Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

مُصاغ الروح 2

موهبة مهدورة

موهبة مهدورة

الفصل 2 – موهبة مهدورة

بدأ الرئيس فاليرا بالتحرك، ويده لا تزال على كتف سيث، فسحب أخي معه. أُجبر الموظفون على ترك ما كانوا يفعلونه والتنحي جانبًا بينما شقت المجموعة طريقها وسط الحشد. أدركتُ متأخرًا أنني تُركتُ واقفًا في منتصف طريقهم، مما أجبر فاليرا على التردد. حدق بي، وعبوس خفيف يزم شفتيه.

 

كانت خطوات سيث السريعة تبتعد، فألقيتُ نظرةً على ظهر عباءته الزيتونية النظيفة لكن البالية. على الرغم من أن وجهه كان مخفيًا، إلا أنني استطعتُ تصوّر تعبير البرود الجليدي الذي بدا عليه. قلتُ، لأكسر الصمت الجليدي، “لقد أتقنتَ حقًا مسألة ‘المعاملة الصامتة’. أنت بالتأكيد مستعدٌ للأبوة.”

بقيت عيناي مثبتتين على حذاء سيث القتالي وأنا أحاول السير على خطاه. كان نظيفًا بشكل غريب، ويصدر صوت سحق على أرضية النفق الحجرية الخشنة والباردة. كان الدم قد غمر الجلد الصناعي لحذائي الرياضي. ثبّت العرق والأوساخ جواربي على قدمي. ومع ذلك، كان ذلك أكثر راحة من الصمت المطبق الذي طال بيني وبين أخي.

كان سيث أقوى المشعّين في فرقتنا. قدره القادة لبراعته في القتال وقدرته على القيادة دائمًا بهدوء. هكذا يسمونها على الأقل. أسميها لامبالاة.

 

 

حدد سيث وتيرة عاجلة دون عناء أجبرتني على الركض نصف هرولة.

 

 

 

تصلبت بقع دم التمساح المتبقية على خدي وفكي. استغرق الأمر مني ساعات لتحضير بقية الجثث، ولم يكن هناك وقت للتنظيف. محبطًا ومتعبًا، خدشت وجهي لإزالة القشور، لكنني نجحت فقط في دفع شريحة حادة من الدم تحت أحد أظافري.

 

 

 

ارتجفت عندما غاصت القطعة أعمق في جلدي. في النهاية، سحبتها بأسناني وبصقتها. فاضت بقعة من دمي الأحمر على طرف ظفري.

أغلقت أبوابنا بقوة، خافتةً الفوضى في الخارج، ومعها كل ما شتت انتباهي ومنعني من التفكير في يومي العاصف. حتى محاضرة سيث كانت ستكون أفضل من الجلوس بهدوء مع أفكاري، لكنني لم أملك الطاقة لكسر الصمت بنفسي.

 

صفى جايس حلقه. “مهلًا، لا أفهم ما يجري. هل يريد أحد إخباري؟”

كدتُ أضحك. كان هناك شيءٌ من السخرية السخيفة في أن أُجرح بدم جاف لوحش ميت.

 

 

 

كانت خطوات سيث السريعة تبتعد، فألقيتُ نظرةً على ظهر عباءته الزيتونية النظيفة لكن البالية. على الرغم من أن وجهه كان مخفيًا، إلا أنني استطعتُ تصوّر تعبير البرود الجليدي الذي بدا عليه. قلتُ، لأكسر الصمت الجليدي، “لقد أتقنتَ حقًا مسألة ‘المعاملة الصامتة’. أنت بالتأكيد مستعدٌ للأبوة.”

“على ما يبدو، على الرغم من أن سيث يعرف جيدًا أنني أعمل وأتدرب وأدرس بضعف جهد أي شخص آخر، إلا أنه لا يعتقد أنني أستحق الترقية التي عرضها عليّ الرئيس فاليرا اليوم —لا يعتقد أنني أستطيع التعامل مع شق نشط،” قلت، وكل الكلمات خرجت في نفس غاضب واحد. “أليس هذا صحيحًا، يا أخي الكبير؟”

 

 

نظر إليّ من فوق كتفه، وكان تعبيره تمامًا كما تخيلته. ندوبه —خط رفيع يمر عبر جبينه الأيمن وجرحٌ أثخن في عظمة وجنتيه— زادت من برودته. لم يُكلف نفسه عناء الرد.

شخر جايس. “ماذا، هذا الخدش الصغير؟”

 

“ياللعجب، لقد رقّاك الرئيس بنفسه؟” سأل جايس، وهو يكز كتفي بفرح شديد. “مذهل.”

كان سيث أقوى المشعّين في فرقتنا. قدره القادة لبراعته في القتال وقدرته على القيادة دائمًا بهدوء. هكذا يسمونها على الأقل. أسميها لامبالاة.

عندما خطوتُ أخيرًا إلى العالم الخارجي، أطلقتُ أنفاسي التي كنتُ أحبسها. ارتجف المشعّون أمامي، متخلصين من التجربة، ومع تلاشي الطنين في أذني، لم أستطع إلا أن أفعل الشيء نفسه.

 

أمسكت يد قوية بمعصمي، وانتفضت غريزيًا، فقط لأدرك أنه كان سيث فقط. لقد تضاءل الصف أمامنا. لقد حان دورنا.

كتمتُ أنينًا غاضبًا، وركضتُ خلفه. كان الصمت بيننا يزداد ثقلًا كل ثانية. لفترة طويلة، لم نتبادل سوى أصوات خطواتنا المتسرعة غير المتطابقة على الصخرة.

راقبته وهو يعمل وأنا أنتظر، لا أفكر في أي شيء، فقط… أشاهد.

 

قاومني الضوء الذهبي، واضطررتُ لشق طريقي عبره. طقطقت أذناي، وطغى صوت رنين حاد على كل شيء آخر. ذكّرني الإحساس العام بتغير ضغط الهواء في مقصورة طائرة —إلا أن الانزعاج حدث فجأة، كما لو أن الطائرة انخفضت ألف قدم في ثانيتين.

كان ذلك، بالطبع، حتى اقتربنا من الشق.

قاطعته ببرود، “لا.” أبعدت نظري عن سيث، ورأيت جايس ينظر من إحدى عينيه في الخلف.

 

 

ضربنا جدار من الصوت بينما غادرنا النفق الضيق ودخلنا كهفًا أكبر بكثير. في وسطه، يلوح الشق الواسع فوق الجميع، ينبض بالحياة والضوء الذهبي الباهر. أتاحت السلالم المؤقتة وصولًا أسهل إلى قاعدته، التي كانت ترتفع بضعة أقدام عن الأرض. كان الشق الذهبي في المكان والزمان مشهدًا شاركه كل مشع في طريقهم إلى الداخل، لكن لم ينجُ الجميع لرؤيته مرة أخرى.

 

 

رفعتُ حاجبي، ونقرتُ بإصبعي على رقبتي. “هل أنت متأكد من ذلك؟ رأسك يبدو وكأنه بالكاد يتدلى.”

بدأ سيث في عبور الكهف دون أن ينظر إليّ. تخلفتُ، أتلصص على مختلف المجموعات ومحطات العمل في محاولة لمعرفة ما كشفته وحدتنا في هذه المهمة.

 

 

قال سيث، وجهه قناع جامد لكن صوته أجش من الغضب، “هيا، لنذهب.” لم ينتظرني قبل أن يتسلل نحو الشق.

اجتمع باحثان يرتديان معاطف بيضاء في مكان قريب، يتحدثان بصوت خافت مع مجموعة من عمال المناجم الذين يرتدون خوذات صلبة. استندت معاول ذات رؤوس عظمية على الحائط خلفهم بينما وضعت المجموعة عينة تلو الأخرى من الصخور المضمنة بأوردة لامعة من الراتنج الذهبي المتصلب في مجموعة من الجذوع المفتوحة القريبة.

 

 

 

وعلى طول أحد الجدران الصخرية، حوالي عشرة نحاتين يرتدون مآزر مطاطية فرزوا ووضعوا علامات على أجزاء الوحش المقطوعة في أكوام. وعلى الرغم من المهمة المروعة المتمثلة في تجفيف الدم الأسود من أجساد الوحوش، فقد أظهر كل شخص مستوى الاحتراف والعناية الذي حاولت أن أطلبه من ماثيو.

رفعتُ حاجبي، ونقرتُ بإصبعي على رقبتي. “هل أنت متأكد من ذلك؟ رأسك يبدو وكأنه بالكاد يتدلى.”

 

 

‘أتساءل كم مرة حاولت جثة وحش أكل هؤلاء الرجال،’ فكرت بسخرية.

“انتظر… تود؟ هل يقصدني؟”

 

 

ليس بعيدًا، أقرب إلى الدرج المؤدي إلى المخرج، جلس مشع على صخرة وضمادة ملطخة ملفوفة حول رأسه. جثم مسعف يرتدي زيًا أحمر وأبيض بجانبه ليعتني بالجرح في ساعده. تأوه المشع عندما وضع المسعف الجل على الجرح، لكن لم يتكلم أي منهما، فقط يؤديان حركات وظيفتهما. خلف الثنائي، اختلط المزيد من الجنود المغطون بالأوساخ عند محطة مياه، يعيدون ملء قواريرهم.

على الرغم من أنه كان يعاملني كجرو لا يزال في مرحلة التدريب، عندما رأيت إلى أين يتجه، كنت سعيدًا بالبقاء.

 

 

ثم مررنا بأكياس الجثث.

 

 

“حسنًا. إلى اللقاء،” أجاب بفتور قبل أن يذوب في الحشد المتحرك باستمرار من المشعّين والعمال.

انقلبت معدتي. اثنان وعشرون كيسًا أسود، جميعها موضوعة في صف واحد في امتداد معزول من الكهف. وقف كاهن بجانب الأول، ويده مرفوعة وهو يقرأ الحقوق الأخيرة للمشعّ الساقط. جلست مسعفة في مكان قريب، رأسها بين يديها، تستمع. غمر الدم الكستنائي ساعديها، ولم أستطع إلا أن أتخيل ما رأته هنا اليوم.

توقف سيث فجأة، وتوقفت خلفه بطريقة غريبة. أطلق أنينًا يكاد يكون غير مسموع، وبنظرة خاطفة فقط من فوق كتفه، أشار لي بالبقاء.

 

 

لقد فقدنا الكثير من الناس في هذا الشق.

 

 

 

بدلاً من الانضمام إلى المشعّين الآخرين في طابور محطات التطهير، التف سيث إلى اليسار. سار بعزم نحو رجل يتكئ على جدار الكهف ويراقب الموكب الكئيب من كيس إلى كيس.

كنتُ متعبًا ومرتبكًا للغاية لدرجة أنني لم أستطع حشد أي ردّ سريع، فتبعته عبر الحشود المتسكعة حول عشرات شاحنات الطعام والمقطورات. حملته خطواته الطويلة بسرعة عبر مجموعة من محطات المياه وأكوام أكياس القمامة، بسرعة كافية جعلتني أركض خلفه وأنا أتنفس بصعوبة.

 

 

رأى الرجل قدومنا لكنه لم يقل شيئًا على الفور، هز رأسه بهدوء قبل أن يعيد تركيزه على أكياس الجثث. غطى الغبار شعره البني الشائك، وربما كان الجرح المسنن في رقبته بحاجة إلى عناية من مسعف.

أشارت أكوام الأنقاض والإطارات المهملة إلى حافة منطقة العمل. وخلف ذلك توقفت صفوف من سيارات الجيب والشاحنات على امتداد الطريق الوحيد الجيد المتبقي في هذه المنطقة. سحب سيث سلسلة مفاتيحه من جيبه، وأومضت أضواء سيارته الجيب.

 

“انتظر… تود؟ هل يقصدني؟”

“مرحبًا يا جايس،” قلتُ، سعيدًا برؤية وجه ودود بعد العرض القذر —يومي.

 

 

لم أستطع إلا أن أهز كتفي ردًا على ذلك. “لقد استنفدت كل ما لدي اليوم. كله.”

قال على سبيل التحية، “أربعة من أكياس الجثث هذه بها صائغو عظام.”

 

 

 

ابتلعت ردي. كنت أعرف أنه يقصدها ككلمة تحذير، لكنني لم أستطع منع نفسي من سماع توبيخ. بعد كل شيء، كنت هناك، أفكر في مدى صعوبة يومي، بينما أربعة صائغون يرقدون أمامي مباشرة، باردين ومُلفَّفين بالبلاستيك.

 

 

“انتظر… تود؟ هل يقصدني؟”

سأل سيث، “كم العدد الإجمالي؟”

ضحكت ضحكة قاتمة، وأسندت رأسي على زجاج النافذة البارد وأغمضت عيني. “إذا كنت تشعر بخيبة أمل، فهذه مشكلتك أكثر من مشكلتي.”

 

 

“ستة وعشرون.” مع سعال متقطع، بصق جايس كتلة من البلغم الدموي على الأرض. “بدأ المتدربون في حملها بالفعل.”

 

 

 

“لا يوجد شيء آخر يمكنك فعله الآن،” أجاب أخي. “اذهب إلى طبيب.”

“أنت الوحيد المهووس بالفكرة. لماذا لا تذهب لتكون جالب القهوة لبعض أصحاب البدلات المكوية.”

 

صفى سيث حلقه واتخذ خطوة سريعة للأمام. “أخي. تورين. إنه صائغ عظام ومخترع للشركة.”

هز جايس رأسه. “لا يزال هناك بعض المشعّين في حالة أسوأ مني. سألحقهم.”

‘أتساءل كم مرة حاولت جثة وحش أكل هؤلاء الرجال،’ فكرت بسخرية.

 

 

رفعتُ حاجبي، ونقرتُ بإصبعي على رقبتي. “هل أنت متأكد من ذلك؟ رأسك يبدو وكأنه بالكاد يتدلى.”

 

 

ساهم إغلاقها بسرعة في منع الهجمات، ولكنه حدّ أيضًا من كمية الإشعاع التي تسربت إلى غلافنا الجوي.

شخر جايس. “ماذا، هذا الخدش الصغير؟”

راقبته وهو يعمل وأنا أنتظر، لا أفكر في أي شيء، فقط… أشاهد.

 

 

في الصمت الذي تلا ذلك، أطلق سيث نفسًا عميقًا، ووضع يده على كتف جايس. وقفا هناك للحظة في تضامن صامت، كما لو كان بإمكانهما قراءة أفكار بعضهما البعض. فرك جايس عينيه. توترت عضلة في فكه. لكنه لم يقل شيئًا آخر.

 

 

 

كان مشهد سيث وجايس جنبًا إلى جنب مشهدًا يتردد في ذكريات طفولتي. ولكن بينما كان سيث دائمًا جادًا، حتى عندما كان طفلًا، كان جايس يبتسم ويمزح معي. نشأ في دار الأيتام، وكان بمثابة حاجز يجعل استنكار أخي المستمر والبارد أمرًا محتملًا تقريبًا.

 

 

 

“هل ما زلت تريد توصيلة؟” سأل سيث.

 

 

فجأة، شعرت بالتعب الشديد وسكرت قليلًا من الثواني القليلة الماضية، فتبعته إلى الصف المتشكل عند الدرج المؤدي إلى الحضارة. لقد رقاني الرئيس فاليرا شخصيًا. كان ينبغي أن يكون شرفًا كبيرًا، ولكن من الواضح جدًا أن الرجل لم يكن يعرف شيئًا عني في الواقع. تبًا، لقد دعاني تود.

“بالتأكيد.” أشار جايس إلى جرحه. “إذا كان لديك وقت لانتظار جلسة التجميل الخاصة بي.”

ضحكت ضحكة قاتمة، وأسندت رأسي على زجاج النافذة البارد وأغمضت عيني. “إذا كنت تشعر بخيبة أمل، فهذه مشكلتك أكثر من مشكلتي.”

 

 

ضحكتُ بخفة. “أراك عند السيارة،” قال سيث، وربت على ظهر جايس مرة أخيرة قبل أن يشير لي أن أتبعه. بدأ المزيد من المشعّين بالتدفق خارج النفق، وأصبح الخط عبر الشق أطول.

 

 

 

لكننا لم نبتعد كثيرًا.

حدد سيث وتيرة عاجلة دون عناء أجبرتني على الركض نصف هرولة.

 

ضغطت أصابع سيث على عجلة القيادة، متجاهلاً جايس، ولا يزال عبوسه يشع في طريقي. “ما كان يجب أن تضع نفسك في هذا الموقف من البداية. والآن تريد أن تجعل الأمر أسوأ بالدخول في شقوق حية؟”

توقف سيث فجأة، وتوقفت خلفه بطريقة غريبة. أطلق أنينًا يكاد يكون غير مسموع، وبنظرة خاطفة فقط من فوق كتفه، أشار لي بالبقاء.

“آه، بالطبع. لقد سمعتُ أشياءً جيدة.” انزلق انتباهه من جانبي مباشرةً، ولم تكن كلماته سوى كلام مكتبي غير مؤذٍ، وبدأ يمشي مرة أخرى. بعد خطوتين فقط، توقف ونظر إلى سيث، وقد ظهرت عليه علامات الإدراك الحقيقي هذه المرة. “ابني يُشيد بأخيك. في الواقع، تعتقد مجموعة فاليرا أن مواهبه تُهدر في مهامه الحالية.” نظر إلى امرأة ترتدي بدلة أنيقة، وأضاف، “سيُرقّى تود غراي إلى قائمة الشق النشطة، على الفور. عينوه في فريق كولتر.”

 

 

على الرغم من أنه كان يعاملني كجرو لا يزال في مرحلة التدريب، عندما رأيت إلى أين يتجه، كنت سعيدًا بالبقاء.

 

 

“تورين،” قال صوتٌ أجشّ من خلفي.

سار بخطى سريعة نحو رجل يرتدي بدلة سوداء محاطًا بأشخاص يحملون ألواحًا. لم أستطع رؤية وجه البدلة من هنا، لكنني استطعت تخمين أنه شخص من الإدارة.

بدأت المرأة في كتابة ملاحظة على الحافظة الجاهزة بينما نحدق أنا وسيث في الرئيس. بدا وكأنه لم يلاحظ، ابتسم فاليرا لسيث كما لو أنه قد قدم له للتو خدمة كبيرة. “استمر في العمل الجيد يا سيث.” أومأ في اتجاهي. “ويا تود.” ابتعدت حاشيته، تاركيني وأخي وحدنا للحظة بين الحشد.

 

تصلبت بقع دم التمساح المتبقية على خدي وفكي. استغرق الأمر مني ساعات لتحضير بقية الجثث، ولم يكن هناك وقت للتنظيف. محبطًا ومتعبًا، خدشت وجهي لإزالة القشور، لكنني نجحت فقط في دفع شريحة حادة من الدم تحت أحد أظافري.

دوى صوت رنين المعدن على المعدن في الكهف، وانتبهت لصوت عمال عظام العمل المألوف. استغرق الأمر بضع ثوانٍ من مسح الفوضى، لكنني وجدتُ في النهاية مجموعة من ثلاثة صائغي عظام يعملون على طاولات حديدية قرب المخرج. رفع أحدهم مطرقة في الهواء، وتوهج الإشعاع الذهبي وهو يُغلف أداة التشكيل بالطاقة. وبجهدٍ مُضنٍ، طرق السيف المُثبت على منصة العمل تحته، فاستعاد شكله على الفور.

سأل سيث، “كم العدد الإجمالي؟”

 

أليس كذلك؟ سألت نفسي، وأعيد التفكير في كل فكرة ومشاعر.

راقبته وهو يعمل وأنا أنتظر، لا أفكر في أي شيء، فقط… أشاهد.

استمر صفنا في التحرك، وتولى أخي زمام المبادرة مرة أخرى، متجهًا إلى أسفل الدرج وداخلًا فوضى منطقة البناء الصاخبة المحيطة بالشق المتشكل حديثًا.

 

 

“تورين،” قال صوتٌ أجشّ من خلفي.

“تابع،” قال سيث، وقد استشعرت حواسه الخارقة بطريقة ما أنني كنت أتردد.

 

————————

ارتجفتُ من الدهشة عندما اقترب مني صائغ عظام مألوف ذو ندبة على أحد خديه. تاج، شابٌّ في العشرينيات من عمره انضم إلى صفوف الشركة بعدي بفترة وجيزة، أومأ لي برأسه باقتضاب. ابتلت ذراعاه بالدماء وقطع من الدماء تصل إلى كتفيه، وقد لُخطت عيناه وجسر أنفه ببعضها. “أحتاج إلى المزيد من هذا المُذيب.”

 

 

“مرحبًا يا جايس،” قلتُ، سعيدًا برؤية وجه ودود بعد العرض القذر —يومي.

“لوجهك؟” أشرتُ إلى البقع السوداء. “لا أنصح به.”

“لن يكون الراتب كبيرًا، لكنه عمل آمن ومستقر. وسيكون هناك—”

 

 

شخر وحاول مسح بعضه بظهر كمه، لكنه كان متخثرًا بالفعل. “لا، أيها الأحمق. على أي حال، أحتاج إلى ثلاث زجاجات.” نظر إلى حقيبتي بمعنى.

 

 

“أنت الوحيد المهووس بالفكرة. لماذا لا تذهب لتكون جالب القهوة لبعض أصحاب البدلات المكوية.”

لم أستطع إلا أن أهز كتفي ردًا على ذلك. “لقد استنفدت كل ما لدي اليوم. كله.”

وعلى طول أحد الجدران الصخرية، حوالي عشرة نحاتين يرتدون مآزر مطاطية فرزوا ووضعوا علامات على أجزاء الوحش المقطوعة في أكوام. وعلى الرغم من المهمة المروعة المتمثلة في تجفيف الدم الأسود من أجساد الوحوش، فقد أظهر كل شخص مستوى الاحتراف والعناية الذي حاولت أن أطلبه من ماثيو.

 

 

“اللعنة،” تذمر، وهو ينقر على لسانه.

ابتلع سيث ريقه، ويداه تتحركان بعصبية خلف عجلة القيادة، وظننتُ أنني لمحتُ أدنى لمحة ندم في عينيه الضيقتين.

 

 

لم أشعر بالسوء حيال ذلك. لقد عرضت تبادل المهام مع بعض صائغ العظام الآخرين حتى يكون لدي المزيد من الوقت للمشاريع اللامنهجية مثل تحضير المذيب، لكنهم لم يقبلوا عرضي أبدًا.

 

 

 

“ربما بحلول الوقت الذي ينفتح فيه الشق التالي سيكون لديك بعض الفائض؟” سأل تاج، وهو يبتعد بالفعل.

 

 

“تورين،” قال صوتٌ أجشّ من خلفي.

“إذا كان لدي وقت. أراك لاحقًا يا تاج.”

هز صديقه كتفيه واستمر في المشي. “مع عدد الشقوق التي تظهر من شرج السماء هذه الأيام، فإنهم يحصلون على الكثير من التدريب.”

 

لم أستطع إلا أن أهز كتفي ردًا على ذلك. “لقد استنفدت كل ما لدي اليوم. كله.”

“حسنًا. إلى اللقاء،” أجاب بفتور قبل أن يذوب في الحشد المتحرك باستمرار من المشعّين والعمال.

 

 

في الصمت الذي تلا ذلك، أطلق سيث نفسًا عميقًا، ووضع يده على كتف جايس. وقفا هناك للحظة في تضامن صامت، كما لو كان بإمكانهما قراءة أفكار بعضهما البعض. فرك جايس عينيه. توترت عضلة في فكه. لكنه لم يقل شيئًا آخر.

هززت رأسي، مذكرًا نفسي أنني لست مدينًا لهؤلاء الرجال بأي شيء. كان تاج بخير، لكن خارج الشقوق، عاملني كشخص منبوذ، تمامًا مثل بقية الصائغين. إلا إذا احتاجوا لشيء بالطبع.

صفى جايس حلقه. “مهلًا، لا أفهم ما يجري. هل يريد أحد إخباري؟”

 

 

ألقيتُ نظرة أخيرة على مجموعة الصائغين، ثم أدرتُ لهم ظهري وبدأتُ أبحث بين الحشد عن أخي. على مقربة، تجمعت مجموعة الرجال والنساء حاملين الحافظات بإحكام حول سيث والرجل ذي البدلة السوداء. بدا مظهرهم الأنيق وملابسهم المكوية حديثًا في غير محلها وسط الدماء والعرق والغبار.

 

 

 

أحاط اثنان من المشعّين برجل البدلة، ينظران بتجهم إلى الجميع.

بدأت المرأة في كتابة ملاحظة على الحافظة الجاهزة بينما نحدق أنا وسيث في الرئيس. بدا وكأنه لم يلاحظ، ابتسم فاليرا لسيث كما لو أنه قد قدم له للتو خدمة كبيرة. “استمر في العمل الجيد يا سيث.” أومأ في اتجاهي. “ويا تود.” ابتعدت حاشيته، تاركيني وأخي وحدنا للحظة بين الحشد.

 

 

وضع الرجل يده على كتف سيث، فاقتربتُ، مستمعًا إلى جزء من الحديث.

 

 

 

“… المخاوف مبررة، بالطبع، لكنك تقلل من شأن نفسك ورجالك. لقد أبليتَ بلاءً حسنًا اليوم.”

صفى جايس حلقه. “مهلًا، لا أفهم ما يجري. هل يريد أحد إخباري؟”

 

 

في تلك اللحظة، استدار الرجل نحوي، ورأيتُ وجهه أخيرًا. رئيس تكتل فاليرا، ينضم إلى عامة الناس داخل الشق. عادةً، كان وجهه طويلًا، يبتسم من وهج لوحة إعلانات رقمية نيون. حتى في الأبعاد الواقعية، كان لا يزال بارزًا، ببدلته التي تعمل جاهدةً لاحتواء بنيته الجبارة وحاشيته الدائمة التي تتحرك كمجموعة واحدة خلفه.

“على ما يبدو، على الرغم من أن سيث يعرف جيدًا أنني أعمل وأتدرب وأدرس بضعف جهد أي شخص آخر، إلا أنه لا يعتقد أنني أستحق الترقية التي عرضها عليّ الرئيس فاليرا اليوم —لا يعتقد أنني أستطيع التعامل مع شق نشط،” قلت، وكل الكلمات خرجت في نفس غاضب واحد. “أليس هذا صحيحًا، يا أخي الكبير؟”

 

 

شخصيًا، كان من الأسهل رؤية الشبه العائلي بينه وبين كولتر. ربما كان كولتر ليصبح نسخة طبق الأصل من والده بعد بضعة عقود. لكن هناك فرق واضح بينهما. فرقٌ كان له وزنٌ أكبر بكثير في نظري. كولتر، بصفته ابن الرئيس، فبإمكانه تحقيق أي شيء دون فعل أي شيء، ومع ذلك كان من أكفأ المشعّين في قسمنا.

 

 

 

بدأ الرئيس فاليرا بالتحرك، ويده لا تزال على كتف سيث، فسحب أخي معه. أُجبر الموظفون على ترك ما كانوا يفعلونه والتنحي جانبًا بينما شقت المجموعة طريقها وسط الحشد. أدركتُ متأخرًا أنني تُركتُ واقفًا في منتصف طريقهم، مما أجبر فاليرا على التردد. حدق بي، وعبوس خفيف يزم شفتيه.

 

 

“تورين،” قال صوتٌ أجشّ من خلفي.

صفى سيث حلقه واتخذ خطوة سريعة للأمام. “أخي. تورين. إنه صائغ عظام ومخترع للشركة.”

تصلبت بقع دم التمساح المتبقية على خدي وفكي. استغرق الأمر مني ساعات لتحضير بقية الجثث، ولم يكن هناك وقت للتنظيف. محبطًا ومتعبًا، خدشت وجهي لإزالة القشور، لكنني نجحت فقط في دفع شريحة حادة من الدم تحت أحد أظافري.

 

 

“آه، بالطبع. لقد سمعتُ أشياءً جيدة.” انزلق انتباهه من جانبي مباشرةً، ولم تكن كلماته سوى كلام مكتبي غير مؤذٍ، وبدأ يمشي مرة أخرى. بعد خطوتين فقط، توقف ونظر إلى سيث، وقد ظهرت عليه علامات الإدراك الحقيقي هذه المرة. “ابني يُشيد بأخيك. في الواقع، تعتقد مجموعة فاليرا أن مواهبه تُهدر في مهامه الحالية.” نظر إلى امرأة ترتدي بدلة أنيقة، وأضاف، “سيُرقّى تود غراي إلى قائمة الشق النشطة، على الفور. عينوه في فريق كولتر.”

 

 

 

“انتظر… تود؟ هل يقصدني؟”

 

 

 

بدأت المرأة في كتابة ملاحظة على الحافظة الجاهزة بينما نحدق أنا وسيث في الرئيس. بدا وكأنه لم يلاحظ، ابتسم فاليرا لسيث كما لو أنه قد قدم له للتو خدمة كبيرة. “استمر في العمل الجيد يا سيث.” أومأ في اتجاهي. “ويا تود.” ابتعدت حاشيته، تاركيني وأخي وحدنا للحظة بين الحشد.

 

 

 

قال سيث، وجهه قناع جامد لكن صوته أجش من الغضب، “هيا، لنذهب.” لم ينتظرني قبل أن يتسلل نحو الشق.

 

 

 

فجأة، شعرت بالتعب الشديد وسكرت قليلًا من الثواني القليلة الماضية، فتبعته إلى الصف المتشكل عند الدرج المؤدي إلى الحضارة. لقد رقاني الرئيس فاليرا شخصيًا. كان ينبغي أن يكون شرفًا كبيرًا، ولكن من الواضح جدًا أن الرجل لم يكن يعرف شيئًا عني في الواقع. تبًا، لقد دعاني تود.

صمت سيث لدقيقة، وعيناه لا تزالان مثبتتين على الطريق. “لا يمكنك قبول هذه ‘الترقية’. خذ وظيفة السكرتير.”

 

“تورين.”

ومع ذلك، لم أكن حزينًا تمامًا بشأن ذلك، حتى لو كانت هذه الترقية ليست أكثر من عزاء غير رسمي لأخي. ربما لم تكن الطريقة التي أردتها أن تحدث بها، ولكن هذا ما كنت أعمل من أجله.

“أقسم، هؤلاء الرجال يزدادون سرعة في كل غارة.” توقف أحد المشعّين خلفنا لينظر إلى الهيكل.

 

 

أليس كذلك؟ سألت نفسي، وأعيد التفكير في كل فكرة ومشاعر.

 

 

 

“تورين.”

 

 

 

أمسكت يد قوية بمعصمي، وانتفضت غريزيًا، فقط لأدرك أنه كان سيث فقط. لقد تضاءل الصف أمامنا. لقد حان دورنا.

 

 

 

دون أي رد فعل خارجي، قادني سيث أمامه على الدرج.

 

 

“تورين.”

عندما دخلت إلى ضوء البوابة الذهبي، توتر جسدي تلقائيًا. لقد كرهت هذا الجزء حقًا.

أمسكت يد قوية بمعصمي، وانتفضت غريزيًا، فقط لأدرك أنه كان سيث فقط. لقد تضاءل الصف أمامنا. لقد حان دورنا.

 

 

قاومني الضوء الذهبي، واضطررتُ لشق طريقي عبره. طقطقت أذناي، وطغى صوت رنين حاد على كل شيء آخر. ذكّرني الإحساس العام بتغير ضغط الهواء في مقصورة طائرة —إلا أن الانزعاج حدث فجأة، كما لو أن الطائرة انخفضت ألف قدم في ثانيتين.

 

 

 

عندما خطوتُ أخيرًا إلى العالم الخارجي، أطلقتُ أنفاسي التي كنتُ أحبسها. ارتجف المشعّون أمامي، متخلصين من التجربة، ومع تلاشي الطنين في أذني، لم أستطع إلا أن أفعل الشيء نفسه.

 

 

 

نظرتُ من فوق كتفي بينما يمشي سيث، لكن بيد على وجهه القسوة والغموض كقناع من حراشف تمساح ميت.

 

 

 

استمر صفنا في التحرك، وتولى أخي زمام المبادرة مرة أخرى، متجهًا إلى أسفل الدرج وداخلًا فوضى منطقة البناء الصاخبة المحيطة بالشق المتشكل حديثًا.

قال سيث، وجهه قناع جامد لكن صوته أجش من الغضب، “هيا، لنذهب.” لم ينتظرني قبل أن يتسلل نحو الشق.

 

————————

كنا في وسط ضاحية مدمرة. خلف مجموعة شاحنات العمل والمشعّين المتجمعين، تناثرت المنازل المدمرة في الأحياء المحيطة. لم يبقَ الكثير سوى أكوام الأنقاض، وهياكل هياكل بارزة من خلال أسطح المنازل المنهارة، وأكوام من الجدران الجافة المكسورة.

أغلقت أبوابنا بقوة، خافتةً الفوضى في الخارج، ومعها كل ما شتت انتباهي ومنعني من التفكير في يومي العاصف. حتى محاضرة سيث كانت ستكون أفضل من الجلوس بهدوء مع أفكاري، لكنني لم أملك الطاقة لكسر الصمت بنفسي.

 

ضحكتُ بخفة. “أراك عند السيارة،” قال سيث، وربت على ظهر جايس مرة أخيرة قبل أن يشير لي أن أتبعه. بدأ المزيد من المشعّين بالتدفق خارج النفق، وأصبح الخط عبر الشق أطول.

مع كثافة الإشعاع العالية في هذه المنطقة، انفتحت العديد من الشقوق بحيث لا يمكن تصنيفها كمنطقة آمنة. لقد أخلى السكان المحليون المكان منذ سنوات، ودخل الجيش.

كدتُ أضحك. كان هناك شيءٌ من السخرية السخيفة في أن أُجرح بدم جاف لوحش ميت.

 

بدأت المرأة في كتابة ملاحظة على الحافظة الجاهزة بينما نحدق أنا وسيث في الرئيس. بدا وكأنه لم يلاحظ، ابتسم فاليرا لسيث كما لو أنه قد قدم له للتو خدمة كبيرة. “استمر في العمل الجيد يا سيث.” أومأ في اتجاهي. “ويا تود.” ابتعدت حاشيته، تاركيني وأخي وحدنا للحظة بين الحشد.

هناك نشاط أكبر هنا مما هو داخل الشق. امتزجت همهمة الحديث مع قعقعة المعدن على المعدن. تطاير الشرر في الأعلى، وانحنيت بشكل لا إرادي عندما رأيت سقالات ترتفع حول الحفرة الذهبية المتوهجة في الفضاء. على المنصة المرتفعة، ارتدى رجلان أقنعة لحام يعملان على أنبوب معدني، يطلقان المزيد من الشرر في الهواء.

قاومني الضوء الذهبي، واضطررتُ لشق طريقي عبره. طقطقت أذناي، وطغى صوت رنين حاد على كل شيء آخر. ذكّرني الإحساس العام بتغير ضغط الهواء في مقصورة طائرة —إلا أن الانزعاج حدث فجأة، كما لو أن الطائرة انخفضت ألف قدم في ثانيتين.

 

 

“أقسم، هؤلاء الرجال يزدادون سرعة في كل غارة.” توقف أحد المشعّين خلفنا لينظر إلى الهيكل.

“ياللعجب، لقد رقّاك الرئيس بنفسه؟” سأل جايس، وهو يكز كتفي بفرح شديد. “مذهل.”

 

“ستة وعشرون.” مع سعال متقطع، بصق جايس كتلة من البلغم الدموي على الأرض. “بدأ المتدربون في حملها بالفعل.”

هز صديقه كتفيه واستمر في المشي. “مع عدد الشقوق التي تظهر من شرج السماء هذه الأيام، فإنهم يحصلون على الكثير من التدريب.”

“ترقية؟” جلس جايس إلى الأمام، ويده على مسندي الظهر.

 

“إذا كان لدي وقت. أراك لاحقًا يا تاج.”

فظ ولكنه صحيح.

“حسنًا. إلى اللقاء،” أجاب بفتور قبل أن يذوب في الحشد المتحرك باستمرار من المشعّين والعمال.

 

 

إذا تُركت دون رادع، تستمر الشقوق في الاتساع ببطء، ويتزايد معدل قذفها للإشعاع والوحوش المتحولة بشكل كبير، حتى أنها كانت تُحوّل البيئة إذا نجا منها عدد كافٍ. كانت الهجمات الأولى هي الأصعب، إذ استغرقت حكومات العالم وقتًا في إفاضة رد فعل…

 

 

أليس كذلك؟ سألت نفسي، وأعيد التفكير في كل فكرة ومشاعر.

أصابتني الفكرة بغثيان غامض، وتراجعت عنها بينما تدور ذكريات بعيدة، تحت سطح التفكير الواعي مباشرة. بدلًا من التركيز على هذه الذكريات ومحاولة استحضارها، ركزت على البناء الذي فوقهتا.

 

 

إن وُجدت أخطاء نحوية، إملائية، لغوية، فأخبروني في التعليقات. لا تبخلوا بتعليق جميل تحت.

ساهم إغلاقها بسرعة في منع الهجمات، ولكنه حدّ أيضًا من كمية الإشعاع التي تسربت إلى غلافنا الجوي.

 

 

عندما خطوتُ أخيرًا إلى العالم الخارجي، أطلقتُ أنفاسي التي كنتُ أحبسها. ارتجف المشعّون أمامي، متخلصين من التجربة، ومع تلاشي الطنين في أذني، لم أستطع إلا أن أفعل الشيء نفسه.

بالطبع، لم يُفوّت رجال التسويق فرصة حشد الدعم الشعبي للمداهمات؛ فالتماثيل الضخمة التي شُيّدت لسد الشقوق كانت دائمًا ما تُبرز تماثيل لشخصيات قوية ومشعّة صنعت اسمًا لها في هذه الصناعة، حتى لو لم تكن قد صنعت في ذلك الموقع تحديدًا.

“إذا كان لدي وقت. أراك لاحقًا يا تاج.”

 

“أنت الوحيد المهووس بالفكرة. لماذا لا تذهب لتكون جالب القهوة لبعض أصحاب البدلات المكوية.”

“تابع،” قال سيث، وقد استشعرت حواسه الخارقة بطريقة ما أنني كنت أتردد.

————————

 

 

كنتُ متعبًا ومرتبكًا للغاية لدرجة أنني لم أستطع حشد أي ردّ سريع، فتبعته عبر الحشود المتسكعة حول عشرات شاحنات الطعام والمقطورات. حملته خطواته الطويلة بسرعة عبر مجموعة من محطات المياه وأكوام أكياس القمامة، بسرعة كافية جعلتني أركض خلفه وأنا أتنفس بصعوبة.

 

 

بالطبع، لم يُفوّت رجال التسويق فرصة حشد الدعم الشعبي للمداهمات؛ فالتماثيل الضخمة التي شُيّدت لسد الشقوق كانت دائمًا ما تُبرز تماثيل لشخصيات قوية ومشعّة صنعت اسمًا لها في هذه الصناعة، حتى لو لم تكن قد صنعت في ذلك الموقع تحديدًا.

تواجد المزيد من أجزاء الحيوانات المذبوحة ملقاة في أكوام مُرتبة على طول الأسفلت المُتكسر. وقف تاجر خلفهم، يمسح إحدى يديه بمئزر مُلطخ بالدماء بينما يوقع على ورقة باليد الأخرى. فحص رجل يرتدي نظارة طيار التوقيع، ثم سلّمه حقيبة. تصافح الاثنان، مُبرمين اتفاقهما.

هز صديقه كتفيه واستمر في المشي. “مع عدد الشقوق التي تظهر من شرج السماء هذه الأيام، فإنهم يحصلون على الكثير من التدريب.”

 

 

اصطفّ صفٌّ من المشعّين وعمال البناء أمام شاحنة طعام، بينما عرضت امرأة نحيفة مبتسمة على الرجل في المقدمة ثلاث شطائر تاكو مطويين على طبق ورقي. وبينما هو يأخذها، قال شيئًا أثار ضحك زملائه المشعّين، لكن المرأة اكتفت بقلب عينيها وصرخت، “التالي!”

 

 

لم أشعر بالسوء حيال ذلك. لقد عرضت تبادل المهام مع بعض صائغ العظام الآخرين حتى يكون لدي المزيد من الوقت للمشاريع اللامنهجية مثل تحضير المذيب، لكنهم لم يقبلوا عرضي أبدًا.

أشارت أكوام الأنقاض والإطارات المهملة إلى حافة منطقة العمل. وخلف ذلك توقفت صفوف من سيارات الجيب والشاحنات على امتداد الطريق الوحيد الجيد المتبقي في هذه المنطقة. سحب سيث سلسلة مفاتيحه من جيبه، وأومضت أضواء سيارته الجيب.

 

 

 

“ادخل،” قال، وهو يفتح باب السائق بقوة.

شخصيًا، كان من الأسهل رؤية الشبه العائلي بينه وبين كولتر. ربما كان كولتر ليصبح نسخة طبق الأصل من والده بعد بضعة عقود. لكن هناك فرق واضح بينهما. فرقٌ كان له وزنٌ أكبر بكثير في نظري. كولتر، بصفته ابن الرئيس، فبإمكانه تحقيق أي شيء دون فعل أي شيء، ومع ذلك كان من أكفأ المشعّين في قسمنا.

 

في تلك اللحظة، استدار الرجل نحوي، ورأيتُ وجهه أخيرًا. رئيس تكتل فاليرا، ينضم إلى عامة الناس داخل الشق. عادةً، كان وجهه طويلًا، يبتسم من وهج لوحة إعلانات رقمية نيون. حتى في الأبعاد الواقعية، كان لا يزال بارزًا، ببدلته التي تعمل جاهدةً لاحتواء بنيته الجبارة وحاشيته الدائمة التي تتحرك كمجموعة واحدة خلفه.

أطلقتُ أنينًا وفتحتُ باب الراكب، فقط لأصطدم بمنشفة قذرة في وجهي.

أشارت أكوام الأنقاض والإطارات المهملة إلى حافة منطقة العمل. وخلف ذلك توقفت صفوف من سيارات الجيب والشاحنات على امتداد الطريق الوحيد الجيد المتبقي في هذه المنطقة. سحب سيث سلسلة مفاتيحه من جيبه، وأومضت أضواء سيارته الجيب.

 

قاومني الضوء الذهبي، واضطررتُ لشق طريقي عبره. طقطقت أذناي، وطغى صوت رنين حاد على كل شيء آخر. ذكّرني الإحساس العام بتغير ضغط الهواء في مقصورة طائرة —إلا أن الانزعاج حدث فجأة، كما لو أن الطائرة انخفضت ألف قدم في ثانيتين.

“لا تلطخ سيارتي بالدم.”

 

 

 

“أنا أنظف من هذه المنشفة،” رددتُ، مع أنني ما زلتُ أضع المنشفة المتسخة على المقعد.

 

 

لم أشعر بالسوء حيال ذلك. لقد عرضت تبادل المهام مع بعض صائغ العظام الآخرين حتى يكون لدي المزيد من الوقت للمشاريع اللامنهجية مثل تحضير المذيب، لكنهم لم يقبلوا عرضي أبدًا.

أغلقت أبوابنا بقوة، خافتةً الفوضى في الخارج، ومعها كل ما شتت انتباهي ومنعني من التفكير في يومي العاصف. حتى محاضرة سيث كانت ستكون أفضل من الجلوس بهدوء مع أفكاري، لكنني لم أملك الطاقة لكسر الصمت بنفسي.

 

 

 

شق جايس طريقه عبر الحشد بعد بضع دقائق وقفز إلى الخلف بصوت مرح، “هيا يا صديقي.” ترنحت سيارة الجيب عندما ضغط سيث على دواسة الوقود. مرت أنقاض الضواحي مسرعة، وفقدتُ تركيزي وأنا أتأمل ذاتي، يزداد انفعالي وغضبي.

قاومني الضوء الذهبي، واضطررتُ لشق طريقي عبره. طقطقت أذناي، وطغى صوت رنين حاد على كل شيء آخر. ذكّرني الإحساس العام بتغير ضغط الهواء في مقصورة طائرة —إلا أن الانزعاج حدث فجأة، كما لو أن الطائرة انخفضت ألف قدم في ثانيتين.

 

كنا في وسط ضاحية مدمرة. خلف مجموعة شاحنات العمل والمشعّين المتجمعين، تناثرت المنازل المدمرة في الأحياء المحيطة. لم يبقَ الكثير سوى أكوام الأنقاض، وهياكل هياكل بارزة من خلال أسطح المنازل المنهارة، وأكوام من الجدران الجافة المكسورة.

قاد سيث سيارة الجيب حول عمود إنارة ساقط، وسار على رصيف محطم قبل أن يعود إلى الأسفلت. ثم تفادى شقًا عميقًا امتد لعشرين قدمًا في منتصف الطريق، محاطًا بأقماع برتقالية زاهية وشريط تحذير أصفر ممزق.

 

 

ارتجفت عندما غاصت القطعة أعمق في جلدي. في النهاية، سحبتها بأسناني وبصقتها. فاضت بقعة من دمي الأحمر على طرف ظفري.

في مرآة الرؤية الخلفية، بدا جايس نصف نائم، ذراعاه متقاطعتان على صدره، ورأسه مائل للخلف. رسمت الغرز ابتسامة فزاعة على رقبته. ألقيت نظرة جانبية على سيث، لكنه حدق أمامه مباشرة، جامدًا. لا نظرات خفية في اتجاهي. لا عبث بخياطة عجلة القيادة المهترئة. لا تلميح إلى أن لديه أي شيء في ذهنه، باستثناء عبوسه الطفيف المعتاد.

أصابتني الفكرة بغثيان غامض، وتراجعت عنها بينما تدور ذكريات بعيدة، تحت سطح التفكير الواعي مباشرة. بدلًا من التركيز على هذه الذكريات ومحاولة استحضارها، ركزت على البناء الذي فوقهتا.

 

 

قال، مما فاجأني، “اتصلت بي ناديا من المكتب الرئيسي. هناك وظيفة سكرتير شاغر. أعرف ما قاله الرئيس فاليرا، لكنك—”

 

 

ومع ذلك، لم أكن حزينًا تمامًا بشأن ذلك، حتى لو كانت هذه الترقية ليست أكثر من عزاء غير رسمي لأخي. ربما لم تكن الطريقة التي أردتها أن تحدث بها، ولكن هذا ما كنت أعمل من أجله.

قاطعته ببرود، “لا.” أبعدت نظري عن سيث، ورأيت جايس ينظر من إحدى عينيه في الخلف.

شخر وحاول مسح بعضه بظهر كمه، لكنه كان متخثرًا بالفعل. “لا، أيها الأحمق. على أي حال، أحتاج إلى ثلاث زجاجات.” نظر إلى حقيبتي بمعنى.

 

قال سيث، وجهه قناع جامد لكن صوته أجش من الغضب، “هيا، لنذهب.” لم ينتظرني قبل أن يتسلل نحو الشق.

“لن يكون الراتب كبيرًا، لكنه عمل آمن ومستقر. وسيكون هناك—”

“تورين.”

 

سار بخطى سريعة نحو رجل يرتدي بدلة سوداء محاطًا بأشخاص يحملون ألواحًا. لم أستطع رؤية وجه البدلة من هنا، لكنني استطعت تخمين أنه شخص من الإدارة.

“لا.” نقرت أصابعي على مسند الذراع البلاستيكي المصبوب.

 

 

 

صمت سيث لدقيقة، وعيناه لا تزالان مثبتتين على الطريق. “لا يمكنك قبول هذه ‘الترقية’. خذ وظيفة السكرتير.”

اللهم يا واحد يا أحد، يا ملك يا مبين، ارزقنا القوة في ديننا، والصبر على بلائنا، والثبات على توحيدك. ارزقنا من فضلك ما يقوّي إيماننا ويُصلح أحوالنا. ارحم شهداءنا، وألحقهم بالصالحين، واجعلهم في جنات النعيم. انصر المستضعفين، واكشف الغمّة، وفرّج الكرب، يا أرحم الراحمين. آمين.

 

كنتُ متعبًا ومرتبكًا للغاية لدرجة أنني لم أستطع حشد أي ردّ سريع، فتبعته عبر الحشود المتسكعة حول عشرات شاحنات الطعام والمقطورات. حملته خطواته الطويلة بسرعة عبر مجموعة من محطات المياه وأكوام أكياس القمامة، بسرعة كافية جعلتني أركض خلفه وأنا أتنفس بصعوبة.

“أنت الوحيد المهووس بالفكرة. لماذا لا تذهب لتكون جالب القهوة لبعض أصحاب البدلات المكوية.”

 

 

“لا تلطخ سيارتي بالدم.”

“إذا قبلت هذه الترقية، فسيكون تمساح نصف ميت أقل مشاكلك،” أجاب، أكثر تسطحًا من الطريق المدمر.

“هل ما زلت تريد توصيلة؟” سأل سيث.

 

بدأ الرئيس فاليرا بالتحرك، ويده لا تزال على كتف سيث، فسحب أخي معه. أُجبر الموظفون على ترك ما كانوا يفعلونه والتنحي جانبًا بينما شقت المجموعة طريقها وسط الحشد. أدركتُ متأخرًا أنني تُركتُ واقفًا في منتصف طريقهم، مما أجبر فاليرا على التردد. حدق بي، وعبوس خفيف يزم شفتيه.

“تقول ذلك كما لو كان أي من هذا خطأي.”

إذا تُركت دون رادع، تستمر الشقوق في الاتساع ببطء، ويتزايد معدل قذفها للإشعاع والوحوش المتحولة بشكل كبير، حتى أنها كانت تُحوّل البيئة إذا نجا منها عدد كافٍ. كانت الهجمات الأولى هي الأصعب، إذ استغرقت حكومات العالم وقتًا في إفاضة رد فعل…

 

“لا يوجد شيء آخر يمكنك فعله الآن،” أجاب أخي. “اذهب إلى طبيب.”

“ترقية؟” جلس جايس إلى الأمام، ويده على مسندي الظهر.

عندما خطوتُ أخيرًا إلى العالم الخارجي، أطلقتُ أنفاسي التي كنتُ أحبسها. ارتجف المشعّون أمامي، متخلصين من التجربة، ومع تلاشي الطنين في أذني، لم أستطع إلا أن أفعل الشيء نفسه.

 

 

ضغطت أصابع سيث على عجلة القيادة، متجاهلاً جايس، ولا يزال عبوسه يشع في طريقي. “ما كان يجب أن تضع نفسك في هذا الموقف من البداية. والآن تريد أن تجعل الأمر أسوأ بالدخول في شقوق حية؟”

صمت سيث لدقيقة، وعيناه لا تزالان مثبتتين على الطريق. “لا يمكنك قبول هذه ‘الترقية’. خذ وظيفة السكرتير.”

 

ساهم إغلاقها بسرعة في منع الهجمات، ولكنه حدّ أيضًا من كمية الإشعاع التي تسربت إلى غلافنا الجوي.

ضحكت ضحكة قاتمة، وأسندت رأسي على زجاج النافذة البارد وأغمضت عيني. “إذا كنت تشعر بخيبة أمل، فهذه مشكلتك أكثر من مشكلتي.”

 

 

 

شعرت بنظرة أخي المتقدة على خدي. “أنت تستثمر وقتك وجهدك في شيء لن تنجح فيه أبدًا بدون الإشعاع.”

قاطعته ببرود، “لا.” أبعدت نظري عن سيث، ورأيت جايس ينظر من إحدى عينيه في الخلف.

 

 

استقمتُ والتفتُّ نحوه مرتديًا ابتسامة باردة ساخرة لإخفاء صرير أسناني. “كما تعلم… عندما يخبرني ماثيو أو ناثان أنني لن أصل إلى أي شيء بدون الإشعاع، لا أكترث. إنهما لا يعرفانني.”

“بالتأكيد.” أشار جايس إلى جرحه. “إذا كان لديك وقت لانتظار جلسة التجميل الخاصة بي.”

 

 

توترت عضلة في فك سيث، وهو يرتب أفكاره.

“لا يوجد شيء آخر يمكنك فعله الآن،” أجاب أخي. “اذهب إلى طبيب.”

 

توترت عضلة في فك سيث، وهو يرتب أفكاره.

صفى جايس حلقه. “مهلًا، لا أفهم ما يجري. هل يريد أحد إخباري؟”

 

 

قال على سبيل التحية، “أربعة من أكياس الجثث هذه بها صائغو عظام.”

“على ما يبدو، على الرغم من أن سيث يعرف جيدًا أنني أعمل وأتدرب وأدرس بضعف جهد أي شخص آخر، إلا أنه لا يعتقد أنني أستحق الترقية التي عرضها عليّ الرئيس فاليرا اليوم —لا يعتقد أنني أستطيع التعامل مع شق نشط،” قلت، وكل الكلمات خرجت في نفس غاضب واحد. “أليس هذا صحيحًا، يا أخي الكبير؟”

 

 

 

“ياللعجب، لقد رقّاك الرئيس بنفسه؟” سأل جايس، وهو يكز كتفي بفرح شديد. “مذهل.”

“اللعنة،” تذمر، وهو ينقر على لسانه.

 

لم أستطع إلا أن أهز كتفي ردًا على ذلك. “لقد استنفدت كل ما لدي اليوم. كله.”

قاطعه سيث قائلًا، “فاليرا لا تعرف شيئًا عن… ظروفك. لم يكن يعرف اسمك حتى. لن يتذكر شيئًا عن تلك الترقية المزعومة، أو عنك، غدًا.”

 

 

حام وجه جايس بيننا للحظة، وفمه ملتوٍ في نظرة تأمل. في النهاية، لم يقل شيئًا، فقط صفع مقاعدنا برفق وجلس في الخلف. لقد اعتاد على جدالاتنا، ولم يتدخل إلا كوسيط —أو ربما حكم.

وضعت إصبعي على الكونسول الوسطي. “لستُ غافلًا عن حقيقة أن هذا الفعل هراء، لكنها لا تزال فرصة. أن أكون صائغ عظام هو ما أريده. توقف عن محاولة فرض توقعاتك المنخفضة عليّ.”

“ستة وعشرون.” مع سعال متقطع، بصق جايس كتلة من البلغم الدموي على الأرض. “بدأ المتدربون في حملها بالفعل.”

 

 

ابتلع سيث ريقه، ويداه تتحركان بعصبية خلف عجلة القيادة، وظننتُ أنني لمحتُ أدنى لمحة ندم في عينيه الضيقتين.

قال سيث، وجهه قناع جامد لكن صوته أجش من الغضب، “هيا، لنذهب.” لم ينتظرني قبل أن يتسلل نحو الشق.

 

 

حام وجه جايس بيننا للحظة، وفمه ملتوٍ في نظرة تأمل. في النهاية، لم يقل شيئًا، فقط صفع مقاعدنا برفق وجلس في الخلف. لقد اعتاد على جدالاتنا، ولم يتدخل إلا كوسيط —أو ربما حكم.

 

 

————————

 

 

 

اللهم يا واحد يا أحد، يا ملك يا مبين، ارزقنا القوة في ديننا، والصبر على بلائنا، والثبات على توحيدك. ارزقنا من فضلك ما يقوّي إيماننا ويُصلح أحوالنا. ارحم شهداءنا، وألحقهم بالصالحين، واجعلهم في جنات النعيم. انصر المستضعفين، واكشف الغمّة، وفرّج الكرب، يا أرحم الراحمين. آمين.

 

 

“أنت الوحيد المهووس بالفكرة. لماذا لا تذهب لتكون جالب القهوة لبعض أصحاب البدلات المكوية.”

إن وُجدت أخطاء نحوية، إملائية، لغوية، فأخبروني في التعليقات. لا تبخلوا بتعليق جميل تحت.

كان مشهد سيث وجايس جنبًا إلى جنب مشهدًا يتردد في ذكريات طفولتي. ولكن بينما كان سيث دائمًا جادًا، حتى عندما كان طفلًا، كان جايس يبتسم ويمزح معي. نشأ في دار الأيتام، وكان بمثابة حاجز يجعل استنكار أخي المستمر والبارد أمرًا محتملًا تقريبًا.

 

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط