الفصل 491: إصابة طفيفة
الفصل 491: إصابة طفيفة
كانت عصابة شارع بيكر إحدى أوراق “شيرلوك هولمز” الرابحة.
ثم أضاف: “على أي حال، يمكنني أن أُعرّفك على بعض حلبات الملاكمة السرية. لكن إن كنت تنوي كسب المال حقًا من هذا، فالأفضل أن تخسر بعض المباريات من حينٍ لآخر. لا تُحقق الفوز بسهولة، فالمتفرجون يحتاجون إلى الإثارة، وإلا فسيواجه المنظمون صعوبة في إدارتها.”
تتألف من مجموعة من الأطفال المتشردين وظّفهم “هولمز” للقيام بالمهمات الصغيرة وجمع المعلومات. وبفضل أعمارهم ووضعهم الاجتماعي، لم يكن أحد يلاحظهم، فكانوا عمليًا غير مرئيين داخل المدينة. حتى لو لاحقوا أحدًا دون تنكر، نادرًا ما أثاروا الشبهات.
أما “تشانغ هنغ”، فظل واقفًا في مكانه بالكاد يتحرك.
قال “هولمز” وهو يلتقط كمانه:
“بدلًا من أن يهيموا على وجوههم بلا هدف في الشوارع، من الأفضل أن نعطيهم ما يشغلهم. لا تستهِن بهم، أحيانًا يكونون أفضل من عشرة رجال شرطة. يمكنهم الذهاب إلى أي مكان، وسماع كل شيء.”
لم يبدُ عليه الذهول، بل الحماسة. لقد أصبح أكثر تركيزًا ورغبة في الفوز.
قال “تشانغ هنغ”:
“عزف ما يحلو لك.”
نهض من على الأريكة وأشار إلى “تشانغ هنغ”: “تعال معي. اترك قبعتك ومعطفك، فلن نبتعد كثيرًا.”
“إذًا سيكون مقطوعة سارساته: المقدمة والتارانتيلا.”
ثم وضع “هولمز” الكمان بين ذقنه وكتفه الأيسر وبدأ بالعزف.
وبكل إنصاف، كانت القضية مثيرة جدًا للاهتمام.
قدّر “تشانغ هنغ” أن مستوى “هولمز” في العزف يتراوح بين المستوى الأول والثاني، وهو أقل قليلًا من المحترفين، لكنه بدا رائعًا للأذن غير المدرّبة. وكان أداءه أكثر إتقانًا حين يُبذل فيه جهد خاص.
قال “هولمز” بإعجاب: “لا بأس! من هيئتك أستطيع أن أرى أنك خضعت لتدريب قتالي. رائع! لن أُخفف ضرباتي إذًا.”
وبينما غرق “هولمز” تمامًا في بحر الموسيقى، استغل “تشانغ هنغ” الفرصة ليطّلع على القضية التي اختارها.
بعد خمس دقائق، عاد الاثنان إلى الشقة، و”هولمز” يضع يده على عينه.
وبكل إنصاف، كانت القضية مثيرة جدًا للاهتمام.
كان مستوى “هولمز” في الملاكمة، كما في عزف الكمان، هو أعلى ما يمكن أن يبلغه هاوٍ. وهو أكثر من كافٍ لمجال التحقيق، لكنه لا يقارن بتدريب “تشانغ هنغ” القتالي في ميادين الموت لعشر سنوات.
خصوصًا إذا قارنها بما درسه من برمجة واتصالات في التحدي السابق، فقد بدت هذه القضايا أكثر تشويقًا. خاصة وأن مجموعة القصاصات الصحفية بدت كأنها مشاهد من قصة سردية بارعة، كل حبكة تكشف أغرب من سابقتها.
قال “هولمز” بإعجاب: “لا بأس! من هيئتك أستطيع أن أرى أنك خضعت لتدريب قتالي. رائع! لن أُخفف ضرباتي إذًا.”
بدأ “تشانغ هنغ” يفهم لماذا كان “هولمز” مولعًا بحل القضايا. فالأمر يُشبه حل الألغاز. على المرء أن يوظّف كل معارفه وتركيزه، وتكفي لحظة الوصول للحل كي تمنح المرء شعورًا عظيمًا بالرضا والإنجاز.
قال “هولمز” بإعجاب: “لا بأس! من هيئتك أستطيع أن أرى أنك خضعت لتدريب قتالي. رائع! لن أُخفف ضرباتي إذًا.”
لكن كان هناك ما هو أكثر إلحاحًا لدى “تشانغ هنغ”. فبعد أن أنهى “شيرلوك” العزف، سأله مباشرة:
“هل تعرف طريقة أكسب بها بعض المال؟”
تردد “هولمز” للحظة، فقد كان قد أدرك أن خصمه أقوى منه بكثير، لكنه ازداد فضولًا لمعرفة مدى قوته الحقيقية. وبما أنهما بدأا، فلا بأس أن يُكملا.
رفع “هولمز” حاجبيه وقال:
“أأنت مفلس؟ من الغريب أن يسأل من دفع إيجار نصف موسم مقدمًا لشخص لم يلتقِ به من قبل، عن المال.”
سأله “تشانغ هنغ”: “هل أحضر لك شيئًا؟”
أجاب “تشانغ هنغ”:
“ذلك المال أعطاني إياه صديق مسنّ عندما أخبرته أنني وجدت مكانًا للإقامة. في الحقيقة، لم يتبقَّ لدي الكثير.”
سأله “تشانغ هنغ”: “هل أحضر لك شيئًا؟”
كان قد فتّش جيوبه في بداية المهمة، ووجد فيها خمسة جنيهات وسبعة شلنات. وعلى الرغم من أن الإيجار مدفوع مقدمًا والطعام موفّر في المنزل، إلا أن هذا المبلغ لم يكن كافيًا لتغطية نفقات الحياة اليومية في لندن.
رد “هولمز”: “لا داعي، إنها إصابة طفيفة. كنت أتلقى ضربات أقسى من هذه كل يوم عندما كنت ملاكمًا.”
قال “هولمز” وهو يهز كتفيه:
“كنت لأوظفك معي في حل القضايا. عملنا جيدًا معًا في مصنع النسيج، لكنني لا أستطيع أن أدفع لك أجرًا. ولو كنت أستطيع، لما احتجت إلى من يشاركني الإيجار.”
“إذًا سيكون مقطوعة سارساته: المقدمة والتارانتيلا.” ثم وضع “هولمز” الكمان بين ذقنه وكتفه الأيسر وبدأ بالعزف.
قال “تشانغ هنغ”:
“حل القضايا يهمني، لذا لا داعي للأجر. لكنني أحتاج إلى عمل جانبي لا يستهلك وقتي.”
سأله “تشانغ هنغ”: “هل أحضر لك شيئًا؟”
رغم أن المهمة كانت لا تزال في بدايتها، إلا أن التفوق على “شيرلوك هولمز” في مجال التحقيق لم يكن أمرًا سهلًا. ومع ذلك، كان “تشانغ هنغ” مستعدًا لبذل الجهد. لم يكن بحاجة إلى الكثير من المال، فقط ما يكفي لنفقاته، فالمال هنا لا يمكن أخذه إلى العالم الحقيقي على أي حال.
“إذًا سيكون مقطوعة سارساته: المقدمة والتارانتيلا.” ثم وضع “هولمز” الكمان بين ذقنه وكتفه الأيسر وبدأ بالعزف.
كانت هناك طرق كثيرة لكسب المال في تلك الحقبة، لكنها تتطلب ساعات طويلة. والأسوأ أن عليه أن يشرح لـ”هولمز” مصدر دخله بطريقة مقنعة.
ثم أضاف: “على أي حال، يمكنني أن أُعرّفك على بعض حلبات الملاكمة السرية. لكن إن كنت تنوي كسب المال حقًا من هذا، فالأفضل أن تخسر بعض المباريات من حينٍ لآخر. لا تُحقق الفوز بسهولة، فالمتفرجون يحتاجون إلى الإثارة، وإلا فسيواجه المنظمون صعوبة في إدارتها.”
قال “هولمز” وهو يلمس ذقنه:
“هممم… أعرف طريقة يمكن أن تنفعك. سبق أن جربتها، ولم يكن هدفي المال حينها، لكنها كانت تدرّ دخلًا جيدًا. وهي مناسبة تمامًا لمتطلباتك، ولا تأخذ وقتًا طويلًا، فقط أمسية واحدة كل مرة. لكن…”
رغم أن المهمة كانت لا تزال في بدايتها، إلا أن التفوق على “شيرلوك هولمز” في مجال التحقيق لم يكن أمرًا سهلًا. ومع ذلك، كان “تشانغ هنغ” مستعدًا لبذل الجهد. لم يكن بحاجة إلى الكثير من المال، فقط ما يكفي لنفقاته، فالمال هنا لا يمكن أخذه إلى العالم الحقيقي على أي حال.
توقف “هولمز” لحظة، ثم قال:
“الأمر ليس سهلًا. يجب أن تُثبت لي أولًا أنك قادر فعلًا على كسب هذا المال.”
ثم أضاف: “على أي حال، يمكنني أن أُعرّفك على بعض حلبات الملاكمة السرية. لكن إن كنت تنوي كسب المال حقًا من هذا، فالأفضل أن تخسر بعض المباريات من حينٍ لآخر. لا تُحقق الفوز بسهولة، فالمتفرجون يحتاجون إلى الإثارة، وإلا فسيواجه المنظمون صعوبة في إدارتها.”
نهض من على الأريكة وأشار إلى “تشانغ هنغ”:
“تعال معي. اترك قبعتك ومعطفك، فلن نبتعد كثيرًا.”
ثم أضاف: “على أي حال، يمكنني أن أُعرّفك على بعض حلبات الملاكمة السرية. لكن إن كنت تنوي كسب المال حقًا من هذا، فالأفضل أن تخسر بعض المباريات من حينٍ لآخر. لا تُحقق الفوز بسهولة، فالمتفرجون يحتاجون إلى الإثارة، وإلا فسيواجه المنظمون صعوبة في إدارتها.”
غادر الاثنان شقة 221B في شارع بيكر، وتوجها إلى مساحة مفتوحة لا يوجد بها أحد. هناك، توقف “هولمز”، استدار فجأة نحو “تشانغ هنغ”، ورفع قبضته دون سابق إنذار.
لكن كان هناك ما هو أكثر إلحاحًا لدى “تشانغ هنغ”. فبعد أن أنهى “شيرلوك” العزف، سأله مباشرة: “هل تعرف طريقة أكسب بها بعض المال؟”
لكن “تشانغ هنغ” تفادى الضربة فورًا بحركة سريعة.
وبكل إنصاف، كانت القضية مثيرة جدًا للاهتمام.
قال “هولمز” بإعجاب:
“لا بأس! من هيئتك أستطيع أن أرى أنك خضعت لتدريب قتالي. رائع! لن أُخفف ضرباتي إذًا.”
قال “هولمز” بإعجاب: “لا بأس! من هيئتك أستطيع أن أرى أنك خضعت لتدريب قتالي. رائع! لن أُخفف ضرباتي إذًا.”
بدأ “هولمز” يُغيّر اتجاهاته باستمرار، مما صعّب على خصمه التنبؤ بتوقيت ضرباته وطريقتها.
كان قد فتّش جيوبه في بداية المهمة، ووجد فيها خمسة جنيهات وسبعة شلنات. وعلى الرغم من أن الإيجار مدفوع مقدمًا والطعام موفّر في المنزل، إلا أن هذا المبلغ لم يكن كافيًا لتغطية نفقات الحياة اليومية في لندن.
أما “تشانغ هنغ”، فظل واقفًا في مكانه بالكاد يتحرك.
أجاب “تشانغ هنغ”: “ذلك المال أعطاني إياه صديق مسنّ عندما أخبرته أنني وجدت مكانًا للإقامة. في الحقيقة، لم يتبقَّ لدي الكثير.”
وفي اللحظة التالية، وجّه “هولمز” لكمة أخرى، لكن هذه المرة، لم يتفاداها “تشانغ هنغ”، بل رفع يده ليصد الضربة. كانت أسرع وأقوى من سابقتها.
قدّر “تشانغ هنغ” أن مستوى “هولمز” في العزف يتراوح بين المستوى الأول والثاني، وهو أقل قليلًا من المحترفين، لكنه بدا رائعًا للأذن غير المدرّبة. وكان أداءه أكثر إتقانًا حين يُبذل فيه جهد خاص.
قال “هولمز”:
“دفاع ممتاز.”
تردد “هولمز” للحظة، فقد كان قد أدرك أن خصمه أقوى منه بكثير، لكنه ازداد فضولًا لمعرفة مدى قوته الحقيقية. وبما أنهما بدأا، فلا بأس أن يُكملا.
لم يبدُ عليه الذهول، بل الحماسة. لقد أصبح أكثر تركيزًا ورغبة في الفوز.
ترجمة : RoronoaZ
في الواقع، لم تكن ضرباته خارقة، لكنها كانت سريعة ونظيفة ومباشرة. وهذا يُشبه أسلوب “تشانغ هنغ” إلى حدٍ كبير.
قال “تشانغ هنغ”: “سأبدأ الهجوم المضاد.”
كان مستوى “هولمز” في الملاكمة، كما في عزف الكمان، هو أعلى ما يمكن أن يبلغه هاوٍ. وهو أكثر من كافٍ لمجال التحقيق، لكنه لا يقارن بتدريب “تشانغ هنغ” القتالي في ميادين الموت لعشر سنوات.
رفع “هولمز” حاجبيه وقال: “أأنت مفلس؟ من الغريب أن يسأل من دفع إيجار نصف موسم مقدمًا لشخص لم يلتقِ به من قبل، عن المال.”
ورغم أنه بدون سيفه يشعر ببعض النقص، إلا أنه اعتمد على وضعيته الجسدية وحركاته لتفادي أغلب الضربات.
لم يبدُ عليه الذهول، بل الحماسة. لقد أصبح أكثر تركيزًا ورغبة في الفوز.
قال “تشانغ هنغ”:
“سأبدأ الهجوم المضاد.”
قال “تشانغ هنغ”: “حل القضايا يهمني، لذا لا داعي للأجر. لكنني أحتاج إلى عمل جانبي لا يستهلك وقتي.”
تردد “هولمز” للحظة، فقد كان قد أدرك أن خصمه أقوى منه بكثير، لكنه ازداد فضولًا لمعرفة مدى قوته الحقيقية. وبما أنهما بدأا، فلا بأس أن يُكملا.
“إذًا سيكون مقطوعة سارساته: المقدمة والتارانتيلا.” ثم وضع “هولمز” الكمان بين ذقنه وكتفه الأيسر وبدأ بالعزف.
بعد خمس دقائق، عاد الاثنان إلى الشقة، و”هولمز” يضع يده على عينه.
قدّر “تشانغ هنغ” أن مستوى “هولمز” في العزف يتراوح بين المستوى الأول والثاني، وهو أقل قليلًا من المحترفين، لكنه بدا رائعًا للأذن غير المدرّبة. وكان أداءه أكثر إتقانًا حين يُبذل فيه جهد خاص.
سأله “تشانغ هنغ”:
“هل أحضر لك شيئًا؟”
رغم أن المهمة كانت لا تزال في بدايتها، إلا أن التفوق على “شيرلوك هولمز” في مجال التحقيق لم يكن أمرًا سهلًا. ومع ذلك، كان “تشانغ هنغ” مستعدًا لبذل الجهد. لم يكن بحاجة إلى الكثير من المال، فقط ما يكفي لنفقاته، فالمال هنا لا يمكن أخذه إلى العالم الحقيقي على أي حال.
رد “هولمز”:
“لا داعي، إنها إصابة طفيفة. كنت أتلقى ضربات أقسى من هذه كل يوم عندما كنت ملاكمًا.”
غادر الاثنان شقة 221B في شارع بيكر، وتوجها إلى مساحة مفتوحة لا يوجد بها أحد. هناك، توقف “هولمز”، استدار فجأة نحو “تشانغ هنغ”، ورفع قبضته دون سابق إنذار.
وما إن قال ذلك حتى أدرك أن الأمر ليس مدعاة للفخر.
قال “هولمز” وهو يلمس ذقنه: “هممم… أعرف طريقة يمكن أن تنفعك. سبق أن جربتها، ولم يكن هدفي المال حينها، لكنها كانت تدرّ دخلًا جيدًا. وهي مناسبة تمامًا لمتطلباتك، ولا تأخذ وقتًا طويلًا، فقط أمسية واحدة كل مرة. لكن…”
ثم أضاف:
“على أي حال، يمكنني أن أُعرّفك على بعض حلبات الملاكمة السرية. لكن إن كنت تنوي كسب المال حقًا من هذا، فالأفضل أن تخسر بعض المباريات من حينٍ لآخر. لا تُحقق الفوز بسهولة، فالمتفرجون يحتاجون إلى الإثارة، وإلا فسيواجه المنظمون صعوبة في إدارتها.”
توقف “هولمز” لحظة، ثم قال: “الأمر ليس سهلًا. يجب أن تُثبت لي أولًا أنك قادر فعلًا على كسب هذا المال.”
______________________________________________
قال “تشانغ هنغ”: “عزف ما يحلو لك.”
ترجمة : RoronoaZ
رغم أن المهمة كانت لا تزال في بدايتها، إلا أن التفوق على “شيرلوك هولمز” في مجال التحقيق لم يكن أمرًا سهلًا. ومع ذلك، كان “تشانغ هنغ” مستعدًا لبذل الجهد. لم يكن بحاجة إلى الكثير من المال، فقط ما يكفي لنفقاته، فالمال هنا لا يمكن أخذه إلى العالم الحقيقي على أي حال.
رفع “هولمز” حاجبيه وقال: “أأنت مفلس؟ من الغريب أن يسأل من دفع إيجار نصف موسم مقدمًا لشخص لم يلتقِ به من قبل، عن المال.”
