الفصل 444: مفترق طرق للشباب
كانت امرأة فاتنة ترتدي قميصًا أبيض وبنطال جينز، زينت وجهها بمكياج خفيف وتألقت بمجوهرات لامعة. ينبعث منها حضور قوي وثقة واضحة.
بدأ “تشانغ هنغ” يعتاد على نمط حياته الحالي. كان يذهب إلى حانة “سكس آند ذا سيتي” كل شهرين ليُكمل إحدى الألعاب، ثم يعود إلى حياته الدراسية. وباستثناء زملائه في السكن الذين لاحظوا التغيّر في طباعه، لم يكن أحدٌ ليدرك أنه اختلف عمّا كان عليه في اليوم السابق.
في فترة ما بعد الظهر، وبينما كان “ما وي” يُحضّر دروسه في المكتبة، دعا “وي جيانغ يانغ” كلًا من “تشانغ هنغ” و”تشن هوا دونغ” للعب كرة السلة. وبعد رميات بسيطة، ظهر بعض طلاب السنة النهائية، فانقسموا إلى فريقين من ثلاثة لاعبين. في البداية، كانت المباراة لمجرد التسلية، لكن سرعان ما شعر الجميع بالملل، فاقترح أحدهم أن يؤدي الفريق الخاسر عشرين تمرين ضغط. وهكذا أصبحت المباراة أكثر جدية، وبدأت بعض التوترات تظهر، إلا أن الفريقين تمكنا من ضبط أعصابهما، وكلما سقط أحدهم، كان الفريق الآخر يهبّ لمساعدته ويقوم بتنظيف ملابسه.
بعد خوضه لهذا العدد الكبير من الألعاب، أصبح “تشانغ هنغ” أفضل في التحكم بمزاجه. ما حدث له بعد عودته من لعبة “السفينة السوداء” لن يتكرر ثانية. وخلال مهمة “كاشف الأسرار”، قضى معظم وقته مع “ليتل بوي”، ولهذا لم يتعرض لأي تغييرات عاطفية كبيرة أو ضغوط نفسية شديدة، وهو ما جعل التغيّرات عليه غير ظاهرة للعيان.
رد “تشانغ هنغ”: “قلت مرارًا وتكرارًا، ‘شن شيشي’ مجرد صديقة، وهي لا تواعد رجلًا أكبر منها، ولا تربطها أي علاقة به. بدلًا من مساعدتي في إنهاء الإشاعات، يبدو أنك تزيدها انتشارًا.”
في فترة ما بعد الظهر، وبينما كان “ما وي” يُحضّر دروسه في المكتبة، دعا “وي جيانغ يانغ” كلًا من “تشانغ هنغ” و”تشن هوا دونغ” للعب كرة السلة. وبعد رميات بسيطة، ظهر بعض طلاب السنة النهائية، فانقسموا إلى فريقين من ثلاثة لاعبين. في البداية، كانت المباراة لمجرد التسلية، لكن سرعان ما شعر الجميع بالملل، فاقترح أحدهم أن يؤدي الفريق الخاسر عشرين تمرين ضغط. وهكذا أصبحت المباراة أكثر جدية، وبدأت بعض التوترات تظهر، إلا أن الفريقين تمكنا من ضبط أعصابهما، وكلما سقط أحدهم، كان الفريق الآخر يهبّ لمساعدته ويقوم بتنظيف ملابسه.
ابتسم “تشانغ هنغ” وقال: “لم أرد أن أزعجك. أليست أعمالك مشغولة جدًا مؤخرًا؟”
لكن الأجواء تغيرت حين خسر أحد الشبان النحيلين أمام “وي جيانغ يانغ” ثلاث مرات متتالية، فشعر بالإهانة وبدأ يدفعه بعنف، لتتوتر الأجواء فجأة حول ملعب كرة السلة. في تلك اللحظة، لفت انتباه الجميع سيارة “لكزس” حمراء تقترب من بعيد.
______________________________________________
من المعتاد أن تمنع الجامعة دخول السيارات من خارج الحرم، حتى أعضاء هيئة التدريس أنفسهم يوقفون سياراتهم في موقف خارجي. ولا يُسمح بفتح الحواجز الحديدية إلا في مناسبات نادرة، مثل استقبال الطلاب الجدد أو تخرج الطلاب القدامى.
الانتقال إلى مدينة جديدة، والمنافسة الشديدة، وصعوبات الاستقلال جعلت الكثير يشعرون بالعجز. وقد يصطدمون بواقع الحياة الجديدة، ما يجعلهم يتخذون قرارات مفاجئة. البعض يقطع علاقته بحبيبه، والبعض ينفصل ثم يعود مجددًا، وآخرون يندمون بعد سنوات. القلة المحظوظة فقط هم من يتمكنون من الحفاظ على علاقتهم حتى تنضج وتستقر.
لهذا السبب، أثار ظهور سيارة اللكزس اهتمامًا كبيرًا بين الطلاب.
ما إن رآها “تشن هوا دونغ” حتى هتف بحماس:
بدت السيارة متوجهة نحو مبنى الإدارة القريب، لكنها ما لبثت أن توقفت فجأة أمام الملعب ثم عادت إلى الوراء. نزل زجاج النافذة، ليظهر من يقودها.
لهذا السبب، أثار ظهور سيارة اللكزس اهتمامًا كبيرًا بين الطلاب.
كانت امرأة فاتنة ترتدي قميصًا أبيض وبنطال جينز، زينت وجهها بمكياج خفيف وتألقت بمجوهرات لامعة. ينبعث منها حضور قوي وثقة واضحة.
ابتسم “تشانغ هنغ” وقال: “لم أرد أن أزعجك. أليست أعمالك مشغولة جدًا مؤخرًا؟”
ما إن رآها “تشن هوا دونغ” حتى هتف بحماس:
حك “وي جيانغ يانغ” رأسه وقال: “الجميع يتحدث عنها بهذا الشكل. لا تقلق، إن حاول أحدهم نشر إشاعات عنك، سنتصرف فورًا. بالمناسبة، هل أنت حقًا لست على علاقة بتلك السيدة؟” قالها مازحًا.
“يا إلهي! هذه أجمل امرأة رأيتها في حياتي!”
صرخ “تشن هوا دونغ” بحسد: “يا معلم تشانغ! هل هذه عشيقتك؟! هذا هو الحلم الذي لطالما تمنيت أن أعيشه!”
لقد قال بصوت عالٍ ما كان يدور في أذهان الجميع. ورغم أن الحرم الجامعي يعج بالفتيات الجميلات، إلا أن حضور هذه المرأة كان مختلفًا تمامًا، جعل قلوبهم تخفق بشدة، خاصة عندما نظرت إليهم.
الانتقال إلى مدينة جديدة، والمنافسة الشديدة، وصعوبات الاستقلال جعلت الكثير يشعرون بالعجز. وقد يصطدمون بواقع الحياة الجديدة، ما يجعلهم يتخذون قرارات مفاجئة. البعض يقطع علاقته بحبيبه، والبعض ينفصل ثم يعود مجددًا، وآخرون يندمون بعد سنوات. القلة المحظوظة فقط هم من يتمكنون من الحفاظ على علاقتهم حتى تنضج وتستقر.
قالت:
“لماذا لم ترد على اتصالي؟”
وأضافت: “أراك الليلة.”
قال “تشن هوا دونغ” بارتباك:
“هاه؟”
في فترة ما بعد الظهر، وبينما كان “ما وي” يُحضّر دروسه في المكتبة، دعا “وي جيانغ يانغ” كلًا من “تشانغ هنغ” و”تشن هوا دونغ” للعب كرة السلة. وبعد رميات بسيطة، ظهر بعض طلاب السنة النهائية، فانقسموا إلى فريقين من ثلاثة لاعبين. في البداية، كانت المباراة لمجرد التسلية، لكن سرعان ما شعر الجميع بالملل، فاقترح أحدهم أن يؤدي الفريق الخاسر عشرين تمرين ضغط. وهكذا أصبحت المباراة أكثر جدية، وبدأت بعض التوترات تظهر، إلا أن الفريقين تمكنا من ضبط أعصابهما، وكلما سقط أحدهم، كان الفريق الآخر يهبّ لمساعدته ويقوم بتنظيف ملابسه.
ثم سمع صوت “تشانغ هنغ” من خلفه يقول:
“عذرًا، لم أسمع الهاتف، كنت ألعب كرة السلة. لماذا أتيتِ يا أختي هان؟”
صرخ “تشن هوا دونغ” بحسد: “يا معلم تشانغ! هل هذه عشيقتك؟! هذا هو الحلم الذي لطالما تمنيت أن أعيشه!”
أزالت “هان لو” نظارتها الشمسية وقالت:
“رئيس قسم الاقتصاد والإدارة يعرفني، وقد دعاني لإلقاء محاضرة. كنت أرغب في أن تكون مرشدي في الحرم.”
صرخ “تشن هوا دونغ” بحسد: “يا معلم تشانغ! هل هذه عشيقتك؟! هذا هو الحلم الذي لطالما تمنيت أن أعيشه!”
كانت “هان لو” تعرف الرئيس جيدًا، كما كانت تدرك أن مجال التمويل ليس شائعًا كثيرًا في هذه الجامعة. على مدار السنوات، صنعت لنفسها اسمًا في عالم المال، لدرجة أن رجال الأعمال يتوسلون للقائها، وغالبًا ما تتقاضى أجرًا بالدقيقة. من الطبيعي إذًا أن تكون على علاقة بكبار المسؤولين في الجامعة. ومن المؤكد أن هناك أمرًا استثنائيًا جعلها توافق على إلقاء محاضرة مجانية، وهي فرصة لن ترفضها أي جامعة.
لكن الأجواء تغيرت حين خسر أحد الشبان النحيلين أمام “وي جيانغ يانغ” ثلاث مرات متتالية، فشعر بالإهانة وبدأ يدفعه بعنف، لتتوتر الأجواء فجأة حول ملعب كرة السلة. في تلك اللحظة، لفت انتباه الجميع سيارة “لكزس” حمراء تقترب من بعيد.
تجلّت أهميتها من طريقة استقبال الجامعة لها، فقد سُمح لسيارتها بالدخول، بل واستقبلها عدد من كبار مسؤولي قسم الاقتصاد وتناولوا الغداء معها قبل المحاضرة.
كانت “هان لو” تعرف الرئيس جيدًا، كما كانت تدرك أن مجال التمويل ليس شائعًا كثيرًا في هذه الجامعة. على مدار السنوات، صنعت لنفسها اسمًا في عالم المال، لدرجة أن رجال الأعمال يتوسلون للقائها، وغالبًا ما تتقاضى أجرًا بالدقيقة. من الطبيعي إذًا أن تكون على علاقة بكبار المسؤولين في الجامعة. ومن المؤكد أن هناك أمرًا استثنائيًا جعلها توافق على إلقاء محاضرة مجانية، وهي فرصة لن ترفضها أي جامعة.
سألت:
“هل تناولت الغداء؟ هل نذهب معًا؟”
ولا شك أن بقية طلاب السنة الأخيرة كانوا يفكرون بنفس الطريقة.
أجاب “تشانغ هنغ”:
“لا أحب مثل هذه الفعاليات.”
رد “تشانغ هنغ”: “قلت مرارًا وتكرارًا، ‘شن شيشي’ مجرد صديقة، وهي لا تواعد رجلًا أكبر منها، ولا تربطها أي علاقة به. بدلًا من مساعدتي في إنهاء الإشاعات، يبدو أنك تزيدها انتشارًا.”
قالت وهي تبتسم:
“معك حق. أنا أيضًا لم أكن أحب إدارة الجامعة حين كنت طالبة، خصوصًا مكتب الشؤون الأكاديمية. واصل اللعب، وعندما أنتهي من المحاضرة، لنخرج للعشاء. لا بد أنك تعرف أماكن جيدة هنا. أنت لم تتواصل معي منذ لقائنا الأخير، وقد وعدت والدتك بأن أعتني بك.”
بدت السيارة متوجهة نحو مبنى الإدارة القريب، لكنها ما لبثت أن توقفت فجأة أمام الملعب ثم عادت إلى الوراء. نزل زجاج النافذة، ليظهر من يقودها.
ابتسم “تشانغ هنغ” وقال:
“لم أرد أن أزعجك. أليست أعمالك مشغولة جدًا مؤخرًا؟”
لكن “تشن هوا دونغ” لم يعد في مزاج للعب: “لماذا لا تملك أمي صديقة مثلها؟!”
ردت وهي تضحك:
“عملي هو الاستماع إلى الناس وهم يتباهون أمامي بإنجازاتهم. إن توقفت عن سماع تلك الثرثرة، ربما أعيش عمرًا أطول.”
ولا شك أن بقية طلاب السنة الأخيرة كانوا يفكرون بنفس الطريقة.
وأضافت:
“أراك الليلة.”
كانت “هان لو” تعرف الرئيس جيدًا، كما كانت تدرك أن مجال التمويل ليس شائعًا كثيرًا في هذه الجامعة. على مدار السنوات، صنعت لنفسها اسمًا في عالم المال، لدرجة أن رجال الأعمال يتوسلون للقائها، وغالبًا ما تتقاضى أجرًا بالدقيقة. من الطبيعي إذًا أن تكون على علاقة بكبار المسؤولين في الجامعة. ومن المؤكد أن هناك أمرًا استثنائيًا جعلها توافق على إلقاء محاضرة مجانية، وهي فرصة لن ترفضها أي جامعة.
ثم رفعت النافذة وانطلقت بالسيارة نحو مبنى الإدارة، بينما بقي الشبان في الملعب مشدوهين في أماكنهم.
ولا شك أن بقية طلاب السنة الأخيرة كانوا يفكرون بنفس الطريقة.
صرخ “تشن هوا دونغ” بحسد:
“يا معلم تشانغ! هل هذه عشيقتك؟! هذا هو الحلم الذي لطالما تمنيت أن أعيشه!”
سألت: “هل تناولت الغداء؟ هل نذهب معًا؟”
رماه “تشانغ هنغ” بالكرة وقال:
“كفى هراء، إنها صديقة والدتي المقربة.”
لهذا السبب، أثار ظهور سيارة اللكزس اهتمامًا كبيرًا بين الطلاب.
لكن “تشن هوا دونغ” لم يعد في مزاج للعب:
“لماذا لا تملك أمي صديقة مثلها؟!”
لقد قال بصوت عالٍ ما كان يدور في أذهان الجميع. ورغم أن الحرم الجامعي يعج بالفتيات الجميلات، إلا أن حضور هذه المرأة كان مختلفًا تمامًا، جعل قلوبهم تخفق بشدة، خاصة عندما نظرت إليهم.
أما “وي جيانغ يانغ”، فبدا عليه بعض القلق:
“يا تشانغ، هل الأمر له علاقة بـ’شن شيشي’؟ يعني، هي ارتبطت برجل غني، فهل أنت الآن تواعد امرأة أكبر منها للانتقام؟”
رد “تشانغ هنغ”: “قلت مرارًا وتكرارًا، ‘شن شيشي’ مجرد صديقة، وهي لا تواعد رجلًا أكبر منها، ولا تربطها أي علاقة به. بدلًا من مساعدتي في إنهاء الإشاعات، يبدو أنك تزيدها انتشارًا.”
قال “تشن هوا دونغ” مستنكرًا:
“احترم كلامك يا وي، كيف تجرؤ على وصف سيدة فاتنة مثلها بكلمة ‘عجوز’؟!”
بعد خوضه لهذا العدد الكبير من الألعاب، أصبح “تشانغ هنغ” أفضل في التحكم بمزاجه. ما حدث له بعد عودته من لعبة “السفينة السوداء” لن يتكرر ثانية. وخلال مهمة “كاشف الأسرار”، قضى معظم وقته مع “ليتل بوي”، ولهذا لم يتعرض لأي تغييرات عاطفية كبيرة أو ضغوط نفسية شديدة، وهو ما جعل التغيّرات عليه غير ظاهرة للعيان.
رد “تشانغ هنغ”:
“قلت مرارًا وتكرارًا، ‘شن شيشي’ مجرد صديقة، وهي لا تواعد رجلًا أكبر منها، ولا تربطها أي علاقة به. بدلًا من مساعدتي في إنهاء الإشاعات، يبدو أنك تزيدها انتشارًا.”
ثم رفعت النافذة وانطلقت بالسيارة نحو مبنى الإدارة، بينما بقي الشبان في الملعب مشدوهين في أماكنهم.
حك “وي جيانغ يانغ” رأسه وقال:
“الجميع يتحدث عنها بهذا الشكل. لا تقلق، إن حاول أحدهم نشر إشاعات عنك، سنتصرف فورًا. بالمناسبة، هل أنت حقًا لست على علاقة بتلك السيدة؟” قالها مازحًا.
عدد لا يحصى من الخريجين سيواجهون ضغطًا نفسيًا شديدًا عند دخولهم هذا المجهول، ولهذا أصبح موسم التخرج مرادفًا لموسم الانفصال.
ثم تجرأ أحد طلاب السنة الرابعة، الذي بدا مترددًا، وقال:
“هل كانت تلك ‘هان لو’؟ رئيسة شركة؟ رأيت صورتها في شركة مدرجة تقدّمت للعمل بها. كانت أول من استثمر فيها.”
فهم على وشك التخرج، وبقي لهم أقل من فصل دراسي قبل أن يدخلوا إلى عالم العمل القاسي. كلٌ منهم سيواجه واقعًا مختلفًا، البعض سيجد وظيفة الأحلام، والبعض لا يزال في حيرة، يتساءل إن كان عليه أن يصبح موظفًا حكوميًا، أم يسعى وراء وظيفة حرة غير مستقرة طالما حلم بها.
رد الشاب النحيل الطويل:
“لم تستثمر في شركة واحدة فقط، بل في العديد منها. صورتها معلقة على جدران شركات كثيرة، وغالبًا ما تظهر في الأخبار. أعتقد أنها حصلت على لقب ‘قائدة آسيا النسائية’.”
كانت “هان لو” تعرف الرئيس جيدًا، كما كانت تدرك أن مجال التمويل ليس شائعًا كثيرًا في هذه الجامعة. على مدار السنوات، صنعت لنفسها اسمًا في عالم المال، لدرجة أن رجال الأعمال يتوسلون للقائها، وغالبًا ما تتقاضى أجرًا بالدقيقة. من الطبيعي إذًا أن تكون على علاقة بكبار المسؤولين في الجامعة. ومن المؤكد أن هناك أمرًا استثنائيًا جعلها توافق على إلقاء محاضرة مجانية، وهي فرصة لن ترفضها أي جامعة.
وأضاف مبتسمًا:
“أنت محظوظ جدًا يا أخي، لست مضطرًا للقلق بشأن مستقبلك بعد التخرج.”
كانت امرأة فاتنة ترتدي قميصًا أبيض وبنطال جينز، زينت وجهها بمكياج خفيف وتألقت بمجوهرات لامعة. ينبعث منها حضور قوي وثقة واضحة.
ولا شك أن بقية طلاب السنة الأخيرة كانوا يفكرون بنفس الطريقة.
رد الشاب النحيل الطويل: “لم تستثمر في شركة واحدة فقط، بل في العديد منها. صورتها معلقة على جدران شركات كثيرة، وغالبًا ما تظهر في الأخبار. أعتقد أنها حصلت على لقب ‘قائدة آسيا النسائية’.”
فهم على وشك التخرج، وبقي لهم أقل من فصل دراسي قبل أن يدخلوا إلى عالم العمل القاسي. كلٌ منهم سيواجه واقعًا مختلفًا، البعض سيجد وظيفة الأحلام، والبعض لا يزال في حيرة، يتساءل إن كان عليه أن يصبح موظفًا حكوميًا، أم يسعى وراء وظيفة حرة غير مستقرة طالما حلم بها.
بدأ “تشانغ هنغ” يعتاد على نمط حياته الحالي. كان يذهب إلى حانة “سكس آند ذا سيتي” كل شهرين ليُكمل إحدى الألعاب، ثم يعود إلى حياته الدراسية. وباستثناء زملائه في السكن الذين لاحظوا التغيّر في طباعه، لم يكن أحدٌ ليدرك أنه اختلف عمّا كان عليه في اليوم السابق.
عدد لا يحصى من الخريجين سيواجهون ضغطًا نفسيًا شديدًا عند دخولهم هذا المجهول، ولهذا أصبح موسم التخرج مرادفًا لموسم الانفصال.
قالت وهي تبتسم: “معك حق. أنا أيضًا لم أكن أحب إدارة الجامعة حين كنت طالبة، خصوصًا مكتب الشؤون الأكاديمية. واصل اللعب، وعندما أنتهي من المحاضرة، لنخرج للعشاء. لا بد أنك تعرف أماكن جيدة هنا. أنت لم تتواصل معي منذ لقائنا الأخير، وقد وعدت والدتك بأن أعتني بك.”
الانتقال إلى مدينة جديدة، والمنافسة الشديدة، وصعوبات الاستقلال جعلت الكثير يشعرون بالعجز. وقد يصطدمون بواقع الحياة الجديدة، ما يجعلهم يتخذون قرارات مفاجئة. البعض يقطع علاقته بحبيبه، والبعض ينفصل ثم يعود مجددًا، وآخرون يندمون بعد سنوات. القلة المحظوظة فقط هم من يتمكنون من الحفاظ على علاقتهم حتى تنضج وتستقر.
لهذا السبب، أثار ظهور سيارة اللكزس اهتمامًا كبيرًا بين الطلاب.
فالسعادة شيء يحتاج إلى جهد كبير لتحقيقه، فخلف كل ابتسامة جميلة في صورة زفاف، هناك شجارات مؤلمة وتضحيات مريرة لم يرها أحد. ولا بد من تقديم تنازلات من الطرفين، لتتشكل في النهاية ما نسميه بـ”الزواج”.
لقد قال بصوت عالٍ ما كان يدور في أذهان الجميع. ورغم أن الحرم الجامعي يعج بالفتيات الجميلات، إلا أن حضور هذه المرأة كان مختلفًا تمامًا، جعل قلوبهم تخفق بشدة، خاصة عندما نظرت إليهم.
______________________________________________
ثم تجرأ أحد طلاب السنة الرابعة، الذي بدا مترددًا، وقال: “هل كانت تلك ‘هان لو’؟ رئيسة شركة؟ رأيت صورتها في شركة مدرجة تقدّمت للعمل بها. كانت أول من استثمر فيها.”
ترجمة : RoronoaZ
قالت: “لماذا لم ترد على اتصالي؟”
لكن الأجواء تغيرت حين خسر أحد الشبان النحيلين أمام “وي جيانغ يانغ” ثلاث مرات متتالية، فشعر بالإهانة وبدأ يدفعه بعنف، لتتوتر الأجواء فجأة حول ملعب كرة السلة. في تلك اللحظة، لفت انتباه الجميع سيارة “لكزس” حمراء تقترب من بعيد.
