ساحة كوزموس (7)
⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧
فقد كانوا يدركون أن القتال كان مفتعلًا.
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
“هيا إلى أين، أيها الأحمق المريض؟”
ترجمة: Arisu san
كلما تراكمت الرهانات على شخصٍ واحد، ارتفعت جائزة الفائز. وثروة الغير كانت عبئًا ثقيلًا على المحاربين القدامى.
⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧
وفي كل مرة واجه فيها أحدهما قرصانًا من قراصنة ذو العين الواحدة في الساحة…
لم تكن معارك جين في اليوم التالي مختلفة كثيرًا عن معارك دانتي.
ونظرًا للحالة الكئيبة للمخضرمين، اضطُر بقية المتسابقين إلى التعاون فيما بينهم.
فقد قُدِّم خصومه بأسماء متكلفة مثل “ملك شياطين هيليا” وما شابه، لكنه لم يحتج لأكثر من سبع ثوانٍ لقتلهم.
وبينما عقد العزم على اتخاذ الحيطة، تقدم دانتي خطوة. فقد اختار الحذر بدلًا من سدّ الفجوة وإنهاء القتال بسرعة.
مرةً أخرى، ساد الصمت بين الحضور، ثم تزعّم بَرادين الهتاف في المدرجات.
“بدّلوا ترتيب التصفيات. احرصوا على ألّا يلتقي بول ميك وجين غراي لقاءً عشوائيًا في ربع النهائي أو ما شابه. يجب أن يلتقيا في النهائي.”
“لا بد أن يكون هذان الاثنان هما المتأهلان إلى النهائي هذا العام.”
“لا بد أن يكون هذان الاثنان هما المتأهلان إلى النهائي هذا العام.”
“ذلك الشاب، جين غراي، مذهل حقًا، لكن سيكون من الصعب مجاراة حامل الراية المؤقت لعشيرة رونكاندل… على من تراهن؟ على جين غراي؟ أم بول ميك؟”
بدأ الجمهور الآخر ممن راهنوا على جين بالصراخ أيضًا.
“ما زلت مع بول ميك. بعد أن رأيت معركته البارحة، اتصلت بالبيت الرئيسي وأحضرت كل مالي. ينبغي عليك أن تراهن على بول ميك أيضًا. إنه من آل رونكاندل. رونكاندل! من يستطيع هزيمة رونكاندل في فن السيف؟”
هو أيضًا، لم يفكر قطّ في الهزيمة.
“همم، نقطة جيدة…”
“بدّلوا ترتيب التصفيات. احرصوا على ألّا يلتقي بول ميك وجين غراي لقاءً عشوائيًا في ربع النهائي أو ما شابه. يجب أن يلتقيا في النهائي.”
عرض جين مهاراته المذهلة في المبارزة، لكن النبلاء الجالسين في الجمهور كانوا مقتنعين بالفعل بأن دانتي هو حامل الراية المؤقت لعشيرة رونكاندل. لم تعد مجرد إشاعة. ومع مرور الوقت، تراكمت المزيد من الأموال على رهان دانتي، بينما قلّ عدد من راهن على جين.
“نعم، نعم! أفهم. بول ميك وجين غراي. أنا متأكد أنكم تتحرقون شوقًا لرؤية نزالهم… فلنُنادِهم إذًا! بووووول!”
وبفضل جين، فقد بات وجود المتسابقين الآخرين بلا قيمة. فالمتأهلون والمنتصرون والمخضرمون من العام الماضي—الذين كان من المفترض أن يقودوا الحدث—صاروا باهتين في أعين الجميع.
دخل دانتي الساحة وسط صراخ الجماهير بأعلى أصواتهم له.
“اللعنة… هؤلاء الفتية جعلونا لا نستطيع لمس قرشٍ هذا العام.”
“تبًّا…”
كان معظم المتسابقين من هواة القتل، لكنهم، رغم عشقهم للدماء، كانوا يطمعون بالمال أكثر.
“سيُبدي ذو العين الواحدة جو الكثير من الاعتراض إن علم بالأمر.”
فأكثر مما يعنيهم الجائزة الكبرى البالغة ألف قطعة ذهبية، كان نصيبهم من حوض الرهانات الذي يوزّعه المنظم أهم بكثير.
فقد قُدِّم خصومه بأسماء متكلفة مثل “ملك شياطين هيليا” وما شابه، لكنه لم يحتج لأكثر من سبع ثوانٍ لقتلهم.
“هل ينبغي أن نقتلهم قبل نهاية التصفيات؟ أظن أننا قادرون عليهم لو اتحد المحاربون المخضرمون.”
لم يتمكن جين من المبادرة كعادته. فحتى دون اصطدام السيوف، كان يعلم أن أسلوب دانتي يتفوق على أسلوبه. وقد شعر بذلك منذ أول مرة شاهد فيها معاركه.
كلما تراكمت الرهانات على شخصٍ واحد، ارتفعت جائزة الفائز. وثروة الغير كانت عبئًا ثقيلًا على المحاربين القدامى.
لم يتمكن جين من المبادرة كعادته. فحتى دون اصطدام السيوف، كان يعلم أن أسلوب دانتي يتفوق على أسلوبه. وقد شعر بذلك منذ أول مرة شاهد فيها معاركه.
“تمهّل. ألم ترَ كيف أبيد قراصنة ذو العين الواحدة؟ هذه المسابقة هي خشبة مسرح لأولئك الفتية هذا العام. إن كنت تريد النجاة، فابقَ بعيدًا عنها.”
“أوووووووه!”
“تبًّا…”
“هل ينبغي أن نقتلهم قبل نهاية التصفيات؟ أظن أننا قادرون عليهم لو اتحد المحاربون المخضرمون.”
ونظرًا للحالة الكئيبة للمخضرمين، اضطُر بقية المتسابقين إلى التعاون فيما بينهم.
كان الجمهور بأسره ينتظر ظهورهما. أما بَرادين، فقد حضر وهو لم يغمض له جفن من فرط التوتر.
“حتى نهاية التصفيات، لنقاتل بأدنى حدٍّ ممكن. وبهذه الطريقة، يمكننا العودة العام القادم وكسب المال. كما يمكننا التنمّر على الوافدين الجدد أيضًا.”
“نعم، نعم! أفهم. بول ميك وجين غراي. أنا متأكد أنكم تتحرقون شوقًا لرؤية نزالهم… فلنُنادِهم إذًا! بووووول!”
كانت خطة المخضرمين هي التلاعب بنتائج الفوز. فقد قرروا خوض معارك هزيلة دون قتل بعضهم البعض، ليتمكنوا من ضمان مكاسب سهلة عبر التلاعب بالرهانات.
وقف الاثنان متقابلين بتعبيرٍ هادئ. وعلى خلاف معاركهم السابقة، تركوا مسافة ثلاثين خطوة بينهم. خطوة واحدة أخرى فحسب، وسيدخلان مدى الضرب. كانا ساكنَين، لكن توترًا خانقًا خيّم على الأجواء.
وقد نقل الدليل كل تلك المعلومات إلى كوزموس.
تقدّم كوزموس إلى منتصف الساحة.
“هاه، إذًا هم يُحيكون خططًا… يعبثون بالمعارك طمعًا في بعض المال…”
رغم أن كليهما لم يقدّم شيئًا استثنائيًا، كان الجمهور يشتعل هتافًا. ولم يكن لزامًا عليهما أن يذبحا خصومهم بوحشية.
“ما الذي سنفعله؟ إن أصبحت المسابقة مملة، فسنواجه مشاكل العام المقبل.”
“وووووووه!”
هممم!
“ذلك الشاب، جين غراي، مذهل حقًا، لكن سيكون من الصعب مجاراة حامل الراية المؤقت لعشيرة رونكاندل… على من تراهن؟ على جين غراي؟ أم بول ميك؟”
حكّ كوزموس سنّه الذهبي بإصبعه، وهز رأسه.
دخل دانتي الساحة وسط صراخ الجماهير بأعلى أصواتهم له.
“بدّلوا ترتيب التصفيات. احرصوا على ألّا يلتقي بول ميك وجين غراي لقاءً عشوائيًا في ربع النهائي أو ما شابه. يجب أن يلتقيا في النهائي.”
وفي تلك اللحظة، ابتسم جين في داخله.
“هل أنت متأكد؟”
“ميك! بول ميك!”
“أهم جزء في العرض هو أن نعطي الجمهور ما يشتهيه. إنهم يريدون هذه المبارزة أكثر من حفلة المجازر، لذا ليس أمامنا خيار آخر. لكن بالمقابل، امنعوا المراهنات لاحقًا، وزيدوا مكافآت المتسابقين الآخرين.”
انحنى كوزموس نحو الجمهور.
“ومَن ينبغي أن يواجه جين غراي وبول ميك في باقي التصفيات؟”
⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧
“ارمِهم في وجه قراصنة ذو العين الواحدة. لا يمكننا أن نخسر المحاربين المخضرمين الآخرين، فنحن بحاجة إليهم العام المقبل.”
فانفجر كوزموس ضاحكًا.
“سيُبدي ذو العين الواحدة جو الكثير من الاعتراض إن علم بالأمر.”
“أنا… راهنت على جين. بمئة ألف قطعة ذهبية…”
فانفجر كوزموس ضاحكًا.
عرض جين مهاراته المذهلة في المبارزة، لكن النبلاء الجالسين في الجمهور كانوا مقتنعين بالفعل بأن دانتي هو حامل الراية المؤقت لعشيرة رونكاندل. لم تعد مجرد إشاعة. ومع مرور الوقت، تراكمت المزيد من الأموال على رهان دانتي، بينما قلّ عدد من راهن على جين.
“أحمق! إن كان بول ميك هو حقًا جين رونكاندل، فهل تظن أن جو سيبقى حيًّا؟ لقد انتهى أمر قراصنة ذو العين الواحدة منذ اللحظة التي أغضبوه فيها. لا تقلق بشأنهم.”
ثم حان أخيرًا وقت المباراة النهائية.
“…نقطة منطقية.”
“لا، هم أغنى مما نعتقد. يمكنهم دفع ثلاثمئة ألف ذهبية إن باعوا بعض جزرهم. أووووه، ها هم يبدؤون!”
سارت الجولات المتبقية من التصفيات بسرعة.
“ك—كم؟”
وبقدر ما كانت المعارك مدبّرة، لم تكن دموية أو وحشية كما في العام الماضي.
تووووو~!
اكتفى المخضرمون بكسر بعض العظام، وأنهوا معاركهم الفارغة بسهولة، مما أثار سخط الجمهور وغضبه.
لم يشعر كوزموس سوى بالخيبة. فعادة ما يغمره الجمهور بالتصفيق والزهور لأنه يستضيف عرضًا عظيمًا كهذا.
فقد كانوا يدركون أن القتال كان مفتعلًا.
«ثمة نذير شؤم غريب يراودني. لا أعرف ما هو، لكن هناك أمرًا غريبًا.»
ومع ذلك، لم يغادر أحد مقاعده. كانوا يعلمون أن بعد كل تلك المعارك المملة، سيشاهدون المبارزة المنتظرة بين جين و دانتي.
وقف الاثنان متقابلين بتعبيرٍ هادئ. وعلى خلاف معاركهم السابقة، تركوا مسافة ثلاثين خطوة بينهم. خطوة واحدة أخرى فحسب، وسيدخلان مدى الضرب. كانا ساكنَين، لكن توترًا خانقًا خيّم على الأجواء.
وفي كل مرة واجه فيها أحدهما قرصانًا من قراصنة ذو العين الواحدة في الساحة…
دخل دانتي الساحة وسط صراخ الجماهير بأعلى أصواتهم له.
“أوووووووه!”
“وووووووه!”
“بول ميك! بول ميك!”
⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧
رغم أن كليهما لم يقدّم شيئًا استثنائيًا، كان الجمهور يشتعل هتافًا. ولم يكن لزامًا عليهما أن يذبحا خصومهم بوحشية.
فكلٌّ منهما كان ينهي معاركه بضربة أو اثنتين لا أكثر. من التصفيات حتى نصف النهائي، انتهت جميع معاركه بسهولة تامة.
وقف كوزموس يخفي استياءه.
ثم حان أخيرًا وقت المباراة النهائية.
“مئة ألف.”
“سيتواجهان أخيرًا اليوم.”
“سيدي الأصغر، ما توقعك؟”
كان الجمهور بأسره ينتظر ظهورهما. أما بَرادين، فقد حضر وهو لم يغمض له جفن من فرط التوتر.
“هل ينبغي أن نقتلهم قبل نهاية التصفيات؟ أظن أننا قادرون عليهم لو اتحد المحاربون المخضرمون.”
“من تظن أنه سيفوز بين هذين الاثنين؟”
“وووووووه!”
سأل بَرادين حرّاسه الشخصيين.
ورغم خطئهم في الظنّ بأن دانتي هو حامل الراية المؤقت لرونكاندل، فإنهم كانوا على يقين بأنه سيتغلب على جين. حتى الآن، كان دانتي يستخدم سيفه وهجمات الهلال بمهارة وخفة، عكس جين.
“بول ميك.”
اكتفى المخضرمون بكسر بعض العظام، وأنهوا معاركهم الفارغة بسهولة، مما أثار سخط الجمهور وغضبه.
“بناءً على المعارك السابقة، أظن أن مهارة بول ميك في السيف أفضل.”
وفي اللحظة نفسها، استدعيا هالتيهما، وبدأت سيوفهما تتوهج.
“همم… أترى ذلك؟”
“لا بد أن يكون هذان الاثنان هما المتأهلان إلى النهائي هذا العام.”
“سيدي الأصغر، ما توقعك؟”
“يا إلهي، لم أظن يومًا أن ساحة قتالي ستغدو كهذه… كأننا نشاهد بطولة مبارزة بين عائلات شهيرة… حسنًا، فلنبدأ المعركة النهائية!”
“أنا… راهنت على جين. بمئة ألف قطعة ذهبية…”
كان جين قد خطط سلفًا لطريقةٍ لهزيمة دانتي.
“ك—كم؟”
ولم يَخطر بباله قطّ أنه سيخسر—ولم يتصور قط أنه سيُهزم أمام جين.
“مئة ألف.”
وفي كل مرة واجه فيها أحدهما قرصانًا من قراصنة ذو العين الواحدة في الساحة…
“راهنت كثيرًا. إن فاز جين غراي، فهل سيتمكن كوزموس من دفع المبلغ؟ النسبة ثلاثة إلى واحد. لا أظن أن قرصانًا مثل كوزموس يملك كل ذلك المال.”
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
“لا، هم أغنى مما نعتقد. يمكنهم دفع ثلاثمئة ألف ذهبية إن باعوا بعض جزرهم. أووووه، ها هم يبدؤون!”
وكان هناك من شتمه أيضًا.
تقدّم كوزموس إلى منتصف الساحة.
“لا بد أن يكون هذان الاثنان هما المتأهلان إلى النهائي هذا العام.”
“شكرًا لانتظاركم، سيداتي وسادتي! أحييكم مجددًا اليوم. أنا، ملك القراصنة كوزموس، أشكركم لحضوركم النهائي العظيم!”
«لا توجد فرصة للهجوم…»
انحنى كوزموس نحو الجمهور.
ترجمة: Arisu san
“وووووووه!”
منذ أن بلغ رتبة السبعة نجوم، لم يشعر دانتي بالريبة أمام خصمٍ أقلّ من ست نجوم. وقد تملكه حيرة: هل يستخدم كل طاقته لإنهاء المعركة بسرعة؟ أم يراقب خصمه ويُنهكه تدريجيًا؟
هتف كثيرون لرؤيته يقدم نفسه.
“أنا… راهنت على جين. بمئة ألف قطعة ذهبية…”
“اخرس وأحضر الصبيان!”
“أهم جزء في العرض هو أن نعطي الجمهور ما يشتهيه. إنهم يريدون هذه المبارزة أكثر من حفلة المجازر، لذا ليس أمامنا خيار آخر. لكن بالمقابل، امنعوا المراهنات لاحقًا، وزيدوا مكافآت المتسابقين الآخرين.”
“أجل! ابدأ النهائي أيها القرصان الأحمق!”
“بول ميك.”
وكان هناك من شتمه أيضًا.
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
لم يشعر كوزموس سوى بالخيبة. فعادة ما يغمره الجمهور بالتصفيق والزهور لأنه يستضيف عرضًا عظيمًا كهذا.
ترجمة: Arisu san
“هؤلاء النبلاء الحمقى… متى كان ذلك اليوم الذي منحتموني فيه الإعجاب لابتكاري أفضل عرضٍ في العالم؟… بدءًا من العام المقبل، سأرفع رسوم الدخول!”
فكلٌّ منهما كان ينهي معاركه بضربة أو اثنتين لا أكثر. من التصفيات حتى نصف النهائي، انتهت جميع معاركه بسهولة تامة.
وقف كوزموس يخفي استياءه.
“تبًّا…”
“نعم، نعم! أفهم. بول ميك وجين غراي. أنا متأكد أنكم تتحرقون شوقًا لرؤية نزالهم… فلنُنادِهم إذًا! بووووول!”
كلما تراكمت الرهانات على شخصٍ واحد، ارتفعت جائزة الفائز. وثروة الغير كانت عبئًا ثقيلًا على المحاربين القدامى.
“ميك! بول ميك!”
“هؤلاء النبلاء الحمقى… متى كان ذلك اليوم الذي منحتموني فيه الإعجاب لابتكاري أفضل عرضٍ في العالم؟… بدءًا من العام المقبل، سأرفع رسوم الدخول!”
كان دانتي أكثر شعبية من جين. ولم يكن ذلك غريبًا، فقد اعتقد الجمهور أنه من آل رونكاندل.
منذ أن بلغ رتبة السبعة نجوم، لم يشعر دانتي بالريبة أمام خصمٍ أقلّ من ست نجوم. وقد تملكه حيرة: هل يستخدم كل طاقته لإنهاء المعركة بسرعة؟ أم يراقب خصمه ويُنهكه تدريجيًا؟
دخل دانتي الساحة وسط صراخ الجماهير بأعلى أصواتهم له.
هتف كثيرون لرؤيته يقدم نفسه.
“والآن خصمه! المبارز المراهق المجهول، جين غراي!”
طبعًا، لم يلتفت جين إليهم ولو بنظرة، وتوجه إلى جهته من الساحة.
دخل جين الملعب، لكن التصفيق له كان أهدأ بكثير. وبدلًا من الهتاف، كان كثيرون قد ضمّوا أيديهم على جباههم، يصلّون من أجل النتيجة التي يرجونها. كانوا أولئك المدمنين على القمار الذين أغرتهم نسبة الثلاثة إلى واحد، فجاؤوا بكل ما يملكون من مدخرات للمراهنة.
“نعم، نعم! أفهم. بول ميك وجين غراي. أنا متأكد أنكم تتحرقون شوقًا لرؤية نزالهم… فلنُنادِهم إذًا! بووووول!”
ورغم خطئهم في الظنّ بأن دانتي هو حامل الراية المؤقت لرونكاندل، فإنهم كانوا على يقين بأنه سيتغلب على جين. حتى الآن، كان دانتي يستخدم سيفه وهجمات الهلال بمهارة وخفة، عكس جين.
تقدّم كوزموس إلى منتصف الساحة.
لذا، أولئك الذين راهنوا على جين، لم يكن أمامهم سوى الصلاة.
“حتى نهاية التصفيات، لنقاتل بأدنى حدٍّ ممكن. وبهذه الطريقة، يمكننا العودة العام القادم وكسب المال. كما يمكننا التنمّر على الوافدين الجدد أيضًا.”
“جين غراي! هياااا!”
وبينما عقد العزم على اتخاذ الحيطة، تقدم دانتي خطوة. فقد اختار الحذر بدلًا من سدّ الفجوة وإنهاء القتال بسرعة.
نهض بَرادين وصرخ بعينين محمرتين.
“وووووووه!”
“هيااااااا!”
“اللعنة… هؤلاء الفتية جعلونا لا نستطيع لمس قرشٍ هذا العام.”
بدأ الجمهور الآخر ممن راهنوا على جين بالصراخ أيضًا.
“سيُبدي ذو العين الواحدة جو الكثير من الاعتراض إن علم بالأمر.”
“هيا إلى أين، أيها الأحمق المريض؟”
ثم حان أخيرًا وقت المباراة النهائية.
طبعًا، لم يلتفت جين إليهم ولو بنظرة، وتوجه إلى جهته من الساحة.
شعر بضغطٍ هائل—لا من المراهنين الذين خاطروا بكل شيء، بل من كونه لم يكن واثقًا من قدرته على هزيمة دانتي.
شعر بضغطٍ هائل—لا من المراهنين الذين خاطروا بكل شيء، بل من كونه لم يكن واثقًا من قدرته على هزيمة دانتي.
“بناءً على المعارك السابقة، أظن أن مهارة بول ميك في السيف أفضل.”
جين رونكاندل، ودانتي هايران.
دخل جين الملعب، لكن التصفيق له كان أهدأ بكثير. وبدلًا من الهتاف، كان كثيرون قد ضمّوا أيديهم على جباههم، يصلّون من أجل النتيجة التي يرجونها. كانوا أولئك المدمنين على القمار الذين أغرتهم نسبة الثلاثة إلى واحد، فجاؤوا بكل ما يملكون من مدخرات للمراهنة.
وقف الاثنان متقابلين بتعبيرٍ هادئ. وعلى خلاف معاركهم السابقة، تركوا مسافة ثلاثين خطوة بينهم. خطوة واحدة أخرى فحسب، وسيدخلان مدى الضرب. كانا ساكنَين، لكن توترًا خانقًا خيّم على الأجواء.
انحنى كوزموس نحو الجمهور.
وحين خيّم الصمت على الجمهور، فتح كوزموس فاهه مجددًا.
انحنى كوزموس نحو الجمهور.
“يا إلهي، لم أظن يومًا أن ساحة قتالي ستغدو كهذه… كأننا نشاهد بطولة مبارزة بين عائلات شهيرة… حسنًا، فلنبدأ المعركة النهائية!”
“يا إلهي، لم أظن يومًا أن ساحة قتالي ستغدو كهذه… كأننا نشاهد بطولة مبارزة بين عائلات شهيرة… حسنًا، فلنبدأ المعركة النهائية!”
تووووو~!
“وووووووه!”
نفخ القراصنة الأبواق، وركض كوزموس إلى الخارج. أما المتنافسان، فقد سحبا سيفيهما ببطء.
“همم… أترى ذلك؟”
وفي اللحظة نفسها، استدعيا هالتيهما، وبدأت سيوفهما تتوهج.
«لا توجد فرصة للهجوم…»
«أظنك قررت أن تواجهني بحذر. هذا يعني أن فرصتي في الانتصار ارتفعت بنسبة عشرة بالمئة.»
لم يتمكن جين من المبادرة كعادته. فحتى دون اصطدام السيوف، كان يعلم أن أسلوب دانتي يتفوق على أسلوبه. وقد شعر بذلك منذ أول مرة شاهد فيها معاركه.
وبقدر ما كانت المعارك مدبّرة، لم تكن دموية أو وحشية كما في العام الماضي.
أما دانتي، فلم يبادر أيضًا—لا لأنه ظنّ أن جين أقوى، بل لأنه شعر بشيءٍ مريب.
وفي كل مرة واجه فيها أحدهما قرصانًا من قراصنة ذو العين الواحدة في الساحة…
«ثمة نذير شؤم غريب يراودني. لا أعرف ما هو، لكن هناك أمرًا غريبًا.»
“لا، هم أغنى مما نعتقد. يمكنهم دفع ثلاثمئة ألف ذهبية إن باعوا بعض جزرهم. أووووه، ها هم يبدؤون!”
منذ أن بلغ رتبة السبعة نجوم، لم يشعر دانتي بالريبة أمام خصمٍ أقلّ من ست نجوم. وقد تملكه حيرة: هل يستخدم كل طاقته لإنهاء المعركة بسرعة؟ أم يراقب خصمه ويُنهكه تدريجيًا؟
“اللعنة… هؤلاء الفتية جعلونا لا نستطيع لمس قرشٍ هذا العام.”
ولم يَخطر بباله قطّ أنه سيخسر—ولم يتصور قط أنه سيُهزم أمام جين.
لذا، أولئك الذين راهنوا على جين، لم يكن أمامهم سوى الصلاة.
«ذلك الشعور المشؤوم لا بد أنه يعني أنك أعددت شيئًا لمواجهتي. في هذه الحال، ينبغي أن أكون حذرًا.»
“نعم، نعم! أفهم. بول ميك وجين غراي. أنا متأكد أنكم تتحرقون شوقًا لرؤية نزالهم… فلنُنادِهم إذًا! بووووول!”
وبينما عقد العزم على اتخاذ الحيطة، تقدم دانتي خطوة. فقد اختار الحذر بدلًا من سدّ الفجوة وإنهاء القتال بسرعة.
كانت خطة المخضرمين هي التلاعب بنتائج الفوز. فقد قرروا خوض معارك هزيلة دون قتل بعضهم البعض، ليتمكنوا من ضمان مكاسب سهلة عبر التلاعب بالرهانات.
وفي تلك اللحظة، ابتسم جين في داخله.
“ما زلت مع بول ميك. بعد أن رأيت معركته البارحة، اتصلت بالبيت الرئيسي وأحضرت كل مالي. ينبغي عليك أن تراهن على بول ميك أيضًا. إنه من آل رونكاندل. رونكاندل! من يستطيع هزيمة رونكاندل في فن السيف؟”
«أظنك قررت أن تواجهني بحذر. هذا يعني أن فرصتي في الانتصار ارتفعت بنسبة عشرة بالمئة.»
“من تظن أنه سيفوز بين هذين الاثنين؟”
كان جين قد خطط سلفًا لطريقةٍ لهزيمة دانتي.
«ذلك الشعور المشؤوم لا بد أنه يعني أنك أعددت شيئًا لمواجهتي. في هذه الحال، ينبغي أن أكون حذرًا.»
هو أيضًا، لم يفكر قطّ في الهزيمة.
“ما الذي سنفعله؟ إن أصبحت المسابقة مملة، فسنواجه مشاكل العام المقبل.”
⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧
“هؤلاء النبلاء الحمقى… متى كان ذلك اليوم الذي منحتموني فيه الإعجاب لابتكاري أفضل عرضٍ في العالم؟… بدءًا من العام المقبل، سأرفع رسوم الدخول!”
لم يتمكن جين من المبادرة كعادته. فحتى دون اصطدام السيوف، كان يعلم أن أسلوب دانتي يتفوق على أسلوبه. وقد شعر بذلك منذ أول مرة شاهد فيها معاركه.
