونغ كأسًا من على الطاولة وقالت: “تعال واشرب هذا النبيذ. فلْيكن مستقبلنا ساخنًا كالأواني الساخنة!”
استلقت يو دونغ على السرير براحة، وكل ما فكرت فيه حينها:
يا لهذه الغريبة!!!
وتعيش في قصر بمليون يوان!
وبعد الانتهاء من تناول الأرز، أمسكت يو دونغ بيد شيا فنغ واصطحبته إلى محل تصوير حفلات الزفاف. دخلت المحل معلنة رغبتها في التقاط صور الزفاف اليوم.
بدأ شيا فنغ يشعر بالقلق الجاد حيال مستقبله.
أخبرها الموظفون أن جلسات التصوير تتطلب حجزًا مسبقًا، ولا يتوفر حاليًا أي فنان مكياج أو مصور بهذا الإشعار القصير.
“لكن… أغراض صديقتك السابقة يجب أن توضع جانبًا. لن أطلب منك التخلص منها، لكن لا تدعني أراها، وإلا سأغضب!”
قبل أن يتمكّن شيا فنغ من قول أي شيء، رأى يو دونغ تُخرج رزمة من النقود من حقيبتها وتقول بتعالٍ: “تصوير داخلي، والصورة تُسلَّم إلى منزلنا قبل منتصف الليل. وإذا استلزم الأمر دفع أجر إضافي، فليُحسب كأجر عمل إضافي.”
زوجي؟! تيبّس جسد شيا فنغ من الصدمة.
“حسنًا حسنًا، سأتواصل مع المصور وفنانة المكياج، يمكننا التصوير خلال استراحة الغداء!” قال الموظف بمرح وهو يبتعد.
يا إلهي… زوجتي وقحة جدًا.
>م.م: قال شخص حكيم: اذا حضر الكاش قل النقاش>
“هل خفتَ من طريقتي قبل قليل؟” سألت يو دونغ زوجها، وقد بدا على وجهه أخيرًا بعض التعبير.
وفي النهاية، خضعا لجلسة تصوير ببساطة. ظلّ شيا فنغ في حيرة من أمره، لكنه دوّن عنوان منزله، ثم خرجا معًا من المتجر.
حاولت يو دونغ أن تمسح الغبار عن نفسها وتنهض، لكنها بسبب ضعف جسدها، تعثّرت حين تحرّكت فجأة.
“هل خفتَ من طريقتي قبل قليل؟” سألت يو دونغ زوجها، وقد بدا على وجهه أخيرًا بعض التعبير.
“زوجي، هذا في قلب المدينة، أليس كذلك؟ هذا الموقع غالٍ جدًا! بعد عشر سنوات، لا بد أن قيمة هذا المنزل تتجاوز المليون يوان!”
“لماذا كان علينا التقاط صور الزفاف اليوم؟”
“حسنًا حسنًا، سأتواصل مع المصور وفنانة المكياج، يمكننا التصوير خلال استراحة الغداء!” قال الموظف بمرح وهو يبتعد.
“لأننا تزوّجنا اليوم! كيف لا نضع صورة الزفاف في المنزل؟” قالت يو دونغ ببرود.
يجب أن أخبر أمي أن ابنتها هذه المرّة لم تظل عانسًا. لقد تزوّجت حال تخرجها من رجل ذو شأن.
حسنًا، لا كلام لدي. صمت شيا فنغ بهدوء.
“هل لديك منزل؟” سألت يو دونغ فجأة.
“إذا كان لديك شيء تريد قوله، فقله الآن. سنقضي عمرنا معًا، فلا جدوى من المجاملات في البداية!”
لكن، ما حصل هو أن ذلك الحبيب السابق التقاها أمام بوابة المكتب… فقط ليُنهي العلاقة.
حسنًا… رغم أن زوجتي تبدو غريبة الأطوار، إلا أنها على الأقل تنوي العيش معي.
“قلت قبل قليل إنك هُجٍرتَ أيضًا؟” سألت يو دونغ.
“لا تقلق بشأن المال الذي أنفقته الآن. إنه من مبلغ فسخ العلاقة الذي أعطاني إياه حبيبي السابق. هيه! حتى إن لم يكن يرغب بي، فإنّ إنفاق أمواله لالتقاط صور زفاف مع رجل آخر سيقتله غيظًا!”
حسنًا، لا كلام لدي. صمت شيا فنغ بهدوء.
ليست غريبة الأطوار فقط، بل حقودة أيضًا.
“قلت قبل قليل إنك هُجٍرتَ أيضًا؟” سألت يو دونغ.
“هو على الأرجح يظن أنني سأحاول حفظ ماء وجهي وأُعيد إليه المال. فليحلم!”
لا بد أن الشخص الواقف أمامها الآن هو نفسه ذلك الرجل.
حسنًا… مقارنة بذلك، أظن أنها أكثر واقعية.
{السابع من يوليو، عام 2007!!!}
“لنعد إلى المنزل!”
“هل أنت بخير؟ هل لا يزال رأسك يدور؟ ربما أصبتِ بضربة شمس، هل ترغبين بالذهاب إلى المستشفى للاطمئنان؟” سألها بقلق، إذ أن الفتاة التي أمامه ظلّت صامتة طويلاً وبنظرة شاردة، مما جعله يشعر بالقلق.
أعادها شيا فنغ بصمت إلى المنزل الذي اشتراه حديثًا. وما إن وطأت قدماها عتبة البيت، حتى شهقت يو دونغ بإعجاب.
شيا فنغ؟! شاب آسيا الأكثر تأثيرًا لعام 2017؟ الطبيب الشاب الذي قهر السرطان؟ ذاك الذي تصطفّ أسماء كبرى لرؤيته؟ نجم المجال الطبي؟!
“زوجي، هذا في قلب المدينة، أليس كذلك؟ هذا الموقع غالٍ جدًا! بعد عشر سنوات، لا بد أن قيمة هذا المنزل تتجاوز المليون يوان!”
{السابع من يوليو، عام 2007!!!}
“واو، هذا المنزل واسع جدًا، لا بد أن هناك أكثر من مئة شقة ديلوكس فوقه وتحته، بعد عشر سنوات يمكننا ألا نعمل ونصبح مليونيرات!”
“أنظر، أنت تبحث عن من تتزوّجها لترضى أمك، وأنا أيضًا أريد الزواج. نحن الآن واقفان أمام مكتب الشؤون المدنية، ولدينا كل الأوراق اللازمة!” قالت يو دونغ وهي تلوّح بدفتر القيد العائلي خاصّتها.
“يحتاج فقط إلى بعض اللمسات التزيينية، لا بأس بذلك!”
ذهب الاثنان إلى مطعم قريب مختص بالأواني الساخنة، وتناولا وجبة حارّة.
“لكن… أغراض صديقتك السابقة يجب أن توضع جانبًا. لن أطلب منك التخلص منها، لكن لا تدعني أراها، وإلا سأغضب!”
زوجي؟! تيبّس جسد شيا فنغ من الصدمة.
هل هذه المرأة التي تشعر بالغيرة من تلقاء نفسها بخير أصلًا؟
نظر شيا فنغ إلى هذه الفتاة التي كانت حتى وقت قصير غارقة في الحزن والبكاء، متسائلًا متى اختفى ذلك الحزن من ملامحها واستُبدل بهذا الحماس.
بدأ شيا فنغ يشعر بالقلق الجاد حيال مستقبله.
“إذا كان لديك شيء تريد قوله، فقله الآن. سنقضي عمرنا معًا، فلا جدوى من المجاملات في البداية!”
“ستقيمين هنا.” قال وهو يقودها إلى غرفة ووضع حقيبتها.
“هل لديك منزل؟” سألت يو دونغ فجأة.
نظرت يو دونغ إلى الغرفة التي كانت بوضوح غرفة الضيوف، وقالت مستنكرة: “لماذا لا ننام معًا؟!”
ثم أومأ برأسه.
يا إلهي… زوجتي وقحة جدًا.
“لا تقلق بشأن المال الذي أنفقته الآن. إنه من مبلغ فسخ العلاقة الذي أعطاني إياه حبيبي السابق. هيه! حتى إن لم يكن يرغب بي، فإنّ إنفاق أمواله لالتقاط صور زفاف مع رجل آخر سيقتله غيظًا!”
“لا بأس، رجال الهندسة خجولون جدًا. سأمنحك وقتًا لتتأقلم!”
هُجِرت من قِبل صديقها؟ أمام مكتب الشؤون المدنية؟ خفضت يو دونغ بصرها، فرأت حقيبة سفر وردية اللون، اللعنة… هل هذا هو اليوم الذي هربت فيه إلى شنغهاي قبل عشر سنوات لتتزوج ذلك الوغد، لتُتْرَك ببؤس شديد؟
“شكرًا جزيلًا لكِ!”
=_=
لم يكن من المفترض أن تعرف هذا الشخص، لكن… لِم بدا مألوفًا لها؟
“سأنام قليلًا الآن. عندما تصل الصور، استلمها، وانتظرني لأستيقظ وأقرّر أين سنعلّقها.” قالت وهي تغلق الباب خلفها.
✦・゚:‧₊˚.❀.˚₊‧:・゚✦ شعرت يو دونغ بجسدها يُسحب في كل الاتجاهات، وعيناها جافتين وتؤلمانها.
استلقت يو دونغ على السرير براحة، وكل ما فكرت فيه حينها:
“أمي مريضة. ستخضع لعملية جراحية بعد أيام. ترغب في رؤيتي متزوجًا قبل دخولها غرفة العمليات.” ابتسم شيا فنغ بمرارة.
يجب أن أخبر أمي أن ابنتها هذه المرّة لم تظل عانسًا. لقد تزوّجت حال تخرجها من رجل ذو شأن.
“هو على الأرجح يظن أنني سأحاول حفظ ماء وجهي وأُعيد إليه المال. فليحلم!”
وتعيش في قصر بمليون يوان!
“أتقصدين أن كل الأطباء يبدون متشابهين؟” قال ضاحكًا.
ولم تكن بحاجة إلى الخروج في مواعيد عمياء مع رجال صلعان وقصيري القامة ومترهلي الجسد!!!
هل هذه المرأة التي تشعر بالغيرة من تلقاء نفسها بخير أصلًا؟
نعم، هذه المرأة التي لم يرغب بها حتى أولئك الرجال المثيرون للاشمئزاز، وجدت أخيرًا رجلًا وسيمًا يليق بها.
﴿لفّه لي، سأخذه معي!﴾
✦・゚:‧₊˚. ❀.˚₊‧:・゚✦
ترجمة:
Arisu-san
ليست غريبة الأطوار فقط، بل حقودة أيضًا.
“يحتاج فقط إلى بعض اللمسات التزيينية، لا بأس بذلك!”
