▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
كان هان فاي يعلم أن الطابق الخامس والعشرين ليس بالبساطة التي تخيّلها. لكنه، ما دام لديه مهمة في هذا الطابق، فقد قرر أن يخوضها.
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
“سنختبئ أولًا في الغرفة في نهاية الممر. وعندما تنطفئ الأضواء تمامًا، سنخرج للصيد. وإن لم نعثر على بيت الحياة، سنُنشئ منطقتنا الآمنة الخاصة.”
ترجمة: Arisu san
أخرج هان فاي بعض الأدوية، محاولًا معالجة الصبي. ثم انطفأت الأضواء في الغرفة، وتحوّر الممر المظلم مجددًا.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
تعالت الصرخات داخل الغرفة. سُحق زوجان حتى أصبحا فطيرتي لحم. ولم يكن المرء ليعرف أنهما شريران حتى يرى طاولتهما: كان طفلٌ مقيّدًا إلى الطاولة، وقد أُكِلَ أحد ذراعيه.
الفصل 796: الأطفال
لم يكن هان فاي يعلم ما ينتظره بعد الطابق الخمسين. وبعد أن قتل شخصين، عادت الأنوار لتضيء الممر مجددًا. لاحظ هان فاي ولي رو أنهما قد انتقلا من الممر السابق. الباب أصبح الآن جدارًا، والزاوية صارت غرفة. الأضواء من فوقهم كانت تومض. سار هان فاي نحو لي رو. وكان على وشك أن يناديها ليغادرا، حين رأى لي رو تمدّ يدها داخل جسد القاتل الميت. كان التعبير على وجهها غريبًا أيضًا.
وقع الناس في الأفخاخ لأنهم ذو افواه كبيرة وافعال قليلة. وبسبب انخفاض نقاط حياته، كان هان فاي شديد الحذر. لكن اقترابه الحاد من الموت أزال كل قيوده. فبدلاً من أن يموت في زاوية مجهولة، قرر أن يُجَنّ قبل أن يستيقظ الملك.
فتح هان فاي الباب، وسمح للخطيئة الكبرى بالاندفاع إلى الداخل. فالأشباح العادية لم تكن لتقف أمامها.
رغم أن هان فاي والضحك المجنون كانا شخصين مختلفين، إلا أنهما أثّرا على بعضهما بصمت. ومن يعرف هان فاي جيدًا سيدرك أن ظلّ الضحك المجنون أخذ يتعمق فيه أكثر فأكثر. كانت النصل الساطع هو النور الوحيد في الطابق الخامس والعشرين، وقد شقّ أولئك الذين لم يعرفوا الأمل من قبل. حتى الباب النابض بدأ يتشقق بجراح لا تلتئم.
كان السقف، والجدران، والأرضية تزحف كلها بالأطفال. كانوا جميعًا مُعاقين، بعضهم وُلِدَ كذلك، والبعض الآخر جُعل كذلك. كانت مظاهرهم مثيرة للشفقة.
بدأت الابتسامة على وجه الأحدب تتلاشى ببطء. كان بإمكانه التعامل مع هان فاي وحده، لكن ليس مع هان فاي والخطيئة الكبرى معًا. لقد نجا على هذا الطابق لوقت طويل، لكنه لم يشهد وحشًا بهذا القدر من الخطورة من قبل!
لم يكن الأطفال المعاقون ليقفوا في وجه الخطيئة الكبرى. فهم ليسوا في مستواها أصلًا.
انهار الممر المشوّه بفعل “المحرّم”. كان الطابق الخامس والعشرون ساحة صراع بين “المحرّم” و”الملك المزيف” على السيطرة، لكن هذا الوحش البشع اجتاح كل شيء بسهولة. جسد الرجل اهتزّ مجددًا. أراد أن يتبادل المكان مع الظل للهروب من الخطيئة الكبرى، لكنه استهان بهان فاي. فهان فاي لم يكن ليرتكب نفس الخطأ مرتين. وقبل أن يتمكن الرجل من الذوبان داخل ظل هان فاي، أدرك أن هناك أمرًا غير طبيعي!
كان السقف، والجدران، والأرضية تزحف كلها بالأطفال. كانوا جميعًا مُعاقين، بعضهم وُلِدَ كذلك، والبعض الآخر جُعل كذلك. كانت مظاهرهم مثيرة للشفقة.
خرجت أفعى أناكوندا عملاقة من ظل هان فاي وفتحت فمها. حيوان شوو تشين الأليف لم يكن مصنفًا حتى من قِبل النظام. لقد كان شذوذًا قادرًا على التهام الفضاء. لم يكن قد تعافى تمامًا، لذا ظهر حاليًا على هيئة أفعى أناكوندا سوداء. وعندما التهمت الرجل، تحوّلت دمية الورق الممزقة إلى مزيد من الدمى الصغيرة التي زحفت داخل جسده. صرخ الرجل. كان هان فاي والخطيئة الكبرى يطاردانه. كان حضور المأساة خانقًا. قبضت الخطيئة الكبرى عليه وثبّته، ثم دفعته نحو فمها. ورغم أن هان فاي لم يتجاوز المستوى 25، إلا أن لديه العديد من الأعوان.
كانت جدران اللحم تُنهش بأسنان الأطفال. وظهرت على الجدران وجوه بريئة.
قال بصوت جلي: “استمرّ في الأكل!”
“الديناري يُمثّل الدفن الحي… من المحتمل أنها تملك بطاقة الشبح التي أحتاجها.”
كان القاتل قد غاص نصفه داخل فم الخطيئة الكبرى. ثم ظهر اسم جديد على جسدها—ليو تشينغتشون. وبعد أن اكتسبت هذا الاسم، ظهر ظل ضخم إلى جانبها. بدا أن الخطيئة الكبرى بدأت تهضم قوة ليو تشينغتشون. وسعلت لتلفظ كتلة من الملابس القذرة. ثم نظرت إلى ذلك الإنسان الغريب، ذي الذراعين والساقين المتساويتين. زمجرت. بدأ جسدها الضخم يتلوّى. وفي اللحظة التالية، خرج أحد أذرعها من ظل الوحش وغرز نفسه في خاصرته. بدت الخطيئة الكبرى مفتونة بقوتها الجديدة. استمرت في محاولة استخدام أجزاء مختلفة من جسدها لاختراق الوحش. وبسبب حجمها الهائل، لم يكن بمقدورها الزحف إلى داخل الظل بالكامل، بل كانت قادرة على نقل جزء من جسدها عبر الظل فقط.
“يبدو أنني لا أكره هذا الشعور… لقد كنت فقط ضعيفًا جدًا في الماضي، لذا كبتَ العقل طبيعتي.”
كانت هذه القدرة قوية للغاية. ولم يكن هان فاي يتوقع أن تكتسب الخطيئة الكبرى قوة العدو بهذه السهولة بعد أن تستولي على أسمائهم.
وقفت دمية الورق خلف هان فاي. خرج من الغرفة ممسكًا بـ[R.I.P]
“لا عجب أنها مأساة متحرّكة. ومع هذا النمو الكارثي، ستتحوّل قريبًا إلى كارثة حية.”
كان يخشى من أن تثير الخطيئة الكبرى فوضى مفرطة في الماضي. لكن في هذا الطابق الذي تهيمن عليه المحرّمات، منحها حرية التصرف.
كان هان فاي نادرًا ما يُطلق سراح الخطيئة الكبرى، لأنه أراد الحفاظ على تواضعه وهدوئه. لكن الوضع تغيّر. لم يعد باستطاعته أن يبقى في الظل بعد الآن.
“لا عجب أن بيت الحياة وحده هو الآمن. الجدران العادية لا تستطيع منع هذه الأشياء.”
“أحتاج للحصول على بطاقة الشبح في الطابق الخامس والعشرين. ووفقًا لوصف المهمة، فإن وجه قاتل مهووس سيظهر على كل بطاقة شبح. فقط أكثر القتلة جنونًا يتم اختيارهم لتكون وجوههم على البطاقات.”
“تبدو واثقة بنفسها كثيرًا. كيف تجرؤ على تطويق هذه الغرفة بعد أن شعرت بوجود الخطيئة الكبرى؟”
فتّش هان فاي في ملابس ليو تشينغتشون. لم يجد أية بطاقات.
أما الأطفال العاديون، فكانت تُباع أجسادهم بثمن مرتفع، لكنها لم تكن لترحم الأطفال المعاقين أيضًا.
“بشكل أو بآخر، يمكن تصنيف القتلة هنا إلى ثلاث مستويات: الأدنى هم المجانين العاديون. المستوى المتوسط هم أولئك الذين يمتلكون أسماء. أما الأعلى فهم من يظهرون على بطاقات الشبح.”
وبحسب سجلات الشرطة، فقد كانت العجوز تشينغ تكسر سيقان وأذرع الأطفال ذوي الإعاقات الذهنية، ثم تجبرهم على التسوّل.
لم يكن هان فاي يعلم ما ينتظره بعد الطابق الخمسين. وبعد أن قتل شخصين، عادت الأنوار لتضيء الممر مجددًا. لاحظ هان فاي ولي رو أنهما قد انتقلا من الممر السابق. الباب أصبح الآن جدارًا، والزاوية صارت غرفة. الأضواء من فوقهم كانت تومض. سار هان فاي نحو لي رو. وكان على وشك أن يناديها ليغادرا، حين رأى لي رو تمدّ يدها داخل جسد القاتل الميت. كان التعبير على وجهها غريبًا أيضًا.
لم يكن هان فاي يعلم ما ينتظره بعد الطابق الخمسين. وبعد أن قتل شخصين، عادت الأنوار لتضيء الممر مجددًا. لاحظ هان فاي ولي رو أنهما قد انتقلا من الممر السابق. الباب أصبح الآن جدارًا، والزاوية صارت غرفة. الأضواء من فوقهم كانت تومض. سار هان فاي نحو لي رو. وكان على وشك أن يناديها ليغادرا، حين رأى لي رو تمدّ يدها داخل جسد القاتل الميت. كان التعبير على وجهها غريبًا أيضًا.
سألها: “ماذا تفعلين؟”
كان يحاول أن يستخلص منه معلومات، لكن الصبي كان قد شُلّ تمامًا من الخوف.
صُدمت لي رو لسماع صوت هان فاي. وقفت بسرعة، وأخفت يدها اليسرى خلف ظهرها، بدت مذعورة. قالت: “يجب ألّا يكون بيننا أسرار. سأساعدك.”
“بشكل أو بآخر، يمكن تصنيف القتلة هنا إلى ثلاث مستويات: الأدنى هم المجانين العاديون. المستوى المتوسط هم أولئك الذين يمتلكون أسماء. أما الأعلى فهم من يظهرون على بطاقات الشبح.”
أخرجت لي رو يدها اليسرى ببطء. كانت الضمادة على معصمها قد أُزيلت. وفي المكان الذي اشتدّ فيه التشوّه على ندبتها، كان هناك فم لطفل. قالت لي رو بصوت غريب عنها: “إنه يشرب دم الخطاة ليجعلني أقوى… وأجمل.”
كان يحاول أن يستخلص منه معلومات، لكن الصبي كان قد شُلّ تمامًا من الخوف.
قال هان فاي، وهزّ رأسه: “لكنه يفعل أكثر من ذلك، أليس كذلك؟”
لم يكن هان فاي يعلم ما ينتظره بعد الطابق الخمسين. وبعد أن قتل شخصين، عادت الأنوار لتضيء الممر مجددًا. لاحظ هان فاي ولي رو أنهما قد انتقلا من الممر السابق. الباب أصبح الآن جدارًا، والزاوية صارت غرفة. الأضواء من فوقهم كانت تومض. سار هان فاي نحو لي رو. وكان على وشك أن يناديها ليغادرا، حين رأى لي رو تمدّ يدها داخل جسد القاتل الميت. كان التعبير على وجهها غريبًا أيضًا.
لم يكن هان فاي خبيرًا بالمشوهين، لكنه قال: “طالما أنك مستعدة لاتباعي، سأساعدك على أن تصبحي أقوى… وسأفي بوعدي لك.” كان يمتلك ابتسامة الشرير، لكنه يتصرّف كبطل الرواية.
وقع الناس في الأفخاخ لأنهم ذو افواه كبيرة وافعال قليلة. وبسبب انخفاض نقاط حياته، كان هان فاي شديد الحذر. لكن اقترابه الحاد من الموت أزال كل قيوده. فبدلاً من أن يموت في زاوية مجهولة، قرر أن يُجَنّ قبل أن يستيقظ الملك.
قال: “في هذا المكان، من الأفضل أن نكون نحن من يُرهب الآخرين، لا العكس.”
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
سمح لها هان فاي أن تمتصّ دم الوحش طويل الذراعين وليو تشينغتشون حتى الجفاف. لم يقل شيئًا، بل صار يقدّرها أكثر.
“لماذا تبدو مألوفة جدًا؟”
قال: “علينا أن نجد المنطقة الآمنة، ثم نلتقي بالآخرين.”
سألها: “ماذا تفعلين؟”
كان هان فاي يعلم أن الطابق الخامس والعشرين ليس بالبساطة التي تخيّلها. لكنه، ما دام لديه مهمة في هذا الطابق، فقد قرر أن يخوضها.
هؤلاء الأطفال، الذين عُذّبوا على يد المهرّبة، كانوا أول دفعة أُرسلت إلى أعماق دار الأيتام التابع لصيدلية الخالد…
أضواء الممر كانت تومض أكثر فأكثر.
أخرجت لي رو يدها اليسرى ببطء. كانت الضمادة على معصمها قد أُزيلت. وفي المكان الذي اشتدّ فيه التشوّه على ندبتها، كان هناك فم لطفل. قالت لي رو بصوت غريب عنها: “إنه يشرب دم الخطاة ليجعلني أقوى… وأجمل.”
هان فاي… سئم الهرب.
ومن خلفهم، وقفت عجوز ذات مظهر خبيث، كانت أنيقة في ملبسها، وتحمل في يدها حقيبة مصنوعة من جلد البشر.
“سنختبئ أولًا في الغرفة في نهاية الممر. وعندما تنطفئ الأضواء تمامًا، سنخرج للصيد. وإن لم نعثر على بيت الحياة، سنُنشئ منطقتنا الآمنة الخاصة.”
“لماذا تبدو مألوفة جدًا؟”
كان هان فاي ممتنًا لأنه أدخل الخطيئة الكبرى داخل وشم الشبح؛ فبدونها، لكانت حالته أخطر بكثير.
أطلق هان فاي سراح الخطيئة الكبرى:
فتح هان فاي الباب، وسمح للخطيئة الكبرى بالاندفاع إلى الداخل. فالأشباح العادية لم تكن لتقف أمامها.
وقفت دمية الورق خلف هان فاي. خرج من الغرفة ممسكًا بـ[R.I.P]
تعالت الصرخات داخل الغرفة. سُحق زوجان حتى أصبحا فطيرتي لحم. ولم يكن المرء ليعرف أنهما شريران حتى يرى طاولتهما: كان طفلٌ مقيّدًا إلى الطاولة، وقد أُكِلَ أحد ذراعيه.
بدأت الابتسامة على وجه الأحدب تتلاشى ببطء. كان بإمكانه التعامل مع هان فاي وحده، لكن ليس مع هان فاي والخطيئة الكبرى معًا. لقد نجا على هذا الطابق لوقت طويل، لكنه لم يشهد وحشًا بهذا القدر من الخطورة من قبل!
في الطوابق الأخرى، كانت الخطايا تُخفى على الأقل، أما الطابق الخامس والعشرون، فقد كانت خطاياه طليقة. ظهر الجوهر الحقيقي لناطحة السحاب: عالمٌ يفترس فيه القوي الضعيف.
صدر صوت جرسٍ يرنّ من الطرف الآخر للممر، تتبعه أغنية أطفال مشؤومة كانت عجوزٌ تغنيها، بصوت جعل الأغنية مرعبة للغاية.
أخرج هان فاي بعض الأدوية، محاولًا معالجة الصبي. ثم انطفأت الأضواء في الغرفة، وتحوّر الممر المظلم مجددًا.
قال هان فاي، وهزّ رأسه: “لكنه يفعل أكثر من ذلك، أليس كذلك؟”
صدر صوت جرسٍ يرنّ من الطرف الآخر للممر، تتبعه أغنية أطفال مشؤومة كانت عجوزٌ تغنيها، بصوت جعل الأغنية مرعبة للغاية.
قال هان فاي في نفسه:
وحين سمعها الطفل المربوط إلى الطاولة، ارتعب لدرجة أنه تبول على نفسه.
بدأت الابتسامة على وجه الأحدب تتلاشى ببطء. كان بإمكانه التعامل مع هان فاي وحده، لكن ليس مع هان فاي والخطيئة الكبرى معًا. لقد نجا على هذا الطابق لوقت طويل، لكنه لم يشهد وحشًا بهذا القدر من الخطورة من قبل!
قال هان فاي مخاطبًا الطفل:
كانت تُعرف حينها بأنها أخطر ساحرة في شين لو.
“هل هربت من منزل تلك الجدة؟ هل هي من أقربائك؟”
كان القاتل قد غاص نصفه داخل فم الخطيئة الكبرى. ثم ظهر اسم جديد على جسدها—ليو تشينغتشون. وبعد أن اكتسبت هذا الاسم، ظهر ظل ضخم إلى جانبها. بدا أن الخطيئة الكبرى بدأت تهضم قوة ليو تشينغتشون. وسعلت لتلفظ كتلة من الملابس القذرة. ثم نظرت إلى ذلك الإنسان الغريب، ذي الذراعين والساقين المتساويتين. زمجرت. بدأ جسدها الضخم يتلوّى. وفي اللحظة التالية، خرج أحد أذرعها من ظل الوحش وغرز نفسه في خاصرته. بدت الخطيئة الكبرى مفتونة بقوتها الجديدة. استمرت في محاولة استخدام أجزاء مختلفة من جسدها لاختراق الوحش. وبسبب حجمها الهائل، لم يكن بمقدورها الزحف إلى داخل الظل بالكامل، بل كانت قادرة على نقل جزء من جسدها عبر الظل فقط.
كان يحاول أن يستخلص منه معلومات، لكن الصبي كان قد شُلّ تمامًا من الخوف.
“الديناري يُمثّل الدفن الحي… من المحتمل أنها تملك بطاقة الشبح التي أحتاجها.”
“بحسب ردّ فعلك، فهذه العجوز ليست طيبة.”
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
طلب هان فاي من الخطيئة الكبرى أن تُخفي وجودها. أراد أن ينصب كمينًا.
أخرجت لي رو يدها اليسرى ببطء. كانت الضمادة على معصمها قد أُزيلت. وفي المكان الذي اشتدّ فيه التشوّه على ندبتها، كان هناك فم لطفل. قالت لي رو بصوت غريب عنها: “إنه يشرب دم الخطاة ليجعلني أقوى… وأجمل.”
كلما خرج هان فاي من وشم الشبح، كانت هالة المأساة تتفشّى في المكان بأسره.
ولتجنّب التحقيق، جعلت المهرّبة البشرية، العجوز تشينغ، أبناءها الثلاثة الأغبياء يدفنون جميع الأطفال الذين اختطفتهم.
بدا أن الخطيئة الكبرى تفعل ذلك عمدًا لتجعل حياة هان فاي أكثر صعوبة، إذ كانت بوضوح قادرة على إخفاء حضورها حين كانت تتغذى داخل المذابح الأخرى.
لم يكن هان فاي يعلم ما ينتظره بعد الطابق الخمسين. وبعد أن قتل شخصين، عادت الأنوار لتضيء الممر مجددًا. لاحظ هان فاي ولي رو أنهما قد انتقلا من الممر السابق. الباب أصبح الآن جدارًا، والزاوية صارت غرفة. الأضواء من فوقهم كانت تومض. سار هان فاي نحو لي رو. وكان على وشك أن يناديها ليغادرا، حين رأى لي رو تمدّ يدها داخل جسد القاتل الميت. كان التعبير على وجهها غريبًا أيضًا.
“لا تتعجّلي. انتظري حتى تقترب.”
“سنختبئ أولًا في الغرفة في نهاية الممر. وعندما تنطفئ الأضواء تمامًا، سنخرج للصيد. وإن لم نعثر على بيت الحياة، سنُنشئ منطقتنا الآمنة الخاصة.”
ربّت هان فاي على رأس الخطيئة الكبرى.
“هل هربت من منزل تلك الجدة؟ هل هي من أقربائك؟”
تبع صوت الأغنية صوت حشرات تزحف. نظر هان فاي من خلال فجوة في الباب…
كان هان فاي نادرًا ما يُطلق سراح الخطيئة الكبرى، لأنه أراد الحفاظ على تواضعه وهدوئه. لكن الوضع تغيّر. لم يعد باستطاعته أن يبقى في الظل بعد الآن.
كان السقف، والجدران، والأرضية تزحف كلها بالأطفال. كانوا جميعًا مُعاقين، بعضهم وُلِدَ كذلك، والبعض الآخر جُعل كذلك. كانت مظاهرهم مثيرة للشفقة.
هؤلاء الأطفال، الذين عُذّبوا على يد المهرّبة، كانوا أول دفعة أُرسلت إلى أعماق دار الأيتام التابع لصيدلية الخالد…
كان الأطفال مثل قطط مُستعبدة، يُجبرون على استكشاف الطريق أمامهم.
تبع صوت الأغنية صوت حشرات تزحف. نظر هان فاي من خلال فجوة في الباب…
توقفوا جميعًا أمام باب هان فاي.
صدر صوت جرسٍ يرنّ من الطرف الآخر للممر، تتبعه أغنية أطفال مشؤومة كانت عجوزٌ تغنيها، بصوت جعل الأغنية مرعبة للغاية.
“تبدو واثقة بنفسها كثيرًا. كيف تجرؤ على تطويق هذه الغرفة بعد أن شعرت بوجود الخطيئة الكبرى؟”
“لا عجب أن بيت الحياة وحده هو الآمن. الجدران العادية لا تستطيع منع هذه الأشياء.”
ما إن خطرت هذه الفكرة في ذهن هان فاي، حتى بدأت الجدران بالتعفّن.
أما الأطفال العاديون، فكانت تُباع أجسادهم بثمن مرتفع، لكنها لم تكن لترحم الأطفال المعاقين أيضًا.
كانت جدران اللحم تُنهش بأسنان الأطفال. وظهرت على الجدران وجوه بريئة.
أضواء الممر كانت تومض أكثر فأكثر.
“لا عجب أن بيت الحياة وحده هو الآمن. الجدران العادية لا تستطيع منع هذه الأشياء.”
تقدّم هان فاي، وحين اقترب، توقّف صوت الأغنية.
أطلق هان فاي سراح الخطيئة الكبرى:
وقفت دمية الورق خلف هان فاي. خرج من الغرفة ممسكًا بـ[R.I.P]
“افعلي ما يحلو لك. لن أقيّدك بعد الآن.”
هان فاي… سئم الهرب.
كان يخشى من أن تثير الخطيئة الكبرى فوضى مفرطة في الماضي. لكن في هذا الطابق الذي تهيمن عليه المحرّمات، منحها حرية التصرف.
كلما خرج هان فاي من وشم الشبح، كانت هالة المأساة تتفشّى في المكان بأسره.
بدأ دمٌ أسود متقيح بسُمّ الأرواح يرشح من جسدها. ضربت الأرض بزخمٍ هائل، ثم انطلقت نحو الجدار بزئيرٍ صاخب، مُندفعة نحو مصدر أغنية الأطفال.
تقدّم هان فاي، وحين اقترب، توقّف صوت الأغنية.
جسدها الهائل، الذي بلغ خمسة أمتار، كان أشبه بموجة ساحقة. وبمظهرها البشع، كانت الخطيئة الكبرى تبدو كأنها أول شبحٍ في العالم.
ولتقديم العلاج لهم، تولّت صيدلية الخالد مسؤولية رعايتهم.
كانت لي رو خائفة لدرجة أنها لم تجرؤ على النطق. أما هان فاي، فقد شعر بدمه يغلي.
فتح هان فاي الباب، وسمح للخطيئة الكبرى بالاندفاع إلى الداخل. فالأشباح العادية لم تكن لتقف أمامها.
“يبدو أنني لا أكره هذا الشعور… لقد كنت فقط ضعيفًا جدًا في الماضي، لذا كبتَ العقل طبيعتي.”
قال هان فاي مخاطبًا الطفل:
وقفت دمية الورق خلف هان فاي. خرج من الغرفة ممسكًا بـ[R.I.P]
قال: “في هذا المكان، من الأفضل أن نكون نحن من يُرهب الآخرين، لا العكس.”
لم يكن الأطفال المعاقون ليقفوا في وجه الخطيئة الكبرى. فهم ليسوا في مستواها أصلًا.
“بشكل أو بآخر، يمكن تصنيف القتلة هنا إلى ثلاث مستويات: الأدنى هم المجانين العاديون. المستوى المتوسط هم أولئك الذين يمتلكون أسماء. أما الأعلى فهم من يظهرون على بطاقات الشبح.”
“كم هو مقزز استغلال هؤلاء الأطفال الأبرياء.”
كانت تُعرف حينها بأنها أخطر ساحرة في شين لو.
تقدّم هان فاي، وحين اقترب، توقّف صوت الأغنية.
كانت لي رو خائفة لدرجة أنها لم تجرؤ على النطق. أما هان فاي، فقد شعر بدمه يغلي.
اندفع ثلاثة أغبياء ضخام البنية نحو الخطيئة الكبرى، مستخدمين أجسادهم لإيقافها.
أما الأطفال العاديون، فكانت تُباع أجسادهم بثمن مرتفع، لكنها لم تكن لترحم الأطفال المعاقين أيضًا.
ومن خلفهم، وقفت عجوز ذات مظهر خبيث، كانت أنيقة في ملبسها، وتحمل في يدها حقيبة مصنوعة من جلد البشر.
أخرج هان فاي بعض الأدوية، محاولًا معالجة الصبي. ثم انطفأت الأضواء في الغرفة، وتحوّر الممر المظلم مجددًا.
قال هان فاي في نفسه:
“لماذا تبدو مألوفة جدًا؟”
في الطوابق الأخرى، كانت الخطايا تُخفى على الأقل، أما الطابق الخامس والعشرون، فقد كانت خطاياه طليقة. ظهر الجوهر الحقيقي لناطحة السحاب: عالمٌ يفترس فيه القوي الضعيف.
تذكّر القضايا التي اطلع عليها من قبل. منذ سنوات، وقعت جريمة قتل مروّعة للأطفال في ريف شين لو.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
ولتجنّب التحقيق، جعلت المهرّبة البشرية، العجوز تشينغ، أبناءها الثلاثة الأغبياء يدفنون جميع الأطفال الذين اختطفتهم.
أخرج هان فاي بعض الأدوية، محاولًا معالجة الصبي. ثم انطفأت الأضواء في الغرفة، وتحوّر الممر المظلم مجددًا.
كانت تُعرف حينها بأنها أخطر ساحرة في شين لو.
هؤلاء الأطفال، الذين عُذّبوا على يد المهرّبة، كانوا أول دفعة أُرسلت إلى أعماق دار الأيتام التابع لصيدلية الخالد…
أما الأطفال العاديون، فكانت تُباع أجسادهم بثمن مرتفع، لكنها لم تكن لترحم الأطفال المعاقين أيضًا.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
وبحسب سجلات الشرطة، فقد كانت العجوز تشينغ تكسر سيقان وأذرع الأطفال ذوي الإعاقات الذهنية، ثم تجبرهم على التسوّل.
وقع الناس في الأفخاخ لأنهم ذو افواه كبيرة وافعال قليلة. وبسبب انخفاض نقاط حياته، كان هان فاي شديد الحذر. لكن اقترابه الحاد من الموت أزال كل قيوده. فبدلاً من أن يموت في زاوية مجهولة، قرر أن يُجَنّ قبل أن يستيقظ الملك.
وفي النهاية، قُبض عليها.
الفصل 796: الأطفال
لكن ما ارتكبته كان بشعًا لدرجة أنه أثار قرف المجرمين أنفسهم في السجن.
ركّز هان فاي بحدة. فإلى جانب بطاقة الشبح، كان هناك سببٌ آخر جعله يُولي هذه العجوز كل هذا الاهتمام.
وماتت بطريقة غامضة خلف القضبان.
فتّش هان فاي في ملابس ليو تشينغتشون. لم يجد أية بطاقات.
“الديناري يُمثّل الدفن الحي… من المحتمل أنها تملك بطاقة الشبح التي أحتاجها.”
“بحسب ردّ فعلك، فهذه العجوز ليست طيبة.”
ركّز هان فاي بحدة. فإلى جانب بطاقة الشبح، كان هناك سببٌ آخر جعله يُولي هذه العجوز كل هذا الاهتمام.
سألها: “ماذا تفعلين؟”
فعدد قليل فقط من الأطفال نُقِذَ حينها على يد الشرطة.
قال: “في هذا المكان، من الأفضل أن نكون نحن من يُرهب الآخرين، لا العكس.”
لكن أجسادهم وأرواحهم كانت قد تضررت بشدة، وأصيبوا بأمراض نفسية غريبة.
فتح هان فاي الباب، وسمح للخطيئة الكبرى بالاندفاع إلى الداخل. فالأشباح العادية لم تكن لتقف أمامها.
ولتقديم العلاج لهم، تولّت صيدلية الخالد مسؤولية رعايتهم.
كان هان فاي يعلم أن الطابق الخامس والعشرين ليس بالبساطة التي تخيّلها. لكنه، ما دام لديه مهمة في هذا الطابق، فقد قرر أن يخوضها.
هؤلاء الأطفال، الذين عُذّبوا على يد المهرّبة، كانوا أول دفعة أُرسلت إلى أعماق دار الأيتام التابع لصيدلية الخالد…
هؤلاء الأطفال، الذين عُذّبوا على يد المهرّبة، كانوا أول دفعة أُرسلت إلى أعماق دار الأيتام التابع لصيدلية الخالد…
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
ركّز هان فاي بحدة. فإلى جانب بطاقة الشبح، كان هناك سببٌ آخر جعله يُولي هذه العجوز كل هذا الاهتمام.
لكن أجسادهم وأرواحهم كانت قد تضررت بشدة، وأصيبوا بأمراض نفسية غريبة.
