حرق حبٍ ميت
ولادة جديدة على أبواب مكتب الشؤون المدنية
⦅الفصل الثاني: حرق حبٍ ميت♡⦆
✦・゚:‧₊˚.❀.˚₊‧:・゚✦
“تقديم منفرد؟ ذلك الوقت لا أحد يستمع فيه، أراهن أنكم فقط تريدون ملء الفراغ بأي محتوى.” أصابت يو دونغ كبد الحقيقة.
في صباح اليوم التالي، استيقظ شيا فنغ كعادته، وبقي ممددًا على السرير دقيقتين دون تركيز قبل أن يتحرك أخيرًا.
شعر شيا فنغ بالدهشة؛ لم يتوقّع من هذه الفتاة الغريبة أن تفكّر في شراء هدايا. بدا له تصرفها هذا لطيفًا فجأة، فابتسم ورفض بلطف: “لا حاجة لأن تنفقي مالك، سأشتري بعض الأشياء وأحضرها إلى المنزل، وأنتِ فقط قدّميها لهم.”
ومع ذلك، بدا أن هناك أمرًا غير طبيعي. ما هذه الرائحة الدخانية؟
نظرت يو دونغ إلى الأسفل في حيرة، لترى أنها كانت تمسك بيديها حمالة صدرها الوردية من مقاس 36B. ✦・゚:‧₊˚.❀.˚₊‧:・゚✦ ترجمة: Arisu-san
لم يُسعفه الوقت لارتداء نظارته؛ ففتح الباب ليرى الدخان يتصاعد من المطبخ. انتابه الذعر فجأة، فهرع إلى مدخل المطبخ، ثم…
“زوجي!” نادته يو دونغ بأعذب صوت لديها. “لا أملك مفتاحًا للمنزل، إن غادرت فلن أستطيع العودة!”
“ما الذي تفعلينه؟!”
“لم يكن في المنزل سوى هذه الأشياء، تناوليها أولًا.”
شعر شيا فنغ وكأن الحياة تُسحب من جسده، بالكاد تمكّن من تمالك نفسه كي لا يطلق الشتائم.
“استيقظت؟”
قالت يو دونغ، التي كانت تحرق شيئًا في قدر، وهي في مزاج جيد هذا الصباح، والتفتت لتلقي التحية على شيا فنغ.
شيا فنغ، الذي سُمّي فجأة بـ”زوجي”، شعر بألم مفاجئ في معدته. فتح أحد الأدراج بجانب الباب، وأخرج مفتاحًا احتياطيًا وسلّمه لها. ثم، بعد قليل من التفكير، قال: “يو دونغ، لا داعي لأن تناديني بـ‘زوجي‘، اسمي يكفي.”
“ما الذي تحرقينه؟” كرر شيا فنغ سؤاله.
فكّرت يو دونغ قليلًا… ماذا قال المعلم حينها؟
“بعض الصور، وتذاكر، ومذكّرات.” شرحت يو دونغ وهي تمسك بصورة بيدها. “هذه التقطتها مع حبيبي السابق.”
“لدي مقابلة عمل بعد الظهر، وأعتقد أن شعري القصير سيكون أكثر ملاءمة، حتى مستوى الذقن.” رسمت يو دونغ شكل الطول بإصبعها.
“ولِمَ تحرقين أشياءك في هذا الصباح الباكر؟”
“ما الذي تفعلينه؟!”
“رأيتهم هذا الصباح حين استيقظت وفتحت حقيبتي، ولم أتمالك غضبي. ولكي لا يؤثر ذلك على حياة الزوجين الجديدة، قررت حرق حبي الميت.”
“ما الذي تفعلينه؟!”
قالت يو دونغ ذلك بثقة وجدية.
“كلّه واحد!”
“ولماذا تحرقينها في قدر؟”
“كلّه واحد!”
سأل شيا فنغ من بين أسنانه المشدودة.
“هل ستعدّ الفطور؟ أنا على وشك الانتهاء من الحرق، وسأغسل القدر بعدها لتستخدمه من جديد.”
“كنت أعلم أن الأمر سيسبب دخانًا، ففكرت أن هناك جهاز شفط في المطبخ. وعندما وصلت، وجدت هذا القدر فقررت استخدامه في الحال.” ثم تذمرت قائلة:
رأت يو دونغ أن الوقت لا يزال مبكرًا، فقررت غسل ملابسها باستخدام الغسالة. وبعد فترة، وأثناء نشرها الغسيل على الشرفة، سمعت باب المنزل يُفتح.
“لكن هذا الشفاط ليس جيدًا، لا يزال هناك الكثير من الدخان. هل انتهت فترة ضمانه؟ إن لم تكن قد انتهت، عليك استبداله.”
استغرقت يو دونغ بعض الوقت في التأمل بفرح. وعندما انتبهت أخيرًا، وجدت شيا فنغ قد وضع البيض المقلي واللحم المقدد على الطاولة.
ما الذي تُدرّسه المدارس هذه الأيام؟ طريقة تفكير هذه الفتاة غير مترابطة إطلاقًا.
“ولِمَ تحرقين أشياءك في هذا الصباح الباكر؟”
“هل ستعدّ الفطور؟ أنا على وشك الانتهاء من الحرق، وسأغسل القدر بعدها لتستخدمه من جديد.”
لم يُجب شيا فنغ بعد، لكن تعبير وجهه كان كافيًا ليُظهر رأيه.
كانت يو دونغ تظن نفسها ذكية.
“إذا استخدمنا هذا القدر للقلي لاحقًا، ألن تبقى بقايا حُبك الميت في كل وجبة؟” لم يستطع شيا فنغ إلا أن يتمتم.
بعد ذلك، أنهت يو دونغ الإجراءات الرسمية، واتفقوا على مواعيد العمل، ثم عُرّفت على أقسام المكتب. وعندما عاد المسؤول إلى مكتبه، لم يستطع إلا أن يتساءل: كيف تتصرف هذه الفتاة الصغيرة وكأنها تملك خبرة عمل لسبع أو ثماني سنوات؟ لا شك أن خلفيتها العائلية مميزة. فهي تملك كاريزما مختلفة تمامًا!
“نعم، يبدو ذلك غير مُبشّر، من الأفضل أن نتخلص منه.”
شيا فنغ، الذي سُمّي فجأة بـ”زوجي”، شعر بألم مفاجئ في معدته. فتح أحد الأدراج بجانب الباب، وأخرج مفتاحًا احتياطيًا وسلّمه لها. ثم، بعد قليل من التفكير، قال: “يو دونغ، لا داعي لأن تناديني بـ‘زوجي‘، اسمي يكفي.”
لكن يو دونغ هزّت رأسها من جديد وقالت: “لا، هذا القدر يبدو غالي الثمن، لمَ لا نبيعه على الإنترنت؟ تعال، التقط له صورة وارفَعها بسرعة!”
قطّب حاجبيه قليلًا، ثم تردد وقال: “قد يبدو تعليقها هناك غريبًا، فهي لا تتناسق مع طابع الغرفة.”
شعر شيا فنغ أن مبادئه الثلاثة (في التفكير والمنطق والحكم) تتعرّض لهجوم عنيف، ولم يجد مهربًا سوى أن يغادر ليغسل وجهه ويهدأ.
“جيّد… صحيح!” قال شيا فنغ بصعوبة وهو لا يجد ما يرد به.
وبعد أن نظّفت يو دونغ المطبخ، أسرعت إلى غرفة الجلوس لتستمتع بصورة زفافها الجديدة. رغم أن الصورة التُقطت على عجل، إلا أنها خرجت جميلة جدًا. وكان الاثنان يبدوان متناغمين معًا.
جلست يو دونغ بشكل طبيعي إلى الطاولة، وأخذت الحليب الذي ناولها إياه شيا فنغ وبدأت تأكل. وبالنسبة ليو دونغ التي لا تملك أدنى مهارة في الطبخ، فإن شخصًا يُعدّ فطورًا كهذا يُعتبر إلهًا.
استغرقت يو دونغ بعض الوقت في التأمل بفرح. وعندما انتبهت أخيرًا، وجدت شيا فنغ قد وضع البيض المقلي واللحم المقدد على الطاولة.
“هل ترغبين في صبغه؟ سيبدو أكثر أناقة وعصرية.”
“لم يكن في المنزل سوى هذه الأشياء، تناوليها أولًا.”
ما الذي تُدرّسه المدارس هذه الأيام؟ طريقة تفكير هذه الفتاة غير مترابطة إطلاقًا.
جلست يو دونغ بشكل طبيعي إلى الطاولة، وأخذت الحليب الذي ناولها إياه شيا فنغ وبدأت تأكل. وبالنسبة ليو دونغ التي لا تملك أدنى مهارة في الطبخ، فإن شخصًا يُعدّ فطورًا كهذا يُعتبر إلهًا.
قالت يو دونغ بلا حول ولا قوة: “أنا شخص متواضع بطبعي. وإن عملت في محطة تلفزيونية، فقد يكون من المزعج أن يتعرف عليّ الناس في الأماكن العامة!”
“زوجي، أحسنتَ الاختيار حين تزوجتني.”
وأثناء مرورها بجانب صالون تصفيف شعر في طريقها إلى المحطة الإذاعية، شعرت بثقل شعرها الطويل المتدلّي على كتفيها، وقررت الدخول.
كاد شيا فنغ أن يختنق بالحليب الذي كان يشربه، بعد أن باغتته كلماتها.
“الأول هو الساعة الثامنة مساءً، وهو وقت الذروة لدينا. يقدّم البرنامج المذيع الشهير فانغ شياو، واسم البرنامج هو ‘رواد الموسيقى‘. ستعملين معه، ما يمنحك فرصة لاكتساب الخبرة والاندماج أكثر في العمل الإذاعي. أما الخيار الآخر، فهو منتصف الليل، حيث لدينا برنامج جديد، بإمكانك تقديمه بمفردك.”
“فمن دون زوجة عديمة القدرة على الطبخ، كيف كنت لتُظهر فضلك ومهارتك؟!” قالت يو دونغ بجدّية.
وبعد أن ارتدى ملابسه بعناية، خرج من الغرفة ليجد يو دونغ ترتدي بدورها ملابس مرتبة وتقف في غرفة المعيشة.
“هل عليّ أن أشكرك؟” قال شيا فنغ وهو يسعل.
في صباح اليوم التالي، استيقظ شيا فنغ كعادته، وبقي ممددًا على السرير دقيقتين دون تركيز قبل أن يتحرك أخيرًا.
“على الرحب والسعة!”
رأت يو دونغ أن الوقت لا يزال مبكرًا، فقررت غسل ملابسها باستخدام الغسالة. وبعد فترة، وأثناء نشرها الغسيل على الشرفة، سمعت باب المنزل يُفتح.
ما العمل مع هذا الإحساس المفاجئ برغبة جارفة في الشتيمة؟
كانت يو دونغ تظن نفسها ذكية.
بعد أن تناولا الطعام، بادرت يو دونغ إلى غسل الصحون وقالت:
“أنت تطبخ، وأنا أغسل. الكتاب الذي قرأته قال إن أعمال المنزل يجب أن تُقسم، ولا ينبغي أن يتحمّلها طرف واحد!”
“وكيف يكون ذلك عبئًا؟ فوالداك هما والداي!”
“شكرًا!”
بعد كل ما سمعه، لم يجد شيا فنغ ما يقوله سوى “شكرًا.”
“زوجي!” نادته يو دونغ بأعذب صوت لديها. “لا أملك مفتاحًا للمنزل، إن غادرت فلن أستطيع العودة!”
“لا شكر على واجب. علّق صورة زفافنا فوق الحائط خلف الأريكة مباشرة.”
ابتسمت يو دونغ وخرجت حاملة صحنًا بيدها، راضية وسعيدة.
نظر شيا فنغ إلى الأريكة، فرأى اللوحة الزيتية القيّمة المُعلّقة فوقها، وكانت هدية منزلية من صديق اختارها بعناية لتناسب ديكور المنزل.
في حياتها السابقة، بسبب إغمائها أمام مكتب الشؤون المدنية، فوتت المقابلة. ولم تتح لها فرصة أخرى لدخول هذا المجال. وعندما رأت المستند، فكرت يو دونغ أن الزواج قد تم، والمنزل حصلت عليه، فلم يعد جمع المال بتلك الأهمية كما كان سابقًا.
قطّب حاجبيه قليلًا، ثم تردد وقال:
“قد يبدو تعليقها هناك غريبًا، فهي لا تتناسق مع طابع الغرفة.”
“لقد عدت!” نادته يو دونغ.
“إذًا، لا نعلّقها هناك!” قالت يو دونغ بحزم.
“كنتُ أرغب في تعليقها في غرفة النوم، لكنني خشيت أن تعترض.”
“استيقظت؟” قالت يو دونغ، التي كانت تحرق شيئًا في قدر، وهي في مزاج جيد هذا الصباح، والتفتت لتلقي التحية على شيا فنغ.
“سأعلّقها حالًا!” قال شيا فنغ، ونفّذ فورًا. أزال اللوحة الزيتية وعلّق صورة الزفاف في غرفة النوم. لكنه لم يستطع أن يمنع نفسه من التفكير: سيكون الأمر مفزعًا أن يستيقظ يوميًا على صورة الزفاف هذه كأول ما يراه.
“هل ترغبين في صبغه؟ سيبدو أكثر أناقة وعصرية.”
ابتسمت يو دونغ وخرجت حاملة صحنًا بيدها، راضية وسعيدة.
“لكن، ألن يُصدم والدانا إن استبدلت صديقتك فجأة؟” قالت يو دونغ بقلق.
علّق شيا فنغ اللوحة في غرفة نومه، ثم نظر إلى ساعته. لم يكن الوقت قد تأخر بعد. خطّط لتبديل ملابسه ثم الذهاب لرؤية والدته، ويبحث عن طريقة مناسبة ليقول، على نحو عابر، إنه قد تزوّج للتو.
ومع ذلك، بدا أن هناك أمرًا غير طبيعي. ما هذه الرائحة الدخانية؟
وبعد أن ارتدى ملابسه بعناية، خرج من الغرفة ليجد يو دونغ ترتدي بدورها ملابس مرتبة وتقف في غرفة المعيشة.
“لكن، ألن يُصدم والدانا إن استبدلت صديقتك فجأة؟” قالت يو دونغ بقلق.
“هل ستخرجين؟” سأل شيا فنغ.
“ولماذا تحرقينها في قدر؟”
“نعم! وأنت؟ ذاهب إلى العمل؟”
جلست يو دونغ بشكل طبيعي إلى الطاولة، وأخذت الحليب الذي ناولها إياه شيا فنغ وبدأت تأكل. وبالنسبة ليو دونغ التي لا تملك أدنى مهارة في الطبخ، فإن شخصًا يُعدّ فطورًا كهذا يُعتبر إلهًا.
“لا، ذاهب لرؤية والدتي.” فكّر شيا فنغ قليلًا ثم قال:
“سأذهب اليوم لتحية والديّ، وإذا سمحت الظروف، فسأطلب منك بعد يومين مرافقتي لرؤيتهم في المستشفى.”
“زوجي، أحسنتَ الاختيار حين تزوجتني.”
“وكيف يكون ذلك عبئًا؟ فوالداك هما والداي!”
لم يُسعفه الوقت لارتداء نظارته؛ ففتح الباب ليرى الدخان يتصاعد من المطبخ. انتابه الذعر فجأة، فهرع إلى مدخل المطبخ، ثم…
“جيّد… صحيح!” قال شيا فنغ بصعوبة وهو لا يجد ما يرد به.
“سأعلّقها حالًا!” قال شيا فنغ، ونفّذ فورًا. أزال اللوحة الزيتية وعلّق صورة الزفاف في غرفة النوم. لكنه لم يستطع أن يمنع نفسه من التفكير: سيكون الأمر مفزعًا أن يستيقظ يوميًا على صورة الزفاف هذه كأول ما يراه.
“لكن، ألن يُصدم والدانا إن استبدلت صديقتك فجأة؟” قالت يو دونغ بقلق.
آه، تذكرت. قال بالحرف: “طالما أنك على هذا النحو، فاعملي في الإذاعة، فالأمر لا يختلف كثيرًا عن التلفزيون!”
كم أنتِ سريعة، وقد بدأتي تناديهم بـ”والدينا”؟ لكن، على الأقل، أمي لن تشك.
سأل شيا فنغ من بين أسنانه المشدودة.
“لا، آن آن… أقصد، صديقتي السابقة، لم تلتقِ والديّ من قبل.” أجاب شيا فنغ.
هل كانت هذه الفتاة تطمح فعلًا إلى وظيفة لا تتطلب الظهور الإعلامي؟
“آه، هذا جيد إذًا. ما الذي يحبه والدانا؟ سأخرج لاحقًا لأشتري لهم بعض الأشياء.” سألت يو دونغ بعينين لامعتين.
“كح!” حاول المسؤول أن يبدو هادئًا بعدما انكشف أمره. “أنا شخصيًا أوصي ببرنامج الثامنة مساءً!”
شعر شيا فنغ بالدهشة؛ لم يتوقّع من هذه الفتاة الغريبة أن تفكّر في شراء هدايا. بدا له تصرفها هذا لطيفًا فجأة، فابتسم ورفض بلطف:
“لا حاجة لأن تنفقي مالك، سأشتري بعض الأشياء وأحضرها إلى المنزل، وأنتِ فقط قدّميها لهم.”
شعر شيا فنغ بالدهشة؛ لم يتوقّع من هذه الفتاة الغريبة أن تفكّر في شراء هدايا. بدا له تصرفها هذا لطيفًا فجأة، فابتسم ورفض بلطف: “لا حاجة لأن تنفقي مالك، سأشتري بعض الأشياء وأحضرها إلى المنزل، وأنتِ فقط قدّميها لهم.”
“حسنًا، فنحن عائلة واحدة، لا فرق بين من اشترى أنا أو أنت.” وافقت يو دونغ دون تردد وأومأت برأسها.
ولادة جديدة على أبواب مكتب الشؤون المدنية ⦅الفصل الثاني: حرق حبٍ ميت♡⦆ ✦・゚:‧₊˚.❀.˚₊‧:・゚✦
“كح!”
رغم أن هذه لم تكن أول مرة يُفاجأ فيها شيا فنغ بجرأتها، إلا أنه كان يجد صعوبة في تقبّلها كل مرة. من الأفضل ألّا أفكر في الأمر وأخرج بسرعة.
وكانت النتائج واعدة. فقد حصلت على توصية من أستاذها، وتمت دعوتها لإجراء مقابلة لوظيفة “دي جي” في محطة إذاعية شهيرة في شنغهاي. وكان موعد المقابلة في الساعة الثانية ظهرًا من ذلك اليوم.
“انتظر!” صاحت يو دونغ على عجل وهي تلاحق شيا فنغ الذي كان يهمّ بالمغادرة.
وبعد أن ارتدى ملابسه بعناية، خرج من الغرفة ليجد يو دونغ ترتدي بدورها ملابس مرتبة وتقف في غرفة المعيشة.
“ما الأمر؟” سأل شيا فنغ.
وكانت النتائج واعدة. فقد حصلت على توصية من أستاذها، وتمت دعوتها لإجراء مقابلة لوظيفة “دي جي” في محطة إذاعية شهيرة في شنغهاي. وكان موعد المقابلة في الساعة الثانية ظهرًا من ذلك اليوم.
“زوجي!” نادته يو دونغ بأعذب صوت لديها. “لا أملك مفتاحًا للمنزل، إن غادرت فلن أستطيع العودة!”
وبعد أن ارتدى ملابسه بعناية، خرج من الغرفة ليجد يو دونغ ترتدي بدورها ملابس مرتبة وتقف في غرفة المعيشة.
شيا فنغ، الذي سُمّي فجأة بـ”زوجي”، شعر بألم مفاجئ في معدته. فتح أحد الأدراج بجانب الباب، وأخرج مفتاحًا احتياطيًا وسلّمه لها. ثم، بعد قليل من التفكير، قال:
“يو دونغ، لا داعي لأن تناديني بـ‘زوجي‘، اسمي يكفي.”
كم أنتِ سريعة، وقد بدأتي تناديهم بـ”والدينا”؟ لكن، على الأقل، أمي لن تشك.
“ماذا؟ ألا يعجبك ذلك؟”
بعد أن تناولا الطعام، بادرت يو دونغ إلى غسل الصحون وقالت: “أنت تطبخ، وأنا أغسل. الكتاب الذي قرأته قال إن أعمال المنزل يجب أن تُقسم، ولا ينبغي أن يتحمّلها طرف واحد!”
لم يُجب شيا فنغ بعد، لكن تعبير وجهه كان كافيًا ليُظهر رأيه.
فكّرت يو دونغ قليلًا… ماذا قال المعلم حينها؟
“حسنًا، حسنًا!”
في الساعة الثانية من بعد الظهر، ومع بلوغ درجة الحرارة في شنغهاي ٣٩ درجة مئوية، دخلت يو دونغ، بشكلها المنعش الجديد، مبنى محطة إذاعة موسيقى شنغهاي.
تنفّس شيا فنغ الصعداء فجأة.
“أنتم معشر المهندسين مملّون جدًا.”
ذهبت يو دونغ لتناول العشاء في الخارج، وفكرت أن شيا فنغ، الذي ذهب إلى المستشفى لزيارة والدته، على الأرجح لن يعود مبكرًا. وعندما عادت إلى المنزل، كان توقّعها صحيحًا؛ لم يكن شيا فنغ قد عاد بعد.
“أنا درست الطب!”
“ما الذي تفعلينه؟!”
“كلّه واحد!”
“أنا ذاهب!” لم يشأ شيا فنغ أن يُكمل الجدال معها، وخرج سريعًا من الباب، شاعرًا بأنه لا يستطيع البقاء لحظة أطول.
“لكن، ألن يُصدم والدانا إن استبدلت صديقتك فجأة؟” قالت يو دونغ بقلق.
نظرت يو دونغ إلى ظهره المتراجع بسرعة بنظرة ساخرة، ثم رمت المفتاح في حقيبتها وغادرت المنزل بدورها.
ذهبت يو دونغ لتناول العشاء في الخارج، وفكرت أن شيا فنغ، الذي ذهب إلى المستشفى لزيارة والدته، على الأرجح لن يعود مبكرًا. وعندما عادت إلى المنزل، كان توقّعها صحيحًا؛ لم يكن شيا فنغ قد عاد بعد.
عندما فتحت يو دونغ حقيبة سفرها ذلك الصباح، وجدت مستندًا أعاد إليها ذكريات قديمة.
“لا شكر على واجب. علّق صورة زفافنا فوق الحائط خلف الأريكة مباشرة.”
في حياتها السابقة، كانت يو دونغ تعمل في مجال المبيعات. ورغم أنها وصلت إلى منصب عالٍ ونجحت في مسيرتها المهنية، إلا أن حلمها الحقيقي كان أن تصبح مذيعة إذاعية.
آه، تذكرت. قال بالحرف: “طالما أنك على هذا النحو، فاعملي في الإذاعة، فالأمر لا يختلف كثيرًا عن التلفزيون!”
وكانت النتائج واعدة. فقد حصلت على توصية من أستاذها، وتمت دعوتها لإجراء مقابلة لوظيفة “دي جي” في محطة إذاعية شهيرة في شنغهاي. وكان موعد المقابلة في الساعة الثانية ظهرًا من ذلك اليوم.
آه، تذكرت. قال بالحرف: “طالما أنك على هذا النحو، فاعملي في الإذاعة، فالأمر لا يختلف كثيرًا عن التلفزيون!”
في حياتها السابقة، بسبب إغمائها أمام مكتب الشؤون المدنية، فوتت المقابلة. ولم تتح لها فرصة أخرى لدخول هذا المجال. وعندما رأت المستند، فكرت يو دونغ أن الزواج قد تم، والمنزل حصلت عليه، فلم يعد جمع المال بتلك الأهمية كما كان سابقًا.
“زوجي، أحسنتَ الاختيار حين تزوجتني.”
وأثناء مرورها بجانب صالون تصفيف شعر في طريقها إلى المحطة الإذاعية، شعرت بثقل شعرها الطويل المتدلّي على كتفيها، وقررت الدخول.
“تقديم منفرد؟ ذلك الوقت لا أحد يستمع فيه، أراهن أنكم فقط تريدون ملء الفراغ بأي محتوى.” أصابت يو دونغ كبد الحقيقة.
“كيف تودين قصه؟” سأل مصفف الشعر.
ما الذي تُدرّسه المدارس هذه الأيام؟ طريقة تفكير هذه الفتاة غير مترابطة إطلاقًا.
“لدي مقابلة عمل بعد الظهر، وأعتقد أن شعري القصير سيكون أكثر ملاءمة، حتى مستوى الذقن.” رسمت يو دونغ شكل الطول بإصبعها.
“زوجي!” نادته يو دونغ بأعذب صوت لديها. “لا أملك مفتاحًا للمنزل، إن غادرت فلن أستطيع العودة!”
“هل ترغبين في صبغه؟ سيبدو أكثر أناقة وعصرية.”
أشارت يو دونغ له أن يتابع.
“نعم، اصبغه!”
“نعم، اصبغه!”
في الساعة الثانية من بعد الظهر، ومع بلوغ درجة الحرارة في شنغهاي ٣٩ درجة مئوية، دخلت يو دونغ، بشكلها المنعش الجديد، مبنى محطة إذاعة موسيقى شنغهاي.
في الساعة الثانية من بعد الظهر، ومع بلوغ درجة الحرارة في شنغهاي ٣٩ درجة مئوية، دخلت يو دونغ، بشكلها المنعش الجديد، مبنى محطة إذاعة موسيقى شنغهاي.
وعندما التقت بالشخص المسؤول، لم تكن كغيرها من المبتدئين المتوترين؛ بل كانت هادئة واثقة، وهو ما نال إعجابه.
“لكن هذا الشفاط ليس جيدًا، لا يزال هناك الكثير من الدخان. هل انتهت فترة ضمانه؟ إن لم تكن قد انتهت، عليك استبداله.”
هل كانت هذه الفتاة تطمح فعلًا إلى وظيفة لا تتطلب الظهور الإعلامي؟
“كيف تودين قصه؟” سأل مصفف الشعر.
تساءل المسؤول في سره، وهو ينظر إلى وجهها المريح، ثم بدأ يطالع معلوماتها:
“درجاتك ممتازة، وأستاذك رشّحك مباشرةً للمدير. نحن راضون جدًا عنك، لكن معظم زملائك سَعَوا للعمل في المحطات التلفزيونية. هل لي أن أعرف لماذا اخترتِ الإذاعة بدلًا من التلفزيون؟”
“تقديم منفرد؟ ذلك الوقت لا أحد يستمع فيه، أراهن أنكم فقط تريدون ملء الفراغ بأي محتوى.” أصابت يو دونغ كبد الحقيقة.
فكّرت يو دونغ قليلًا… ماذا قال المعلم حينها؟
“وكيف يكون ذلك عبئًا؟ فوالداك هما والداي!”
آه، تذكرت. قال بالحرف:
“طالما أنك على هذا النحو، فاعملي في الإذاعة، فالأمر لا يختلف كثيرًا عن التلفزيون!”
ولادة جديدة على أبواب مكتب الشؤون المدنية ⦅الفصل الثاني: حرق حبٍ ميت♡⦆ ✦・゚:‧₊˚.❀.˚₊‧:・゚✦
تبا! أيتها المعلمة العزيزة، لمجرد أنني لا أتبرج طوال الوقت لا يعني أنني قبيحة. زميلاتي كنّ يملكن المال، يستعنّ بمصففي شعر محترفين، ويشترين الملابس الفاخرة. وبالمقارنة بهن، كنت كخلفية الجدار!
“بعض الصور، وتذاكر، ومذكّرات.” شرحت يو دونغ وهي تمسك بصورة بيدها. “هذه التقطتها مع حبيبي السابق.”
قالت يو دونغ بلا حول ولا قوة:
“أنا شخص متواضع بطبعي. وإن عملت في محطة تلفزيونية، فقد يكون من المزعج أن يتعرف عليّ الناس في الأماكن العامة!”
في الساعة الثانية من بعد الظهر، ومع بلوغ درجة الحرارة في شنغهاي ٣٩ درجة مئوية، دخلت يو دونغ، بشكلها المنعش الجديد، مبنى محطة إذاعة موسيقى شنغهاي.
أوه! هذه الشخصية الجذابة التي تزعم التواضع… يبدو أن خلفيتها العائلية ليست بسيطة أبدًا.
بعد أن تناولا الطعام، بادرت يو دونغ إلى غسل الصحون وقالت: “أنت تطبخ، وأنا أغسل. الكتاب الذي قرأته قال إن أعمال المنزل يجب أن تُقسم، ولا ينبغي أن يتحمّلها طرف واحد!”
“بالنسبة للوظيفة، لدينا وقتان متاحان.” قال المسؤول وهو ينظر إلى يو دونغ.
“بعض الصور، وتذاكر، ومذكّرات.” شرحت يو دونغ وهي تمسك بصورة بيدها. “هذه التقطتها مع حبيبي السابق.”
أشارت يو دونغ له أن يتابع.
لكن يو دونغ هزّت رأسها من جديد وقالت: “لا، هذا القدر يبدو غالي الثمن، لمَ لا نبيعه على الإنترنت؟ تعال، التقط له صورة وارفَعها بسرعة!”
“الأول هو الساعة الثامنة مساءً، وهو وقت الذروة لدينا. يقدّم البرنامج المذيع الشهير فانغ شياو، واسم البرنامج هو ‘رواد الموسيقى‘. ستعملين معه، ما يمنحك فرصة لاكتساب الخبرة والاندماج أكثر في العمل الإذاعي. أما الخيار الآخر، فهو منتصف الليل، حيث لدينا برنامج جديد، بإمكانك تقديمه بمفردك.”
“لكن هذا الشفاط ليس جيدًا، لا يزال هناك الكثير من الدخان. هل انتهت فترة ضمانه؟ إن لم تكن قد انتهت، عليك استبداله.”
“تقديم منفرد؟ ذلك الوقت لا أحد يستمع فيه، أراهن أنكم فقط تريدون ملء الفراغ بأي محتوى.” أصابت يو دونغ كبد الحقيقة.
كم أنتِ سريعة، وقد بدأتي تناديهم بـ”والدينا”؟ لكن، على الأقل، أمي لن تشك.
“كح!” حاول المسؤول أن يبدو هادئًا بعدما انكشف أمره. “أنا شخصيًا أوصي ببرنامج الثامنة مساءً!”
أشارت يو دونغ له أن يتابع.
“لا، سأختار الفترة الليلية!”
“آه، هذا جيد إذًا. ما الذي يحبه والدانا؟ سأخرج لاحقًا لأشتري لهم بعض الأشياء.” سألت يو دونغ بعينين لامعتين.
“هاه؟ ولماذا؟”
ولادة جديدة على أبواب مكتب الشؤون المدنية ⦅الفصل الثاني: حرق حبٍ ميت♡⦆ ✦・゚:‧₊˚.❀.˚₊‧:・゚✦
“لست معتادة على العمل مع الآخرين!” أجابت يو دونغ بلهجة حاسمة.
“آه، هذا جيد إذًا. ما الذي يحبه والدانا؟ سأخرج لاحقًا لأشتري لهم بعض الأشياء.” سألت يو دونغ بعينين لامعتين.
بعد ذلك، أنهت يو دونغ الإجراءات الرسمية، واتفقوا على مواعيد العمل، ثم عُرّفت على أقسام المكتب. وعندما عاد المسؤول إلى مكتبه، لم يستطع إلا أن يتساءل: كيف تتصرف هذه الفتاة الصغيرة وكأنها تملك خبرة عمل لسبع أو ثماني سنوات؟ لا شك أن خلفيتها العائلية مميزة. فهي تملك كاريزما مختلفة تمامًا!
“هل عليّ أن أشكرك؟” قال شيا فنغ وهو يسعل.
ذهبت يو دونغ لتناول العشاء في الخارج، وفكرت أن شيا فنغ، الذي ذهب إلى المستشفى لزيارة والدته، على الأرجح لن يعود مبكرًا. وعندما عادت إلى المنزل، كان توقّعها صحيحًا؛ لم يكن شيا فنغ قد عاد بعد.
“سأعلّقها حالًا!” قال شيا فنغ، ونفّذ فورًا. أزال اللوحة الزيتية وعلّق صورة الزفاف في غرفة النوم. لكنه لم يستطع أن يمنع نفسه من التفكير: سيكون الأمر مفزعًا أن يستيقظ يوميًا على صورة الزفاف هذه كأول ما يراه.
رأت يو دونغ أن الوقت لا يزال مبكرًا، فقررت غسل ملابسها باستخدام الغسالة. وبعد فترة، وأثناء نشرها الغسيل على الشرفة، سمعت باب المنزل يُفتح.
شعر شيا فنغ وكأن الحياة تُسحب من جسده، بالكاد تمكّن من تمالك نفسه كي لا يطلق الشتائم.
دخل شيا فنغ حاملاً بضع أكياس.
“لكن، ألن يُصدم والدانا إن استبدلت صديقتك فجأة؟” قالت يو دونغ بقلق.
“لقد عدت!” نادته يو دونغ.
“هل عليّ أن أشكرك؟” قال شيا فنغ وهو يسعل.
رفع شيا فنغ رأسه ورآها بقصّة شعرها الجديدة القصيرة. بدت أكثر شبابًا وجمالًا. وفي يدها كانت تمسك… احمرّ وجه شيا فنغ قليلًا، وأدار وجهه إلى الجانب قائلًا:
“كح… هل تنشرين الغسيل؟”
“إذا استخدمنا هذا القدر للقلي لاحقًا، ألن تبقى بقايا حُبك الميت في كل وجبة؟” لم يستطع شيا فنغ إلا أن يتمتم.
نظرت يو دونغ إلى الأسفل في حيرة، لترى أنها كانت تمسك بيديها حمالة صدرها الوردية من مقاس 36B.
✦・゚:‧₊˚.❀.˚₊‧:・゚✦
ترجمة:
Arisu-san
قطّب حاجبيه قليلًا، ثم تردد وقال: “قد يبدو تعليقها هناك غريبًا، فهي لا تتناسق مع طابع الغرفة.”
شعر شيا فنغ وكأن الحياة تُسحب من جسده، بالكاد تمكّن من تمالك نفسه كي لا يطلق الشتائم.
