الفصل 221 – انعكاس
توقعت مو يان فاي بعض الدراما— ربما بعض البكاء او الصراخ ، أو على الأقل قليلًا من الغضب من دوبرافيل نونا بعد خطف ابنه.
لكن لخيبة أملها ، حافظ قائد نقابة الأفاعي السوداء على هدوئه بشكل ملحوظ.
حتى لو كان يغلي من الداخل وهو ما لم تشك فيه أبدًا بالنظر إلى كل تقرير استخباراتي قد رسمه كأب حنون مدلل لابنه ، إلا أن دوبرافيل لم ينهار.
على الأقل ليس هنا ، ليس أمام الجميع.
بدلاً من ذلك ، وقف شامخًا مع وجه غير مقروء وتعابير منحوتة من الحجر ، حيث كان لا يزال يلعب دور العاهل الوقور ، حتى بينما كان رماد أعدائه يبرد عند قدميه.
‘تسك… أعتقد أنك لن تصل إلى مكانة العاهل بدون أن تتعلم دفن مشاعرك في مكان عميق’ فكرت فاي وهي تهز رأسها بخيبة أمل ، قبل أن تدع نظراتها تنجرف إلى الشخص الوحيد الذي كانت قلقة عليه حقًا.
ليو.
أمسك ليو بخنجر جيشان وكأنه آخر ملاذ له ، حيث كانت أصابعه مشدودة بإحكام حول المقبض بينما كانت أنفاسه متقطعة وغير منتظمة ، كل واحدة تبدو وكأنها قد تكون الأخيرة قبل أن يغمى عليه من الإرهاق.
“ليو… هل أنت بخير؟” سألت فاي بصوت أكثر نعومة من المعتاد— لطيف ، شبه أمومي— بينما فتحت بسرعة زجاجة العلاج وضغطته على شفتيه.
*رشفة*
شرب ليو السائل الأزرق الزاهي الذي انزلق في حلقه بشكل كثيف.
انتشر الدفء في جسده واندفع على الفور كالتيار عبر العضلات الممزقة والعظام المتكسرة ، لتغلق الشقوق الصغيرة وجروح الجلد ، بينما شعر بلسع حارق في كتفه المخلوع وهو يعود إلى مكانه من تلقاء نفسه.
“يا لها من معركة بطولية يا بني… لقد نجوت بشكل مذهل” تردد صوت هادئ من مكان قريب.
مو جيان لونغ— بطريرك عشيرة مو— اقترب بوقار هادئ لشخص اعتاد القيادة بدون رفع صوته ، بينما سقطت نظراته على ليو بوميض نادر من الاحترام.
تابع مو جيان لونغ وهو يركع بجانبه ليلتقط الكاميرا التي كانت لا تزال تبث المشهد “إنه أمر مؤسف أن نرى مواهب شابة مثلك يتم استهدافها من قِبل جبناء الطائفة الشريرة التي تزعم أنها صالحة ، ولكن كل ما تفعله هو افتراس الضعفاء بينما تزين ذلك بالعدالة”
بلمسة من إبهامه ، أطفأ الكاميرا ، منهيًا البث العالمي فجأة.
“مدربي رودوفا. خذوا طالبكم إلى الجناح الطبي. لقد مر بالجحيم بالفعل وسيحتاج إلى رعاية مناسبة على الفور”
لم تكن نبرته متطلبة ولكنها لا تزال مطلقة ، كأمر يصدر عن قلق وليس سلطة.
تبادلت فاي والرائد هين نظرة سريعة قبل أن يومئوا في انسجام ، وبدون إضاعة ثانية أخرى ، أخذ كل منهم ذراعًا من ليو ليدعموا وزنه بينما استعدوا للذهاب.
وبهذا ، قفزوا وهم حاملين البطل الملطخ بالدماء الى خارج الحفرة ، بعيدًا عن ساحة المعركة ، نحو الشفاء الذي كان في أمس الحاجة إليه.
ومع ذلك ، بينما كانوا في طريقهم إلى هناك ، نظروا جميعًا إلى الحادث الذي وقع من منظور مختلف ، مع تركيز كل منهم على جانب مختلف مما حدث.
نظر هين إلى الحادث بغضب يغلي في قلبه ، حيث اقتنع تمامًا بالرواية التي تقول إن الطائفة الشريرة هي المنظمة الأكثر حقارة في الكون والتي يجب القضاء عليها بأي ثمن.
في رأسه ، فكر في السيناريوهات القادمة المحتملة مثل وضع التحالف الصالح لإعلان تجنيد لإعداد قوة حربية ضد الطائفة الشريرة ، وترك وظيفته الحالية والانضمام إليها ، لمجرد القيام بدوره في القضاء على شر هذا الكون.
ومع ذلك ، على عكسه ، رأت مو يان فاي هذا الحدث كشيء آخر تمامًا.
من منظور فاي ، كان هذا الهجوم نجاحًا كبيرًا للطائفة الشريرة ، حيث نجحت في زرع الخوف والفوضى في الكون واختطاف دارنيل نونا.
ومع ذلك ، شعرت أيضًا بالقلق من التداعيات التي كانت على وشك الحدوث في المستقبل القريب ، وما إذا كانت الطائفة مستعدة لذلك أم لا؟
مع النجاح في اختطاف دارنيل نونا ، سيندلع صراع ضخم بينهم وبين الفصيل الصالح.
أخيرًا ، لم يهتم ليو كثيرًا بإصاباته الخاصة ، أو هروب الطائفة ، أو حتى حقيقة أن أفعاله قد بُثت إلى الكون ، لأن كل ما كان يفكر فيه هذه اللحظة هو مدى قوة العواهل الذين وقفوا فوقه بشكل وحشي.
مو جيان لونغ ، دوبرافيل نونا ، الغامض ويد.
لقد قاتل بشجاعة اليوم وشق طريقه عبر أربعة من مقاتلي السيد العظيم ليحقق النصر لرودوفا ، وللحظة وجيزة ، شعر بأنه لا يقهر.
لكن بعد ظهورهم.
بدا كل ما أنجزه صغيرًا وتافهًا.
وجودهم لوحده قد شوه الفضاء من حولهم ، كما لو أن وجودهم نفسه قد ثنى قوانين الواقع.
‘الضغط الذي أطلقه دوبرافيل نونا عندما قال “توقفوا ، لا أحد يتحرك—” لقد جعل دمي يتجمد وجسدي يرتجف ويرفض طاعة رأسي. أي مستوى من القوة يجب أن يمتلكه؟ بحيث لا أستطيع حتى عصيان أمر غير مباشر منه بشكل عرضي؟’ تساءل ليو وهو يشعر بقلبه يغرق في صدره.
لقد أدرك اليوم أن هناك مستوى من القوة يتجاوز بكثير قوته ، لدرجة أن ألف نسخة منه لن تشكل جزءًا من ضغطهم ، وقد جعله ذلك يشعر بالاكتئاب قليلاً من مدى ضعفه في المخطط الكبير للأشياء.
شهد ليو ويد يقول ، “لا أستطيع استشعارهم في هذا النظام الشمسي” بنفس الهدوء الذي قد يستخدمه للتعليق على الطقس ، كما لو أن البحث عن شخصين في نظام نجمي بأكمله كان تافهًا مثل إلقاء نظرة حول غرفة.
“هجماتهم… يمكن أن تشق هذا الكويكب إلى نصفين إذا أرادوا. ربما حتى الكوكب تحته” فكر ليو وشفتيه تضيق بينما زفر ببطء.
“إذن هذا… هذا هو الفرق بين أولئك الذين يحكمون الكون وأولئك الذين يقاتلون فيه. هذا هو ما يعنيه أن تكون في القمة”
وعلى الرغم من عدم الكفاءة التي يمتلكها حاليا وقوة وجودهم التي تهشم كبرياءه ، الا أن ليو لم يشعر باليأس.
لقد شعر بالجوع.
لقد شعر بالعزم.
لأن اليوم ، شهد القمة لأول مرة.
اليوم ، رأى ما يعنيه أن تكون “مقاتل من مستوى العاهل” مقابل “موهبة من مستوى العاهل”، حيث أدرك مدى المسافة التي يحتاج إلى قطعها ، قبل أن يتمكن من أن يكون فخورًا بنفسه كمقاتل.
وعلى الرغم من أنه لم يكن في ذلك المستوى بعد ، إلا أن ليو كان واثقًا من نفسه أنه إذا استمر في البقاء على قيد الحياة ، فسيصل بالتأكيد إلى هناك يومًا ما.
الترجمة: Hunter

التعليقات متوقفة حالياً، ستعود قريباً!