ساحة كوزموس (6)
⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧
“إذًا ثالثًا، أين جو؟ هل هو في الساحة أيضًا؟”
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
“إذًا ظنّوني من آل رونكاندل، فحاولوا أَسري… هذا المجنون ذو العين الواحدة جو لا بد أنه فاقد عقله. كل هذا يبدو سخيفًا—مضحكًا. رونكاندل؟ سخافة!”
ترجمة: Arisu san
“نعم، نعم. لا حاجة لي لسيف أو مال. يعجبني هذا القلب المثقل بالجميل الذي تحمله نحوي.”
⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧
“نملك الترياق.”
“أربعة—لا، خمسة.”
“حسنًا، رائع. أعجبتني. سأعفو عنك.”
رأى جين أنهم أخفقوا في إخفاء وجودهم، فعلم على الفور أنهم ليسوا قتلة محترفين. علاوة على ذلك، كانت أنفاسهم متقطعة خشنة، مما دلّ على أنهم في غاية التوتر.
هزّ رأسه بالإيجاب.
كان بإمكانهم مع ذلك أن يتغلبوا على دانتي، الذي أنهكه الإعياء حتى كاد أن يموت.
“أُقدّر لك ذلك. عمومًا، أنا ممتن جدًا لقدومي إليك. لو واصلت القتال معهم، لما استطعت الصمود طويلًا… لا أعرف كيف أردّ لك هذا الجميل.”
لكنهم لم يكونوا كُفئًا للتعامل مع جين.
لكنهم لم يكونوا كُفئًا للتعامل مع جين.
“لا حاجة بي لقتالهم في مكان ضيق كهذا. لا أرغب في تدنيس مسكني ببقع الدم.”
طَعنة!
دَوْس!
غفا جين فورًا، كما فعل دانتي في الصباح.
داس جين متعمدًا نحو باب الزنزانة، فتوقف القتلة في أماكنهم. وقبل أن يتمكن أعداؤه من تبادل الإشارات…
فمن يأتي لغرفته بعد ذلك، لن يخسر عضوًا من جسده، بل حياته.
“هذه ليست غرفة بول ميك.”
“ا—اقتلوه!”
شَق!
“اصمت.”
انطلق جين كالرصاصة نحو باب الزنزانة، وقطع القتلة القريبين من جدار الممر. لم يكن يكتفي هذه المرة بقطع الأصابع أو الأيادي.
وكأثرٍ فراشي، واجهت العشيرة انهيارًا داخليًا وتبعاتٍ عديدة.
كان قد فعل ذلك في اليوم الأول كتحذيرٍ لباقي المهاجمين.
“أُقدّر لك ذلك. عمومًا، أنا ممتن جدًا لقدومي إليك. لو واصلت القتال معهم، لما استطعت الصمود طويلًا… لا أعرف كيف أردّ لك هذا الجميل.”
فمن يأتي لغرفته بعد ذلك، لن يخسر عضوًا من جسده، بل حياته.
“حسنًا، رائع. أعجبتني. سأعفو عنك.”
“آاااه!”
داس جين متعمدًا نحو باب الزنزانة، فتوقف القتلة في أماكنهم. وقبل أن يتمكن أعداؤه من تبادل الإشارات…
صرخ الرجل الذي كان خلف الضحية فور سماعه صوت ضربة السيف.
“لا، أتى كمشاهد هذه السنة، وأمرنا فقط بأسر بول ميك.”
وكما توقع جين، كان عدد الأعداء خمسة. ومادام أحدهم قد مات، فقد تبقى أربعة. لم يرَ أيٌّ منهم كيف مات الأول.
كان يريد أن يلاحقهم ويعدمهم، لكن سلامة دانتي كانت أولويته. بإمكانه قتلهم لاحقًا، لكن جعل وريث عشيرة هايران يدين له بحياته فرصة لا تُفوَّت.
بعد معاركه مع أليسا، تطور أسلوب جين في استخدام السيف تطورًا ملحوظًا.
لكن جين توقّع ذلك مسبقًا، فاستخدم جثة أحد القتلة كدرع بشري.
“ا—اقتلوه!”
شَق! قَطْع!
طَعنة!
لم يُصدر من راقبوه من الغرف المجاورة أي صوت.
غرست ضربته الثانية السيف مباشرة في قلب هدفه. ركض الثلاثة الآخرون نحوه في آنٍ واحد، لكن حركاتهم كانت متخشبة من شدة التوتر.
أطلق ضحكة عميقة، وهزّ رأسه. لكن أمام نظرات جين الخالية من التعبير، واصل دانتي حديثه.
ولم يكن لسمٍّ على نصلٍ أي أهمية إن لم يصب جسدًا. كان جين يتفادى بسهولة كل ضربة من سيوفهم المسمومة، ويواصل هجومه.
فَقدان إصبعين أهون من فقدان الرأس.
“ل—لسنا هنا لقتالك!”
وكأثرٍ فراشي، واجهت العشيرة انهيارًا داخليًا وتبعاتٍ عديدة.
“أعلم. جئتم لقتل بول ميك. لكن بما أنكم دخلتم غرفتي، فقد انتهى أمركم.”
توالت السهام. بدا أنهم جلبوا ما لا يقل عن عشرة رماة.
في كل مرة كان سيف برادامانتي يشق الهواء، كانت الدماء تتطاير وتتناثر. أطلّ بعض سكان الغرف المجاورة برؤوسهم لمتابعة المشهد، ثم سرعان ما انسحبوا خائفين من أن يُحسبوا على القتال.
فَقدان إصبعين أهون من فقدان الرأس.
وأثناء إنهائه للبقية، لمح جين شيئًا يلمع في طرف الممر.
“نعم، نعم. لا حاجة لي لسيف أو مال. يعجبني هذا القلب المثقل بالجميل الذي تحمله نحوي.”
سمع صوت وتر قوس يُشد، وسرعان ما أدرك أن اللمعان جاء من ضوءٍ انعكس على رأس سهم.
“لا حاجة بي لقتالهم في مكان ضيق كهذا. لا أرغب في تدنيس مسكني ببقع الدم.”
“هل جلبوا مهاجمًا من بعيد أيضًا؟ أم أن هؤلاء كانوا طُعمًا منذ البداية، وخطّتهم الأصلية أن يصيبوا دانتي عندما يخرج؟”
وبينما تخترق السهام الجثة، لمح جين رؤوس السهام مغطاةً بسُمٍّ أصفر.
طَنْ!
طَنْ!
بصعوبة تصدى للسهم. لو لم يلمح اللمعان في اللحظة الأخيرة، لأصيب.
طَخ، طَخ-طَخ، طَخ!
فووو-فووو-فووو-فووو!
رغم أنهم لم يكونوا أعداءه الشخصيين، أراد حقًا أن يعرف لماذا يبذلون كل هذا الجهد للتخلص من مجموعة من الفتية.
توالت السهام. بدا أنهم جلبوا ما لا يقل عن عشرة رماة.
“أعلم. جئتم لقتل بول ميك. لكن بما أنكم دخلتم غرفتي، فقد انتهى أمركم.”
لكن جين توقّع ذلك مسبقًا، فاستخدم جثة أحد القتلة كدرع بشري.
كان يريد أن يلاحقهم ويعدمهم، لكن سلامة دانتي كانت أولويته. بإمكانه قتلهم لاحقًا، لكن جعل وريث عشيرة هايران يدين له بحياته فرصة لا تُفوَّت.
طَخ، طَخ-طَخ، طَخ!
كان يعتزم أن يُبقي واحدًا منهم حيًّا ليستجوبه. ما الهدف من هذا الهجوم؟ ومن الذي أمر به؟
وبينما تخترق السهام الجثة، لمح جين رؤوس السهام مغطاةً بسُمٍّ أصفر.
لم يكن جين يعرف الكثير عن تفاصيل فشلهم الداخلي، بسبب سريّتهم، لكنه كان واثقًا من أنه غيّر مجرى التاريخ الآن بإنقاذه لدانتي.
“هؤلاء الأوغاد…”
“هممم… كما قال هذا الرجل، دانتي خُطف في المرة الماضية. ثم احتجزه أولئك القراصنة وأخذوا قضمة كبيرة من لحم الهايران.”
عند هذه النقطة، كان قد اشتعل غضبًا.
طَعنة!
رغم أنهم لم يكونوا أعداءه الشخصيين، أراد حقًا أن يعرف لماذا يبذلون كل هذا الجهد للتخلص من مجموعة من الفتية.
عند هذه النقطة، كان قد اشتعل غضبًا.
“أعلم أن هذه المسابقة مليئة بالحِيَل القذرة، لكن هذا كثير. وهم منظمون للغاية رغم كونهم مجرد متنافسين عاديين.”
طَعنة!
رمى الجثة بعيدًا، وانطلق نحو الرماة، يتنقل قفزًا بين الجدران.
دَوْس!
كان يعتزم أن يُبقي واحدًا منهم حيًّا ليستجوبه. ما الهدف من هذا الهجوم؟ ومن الذي أمر به؟
ومع اقترابه بسرعة، بدأ سيفه يتوهج.
ومثلما كان الخمسة الأوائل ضعفاء في المبارزة، لم يكن الرماة دقيقين في التصويب.
غرست ضربته الثانية السيف مباشرة في قلب هدفه. ركض الثلاثة الآخرون نحوه في آنٍ واحد، لكن حركاتهم كانت متخشبة من شدة التوتر.
لو تحرك جين في خط مستقيم، لتغير الوضع، لكنه كان يتحرك بعشوائية يصعب التنبؤ بها، مما حال دون إصابته.
وبينما تخترق السهام الجثة، لمح جين رؤوس السهام مغطاةً بسُمٍّ أصفر.
“يجب أن أنهي الأمر بسرعة. قد يهاجم أحدهم دانتي أثناء غيابي.”
“هل جلبوا مهاجمًا من بعيد أيضًا؟ أم أن هؤلاء كانوا طُعمًا منذ البداية، وخطّتهم الأصلية أن يصيبوا دانتي عندما يخرج؟”
ومع اقترابه بسرعة، بدأ سيفه يتوهج.
توالت السهام. بدا أنهم جلبوا ما لا يقل عن عشرة رماة.
فرّ بعضهم، وجعلهم جين يهربون.
بعد معاركه مع أليسا، تطور أسلوب جين في استخدام السيف تطورًا ملحوظًا.
كان يريد أن يلاحقهم ويعدمهم، لكن سلامة دانتي كانت أولويته. بإمكانه قتلهم لاحقًا، لكن جعل وريث عشيرة هايران يدين له بحياته فرصة لا تُفوَّت.
⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧
شَق! قَطْع!
وكأثرٍ فراشي، واجهت العشيرة انهيارًا داخليًا وتبعاتٍ عديدة.
تساقطت الرؤوس على الأرض. لم يحتج أكثر من عشر ثوانٍ ليقتل ثلاثة من الأربعة الذين لم يفرّوا.
“آه، بما أنك أنقذتني، فلا بد أن أشرح. كما ظنّوا، أنا من النبلاء. ورغم أني لست من آل رونكاندل… أشعر ببعض الحرج أن أُفصح عن اسم عشيرتي. هل يكفي أن أقول إني من نبلاء إمبراطورية فيرمونت؟”
“أ—أنقذني.”
“لا حاجة بي لقتالهم في مكان ضيق كهذا. لا أرغب في تدنيس مسكني ببقع الدم.”
“اصمت.”
“هل ذكر اسم العشيرة؟”
طخ!
وبينما تخترق السهام الجثة، لمح جين رؤوس السهام مغطاةً بسُمٍّ أصفر.
بدلًا من أن يطعنه بسيفه، وجّه جين لكمة إلى وجه آخر رامي سهام، وأفقده وعيه. وبعدها مباشرة، جرّه إلى غرفته كرهينةٍ جديدة.
دَوْس!
لم يُصدر من راقبوه من الغرف المجاورة أي صوت.
“الآن وأنا أفكر في الأمر، لا أعرف حتى اسم هذا الرجل… آمل أن نلتقي في النهائي… أياً كانت النتيجة، فثمة الكثير لأرويه لوالديّ.”
“فيوه… هيه، استفق.”
في أعماقه، كان جين يشعر بالرضا. لقد نجح في زرع شعور الدين داخل دانتي.
صَفْع! صَفْع! صَفْع!
وأثناء إنهائه للبقية، لمح جين شيئًا يلمع في طرف الممر.
ما إن عاد إلى غرفته، حتى بدأ جين يصفع الرهينة لإيقاظه. أما دانتي، فظل نائمًا بعمق.
غرست ضربته الثانية السيف مباشرة في قلب هدفه. ركض الثلاثة الآخرون نحوه في آنٍ واحد، لكن حركاتهم كانت متخشبة من شدة التوتر.
“إيوك! إررك!”
تلك كانت طريقة آل رونكاندل. تختلف جذريًّا عن طرق بقية العشائر الكبرى.
“حسنًا، سأبدأ الآن بطرح الأسئلة، وعليك أن تجيب كل مرة. إن أرضتني إجاباتك، سأدعك تذهب. وإن لم تُرضِني، فسأرسلك إلى السماء. وإن لم تُجب خلال ثلاث ثوانٍ، فمصيرك أيضًا في السماء. مفهوم؟”
“إذًا ظنّوني من آل رونكاندل، فحاولوا أَسري… هذا المجنون ذو العين الواحدة جو لا بد أنه فاقد عقله. كل هذا يبدو سخيفًا—مضحكًا. رونكاندل؟ سخافة!”
هزّ رأسه بالإيجاب.
رمى الجثة بعيدًا، وانطلق نحو الرماة، يتنقل قفزًا بين الجدران.
“أولًا، من أنتم؟”
توالت السهام. بدا أنهم جلبوا ما لا يقل عن عشرة رماة.
“قُ—قراصنة! سأشرح أكثر! رجاءً، خفّض سيفك! نحن من أتباع ذو العين الواحدة جو. هو الفائز في صراع الحلبة السنة الماضية!”
لو تحرك جين في خط مستقيم، لتغير الوضع، لكنه كان يتحرك بعشوائية يصعب التنبؤ بها، مما حال دون إصابته.
“ثانيًا، لماذا تستهدفون بول ميك؟ وبهذا التنظيم أيضًا؟”
“لكن بالمقابل، اترك إصبعين هنا.”
“الكابتن جو… قال إن بول ميك شخصية مهمة في عشيرة كبيرة، فأمرنا بأسره.”
غرست ضربته الثانية السيف مباشرة في قلب هدفه. ركض الثلاثة الآخرون نحوه في آنٍ واحد، لكن حركاتهم كانت متخشبة من شدة التوتر.
“هل ذكر اسم العشيرة؟”
“إذًا ظنّوني من آل رونكاندل، فحاولوا أَسري… هذا المجنون ذو العين الواحدة جو لا بد أنه فاقد عقله. كل هذا يبدو سخيفًا—مضحكًا. رونكاندل؟ سخافة!”
“قال إنها ربما تكون ر—رونكاندل…”
“هؤلاء الأوغاد…”
ابتسم جين لا إراديًّا.
“أما عشيرة رونكاندل، فلو حدث معهم ذلك، لأمروا القراصنة بقتل الرهينة، ثم أبادوا الخاطفين، وعائلاتهم، ومعارفهم، بل وحتى الأبرياء الذين لا علاقة لهم بالأمر. الجميع سيموت…”
“تفعلون هذا الهراء رغم اعتقادكم أنه من عائلة رونكاندل؟ حسنًا، يُقال إن الجهل يصبح شجاعة حين يُقترن بالثقة.”
⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧
“لماذا كانت رؤوس سهامكم مسمومة إذن؟ لقد طلب منكم رهينة، لا جثة.”
“لا حاجة لي بأن أُخبره أنني جين رونكاندل. سيكتشف ذلك قريبًا. وبَرادين بلسانه الطويل سيُفشي الأمر على أي حال.”
“نملك الترياق.”
“أ—أنقذني.”
“إذًا ثالثًا، أين جو؟ هل هو في الساحة أيضًا؟”
لكن جين توقّع ذلك مسبقًا، فاستخدم جثة أحد القتلة كدرع بشري.
“لا، أتى كمشاهد هذه السنة، وأمرنا فقط بأسر بول ميك.”
“الكابتن جو… قال إن بول ميك شخصية مهمة في عشيرة كبيرة، فأمرنا بأسره.”
في حياة جين السابقة، كان دانتي قد شارك في هذه المسابقة أيضًا.
“لا، أتى كمشاهد هذه السنة، وأمرنا فقط بأسر بول ميك.”
وفي تلك المرة، أصبح رهينة لهؤلاء القراصنة.
“أعلم. جئتم لقتل بول ميك. لكن بما أنكم دخلتم غرفتي، فقد انتهى أمركم.”
وقد تمكنت عشيرة هايران من استعادته بعد أن دفعت مبلغًا خياليًّا، وأقسمت بشرفها أنها لن تنتقم.
رأى جين أنهم أخفقوا في إخفاء وجودهم، فعلم على الفور أنهم ليسوا قتلة محترفين. علاوة على ذلك، كانت أنفاسهم متقطعة خشنة، مما دلّ على أنهم في غاية التوتر.
وكأثرٍ فراشي، واجهت العشيرة انهيارًا داخليًا وتبعاتٍ عديدة.
في حياة جين السابقة، كان دانتي قد شارك في هذه المسابقة أيضًا.
لم يكن جين يعرف الكثير عن تفاصيل فشلهم الداخلي، بسبب سريّتهم، لكنه كان واثقًا من أنه غيّر مجرى التاريخ الآن بإنقاذه لدانتي.
“لا حاجة لي بأن أُخبره أنني جين رونكاندل. سيكتشف ذلك قريبًا. وبَرادين بلسانه الطويل سيُفشي الأمر على أي حال.”
“هممم… كما قال هذا الرجل، دانتي خُطف في المرة الماضية. ثم احتجزه أولئك القراصنة وأخذوا قضمة كبيرة من لحم الهايران.”
“حسنًا، رائع. أعجبتني. سأعفو عنك.”
حتى وإن كانت العشيرة ذات سمعةٍ مرموقة، فإن وقوع شخصية مهمة في الأسر كان يعني أنهم سيُساقون كالعبيد، وخاصة إذا كان الرهينة وريثهم القادم.
“ربما لا تُدرك حجم الإنجاز الذي حققته… فارسٌ مثلك لا يبدو ممن يطلبون المال. لا أستطيع أن أعبّر عن امتناني بسيفٍ ثمين أو بشيء مادي!”
“أما عشيرة رونكاندل، فلو حدث معهم ذلك، لأمروا القراصنة بقتل الرهينة، ثم أبادوا الخاطفين، وعائلاتهم، ومعارفهم، بل وحتى الأبرياء الذين لا علاقة لهم بالأمر. الجميع سيموت…”
“فيوه… هيه، استفق.”
تلك كانت طريقة آل رونكاندل. تختلف جذريًّا عن طرق بقية العشائر الكبرى.
فرّ بعضهم، وجعلهم جين يهربون.
“حسنًا، رائع. أعجبتني. سأعفو عنك.”
لكن جين توقّع ذلك مسبقًا، فاستخدم جثة أحد القتلة كدرع بشري.
“ش—شكرًا لك!”
وكأثرٍ فراشي، واجهت العشيرة انهيارًا داخليًا وتبعاتٍ عديدة.
“لكن بالمقابل، اترك إصبعين هنا.”
أتمّ دانتي أفكاره، ثم التفت إلى جين.
“…هاه؟”
“كرااااه!”
“كما قلت. اترك إصبعين هنا. وإلا، فاترك رأسك.”
طَعنة!
فَقدان إصبعين أهون من فقدان الرأس.
“الآن وأنا أفكر في الأمر، لا أعرف حتى اسم هذا الرجل… آمل أن نلتقي في النهائي… أياً كانت النتيجة، فثمة الكثير لأرويه لوالديّ.”
“كرااااه!”
“حسنًا، رائع. أعجبتني. سأعفو عنك.”
وفي النهاية، عاد القرصان يجرّ قدميه إلى غرفته بعد أن تفوّه ببعض المعلومات، وترك أصابعَه في غرفة جين.
أومأ جين برأسه.
جلس الشاب من آل رونكاندل ينتظر استيقاظ دانتي.
كان بإمكانهم مع ذلك أن يتغلبوا على دانتي، الذي أنهكه الإعياء حتى كاد أن يموت.
استفاق دانتي بعد سبعة عشر ساعة، قرابة وقت العشاء.
ابتسم جين لا إراديًّا.
وما إن استيقظ، حتى سرد له جين كل ما حصل منذ أن فقد وعيه.
“…هاه؟”
روى له كل ما فعله ليبقيه على قيد الحياة، وكيف أسر أحد القتلة، واكتشف أمر ذو العين الواحدة جو وعصابته من القراصنة.
“هل ذكر اسم العشيرة؟”
“إذًا ظنّوني من آل رونكاندل، فحاولوا أَسري… هذا المجنون ذو العين الواحدة جو لا بد أنه فاقد عقله. كل هذا يبدو سخيفًا—مضحكًا. رونكاندل؟ سخافة!”
“أفضل طريقة للردّ هي أن أهبك حياتي. من الآن فصاعدًا، كلما كنت في خطر، كلما احتجت إليّ، سأقاتل إلى جانبك بحياتي. أُقسم باسمي.”
أطلق ضحكة عميقة، وهزّ رأسه. لكن أمام نظرات جين الخالية من التعبير، واصل دانتي حديثه.
وبينما كان يحدق في جين النائم بسلام، فكّر دانتي في نفسه:
“آه، بما أنك أنقذتني، فلا بد أن أشرح. كما ظنّوا، أنا من النبلاء. ورغم أني لست من آل رونكاندل… أشعر ببعض الحرج أن أُفصح عن اسم عشيرتي. هل يكفي أن أقول إني من نبلاء إمبراطورية فيرمونت؟”
فَقدان إصبعين أهون من فقدان الرأس.
كان دانتي يظن أن تصرف جين سيتغير إن علم بأنه من آل هايران.
“حسنًا، سأبدأ الآن بطرح الأسئلة، وعليك أن تجيب كل مرة. إن أرضتني إجاباتك، سأدعك تذهب. وإن لم تُرضِني، فسأرسلك إلى السماء. وإن لم تُجب خلال ثلاث ثوانٍ، فمصيرك أيضًا في السماء. مفهوم؟”
فخلال أسفاره وهو يستخدم اسمًا مستعارًا، كان يرى أصدقاءه يتصرفون كخدم فجأة حين تُكشف هويته.
“أعلم. جئتم لقتل بول ميك. لكن بما أنكم دخلتم غرفتي، فقد انتهى أمركم.”
وإذ أدرك جين نية دانتي، تنحنح وكتم ضحكته.
“لا، لا بأس.”
“لا حاجة لي بأن أُخبره أنني جين رونكاندل. سيكتشف ذلك قريبًا. وبَرادين بلسانه الطويل سيُفشي الأمر على أي حال.”
فرّ بعضهم، وجعلهم جين يهربون.
أومأ جين برأسه.
دَوْس!
“إهمم! أفهم ذلك. كلٌّ منا مرّ بلحظة أراد فيها أن يخفي هويته.”
سمع صوت وتر قوس يُشد، وسرعان ما أدرك أن اللمعان جاء من ضوءٍ انعكس على رأس سهم.
“أُقدّر لك ذلك. عمومًا، أنا ممتن جدًا لقدومي إليك. لو واصلت القتال معهم، لما استطعت الصمود طويلًا… لا أعرف كيف أردّ لك هذا الجميل.”
“الكابتن جو… قال إن بول ميك شخصية مهمة في عشيرة كبيرة، فأمرنا بأسره.”
وبينما قال ذلك، كانت عينا دانتي تشعّان امتنانًا صادقًا.
“إذًا ظنّوني من آل رونكاندل، فحاولوا أَسري… هذا المجنون ذو العين الواحدة جو لا بد أنه فاقد عقله. كل هذا يبدو سخيفًا—مضحكًا. رونكاندل؟ سخافة!”
“ربما لا تُدرك حجم الإنجاز الذي حققته… فارسٌ مثلك لا يبدو ممن يطلبون المال. لا أستطيع أن أعبّر عن امتناني بسيفٍ ثمين أو بشيء مادي!”
“أولًا، من أنتم؟”
“لا، لا بأس.”
طَعنة!
في أعماقه، كان جين يشعر بالرضا. لقد نجح في زرع شعور الدين داخل دانتي.
طَخ، طَخ-طَخ، طَخ!
“نعم، نعم. لا حاجة لي لسيف أو مال. يعجبني هذا القلب المثقل بالجميل الذي تحمله نحوي.”
ابتسم جين لا إراديًّا.
أتمّ دانتي أفكاره، ثم التفت إلى جين.
“أربعة—لا، خمسة.”
“أفضل طريقة للردّ هي أن أهبك حياتي. من الآن فصاعدًا، كلما كنت في خطر، كلما احتجت إليّ، سأقاتل إلى جانبك بحياتي. أُقسم باسمي.”
“ربما لا تُدرك حجم الإنجاز الذي حققته… فارسٌ مثلك لا يبدو ممن يطلبون المال. لا أستطيع أن أعبّر عن امتناني بسيفٍ ثمين أو بشيء مادي!”
“همم، افعل ما تشاء. على أي حال، كما وعدنا، سأنام الآن، فاحمني جيدًا. وأيقظني حين يبدأ دور المجموعة الثالثة عشرة.”
“لا، لا بأس.”
“مفهوم! آه، وحراستي لك الآن لا علاقة لها بقسمي الرسمي!”
فرّ بعضهم، وجعلهم جين يهربون.
“أجل، أجل.”
وكما توقع جين، كان عدد الأعداء خمسة. ومادام أحدهم قد مات، فقد تبقى أربعة. لم يرَ أيٌّ منهم كيف مات الأول.
زززززز…
“أفضل طريقة للردّ هي أن أهبك حياتي. من الآن فصاعدًا، كلما كنت في خطر، كلما احتجت إليّ، سأقاتل إلى جانبك بحياتي. أُقسم باسمي.”
غفا جين فورًا، كما فعل دانتي في الصباح.
“الآن وأنا أفكر في الأمر، لا أعرف حتى اسم هذا الرجل… آمل أن نلتقي في النهائي… أياً كانت النتيجة، فثمة الكثير لأرويه لوالديّ.”
وبينما كان يحدق في جين النائم بسلام، فكّر دانتي في نفسه:
⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧
“الآن وأنا أفكر في الأمر، لا أعرف حتى اسم هذا الرجل… آمل أن نلتقي في النهائي… أياً كانت النتيجة، فثمة الكثير لأرويه لوالديّ.”
ابتسم جين لا إراديًّا.
⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧
أطلق ضحكة عميقة، وهزّ رأسه. لكن أمام نظرات جين الخالية من التعبير، واصل دانتي حديثه.
⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧
