Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

عبد الظل 590

المضيف
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

المضيف

الفصل 590 : المضيف

 

 

وما إن رفعت يدها عن سطح الصندوق الخشبي وانقطع تدفق جوهر الروح، حتى خفت توهّج النقش، وتلاشى، ثم انطفأ تمامًا.

وبالفعل، كان الأمر كما ظنّ ساني.

 

 

لقد عرف موردريت أسراره من شظية المرآة التي خلفها وحشه. لم يكن يعرف حقيقة جانبه… بل كان يعرف انعكاسًا له فقط.

لقد عرف موردريت أسراره من شظية المرآة التي خلفها وحشه. لم يكن يعرف حقيقة جانبه… بل كان يعرف انعكاسًا له فقط.

اصطدم الاثنان، أحدهما يهاجم والآخر يقاتل بيأس ليدافع. اندمج رنين الفولاذ في صوتٍ مدوٍّ واحد. 

 

هل كانت كاسي في نوبة هيستيرية، أم تخطط لقتله؟ لماذا قد تعطيه نصيحة بهذا الغباء؟.

وذلك الانعكاس… كان ناقصًا.

 

 

حاملًا شظية منتصف الليل في يد، والمشهد القاسي في الأخرى، أمر ساني نصل المرآة أن يشتعل باللهب السامي المتوهج، وقطّب حاجبيه.

لهذا ظنّ الأمير الماكر أنه سيكون قادرًا على استعباد ساني باستخدام اسمه الحقيقي. بالطبع، كان موردريت حذرًا، وأخذ في الحسبان احتمال أن يكون الضائع من النور خاضعًا بالفعل لسيدٍ ما… لكن كان ساني يسبقه بنصف خطوة. لقد أطفأ ذلك الحذر باستعداده للتظاهر بالخضوع…

وذلك الانعكاس… كان ناقصًا.

 

 

ثم هاجم.

بدلًا من ذلك، بدا وكأن ساني هو من طعن نفسه. شعر بجرح عميق في صدره، رغم أن سطح درع السلاسل الخالدة بقي سليمًا.

 

“…ليس سيئًا يا رفاق. حقًا، مجهود شجاع.”

…اندفع المشهد القاسي إلى الأمام، متفاديًا سيف وحش المرآة بصعوبة، وانغرس بعمق في جسده. مزّق السترة السوداء المسحورة، واخترق جسد ويلث، وخرج من ظهرها.

 

 

 

تلوّى وجه موردريت، وعيناه تغمرهما الصدمة والألم.

 

 

 

أما ساني، فلم يرَ ذلك طبعًا، إذ كان لا يزال يعتمد على حاسة الظل ليرى العالم. ما شعر به هو مجرد رجفة اجتاحت جسد خصمه.

…أو هكذا ظنّ ساني.

 

صمدت السلاسل الخالدة، حتى الآن، لكن علم ساني أنها لن تحميه لوقت أطول.

بعد لحظة، تأوّه أمير اللاشيء، وانساب الدم من فمه.

 

 

 

ثم اندفع بالسيف، مجبرًا ساني على التراجع. انسحب المشهد القاسي من الجرح المروّع، مخلّفًا المزيد من الدمار في طريقه. شعر ساني ببعض خيبة الأمل لعدم قدرته على إنهاء القتال في تلك اللحظة، لكن ذلك لم يعد مهمًا.

 

 

 

لم يكن الجرح مميتًا على الفور، لكنه كان قاتلًا مع ذلك. كل ما عليه فعله الآن هو الانتظار حتى ينزف العدو حتى الموت… حتى جسد السيّد لم يكن قويًا بما يكفي ليوقف سيل الدم الذي تسبّب به…

 

 

“تقدّم، يا سمو الأمير. أعدك أن أقتلك بسرعة.”

وبدا أن موردريت أدرك الأمر ذاته، فاندفع في محاولة يائسة لقتل ساني قبل أن يُضعفه النزيف.

 

 

‘الـ… ـلـعنة…’

…أو هكذا ظنّ ساني.

“والآن… من أبدأ به أولًا؟”

 

اصطدم الاثنان، أحدهما يهاجم والآخر يقاتل بيأس ليدافع. اندمج رنين الفولاذ في صوتٍ مدوٍّ واحد. 

‘ما الذي…’

 

 

 

بدلًا من الهجوم بالسيف، استخدمه أمير اللاشيء ليدفع المشهد القاسي جانبًا، ثم واصل تقدّمه حتى اصطدم بساني، وأمسك عنقه.

 

 

 

‘هل جُنّ؟!’

“ممتع جدًا… يا للأسف! سأشتاق إليك حقًا، يا بلا شمس…”

 

لكن في اللحظة التالية، شعر أن هناك خطبًا ما.

في هذه المسافة القريبة، كانت الأفضلية لساني. لم يكن موردريت قادرًا على توجيه ضربات بالسيف، بينما كان ساني قادرًا تمامًا على استخدام سيفه القصير لطعنة قاتلة، قبل أن يتمكن خصمه حتى من خنقه.

لكنها دُفعت بعيدًا، مبتعدة عن فخ المرآة.

 

 

هذا الهجوم لا معنى له…

 

 

رأى ساني انعكاسه في عيني ويلث، مكسوًا بفولاذ السلاسل الخالدة. لا… لم يكن هو. كان هناك انعكاس آخر، أعمق، شبه ضائع في الظلام…

لكن في اللحظة التالية، شعر أن هناك خطبًا ما.

هل كانت قدرتها الثالثة قادرة على نقل الجروح من جسدها إلى جسد آخر؟.

 

وبينما كان ساني أمامه وكاسي خلفه، ضحك موردريت.

ثم، اخترق صدره انفجارٌ من الألم المُريع.

 

 

 

صرخ ساني وسقط على الأرض متعثرًا. بطريقة ما، وبما يخالف كل منطق، بدا أن أمير اللاشيء قد تعافى، واختفى الجرح الدموي من جذعه.

 

 

 

بدلًا من ذلك، بدا وكأن ساني هو من طعن نفسه. شعر بجرح عميق في صدره، رغم أن سطح درع السلاسل الخالدة بقي سليمًا.

“تقدّم، يا سمو الأمير. أعدك أن أقتلك بسرعة.”

 

 

‘الـ… ـلـعنة…’

 

 

لا… لا، لن يفعل.

مُكافحًا الألم، تدحرج ساني مبتعدًا، متفاديًا السيف الهابط. ولحسن حظه، لم يلاحقه موردريت، بل اندفع نحو كاسي وفخ المرآة.

أما ساني، فلم يرَ ذلك طبعًا، إذ كان لا يزال يعتمد على حاسة الظل ليرى العالم. ما شعر به هو مجرد رجفة اجتاحت جسد خصمه.

 

 

‘تلك اللعينة… ويلث اللعينة!’

 

 

 

لم يكن ساني متأكدًا تمامًا مما حدث أو كيف انتهى به الحال بثقب في صدره، لكنه كان لديه حدس. يبدو أن قدرة ويلث تدور حول تجريد قوة العدو وتعزيز قوتك… وكأنها تنقلها. ويملك السيّد ثلاث قدرات جانب…

لا… لا، لن يفعل.

 

 

هل كانت قدرتها الثالثة قادرة على نقل الجروح من جسدها إلى جسد آخر؟.

 

 

 

إن كان الأمر كذلك… فهل سيموت بسيفه هو؟.

 

 

…في النهاية، كان الأمر يتلخّص في سؤال واحد: هل يثق بها ثقةً عمياء؟.

لا… لا، لن يفعل.

حتى بعد انضمام الراقصة الهادئة للمعركة، لم يتغير شيء كثيرًا.

 

 

على عكس موردريت، لن ينزف ساني حتى الموت. في الواقع، بالكاد كان ينزف أصلًا. كان جسده مثقوبًا ومصابًا بشدة، لكن لحسن الحظ، فقدان الدم كان أحد سببَي الموت الذين هو شبه منيع ضدهما.

تحرر الأمير المنفي من العبء، واستعاد كامل قوته داخل الجسد المسروق. استنشق نفسًا عميقًا، وارتسمت على وجهه تعابير بهجة. ثم استدار نحو ساني وابتسم بلُطف.

 

نظر إلى فخ المرآة، ثم أسقط سيفه عليه، محطّمًا الصندوق إلى كومة من الشظايا وصفائح الفضة المشوهة.

أما الآخر… فهو كسور العظام.

في هذه المسافة القريبة، كانت الأفضلية لساني. لم يكن موردريت قادرًا على توجيه ضربات بالسيف، بينما كان ساني قادرًا تمامًا على استخدام سيفه القصير لطعنة قاتلة، قبل أن يتمكن خصمه حتى من خنقه.

 

 

لن يسمح نسيج جسده المتطور بحدوث ذلك.

…اندفع المشهد القاسي إلى الأمام، متفاديًا سيف وحش المرآة بصعوبة، وانغرس بعمق في جسده. مزّق السترة السوداء المسحورة، واخترق جسد ويلث، وخرج من ظهرها.

 

 

“أرغ!”

 

تنهد موردريت.

مُتأوّهًا من الألم، نهض ساني مترنّحًا. لم يكن يشعر بحالٍ جيدة… في الحقيقة، كان يشعر بشعورٍ مروع. كان كل نفسٍ عذابًا، ونبضات قلبه غريبة وغير منتظمة. كل انقباض كان يرسل موجة من الألم عبر جسده.

‘لا بأس… مررت بما هو أسوأ… على ما أعتقد…’

 

 

‘لا بأس… مررت بما هو أسوأ… على ما أعتقد…’

وبعد لحظة، اختفى العالم.

 

 

استدعى ساني شظية منتصف الليل لتتجلى، وحاول تقييم ما يجري حوله.

“افتح عينيك!”

 

إن كان الأمر كذلك… فهل سيموت بسيفه هو؟.

كان موردريت قد وصل إلى كاسي، ولمع سيفه وهو يندفع نحو عنقها. قابلته الفتاة العمياء بصدٍّ ماهر، ودوّى صوت الراقصة الهادئة وهي تصدّ النصل. لقد نجَت العمياء…

بدا كل شيء ميؤوسًا منه.

 

اصطدم الاثنان، أحدهما يهاجم والآخر يقاتل بيأس ليدافع. اندمج رنين الفولاذ في صوتٍ مدوٍّ واحد. 

لكنها دُفعت بعيدًا، مبتعدة عن فخ المرآة.

لكن في اللحظة التالية، شعر أن هناك خطبًا ما.

 

 

وما إن رفعت يدها عن سطح الصندوق الخشبي وانقطع تدفق جوهر الروح، حتى خفت توهّج النقش، وتلاشى، ثم انطفأ تمامًا.

‘الـ… ـلـعنة…’

 

 

تنهد موردريت.

 

 

 

“…ليس سيئًا يا رفاق. حقًا، مجهود شجاع.”

تلوّى وجه موردريت، وعيناه تغمرهما الصدمة والألم.

 

 

نظر إلى فخ المرآة، ثم أسقط سيفه عليه، محطّمًا الصندوق إلى كومة من الشظايا وصفائح الفضة المشوهة.

إن كان الأمر كذلك… فهل سيموت بسيفه هو؟.

 

 

ارتجف ساني.

لا… لا، لن يفعل.

 

‘ماذا… هل فقدت عقلها؟’

‘…هراء.’

 

 

 

تحرر الأمير المنفي من العبء، واستعاد كامل قوته داخل الجسد المسروق. استنشق نفسًا عميقًا، وارتسمت على وجهه تعابير بهجة. ثم استدار نحو ساني وابتسم بلُطف.

 

 

 

“والآن… من أبدأ به أولًا؟”

‘ما الذي…’

 

رأى ساني انعكاسه في عيني ويلث، مكسوًا بفولاذ السلاسل الخالدة. لا… لم يكن هو. كان هناك انعكاس آخر، أعمق، شبه ضائع في الظلام…

في تلك اللحظة، اكتمل تجسّد التاتشي الحاد. فتفعّلت تعويذة [غير قابلٍ للكسر]، وغمرته قوة جديدة. لم يكن تأثيرها مذهلًا كما كان حين كان نائمًا فقط، لكنه لا يزال واضحًا.

ثم، اخترق صدره انفجارٌ من الألم المُريع.

 

 

حاملًا شظية منتصف الليل في يد، والمشهد القاسي في الأخرى، أمر ساني نصل المرآة أن يشتعل باللهب السامي المتوهج، وقطّب حاجبيه.

بعد لحظة، تأوّه أمير اللاشيء، وانساب الدم من فمه.

 

 

“تقدّم، يا سمو الأمير. أعدك أن أقتلك بسرعة.”

بدلًا من ذلك، بدا وكأن ساني هو من طعن نفسه. شعر بجرح عميق في صدره، رغم أن سطح درع السلاسل الخالدة بقي سليمًا.

 

 

وبينما كان ساني أمامه وكاسي خلفه، ضحك موردريت.

 

 

“تقدّم، يا سمو الأمير. أعدك أن أقتلك بسرعة.”

“ممتع جدًا… يا للأسف! سأشتاق إليك حقًا، يا بلا شمس…”

 

 

 

ثم اختفى في وميض، وظهر على بُعد خطوة فقط، هبط سيفه الرشيق بسرعة مرعبة.

 

 

حاملًا شظية منتصف الليل في يد، والمشهد القاسي في الأخرى، أمر ساني نصل المرآة أن يشتعل باللهب السامي المتوهج، وقطّب حاجبيه.

اصطدم الاثنان، أحدهما يهاجم والآخر يقاتل بيأس ليدافع. اندمج رنين الفولاذ في صوتٍ مدوٍّ واحد. 

 

 

حاملًا شظية منتصف الليل في يد، والمشهد القاسي في الأخرى، أمر ساني نصل المرآة أن يشتعل باللهب السامي المتوهج، وقطّب حاجبيه.

فلعن ساني…

 

 

…في النهاية، كان الأمر يتلخّص في سؤال واحد: هل يثق بها ثقةً عمياء؟.

رغم أن ما حدث بدا وكأنه دهر، إلا أن ثانية واحدة فقط كانت قد مضت. حتى الراقصة الهادئة لم تكن قد وصلت إليهما بعد من الجانب الآخر للقاعة للمساعدة.

فكّر ساني بجنون، محاولًا إيجاد خدعة ما، طريقة للبقاء والانتصار. لكن مهما حاول، لم يستطع إيجاد شيء يمكنه فعله للفوز بهذا القتال.

 

“ممتع جدًا… يا للأسف! سأشتاق إليك حقًا، يا بلا شمس…”

…وكان ساني في أمسّ الحاجة للمساعدة.

مُتأوّهًا من الألم، نهض ساني مترنّحًا. لم يكن يشعر بحالٍ جيدة… في الحقيقة، كان يشعر بشعورٍ مروع. كان كل نفسٍ عذابًا، ونبضات قلبه غريبة وغير منتظمة. كل انقباض كان يرسل موجة من الألم عبر جسده.

 

 

ربما، لو لم يكن مصابًا وتحت تأثير جانب ويلث المُنهك، لكان قادرًا على الصمود أمام الأمير القاتل. مع ثلاث ظلال تلتف حول جسده وسحر [غير قابلٍ للكسر]، لكانت قوته لا تقل كثيرًا عن سيد حقيقي.

 

 

 

لكن، في حالته الحالية، كان القتال ضد موردريت أشبه بمحاولة صد إعصار. بالكاد تمكّن من صد الضربات القاتلة، لكنه لم يستطع فعل شيء ضد سيل الهجمات القاسية الأخرى. كان أمير اللاشيء يقاتل بمهارة مروعة ونية واضحة، بلا منح ساني أي فرصة للرد… وماذا كان ليتوقعه من وريث إلـه الحرب؟.

“افتح عينيك… افتحهما، يا ساني!”

 

 

لقد كان الـلقيط أهلًا لنسبه حقًا…

 

 

 

صمدت السلاسل الخالدة، حتى الآن، لكن علم ساني أنها لن تحميه لوقت أطول.

 

 

‘…هراء.’

حتى بعد انضمام الراقصة الهادئة للمعركة، لم يتغير شيء كثيرًا.

…اندفع المشهد القاسي إلى الأمام، متفاديًا سيف وحش المرآة بصعوبة، وانغرس بعمق في جسده. مزّق السترة السوداء المسحورة، واخترق جسد ويلث، وخرج من ظهرها.

 

…وكان ساني في أمسّ الحاجة للمساعدة.

فكّر ساني بجنون، محاولًا إيجاد خدعة ما، طريقة للبقاء والانتصار. لكن مهما حاول، لم يستطع إيجاد شيء يمكنه فعله للفوز بهذا القتال.

الفصل 590 : المضيف

 

 

بدا كل شيء ميؤوسًا منه.

 

 

وما إن رفعت يدها عن سطح الصندوق الخشبي وانقطع تدفق جوهر الروح، حتى خفت توهّج النقش، وتلاشى، ثم انطفأ تمامًا.

وببطء، تسلل الخوف إلى قلبه. متجاهلًا إيّاه، ومتجاهلًا الألم الفظيع الذي يعشش في صدره، صر ساني على أسنانه وواصل المقاومة بكل ما يملك من عزيمة ومكر وإرادة.

 

 

 

وعندها، وصلت إلى أذنه فجأة صوت كاسي:

وببطء، تسلل الخوف إلى قلبه. متجاهلًا إيّاه، ومتجاهلًا الألم الفظيع الذي يعشش في صدره، صر ساني على أسنانه وواصل المقاومة بكل ما يملك من عزيمة ومكر وإرادة.

 

 

“افتح عينيك!”

تنهد، ثم أجبر جفنيه المحترقين على الانفتاح ببطء.

 

 

ارتجف، وأجتاحته فجأة مشاعر ديجافو مرعبة.

‘ما الذي…’

 

لكن في اللحظة التالية، شعر أن هناك خطبًا ما.

‘ماذا… هل فقدت عقلها؟’

تلوّى وجه موردريت، وعيناه تغمرهما الصدمة والألم.

 

ارتجف ساني.

“افتح عينيك… افتحهما، يا ساني!”

‘تلك اللعينة… ويلث اللعينة!’

 

 

هل كانت كاسي في نوبة هيستيرية، أم تخطط لقتله؟ لماذا قد تعطيه نصيحة بهذا الغباء؟.

 

 

ثم هاجم.

لم يستطع ساني إيجاد سببٍ منطقي واحد للاستماع لها.

 

 

 

…في النهاية، كان الأمر يتلخّص في سؤال واحد: هل يثق بها ثقةً عمياء؟.

بدا كل شيء ميؤوسًا منه.

 

“والآن… من أبدأ به أولًا؟”

تنهد، ثم أجبر جفنيه المحترقين على الانفتاح ببطء.

 

 

لن يسمح نسيج جسده المتطور بحدوث ذلك.

برزت ملامح موردريت، وارتسمت على وجهه المسروق نظرة دهشة وفرح.

لهذا ظنّ الأمير الماكر أنه سيكون قادرًا على استعباد ساني باستخدام اسمه الحقيقي. بالطبع، كان موردريت حذرًا، وأخذ في الحسبان احتمال أن يكون الضائع من النور خاضعًا بالفعل لسيدٍ ما… لكن كان ساني يسبقه بنصف خطوة. لقد أطفأ ذلك الحذر باستعداده للتظاهر بالخضوع…

 

 

رأى ساني انعكاسه في عيني ويلث، مكسوًا بفولاذ السلاسل الخالدة. لا… لم يكن هو. كان هناك انعكاس آخر، أعمق، شبه ضائع في الظلام…

 

 

ثم اختفى في وميض، وظهر على بُعد خطوة فقط، هبط سيفه الرشيق بسرعة مرعبة.

…ثم، اختفى.

ارتجف ساني.

 

…اندفع المشهد القاسي إلى الأمام، متفاديًا سيف وحش المرآة بصعوبة، وانغرس بعمق في جسده. مزّق السترة السوداء المسحورة، واخترق جسد ويلث، وخرج من ظهرها.

دخل شيءٌ بارد وغريب إلى أعماقه عبر ذلك الانعكاس، وغاص في ظلمات روحه.

لم يستطع ساني إيجاد سببٍ منطقي واحد للاستماع لها.

 

 

وبعد لحظة، اختفى العالم.

“تقدّم، يا سمو الأمير. أعدك أن أقتلك بسرعة.”

 

حتى بعد انضمام الراقصة الهادئة للمعركة، لم يتغير شيء كثيرًا.

{ترجمة نارو…}

 

مُتأوّهًا من الألم، نهض ساني مترنّحًا. لم يكن يشعر بحالٍ جيدة… في الحقيقة، كان يشعر بشعورٍ مروع. كان كل نفسٍ عذابًا، ونبضات قلبه غريبة وغير منتظمة. كل انقباض كان يرسل موجة من الألم عبر جسده.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط