Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

مُصاغ الروح 1

مجرد خامل

مجرد خامل

الفصل 1 – مجرد خامل

 

 

 

مررتُ أصابعي ببطء على طول انحناءة النصل، مُختبرًا التوازن. وعندما سقط شعاع من الضوء الذهبي على السلاح، ضاقت عيناي. أخبرني لون النصل العاجي أنه مصنوع من عظم وحش متحول مضغوط، وأشار وزنه الثقيل إلى أن الصائغ استخدم قاعدة فولاذية. لم يتضرر العظم الهش من القتال، ليس بسبب عدم الاستخدام ولكن لأن حامله عززه بالإشعاع.

اختنقت هسهسة التمساح في سعال ينضح بالدم وهو يدفع نفسه إلى أقدامه الثلاثة، وعيناه المذعورتان تمسحان حافة الدائرة بحثًا عن مخرج.

 

 

أملت السيف الهجين، وعدلتُ التكبير على عدسات نظارتي الواقية، وبحثتُ عن أي عيوب باقية. وبالفعل، التصقت مجموعة من الدم الأسود بجانبه السفلي.

 

 

 

“اللعنة،” تمتمتُ، وأنا أسحب النظارات الواقية حول رقبتي.

صررت بأسناني ومددت يدي إلى سيف العظام الذي ركله ماثيو إليّ. نهضت على قدمي، وخرج مني أنين وحشي من الخوف والغضب وأنا أمد يدي إلى سيف العظام الذي ركله ماثيو إليّ. اعترضت ذراعي الهلامية على وزنه، لكن اليأس والأدرينالين اندفعا عبر جسدي، ورفعته فوق رأسي.

 

سأل ناثان، بعبوس غير مؤكد يتشكل تحت لحيته المتسخة، “مهلًا، ألا يجب أن نقتله؟”

وضعتُ السلاح على الصخرة المسطحة التي اخترتها لمحطة عملي المؤقتة في هذا الكهف الرطب المهجور، ومددتُ يدي إلى عدتي. مع توتر أعصابي، ألقيتُ نظرة جانبية على قوسي، المُستقر على الجدار المُتكاثف حيث كان آخر خمس مرات نظرتُ فيها. كومة صغيرة من البراغي مُرتبة حوله.

 

 

أبقيت كتفي مستقيمين. قلتُ، “إذا لم تُنتزع هذه الرماح بشكل صحيح، فلن يكون لدى الصائغين ما يكفي من المواد لصنع المزيد من القمصان المصنوعة من الألياف.”

حسنًا.

ظننت أنهما سيغادران الآن بعد أن خرجا في المقدمة، لكن ماثيو وأرنولد كانا يحومان بينما ذهبت إلى العمل. كتمت تنهيدة محبطة، ولففت الرمح بضغط حذر. تشنجت عضلة في ذراع الوحش اليسرى، والتفت أصابعه المخلبية. تراجعت للخلف، وضحك المشعان ضحكة مكتومة. شعرت بحرقة في رقبتي، فأملت رأس الرمح 45 درجة، وحركته قليلاً قبل أن أسحبه بقوة.

 

مع إيماءة موافقة، سحب كولتر خنجرًا وضغط المقبض البارد في يدي اليسرى. كان مصاغًا جيدًا وخفيف الوزن، مما يعني أنه عظم وحش نقي، بدون قلب فولاذي. التفت يد كولتر القوية حول قبضتي المرتعشة، وبدقة مذهلة، غرس الخنجر بين حرشفتين وصعد عبر فك التمساح. خفقت عظام يدي وخرج كتفي من مكانه من شدة القوة المفاجئة، لكن الخنجر اخترق الدماغ الصغير المحمي بجمجمته السميكة دون أي مساعدة من الإشعاع أو حتى شق في النصل.

ارتطمت عشرات من برطمانات الزجاج المُقسّى ببعضها البعض وأنا أفتش في حقيبتي. وجدتُ الخليط الذي أحتاجه وفككتُ الغطاء، متجاهلًا الرائحة النفاذة المُتسربة. أمسكتُ السيف العظمي بزاوية وسكبتُ محتويات البرطمان الشبيهة بالمخاط على بقعة الدم. تصاعد عمود من الدخان الأصفر المخضر عند ملامسته، وبحثتُ في حقيبتي عن إحدى الإسفنجات الكاشطة التي أحتفظ بها دائمًا في متناول يدي.

مع هدير مؤلم، اندفع الوحش القافز عائدًا عبر الدائرة التي حوصرت فيها بسبب غنيمة اليوم وهؤلاء الحمقى الذين قرروا بوضوح تذكير “عيب” بمكانته. انهار الوحش الجريح في كومة سيوف العظام، مما أدى إلى تصدحه على أرضية الكهف.

 

انفتحت عينا التمساح الجالس، ورفع الوحش “الميت” رأسه وزأر نحوي. توهجت أنيابه الصفراء الملطخة عمليًا في الأضواء. سقطت كتلة من اللعاب الفاسد على خدي. صرخت وسقطت بقوة على مؤخرتي، وسقطت في خطوة للخلف فوق أرضية الكهف المتربة. نهض المخلوق وتعثر خلفي، ومخالبه بطول يدي تنقر على الحجر. سال الدم من الجروح في صدره وساقيه، وتجمعت خطوط سوداء من الدم في عينيه.

عندما اختفت الفقاعات داخل البقعة، بدأتُ العمل.

تمدد الجذع المتقشر تحت يدي، وأخذت نفسًا مرتجفًا.

 

 

مع إمساكي بطرف النصل بإحكام تحت حذائي الرياضي المُمزق، فركتُ السلاح بأقصى ما يُمكنني. لقد حللتُ وصفتي المُذيبة الشخصية دم الوحش المُتصلب بما يكفي، لذا تمكنتُ من فركه دون إضعاف سلامة السيف العظمي تحته.

 

 

 

“هيا،” تمتمت من بين أسناني المشدودة، وذراعيّ تحترقان من الجهد. “اخرج أيها اللعين—”

 

 

 

أخيرًا، انفصلت آخر الرقائق الجافة. مررت بذراعي على جبهتي المتعرقة، وابتسمت ابتسامة رضا.

 

 

تغلفت قبضة ماثيو في ضباب ذهبي، ولكن قبل أن أتمكن من الابتعاد عن الضربة المنهكة، أمسك به صديقه أرنولد من مرفقه. “اتركه يا رجل. إنه لا يستحق ذلك،” همهم بينما حاول ماثيو تحرير ذراعه. “إلا إذا أردت أن تشرح لسيث لماذا عقل أخيه الصغير في كل مكان على الحائط.”

بينما كنت ألمع الشفرة بقطعة قماش ناعمة وبعض الزيت، راح نظري يتجول في الكهف.

 

 

 

كانت الجدران الخشنة الرمادية الخضراء تمتلأ بالطحالب الذهبية، مسلطة الضوء على العديد من الأخاديد والنتوءات التي كانت تضغط في كل مكان حولي. جعل الوميض العرضي لأضواءنا الكاشفة ظلالًا مزعجة تدور في رؤيتي المحيطية.

وهذا ما يتلخص فيه الأمر دائمًا.

 

 

كان من المفترض أن يريحني وجود المشعّين في الكهف، ولكن على أي حال، فقد فعل العكس.

 

 

انكسر فم الوحش المسنن على بعد بوصات من ذقني، لكن كولتر تمسك بقوة، دون أن يتعرق، وكبحت ارتعاشي الغريزي، وحاربت الرغبة في الاختباء.

رجلان، جسداهما محددان بوهج ذهبي رقيق ضبابي يطن بالحياة، يتجهان نحو كومة من جثث وحوش ممتدة في مكان قريب. حمل كل رجل ثلاثة وحوش متحولة زاحفة ضخمة مكدسة بين ذراعيه، ومع ذلك تحدثا بغير اكتلاء كما لو أنهما لم يكونا يحملان أكثر من ستمائة رطل.

بمن فيهم أنا.

 

ببرود لن أفهمه أبدًا، أمسك التمساح من مؤخرة رقبته وسحب فكيه بعيدًا عني، رغم أن كتلته لا تزال تُثبّت الجزء السفلي من جسدي.

عريض المنكبين، مفتول العضلات. غير منزعج من الدماء في الشقوق. بدوا كتماثيل حية لحكام يونانيين، لكن هؤلاء الحكام لديهم أعمال شاقة يجب إنجازها قبل أن يعودا إلى ديارهما.

وعيناي مثبتتان عمدًا على الأرض، شاهدت ظله يتراجع بينما يتلاشى صوت خطواته الثابتة في ضجيج الكهف.

 

 

لم أضطر للنظر أبعد من عبوسهما لأعرف مدى استمتاعهما بمهمتهما.

رواية جديدة، إنها رحلة تورين في هذا العالم..

 

 

عادت نظراتي إلى قطعة القماش الملطخة في يدي، وشعرت فجأةً وكأنني أحمق. في الواقع، كنت فخورًا بالمحلول الكيميائي الصغير الذي صنعته —على الرغم من أن كبار الشخصيات في أبراج جسر الضوء رفضوا بالفعل إنتاجه. ففي النهاية، أي شخص آخر سيعزز نفسه والسلاح بالإشعاع الذهبي ويكشط الدم عنه بقوة هائلة.

 

 

“واو، قوي جدًا.” قلبتُ عينيّ وتجاهلتُ حقيقة أن قلبي كان يحاول لكم طريقه للخروج من صدري. “ربما يجب أن تقوما بالغارة التالية عراة بدلاً من تزيين أنفسكم بالدروع التي نصنعها نحن الصائغين لحماية مؤخراتكما الجاحدة.”

نقرت بلساني على ظهر أسناني، محاولًا تجاهل تشنج صدري وأنا أغرق في الحركات الطويلة المتعمدة لخرقة التلميع واللمعان الذي تتركه. تجاهلت همهمة الضوء الخافتة التي تعمل بالإشعاع والتي تضيء محطة عملي المؤقتة. تجاهلتُ هدير الأصوات وهدير السيف العظمي بينما يرمى المشعون من الغارة الأخيرة أسلحتهم المكسورة في الكومة المتنامية خلفي. وتجاهلتُ السؤال الذي كان يتردد في ذهني في كل لحظة من حياتي.

————————

 

لماذا؟

لماذا؟

 

 

“حسنًا إذًا؟ هيا بنا!” أمر كولتر. “وبشكل صحيح. لا أريد أن أضيع ليفة واحدة. هناك نقص، كما تعلمان.” نظر إليّ من طرف عينه وغمز.

قبل عقدين تقريبًا، عندما مزقت الشقوق المسننة السماء وغمرت العالم أجمع بالإشعاع، لماذا لم أكتسب القدرة على تسخير تلك الطاقة مثل أي شخص آخر تقريبًا؟

اللهم يا واحد يا أحد، يا ملك يا مبين، ارزقنا القوة في ديننا، والصبر على بلائنا، والثبات على توحيدك. ارزقنا من فضلك ما يقوّي إيماننا ويُصلح أحوالنا. ارحم شهداءنا، وألحقهم بالصالحين، واجعلهم في جنات النعيم. انصر المستضعفين، واكشف الغمّة، وفرّج الكرب، يا أرحم الراحمين. آمين.

 

وبصفتي الشخص الوحيد تقريبًا الذي نجا من نظرة سيث الباردة، قابلت هزة كتف كولتر اللامبالاة رسمية أخي بقوة متساوية ومعاكسة. “لقد حقق تورين للتو أول عملية قتل له. صحيح أن الأمور قد توترت قليلًا، لكن… لم يكن في أي خطر حقيقي أبدًا.” مدّ كولتر يده إليّ، ثم سحبني على قدمي. “أليس كذلك يا تورين؟”

لماذا، بينما ازدادت بقية البشرية قوةً وصحةً —بل تحسنًا— تُركتُ خلفهم، غير متأثر بالإشعاع؟

“نعم سيدي،” قلت في نفسي.

 

أطلقت السهم، وأصابه سهم قصير عظمي في حلقه. على عكس سيف العظام، سحب السهم سيلًا من الدم قبل أن ينكسر إلى نصفين من جراء الاصطدام. ارتجف التمساح لكنه سقط فوقي، وأسقط السلاح من يدي قبل أن أتمكن من التقاط سهم آخر. انزلقت فرصتي الأخيرة لإنقاذ نفسي على الأرض بصوت قعقعة، بعيدًا عن متناول اليد.

أغمضت عينيّ بشدة، وأخذتُ نفسًا عميقًا من بين أسناني، ثم آخر.

 

 

ارتطمت عشرات من برطمانات الزجاج المُقسّى ببعضها البعض وأنا أفتش في حقيبتي. وجدتُ الخليط الذي أحتاجه وفككتُ الغطاء، متجاهلًا الرائحة النفاذة المُتسربة. أمسكتُ السيف العظمي بزاوية وسكبتُ محتويات البرطمان الشبيهة بالمخاط على بقعة الدم. تصاعد عمود من الدخان الأصفر المخضر عند ملامسته، وبحثتُ في حقيبتي عن إحدى الإسفنجات الكاشطة التي أحتفظ بها دائمًا في متناول يدي.

كنتُ ممتنًا لكوني صائغ عظام، لكن كل يوم كان تذكيرًا بما أريده ولن أحصل عليه أبدًا. حتى الطحلب اللعين كان يتوهج بالإشعاع، لكن ليس أنا. كنتُ في العشرين من عمري، لكن بدون الإشعاع الذي يُعزز جسدي، حتى الأطفال وأجدادهم الذين يرتدون سترات صوفية أقوى وأفضل لياقة مني.

.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 6 يوم متبقي 13,500 شعلة الهدف: 66,666 20.3% 🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 12,000🥈Fares saeed🔥 1,000🥉Hamood Mahemed🔥 500 🥇M. K💎 12,000🥈Fares saeed💎 1,000🥉ibrahim shazly💎 5004Hamood Mahemed💎 5005الخال!💎 100

 

 

الوجع الخفيف في كتفيّ جرّني خارج دوامة الشفقة السخيفة على نفسي. مسحت يديّ المتلطختين على بنطالي، ثم وقفت وتمطيت قليلًا بينما أسير نحو كومة الأغماد المصنوعة من ألياف الكربون القريبة.

 

أعدت غمد السيف الهجين اللامع بعد تلميعه، ثم حدّقت في الكومة المتزايدة من سيوف العظام المحطّمة أو الملطّخة بالدماء. كان يومًا طويلًا بانتظاري.

عريض المنكبين، مفتول العضلات. غير منزعج من الدماء في الشقوق. بدوا كتماثيل حية لحكام يونانيين، لكن هؤلاء الحكام لديهم أعمال شاقة يجب إنجازها قبل أن يعودا إلى ديارهما.

 

 

الطقطقة الحادّة لعظمة تنكسر جذبت انتباهي إلى اثنين من المشعّين، اللذَين كانا يتذمران وهما ينحنِيان فوق صفٍ من جثث التمساح الظلالي. بوجوه مقطّبة، انتزعا الرماح المحطّمة من جلود الوحوش الزاحفة المُغطاة بالحراشف. تناثرت قطرات من الدم الأسود مع كل سحبة، رغم أن معظم رؤوس الرماح المسنّنة كانت تنكسر وتبقى مغروسة في أجساد تلك الوحوش المتحولة.

 

 

“نظف هذا،” أمر سيث. لم أكن أعرف مع من كان يتحدث، لكن هذا لا يهم. سأكون الشخص الذي ينتهى به الأمر بفعل ذلك على أي حال.

اللعنة.

توقعت ضحكة أخرى، لكن صمتًا كثيفًا غطى كل صوت باستثناء صوت قطرات الماء المعدني على الصواعد. مسحت ظهر يدي على فمي ونظرت للأعلى. لا يزال كولتر راكعًا بجانب جثة التمساح، لكن كل رأس، بما في ذلك رأسه، قد التفت نحو وافد جديد عند مدخل الغرفة.

 

كان ينبغي أن ينجح الأمر. ولكن مرة أخرى، كنت مشتتًا.

مع تزايد عبء العمل، كُلِّف المزيد من المشعّين بتجهيز الجثث للتشريح بعد كل غارة، وقد كرهوا أجميعن هذه المهمة الشاقة. لذا، بالطبع، كانوا يختصرون الطريق ويتركون لنا نحن الصائغين والنحاتين فوضى عارمة، في كل مرة دون إخفاق.

ألقى نظرة منزعجة من فوق كتفه. “آسف، هل قلت شيئًا يا خامل؟”

 

 

أردتُ تجاهلهم كعادتي. لم تكن ساعات العمل الإضافية التي تسبب بها إهمالهم أسوأ من محاولة التحدث إلى المشعّين.

إذا أراد أكلني، فكل ما كان عليه فعله هو أن يأخذ قضمة. بدلًا من ذلك، توهج أنفه وهو يشمني، كما لو أنه لا يستطيع فهم ما كنت عليه أو لم يواجه أبدًا نقصًا في الإشعاع في أي شيء ينبض.

 

لم يخرج.

لكنني أيضًا لم أستطع تركهم يُلحقون الضرر بجثث التمساح. كانت ألياف العضلات المجففة التي استطعتُ جمعها منه ضرورية في صنع قمصان الحماية الداخلية للمشعّين —أفضل ما صنعناه منذ فتح الشقوق. لم يكن هناك ما يكفي للجميع كما هو الحال، حتى بدون أن يُفسد اثنان من الحمقى نصف الجثث.

أعدت غمد السيف الهجين اللامع بعد تلميعه، ثم حدّقت في الكومة المتزايدة من سيوف العظام المحطّمة أو الملطّخة بالدماء. كان يومًا طويلًا بانتظاري.

 

 

“مرحبًا يا رفاق.” حوّلتُ عبوسي إلى ابتسامة مهذبة —أو على الأقل ابتسامة زائفة— واقتربتُ من المشعّين. “أعلم أنه الأمر متعب، ولكن إذا لم تستخدما طريقة الاستخراج الكتابية، فإنها تضر عضلات الصدر وأي وتر عضلي ضروري لـ—”

 

 

 

ومضت الهالات الذهبية للمشعّين بانزعاج، لكن لم يكلف أي منهما نفسه عناء النظر إلى الأعلى. بدلاً من ذلك، حرص ماثيو، الأكبر بينهما، على كسر رمح الرمح عمدًا.

 

 

 

ألقى نظرة منزعجة من فوق كتفه. “آسف، هل قلت شيئًا يا خامل؟”

 

 

رئتي تجهد للتمدد تحت التمساح، مددت رقبتي حول ساقه الأمامية وبالكاد رأيت مشعًا طويل القامة أشقر يشق طريقه عبر المتفرجين. اجتاحته عيناه الخضراوتان الغرفة، ورفع أحد حاجبيه عندما هبطتا علي.

ارتعش فمي، وتلعثمت ابتسامتي المزيفة، لكنني لم أدع الطعنة تؤثر علي.

 

 

لماذا، بينما ازدادت بقية البشرية قوةً وصحةً —بل تحسنًا— تُركتُ خلفهم، غير متأثر بالإشعاع؟

خامل. المصطلح المقبول اجتماعيًا، والذي يظل قانونيًا بدرجة بالكاد تكفي لتجنّب قضايا الموارد البشرية —على عكس وصفنا بـ”الناقص”. إنه الاسم الرسمي الذي أُطلق علينا، نحن القلّة المحظوظة الذين نجونا دون أن نحصل على الإشعاع. معظم الناس إمّا هلكوا أو تأقلموا عندما انتشرت إشعاعات الشق في أنحاء العالم. أما الغرائب أمثالي، فلم نفعل هذا ولا ذاك… بل عشنا بأجسادٍ لم تتغيّر، بينما العالم حولنا فقد صوابه.

 

 

بابتسامة ساخرة، ركل ماثيو شفرة بالية وملطخة بالدماء بشكل خاص نحوي. “ها أنت ذا. يجب أن يساعد ذلك في معادلة الاحتمالات،” تمتم، وهو يدفع أرنولد بساعده.

أبقيت كتفي مستقيمين. قلتُ، “إذا لم تُنتزع هذه الرماح بشكل صحيح، فلن يكون لدى الصائغين ما يكفي من المواد لصنع المزيد من القمصان المصنوعة من الألياف.”

 

 

“أرأيت؟” نكز أرنولد ماثيو، بنبرة هادئة. “فم كبير، أذرع صغيرة.”

“فهمتُ.” حدّق ماثيو في عينيّ، وكسر ببطء عمودًا آخر.

لم يخرج.

 

قبل عقدين تقريبًا، عندما مزقت الشقوق المسننة السماء وغمرت العالم أجمع بالإشعاع، لماذا لم أكتسب القدرة على تسخير تلك الطاقة مثل أي شخص آخر تقريبًا؟

كان الخيار الذكي هو الاستسلام والسماح للمقاتلين، القادرين تمامًا على تمزيقي إلى نصفين، بالاستجابة لرغباتهما البدائية. لسوء الحظ، انتصر كبريائي.

ارتفعت الصفراء في مؤخرة حلقي. كرهت هذا الضعف الذي لا يمكن التغلب عليه والذي حدد الكثير من حياتي. لكنه قدم جائزة ترضية واحدة. ربما لن يأكلني التمساح بعد أن يقتلني. بدون الإشعاع، سأكون شهيًا مثل إحدى صخور الكهف.

 

فتحت فمي لأصرخ عليهم، لكن الوحش هاجم، وكل ما تمكنت من إصدار أنين بينما تدحرجت جانبيًا، وشعرت بالحراشف تمزق قميصي أثناء المرور. ارتدت الحصى على الأرض من وقع أقدام الشيطان الثقيل المتعثر. حركة خاطئة واحدة، وستسحق أضلاعي تحت الأقدام المدوسة، سواء أكان يقصد ذلك أم لا. استدرت، متتبعًا حركته، ورأيت أنف المخلوق يتوهج، يشم باتجاه نفق غير محروس ليس بعيدًا عن مشع آخر، ناثان. غافلًا، تمتم وهو يسقط كومة من جثث الوحوش بجانب الجدار في الطرف البعيد من الكهف.

“واو، قوي جدًا.” قلبتُ عينيّ وتجاهلتُ حقيقة أن قلبي كان يحاول لكم طريقه للخروج من صدري. “ربما يجب أن تقوما بالغارة التالية عراة بدلاً من تزيين أنفسكم بالدروع التي نصنعها نحن الصائغين لحماية مؤخراتكما الجاحدة.”

 

 

 

“هذا مضحك.” ركل ماثيو جثة التمساح التي كان يتعامل معها بعنف وأمال رأسه. “لم أظن أن هناك أي غبار في أذني” —حرك إصبعه في القناة السمعية كنوع من الاستعراض— “لكن يبدو أنني أخطأت في فهمك. فقدنا اليوم أحد المشعّين لإنقاذ أحدكم أيها الصائغين خاملو الفائدة، وأنت تقول أنك تحمينا؟”

أعدت غمد السيف الهجين اللامع بعد تلميعه، ثم حدّقت في الكومة المتزايدة من سيوف العظام المحطّمة أو الملطّخة بالدماء. كان يومًا طويلًا بانتظاري.

 

 

تقدم المشع نحوي بعينين مليئتين بالحقد. “أنتم جميعًا ضعفاء، لكنك…” طعن إصبعه صدري، مما جعلني أترنح. “لكنك أسوأهم. خامل بائس لا يستطيع حتى حماية نفسه. لذا لا تظن للحظة أنك تحمينا بطريقة ما لمجرد أنك تفرك سيوفنا.”

حسنًا.

 

 

“إن افتقاري للإشعاع لا يغير حقيقة أن ما تفعلاه سيزيد من نقص سترات الألياف.” حتى عندما صرخ بي حسي السليم لأصمت، سخرت. “هل هذا واضح بما فيه الكفاية بالنسبة لك، أم تريدني أن أرسمه بقلم تلوين؟”

تراجع ماثيو وبقية المشعّين خطوة إلى الوراء بحذر. همس زوجان لبعضهما البعض، لكن البقية حدقوا فقط، منبهرين ولاهثين.

 

 

تغلفت قبضة ماثيو في ضباب ذهبي، ولكن قبل أن أتمكن من الابتعاد عن الضربة المنهكة، أمسك به صديقه أرنولد من مرفقه. “اتركه يا رجل. إنه لا يستحق ذلك،” همهم بينما حاول ماثيو تحرير ذراعه. “إلا إذا أردت أن تشرح لسيث لماذا عقل أخيه الصغير في كل مكان على الحائط.”

رجلان، جسداهما محددان بوهج ذهبي رقيق ضبابي يطن بالحياة، يتجهان نحو كومة من جثث وحوش ممتدة في مكان قريب. حمل كل رجل ثلاثة وحوش متحولة زاحفة ضخمة مكدسة بين ذراعيه، ومع ذلك تحدثا بغير اكتلاء كما لو أنهما لم يكونا يحملان أكثر من ستمائة رطل.

 

 

وهذا ما يتلخص فيه الأمر دائمًا.

 

 

 

الخوف من سيث. لم يكن الأمر أبدًا، “مهلًا، لا تكن أحمقًا، تورين واحد منا.” لأنه لا شيء يمكنني فعله يعوض عن نقص الإشعاع لدي. لا أعمل على عواقب عشرات الغارات. ولا الكتب التي ملأتها بملاحظات حول طرق الاستخراج والصياغة والتنظيف. بالنسبة لأشخاص مثل هذين، لن أكون سوى عبئًا.

 

 

أخيرًا انفصل ماثيو عن ذراعي أرنولد السمينتين. “نعم، افعل ذلك بنفسك.”

فركت صدغي، حريصًا على عدم لمس عيني في حالة وجود أي مذيب على أصابعي. “انظرا، فقط —اتركا التماسيح. يمكنني إنهاء التنظيف بنفسي.”

 

 

أطلقت السهم، وأصابه سهم قصير عظمي في حلقه. على عكس سيف العظام، سحب السهم سيلًا من الدم قبل أن ينكسر إلى نصفين من جراء الاصطدام. ارتجف التمساح لكنه سقط فوقي، وأسقط السلاح من يدي قبل أن أتمكن من التقاط سهم آخر. انزلقت فرصتي الأخيرة لإنقاذ نفسي على الأرض بصوت قعقعة، بعيدًا عن متناول اليد.

أخيرًا انفصل ماثيو عن ذراعي أرنولد السمينتين. “نعم، افعل ذلك بنفسك.”

فتحت فمي لأصرخ عليهم، لكن الوحش هاجم، وكل ما تمكنت من إصدار أنين بينما تدحرجت جانبيًا، وشعرت بالحراشف تمزق قميصي أثناء المرور. ارتدت الحصى على الأرض من وقع أقدام الشيطان الثقيل المتعثر. حركة خاطئة واحدة، وستسحق أضلاعي تحت الأقدام المدوسة، سواء أكان يقصد ذلك أم لا. استدرت، متتبعًا حركته، ورأيت أنف المخلوق يتوهج، يشم باتجاه نفق غير محروس ليس بعيدًا عن مشع آخر، ناثان. غافلًا، تمتم وهو يسقط كومة من جثث الوحوش بجانب الجدار في الطرف البعيد من الكهف.

 

أصابني الذعر، وأنا أشاهد تلك المخالب الممزقة تقترب. التقت عيناي الجامحتان بعيني ماثيو ثم أرنولد بينما توسلت إليهما بصمت طلبًا للمساعدة، متواضعًا في لحظة بسبب الرعب الذي يخنق هواءي. شعرت وكأنني فون، متجمد تحت أعين مفترسه العاكسة —كنت أعلم أنني بحاجة إلى الجري، لكن رأسي دار بصور ملونة بدمي، ورفضت ساقاي المرتعشتان تحمل وزني.

ظننت أنهما سيغادران الآن بعد أن خرجا في المقدمة، لكن ماثيو وأرنولد كانا يحومان بينما ذهبت إلى العمل. كتمت تنهيدة محبطة، ولففت الرمح بضغط حذر. تشنجت عضلة في ذراع الوحش اليسرى، والتفت أصابعه المخلبية. تراجعت للخلف، وضحك المشعان ضحكة مكتومة. شعرت بحرقة في رقبتي، فأملت رأس الرمح 45 درجة، وحركته قليلاً قبل أن أسحبه بقوة.

 

 

تجعد أنفي وحدقت في الأرض، أنظر إلى أي شيء إلا هو. من زاوية عيني، لاحظت المشعّين من حولنا يتفرقون ببطء الآن بعد أن انتهى العرض.

لم يخرج.

عبست، متجاهلًا إياهما. عندما تموت التماسيح، تتصلب قشورها في مكانها بينما تسترخي طبقات عضلاتها الخارجية، مما جعلها أسهل الوحوش تشريحًا للنحاتين.

 

 

“أرأيت؟” نكز أرنولد ماثيو، بنبرة هادئة. “فم كبير، أذرع صغيرة.”

 

 

رجلان، جسداهما محددان بوهج ذهبي رقيق ضبابي يطن بالحياة، يتجهان نحو كومة من جثث وحوش ممتدة في مكان قريب. حمل كل رجل ثلاثة وحوش متحولة زاحفة ضخمة مكدسة بين ذراعيه، ومع ذلك تحدثا بغير اكتلاء كما لو أنهما لم يكونا يحملان أكثر من ستمائة رطل.

عبست، متجاهلًا إياهما. عندما تموت التماسيح، تتصلب قشورها في مكانها بينما تسترخي طبقات عضلاتها الخارجية، مما جعلها أسهل الوحوش تشريحًا للنحاتين.

اختنقت هسهسة التمساح في سعال ينضح بالدم وهو يدفع نفسه إلى أقدامه الثلاثة، وعيناه المذعورتان تمسحان حافة الدائرة بحثًا عن مخرج.

 

 

كان ينبغي أن ينجح الأمر. ولكن مرة أخرى، كنت مشتتًا.

 

 

 

عبست وثبتت راحة يدي على صدر المخلوق الميت لسحبه بقوة أكبر.

اللعنة.

 

 

تمدد الجذع المتقشر تحت يدي، وأخذت نفسًا مرتجفًا.

انفتحت عينا التمساح الجالس، ورفع الوحش “الميت” رأسه وزأر نحوي. توهجت أنيابه الصفراء الملطخة عمليًا في الأضواء. سقطت كتلة من اللعاب الفاسد على خدي. صرخت وسقطت بقوة على مؤخرتي، وسقطت في خطوة للخلف فوق أرضية الكهف المتربة. نهض المخلوق وتعثر خلفي، ومخالبه بطول يدي تنقر على الحجر. سال الدم من الجروح في صدره وساقيه، وتجمعت خطوط سوداء من الدم في عينيه.

 

إن وُجدت أخطاء نحوية، إملائية، لغوية، فأخبروني في التعليقات. لا تبخلوا بتعليق جميل تحت.

اوه، تبًا.

 

 

“فهمتُ.” حدّق ماثيو في عينيّ، وكسر ببطء عمودًا آخر.

انفتحت عينا التمساح الجالس، ورفع الوحش “الميت” رأسه وزأر نحوي. توهجت أنيابه الصفراء الملطخة عمليًا في الأضواء. سقطت كتلة من اللعاب الفاسد على خدي. صرخت وسقطت بقوة على مؤخرتي، وسقطت في خطوة للخلف فوق أرضية الكهف المتربة. نهض المخلوق وتعثر خلفي، ومخالبه بطول يدي تنقر على الحجر. سال الدم من الجروح في صدره وساقيه، وتجمعت خطوط سوداء من الدم في عينيه.

قبضت قبضتي بينما كنت أستوعب تعبيره. الحاجبان المائلان. العبوس العميق. قال كل شيء لم أرغب في سماعه، كل ذلك في لحظة عابرة من الشفقة.

 

 

أصابني الذعر، وأنا أشاهد تلك المخالب الممزقة تقترب. التقت عيناي الجامحتان بعيني ماثيو ثم أرنولد بينما توسلت إليهما بصمت طلبًا للمساعدة، متواضعًا في لحظة بسبب الرعب الذي يخنق هواءي. شعرت وكأنني فون، متجمد تحت أعين مفترسه العاكسة —كنت أعلم أنني بحاجة إلى الجري، لكن رأسي دار بصور ملونة بدمي، ورفضت ساقاي المرتعشتان تحمل وزني.

 

 

عندما اختفت الفقاعات داخل البقعة، بدأتُ العمل.

ارتفعت الصفراء في مؤخرة حلقي. كرهت هذا الضعف الذي لا يمكن التغلب عليه والذي حدد الكثير من حياتي. لكنه قدم جائزة ترضية واحدة. ربما لن يأكلني التمساح بعد أن يقتلني. بدون الإشعاع، سأكون شهيًا مثل إحدى صخور الكهف.

 

 

تجهم سيث فوق عينيه الحادتين اللتين أضاءتا بتركيزه الشديد المعتاد. مرت نظراته الخالية من المشاعر فوقي، متوقفة على طبقة الدم السوداء السميكة للحظة فقط، وأظلمت عندما هبط على كولتر. “اشرح.”

مد أرنولد يده إلى سيف العظام المغمد بجانبه، لكن ماثيو أمسك بمعصم صديقه عرضًا. قلب أرنولد عينيه لكنه رضخ، وهو يراقب بتعبير حامض، ويده على مقبض سيفه.

“ألم تتقدم بطلب لتكون صائغًا لفريق الغارة؟ عدة مرات، إن لم أكن مخطئًا؟ إذا كنت تريد تلك الترقية يا تورين، فهذه هي الفرصة المثالية لاختبار عزيمتك.”

 

 

فتحت فمي لأصرخ عليهم، لكن الوحش هاجم، وكل ما تمكنت من إصدار أنين بينما تدحرجت جانبيًا، وشعرت بالحراشف تمزق قميصي أثناء المرور. ارتدت الحصى على الأرض من وقع أقدام الشيطان الثقيل المتعثر. حركة خاطئة واحدة، وستسحق أضلاعي تحت الأقدام المدوسة، سواء أكان يقصد ذلك أم لا. استدرت، متتبعًا حركته، ورأيت أنف المخلوق يتوهج، يشم باتجاه نفق غير محروس ليس بعيدًا عن مشع آخر، ناثان. غافلًا، تمتم وهو يسقط كومة من جثث الوحوش بجانب الجدار في الطرف البعيد من الكهف.

 

 

 

اندفع التمساح نحو المخرج، وتغيرت ألوان قشوره لتختلط بالمنظر الطبيعي، وأطلقت تنهيدة ارتياح، وأنا أترنح على أربع.

فتحت فمي لأصرخ عليهم، لكن الوحش هاجم، وكل ما تمكنت من إصدار أنين بينما تدحرجت جانبيًا، وشعرت بالحراشف تمزق قميصي أثناء المرور. ارتدت الحصى على الأرض من وقع أقدام الشيطان الثقيل المتعثر. حركة خاطئة واحدة، وستسحق أضلاعي تحت الأقدام المدوسة، سواء أكان يقصد ذلك أم لا. استدرت، متتبعًا حركته، ورأيت أنف المخلوق يتوهج، يشم باتجاه نفق غير محروس ليس بعيدًا عن مشع آخر، ناثان. غافلًا، تمتم وهو يسقط كومة من جثث الوحوش بجانب الجدار في الطرف البعيد من الكهف.

 

 

“نيت! أعده إلى هنا!” صرخ ماثيو.

 

 

 

رفعت رأسي فجأة.

 

 

عندما اختفت الفقاعات داخل البقعة، بدأتُ العمل.

“هاه؟” عبس المشع الملتحي في حيرة لكنه سارع إلى سحب سيفه وضرب الوحش الهارب بجانب شفرته. ضربة غير مؤذية عندما كان بإمكانه —وكان يجب عليه— قتله.

 

 

أغمضت عينيّ بشدة، وأخذتُ نفسًا عميقًا من بين أسناني، ثم آخر.

“ماذا بحق الجحيم تفعل؟” صرختُ وهو يتراجع نحوي، أعمىً وخائفًا. بالكاد تمكنتُ من الفرار.

كانت رائحة دمها الصدئ وتوابعها التي كادت أن تُقضم رأسي لا تطاق. تقيأت وجبتي الأخيرة على الأرض. ضرب الغثيان ظهر أسناني، واستغرق الأمر ما تبقى من قوة إرادتي وكرامتي لتجنب فعلها مرة أخرى.

 

صررت بأسناني ومددت يدي إلى سيف العظام الذي ركله ماثيو إليّ. نهضت على قدمي، وخرج مني أنين وحشي من الخوف والغضب وأنا أمد يدي إلى سيف العظام الذي ركله ماثيو إليّ. اعترضت ذراعي الهلامية على وزنه، لكن اليأس والأدرينالين اندفعا عبر جسدي، ورفعته فوق رأسي.

“هيا يا خامل. احمِنا.” سخر مني ماثيو، وبشرته المشعة المحمرّة تُبرز الندبة الرفيعة أسفل عينه. “إنه مجرد تمساح نصف ميت.”

“ألم تتقدم بطلب لتكون صائغًا لفريق الغارة؟ عدة مرات، إن لم أكن مخطئًا؟ إذا كنت تريد تلك الترقية يا تورين، فهذه هي الفرصة المثالية لاختبار عزيمتك.”

 

ببرود لن أفهمه أبدًا، أمسك التمساح من مؤخرة رقبته وسحب فكيه بعيدًا عني، رغم أن كتلته لا تزال تُثبّت الجزء السفلي من جسدي.

ضرب أرنولد جمجمة الوحش الهائج بمقبض سيفه عندما اقترب. هز رأسه وضرب ماثيو. انطلق وميض ذهبي من الرادن عبر سيفه وهو يسد مخالبه بصوت رنين مدوٍ. أحضر ماثيو النصل المضيء في ومضة، وقطع الساق الأمامية اليسرى للتمساح المائل بشكل نظيف.

 

 

 

مع هدير مؤلم، اندفع الوحش القافز عائدًا عبر الدائرة التي حوصرت فيها بسبب غنيمة اليوم وهؤلاء الحمقى الذين قرروا بوضوح تذكير “عيب” بمكانته. انهار الوحش الجريح في كومة سيوف العظام، مما أدى إلى تصدحه على أرضية الكهف.

 

 

مد أرنولد يده إلى سيف العظام المغمد بجانبه، لكن ماثيو أمسك بمعصم صديقه عرضًا. قلب أرنولد عينيه لكنه رضخ، وهو يراقب بتعبير حامض، ويده على مقبض سيفه.

سأل ناثان، بعبوس غير مؤكد يتشكل تحت لحيته المتسخة، “مهلًا، ألا يجب أن نقتله؟”

اختنقت هسهسة التمساح في سعال ينضح بالدم وهو يدفع نفسه إلى أقدامه الثلاثة، وعيناه المذعورتان تمسحان حافة الدائرة بحثًا عن مخرج.

 

كنتُ ممتنًا لكوني صائغ عظام، لكن كل يوم كان تذكيرًا بما أريده ولن أحصل عليه أبدًا. حتى الطحلب اللعين كان يتوهج بالإشعاع، لكن ليس أنا. كنتُ في العشرين من عمري، لكن بدون الإشعاع الذي يُعزز جسدي، حتى الأطفال وأجدادهم الذين يرتدون سترات صوفية أقوى وأفضل لياقة مني.

“لا، الصائغ الشرير الكبير سيفعل هذا،” سخر ماثيو.

 

 

كان الخيار الذكي هو الاستسلام والسماح للمقاتلين، القادرين تمامًا على تمزيقي إلى نصفين، بالاستجابة لرغباتهما البدائية. لسوء الحظ، انتصر كبريائي.

هز ناثان كتفيه وبقي في الخلف.

“مرحبًا يا رفاق.” حوّلتُ عبوسي إلى ابتسامة مهذبة —أو على الأقل ابتسامة زائفة— واقتربتُ من المشعّين. “أعلم أنه الأمر متعب، ولكن إذا لم تستخدما طريقة الاستخراج الكتابية، فإنها تضر عضلات الصدر وأي وتر عضلي ضروري لـ—”

 

 

كان رأسي كمحرك بخاري، ينفث غيومًا ساخنة من الغضب تغذيها جمر العار المُعتنى به جيدًا والذي كان دائمًا مشتعلًا في بطني.

عندما اختفت الفقاعات داخل البقعة، بدأتُ العمل.

 

تقدم المشع نحوي بعينين مليئتين بالحقد. “أنتم جميعًا ضعفاء، لكنك…” طعن إصبعه صدري، مما جعلني أترنح. “لكنك أسوأهم. خامل بائس لا يستطيع حتى حماية نفسه. لذا لا تظن للحظة أنك تحمينا بطريقة ما لمجرد أنك تفرك سيوفنا.”

بابتسامة ساخرة، ركل ماثيو شفرة بالية وملطخة بالدماء بشكل خاص نحوي. “ها أنت ذا. يجب أن يساعد ذلك في معادلة الاحتمالات،” تمتم، وهو يدفع أرنولد بساعده.

ظننت أنهما سيغادران الآن بعد أن خرجا في المقدمة، لكن ماثيو وأرنولد كانا يحومان بينما ذهبت إلى العمل. كتمت تنهيدة محبطة، ولففت الرمح بضغط حذر. تشنجت عضلة في ذراع الوحش اليسرى، والتفت أصابعه المخلبية. تراجعت للخلف، وضحك المشعان ضحكة مكتومة. شعرت بحرقة في رقبتي، فأملت رأس الرمح 45 درجة، وحركته قليلاً قبل أن أسحبه بقوة.

 

 

كان عدد قليل من المشعّين لا يزالون يؤدون واجباتهم، يسقطون المزيد من جثث التماسيح أو يضعون الأسلحة التالفة في الكومة. توقف البعض للمشاهدة. أطلق زوجان نظرات استنكار على ماثيو وأرنولد، لكنهما سارعا إلى إدارة ظهورهما ومغادرة الكهف. لم يتدخل أحد منهم.

 

 

 

لن يتجاوز أحد الخط غير المرئي الذي يفصلني عنهما. لماذا أثير القذارة مع ماثيو وأرنولد بسبب صائغ عظام بلا إشعاع؟

“ماذا بحق الجحيم تفعل؟” صرختُ وهو يتراجع نحوي، أعمىً وخائفًا. بالكاد تمكنتُ من الفرار.

 

ألقى نظرة منزعجة من فوق كتفه. “آسف، هل قلت شيئًا يا خامل؟”

اختنقت هسهسة التمساح في سعال ينضح بالدم وهو يدفع نفسه إلى أقدامه الثلاثة، وعيناه المذعورتان تمسحان حافة الدائرة بحثًا عن مخرج.

الخوف من سيث. لم يكن الأمر أبدًا، “مهلًا، لا تكن أحمقًا، تورين واحد منا.” لأنه لا شيء يمكنني فعله يعوض عن نقص الإشعاع لدي. لا أعمل على عواقب عشرات الغارات. ولا الكتب التي ملأتها بملاحظات حول طرق الاستخراج والصياغة والتنظيف. بالنسبة لأشخاص مثل هذين، لن أكون سوى عبئًا.

 

 

لم يكن لدي ولا لديه مخرج. وقد ارتكبت خطأً بوضع نفسي مع أمله الوحيد —ذلك النفق المفتوح— خلفي عندما تفاديته في المرة الأخيرة.

رجلان، جسداهما محددان بوهج ذهبي رقيق ضبابي يطن بالحياة، يتجهان نحو كومة من جثث وحوش ممتدة في مكان قريب. حمل كل رجل ثلاثة وحوش متحولة زاحفة ضخمة مكدسة بين ذراعيه، ومع ذلك تحدثا بغير اكتلاء كما لو أنهما لم يكونا يحملان أكثر من ستمائة رطل.

 

ارتطمت عشرات من برطمانات الزجاج المُقسّى ببعضها البعض وأنا أفتش في حقيبتي. وجدتُ الخليط الذي أحتاجه وفككتُ الغطاء، متجاهلًا الرائحة النفاذة المُتسربة. أمسكتُ السيف العظمي بزاوية وسكبتُ محتويات البرطمان الشبيهة بالمخاط على بقعة الدم. تصاعد عمود من الدخان الأصفر المخضر عند ملامسته، وبحثتُ في حقيبتي عن إحدى الإسفنجات الكاشطة التي أحتفظ بها دائمًا في متناول يدي.

دار نحوي، ينزلق في دمه المتجمع، ورأيت بؤبؤي عينيه المدميتين تتسعان. متألمًا ومرعوبًا، أراد أن يعض ويمزق طريقه للخروج، وكنت الحلقة الأضعف في السلسلة.

“أرأيت؟” نكز أرنولد ماثيو، بنبرة هادئة. “فم كبير، أذرع صغيرة.”

 

“مرحبًا يا رفاق.” حوّلتُ عبوسي إلى ابتسامة مهذبة —أو على الأقل ابتسامة زائفة— واقتربتُ من المشعّين. “أعلم أنه الأمر متعب، ولكن إذا لم تستخدما طريقة الاستخراج الكتابية، فإنها تضر عضلات الصدر وأي وتر عضلي ضروري لـ—”

دائمًا الحلقة الأضعف.

أصابني الذعر، وأنا أشاهد تلك المخالب الممزقة تقترب. التقت عيناي الجامحتان بعيني ماثيو ثم أرنولد بينما توسلت إليهما بصمت طلبًا للمساعدة، متواضعًا في لحظة بسبب الرعب الذي يخنق هواءي. شعرت وكأنني فون، متجمد تحت أعين مفترسه العاكسة —كنت أعلم أنني بحاجة إلى الجري، لكن رأسي دار بصور ملونة بدمي، ورفضت ساقاي المرتعشتان تحمل وزني.

 

 

صررت بأسناني ومددت يدي إلى سيف العظام الذي ركله ماثيو إليّ. نهضت على قدمي، وخرج مني أنين وحشي من الخوف والغضب وأنا أمد يدي إلى سيف العظام الذي ركله ماثيو إليّ. اعترضت ذراعي الهلامية على وزنه، لكن اليأس والأدرينالين اندفعا عبر جسدي، ورفعته فوق رأسي.

تمدد الجذع المتقشر تحت يدي، وأخذت نفسًا مرتجفًا.

 

 

مع صرخة وزئير، ركضت أنا والوحش إلى الأمام كواحد. ركضت إلى اليمين، وأنزلت سيف العظام الثقيل عبر خطم التمساح. ارتدّ عن الجلد السميك، فجرح يدي بشدة حتى فقدت قبضتي، وسقط سيف العظام.

 

 

نقرت بلساني على ظهر أسناني، محاولًا تجاهل تشنج صدري وأنا أغرق في الحركات الطويلة المتعمدة لخرقة التلميع واللمعان الذي تتركه. تجاهلت همهمة الضوء الخافتة التي تعمل بالإشعاع والتي تضيء محطة عملي المؤقتة. تجاهلتُ هدير الأصوات وهدير السيف العظمي بينما يرمى المشعون من الغارة الأخيرة أسلحتهم المكسورة في الكومة المتنامية خلفي. وتجاهلتُ السؤال الذي كان يتردد في ذهني في كل لحظة من حياتي.

ضحك الجمهور ضحكاتٍ غامرة.

 

 

 

عطس التمساح وفتح فمه في هسهسة زاحفة أخرى، ملتصقًا بي الآن. اندفعت نحو عدتي، معدتي تغرق. تعثرت مرة واحدة على طول الطريق، وخدشت ركبتي بالأرض الصخرية في محاولتي اليائسة للعثور على سلاح مناسب.

الوجع الخفيف في كتفيّ جرّني خارج دوامة الشفقة السخيفة على نفسي. مسحت يديّ المتلطختين على بنطالي، ثم وقفت وتمطيت قليلًا بينما أسير نحو كومة الأغماد المصنوعة من ألياف الكربون القريبة.

 

وهذا ما يتلخص فيه الأمر دائمًا.

خدشت مخالب المخلوق المشلول خلفي، واقتربت عندما وصلتُ إلى عدتي. دفعتها جانبًا وأمسكت بقوسي.

 

 

“هذا مضحك.” ركل ماثيو جثة التمساح التي كان يتعامل معها بعنف وأمال رأسه. “لم أظن أن هناك أي غبار في أذني” —حرك إصبعه في القناة السمعية كنوع من الاستعراض— “لكن يبدو أنني أخطأت في فهمك. فقدنا اليوم أحد المشعّين لإنقاذ أحدكم أيها الصائغين خاملو الفائدة، وأنت تقول أنك تحمينا؟”

مستلقيًا على ظهري، استدرت وصوبت نحو الوحش المتحول وهو ينقض.

ارتعش فمي، وتلعثمت ابتسامتي المزيفة، لكنني لم أدع الطعنة تؤثر علي.

 

ببرود لن أفهمه أبدًا، أمسك التمساح من مؤخرة رقبته وسحب فكيه بعيدًا عني، رغم أن كتلته لا تزال تُثبّت الجزء السفلي من جسدي.

أطلقت السهم، وأصابه سهم قصير عظمي في حلقه. على عكس سيف العظام، سحب السهم سيلًا من الدم قبل أن ينكسر إلى نصفين من جراء الاصطدام. ارتجف التمساح لكنه سقط فوقي، وأسقط السلاح من يدي قبل أن أتمكن من التقاط سهم آخر. انزلقت فرصتي الأخيرة لإنقاذ نفسي على الأرض بصوت قعقعة، بعيدًا عن متناول اليد.

 

 

 

توقفت الأنياب على بعد بوصات من وجهي بينما كنت أدفع ضد رقبة الوحش. لسعت أنفاسه الفاسدة أنفي، واختنقتُ بينما تدفق الدم الأسود على أصابعي وعلى ذراعي.

————————

 

وعيناي مثبتتان عمدًا على الأرض، شاهدت ظله يتراجع بينما يتلاشى صوت خطواته الثابتة في ضجيج الكهف.

إذا أراد أكلني، فكل ما كان عليه فعله هو أن يأخذ قضمة. بدلًا من ذلك، توهج أنفه وهو يشمني، كما لو أنه لا يستطيع فهم ما كنت عليه أو لم يواجه أبدًا نقصًا في الإشعاع في أي شيء ينبض.

 

 

اختنقت هسهسة التمساح في سعال ينضح بالدم وهو يدفع نفسه إلى أقدامه الثلاثة، وعيناه المذعورتان تمسحان حافة الدائرة بحثًا عن مخرج.

“ماذا يحدث هنا؟” سأل صوت مألوف.

ألقى نظرة منزعجة من فوق كتفه. “آسف، هل قلت شيئًا يا خامل؟”

 

 

رئتي تجهد للتمدد تحت التمساح، مددت رقبتي حول ساقه الأمامية وبالكاد رأيت مشعًا طويل القامة أشقر يشق طريقه عبر المتفرجين. اجتاحته عيناه الخضراوتان الغرفة، ورفع أحد حاجبيه عندما هبطتا علي.

 

 

 

كولتر فاليرا. احترمه المشعون الآخرون تقريبًا بقدر ما كانوا يخشون أخي. لقد كان بسهولة أحد أقوى الجنود هنا. على الرغم من أنه وسيث لم يتفقا قط، إلا أنه لم يكن أحمقًا، وكنت لأصرخ بارتياح شديد.

وبصفتي الشخص الوحيد تقريبًا الذي نجا من نظرة سيث الباردة، قابلت هزة كتف كولتر اللامبالاة رسمية أخي بقوة متساوية ومعاكسة. “لقد حقق تورين للتو أول عملية قتل له. صحيح أن الأمور قد توترت قليلًا، لكن… لم يكن في أي خطر حقيقي أبدًا.” مدّ كولتر يده إليّ، ثم سحبني على قدمي. “أليس كذلك يا تورين؟”

 

 

“النجدة!” صرختُ، وذراعاي ترتجفان وأنا أكبح جزءًا بسيطًا من وزن الوحش. تجمع دمه الحبري في ثنيات مرفقي. “كولتر، اقتله!”

“نعم سيدي،” قلت في نفسي.

 

“ماذا بحق الجحيم تفعل؟” صرختُ وهو يتراجع نحوي، أعمىً وخائفًا. بالكاد تمكنتُ من الفرار.

راقب المشهد في صمت، ناظرًا بنظرة غامضة إلى المشعّين المتجمعين. “حقًا؟ منذ متى انحدر المدافعون عن الإنسانية إلى التصرف كأطفال المدارس المتوسطة؟”

 

 

 

جذب هدير الوحش نظرات كولتر إليّ.

 

 

عندما اختفت الفقاعات داخل البقعة، بدأتُ العمل.

ببرود لن أفهمه أبدًا، أمسك التمساح من مؤخرة رقبته وسحب فكيه بعيدًا عني، رغم أن كتلته لا تزال تُثبّت الجزء السفلي من جسدي.

 

 

ارتطمت عشرات من برطمانات الزجاج المُقسّى ببعضها البعض وأنا أفتش في حقيبتي. وجدتُ الخليط الذي أحتاجه وفككتُ الغطاء، متجاهلًا الرائحة النفاذة المُتسربة. أمسكتُ السيف العظمي بزاوية وسكبتُ محتويات البرطمان الشبيهة بالمخاط على بقعة الدم. تصاعد عمود من الدخان الأصفر المخضر عند ملامسته، وبحثتُ في حقيبتي عن إحدى الإسفنجات الكاشطة التي أحتفظ بها دائمًا في متناول يدي.

“ألم تتقدم بطلب لتكون صائغًا لفريق الغارة؟ عدة مرات، إن لم أكن مخطئًا؟ إذا كنت تريد تلك الترقية يا تورين، فهذه هي الفرصة المثالية لاختبار عزيمتك.”

انكسر فم الوحش المسنن على بعد بوصات من ذقني، لكن كولتر تمسك بقوة، دون أن يتعرق، وكبحت ارتعاشي الغريزي، وحاربت الرغبة في الاختباء.

 

ظننت أنهما سيغادران الآن بعد أن خرجا في المقدمة، لكن ماثيو وأرنولد كانا يحومان بينما ذهبت إلى العمل. كتمت تنهيدة محبطة، ولففت الرمح بضغط حذر. تشنجت عضلة في ذراع الوحش اليسرى، والتفت أصابعه المخلبية. تراجعت للخلف، وضحك المشعان ضحكة مكتومة. شعرت بحرقة في رقبتي، فأملت رأس الرمح 45 درجة، وحركته قليلاً قبل أن أسحبه بقوة.

نظرت إلى الأعلى في دهشة وذهول، وكانت ساقاي لا تزالان مسحوقتين تحت بطن المخلوق المتقشر.

 

 

 

“هل أنت مستعد حقًا للتخرج من عمل ما بعد الغارة؟” أشار كولتر إلى التمساح المضطرب الذي انقض على قبضته، منزعجًا من الإشعاع. “ثم انظر إلى الموت في عينيه. أثبت للجميع —وخاصة نفسك— أنك تستطيع الحفاظ على هدوئك حتى في خضم الأمر.”

 

 

كان الخيار الذكي هو الاستسلام والسماح للمقاتلين، القادرين تمامًا على تمزيقي إلى نصفين، بالاستجابة لرغباتهما البدائية. لسوء الحظ، انتصر كبريائي.

انكسر فم الوحش المسنن على بعد بوصات من ذقني، لكن كولتر تمسك بقوة، دون أن يتعرق، وكبحت ارتعاشي الغريزي، وحاربت الرغبة في الاختباء.

 

 

 

مع إيماءة موافقة، سحب كولتر خنجرًا وضغط المقبض البارد في يدي اليسرى. كان مصاغًا جيدًا وخفيف الوزن، مما يعني أنه عظم وحش نقي، بدون قلب فولاذي. التفت يد كولتر القوية حول قبضتي المرتعشة، وبدقة مذهلة، غرس الخنجر بين حرشفتين وصعد عبر فك التمساح. خفقت عظام يدي وخرج كتفي من مكانه من شدة القوة المفاجئة، لكن الخنجر اخترق الدماغ الصغير المحمي بجمجمته السميكة دون أي مساعدة من الإشعاع أو حتى شق في النصل.

 

 

أخيرًا انفصل ماثيو عن ذراعي أرنولد السمينتين. “نعم، افعل ذلك بنفسك.”

ارتجف التمساح، ثم ترهل، وتيبّس بلا حراك. بسحب خفيف، سحبنا النصل، وأطلقني كولتر قبل أن يترك الجثة —التي كانت ميتة حقًا هذه المرة— تسقط على الأرض بجانبي.

بمن فيهم أنا.

 

 

كانت رائحة دمها الصدئ وتوابعها التي كادت أن تُقضم رأسي لا تطاق. تقيأت وجبتي الأخيرة على الأرض. ضرب الغثيان ظهر أسناني، واستغرق الأمر ما تبقى من قوة إرادتي وكرامتي لتجنب فعلها مرة أخرى.

“لا، الصائغ الشرير الكبير سيفعل هذا،” سخر ماثيو.

 

 

توقعت ضحكة أخرى، لكن صمتًا كثيفًا غطى كل صوت باستثناء صوت قطرات الماء المعدني على الصواعد. مسحت ظهر يدي على فمي ونظرت للأعلى. لا يزال كولتر راكعًا بجانب جثة التمساح، لكن كل رأس، بما في ذلك رأسه، قد التفت نحو وافد جديد عند مدخل الغرفة.

 

 

جذب هدير الوحش نظرات كولتر إليّ.

تجهم سيث فوق عينيه الحادتين اللتين أضاءتا بتركيزه الشديد المعتاد. مرت نظراته الخالية من المشاعر فوقي، متوقفة على طبقة الدم السوداء السميكة للحظة فقط، وأظلمت عندما هبط على كولتر. “اشرح.”

أردتُ تجاهلهم كعادتي. لم تكن ساعات العمل الإضافية التي تسبب بها إهمالهم أسوأ من محاولة التحدث إلى المشعّين.

 

 

تراجع ماثيو وبقية المشعّين خطوة إلى الوراء بحذر. همس زوجان لبعضهما البعض، لكن البقية حدقوا فقط، منبهرين ولاهثين.

وهذا ما يتلخص فيه الأمر دائمًا.

 

رجلان، جسداهما محددان بوهج ذهبي رقيق ضبابي يطن بالحياة، يتجهان نحو كومة من جثث وحوش ممتدة في مكان قريب. حمل كل رجل ثلاثة وحوش متحولة زاحفة ضخمة مكدسة بين ذراعيه، ومع ذلك تحدثا بغير اكتلاء كما لو أنهما لم يكونا يحملان أكثر من ستمائة رطل.

بمن فيهم أنا.

فتحت فمي لأصرخ عليهم، لكن الوحش هاجم، وكل ما تمكنت من إصدار أنين بينما تدحرجت جانبيًا، وشعرت بالحراشف تمزق قميصي أثناء المرور. ارتدت الحصى على الأرض من وقع أقدام الشيطان الثقيل المتعثر. حركة خاطئة واحدة، وستسحق أضلاعي تحت الأقدام المدوسة، سواء أكان يقصد ذلك أم لا. استدرت، متتبعًا حركته، ورأيت أنف المخلوق يتوهج، يشم باتجاه نفق غير محروس ليس بعيدًا عن مشع آخر، ناثان. غافلًا، تمتم وهو يسقط كومة من جثث الوحوش بجانب الجدار في الطرف البعيد من الكهف.

 

عبست وثبتت راحة يدي على صدر المخلوق الميت لسحبه بقوة أكبر.

وبصفتي الشخص الوحيد تقريبًا الذي نجا من نظرة سيث الباردة، قابلت هزة كتف كولتر اللامبالاة رسمية أخي بقوة متساوية ومعاكسة. “لقد حقق تورين للتو أول عملية قتل له. صحيح أن الأمور قد توترت قليلًا، لكن… لم يكن في أي خطر حقيقي أبدًا.” مدّ كولتر يده إليّ، ثم سحبني على قدمي. “أليس كذلك يا تورين؟”

 

 

 

نظرتُ من كولتر إلى سيث، وأومأت برأسي. “أنا بخير. لا أحتاجك أن ترعاني يا سيث.”

تجعد أنفي وحدقت في الأرض، أنظر إلى أي شيء إلا هو. من زاوية عيني، لاحظت المشعّين من حولنا يتفرقون ببطء الآن بعد أن انتهى العرض.

 

ارتطمت عشرات من برطمانات الزجاج المُقسّى ببعضها البعض وأنا أفتش في حقيبتي. وجدتُ الخليط الذي أحتاجه وفككتُ الغطاء، متجاهلًا الرائحة النفاذة المُتسربة. أمسكتُ السيف العظمي بزاوية وسكبتُ محتويات البرطمان الشبيهة بالمخاط على بقعة الدم. تصاعد عمود من الدخان الأصفر المخضر عند ملامسته، وبحثتُ في حقيبتي عن إحدى الإسفنجات الكاشطة التي أحتفظ بها دائمًا في متناول يدي.

اختبر سيث وكولتر حدود بعضهما البعض بصمت. أشاح سيث بنظره أولًا، وعيناه الداكنتان تتجهان نحوي.

 

 

 

قبضت قبضتي بينما كنت أستوعب تعبيره. الحاجبان المائلان. العبوس العميق. قال كل شيء لم أرغب في سماعه، كل ذلك في لحظة عابرة من الشفقة.

مد أرنولد يده إلى سيف العظام المغمد بجانبه، لكن ماثيو أمسك بمعصم صديقه عرضًا. قلب أرنولد عينيه لكنه رضخ، وهو يراقب بتعبير حامض، ويده على مقبض سيفه.

 

 

تجعد أنفي وحدقت في الأرض، أنظر إلى أي شيء إلا هو. من زاوية عيني، لاحظت المشعّين من حولنا يتفرقون ببطء الآن بعد أن انتهى العرض.

 

 

“ألم تتقدم بطلب لتكون صائغًا لفريق الغارة؟ عدة مرات، إن لم أكن مخطئًا؟ إذا كنت تريد تلك الترقية يا تورين، فهذه هي الفرصة المثالية لاختبار عزيمتك.”

“نظف هذا،” أمر سيث. لم أكن أعرف مع من كان يتحدث، لكن هذا لا يهم. سأكون الشخص الذي ينتهى به الأمر بفعل ذلك على أي حال.

 

 

 

“نعم سيدي،” قلت في نفسي.

 

 

ضحك الجمهور ضحكاتٍ غامرة.

وعيناي مثبتتان عمدًا على الأرض، شاهدت ظله يتراجع بينما يتلاشى صوت خطواته الثابتة في ضجيج الكهف.

 

 

 

“هيا، هناك الكثير من العمل المتبقي للقيام به هنا،” قال كولتر، وهو ينفض بعض الأحشاء عن قميصي، ثم يربت على ظهري. “أنتما الاثنان.” أشار إلى ماثيو وأرنولد، اللذين كانا في منتصف الطريق إلى نفق الخروج. “أعتقد أنكما كُلّفتما بتجهيز جثث التمساح، أم أنني مخطئ؟”

تقدم المشع نحوي بعينين مليئتين بالحقد. “أنتم جميعًا ضعفاء، لكنك…” طعن إصبعه صدري، مما جعلني أترنح. “لكنك أسوأهم. خامل بائس لا يستطيع حتى حماية نفسه. لذا لا تظن للحظة أنك تحمينا بطريقة ما لمجرد أنك تفرك سيوفنا.”

 

خامل. المصطلح المقبول اجتماعيًا، والذي يظل قانونيًا بدرجة بالكاد تكفي لتجنّب قضايا الموارد البشرية —على عكس وصفنا بـ”الناقص”. إنه الاسم الرسمي الذي أُطلق علينا، نحن القلّة المحظوظة الذين نجونا دون أن نحصل على الإشعاع. معظم الناس إمّا هلكوا أو تأقلموا عندما انتشرت إشعاعات الشق في أنحاء العالم. أما الغرائب أمثالي، فلم نفعل هذا ولا ذاك… بل عشنا بأجسادٍ لم تتغيّر، بينما العالم حولنا فقد صوابه.

توقف الرجلان الضخمان واستدارا كطفلين صغيرين عالقين في علبة بسكويت. لولا الصدمة، لربما ابتسمتُ ابتسامة عريضة. “لست مخطئًا يا سيدي،” قال أرنولد بعد ثانيتين.

 

 

 

“حسنًا إذًا؟ هيا بنا!” أمر كولتر. “وبشكل صحيح. لا أريد أن أضيع ليفة واحدة. هناك نقص، كما تعلمان.” نظر إليّ من طرف عينه وغمز.

سأل ناثان، بعبوس غير مؤكد يتشكل تحت لحيته المتسخة، “مهلًا، ألا يجب أن نقتله؟”

 

 

————————

نقرت بلساني على ظهر أسناني، محاولًا تجاهل تشنج صدري وأنا أغرق في الحركات الطويلة المتعمدة لخرقة التلميع واللمعان الذي تتركه. تجاهلت همهمة الضوء الخافتة التي تعمل بالإشعاع والتي تضيء محطة عملي المؤقتة. تجاهلتُ هدير الأصوات وهدير السيف العظمي بينما يرمى المشعون من الغارة الأخيرة أسلحتهم المكسورة في الكومة المتنامية خلفي. وتجاهلتُ السؤال الذي كان يتردد في ذهني في كل لحظة من حياتي.

 

لم يكن لدي ولا لديه مخرج. وقد ارتكبت خطأً بوضع نفسي مع أمله الوحيد —ذلك النفق المفتوح— خلفي عندما تفاديته في المرة الأخيرة.

رواية جديدة، إنها رحلة تورين في هذا العالم..

 

 

كنتُ ممتنًا لكوني صائغ عظام، لكن كل يوم كان تذكيرًا بما أريده ولن أحصل عليه أبدًا. حتى الطحلب اللعين كان يتوهج بالإشعاع، لكن ليس أنا. كنتُ في العشرين من عمري، لكن بدون الإشعاع الذي يُعزز جسدي، حتى الأطفال وأجدادهم الذين يرتدون سترات صوفية أقوى وأفضل لياقة مني.

– ليفة مفرد ألياف.

 

 

 

اللهم يا واحد يا أحد، يا ملك يا مبين، ارزقنا القوة في ديننا، والصبر على بلائنا، والثبات على توحيدك. ارزقنا من فضلك ما يقوّي إيماننا ويُصلح أحوالنا. ارحم شهداءنا، وألحقهم بالصالحين، واجعلهم في جنات النعيم. انصر المستضعفين، واكشف الغمّة، وفرّج الكرب، يا أرحم الراحمين. آمين.

 

 

 

إن وُجدت أخطاء نحوية، إملائية، لغوية، فأخبروني في التعليقات. لا تبخلوا بتعليق جميل تحت.

بينما كنت ألمع الشفرة بقطعة قماش ناعمة وبعض الزيت، راح نظري يتجول في الكهف.

🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 6 يوم متبقي
13,500 شعلة الهدف: 66,666
20.3%
🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع!
×

شراء عملة الشعلة

🥇M. K🔥 12,000
🥈Fares saeed🔥 1,000
🥉Hamood Mahemed🔥 500

الخوف من سيث. لم يكن الأمر أبدًا، “مهلًا، لا تكن أحمقًا، تورين واحد منا.” لأنه لا شيء يمكنني فعله يعوض عن نقص الإشعاع لدي. لا أعمل على عواقب عشرات الغارات. ولا الكتب التي ملأتها بملاحظات حول طرق الاستخراج والصياغة والتنظيف. بالنسبة لأشخاص مثل هذين، لن أكون سوى عبئًا.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط