الفصل 445: اقترب أكثر
وفي الحقيقة، كانت قد نسيت اسم رئيس فصلها الدراسي منذ زمن، ولم تعد تهتم إن كان زملاؤها القدامى أحياء أم أمواتًا. وباستثناء معرفتها بوالدة “تشانغ هنغ” خلال دراستها في الخارج، لم تكن تملك أي أصدقاء يمكنها الوثوق بهم حقًا.
كان شارع الطعام القريب من الجامعة يعجّ بالحياة كل مساء. فالغذاء، في نهاية المطاف، هو أحد أسباب بقاء البشر على قيد الحياة. وقد اختار “تشانغ هنغ” مطعمًا يشتهر بتقديم أفضل أطباق السمك المشوي في المنطقة. ولهذا، كان المطعم يزدهر بشكل ملحوظ، وكانت طوابير الانتظار أمامه لا تنتهي كل ليلة. وبينما كانت “هان لو” تبحث عن مكان لركن السيارة، توجه “تشانغ هنغ” إلى موظف الاستقبال ليأخذ رقم الانتظار. وكان أمامه أكثر من ثلاثين شخصًا.
لطالما كانت هكذا، تؤمن بأن كل شيء في الحياة يمكن قياسه بالقيمة. بالنسبة لها، العمل هو صراع دائم، وكانت تبدأ يومها بترتيب مهامها حسب الأولوية بمجرد أن تفتح عينيها صباحًا، ثم توزع وقتها بدقة بناءً على قيمة كل مهمة.
قال “تشانغ هنغ”:
بمعنى آخر، لا يمكن أن تجلس وتنتظر خارج مطعم بسيط هكذا إلا إذا كانت قد حسبت أن هذا الانتظار يستحق وأن الوقت الذي ستقضيه له قيمة فعلًا.
“هل نغيّر المطعم؟”
قال لها:
أجابت “هان لو”:
“هل هذا له علاقة بأبحاث والدتك؟ عندما كنا ندرس سويًا، كنت أعلم أن والدتك تخصّصت في علم اللاهوت. وعلى حد علمي، لم تكن تؤمن بهذه الأمور فعليًا. كانت تعتبرها مجرد خرافات.”
“لا بأس، دعنا نتناول الطعام هنا. لست على عجلة من أمري.”
أجاب “تشانغ هنغ”:
ولو كان أحد العاملين في مجال المال قد سمع ما قالته لتوه، لربما أصيب بصدمة قاتلة. فمن الصعب تخيّل أن “هان لو” نفسها، التي اعتادت أن تقول: “وقتي ثمين، اختصر حديثك، لا تقل شيئًا غير ضروري”، ستنتظر في طابور من ثلاثين شخصًا أمام مطعم صغير.
“لا علاقة لهذا بوالدتي. هي لا تعرف شيئًا عن… هذه الأمور. أعلم أن تقبّل الحقائق الجديدة ليس سهلًا، لكن ما سأقوله الآن مهم جدًا: من هذه اللحظة، عليكِ ألا تُغلقي عينيك. لا تنامي، ولا تأخذي قيلولة… حتى أجد حلاً.”
لطالما كانت هكذا، تؤمن بأن كل شيء في الحياة يمكن قياسه بالقيمة. بالنسبة لها، العمل هو صراع دائم، وكانت تبدأ يومها بترتيب مهامها حسب الأولوية بمجرد أن تفتح عينيها صباحًا، ثم توزع وقتها بدقة بناءً على قيمة كل مهمة.
“للأسف، هذا الشيء لا يمكن إنتاجه على نطاق واسع.”
بمعنى آخر، لا يمكن أن تجلس وتنتظر خارج مطعم بسيط هكذا إلا إذا كانت قد حسبت أن هذا الانتظار يستحق وأن الوقت الذي ستقضيه له قيمة فعلًا.
قال لها:
تنهدت “هان لو” وقالت:
قال لها:
“لم تطأ قدمي حرم الجامعة منذ زمن طويل. العودة إلى هنا تجعلني أشعر أنني أصغر سنًا. كما أعادتني إلى أيام الدراسة.”
أجابت “هان لو”:
وفي الحقيقة، كانت قد نسيت اسم رئيس فصلها الدراسي منذ زمن، ولم تعد تهتم إن كان زملاؤها القدامى أحياء أم أمواتًا. وباستثناء معرفتها بوالدة “تشانغ هنغ” خلال دراستها في الخارج، لم تكن تملك أي أصدقاء يمكنها الوثوق بهم حقًا.
استغربت “هان لو” هذا التغيير في نبرته، فهذه أول مرة ترى فيها “تشانغ هنغ” يبدو بهذه الجديّة. لطالما منحها انطباعًا بأنه هادئ وناضج.
بالنسبة لأمثال “هان لو”، كانت الصداقات تُبنى على المنفعة. كانت تهتم بالمكاسب المتبادلة والنتائج الرابحة للطرفين. صحيح أن الصداقة كانت لا تزال مهمة، لكنها لم تكن أولوية.
أجابت “هان لو”:
ولم تكن “هان لو” من أولئك النساء اللواتي يشتكين مثل شخصيات الدراما الرومانسية. كانت تؤمن بأن العالم عادل. فيه مكاسب وخسائر، وبما أنها كسبت أكثر بكثير مما خسرت، فلم يكن هناك ما يدعوها للشكوى.
ترجمة : RoronoaZ
ومع ذلك، كانت ستكون أكثر سعادة لو كسبت أكثر مما توقعت.
“لا علاقة لهذا بوالدتي. هي لا تعرف شيئًا عن… هذه الأمور. أعلم أن تقبّل الحقائق الجديدة ليس سهلًا، لكن ما سأقوله الآن مهم جدًا: من هذه اللحظة، عليكِ ألا تُغلقي عينيك. لا تنامي، ولا تأخذي قيلولة… حتى أجد حلاً.”
أخرجت “هان لو” هاتفها المحمول وقالت:
ترجمة : RoronoaZ
“اقترب قليلًا، لنلتقط صورة. أريد أن أُثبت لوالدتك أنني كنت على قدر الثقة.”
“للأسف، هذا الشيء لا يمكن إنتاجه على نطاق واسع.”
اضطر “تشانغ هنغ” لأن يقترب منها. وكما هو الحال مع كل النساء، بغض النظر عن أعمارهن أو مهنهن، فقد كانت “هان لو” بارعة جدًا في التقاط صور السيلفي. وبعد لحظات قصيرة، نجحت في العثور على الزاوية المثالية والتقطت الصورة.
ردّ “تشانغ هنغ” بجديّة:
وفي تلك اللحظة، وصلتها رسالة نصية على الهاتف.
لكن ما إن وضعت العدسة أمام عينيها، حتى اتسعت عيناها من الصدمة.
كانت من رقم مجهول، وظهرت الجملة الأولى منها تقول:
“السيدة هان، بخصوص المعلومات الإضافية للمشروع التي ذكرتِها…”
ومع ذلك، لم تستطع إنكار أنها كانت تستمتع باللحظة، حتى لو لم تكن كما توقعت، فقد كانت تتمنى أن تدوم أكثر.
لكن بمجرد أن فتحت الرسالة، لم تعد ترى نصًا، بل ظهرت صورة غريبة لا تفسير لها. كانت مظلمة قاتمة، وفيها ظلّ إنسان يبدو كأنه يختبئ في العتمة، وكانت تظهر له أجنحة سوداء.
ردّ “تشانغ هنغ” بجديّة:
بسرعة فائقة، مدّ “تشانغ هنغ” يده ليُغطي شاشة الهاتف، لكن الأوان كان قد فات.
قالت:
سألت “هان لو” بوجه عابس:
قال “تشانغ هنغ”:
“ما هذا بحق الجحيم؟ هل هي مزحة؟”
“لا بأس، دعنا نتناول الطعام هنا. لست على عجلة من أمري.”
ردّ “تشانغ هنغ” بجديّة:
“عادةً أنام قبل منتصف الليل، لكن شركة أدوية استثمرتُ فيها ستبدأ أول جولة من الاجتماعات المالية الأسبوع القادم. لا زلنا مختلفين على التقييم، لذلك كنت أعمل حتى وقت متأخر. نمت في الثانية صباحًا، واستيقظت الساعة السابعة والربع. لماذا تسأل؟”
“في أي ساعة نمتِ الليلة الماضية؟”
“ضعيها أمام عينيك.”
استغربت “هان لو” هذا التغيير في نبرته، فهذه أول مرة ترى فيها “تشانغ هنغ” يبدو بهذه الجديّة. لطالما منحها انطباعًا بأنه هادئ وناضج.
بالنسبة لأمثال “هان لو”، كانت الصداقات تُبنى على المنفعة. كانت تهتم بالمكاسب المتبادلة والنتائج الرابحة للطرفين. صحيح أن الصداقة كانت لا تزال مهمة، لكنها لم تكن أولوية.
قالت:
قال لها:
“عادةً أنام قبل منتصف الليل، لكن شركة أدوية استثمرتُ فيها ستبدأ أول جولة من الاجتماعات المالية الأسبوع القادم. لا زلنا مختلفين على التقييم، لذلك كنت أعمل حتى وقت متأخر. نمت في الثانية صباحًا، واستيقظت الساعة السابعة والربع. لماذا تسأل؟”
“ما هذا بحق الجحيم؟ هل هي مزحة؟”
أجاب “تشانغ هنغ”:
“ضعيها أمام عينيك.”
“لأنكِ قد لا تنامين مجددًا في الوقت القريب.”
“تحت هذا العالم العادي… هناك أشياء خارقة للطبيعة.”
رفعت “هان لو” حاجبيها باستغراب، دون أن تفهم ما يعنيه.
قال لها:
قال لها:
رفعت “هان لو” حاجبيها باستغراب، دون أن تفهم ما يعنيه.
“الأمر معقد بعض الشيء ولا يمكن شرحه بسهولة.”
ومع ذلك، لم تستطع إنكار أنها كانت تستمتع باللحظة، حتى لو لم تكن كما توقعت، فقد كانت تتمنى أن تدوم أكثر.
قالت:
“للأسف، هذا الشيء لا يمكن إنتاجه على نطاق واسع.”
“لا بأس، لدينا الكثير من الوقت.”
لكن بمجرد أن فتحت الرسالة، لم تعد ترى نصًا، بل ظهرت صورة غريبة لا تفسير لها. كانت مظلمة قاتمة، وفيها ظلّ إنسان يبدو كأنه يختبئ في العتمة، وكانت تظهر له أجنحة سوداء.
أخرج “تشانغ هنغ” عدسة صغيرة من جيبه وناولها لها قائلاً:
“ضعيها أمام عينيك.”
سألت “هان لو” بوجه عابس:
نظرت “هان لو” إلى العدسة بدهشة. فقد خبرت رجال الأعمال بكل أشكالهم لسنوات طويلة، وواجهت من يحاول كسب ودّها بشتى الطرق. لذا، ظنّت أن “تشانغ هنغ” يقوم بنوع من الخدع، وربما تكون الصورة الغريبة مرتبطة به. نعم، كانت مهتمة به، لكن هذا لا يعني أنها فقدت عقلها. لطالما اعتقدت أن حتى أكمل الرجال لابد أن يرتكبوا أخطاء.
الفصل 445: اقترب أكثر
ومع ذلك، لم تستطع إنكار أنها كانت تستمتع باللحظة، حتى لو لم تكن كما توقعت، فقد كانت تتمنى أن تدوم أكثر.
“ضعيها أمام عينيك.”
لكن ما إن وضعت العدسة أمام عينيها، حتى اتسعت عيناها من الصدمة.
“في أي ساعة نمتِ الليلة الماضية؟”
قالت بدهشة:
استغربت “هان لو” هذا التغيير في نبرته، فهذه أول مرة ترى فيها “تشانغ هنغ” يبدو بهذه الجديّة. لطالما منحها انطباعًا بأنه هادئ وناضج.
“هل هذه تكنولوجيا من السوق السوداء؟ هذا مذهل! الرؤية أصبحت أوضح، كما أن الإضاءة تعدّلت أيضًا! لو استطعنا تصنيع هذا على نطاق واسع، فستكون الأرباح خيالية! يمكن استخدامه في مجالات لا حصر لها! ما تحتاجه الآن هو فريق احترافي لتسويق هذا المنتج. يمكنني أن أوفر لك فريقًا كهذا، فقط اجعلني أكبر مستثمر لديك. أوه، آسفة، هذا مجرد رد فعل مهني…” وضحكت على نفسها، ثم تابعت: “عندما أرى منتجًا جيدًا، لا أستطيع منع نفسي من التفكير في الاستثمار. وبما أنني صديقة والدتك، لا مانع لدي إن رفضت عرضي. سأساعدك على أية حال.”
“لم تطأ قدمي حرم الجامعة منذ زمن طويل. العودة إلى هنا تجعلني أشعر أنني أصغر سنًا. كما أعادتني إلى أيام الدراسة.”
قال “تشانغ هنغ”:
كان “تشانغ هنغ” حذرًا في كلماته، فـ”هان لو” امرأة عملية جدًا ومنطقية للغاية، ومن الصعب تغيير نظرتها للعالم. وفي الوقت نفسه، كان عليه الالتزام بقواعد اللعبة التي تمنع الكشف عن هوية اللاعب لأي شخص آخر. لذا لم يكن من السهل عليه أن يشرح الأمر ببساطة.
“للأسف، هذا الشيء لا يمكن إنتاجه على نطاق واسع.”
ولم تكن “هان لو” من أولئك النساء اللواتي يشتكين مثل شخصيات الدراما الرومانسية. كانت تؤمن بأن العالم عادل. فيه مكاسب وخسائر، وبما أنها كسبت أكثر بكثير مما خسرت، فلم يكن هناك ما يدعوها للشكوى.
كان “تشانغ هنغ” حذرًا في كلماته، فـ”هان لو” امرأة عملية جدًا ومنطقية للغاية، ومن الصعب تغيير نظرتها للعالم. وفي الوقت نفسه، كان عليه الالتزام بقواعد اللعبة التي تمنع الكشف عن هوية اللاعب لأي شخص آخر. لذا لم يكن من السهل عليه أن يشرح الأمر ببساطة.
قالت:
وما إن أدركت “هان لو” أنها لن تجني أي فائدة من هذا الاختراع، حتى خمد حماسها فجأة. لكن سرعان ما أدركت شيئًا آخر، فأصبحت أكثر هدوءًا، تنتظر تفسير “تشانغ هنغ”.
قال لها:
قال لها:
ولم تكن “هان لو” من أولئك النساء اللواتي يشتكين مثل شخصيات الدراما الرومانسية. كانت تؤمن بأن العالم عادل. فيه مكاسب وخسائر، وبما أنها كسبت أكثر بكثير مما خسرت، فلم يكن هناك ما يدعوها للشكوى.
“تحت هذا العالم العادي… هناك أشياء خارقة للطبيعة.”
نظرت “هان لو” إلى العدسة بدهشة. فقد خبرت رجال الأعمال بكل أشكالهم لسنوات طويلة، وواجهت من يحاول كسب ودّها بشتى الطرق. لذا، ظنّت أن “تشانغ هنغ” يقوم بنوع من الخدع، وربما تكون الصورة الغريبة مرتبطة به. نعم، كانت مهتمة به، لكن هذا لا يعني أنها فقدت عقلها. لطالما اعتقدت أن حتى أكمل الرجال لابد أن يرتكبوا أخطاء.
قالت “هان لو”:
قال “تشانغ هنغ”:
“هل هذا له علاقة بأبحاث والدتك؟ عندما كنا ندرس سويًا، كنت أعلم أن والدتك تخصّصت في علم اللاهوت. وعلى حد علمي، لم تكن تؤمن بهذه الأمور فعليًا. كانت تعتبرها مجرد خرافات.”
______________________________________________
أجاب “تشانغ هنغ”:
ومع ذلك، لم تستطع إنكار أنها كانت تستمتع باللحظة، حتى لو لم تكن كما توقعت، فقد كانت تتمنى أن تدوم أكثر.
“لا علاقة لهذا بوالدتي. هي لا تعرف شيئًا عن… هذه الأمور. أعلم أن تقبّل الحقائق الجديدة ليس سهلًا، لكن ما سأقوله الآن مهم جدًا: من هذه اللحظة، عليكِ ألا تُغلقي عينيك. لا تنامي، ولا تأخذي قيلولة… حتى أجد حلاً.”
بسرعة فائقة، مدّ “تشانغ هنغ” يده ليُغطي شاشة الهاتف، لكن الأوان كان قد فات.
______________________________________________
“لأنكِ قد لا تنامين مجددًا في الوقت القريب.”
ترجمة : RoronoaZ
“تحت هذا العالم العادي… هناك أشياء خارقة للطبيعة.”
وما إن أدركت “هان لو” أنها لن تجني أي فائدة من هذا الاختراع، حتى خمد حماسها فجأة. لكن سرعان ما أدركت شيئًا آخر، فأصبحت أكثر هدوءًا، تنتظر تفسير “تشانغ هنغ”.
