المعهد
الفصل 16: المعهد
“بدأت همجيتنا عندما تمردت عاصمتنا، لونا، ضد طغيان الأرض وحررت نفسها من أغلال الديمقراطية، من الكذبة النبيلة – فكرة أن الرجال إخوة وأنهم خُلقوا متساوين.”
تصل نتائج اختباري بينما أتدرب مع ماتيو على التمييز الثقافي وتعديل اللهجة في شقتنا الشاهقة. لدينا إطلالة على للمدينة، مع منظر لغروب الشمس خلفها. كنت في منتصف رد ساخر حول نادي يوركتون سوبرنوفا الرياضي للحرب الوهمية عندما أصدر اللوح الرقمي الخاص بي صفيرًا مع رسالة ذات أولوية أُرسلت إلى بث الجهاز الخاص بي. كدت أسكب قهوتي.
“لا بد أن أخي قد وصل بالفعل إلى المعهد. لقد كان بالفعل في آجيا في ضيعة عائلتنا، يسبب المشاكل بلا شك!” يهز جوليان رأسه بفخر. “أفضل رجل أعرفه. سيكون هو الزعيم، سترى ذلك. إنه فخر أبي وأمي، وهذا يعني الكثير مع عدد أفراد عائلتي الكبير!” لا يوجد أي أثر للغيرة في صوته، بل حب فقط.
قلت: “لقد تم ربط جهاز اللوح الرقمي خاصتي بواسطة جهاز آخر”. “إنه مجلس مراقبة الجودة”.
“العبور…؟” يسأل جوليان أخيرًا ما أفكر فيه.
ينهض ماتيو فجأة من كرسيه. “لدينا ربما أربع دقائق”. يركض إلى مكتبة الجناح، حيث كانت هارموني تقرأ على أريكة مريحة. تقفز وتخرج من الجناح في أقل من ثلاث أنفاس. أتأكد من أن الصور المجسمة لي مع عائلتي المزيفة مرتبة في غرفة نومي وفي جميع أنحاء الشقة. أربعة خدم مستأجرين – بنّيون ووردية – يقومون بالمهام المنزلية في الشقة. يرتدون زي بيغاسوس الخاص بعائلتي المزيفة. يذهب أحد البنّيين إلى المطبخ. والأخرى، امرأة وردية، تدلك كتفي. يقوم ماتيو بتلميع حذائي في غرفتي. بالطبع هناك آلات للقيام بهذه الأشياء، لكن الذهبي لن يستخدم آلة لعمل يمكن أن يؤديه إنسان. لا توجد سطوة في ذلك.
يعم المزيد من الضحك في الساحة وهو يخبرنا أن ننظر إلى أثينا البائسة، مهد السرطان الذي يسمونه الديمقراطية. انظروا كيف سقطت أمام إسبرطة. الكذبة النبيلة جعلت أثينا ضعيفة. جعلت مواطنيها ينقلبون على أفضل جنرالاتهم، ألكيبيادس، بسبب الغيرة.
تظهر مركبة المدينة مثل يعسوب بعيد. تكبر ببطء بينما تقترب بطنين وتحوم خارج نافذة شقتي. ينزلق باب الصعود الخاص بها وينفتح ويقوم رجل يرتدي بدلة نحاسية بانحناءة رسمية. أترك جهاز اللوح الرقمي يفتح نافذة من الزجاج المقوى ويطفو الرجل إلى الداخل. ثلاثة من البيض معه. كل واحد منهم لديه شارة بيضاء على يديه. أعضاء من الأكاديميين وبيروقراطي نحاسي.
أتبادل أنا وماتيو ابتسامة وانحناءة. نتبادل الألقاب الرسمية ويمد يده. لا يمسك بيدي. بدلاً من ذلك، يخطف الزهرة من جيبي. أمد يدي نحوها، لكنه لا يزال الرجل الوحيد الذي قابلته أسرع مني.
“هل لي شرف مخاطبة المدعو دارو أو أندروميدوس، ابن الراحلين حديثًا لينوس أو أندروميدوس و ليكسوس أو أندروميدوس؟”
“أنتم أفضل ما في البشرية. لكنكم دُللتم. عوملتم كالأطفال. لو ولدتم بلون مختلف، لكانت لديكم بثور. لكانت لديكم ندوب. لكنتم عرفتم الألم.”
“لك هذا الشرف”.
ترجمة [Great Reader]
ينظر البيروقراطي إليّ من أعلى إلى أسفل بطريقة محترمة جدًا، ولكنها نافدة الصبر. “أنا بونديلوس كو تانكروس من مجلس مراقبة الجودة في المعهد. هناك بعض الأسئلة التي يجب أن نلتمس طرحها عليك”.
يستغرق الأمر دقيقة قبل أن يستجمع الراقص شجاعته ليحضر زجاجة شمبانيا، لكنني ما زلت أشعر بعينيه تراقبانني كما لو كنت شيئًا مختلفًا، شيئًا غريبًا. يبدو الأمر وكأنهم فجأة لا يفهمون ما الذي صنعوه. ألمس زهرة الهيمانثوس في جيبي وأشعر بخاتم الزواج حول عنقي. لم يصنعوني هم. بل هي من فعلت.
نجلس متقابلين على طاولة مطبخي المصنوعة من خشب البلوط. هناك، يشبكون إصبعي بآلة ويرتدي أحد البيض نظارة ستحلل بؤبؤ عيني وردود الفعل الفسيولوجية الأخرى. سيكونون قادرين على معرفة ما إذا كنت أكذب.
“لا يمكنك أن تأخذ هذا معك، أيها الفاضل. خاتم الزواج على يدك غريب بما فيه الكفاية. الزهرة أكثر من اللازم”.
“سنبدأ بسؤال حكم لتقييم رد فعلك الطبيعي عند قول الحقائق. هل أنت من عائلة أندروميدوس؟”
يلمس الندبة على خده. لو كنت أقرب لمنحته واحدة أخرى. يمتص الأطفال حولي قمامة هذا الرجل كأنها أكسجين.
“نعم”.
المنازل. أعرفها. هناك اثنا عشر منزلا تعتمد بشكل فضفاض على سمات شخصية أساسية. كل منها يحمل اسم أحد آلهة البانثيون الروماني. منازل المدرسة هي أدوات للتواصل الاجتماعي ونوادٍ اجتماعية خارج المدرسة. إذا أبليت حسنًا، فسيجدون لك عائلة قوية لتخدمها. العائلات هي القوى الحقيقية في المجتمع. لديهم جيوشهم وأساطيلهم الخاصة ويساهمون في قوات الحاكمة. الولاء يبدأ معهم. هناك القليل من الحب لسكان الكوكب الواحد. إن وجد شيء، فهو المنافسة.
“هل أنت من جنس الذهبيين؟”
ليس مجرد الفكر. أنا متوتر. أدرك ذلك ببطء وأنا أنظر حولي داخل المركبة. يجلس ستة شبان آخرون بهدوء. أحدهم، فتى نحيل بنظرة منفتحة وابتسامة جميلة، يلفت انظاري. إنه من النوع الذي لا يزال يضحك لدى رؤيته للفراشات.
“نعم”. أكذب بملء فمي، مفسدًا أسئلة الحكم الخاصة بهم.
ينظر البيروقراطي إليّ من أعلى إلى أسفل بطريقة محترمة جدًا، ولكنها نافدة الصبر. “أنا بونديلوس كو تانكروس من مجلس مراقبة الجودة في المعهد. هناك بعض الأسئلة التي يجب أن نلتمس طرحها عليك”.
“هل غششت في اختبار القبول قبل شهرين؟”
يبدو وكأنه قبل يوم واحد فقط كنت أعلم أنني رائد على المريخ. قبل يوم واحد فقط عانيت حتى تتمكن البشرية، اليائسة لمغادرة أرض تحتضر، من الانتشار نحو الكوكب الأحمر. أوه، كم أجاد حكامي الكذب.
“لا”.
يحمر وجهه خجلاً عندما أنزله. “تحكم في أعصابك”، يذكرني، وصوته الصغير يكتسب نبرة قاتمة. “تحل بالآداب، ثم الآداب، ثم أحرق منزلهم اللعين حتى يسوى بالأرض”.
“هل استخدمت مجدد النوى العصبية لتحفيز الفهم العالي والوظائف التحليلية أثناء الاختبار نفسه؟”
أغسطس متعجرف في حين يلقي خطابه. أبتلع العصارة الهضمية في حلقي. بسبب المسافة المستحيلة بيني وبين أعدائي، كان غضبي في السابق من النوع الهادئ والصامت. الآن يحترق في داخلي.
“لا”.
“أسمعك! ما هي لعبتك؟ شطرنج الدم ؟ غرافكروس؟”
“هل استخدمت أداة شبكية لتجميع أو توليف موارد خارجية في الوقت الفعلي؟”
“هل استخدمت أداة شبكية لتجميع أو توليف موارد خارجية في الوقت الفعلي؟”
“لا”. أتنهد بنفاد صبر. “كان هناك جهاز تشويش في الغرفة، وبالتالي كان الأمر مستحيلاً. يسعدني أنكم قمتم بأبحاثكم ولا تضيعون وقتي، أيها النحاسي”.
أغسطس متعجرف في حين يلقي خطابه. أبتلع العصارة الهضمية في حلقي. بسبب المسافة المستحيلة بيني وبين أعدائي، كان غضبي في السابق من النوع الهادئ والصامت. الآن يحترق في داخلي.
ابتسامته بيروقراطية. “هل كانت لديك معرفة مسبقة بالأسئلة؟”
يخبرنا كيف سقط الفرس، وكيف انهار الرومان لأن حكامهم نسوا كيف اكتسب آباؤهم إمبراطوريتهم. يثرثر عن السلالات الإسلامية والتخنث الأوروبي والإقليمية الصينية وكراهية الذات الأمريكية وتخليهم الطوعي عن رجولتهم. كل الأسماء القديمة.
“لا”. أعتبر أن الرد الغاضب مناسب في هذه المرحلة. “وما هذا الأمر؟ لست معتادًا على أن ينعتني بالكاذب شخص من أمثالك”.
لم أكن هنا من قبل. لكنني رأيت الأعمدة. رأيت وجهة رحلتنا. المرارة تتصاعد في داخلي مثل الحمض الهضمي الصاعد من المعدة نحو الحلق بينما أفكر في وجهه. أفكر في كلماته. في عينيه وهو يتفحص الحشد. شاهدت على “مكعب العرض المجسم” الحاكم الأعلى وهو يلقي خطابه مرارًا وتكرارًا على الفصول التي سبقت فصلي. قريبًا سأسمعه من شفتيه بنفسي. قريبًا سأعاني من الغضب. أشعر بالنار تلتهم قلبي بينما أراه شخصيًا مرة أخرى.
“إنه إجراء متبع مع جميع الحاصلين على درجات النخبة، أيها اللورد الذهبي. ألتمس تفهمك”، يقول البيروقراطي بنبرة رتيبة. “أي قيمة شاذة صاعدة بعيدة عن الانحراف المعياري تخضع للتحقيق. هل ربطت أداتك بأداة فرد آخر أثناء الاختبار؟”
نستلمها في غضون أربعة. أجتاز فحص مراقبة الجودة. لم أغش. ثم تأتي درجة امتحاني، بعد شهرين من خوضي لذلك الاختبار اللعين، وأدرك لماذا ظنوا أنني غششت. لقد أخطأت في سؤال واحد. واحد فقط. من بين المئات. عندما أشارك النتائج مع الراقص وهارموني وماتيو، يحدقون فيّ ببساطة. يسقط الراقص على كرسي ويبدأ في الضحك؛ ضحك هستيري.
“لا. كما قلت، كان هناك جهاز تشويش. شكرًا لمواكبتك، يا صاحب الرأس النحاسي”.
إن وجدتم أيّ أخطاء لغوية أو إملائية أو نحوية أو صرفية أو غيرها، فلا تترددوا في الإشارة إليها في قسم التعليقات. ملاحظاتكم محل تقدير كبير، وتساعدني على تقديم عمل أدق وأفضل جودة. شكرًا لقراءتكم واهتمامكم!
يأخذون عينة من دمي ويفحصون دماغي. النتائج فورية، لكن البيروقراطي لن يشاركها. “بروتوكول”، يذكرني. “ستحصل على نتائجك في غضون أسبوعين”.
إنه يتحدث عن الأقزام الماجنين.
نستلمها في غضون أربعة. أجتاز فحص مراقبة الجودة. لم أغش. ثم تأتي درجة امتحاني، بعد شهرين من خوضي لذلك الاختبار اللعين، وأدرك لماذا ظنوا أنني غششت. لقد أخطأت في سؤال واحد. واحد فقط. من بين المئات. عندما أشارك النتائج مع الراقص وهارموني وماتيو، يحدقون فيّ ببساطة. يسقط الراقص على كرسي ويبدأ في الضحك؛ ضحك هستيري.
“سنبدأ بسؤال حكم لتقييم رد فعلك الطبيعي عند قول الحقائق. هل أنت من عائلة أندروميدوس؟”
“اللعنة!”، يقسم. “لقد فعلناها”.
“الزعيم؟” أسأل.
“بل هو من فعلها”، يصحح ماتيو.
“الزعيم؟” أسأل.
يستغرق الأمر دقيقة قبل أن يستجمع الراقص شجاعته ليحضر زجاجة شمبانيا، لكنني ما زلت أشعر بعينيه تراقبانني كما لو كنت شيئًا مختلفًا، شيئًا غريبًا. يبدو الأمر وكأنهم فجأة لا يفهمون ما الذي صنعوه. ألمس زهرة الهيمانثوس في جيبي وأشعر بخاتم الزواج حول عنقي. لم يصنعوني هم. بل هي من فعلت.
“اعتقدت أنك ستطلب ذلك”. يخرج قلادة. إنها شارة أندروميدوس. شارتي، أتذكر. إنها من حديد. يسقطها في يدي. “اهمس باسمها”. أفعل وينفتح البيغاسوس مثل برعم هيمانثوس. يضع بتلة في المنتصف. تنغلق مرة أخرى. “هذا هو قلبك. احرسه بالحديد”.
عندما يصل خادم شخصي لمرافقتي إلى المعهد، أودع الراقص داخل الشقة. يمسك بيدي بقوة بينما نتصافح ويرمقني بنفس النظرة التي أعطاني إياها أبي قبل أن يُشنق. إنها نظرة طمأنينة. لكن خلفها قلق وشك. هل أعدّني للعالم؟ هل أدى واجبه؟ كان أبي في الخامسة والعشرين عندما نظر إليّ هكذا. الراقص في الواحدة والأربعين. لا يوجد فرق. أضحك بخفة.
“لا”. أعتبر أن الرد الغاضب مناسب في هذه المرحلة. “وما هذا الأمر؟ لست معتادًا على أن ينعتني بالكاذب شخص من أمثالك”.
لم يعطني عمي نارول مثل هذه النظرة قط، ولا حتى عندما سمح لي بإنزال إيو. ربما لأنه تلقى ما يكفي من لكماتي اليمنى ليعرف الإجابة. لكن إذا فكرت في معلميّ، آبائي، فإن عمي نارول هو من شكّلني أكثر من أي أحد اخر. علّمني الرقص؛ علّمني كيف أكون رجلاً، ربما لأنه كان يعلم أن هذا سيكون مستقبلي. ورغم أنه حاول منعي من أن أصبح غطاس جحيم، إلا أن دروسه هي التي أبقتني على قيد الحياة. لقد تعلمت دروسًا جديدة الآن. لنأمل أن تفي بالغرض.
“أنا لا أحب اللعب كثيرًا.” ألاحظ رد فعله، فأضحك وأخفف جديتي بغمزة. “ليس إلا إذا كان هناك رهان، يا رجل. هل تسمعني؟”
يعطيني الراقص خاتم السكين الذي استخدمه لقطع إصبعي قبل أشهر. لكنه أعاد تشكيله ليبدو كحرف L. قال: “سيعتقدون أنها شارة، مثل التي حملها الإسبرطيون على دروعهم”. “حرف L يرمز الى لاكديمونيا”. لكنه يرمز لليكوس. و لامدا أيضا.
“أوه، مصطلح من المعهد؛ يعني قائد منزله.”
تفاجئني هارموني بأخذ يدي اليمنى، وتقبيل المكان الذي كانت شارتي الحمراء مزينة به. هناك دموع في إحدى عينيها، في العين الباردة التي لا تحمل ندوبًا. بينما الأخرى لا تستطيع البكاء. تخبرني: “إيفي ستأتي لتعيش معنا”. تبتسم قبل أن أتمكن من سؤالها عن السبب. يبدو الأمر غريبًا على وجهها. “هل تظن أنك الوحيد الذي يلاحظ الأشياء؟ سنمنحها حياة أفضل مما كان سيفعل ميكي”.
” فلتذهب للجحيم”، يقول الولد الصغير. في نصف ثانية، سحب جوليان قفازًا أبيض من العدم. “هل هذا لمسح مؤخرتي، أيها الذهبي اللعين؟”
أتبادل أنا وماتيو ابتسامة وانحناءة. نتبادل الألقاب الرسمية ويمد يده. لا يمسك بيدي. بدلاً من ذلك، يخطف الزهرة من جيبي. أمد يدي نحوها، لكنه لا يزال الرجل الوحيد الذي قابلته أسرع مني.
نجلس متقابلين على طاولة مطبخي المصنوعة من خشب البلوط. هناك، يشبكون إصبعي بآلة ويرتدي أحد البيض نظارة ستحلل بؤبؤ عيني وردود الفعل الفسيولوجية الأخرى. سيكونون قادرين على معرفة ما إذا كنت أكذب.
“لا يمكنك أن تأخذ هذا معك، أيها الفاضل. خاتم الزواج على يدك غريب بما فيه الكفاية. الزهرة أكثر من اللازم”.
أقبض على البيغاسوس في يدي بينما تحلق المركبة فوق ريف المريخ.
“أعطني بتلة إذن”، أقول.
“الكثير من الذهبيين لم يضحوا. ولهذا السبب لا يملكون هذا.” يشير الى ندبة طويلة على خده الأيمن. لدى أوكتافيا أو لون نفس الندبة. “ندبة النبيل. نحن لسنا أسياد النظام الشمسي لأننا ولدنا كذلك. نحن الأسياد لأننا، نحن الفريدون ذو الندبة، الذهبيون الحديديون، جعلنا الأمر على هذا النحو.”
“اعتقدت أنك ستطلب ذلك”. يخرج قلادة. إنها شارة أندروميدوس. شارتي، أتذكر. إنها من حديد. يسقطها في يدي. “اهمس باسمها”. أفعل وينفتح البيغاسوس مثل برعم هيمانثوس. يضع بتلة في المنتصف. تنغلق مرة أخرى. “هذا هو قلبك. احرسه بالحديد”.
يخبرنا كيف سقط الفرس، وكيف انهار الرومان لأن حكامهم نسوا كيف اكتسب آباؤهم إمبراطوريتهم. يثرثر عن السلالات الإسلامية والتخنث الأوروبي والإقليمية الصينية وكراهية الذات الأمريكية وتخليهم الطوعي عن رجولتهم. كل الأسماء القديمة.
“شكرًا لك، ماتيو”، أقول والدموع في عيني. أرفعه وأعانقه رغم احتجاجاته. “إذا عشت أكثر من أسبوع، فسأكون مدينًا لك بالشكر، أيها الفاضل”.
تصل نتائج اختباري بينما أتدرب مع ماتيو على التمييز الثقافي وتعديل اللهجة في شقتنا الشاهقة. لدينا إطلالة على للمدينة، مع منظر لغروب الشمس خلفها. كنت في منتصف رد ساخر حول نادي يوركتون سوبرنوفا الرياضي للحرب الوهمية عندما أصدر اللوح الرقمي الخاص بي صفيرًا مع رسالة ذات أولوية أُرسلت إلى بث الجهاز الخاص بي. كدت أسكب قهوتي.
يحمر وجهه خجلاً عندما أنزله. “تحكم في أعصابك”، يذكرني، وصوته الصغير يكتسب نبرة قاتمة. “تحل بالآداب، ثم الآداب، ثم أحرق منزلهم اللعين حتى يسوى بالأرض”.
“هل استخدمت أداة شبكية لتجميع أو توليف موارد خارجية في الوقت الفعلي؟”
أقبض على البيغاسوس في يدي بينما تحلق المركبة فوق ريف المريخ.
“لك هذا الشرف”.
أصابع من الخُضرة تمتدّ عبر الأرض التي عشت لأحفرها. أتساءل من هو غطّاس “لامدا” الآن. لوران صغير جدًا. بارلو كبير جدًا. كيران؟ إنه مسؤول أكثر من اللازم. لديه أطفال ليحبهم، وقد رأى ما يكفي من عائلتنا يموتون. لا توجد نار في جوفه. ليانا لديها ما يكفي، لكن لا يُسمح للنساء بالحفر على أي حال. من المحتمل أنه داين، شقيق إيو. متوحش، لكنه ليس ذكيًا. غطّاس الجحيم النموذجي. سيموت بسرعة. هذه الفكرة تجعلني أشعر بالغثيان.
“سنبدأ بسؤال حكم لتقييم رد فعلك الطبيعي عند قول الحقائق. هل أنت من عائلة أندروميدوس؟”
ليس مجرد الفكر. أنا متوتر. أدرك ذلك ببطء وأنا أنظر حولي داخل المركبة. يجلس ستة شبان آخرون بهدوء. أحدهم، فتى نحيل بنظرة منفتحة وابتسامة جميلة، يلفت انظاري. إنه من النوع الذي لا يزال يضحك لدى رؤيته للفراشات.
إن وجدتم أيّ أخطاء لغوية أو إملائية أو نحوية أو صرفية أو غيرها، فلا تترددوا في الإشارة إليها في قسم التعليقات. ملاحظاتكم محل تقدير كبير، وتساعدني على تقديم عمل أدق وأفضل جودة. شكرًا لقراءتكم واهتمامكم!
“جوليان”، يعلن بشكل لائق، ويمسك بساعدي. ليس لدينا أي بيانات لنتبادلها من خلال “ألواحنا الرقمية”؛ لقد أخذوها منا عندما صعدنا إلى المركبة. لذا، بدلاً من ذلك، أعرض عليه المقعد المقابل لي. “دارو، اسم مثير للاهتمام حقًا.”
“إذن كيف تعرف عنه؟” أسأل.
“هل زرت آجيا من قبل؟” أسأل جوليان.
“لا بد أن أخي قد وصل بالفعل إلى المعهد. لقد كان بالفعل في آجيا في ضيعة عائلتنا، يسبب المشاكل بلا شك!” يهز جوليان رأسه بفخر. “أفضل رجل أعرفه. سيكون هو الزعيم، سترى ذلك. إنه فخر أبي وأمي، وهذا يعني الكثير مع عدد أفراد عائلتي الكبير!” لا يوجد أي أثر للغيرة في صوته، بل حب فقط.
يقول مبتسمًا: “بالطبع”. هو يبتسم دائمًا. “ماذا، هل تقصد أنك لم تزرها؟ هذا غريب. اعتقدت أنني أعرف الكثير من الذهبيين، لكن بالكاد تمكن أي منهم من اجتياز امتحانات القبول. إنه عالم جديد تماما من الوجوه، أخشى. على أي حال، أحسدك على حقيقة أنك لم تزر آجيا من قبل. إنه مكان غريب. جميل، بلا شك، لكن الحياة هناك سريعة ورخيصة، كما يقولون.”
يبتسم الولد النحيل ابتسامة شريرة. حتى أسنانه كاكية اللون.
“لكن ليس بالنسبة لنا.”
“جوليان”، يعلن بشكل لائق، ويمسك بساعدي. ليس لدينا أي بيانات لنتبادلها من خلال “ألواحنا الرقمية”؛ لقد أخذوها منا عندما صعدنا إلى المركبة. لذا، بدلاً من ذلك، أعرض عليه المقعد المقابل لي. “دارو، اسم مثير للاهتمام حقًا.”
يضحك بخفة. “لا أعتقد ذلك. ليس إلا إذا كنت تمارس السياسة.”
“الذئاب، بعد أن لفظني رحم أمك.”
“أنا لا أحب اللعب كثيرًا.” ألاحظ رد فعله، فأضحك وأخفف جديتي بغمزة. “ليس إلا إذا كان هناك رهان، يا رجل. هل تسمعني؟”
أعضّ على خدي حتى يسيل الدم. يرتعش جلدي من الغضب عندما أكتشف أن زوجتي جزء من خطاب هذا الوغد.
“أسمعك! ما هي لعبتك؟ شطرنج الدم ؟ غرافكروس؟”
“تظنون أنكم تعرفون الألم. تظنون أن المجتمع قوة حتمية في التاريخ. تظنون أنها نهاية التاريخ. لكن الكثيرين فكروا في ذلك من قبل. لقد اعتقدت العديد من الطبقات الحاكمة أن طبقتهم هي الأخيرة، القمة. لقد أصبحوا لينين. سمانًا. نسوا أن النتوء والجروح والندوب والمشقة هي ما يحافظ على كل تلك النوادي الترفيهية الفاخرة التي تحبون ارتيادها أيها الفتيان الصغار وكل ذلك الحرير والماس ووحيدات القرن التي تطلبنها أيتها الفتيات في أعياد ميلادكن.”
“أوه، شطرنج الدم لا بأس به. لكن الحرب الوهمية هي التي تفوز بالجائزة”، أقول بابتسامة ذهبية.
“هل يزعجني كلبان يتناكحان؟ على الأرجح، نعم. إذا كانا صاخبين.”
“خاصة إذا كنت من مشجعي نورتون!” يوافقني الرأي.
يبتسم وكأنه يعرف الألم. أنا أكره هذا الرجل.
“أوه… نورتون. لا أعرف ما إذا كنا سنتفق”، أقول متألمًا. وأشير لنفسي بإبهامي. “يوركتون.”
أتذوق طعم الدم في فمي. لدي خاتم النصل الذي أعطاني إياه الراقص. لكنني أكبت الغضب. أنا لست شهيدًا. أنا لست انتقامًا. أنا حلم إيو. ومع ذلك، فإن عدم فعل أي شيء بينما يتباهى قاتلها يبدو وكأنه خيانة.
“يوركتون! لا أعرف ما إذا كنا سنتفق أبدًا!” يضحك.
“هل استخدمت أداة شبكية لتجميع أو توليف موارد خارجية في الوقت الفعلي؟”
ورغم أنني أبتسم، إلا أنه لا يعرف كم أنا بارد من الداخل؛ فالمحادثة، والمزاح، والابتسامات، كلها أنماط من الحياة الاجتماعية. لقد أحسن ماتيو صنعًا معي، لكن يُحسب لجوليان أنه لا يبدو وحشًا.
“هل أنت غبي؟ هل ترى أي شفرات هنا؟ أيها الأحمق. اذهب بعيدًا. سنتنازل بعد العبور.”
من المفترض أن يكون كذلك.
يرتفع رجل ذهبي طويل القامة محاطًا بالأوبسيديان وحاشية من المستشارين الذهبيين على زوج من أحذية الجاذبية أمام البوابة. قلبي يتجمد عندما أتعرف على وجهه وأسمع صوته وأرى البريق في عينيه اللامعتين.
“لا بد أن أخي قد وصل بالفعل إلى المعهد. لقد كان بالفعل في آجيا في ضيعة عائلتنا، يسبب المشاكل بلا شك!” يهز جوليان رأسه بفخر. “أفضل رجل أعرفه. سيكون هو الزعيم، سترى ذلك. إنه فخر أبي وأمي، وهذا يعني الكثير مع عدد أفراد عائلتي الكبير!” لا يوجد أي أثر للغيرة في صوته، بل حب فقط.
“شكرًا لك، ماتيو”، أقول والدموع في عيني. أرفعه وأعانقه رغم احتجاجاته. “إذا عشت أكثر من أسبوع، فسأكون مدينًا لك بالشكر، أيها الفاضل”.
“الزعيم؟” أسأل.
“هل غششت في اختبار القبول قبل شهرين؟”
“أوه، مصطلح من المعهد؛ يعني قائد منزله.”
“سنبدأ بسؤال حكم لتقييم رد فعلك الطبيعي عند قول الحقائق. هل أنت من عائلة أندروميدوس؟”
المنازل. أعرفها. هناك اثنا عشر منزلا تعتمد بشكل فضفاض على سمات شخصية أساسية. كل منها يحمل اسم أحد آلهة البانثيون الروماني. منازل المدرسة هي أدوات للتواصل الاجتماعي ونوادٍ اجتماعية خارج المدرسة. إذا أبليت حسنًا، فسيجدون لك عائلة قوية لتخدمها. العائلات هي القوى الحقيقية في المجتمع. لديهم جيوشهم وأساطيلهم الخاصة ويساهمون في قوات الحاكمة. الولاء يبدأ معهم. هناك القليل من الحب لسكان الكوكب الواحد. إن وجد شيء، فهو المنافسة.
“في الوقت المناسب ستتلقون ندوبكم من سيفي،” يختتم أغسطس. “ولكن أولاً، يجب أن تكسبوها.”
“ألم تنتهوا من التملق لبعضكم البعض بعد أيها الباكون؟” يسخر طفل مشاغب من زاوية المركبة. إنه شاحب لدرجة أنه يميل إلى اللون الكاكي بدلاً من الذهبي. شفتاه رقيقتان ووجهه كصقر قاسٍ يلمح فأرًا. إنه برونزي.
“لا”. أتنهد بنفاد صبر. “كان هناك جهاز تشويش في الغرفة، وبالتالي كان الأمر مستحيلاً. يسعدني أنكم قمتم بأبحاثكم ولا تضيعون وقتي، أيها النحاسي”.
“هل نزعجك؟” سخريتي تحمل لمسة تهذيب.
يقف جوليان. “اعتذر، أيها الوغد.”
“هل يزعجني كلبان يتناكحان؟ على الأرجح، نعم. إذا كانا صاخبين.”
“هل نزعجك؟” سخريتي تحمل لمسة تهذيب.
يقف جوليان. “اعتذر، أيها الوغد.”
“لا”.
” فلتذهب للجحيم”، يقول الولد الصغير. في نصف ثانية، سحب جوليان قفازًا أبيض من العدم. “هل هذا لمسح مؤخرتي، أيها الذهبي اللعين؟”
“هل استخدمت أداة شبكية لتجميع أو توليف موارد خارجية في الوقت الفعلي؟”
“ماذا؟ أيها الوضيع الصغير!” يقول جوليان مصدومًا. “من الذي رباك؟”
“لا”. أعتبر أن الرد الغاضب مناسب في هذه المرحلة. “وما هذا الأمر؟ لست معتادًا على أن ينعتني بالكاذب شخص من أمثالك”.
“الذئاب، بعد أن لفظني رحم أمك.”
يقع المعهد خلف مناطق آجيا الليلية وهو مبني في جانب جدران وادي مارينريس التي يبلغ ارتفاعها ثمانية كيلومترات. ترتفع الجدران مثل أمواج مد من الحجر الأخضر تحتضن الحضارة بالنباتات. المعهد نفسه مصنوع من الحجر الأبيض – مكان من الأعمدة والمنحوتات، روماني حتى النخاع.
“أيها الوحش!”
ألقى جوليان القفاز على الولد الصغير. بينما أشاهد، وأعتقد أن هذا هو قمة الكوميديا. يبدو الولد وكأنه من مناجم ليكوس، ربما من بيتا. إنه يشبه لوران، لكنه قبيح وصغير وسريع الانفعال. لا يعرف جوليان ما الذي يفعله، فيطلق تحديًا.
ألقى جوليان القفاز على الولد الصغير. بينما أشاهد، وأعتقد أن هذا هو قمة الكوميديا. يبدو الولد وكأنه من مناجم ليكوس، ربما من بيتا. إنه يشبه لوران، لكنه قبيح وصغير وسريع الانفعال. لا يعرف جوليان ما الذي يفعله، فيطلق تحديًا.
نصل إلى وادي مارينريس في الظلام. إنه عبارة عن ندبة عظيمة من الضوء عبر سطح المريخ الأسود، تمتد إلى أبعد ما يمكن للعين رؤيته. وفي وسطها، ترتفع عاصمة كوكبي في الليل كحديقة من السيوف مرصعة بالجواهر. تومض النوادي الليلية على أسطح المنازل، وحلبات الرقص مصنوعة من الهواء المكثف. ترتفع وتهبط الفتيات شبه العاريات والفتيان الحمقى مع تلاعب خلاطات الجاذبية بقوانين الفيزياء. تفصل فقاعات الضوضاء بين كتل المدينة. نخترقها ونسمع عوالم من الأصوات المختلفة.
“أتحداك ، أيها الفاضل.”
“هل يزعجني كلبان يتناكحان؟ على الأرجح، نعم. إذا كانا صاخبين.”
“مبارزة؟ هل أنت مستاء إلى هذا الحد؟” يسخر الولد القبيح من الأمير الصغير. “حسنًا. سأخيط كبرياء عائلتك معًا بعد العبور، أيها المتملق اللعين.” ثم يفرغ مخاطه في القفاز.
يقف جوليان. “اعتذر، أيها الوغد.”
“لم ليس الآن، أيها الجبان؟” ينادي جوليان. وصدره النحيل منتفخ تمامًا كما علمه والده. لا أحد يهين عائلته.
يخبرنا كيف سقط الفرس، وكيف انهار الرومان لأن حكامهم نسوا كيف اكتسب آباؤهم إمبراطوريتهم. يثرثر عن السلالات الإسلامية والتخنث الأوروبي والإقليمية الصينية وكراهية الذات الأمريكية وتخليهم الطوعي عن رجولتهم. كل الأسماء القديمة.
“هل أنت غبي؟ هل ترى أي شفرات هنا؟ أيها الأحمق. اذهب بعيدًا. سنتنازل بعد العبور.”
……
“العبور…؟” يسأل جوليان أخيرًا ما أفكر فيه.
“لا”.
يبتسم الولد النحيل ابتسامة شريرة. حتى أسنانه كاكية اللون.
“شكرًا لك، ماتيو”، أقول والدموع في عيني. أرفعه وأعانقه رغم احتجاجاته. “إذا عشت أكثر من أسبوع، فسأكون مدينًا لك بالشكر، أيها الفاضل”.
“إنه الاختبار الأخير، أيها الأحمق. وأعظم سر في هذا الجانب من حلقات مؤخرة أوكتافيا أو لون.”
يضحك بخفة. “لا أعتقد ذلك. ليس إلا إذا كنت تمارس السياسة.”
“إذن كيف تعرف عنه؟” أسأل.
يبتسم الولد النحيل ابتسامة شريرة. حتى أسنانه كاكية اللون.
“لدي مصادري،” يقول الولد. “وأنا لا أعرف عنه. بل أعرف بوجوده، أيها الأحمق الضخم.”
“أسمعك! ما هي لعبتك؟ شطرنج الدم ؟ غرافكروس؟”
اسمه سيفرو، وأنا معجب بأسلوبه.
يحمر وجهه خجلاً عندما أنزله. “تحكم في أعصابك”، يذكرني، وصوته الصغير يكتسب نبرة قاتمة. “تحل بالآداب، ثم الآداب، ثم أحرق منزلهم اللعين حتى يسوى بالأرض”.
لكن الحديث عن العبور يقلقني. أدرك أن هناك القليل جدًا مما أعرفه، بينما أستمع لجوليان وهو يبدأ محادثة مع العضو الأخير في مركبتنا. يتحدثون عن درجات اختباراتهم. هناك تفاوت حاد بين درجاتهم المنخفضة ودرجتي. ألاحظ سيفرو يسخر عندما يذكرون درجاتهم بصوت عالٍ. كيف تمكن المتقدمون ذوو الدرجات المنخفضة من الدخول؟ لدي شعور سيء في معدتي. وما هي الدرجة التي حصل عليها سيفرو؟
“لا بد أن أخي قد وصل بالفعل إلى المعهد. لقد كان بالفعل في آجيا في ضيعة عائلتنا، يسبب المشاكل بلا شك!” يهز جوليان رأسه بفخر. “أفضل رجل أعرفه. سيكون هو الزعيم، سترى ذلك. إنه فخر أبي وأمي، وهذا يعني الكثير مع عدد أفراد عائلتي الكبير!” لا يوجد أي أثر للغيرة في صوته، بل حب فقط.
نصل إلى وادي مارينريس في الظلام. إنه عبارة عن ندبة عظيمة من الضوء عبر سطح المريخ الأسود، تمتد إلى أبعد ما يمكن للعين رؤيته. وفي وسطها، ترتفع عاصمة كوكبي في الليل كحديقة من السيوف مرصعة بالجواهر. تومض النوادي الليلية على أسطح المنازل، وحلبات الرقص مصنوعة من الهواء المكثف. ترتفع وتهبط الفتيات شبه العاريات والفتيان الحمقى مع تلاعب خلاطات الجاذبية بقوانين الفيزياء. تفصل فقاعات الضوضاء بين كتل المدينة. نخترقها ونسمع عوالم من الأصوات المختلفة.
“خاصة إذا كنت من مشجعي نورتون!” يوافقني الرأي.
يقع المعهد خلف مناطق آجيا الليلية وهو مبني في جانب جدران وادي مارينريس التي يبلغ ارتفاعها ثمانية كيلومترات. ترتفع الجدران مثل أمواج مد من الحجر الأخضر تحتضن الحضارة بالنباتات. المعهد نفسه مصنوع من الحجر الأبيض – مكان من الأعمدة والمنحوتات، روماني حتى النخاع.
“اعتقدت أنك ستطلب ذلك”. يخرج قلادة. إنها شارة أندروميدوس. شارتي، أتذكر. إنها من حديد. يسقطها في يدي. “اهمس باسمها”. أفعل وينفتح البيغاسوس مثل برعم هيمانثوس. يضع بتلة في المنتصف. تنغلق مرة أخرى. “هذا هو قلبك. احرسه بالحديد”.
لم أكن هنا من قبل. لكنني رأيت الأعمدة. رأيت وجهة رحلتنا. المرارة تتصاعد في داخلي مثل الحمض الهضمي الصاعد من المعدة نحو الحلق بينما أفكر في وجهه. أفكر في كلماته. في عينيه وهو يتفحص الحشد. شاهدت على “مكعب العرض المجسم” الحاكم الأعلى وهو يلقي خطابه مرارًا وتكرارًا على الفصول التي سبقت فصلي. قريبًا سأسمعه من شفتيه بنفسي. قريبًا سأعاني من الغضب. أشعر بالنار تلتهم قلبي بينما أراه شخصيًا مرة أخرى.
أتذكر جلدًا مختلفًا.
ننزل على منصة هبوط ويتم توجيهنا إلى ساحة رخامية في الهواء الطلق تطل على الوادي الشاسع. هواء الليل منعش. تمتد آجيا خلفنا وبوابات المعهد أمامنا. أقف مع أكثر من ألف من ذوي الحواجب الذهبية، جميعهم ينظرون حولهم بثقة عرقهم المتغطرسة. يتجمع الكثيرون معًا، أصدقاء من خارج جدران المدرسة البيضاء. لم أكن أعتقد أن فصولهم كبيرة إلى هذا الحد.
يأخذون عينة من دمي ويفحصون دماغي. النتائج فورية، لكن البيروقراطي لن يشاركها. “بروتوكول”، يذكرني. “ستحصل على نتائجك في غضون أسبوعين”.
يرتفع رجل ذهبي طويل القامة محاطًا بالأوبسيديان وحاشية من المستشارين الذهبيين على زوج من أحذية الجاذبية أمام البوابة. قلبي يتجمد عندما أتعرف على وجهه وأسمع صوته وأرى البريق في عينيه اللامعتين.
أتبادل أنا وماتيو ابتسامة وانحناءة. نتبادل الألقاب الرسمية ويمد يده. لا يمسك بيدي. بدلاً من ذلك، يخطف الزهرة من جيبي. أمد يدي نحوها، لكنه لا يزال الرجل الوحيد الذي قابلته أسرع مني.
“مرحبًا بكم، يا أبناء الذهبيين،” يقول الحاكم الأعلى نيرو أو أغسطس بصوت ناعم كبشرة إيو. صوته عالٍ بشكل خارق. “أفترض أنكم تدركون خطورة وجودكم هنا. من بين آلاف مدن المريخ. من بين جميع العائلات العظيمة، أنتم القلة المختارة. أنتم قمة الهرم البشري. اليوم، ستبدأون حملتكم للانضمام إلى أفضل طبقة في عرقنا. يقف نظراؤكم مثلكم في معاهد الزهرة، والنصفين الشرقي والغربي من الأرض، والقمر، وأقمار الكواكب الغازية العملاقة، وأوروبا، والمجموعة النجمية اليونانية والمجموعة النجمية الطروادية، وعطارد، وكاليستو، والمشروع المشترك إنسيلادوس وسيريس، ورواد هيلداس البعيدين.”
“مرحبًا بكم، يا أبناء الذهبيين،” يقول الحاكم الأعلى نيرو أو أغسطس بصوت ناعم كبشرة إيو. صوته عالٍ بشكل خارق. “أفترض أنكم تدركون خطورة وجودكم هنا. من بين آلاف مدن المريخ. من بين جميع العائلات العظيمة، أنتم القلة المختارة. أنتم قمة الهرم البشري. اليوم، ستبدأون حملتكم للانضمام إلى أفضل طبقة في عرقنا. يقف نظراؤكم مثلكم في معاهد الزهرة، والنصفين الشرقي والغربي من الأرض، والقمر، وأقمار الكواكب الغازية العملاقة، وأوروبا، والمجموعة النجمية اليونانية والمجموعة النجمية الطروادية، وعطارد، وكاليستو، والمشروع المشترك إنسيلادوس وسيريس، ورواد هيلداس البعيدين.”
يبدو وكأنه قبل يوم واحد فقط كنت أعلم أنني رائد على المريخ. قبل يوم واحد فقط عانيت حتى تتمكن البشرية، اليائسة لمغادرة أرض تحتضر، من الانتشار نحو الكوكب الأحمر. أوه، كم أجاد حكامي الكذب.
يبدو وكأنه قبل يوم واحد فقط كنت أعلم أنني رائد على المريخ. قبل يوم واحد فقط عانيت حتى تتمكن البشرية، اليائسة لمغادرة أرض تحتضر، من الانتشار نحو الكوكب الأحمر. أوه، كم أجاد حكامي الكذب.
خلف أغسطس، في النجوم، هناك حركة، لكنها ليست النجوم التي تتحرك. وليست كويكبات أو مذنبات. إنهما الأسطولان السادس والخامس. الأرمادا المريخية. ينقطع نفسي في صدري. يقود الأسطول السادس والد كاسيوس، بينما الأسطول الخامس الأصغر تحت سيطرة الحاكم الأعلى المباشرة. معظم السفن مملوكة لعائلات تدين بالولاء إما لأغسطس أو لبیلونا.
ينهض ماتيو فجأة من كرسيه. “لدينا ربما أربع دقائق”. يركض إلى مكتبة الجناح، حيث كانت هارموني تقرأ على أريكة مريحة. تقفز وتخرج من الجناح في أقل من ثلاث أنفاس. أتأكد من أن الصور المجسمة لي مع عائلتي المزيفة مرتبة في غرفة نومي وفي جميع أنحاء الشقة. أربعة خدم مستأجرين – بنّيون ووردية – يقومون بالمهام المنزلية في الشقة. يرتدون زي بيغاسوس الخاص بعائلتي المزيفة. يذهب أحد البنّيين إلى المطبخ. والأخرى، امرأة وردية، تدلك كتفي. يقوم ماتيو بتلميع حذائي في غرفتي. بالطبع هناك آلات للقيام بهذه الأشياء، لكن الذهبي لن يستخدم آلة لعمل يمكن أن يؤديه إنسان. لا توجد سطوة في ذلك.
يُظهر لنا أغسطس لماذا نحن، هم، نحكم. يرتعش جسدي. أنا صغير جدًا. مليار طن من الفولاذ المقوى والمعدن النانوي تتحرك عبر السماوات، وأنا لم أغادر غلاف المريخ الجوي قط. إنها كبقع من الفضة في محيط من الحبر. وأنا أقل من ذلك بكثير. لكن تلك البقع يمكن أن تدمر المريخ. يمكن أن تدمر قمرًا. تلك البقع تحكم الحبر. يقود كل أسطول إمبيراتور ؛ ويقود البريتوريون فيالق داخل ذلك الأسطول. ما الذي يمكنني فعله بتلك القوة…
ليس مجرد الفكر. أنا متوتر. أدرك ذلك ببطء وأنا أنظر حولي داخل المركبة. يجلس ستة شبان آخرون بهدوء. أحدهم، فتى نحيل بنظرة منفتحة وابتسامة جميلة، يلفت انظاري. إنه من النوع الذي لا يزال يضحك لدى رؤيته للفراشات.
أغسطس متعجرف في حين يلقي خطابه. أبتلع العصارة الهضمية في حلقي. بسبب المسافة المستحيلة بيني وبين أعدائي، كان غضبي في السابق من النوع الهادئ والصامت. الآن يحترق في داخلي.
يحمر وجهه خجلاً عندما أنزله. “تحكم في أعصابك”، يذكرني، وصوته الصغير يكتسب نبرة قاتمة. “تحل بالآداب، ثم الآداب، ثم أحرق منزلهم اللعين حتى يسوى بالأرض”.
“للمجتمع ثلاث مراحل: الهمجية، الصعود، الانحطاط. العظماء ينهضون بسبب الهمجية. يحكمون في الصعود. ويسقطون بسبب انحطاطهم.”
“إننا نحارب ضد الكذبة النبيلة. ولكن كما قلت من قبل، وكما أقول لكم الآن، هناك شر آخر نحاربه. إنه شر أكثر خبثًا. إنه شر تخريبي وبطيء. ليس حريقًا هائلاً. إنه سرطان. وهذا السرطان هو الانحطاط. لقد انتقل مجتمعنا من الهمجية إلى الصعود. ولكن مثل أسلافنا الروحيين، الرومان، يمكننا نحن أيضًا أن نسقط في الانحطاط.”
يخبرنا كيف سقط الفرس، وكيف انهار الرومان لأن حكامهم نسوا كيف اكتسب آباؤهم إمبراطوريتهم. يثرثر عن السلالات الإسلامية والتخنث الأوروبي والإقليمية الصينية وكراهية الذات الأمريكية وتخليهم الطوعي عن رجولتهم. كل الأسماء القديمة.
ننزل على منصة هبوط ويتم توجيهنا إلى ساحة رخامية في الهواء الطلق تطل على الوادي الشاسع. هواء الليل منعش. تمتد آجيا خلفنا وبوابات المعهد أمامنا. أقف مع أكثر من ألف من ذوي الحواجب الذهبية، جميعهم ينظرون حولهم بثقة عرقهم المتغطرسة. يتجمع الكثيرون معًا، أصدقاء من خارج جدران المدرسة البيضاء. لم أكن أعتقد أن فصولهم كبيرة إلى هذا الحد.
“بدأت همجيتنا عندما تمردت عاصمتنا، لونا، ضد طغيان الأرض وحررت نفسها من أغلال الديمقراطية، من الكذبة النبيلة – فكرة أن الرجال إخوة وأنهم خُلقوا متساوين.”
“مرحبًا بكم، يا أبناء الذهبيين،” يقول الحاكم الأعلى نيرو أو أغسطس بصوت ناعم كبشرة إيو. صوته عالٍ بشكل خارق. “أفترض أنكم تدركون خطورة وجودكم هنا. من بين آلاف مدن المريخ. من بين جميع العائلات العظيمة، أنتم القلة المختارة. أنتم قمة الهرم البشري. اليوم، ستبدأون حملتكم للانضمام إلى أفضل طبقة في عرقنا. يقف نظراؤكم مثلكم في معاهد الزهرة، والنصفين الشرقي والغربي من الأرض، والقمر، وأقمار الكواكب الغازية العملاقة، وأوروبا، والمجموعة النجمية اليونانية والمجموعة النجمية الطروادية، وعطارد، وكاليستو، والمشروع المشترك إنسيلادوس وسيريس، ورواد هيلداس البعيدين.”
ينسج أغسطس أكاذيبه بلسانه الذهبي ذاك. يروي عن معاناة الذهبيين. يذكّرنا بأن الجماهير جلست على العربة وتوقعت من العظماء أن يسحبوها. جلسوا يجلدون العظماء حتى لم نعد نتحمل.
“نعم”. أكذب بملء فمي، مفسدًا أسئلة الحكم الخاصة بهم.
أتذكر جلدًا مختلفًا.
“هل استخدمت مجدد النوى العصبية لتحفيز الفهم العالي والوظائف التحليلية أثناء الاختبار نفسه؟”
“الرجال لم يُخلقوا متساوين؛ كلنا نعرف هذا. هناك المتوسط. وهناك قيم شاذة. هناك القبيحون. وهناك الجميلون. هذا ما كان ليكون لو كنا جميعًا متساوين. لا يستطيع أحمر قيادة سفينة فضائية أكثر من قدرة أخضر على العمل كطبيب!”
“اللعنة!”، يقسم. “لقد فعلناها”.
يعم المزيد من الضحك في الساحة وهو يخبرنا أن ننظر إلى أثينا البائسة، مهد السرطان الذي يسمونه الديمقراطية. انظروا كيف سقطت أمام إسبرطة. الكذبة النبيلة جعلت أثينا ضعيفة. جعلت مواطنيها ينقلبون على أفضل جنرالاتهم، ألكيبيادس، بسبب الغيرة.
ينسج أغسطس أكاذيبه بلسانه الذهبي ذاك. يروي عن معاناة الذهبيين. يذكّرنا بأن الجماهير جلست على العربة وتوقعت من العظماء أن يسحبوها. جلسوا يجلدون العظماء حتى لم نعد نتحمل.
“حتى أمم الأرض غارت من بعضها البعض. فرضت الولايات المتحدة الأمريكية فكرة المساواة هذه بالقوة. وعندما اتحدت الأمم، تفاجأ الأمريكيون بأنهم مكروهون! الجماهير غيورة! يا له من حلم رائع لو أن جميع الرجال خُلقوا متساوين! لكننا لسنا كذلك.”
قلت: “لقد تم ربط جهاز اللوح الرقمي خاصتي بواسطة جهاز آخر”. “إنه مجلس مراقبة الجودة”.
“إننا نحارب ضد الكذبة النبيلة. ولكن كما قلت من قبل، وكما أقول لكم الآن، هناك شر آخر نحاربه. إنه شر أكثر خبثًا. إنه شر تخريبي وبطيء. ليس حريقًا هائلاً. إنه سرطان. وهذا السرطان هو الانحطاط. لقد انتقل مجتمعنا من الهمجية إلى الصعود. ولكن مثل أسلافنا الروحيين، الرومان، يمكننا نحن أيضًا أن نسقط في الانحطاط.”
ابتسامته بيروقراطية. “هل كانت لديك معرفة مسبقة بالأسئلة؟”
إنه يتحدث عن الأقزام الماجنين.
نصل إلى وادي مارينريس في الظلام. إنه عبارة عن ندبة عظيمة من الضوء عبر سطح المريخ الأسود، تمتد إلى أبعد ما يمكن للعين رؤيته. وفي وسطها، ترتفع عاصمة كوكبي في الليل كحديقة من السيوف مرصعة بالجواهر. تومض النوادي الليلية على أسطح المنازل، وحلبات الرقص مصنوعة من الهواء المكثف. ترتفع وتهبط الفتيات شبه العاريات والفتيان الحمقى مع تلاعب خلاطات الجاذبية بقوانين الفيزياء. تفصل فقاعات الضوضاء بين كتل المدينة. نخترقها ونسمع عوالم من الأصوات المختلفة.
“أنتم أفضل ما في البشرية. لكنكم دُللتم. عوملتم كالأطفال. لو ولدتم بلون مختلف، لكانت لديكم بثور. لكانت لديكم ندوب. لكنتم عرفتم الألم.”
المنازل. أعرفها. هناك اثنا عشر منزلا تعتمد بشكل فضفاض على سمات شخصية أساسية. كل منها يحمل اسم أحد آلهة البانثيون الروماني. منازل المدرسة هي أدوات للتواصل الاجتماعي ونوادٍ اجتماعية خارج المدرسة. إذا أبليت حسنًا، فسيجدون لك عائلة قوية لتخدمها. العائلات هي القوى الحقيقية في المجتمع. لديهم جيوشهم وأساطيلهم الخاصة ويساهمون في قوات الحاكمة. الولاء يبدأ معهم. هناك القليل من الحب لسكان الكوكب الواحد. إن وجد شيء، فهو المنافسة.
يبتسم وكأنه يعرف الألم. أنا أكره هذا الرجل.
يبتسم وكأنه يعرف الألم. أنا أكره هذا الرجل.
“تظنون أنكم تعرفون الألم. تظنون أن المجتمع قوة حتمية في التاريخ. تظنون أنها نهاية التاريخ. لكن الكثيرين فكروا في ذلك من قبل. لقد اعتقدت العديد من الطبقات الحاكمة أن طبقتهم هي الأخيرة، القمة. لقد أصبحوا لينين. سمانًا. نسوا أن النتوء والجروح والندوب والمشقة هي ما يحافظ على كل تلك النوادي الترفيهية الفاخرة التي تحبون ارتيادها أيها الفتيان الصغار وكل ذلك الحرير والماس ووحيدات القرن التي تطلبنها أيتها الفتيات في أعياد ميلادكن.”
يقف جوليان. “اعتذر، أيها الوغد.”
“الكثير من الذهبيين لم يضحوا. ولهذا السبب لا يملكون هذا.” يشير الى ندبة طويلة على خده الأيمن. لدى أوكتافيا أو لون نفس الندبة. “ندبة النبيل. نحن لسنا أسياد النظام الشمسي لأننا ولدنا كذلك. نحن الأسياد لأننا، نحن الفريدون ذو الندبة، الذهبيون الحديديون، جعلنا الأمر على هذا النحو.”
“بل هو من فعلها”، يصحح ماتيو.
يلمس الندبة على خده. لو كنت أقرب لمنحته واحدة أخرى. يمتص الأطفال حولي قمامة هذا الرجل كأنها أكسجين.
“خاصة إذا كنت من مشجعي نورتون!” يوافقني الرأي.
“في هذه اللحظة، الألوان التي تعدّن هذا الكوكب أقسى منكم. يولدون بالبثور. يولدون بالندوب والكراهية. إنهم أقوياء كالمعدن النانوي. لحسن الحظ، هم أيضًا أغبياء جدًا. على سبيل المثال، بيرسيفوني هذه التي لا شك أنكم سمعتم بها ليست أكثر من فتاة بليدة ظنت أن غناء أغنية يستحق الشنق.”
“لا”.
أعضّ على خدي حتى يسيل الدم. يرتعش جلدي من الغضب عندما أكتشف أن زوجتي جزء من خطاب هذا الوغد.
“مبارزة؟ هل أنت مستاء إلى هذا الحد؟” يسخر الولد القبيح من الأمير الصغير. “حسنًا. سأخيط كبرياء عائلتك معًا بعد العبور، أيها المتملق اللعين.” ثم يفرغ مخاطه في القفاز.
“الفتاة لم تكن تعرف حتى أن الفيديو سيتسرب. ومع ذلك، فإن استعدادها لتحمل المشقة هو ما منحها القوة. الشهداء، كما ترون، مثل النحل. قوتهم الوحيدة تأتي من الموت. كم منكم سيضحي بنفسه ليس للقتل، بل لمجرد إيذاء عدوه؟ لا أحد منكم، أراهن.”
يعطيني الراقص خاتم السكين الذي استخدمه لقطع إصبعي قبل أشهر. لكنه أعاد تشكيله ليبدو كحرف L. قال: “سيعتقدون أنها شارة، مثل التي حملها الإسبرطيون على دروعهم”. “حرف L يرمز الى لاكديمونيا”. لكنه يرمز لليكوس. و لامدا أيضا.
أتذوق طعم الدم في فمي. لدي خاتم النصل الذي أعطاني إياه الراقص. لكنني أكبت الغضب. أنا لست شهيدًا. أنا لست انتقامًا. أنا حلم إيو. ومع ذلك، فإن عدم فعل أي شيء بينما يتباهى قاتلها يبدو وكأنه خيانة.
ينهض ماتيو فجأة من كرسيه. “لدينا ربما أربع دقائق”. يركض إلى مكتبة الجناح، حيث كانت هارموني تقرأ على أريكة مريحة. تقفز وتخرج من الجناح في أقل من ثلاث أنفاس. أتأكد من أن الصور المجسمة لي مع عائلتي المزيفة مرتبة في غرفة نومي وفي جميع أنحاء الشقة. أربعة خدم مستأجرين – بنّيون ووردية – يقومون بالمهام المنزلية في الشقة. يرتدون زي بيغاسوس الخاص بعائلتي المزيفة. يذهب أحد البنّيين إلى المطبخ. والأخرى، امرأة وردية، تدلك كتفي. يقوم ماتيو بتلميع حذائي في غرفتي. بالطبع هناك آلات للقيام بهذه الأشياء، لكن الذهبي لن يستخدم آلة لعمل يمكن أن يؤديه إنسان. لا توجد سطوة في ذلك.
“في الوقت المناسب ستتلقون ندوبكم من سيفي،” يختتم أغسطس. “ولكن أولاً، يجب أن تكسبوها.”
يضحك بخفة. “لا أعتقد ذلك. ليس إلا إذا كنت تمارس السياسة.”
……
“أعطني بتلة إذن”، أقول.
إن وجدتم أيّ أخطاء لغوية أو إملائية أو نحوية أو صرفية أو غيرها، فلا تترددوا في الإشارة إليها في قسم التعليقات. ملاحظاتكم محل تقدير كبير، وتساعدني على تقديم عمل أدق وأفضل جودة. شكرًا لقراءتكم واهتمامكم!
“أوه… نورتون. لا أعرف ما إذا كنا سنتفق”، أقول متألمًا. وأشير لنفسي بإبهامي. “يوركتون.”
ترجمة [Great Reader]
“إننا نحارب ضد الكذبة النبيلة. ولكن كما قلت من قبل، وكما أقول لكم الآن، هناك شر آخر نحاربه. إنه شر أكثر خبثًا. إنه شر تخريبي وبطيء. ليس حريقًا هائلاً. إنه سرطان. وهذا السرطان هو الانحطاط. لقد انتقل مجتمعنا من الهمجية إلى الصعود. ولكن مثل أسلافنا الروحيين، الرومان، يمكننا نحن أيضًا أن نسقط في الانحطاط.”
“هل أنت من جنس الذهبيين؟”
