Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

الابن الأصغر لسيد السيف 59

دار المزادات السرية في تيسينغ (2)

دار المزادات السرية في تيسينغ (2)

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

أما بالنسبة للخوذة الأثرية، فكان جين يعرف موعد ظهورها بدقة.

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

أمر جيت الحراس بإحضار أقنعة ووزّعها على ضيوفه.

ترجمة: Arisu san

دخل الثلاثة بصحبة جيت إلى دار المزاد. رغم أن المكان كان يدار من قبل تجار متخفيين في الأزقة، إلا أن الأرستقراطيين من عائلات أكين كانوا يحتفلون في فناء الدار بانغماس ولامبالاة.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

تذمّرت جيلي: “أنا لا أزال عاجزة، ولن يكون الأمر بهذه السهولة…”

لا يُسمح للوافدين الجدد بدخول أي منشأة تديرها عائلة تيسينغ إلا بتوصية من أحد الأعضاء الدائمين، وكان هذا الشرط ينطبق على دار المزادات السرية أيضًا.

قال جين: “على أي حال، لكي نُفعّل هذه الخطة، نحتاج إلى أن يُعرض كتاب ذو قيمة حقيقية في المزاد. دعونا نأمل أن يكون اليوم يوم حظّنا.”

استغرقت الرحلة نحو ساعة بالعربة من نزل جيت، ولم يكن المكان بعيدًا.

بيرادين، كجين، لم يكن ذا شأنٍ كبير بعد، لذا لم يكن معروفًا للعلن.

ما بدا لهم لأول وهلة كأنه فيلا أرستقراطية عادية، تبيّن أنه وكر صفقات مشبوهة تُعقد فيه شتى أنواع المعاملات غير القانونية.

قال جين وهو يراقب المشهد ببرود:

“مرحبًا، جيت. من هؤلاء الذين معك اليوم؟ هل هم… البضاعة؟”

كتب تحتوي على تعاويذ غابرة، تفوق كل ما وصل إليه السحر في العصر الحالي، وخوذة أثرية تُفيض طاقةً سحرية.

“احذر ألفاظك. هؤلاء ضيوفي.”

كان جين يتحرق شوقًا لإنقاذهم. نصفهم على الأقل كانوا ضحايا تعساء، تم اختطافهم أو الإيقاع بهم.

بدا الارتباك على وجوه الحراس جميعًا، ومع أن أحدهم سارع للاعتذار عن فظاظته، إلا أن موقفه دلّ بوضوح على أن جيت يحتل مكانة مرموقة ومحترمة في عالم تيسينغ السفلي.

“كتب السحر القديمة وقطعة الخوذة الأثرية.”

دخل الثلاثة بصحبة جيت إلى دار المزاد. رغم أن المكان كان يدار من قبل تجار متخفيين في الأزقة، إلا أن الأرستقراطيين من عائلات أكين كانوا يحتفلون في فناء الدار بانغماس ولامبالاة.

ساد الصمت في القاعة.

قال جين وهو يراقب المشهد ببرود:

“ماذا؟ أهذا مزاد سري حقًا؟ موسيقى وكأننا في حفلة شاي؟ أتمزحون؟”

“هذا المكان لم يتغير قط… لا يزال مغمورًا في الفساد حتى نخاعه.”

“يا فتى.”

كان معظم قادة الأمة منحدرين من عشيرة تيسينغ، ولم تجرؤ حتى الجهات الرسمية على التسلل إلى هذه البؤرة. وبينما كان المواطن البسيط يرزح تحت ظلم السحرة والمرتزقة غير المسجّلين، كانت حفلات البيع في دار المزادات لا تتوقف، حتى لو كان المعروض للبيع بشرًا.

أحسّ بضيقٍ يخنق صدره. وكأن حبلاً من نارٍ يلتفّ حول عنقه.

وعلى الرغم من علم عشيرة زيفل بذلك كله، فإنها لم تتدخل أو تكبح جماح أولئك الفاسدين. لم يكن السبب فقط أن هذه الأرض تمثل أهمية لأهل أكين، بل لأن ألو، الملقب بـ”سبايدر هاند”، كان يغدق الرشاوى بسخاء على أفراد من زيفل أنفسهم.

من بين تلك الكتب، كان جين يطمع في مخطوطة لساحر تاريخي عظيم يُدعى [أوهينسيرك]. أما الخوذة، فقد كانت تملك قدرة نادرة: [إخفاء وجه مرتديها متى شاء]، وهي خاصية عملية للغاية.

كان المكان يفيض بالقذارة والفساد…

يتدرّب على السحر والطاقة الروحية نهارًا في إحدى زوايا النزل، ويقضي ليله في مراقبة العناصر المعروضة داخل دار المزادات السرية عن كثب.

“حثالة قذرة…” تمتم موراكان باستياء.

ما بدا لهم لأول وهلة كأنه فيلا أرستقراطية عادية، تبيّن أنه وكر صفقات مشبوهة تُعقد فيه شتى أنواع المعاملات غير القانونية.

أمر جيت الحراس بإحضار أقنعة ووزّعها على ضيوفه.

أوضح جين خطّته:

“بما أننا سننزل إلى الطابق السفلي، فأنصحكم بارتداء الأقنعة. في العادة، يمنع استخدامها، لكن بما أنني مرافقكم، يمكنكم إخفاء وجوهكم. هيهي.”

وأضافت جيلي، وهي تعبث بأطراف شعرها بتوتر: “سيدي الشاب، لديّ شعور سيّئ. ألن يتعرفوا عليه؟ قال جيت إن سبايدرهاند ألو شخص اجتماعي جدًا…”

كان ثمة درج مخفي خلف الحديقة. وكما توقع جين، لم يتغير هذا المكان على مر السنين. حتى في المستقبل البعيد، ستظل عشيرة تيسينغ تحكم مملكة أكين، وسيُقام المزاد هنا يوميًا…

لكن هذا مستحيل. لا يملك المال، ولا يستطيع استخدام اسم رونكاندل لحشد جيش — لا سيّما جيشًا بهذا الحجم.

إلا إذا قرر جين التدخل.

أحسّ بضيقٍ يخنق صدره. وكأن حبلاً من نارٍ يلتفّ حول عنقه.

ما إن دخلوا إلى القبو حتى خيّمت الموسيقى الهادئة على الأجواء، وانقطع الحديث. كانت فرقة موسيقية ترتدي بدلات رسمية تعزف ألحانًا رقيقة، تمنح المكان جوًا متناقضًا مع فظاعة ما يُدار فيه.

إلا إذا قرر جين التدخل.

“تمامًا كما في ذاكرتي…”

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

كان كل شيء مصممًا على ذوق سبايدرهاند ألو، الذي طالما حاول أن يواري وحشيته خلف قناع الحضارة.

بدا الارتباك على وجوه الحراس جميعًا، ومع أن أحدهم سارع للاعتذار عن فظاظته، إلا أن موقفه دلّ بوضوح على أن جيت يحتل مكانة مرموقة ومحترمة في عالم تيسينغ السفلي.

“ماذا؟ أهذا مزاد سري حقًا؟ موسيقى وكأننا في حفلة شاي؟ أتمزحون؟”

في البداية، لم يُعره حراس تيسينغ أي اهتمام. غير أن نظراتهم بدأت تتغيّر ببطء، مع مرور الأيام. فقد ظلّ جيت يقدّم الضيافة بابتسامة دائمة، دون أن يتذمّر لحظة.

“أجل، أليس الأمر مثيرًا للسخرية؟”

كان كل شيء مصممًا على ذوق سبايدرهاند ألو، الذي طالما حاول أن يواري وحشيته خلف قناع الحضارة.

جلسوا في أحد أركان القاعة لمدة ساعة تقريبًا. خلال هذا الوقت، أبلغ جيت كبار المسؤولين في الدار أنه أحضر ضيوفًا. وحتى تلك اللحظة، لم يجرؤ أحد على الاقتراب من الثلاثة المقنعين.

كما نبّه موراكان وجيلي، فخصومهم ليسوا عصابة صغيرة يمكن سحقها بسهولة. فمعظم الحراس فرسان من فئة ست نجوم على الأقل، كما أن الزبائن لم يكونوا إلا سحرة غير مسجلين متخفين بهيئة نبلاء أو رجال أعمال.

قال موراكان متهكمًا:

كما نبّه موراكان وجيلي، فخصومهم ليسوا عصابة صغيرة يمكن سحقها بسهولة. فمعظم الحراس فرسان من فئة ست نجوم على الأقل، كما أن الزبائن لم يكونوا إلا سحرة غير مسجلين متخفين بهيئة نبلاء أو رجال أعمال.

“يبدو أن جيت يحظى باحترام كبير بين هذه العصابة من المنتفخين. فماذا الآن؟ هل ستقضي على هذه الحثالة في أول يوم لك بأكين؟”

كتب تحتوي على تعاويذ غابرة، تفوق كل ما وصل إليه السحر في العصر الحالي، وخوذة أثرية تُفيض طاقةً سحرية.

علّقت جيلي:

أفضل خيار كان استئجار إحدى مجموعات المرتزقة، كمرتزقة “الملك الأسود” أو “الأشباح”، واستدعاء عددٍ من الفرسان ذوي السبعة نجوم لإبادة المكان عن بكرة أبيه.

“الحراس الذين رأيناهم لم يكونوا ضعفاء. ثمة عدد لا بأس به من السحرة غير المسجلين أيضًا. لن تهاجمهم هنا، أليس كذلك، سيدي الصغير؟”

بيرادين، كجين، لم يكن ذا شأنٍ كبير بعد، لذا لم يكن معروفًا للعلن.

ابتسم جين وقال:

لم تمضِ لحظات حتى اعتلت المنصة مجموعة من العبيد العراة، من رجالٍ ونساء. بدت عيونهم ذابلة، وقد غمرها النعاس بفعل المخدرات على ما يبدو. ولحسن الحظ، لم يكن بينهم أطفال.

“هل تظنينني غبيًا؟ لنقِم على الأقل بجولة ونراقب الأوضاع.”

أومأ جيت باختصار: “مفهوم.”

لم تكن نيّة جين أن يقلب المكان رأسًا على عقب، رغم فظاعته. وكما قال رفيقاه، الأمر محفوف بالمخاطر، لكنّ ثمة شيئًا في هذا المزاد لا بد أن يناله.

أما بالنسبة للخوذة الأثرية، فكان جين يعرف موعد ظهورها بدقة.

“كتب السحر القديمة وقطعة الخوذة الأثرية.”

“ممم… ستكون محرجة بعض الشيء، لكن مسلية أيضًا. وقد تساعدني في كشف هوية الشخص المتعاون مع ألو داخل عشيرة رونكاندل.”

كتب تحتوي على تعاويذ غابرة، تفوق كل ما وصل إليه السحر في العصر الحالي، وخوذة أثرية تُفيض طاقةً سحرية.

أفضل خيار كان استئجار إحدى مجموعات المرتزقة، كمرتزقة “الملك الأسود” أو “الأشباح”، واستدعاء عددٍ من الفرسان ذوي السبعة نجوم لإبادة المكان عن بكرة أبيه.

من بين تلك الكتب، كان جين يطمع في مخطوطة لساحر تاريخي عظيم يُدعى [أوهينسيرك]. أما الخوذة، فقد كانت تملك قدرة نادرة: [إخفاء وجه مرتديها متى شاء]، وهي خاصية عملية للغاية.

وانطلق المزاد بلا رحمة. لم تمضِ ساعة حتى بيعوا جميعًا، كما تُباع المواشي في سوقٍ مهجور.

لم يكن جين متأكدًا من التاريخ الدقيق لطرح كتاب أوهينسيرك في المزاد، وكانت احتمالية ظهوره اليوم ضئيلة للغاية.

استغرقت الرحلة نحو ساعة بالعربة من نزل جيت، ولم يكن المكان بعيدًا.

“ليس بالضرورة أن أحصل على ذلك الكتاب اليوم. فكتب السحرة القدماء تُعرض هنا بشكل شبه يومي. الأفضل أن أتحلى بالصبر وأقتنص أفضل فرصة.”

كتب تحتوي على تعاويذ غابرة، تفوق كل ما وصل إليه السحر في العصر الحالي، وخوذة أثرية تُفيض طاقةً سحرية.

أما بالنسبة للخوذة الأثرية، فكان جين يعرف موعد ظهورها بدقة.

“ليس بالضرورة أن أحصل على ذلك الكتاب اليوم. فكتب السحرة القدماء تُعرض هنا بشكل شبه يومي. الأفضل أن أتحلى بالصبر وأقتنص أفضل فرصة.”

بعد خمس أو ست سنوات من الآن، ستقع [خوذة ملك الشياطين] في يد إمبراطور فيرمونت، ضمن جزية قدّمتها له مملكة أكين.

صاحت جيلي: “لكنك تنتمي إلى عشيرة رونكاندل! وأن تقول إنك ستنتحل اسم أحد أفراد عشيرة زيفل… لا أدري حقًا ما أقول…”

وعندها، سيتقاطر الباحثون والرومانسيون والمؤرخون من كل حدب وصوب، يعتبرونها تحفةً خالدة تستحق الدراسة. وقد أطلقوا عليها هذا الاسم بسبب الاعتقاد بأنها تعود إلى ملوك الشياطين القدماء الذين حكموا العوالم السفلية.

“ليس بالضرورة أن أحصل على ذلك الكتاب اليوم. فكتب السحرة القدماء تُعرض هنا بشكل شبه يومي. الأفضل أن أتحلى بالصبر وأقتنص أفضل فرصة.”

لفترةٍ من الزمن، عمّت الضجة أوساط الصحافة السحرية. فهؤلاء الصحفيون يتهافتون دومًا عند ظهور تحفة سحرية جديدة، سواء تم اكتشافها أو الإعلان عنها من قِبل أحد تجّار السحر.

قال جين بابتسامةٍ خفيفة: “وهذا بالضبط ما أراهن عليه، يا جيلي. إن كان ألو يعرف أحدًا من عشيرة زيفل، فلن يكون سوى ساحرٍ من الدرجات الدنيا أو خادمٍ طاعن في السن. وحتى لو قدّمت نفسي باسم بيرادين زيفل، فلن يملك طريقة ليفنّد زعمي.”

وجين، بحكم إدمانه على مطالعة المجلات الضخمة ذات الأثر، كان يعرف على وجه التحديد أين اكتُشفت تلك القطعة أول مرة، ومتى سيُعرض ثمنها في المزاد.

لا يُسمح للوافدين الجدد بدخول أي منشأة تديرها عائلة تيسينغ إلا بتوصية من أحد الأعضاء الدائمين، وكان هذا الشرط ينطبق على دار المزادات السرية أيضًا.

ويا للمفارقة، فقد كانت تلك القطعة محفوظة في دار المزادات السرية التابعة لأكين. لم تُطرح للبيع بعد، إذ بقيت حبيسة إحدى الغرف لسنواتٍ لم تجد فيها من يشتريها.

[العنصر السابع الآن… هممم، المؤلف مجهول بعض الشيء. اسمه… ﴿تزينمي؟﴾ هل سمع أحدكم من قبل بساحر يُدعى تزينمي؟]

“ستعرض الخوذة للبيع بعد خمس سنوات… هذا يعني أنها مخزّنة حاليًّا.”

قال جين: “على أي حال، لكي نُفعّل هذه الخطة، نحتاج إلى أن يُعرض كتاب ذو قيمة حقيقية في المزاد. دعونا نأمل أن يكون اليوم يوم حظّنا.”

لا حاجة إذًا للانتظار حتى يحين موعد المزاد.

“أجل، أليس الأمر مثيرًا للسخرية؟”

بل عليهم أن يسرقوها.

لفترةٍ من الزمن، عمّت الضجة أوساط الصحافة السحرية. فهؤلاء الصحفيون يتهافتون دومًا عند ظهور تحفة سحرية جديدة، سواء تم اكتشافها أو الإعلان عنها من قِبل أحد تجّار السحر.

“المشكلة الوحيدة الآن… كيف نعثر عليها، وكيف نسرقها دون أن يُقبض علينا؟”

“هل تظنينني غبيًا؟ لنقِم على الأقل بجولة ونراقب الأوضاع.”

كما نبّه موراكان وجيلي، فخصومهم ليسوا عصابة صغيرة يمكن سحقها بسهولة. فمعظم الحراس فرسان من فئة ست نجوم على الأقل، كما أن الزبائن لم يكونوا إلا سحرة غير مسجلين متخفين بهيئة نبلاء أو رجال أعمال.

ثم تابع وهو يشير إلى القطعة الأولى: [القطعة الأولى: كتاب سحرٍ نادر يعود لساحرٍ قيل إنه حكم العالم ذات يوم… كتاب [ماتيو وونياك!] لم نتمكن بعد من فك رموزه، لكنه، بحسب تقديراتنا، يحتوي على تعاويذ مذهلة. فلنبدأ بالمزايدة]

لم يكن هذا جمهورًا يمكن لجين أن يواجهه بمفرده، ولم يكن في وسعهم استخدام قوة موراكان أيضًا، إذ أن أي استخدام لسحره التنيني سيستدعي إنذارًا طارئًا من اتحاد لوتيرو السحري.

“الحراس الذين رأيناهم لم يكونوا ضعفاء. ثمة عدد لا بأس به من السحرة غير المسجلين أيضًا. لن تهاجمهم هنا، أليس كذلك، سيدي الصغير؟”

وفجأة، انطلقت أصوات من منصة المزاد:

“حسنًا، حسنًا. لدينا الأرقام من 1 إلى 30. تبدو بضائع اليوم جيدة جدًا. لنبدأ.”

“شكرًا لحضوركم الكريم في هذا المساء المميز داخل دار المزادات السرية تيسينغ، وشكرًا لصبركم. سنبدأ الآن المزاد!”

بيرادين، كجين، لم يكن ذا شأنٍ كبير بعد، لذا لم يكن معروفًا للعلن.

لم تمضِ لحظات حتى اعتلت المنصة مجموعة من العبيد العراة، من رجالٍ ونساء. بدت عيونهم ذابلة، وقد غمرها النعاس بفعل المخدرات على ما يبدو. ولحسن الحظ، لم يكن بينهم أطفال.

“لا أستطيع التفكير في أي وسيلة لأعيد الأمور لصالحنا دون أن يُكشف أمري.”

“حسنًا، حسنًا. لدينا الأرقام من 1 إلى 30. تبدو بضائع اليوم جيدة جدًا. لنبدأ.”

قال موراكان متهكمًا:

وانطلق المزاد بلا رحمة. لم تمضِ ساعة حتى بيعوا جميعًا، كما تُباع المواشي في سوقٍ مهجور.

وفجأة، انطلقت أصوات من منصة المزاد:

قال جين ببرود: “إذًا، كنتَ تنوي بيعنا هكذا؟”

قال جين: “على أي حال، لكي نُفعّل هذه الخطة، نحتاج إلى أن يُعرض كتاب ذو قيمة حقيقية في المزاد. دعونا نأمل أن يكون اليوم يوم حظّنا.”

قهقه جيت بانكسار وقال: “هاهاها… تصرّفٌ أحمق، أعترف بذلك يا سيدي الصغير.”

تذمّرت جيلي: “أنا لا أزال عاجزة، ولن يكون الأمر بهذه السهولة…”

كان جين يتحرق شوقًا لإنقاذهم. نصفهم على الأقل كانوا ضحايا تعساء، تم اختطافهم أو الإيقاع بهم.

“ليس بالضرورة أن أحصل على ذلك الكتاب اليوم. فكتب السحرة القدماء تُعرض هنا بشكل شبه يومي. الأفضل أن أتحلى بالصبر وأقتنص أفضل فرصة.”

لكنّ الوقت لم يكن مناسبًا للتحرّك.

وعندها، سيتقاطر الباحثون والرومانسيون والمؤرخون من كل حدب وصوب، يعتبرونها تحفةً خالدة تستحق الدراسة. وقد أطلقوا عليها هذا الاسم بسبب الاعتقاد بأنها تعود إلى ملوك الشياطين القدماء الذين حكموا العوالم السفلية.

“لا أستطيع التفكير في أي وسيلة لأعيد الأمور لصالحنا دون أن يُكشف أمري.”

قال جين بابتسامةٍ خفيفة: “وهذا بالضبط ما أراهن عليه، يا جيلي. إن كان ألو يعرف أحدًا من عشيرة زيفل، فلن يكون سوى ساحرٍ من الدرجات الدنيا أو خادمٍ طاعن في السن. وحتى لو قدّمت نفسي باسم بيرادين زيفل، فلن يملك طريقة ليفنّد زعمي.”

أفضل خيار كان استئجار إحدى مجموعات المرتزقة، كمرتزقة “الملك الأسود” أو “الأشباح”، واستدعاء عددٍ من الفرسان ذوي السبعة نجوم لإبادة المكان عن بكرة أبيه.

“احذر ألفاظك. هؤلاء ضيوفي.”

لكن هذا مستحيل. لا يملك المال، ولا يستطيع استخدام اسم رونكاندل لحشد جيش — لا سيّما جيشًا بهذا الحجم.

ويا للمفارقة، فقد كانت تلك القطعة محفوظة في دار المزادات السرية التابعة لأكين. لم تُطرح للبيع بعد، إذ بقيت حبيسة إحدى الغرف لسنواتٍ لم تجد فيها من يشتريها.

أحسّ بضيقٍ يخنق صدره. وكأن حبلاً من نارٍ يلتفّ حول عنقه.

نصيحة من تنينٍ عمره قرون، لا ينبغي أبدًا التهاون بها.

بعد تفكير طويل، خطرت له فكرة ثالثة.

ابتسم جين وقال:

“ممم… ستكون محرجة بعض الشيء، لكن مسلية أيضًا. وقد تساعدني في كشف هوية الشخص المتعاون مع ألو داخل عشيرة رونكاندل.”

رفع جين يده بصمت للمزايدة دون تردّد.

في تلك الليلة، لم يشترِ جين شيئًا. بل عاد إلى النزل بصمت، يراقب خطواته بتمعّن.

بيرادين، كجين، لم يكن ذا شأنٍ كبير بعد، لذا لم يكن معروفًا للعلن.

مرّت أيّام، ظلّ جين خلالها بلا حراك.

ثم تابع وهو يشير إلى القطعة الأولى: [القطعة الأولى: كتاب سحرٍ نادر يعود لساحرٍ قيل إنه حكم العالم ذات يوم… كتاب [ماتيو وونياك!] لم نتمكن بعد من فك رموزه، لكنه، بحسب تقديراتنا، يحتوي على تعاويذ مذهلة. فلنبدأ بالمزايدة]

يتدرّب على السحر والطاقة الروحية نهارًا في إحدى زوايا النزل، ويقضي ليله في مراقبة العناصر المعروضة داخل دار المزادات السرية عن كثب.

رفع جين يده بصمت للمزايدة دون تردّد.

في البداية، لم يُعره حراس تيسينغ أي اهتمام. غير أن نظراتهم بدأت تتغيّر ببطء، مع مرور الأيام. فقد ظلّ جيت يقدّم الضيافة بابتسامة دائمة، دون أن يتذمّر لحظة.

بعد تفكير طويل، خطرت له فكرة ثالثة.

قال موراكان، وهو يتنهّد: “يا فتى، أكاد أموت من الفضول لأعرف ما يدور في رأسك. أتراك تظن أن هذه الخطة العجيبة ستنجح؟”

لكن صوتًا من داخله خرق ذلك الصمت، صوتٌ أثقل من كل تلك التقديرات.

وأضافت جيلي، وهي تعبث بأطراف شعرها بتوتر: “سيدي الشاب، لديّ شعور سيّئ. ألن يتعرفوا عليه؟ قال جيت إن سبايدرهاند ألو شخص اجتماعي جدًا…”

ما إن دخلوا إلى القبو حتى خيّمت الموسيقى الهادئة على الأجواء، وانقطع الحديث. كانت فرقة موسيقية ترتدي بدلات رسمية تعزف ألحانًا رقيقة، تمنح المكان جوًا متناقضًا مع فظاعة ما يُدار فيه.

قال جين بابتسامةٍ خفيفة: “وهذا بالضبط ما أراهن عليه، يا جيلي. إن كان ألو يعرف أحدًا من عشيرة زيفل، فلن يكون سوى ساحرٍ من الدرجات الدنيا أو خادمٍ طاعن في السن. وحتى لو قدّمت نفسي باسم بيرادين زيفل، فلن يملك طريقة ليفنّد زعمي.”

ساد الصمت في القاعة.

صاحت جيلي: “لكنك تنتمي إلى عشيرة رونكاندل! وأن تقول إنك ستنتحل اسم أحد أفراد عشيرة زيفل… لا أدري حقًا ما أقول…”

إن تم عرض كتابٍ قديمٍ ونفيس في المزاد، فسوف يشتريه ثم يتوجه مباشرة إلى ألو. وهناك، سيزعم أنه “بيرادين زيفل”، ويوبّخه لبيعه كتبًا تخصّ عشيرته.

أوضح جين خطّته:

أمر جيت الحراس بإحضار أقنعة ووزّعها على ضيوفه.

إن تم عرض كتابٍ قديمٍ ونفيس في المزاد، فسوف يشتريه ثم يتوجه مباشرة إلى ألو. وهناك، سيزعم أنه “بيرادين زيفل”، ويوبّخه لبيعه كتبًا تخصّ عشيرته.

بدا الارتباك على وجوه الحراس جميعًا، ومع أن أحدهم سارع للاعتذار عن فظاظته، إلا أن موقفه دلّ بوضوح على أن جيت يحتل مكانة مرموقة ومحترمة في عالم تيسينغ السفلي.

بيرادين، كجين، لم يكن ذا شأنٍ كبير بعد، لذا لم يكن معروفًا للعلن.

كان معظم قادة الأمة منحدرين من عشيرة تيسينغ، ولم تجرؤ حتى الجهات الرسمية على التسلل إلى هذه البؤرة. وبينما كان المواطن البسيط يرزح تحت ظلم السحرة والمرتزقة غير المسجّلين، كانت حفلات البيع في دار المزادات لا تتوقف، حتى لو كان المعروض للبيع بشرًا.

“أنا في هذا العمر أستطيع استخدام سحر من فئة خمس نجوم على الأقل. لو كنت مكان ألو، لصدقتني فورًا. وحتى لو تم القبض علينا، فالفرار من هؤلاء الحثالة أمرٌ سهل.”

وعلى الرغم من علم عشيرة زيفل بذلك كله، فإنها لم تتدخل أو تكبح جماح أولئك الفاسدين. لم يكن السبب فقط أن هذه الأرض تمثل أهمية لأهل أكين، بل لأن ألو، الملقب بـ”سبايدر هاند”، كان يغدق الرشاوى بسخاء على أفراد من زيفل أنفسهم.

تذمّرت جيلي: “أنا لا أزال عاجزة، ولن يكون الأمر بهذه السهولة…”

“أنا في هذا العمر أستطيع استخدام سحر من فئة خمس نجوم على الأقل. لو كنت مكان ألو، لصدقتني فورًا. وحتى لو تم القبض علينا، فالفرار من هؤلاء الحثالة أمرٌ سهل.”

قال موراكان، وهو يمطّ شفتيه بتكبّر: “الفتى محق، يا فطيرة الفراولة. لست بحاجة حتى للتحوّل إلى هيئتي الحقيقية. الهروب مع شخصين؟ أعدّه نزهة.”

“كتاب كهذا مقامرة، وفرص الربح في هذه المقامرة تكاد تكون معدومة…”

هزّت رأسها ببطء.

وانطلق المزاد بلا رحمة. لم تمضِ ساعة حتى بيعوا جميعًا، كما تُباع المواشي في سوقٍ مهجور.

قال جين: “على أي حال، لكي نُفعّل هذه الخطة، نحتاج إلى أن يُعرض كتاب ذو قيمة حقيقية في المزاد. دعونا نأمل أن يكون اليوم يوم حظّنا.”

“المشكلة الوحيدة الآن… كيف نعثر عليها، وكيف نسرقها دون أن يُقبض علينا؟”

وعند حلول الليل، كالعادة، حضّر جيت العربة.

هزّت رأسها ببطء.

ثم اقترب منهم، وقال بحذر:

وجين، بحكم إدمانه على مطالعة المجلات الضخمة ذات الأثر، كان يعرف على وجه التحديد أين اكتُشفت تلك القطعة أول مرة، ومتى سيُعرض ثمنها في المزاد.

“سيدي، أظن أن عليّ أن أبلغك بأمر مهم… إن واصلت حضور المزاد دون شراء أي شيء، فقد يثير ذلك حفيظة مسؤولي تيسينغ. ربما ينهالون عليك باللوم لكونك مجرد متفرّج لا يشتري شيئًا.”

قال جين وهو يراقب المشهد ببرود:

قال جين وهو يشيح بنظره بهدوء: “لا تقلق بشأن ذلك. ركّز فقط على قيادة العربة.”

أفضل خيار كان استئجار إحدى مجموعات المرتزقة، كمرتزقة “الملك الأسود” أو “الأشباح”، واستدعاء عددٍ من الفرسان ذوي السبعة نجوم لإبادة المكان عن بكرة أبيه.

أومأ جيت باختصار: “مفهوم.”

إلا إذا قرر جين التدخل.

انطلق المزاد من جديد. سرعان ما انتهى عرض العبيد، وما إن دخلت الكتب القديمة والتحف النادرة إلى المنصة، حتى اعتدل جين في جلسته، وكأن شيئًا ما قد استرعى اهتمامه فجأة.

لا حاجة إذًا للانتظار حتى يحين موعد المزاد.

أعلن المذيع بصوتٍ عالٍ: [تم بيع العبيد بالكامل! والآن… حان وقت التحف والكتب القديمة! نأمل أن تجد هذه الكنوز طريقها إلى من يقدّر قيمتها حقّ قدرها. ولنبدأ.]

كان جين يتحرق شوقًا لإنقاذهم. نصفهم على الأقل كانوا ضحايا تعساء، تم اختطافهم أو الإيقاع بهم.

ثم تابع وهو يشير إلى القطعة الأولى: [القطعة الأولى: كتاب سحرٍ نادر يعود لساحرٍ قيل إنه حكم العالم ذات يوم… كتاب [ماتيو وونياك!] لم نتمكن بعد من فك رموزه، لكنه، بحسب تقديراتنا، يحتوي على تعاويذ مذهلة. فلنبدأ بالمزايدة]

هكذا هي مزادات هذا الأسبوع دائمًا — جهل، ومبالغات، وباعةٌ يطلقون كلامًا فارغًا، وسحرة تافهون يزايدون بمبالغ باهظة بحثًا عن مجدٍ زائف…

ابتسم جين بسخرية، وهزّ رأسه باستخفاف. لقد أخطأوا حتى في الاسم. فـ[ماتيو مورنياك] هو الاسم الصحيح، وكتاباته محفوظة أصلًا في مكتبة عشيرة زيفل منذ زمن.

لا يُسمح للوافدين الجدد بدخول أي منشأة تديرها عائلة تيسينغ إلا بتوصية من أحد الأعضاء الدائمين، وكان هذا الشرط ينطبق على دار المزادات السرية أيضًا.

هكذا هي مزادات هذا الأسبوع دائمًا — جهل، ومبالغات، وباعةٌ يطلقون كلامًا فارغًا، وسحرة تافهون يزايدون بمبالغ باهظة بحثًا عن مجدٍ زائف…

“سيدي، أظن أن عليّ أن أبلغك بأمر مهم… إن واصلت حضور المزاد دون شراء أي شيء، فقد يثير ذلك حفيظة مسؤولي تيسينغ. ربما ينهالون عليك باللوم لكونك مجرد متفرّج لا يشتري شيئًا.”

ثم جاء صوت المضيف مجددًا:

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

[العنصر السابع الآن… هممم، المؤلف مجهول بعض الشيء. اسمه… ﴿تزينمي؟﴾ هل سمع أحدكم من قبل بساحر يُدعى تزينمي؟]

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

ساد الصمت في القاعة.

“يا فتى.”

حتى جين، بخبرته الواسعة وقراءاته العميقة، لم يسمع من قبل بهذا الاسم.

وعلى الرغم من علم عشيرة زيفل بذلك كله، فإنها لم تتدخل أو تكبح جماح أولئك الفاسدين. لم يكن السبب فقط أن هذه الأرض تمثل أهمية لأهل أكين، بل لأن ألو، الملقب بـ”سبايدر هاند”، كان يغدق الرشاوى بسخاء على أفراد من زيفل أنفسهم.

“كتاب كهذا مقامرة، وفرص الربح في هذه المقامرة تكاد تكون معدومة…”

مرّت أيّام، ظلّ جين خلالها بلا حراك.

وهكذا، ووفقًا لتعاليم معلمه عن فنون التبصّر، لم تكن هناك حاجة حتى للنظر في كتابٍ لا يحمل أي وزن تاريخي أو سحري معروف.

“المشكلة الوحيدة الآن… كيف نعثر عليها، وكيف نسرقها دون أن يُقبض علينا؟”

لكن صوتًا من داخله خرق ذلك الصمت، صوتٌ أثقل من كل تلك التقديرات.

“يا فتى.”

قال موراكان بهدوء لا يخلو من نبرة حادة:

بعد تفكير طويل، خطرت له فكرة ثالثة.

“يا فتى.”

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

“همم؟”

وجين، بحكم إدمانه على مطالعة المجلات الضخمة ذات الأثر، كان يعرف على وجه التحديد أين اكتُشفت تلك القطعة أول مرة، ومتى سيُعرض ثمنها في المزاد.

“اشترِ هذا الكتاب. إن كان هذا هو تزينمي الذي في ذهني… فقد وقعتَ على كنز.”

“يا فتى.”

كانت كلمات موراكان أمرًا لا يُرد.

قال موراكان بهدوء لا يخلو من نبرة حادة:

نصيحة من تنينٍ عمره قرون، لا ينبغي أبدًا التهاون بها.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

رفع جين يده بصمت للمزايدة دون تردّد.

وهكذا، ووفقًا لتعاليم معلمه عن فنون التبصّر، لم تكن هناك حاجة حتى للنظر في كتابٍ لا يحمل أي وزن تاريخي أو سحري معروف.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

لم يكن جين متأكدًا من التاريخ الدقيق لطرح كتاب أوهينسيرك في المزاد، وكانت احتمالية ظهوره اليوم ضئيلة للغاية.

🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 4 يوم متبقي
13,500 شعلة الهدف: 66,666
20.3%
🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع!
×

شراء عملة الشعلة

🥇M. K🔥 12,000
🥈Fares saeed🔥 1,000
🥉Hamood Mahemed🔥 500

“المشكلة الوحيدة الآن… كيف نعثر عليها، وكيف نسرقها دون أن يُقبض علينا؟”

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط