الفصل 559: “دوجو سوزاكو”
وكانت هناك شائعة تقول إن “سوغاوارا سايمون” يمتلك سيفًا من صنع هذا الحداد، وهذا ما جذب “تشانغ هنغ” إلى دوجو سوزاكو. لكنّ كلامه أغضب التلاميذ بشدة.
استغرق الأمر خمسة أيام فقط حتى يحصل “تشانغ هنغ” على شهادة مينجو من مدرسة “كوياما ميوشين-ريو”. سرعة تقدّمه أذهلت “أكاني” لدرجة أنها لم تجد ما تقوله. وبالنظر إلى مهاراته، لم يكن هناك أي مبرر لعدم منحه الشهادة. وابتداءً من هذا اليوم، أصبح “تشانغ هنغ” قادرًا على إخبار أي شخص بأنه أحد تلاميذ “كوياما ميوشين-ريو”.
كان في مزاجٍ جيد، وتزامن ذلك مع انشغال “غابرييل” في اجتماع مع مجموعة من التجّار. وهذا يعني أن “تشانغ هنغ” حصل على يومٍ كامل من الراحة. في الآونة الأخيرة، لم يصدر عن ساموراي مقاطعة تشوشو أو الشينسينغومي أي تحركات، مما جعل “تشانغ هنغ” في حيرة من أمره بشأن نواياهم.
كان المتكلم رجلًا في منتصف العمر، لكنه لم يكن “سوغاوارا سايمون” (إذ إن “تشانغ هنغ” سأل مسبقًا عن شكله).
ورغم أن وضع الدوجو لم يتحسن، فإن “أكاني”، بصفتها المضيفة، كانت راضية تمامًا عن حياتها الحالية. أما بالنسبة لـ”تشانغ هنغ”، فالوضع كان مغايرًا لما توقعه. لكن الأمر لم يكن يهمه كثيرًا — فطالما لم يأتِ أحد لإثارة المتاعب، لمَ لا يتولى هو ذلك بنفسه؟
فالساموراي يعتبر السيف امتدادًا لروحه، وهو في مرتبة حياته نفسها. حتى إن لم يعيش الساموراي ويموت مع سيفه، فهو لن يسمح أبدًا لأي غريب بأن يلمسه.
في الفترة الأخيرة، بدأ “تشانغ هنغ” يجمع معلومات عن أماكن تواجد السيوف المشهورة. وفي الوقت ذاته، سأل “أكاني كوياما” — وهي من أهل كيوتو — عن الدوجوهات الكبيرة والصغيرة في المدينة. وفي النهاية، استقر رأيه على دوجو يُدعى سوزاكوكان.
ولو كان القادمون مهرة، لكان الأمر مقبولًا. لكن في أغلب الأحيان، كانت التحديات تأتي من مدارس مغمورة لا يعرفها أحد. والمشكلة الأكبر كانت عندما يُحرّف الناس وقائع القتال، سواء ربحوا أو خسروا، ليُظهروا أنفسهم بمظهر الأقوى. وهذا بالضبط ما فعله “سوغاوارا” في بداياته، فلم يكن يملك وسيلة لمنع الآخرين من الكذب.
كان هذا الدوجو قد افتُتح حديثًا نسبيًا، لكنه شهد نموًّا سريعًا. مؤسسه، “سوغاوارا سايمون”، كان قد جاب البلاد في شبابه وتدرّب في العديد من المدارس ليجمع تقنياتهم المميزة. وفي النهاية، أسّس أسلوبه الخاص الذي سمّاه شيغين شينكاي-ريو، وتمكن من هزيمة عدة ساموراي مشهورين في ذلك الوقت. وكانت هناك إشاعة تقول إنه قاتل حتى “سيريزاوا كامو”، المدير السابق للشينسينغومي. لا أحد يعرف كيف انتهى القتال، لكن مجرد نجاته بعد مواجهة “سيريزاوا” العنيف، كان كافيًا لإثبات قوة “سوغاوارا سايمون”.
قال صوت رجولي: “استسلم! لن تستطيع هزيمته.”
وبعد أن هزم “كوندو إيسامي” و”هيجيكاتا توشيزو” “سيريزاوا”، أسّس “سوغاوارا” دوجو “سوزاكوكان” في كيوتو، وبدأ العديد من الناس يتوافدون للالتحاق به. ويبدو أنه كان في حالٍ جيدة حاليًا.
قال صوت رجولي: “استسلم! لن تستطيع هزيمته.”
طرق “تشانغ هنغ” باب الدوجو.
صرخ أحد التلاميذ: “دعني أختبر أسلوب كوياما ميوشين-ريو!”، وهجم فورًا على “تشانغ هنغ”.
“كوياما ميوشين-ريو؟ هل ما تزال هذه المدرسة موجودة في كيوتو؟”
أما الآخر، فلم يكن ينوي التهاون. فقد صمّم على توجيه ضربة قوية. وبعد لحظات، سُمِع صوت طَقّ واضح — لقد صدّ “تشانغ هنغ” الضربة الأولى.
قالها التلميذ المسؤول عن الاستقبال في دوجو “سوزاكو” وهو يرفع رأسه بتعجرف. وقد سمع “تشانغ هنغ” نبرة ازدراء واضحة في صوته، لكنها لم تكن بلا مبرر.
إلى أن أوضح لهم قصده.
ففي البداية، كان “سوغاوارا سايمون” هو من يجوب الدوجوهات متحديًا الجميع لبناء سمعته، وكانت تلك الفترة أسعد أيامه. لكن بعد أن حقق الشهرة وافتتح دوجو خاصًا به، صار الآخرون يأتون إليه لتحديه — طمعًا في الشهرة ذاتها.
قال الرجل: “أنا قائد دوجو سوزاكو، شيميزو إيشين. تفضل، أرني ما لديك.”
ولو كان القادمون مهرة، لكان الأمر مقبولًا. لكن في أغلب الأحيان، كانت التحديات تأتي من مدارس مغمورة لا يعرفها أحد. والمشكلة الأكبر كانت عندما يُحرّف الناس وقائع القتال، سواء ربحوا أو خسروا، ليُظهروا أنفسهم بمظهر الأقوى. وهذا بالضبط ما فعله “سوغاوارا” في بداياته، فلم يكن يملك وسيلة لمنع الآخرين من الكذب.
أساليب القتال التي تعلّمها من القراصنة كانت بدائية وخشنة. لم تكن تهتم بالتفاصيل. أما المبارزة اليابانية، فقد تطورت على مدى مئات السنين، وكان لها مزاياها الخاصة.
وعندما واجه “سيريزاوا كامو” في الأيام الأولى، كان الأمر مجرد نزال ودي. لكنّ البعض زعم أن “سوغاوارا” هزم “سيريزاوا” شر هزيمة. ولهذا، عندما رأى تلاميذ دوجو سوزاكو “تشانغ هنغ”، اعتقدوا أنه جاء ليُعيد الكرّة ذاتها.
فالساموراي يعتبر السيف امتدادًا لروحه، وهو في مرتبة حياته نفسها. حتى إن لم يعيش الساموراي ويموت مع سيفه، فهو لن يسمح أبدًا لأي غريب بأن يلمسه.
إلى أن أوضح لهم قصده.
______________________________________________
قال: “سمعت أن مدير هذا الدوجو يملك سيفًا شهيرًا من صنع ‘مييكي تينتا ميتسيو’. أودّ أن أراه.”
الفصل 559: “دوجو سوزاكو”
فما كان من التلميذ المُستقبل إلا أن احمرّ وجهه غضبًا، وصاح: “كيف تجرؤ؟!”
ورغم أنه سنحت له فرص عديدة لهزيمة خصمه، اختار ألا يفعل. بل استخدمه لتعلّم المزيد عن أسلوب شيغين شينكاي-ريو.
كان “مييكي تينتا ميتسيو” حدّادًا شهيرًا في اليابان، نشط في أواخر حقبة “هييان”، في منطقة “مييكي” بمقاطعة “تشيكوغو”. كانت جميع الأسلحة التي صنعها تُعد كنوزًا لا تُقدّر بثمن. وأشهر أعماله وُلد في عهد شوغونية “أشيكاغا”، وعُرفت باسم تينكا-غوكِن (الكنوز الخمس تحت السماء).
فالساموراي يعتبر السيف امتدادًا لروحه، وهو في مرتبة حياته نفسها. حتى إن لم يعيش الساموراي ويموت مع سيفه، فهو لن يسمح أبدًا لأي غريب بأن يلمسه.
وكانت هناك شائعة تقول إن “سوغاوارا سايمون” يمتلك سيفًا من صنع هذا الحداد، وهذا ما جذب “تشانغ هنغ” إلى دوجو سوزاكو. لكنّ كلامه أغضب التلاميذ بشدة.
الفصل 559: “دوجو سوزاكو”
فالساموراي يعتبر السيف امتدادًا لروحه، وهو في مرتبة حياته نفسها. حتى إن لم يعيش الساموراي ويموت مع سيفه، فهو لن يسمح أبدًا لأي غريب بأن يلمسه.
كان هذا الدوجو قد افتُتح حديثًا نسبيًا، لكنه شهد نموًّا سريعًا. مؤسسه، “سوغاوارا سايمون”، كان قد جاب البلاد في شبابه وتدرّب في العديد من المدارس ليجمع تقنياتهم المميزة. وفي النهاية، أسّس أسلوبه الخاص الذي سمّاه شيغين شينكاي-ريو، وتمكن من هزيمة عدة ساموراي مشهورين في ذلك الوقت. وكانت هناك إشاعة تقول إنه قاتل حتى “سيريزاوا كامو”، المدير السابق للشينسينغومي. لا أحد يعرف كيف انتهى القتال، لكن مجرد نجاته بعد مواجهة “سيريزاوا” العنيف، كان كافيًا لإثبات قوة “سوغاوارا سايمون”.
وهكذا، بدا طلب “تشانغ هنغ” شديد الوقاحة في نظرهم. بل، كان ينوي لاحقًا ما هو أكثر جرأة — فلو كان السيف الذي بحوزة “سوغاوارا” هو “أوتينتا-ميتسيو”، أو سيفًا بمستواه، فلن يُعيده بعد أن يقترضه.
______________________________________________
صرخ أحد التلاميذ: “دعني أختبر أسلوب كوياما ميوشين-ريو!”، وهجم فورًا على “تشانغ هنغ”.
قال الرجل: “أنا قائد دوجو سوزاكو، شيميزو إيشين. تفضل، أرني ما لديك.”
لكن “تشانغ هنغ” لم يُعر نظرات العداء أي اهتمام، بل أخذ السيف الخشبي الذي قُدم له وقال بهدوء: “تشرفت، تفضل.”
لكن قبل أن يُكمل، أوقف أحدهم النزال.
وبسبب تصرفه الوقح سابقًا، لم يُظهر له خصمه أي احترام. أما “تشانغ هنغ”، فقد أخذ وضعيته بهدوء تام — طرف السيف الخشبي مرفوع قليلًا، والجسد مائل إلى اليسار بوضعية دفاعية، منتظرًا خصمه ليبدأ الهجوم أولًا.
كان هذا الدوجو قد افتُتح حديثًا نسبيًا، لكنه شهد نموًّا سريعًا. مؤسسه، “سوغاوارا سايمون”، كان قد جاب البلاد في شبابه وتدرّب في العديد من المدارس ليجمع تقنياتهم المميزة. وفي النهاية، أسّس أسلوبه الخاص الذي سمّاه شيغين شينكاي-ريو، وتمكن من هزيمة عدة ساموراي مشهورين في ذلك الوقت. وكانت هناك إشاعة تقول إنه قاتل حتى “سيريزاوا كامو”، المدير السابق للشينسينغومي. لا أحد يعرف كيف انتهى القتال، لكن مجرد نجاته بعد مواجهة “سيريزاوا” العنيف، كان كافيًا لإثبات قوة “سوغاوارا سايمون”.
أما الآخر، فلم يكن ينوي التهاون. فقد صمّم على توجيه ضربة قوية. وبعد لحظات، سُمِع صوت طَقّ واضح — لقد صدّ “تشانغ هنغ” الضربة الأولى.
كان في مزاجٍ جيد، وتزامن ذلك مع انشغال “غابرييل” في اجتماع مع مجموعة من التجّار. وهذا يعني أن “تشانغ هنغ” حصل على يومٍ كامل من الراحة. في الآونة الأخيرة، لم يصدر عن ساموراي مقاطعة تشوشو أو الشينسينغومي أي تحركات، مما جعل “تشانغ هنغ” في حيرة من أمره بشأن نواياهم.
صرخ الخصم: “مرة أخرى!”، ثم رفع سيفه مجددًا موجّهًا إياه نحو كتف “تشانغ هنغ” الأيمن. لكن النتيجة كانت نفسها: صدها مجددًا.
أساليب القتال التي تعلّمها من القراصنة كانت بدائية وخشنة. لم تكن تهتم بالتفاصيل. أما المبارزة اليابانية، فقد تطورت على مدى مئات السنين، وكان لها مزاياها الخاصة.
وبدأ الخصم يصرخ ويهتف بغرابة بينما يُواصل الهجوم دون جدوى. لم يستطع حتى لمس طرف ثوب “تشانغ هنغ”، بينما الأخير كان ثابتًا في مكانه، لا يتحرك، يراقب خصمه وهو يقفز بغضب دون أن يُبدي أي ردة فعل.
كان “مييكي تينتا ميتسيو” حدّادًا شهيرًا في اليابان، نشط في أواخر حقبة “هييان”، في منطقة “مييكي” بمقاطعة “تشيكوغو”. كانت جميع الأسلحة التي صنعها تُعد كنوزًا لا تُقدّر بثمن. وأشهر أعماله وُلد في عهد شوغونية “أشيكاغا”، وعُرفت باسم تينكا-غوكِن (الكنوز الخمس تحت السماء).
في البداية، لم يكن “تشانغ هنغ” مهتمًا بأسلوب “كوياما ميوشين-ريو”، لكنه تفاجأ بفعاليته في القتال. فقد اعتاد في السابق الاعتماد على القوة والسرعة ليتفوّق على خصومه، لكنه وجد الآن أن هذا الأسلوب يجعل القتال أسهل بكثير. أيا كان اتجاه الهجوم، يمكنه رفع سيفه الخشبي ببساطة لصدّه.
إلى أن أوضح لهم قصده.
أساليب القتال التي تعلّمها من القراصنة كانت بدائية وخشنة. لم تكن تهتم بالتفاصيل. أما المبارزة اليابانية، فقد تطورت على مدى مئات السنين، وكان لها مزاياها الخاصة.
لكن “تشانغ هنغ” لم يُعر نظرات العداء أي اهتمام، بل أخذ السيف الخشبي الذي قُدم له وقال بهدوء: “تشرفت، تفضل.”
وبالنسبة لـ”تشانغ هنغ”، لم تكن هذه المهمة مجرد رحلة للعثور على سيف قوي، بل كانت أيضًا فرصة رائعة لصقل مهاراته في المبارزة.
وبالنسبة لـ”تشانغ هنغ”، لم تكن هذه المهمة مجرد رحلة للعثور على سيف قوي، بل كانت أيضًا فرصة رائعة لصقل مهاراته في المبارزة.
ورغم أنه سنحت له فرص عديدة لهزيمة خصمه، اختار ألا يفعل. بل استخدمه لتعلّم المزيد عن أسلوب شيغين شينكاي-ريو.
وبسبب تصرفه الوقح سابقًا، لم يُظهر له خصمه أي احترام. أما “تشانغ هنغ”، فقد أخذ وضعيته بهدوء تام — طرف السيف الخشبي مرفوع قليلًا، والجسد مائل إلى اليسار بوضعية دفاعية، منتظرًا خصمه ليبدأ الهجوم أولًا.
لكن قبل أن يُكمل، أوقف أحدهم النزال.
وكانت هناك شائعة تقول إن “سوغاوارا سايمون” يمتلك سيفًا من صنع هذا الحداد، وهذا ما جذب “تشانغ هنغ” إلى دوجو سوزاكو. لكنّ كلامه أغضب التلاميذ بشدة.
قال صوت رجولي: “استسلم! لن تستطيع هزيمته.”
______________________________________________
كان الخصم — شابًا يضع شاربًا خفيفًا — غاضبًا، لكنه لم يجرؤ على معارضة المتكلم، فتراجع بهدوء إلى جانب الساحة.
كان الخصم — شابًا يضع شاربًا خفيفًا — غاضبًا، لكنه لم يجرؤ على معارضة المتكلم، فتراجع بهدوء إلى جانب الساحة.
كان المتكلم رجلًا في منتصف العمر، لكنه لم يكن “سوغاوارا سايمون” (إذ إن “تشانغ هنغ” سأل مسبقًا عن شكله).
كان المتكلم رجلًا في منتصف العمر، لكنه لم يكن “سوغاوارا سايمون” (إذ إن “تشانغ هنغ” سأل مسبقًا عن شكله).
قال الرجل: “أنا قائد دوجو سوزاكو، شيميزو إيشين. تفضل، أرني ما لديك.”
في الفترة الأخيرة، بدأ “تشانغ هنغ” يجمع معلومات عن أماكن تواجد السيوف المشهورة. وفي الوقت ذاته، سأل “أكاني كوياما” — وهي من أهل كيوتو — عن الدوجوهات الكبيرة والصغيرة في المدينة. وفي النهاية، استقر رأيه على دوجو يُدعى سوزاكوكان.
______________________________________________
كان في مزاجٍ جيد، وتزامن ذلك مع انشغال “غابرييل” في اجتماع مع مجموعة من التجّار. وهذا يعني أن “تشانغ هنغ” حصل على يومٍ كامل من الراحة. في الآونة الأخيرة، لم يصدر عن ساموراي مقاطعة تشوشو أو الشينسينغومي أي تحركات، مما جعل “تشانغ هنغ” في حيرة من أمره بشأن نواياهم.
ترجمة : RoronoaZ
______________________________________________
إلى أن أوضح لهم قصده.
