الفولاذ البارد
الفصل 586 : الفولاذ البارد
قاتل الاثنان بضراوة، دون أن يُظهرا أي علامة على التردد أو الشك أو الضعف. نعم، كان ساني أصغر سنًّا وأقل قوة… لكنه كان ماهرًا ومتمرّسًا أيضًا. كان بلا رحمة، وماكرًا كذلك.
استخدم ساني كل ما لديه، متحركًا بسرعة ورشاقة ودقة لا تُصدق. وكان كلٌ من جوهر الظل والدم العنيد لويفر يتدفقان في جسده، مانحين عضلاته القوة والقدرة على التحمّل اللازمة لبذل هذا الجهد غير البشري.
استخدم ساني كل ما لديه، متحركًا بسرعة ورشاقة ودقة لا تُصدق. وكان كلٌ من جوهر الظل والدم العنيد لويفر يتدفقان في جسده، مانحين عضلاته القوة والقدرة على التحمّل اللازمة لبذل هذا الجهد غير البشري.
مسددين المزيد والمزيد من الضربات على ترسها.
كان عقله مشتعلًا، يلتهم المعلومات عن محيطه وتحركات العدو، ويتخذ قرارات خاطفة كالبرق، محاولًا التنبؤ بعدد لا يُحصى من الاحتمالات، وفي الوقت نفسه يدرس أسلوب القتال المتقَن لذلك السيد المتمرّس.
…ومع كل ذلك، بالكاد كان ينجو من هجوم بيرس العنيف والمتواصل. في كل لحظةٍ، كان بعيدًا عن الموت بجزء صغير من الثانية فقط.
‘اللعنة!’
كان فارس فالور ببساطة أقوى، وأكثر مهارة، وأكثر طغيانًا. كانتا عيناه الباردتان مليئتين بقسوةٍ مدروسة ونية قتلٍ من فولاذٍ بارد. كانتا هادئتين ومركّزتين، كعيني مفترسٍ مخضرم يطارد فريسة عاجزة.
وبينما كان ساني يفكر بذلك، سقطت ضربتان إضافيتان على الدرع، وتحول التوهج البرتقالي الغاضب إلى وهج أبيض متوهج ببطء.
وللأسف، كانت تلك الفريسة، هي ساني.
ربما فقط مورغان من فالور… لكنها كانت متساهلة، ولم تكن معركتهما حينها قتالًا حتى الموت حقًا.
‘اللعنة!’
لكن هذا لم يكن هدفها، في الواقع.
…ومع كل ذلك، بالكاد كان ينجو من هجوم بيرس العنيف والمتواصل. في كل لحظةٍ، كان بعيدًا عن الموت بجزء صغير من الثانية فقط.
لا شيء مما خاضه من قبل كان يمكن أن يهيئه لهذا. واجه ساني خصومًا كثيرين كانوا أقوى وأسرع منه، لكنه لم يكن يومًا بهذا القدر من التفاوت في القوة… على الأقل، ليس في قتال ضد بشري… يمتلك، بخلاف معظم مخلوقات الكابوس، عقلًا حادًا، ومكرًا خبيثًا، ومهارة قتالية تُعد السلاح الأعظم لأمثاله.
لكن بيرس قد تلقى الضربة بهدوء… ولم يرمش حتى. بل اندفع للأمام ونطح ساني بكتفه، دافعًا إياه للخلف.
ربما فقط مورغان من فالور… لكنها كانت متساهلة، ولم تكن معركتهما حينها قتالًا حتى الموت حقًا.
وسقطت ضربة أخرى على المنتقم الصبور.
تصادم ساني وبيرس فوق الحجارة الملطّخة بالدماء، وومضت أسلحتهما في الهواء بسرعةٍ جعلتها تترك أثرًا خلفها. فملأ ضجيج المعدن القاعة الكئيبة، ممزوجًا بأصوات المعارك الغاضبة القادمة من يسارهما.
وفي الوقت نفسه، استدارت القديسة وصدّت سيفين آخرين بترسها. كان سطحه قد أصبح أبيضًا بالكامل تقريبًا.
هناك، كانت عاصفتان مختلفتان من المعدن تثوران بعنف، واحدة تتمركز حول موردريت وويلث، والأخرى في المكان الذي كانت فيه ظلاله تقاتل أصداء ذلك السيد المهيب.
وبينما كان ساني يفكر بذلك، سقطت ضربتان إضافيتان على الدرع، وتحول التوهج البرتقالي الغاضب إلى وهج أبيض متوهج ببطء.
لم يكن لدى ساني وقت للنظر في ذلك الاتجاه، لكنه كان يسمع الرنين المتواصل للسيوف وهي تضرب درع القديسة. كانت الضربات كثيرة لدرجة أن أصواتها بدأت تندمج في ترنيمة فولاذية مرعبة ومتواصلة. لم يسمع التعويذة بعد، لذا علم أن أيًّا من الأصداء لم يُدمّر بعد.
‘اللعنة على هذا اللقيط! هل هو من حجرٍ أم ماذا؟!’
وكانت الظلال لا تزال سليمة أيضًا… حتى لو لم يكن يعلم إن كانت سليمة، أو مصابة، أو تحتضر.
حسنًا… بحلول هذه اللحظة، تلقّى المنتقم الصبور ضررًا كافيًا لإطلاق محيط من اللهب. بضع ضربات أخرى فقط، وسيصل لحده الأقصى، مرسلاً كل ذلك اللهب إلى الخارج.
استخدم ساني كل ما لديه، متحركًا بسرعة ورشاقة ودقة لا تُصدق. وكان كلٌ من جوهر الظل والدم العنيد لويفر يتدفقان في جسده، مانحين عضلاته القوة والقدرة على التحمّل اللازمة لبذل هذا الجهد غير البشري.
صد ضربة أخرى من سيف بيرس الطويل، ثم دفع بمؤخرة المشهد القاسي للأمام، على أمل أن يصيب وجه خصمه. سواء كان يرتدي خوذة أم لا، فإن ضربة كهذه لا بد أن تُلحق ضررًا حتمًا…
…لكن لقد حان الوقت تقريبًا.
زأر بيرس وصد الضربة دون جهدٍ كبير.
لكن بيرس قد تلقى الضربة بهدوء… ولم يرمش حتى. بل اندفع للأمام ونطح ساني بكتفه، دافعًا إياه للخلف.
مسددين المزيد والمزيد من الضربات على ترسها.
‘اللعنة على هذا اللقيط! هل هو من حجرٍ أم ماذا؟!’
في تلك اللحظة، كانت القديسة تستخدم أيضًا تميمة زهرة الدم. ومع كل الجثث الممزقة من حولها، كان سحرها قد بلغ حده منذ وقت طويل، معززًا جميع الذكريات التي كانت الظل تستخدمها بقوة جامحة.
التف ساني في الهواء وهبط على قدميه، متذوقًا الدم في فمه. كانت تلك الضربة بالكتف قوية بما يكفي لتحطيم جدار حجري.
‘حسنًا… هذا جيد… كلما نجوتُ أكثر، فهمتُ أسلوبه أكثر… وكلما فهمتُ أسلوبه، نجوتُ أكثر…’
وبينما كان ساني يفكر بذلك، سقطت ضربتان إضافيتان على الدرع، وتحول التوهج البرتقالي الغاضب إلى وهج أبيض متوهج ببطء.
لكن عظامه المقواة لم تتحطم.
صرّ على أسنانه، وتفادى طعنةً قوية، ثم أنزل رمحه على خصمه.
‘حسنًا… هذا جيد… كلما نجوتُ أكثر، فهمتُ أسلوبه أكثر… وكلما فهمتُ أسلوبه، نجوتُ أكثر…’
لكن عظامه المقواة لم تتحطم.
عندما قرر السيد أن يتكلم، ساعيًا بلا شك الى تشتيت انتباه الخصم وإثارته، اغتنم ساني لحظة خاطفة ليلقي نظرة على حال ظلاله.
قاتل الاثنان بضراوة، دون أن يُظهرا أي علامة على التردد أو الشك أو الضعف. نعم، كان ساني أصغر سنًّا وأقل قوة… لكنه كان ماهرًا ومتمرّسًا أيضًا. كان بلا رحمة، وماكرًا كذلك.
ومع ذلك، استطاع خرق دفاعات الفارس وتسديد بعض الضربات بدوره. لكن، لم تكن النتائج مثالية. حتى عندما نجح في إدخال رأس المشهد القاسي في فجوة صغيرة بدرع خصمه، كان الأمر أشبه بمحاولة شق جلد وحش. بالكاد تمكّن من حرق الوغد قليلًا، وجعل بضع قطرات من الدم تتساقط…
كان قاتلًا هو الآخر.
وسقطت ضربة أخرى على المنتقم الصبور.
تمكن بيرس من توجيه عدة ضربات مُنهكة، هزت جسده بالكامل. صمدت السلاسل الخالدة، لكن تحتها، كان ساني مُصابًا بكدماتٍ وإصابات.
ومع ذلك، استطاع خرق دفاعات الفارس وتسديد بعض الضربات بدوره. لكن، لم تكن النتائج مثالية. حتى عندما نجح في إدخال رأس المشهد القاسي في فجوة صغيرة بدرع خصمه، كان الأمر أشبه بمحاولة شق جلد وحش. بالكاد تمكّن من حرق الوغد قليلًا، وجعل بضع قطرات من الدم تتساقط…
كان عقله مشتعلًا، يلتهم المعلومات عن محيطه وتحركات العدو، ويتخذ قرارات خاطفة كالبرق، محاولًا التنبؤ بعدد لا يُحصى من الاحتمالات، وفي الوقت نفسه يدرس أسلوب القتال المتقَن لذلك السيد المتمرّس.
‘حسنًا… هذا جيد… كلما نجوتُ أكثر، فهمتُ أسلوبه أكثر… وكلما فهمتُ أسلوبه، نجوتُ أكثر…’
لماذا لم يكن اللهب السامي مدمرًا كما ينبغي؟ ما الخلل في هذا الوحش؟!.
ربما فقط مورغان من فالور… لكنها كانت متساهلة، ولم تكن معركتهما حينها قتالًا حتى الموت حقًا.
عندما قرر السيد أن يتكلم، ساعيًا بلا شك الى تشتيت انتباه الخصم وإثارته، اغتنم ساني لحظة خاطفة ليلقي نظرة على حال ظلاله.
دفعه بيرس بعيدًا، وألقى نظرة خاطفة على الجرح السطحي، ثم ابتسم بقتامة، دون أن يظهر عليه أي انزعاج.
عندما قرر السيد أن يتكلم، ساعيًا بلا شك الى تشتيت انتباه الخصم وإثارته، اغتنم ساني لحظة خاطفة ليلقي نظرة على حال ظلاله.
“…هل هذا كل ما تقدر عليه؟ غير كافٍ… وليس قريبًا حتى، أيها الفأر الصغير.”
[الفولاذ البارد] وصف السحر: “بإمكان هذه الترس تخزين جزء من ضرر الصدمة الذي يتلقاه لتعزيز سلاح آخر يحمله صاحبه، أو لإطلاق موجة نارية حارقة.”
زمجر ساني.
كان سطحه حينها يتوهج بلونٍ برتقالي غاضب، كما لو أن هناك نيرانًا مشتعلة تحت الفولاذ البارد. وكانت كذلك، بشكلٍ ما.
أصدر ساني أمرًا عقليًا، فانسل الظل الذي كان يعزز القديسة من جسد الشيطانة الرشيقة إلى الدرع المتوهج بشراسة.
“أغلق فمك! أأصبح لديك فجأة وقتٌ لتهدر أنفاسك؟!”
صرّ على أسنانه، وتفادى طعنةً قوية، ثم أنزل رمحه على خصمه.
ثم هاجم مجددًا، مبدلًا تعويذة نصل المرآة من اللهب المتوهج إلى الضرر الخفي والخبيث للروح.
زأر بيرس وصد الضربة دون جهدٍ كبير.
…لكن لقد حان الوقت تقريبًا.
تصادم ساني وبيرس فوق الحجارة الملطّخة بالدماء، وومضت أسلحتهما في الهواء بسرعةٍ جعلتها تترك أثرًا خلفها. فملأ ضجيج المعدن القاعة الكئيبة، ممزوجًا بأصوات المعارك الغاضبة القادمة من يسارهما.
عندما قرر السيد أن يتكلم، ساعيًا بلا شك الى تشتيت انتباه الخصم وإثارته، اغتنم ساني لحظة خاطفة ليلقي نظرة على حال ظلاله.
عندما قرر السيد أن يتكلم، ساعيًا بلا شك الى تشتيت انتباه الخصم وإثارته، اغتنم ساني لحظة خاطفة ليلقي نظرة على حال ظلاله.
كان الثعبان على وشك تدمير أحد الأصداء، وقد جرح آخرًا بالفعل.
{ترجمة نارو…}
تمكن بيرس من توجيه عدة ضربات مُنهكة، هزت جسده بالكامل. صمدت السلاسل الخالدة، لكن تحتها، كان ساني مُصابًا بكدماتٍ وإصابات.
أما القديسة، فكانت في وضع أسوأ. بمواجهة ستة خصوم، لم تتمكن من شن هجوم ناجح. كانت بعض الأصداء المحيطة بها مصابة بشدة، لكن لم يكن أحدها قريبًا من الهلاك.
زمجر ساني.
لكن هذا لم يكن هدفها، في الواقع.
لكن عظامه المقواة لم تتحطم.
بل في الحقيقة، فضّل ساني أن تبقيهم جميعًا أحياء. أرادهم أن يستمروا في مهاجمة الفارسة الصامتة.
هناك، كانت عاصفتان مختلفتان من المعدن تثوران بعنف، واحدة تتمركز حول موردريت وويلث، والأخرى في المكان الذي كانت فيه ظلاله تقاتل أصداء ذلك السيد المهيب.
مسددين المزيد والمزيد من الضربات على ترسها.
دفعه بيرس بعيدًا، وألقى نظرة خاطفة على الجرح السطحي، ثم ابتسم بقتامة، دون أن يظهر عليه أي انزعاج.
…لكن لقد حان الوقت تقريبًا.
المنتقم الصبور…
زمجر ساني.
المنتقم الصبور…
كان سطحه حينها يتوهج بلونٍ برتقالي غاضب، كما لو أن هناك نيرانًا مشتعلة تحت الفولاذ البارد. وكانت كذلك، بشكلٍ ما.
وكانت الظلال لا تزال سليمة أيضًا… حتى لو لم يكن يعلم إن كانت سليمة، أو مصابة، أو تحتضر.
في تلك اللحظة، كانت القديسة تستخدم أيضًا تميمة زهرة الدم. ومع كل الجثث الممزقة من حولها، كان سحرها قد بلغ حده منذ وقت طويل، معززًا جميع الذكريات التي كانت الظل تستخدمها بقوة جامحة.
ظهرت سلسلة من الرونيات في ذاكرته:
أصدر ساني أمرًا عقليًا، فانسل الظل الذي كان يعزز القديسة من جسد الشيطانة الرشيقة إلى الدرع المتوهج بشراسة.
[الفولاذ البارد] وصف السحر: “بإمكان هذه الترس تخزين جزء من ضرر الصدمة الذي يتلقاه لتعزيز سلاح آخر يحمله صاحبه، أو لإطلاق موجة نارية حارقة.”
…ومع كل ذلك، بالكاد كان ينجو من هجوم بيرس العنيف والمتواصل. في كل لحظةٍ، كان بعيدًا عن الموت بجزء صغير من الثانية فقط.
وبينما كان ساني يفكر بذلك، سقطت ضربتان إضافيتان على الدرع، وتحول التوهج البرتقالي الغاضب إلى وهج أبيض متوهج ببطء.
حسنًا… بحلول هذه اللحظة، تلقّى المنتقم الصبور ضررًا كافيًا لإطلاق محيط من اللهب. بضع ضربات أخرى فقط، وسيصل لحده الأقصى، مرسلاً كل ذلك اللهب إلى الخارج.
استخدم ساني كل ما لديه، متحركًا بسرعة ورشاقة ودقة لا تُصدق. وكان كلٌ من جوهر الظل والدم العنيد لويفر يتدفقان في جسده، مانحين عضلاته القوة والقدرة على التحمّل اللازمة لبذل هذا الجهد غير البشري.
وبينما كان ساني يفكر بذلك، سقطت ضربتان إضافيتان على الدرع، وتحول التوهج البرتقالي الغاضب إلى وهج أبيض متوهج ببطء.
في تلك اللحظة، كانت القديسة تستخدم أيضًا تميمة زهرة الدم. ومع كل الجثث الممزقة من حولها، كان سحرها قد بلغ حده منذ وقت طويل، معززًا جميع الذكريات التي كانت الظل تستخدمها بقوة جامحة.
وتشبثت القديسة، واضعة كتفها خلف الترس.
وسقطت ضربة أخرى على المنتقم الصبور.
صدّ ساني ضربة من بيرس وانزلق إلى الخلف، ويداه ترتجفان من قوة الضربة.
وفي الوقت نفسه، استدارت القديسة وصدّت سيفين آخرين بترسها. كان سطحه قد أصبح أبيضًا بالكامل تقريبًا.
هناك، كانت عاصفتان مختلفتان من المعدن تثوران بعنف، واحدة تتمركز حول موردريت وويلث، والأخرى في المكان الذي كانت فيه ظلاله تقاتل أصداء ذلك السيد المهيب.
وبينما كان ساني يفكر بذلك، سقطت ضربتان إضافيتان على الدرع، وتحول التوهج البرتقالي الغاضب إلى وهج أبيض متوهج ببطء.
‘اقتربنا… اللـ—ـعنة…’
أصدر ساني أمرًا عقليًا، فانسل الظل الذي كان يعزز القديسة من جسد الشيطانة الرشيقة إلى الدرع المتوهج بشراسة.
صد ضربة أخرى من سيف بيرس الطويل، ثم دفع بمؤخرة المشهد القاسي للأمام، على أمل أن يصيب وجه خصمه. سواء كان يرتدي خوذة أم لا، فإن ضربة كهذه لا بد أن تُلحق ضررًا حتمًا…
ظهرت سلسلة من الرونيات في ذاكرته:
وسقطت ضربة أخرى على المنتقم الصبور.
وللأسف، كانت تلك الفريسة، هي ساني.
وتشبثت القديسة، واضعة كتفها خلف الترس.
‘هراء!’
…وفي اللحظة التالية، دوى انفجارٌ مرعب هزّ أرجاء الحرم الداخلي بأكمله.
{ترجمة نارو…}
زمجر ساني.
