راهب
الفصل ٤١ : راهب
على الطريق الترابي المظلم تمامًا، كان لي هووانغ يحمل مشعلاً ويقود الآخرين إلى الأمام. كان الليل ما يزال حالكًا، ومع ذلك لم يشعر أحد منهم بالنعاس بعد ما مروا به سابقًا؛ كانوا مرتبكين جدًا فكرة الذهاب للنوم كانت غير موجودة. الآن، كانت عربة الحمار محملة ببعض لحم الحصان المقطع أيضًا. بالإضافة إلى بعض القطع الفضية التي نهبوها من جثث قطاع الطرق، كان هذا أيضًا جزءًا من غنائم لي هووانغ.
وأثناء محادثتهما، لمح لي هووانغ أفراد عائلة لو وهم يسرعون عائدين نحوهم من بعيد. فنهض وربت على أسفله قبل أن يمشي في اتجاههم.
“لقد سرنا بما فيه الكفاية اليوم؛ فلنسترح هنا حتى الفجر. من غير الآمن الاستمرار في السفر أثناء الليل.” أمر لي هووانغ قبل أن يسرع في جمع المشاعل ليصنع منها نارًا جديدة. “حاولوا أن تنالوا بعض الراحة حتى لو لم تستطيعوا النوم. في النهاية، علينا الاستمرار في السفر غدًا. وفروا طاقتكم. سأتولى الحراسة حاليًا.”
“صحيح. إنها لنعمة حقيقية أن يكون لدينا دير جيد كهذا في مدينة العاصمة الغربية.” تدخل عابد آخر أيضًا.
سرعان ما تلاشى صوت حوافر الحمار وخطوات الأقدام، وعاد الطريق الترابي إلى الهدوء مجددًا. جالسًا بجوار النار، التفت لي هووانغ ينظر إلى الطريق الذي جاءوا منه؛ كان مظلمًا تمامًا.
سرعان ما تلاشى صوت حوافر الحمار وخطوات الأقدام، وعاد الطريق الترابي إلى الهدوء مجددًا. جالسًا بجوار النار، التفت لي هووانغ ينظر إلى الطريق الذي جاءوا منه؛ كان مظلمًا تمامًا.
‘من الواضح أن ذلك المتسول العجوز الراهب لن يأتي إلا بعد أن يدفن الموتى.’
“في الماضي، لولا راهب أنقذني، لكنت رحلت عن هذا العالم منذ زمن. منذ ذلك اليوم، أقسمت أن أصبح راهبًا! سأصبح راهبًا صالحًا!”
“أنت لا تعرف سوى ترديد أميتابا، ولا تعرف حتى أي بوذا تؤمن به. أي نوع من الرهبان أنت؟”
بينما كان لي هووانغ يتذكر ما حدث، لم يستطع إلا أن يشعر بالرهبة من الفوضى التي تسيطر على هذا المكان. كانت الأخطار من كل نوع كامنة في كل مكان، ومع ذلك لم يكن هناك اتحاد بين أبناء العِرق الواحد؛ بل إن قتل بعضهم بعضًا كان أمرًا شائعًا.
وعند رؤية أعواد البخور في أيدي الجميع، فهم لي هووانغ مباشرة أن هؤلاء الناس جاؤوا جميعًا لعبادة بوذا.
غرز سيفه في النار التي كادت تنطفئ قبل أن يلقي ببعض الحطب الذي كان بجواره فيها.
وبقيادة لو تشوانغيوان، توجه لي هووانغ إلى أكثر دير مزدهر في مدينة العاصمة الغربية—الدير الصالح.
ومع مرور الوقت، بدأ بعض أولئك الناس المبعثرين في الغابة يتجمعون تدريجيًا نحو نار لي هووانغ. وسرعان ما ظهرت بجانبهم عدة نيران صغيرة أخرى.
سرعان ما تلاشى صوت حوافر الحمار وخطوات الأقدام، وعاد الطريق الترابي إلى الهدوء مجددًا. جالسًا بجوار النار، التفت لي هووانغ ينظر إلى الطريق الذي جاءوا منه؛ كان مظلمًا تمامًا.
“كيكي. لماذا أنت مصر هكذا على أن تصبح راهبًا؟”
لم يكن أفراد عائلة لو من بين العائدين، لكن لي هووانغ لم يشعر بالقلق إطلاقًا؛ فعندما ظهر قطاع الطرق، كانوا أول من هرب من المكان. كان لو تشوانغيوان يُعتبر بحق خبيرًا. فعلى الرغم من بخله الشديد وحرصه على المال، إلا أنه اختار تجر عرباته الخيول وليس الحمير. فلا بد أنه أخذ بعين الاعتبار احتمال مواجهة مثل هذا الموقف.
وبقيادة لو تشوانغيوان، توجه لي هووانغ إلى أكثر دير مزدهر في مدينة العاصمة الغربية—الدير الصالح.
مر الوقت ببطء، وبدأت السماء تضيء تدريجيًا. وعندما استيقظ الآخرون، شرعوا في شواء لحم الحصان على الإفطار استعدادًا لرحلتهم. لحم حصان كان لا يزال لحمًا، حتى وإن لم يكن ألذ اللحوم، لكنه كان مفيدًا جدًا في استعادة قوتهم.
وبينما كانوا يأكلون، اقتربت منهم ببطء شخصية مرتجفة من الخلف. خفف لي هووانغ من حذره قليلًا عندما رأى مظهره. لقد كان الراهب العجوز من قبل، ويبدو أنه قضى الليل بأكمله في دفن الموتى. لقد بلل الندى الصباحي رداء الرهبان الممزق خاصته، مما جعله يرتجف من البرد. اقترب ببطء من نار قريبة وجلس وهو يضم نفسه ككرة.
ومع مرور الوقت، بدأ بعض أولئك الناس المبعثرين في الغابة يتجمعون تدريجيًا نحو نار لي هووانغ. وسرعان ما ظهرت بجانبهم عدة نيران صغيرة أخرى.
الفصل ٤١ : راهب
ابتسم الراهب ببراءة عندما لاحظ نظرات لي هووانغ إليه.
لسبب ما، لمح لي هووانغ ظل دان يانغتسي في ذلك المتسول—فكلاهما كانا متمسكين بمعتقداتهما رغم جهلهما.
حتى قبل أن يرى الدير، كان لي هووانغ قد اشتم الرائحة المميزة للبخور المحروقة في المواقع البوذية. كما أن الأزقة الواسعة أصبحت تزداد ازدحامًا بالناس من كل الأعمار والخلفيات.
تضاءلت مشاعر العداء لدى لي هووانغ تجاه الراهب حين تذكر تضحياته لإنقاذ الآخرين في الليلة الماضية. ومن الواضح أن هذا الراهب العجوز كان من أولئك الطيبين الذين يواجهون صعوبة في البقاء في هذا العالم الخطير. مع ذلك، سواء أكان لي هووانغ أو غيره، فالجميع كان يستمتع بالتعامل مع أناس طيبين كهذا الرجل.
“والاسياد هنا لطفاء جدًا. إنهم يوزعون العصيدة كثيرًا على الفقراء.” تدخل عابد آخر.
مد الراهب يده بسرعة ليتناول الخبزة التي ناولها له لي هووانغ. وبينما كان ينهشها، قال: “ليباركك بوذا.”
“والاسياد هنا لطفاء جدًا. إنهم يوزعون العصيدة كثيرًا على الفقراء.” تدخل عابد آخر.
لي هووانغ كان فضوليًا : “أي بوذا تقصد؟”
تضاءلت مشاعر العداء لدى لي هووانغ تجاه الراهب حين تذكر تضحياته لإنقاذ الآخرين في الليلة الماضية. ومن الواضح أن هذا الراهب العجوز كان من أولئك الطيبين الذين يواجهون صعوبة في البقاء في هذا العالم الخطير. مع ذلك، سواء أكان لي هووانغ أو غيره، فالجميع كان يستمتع بالتعامل مع أناس طيبين كهذا الرجل.
“هاه؟ أليس بوذا هو بوذا؟ هل هناك عدة بوذا مختلفين؟” تساءل الراهب العجوز مستغربًا قليلًا.
“الطاوي الشاب، النزل في مدينة العاصمة الغربية باهظة جدًا. سأخذك إلى واحد أعرفه؛ إنه بالتأكيد أرخص.” قال لو تشوانغيوان. وقبل أن يخطو نحو البوابات المدينة العالية، جذبه لي هووانغ للخلف.
سرعان ما تلاشى صوت حوافر الحمار وخطوات الأقدام، وعاد الطريق الترابي إلى الهدوء مجددًا. جالسًا بجوار النار، التفت لي هووانغ ينظر إلى الطريق الذي جاءوا منه؛ كان مظلمًا تمامًا.
“آه، فقط كُل بسرعة. نادرًا ما نجد شخصًا مثلك في هذا العالم. آمل ألا تكون تكذب عليْ.” قال لي هووانغ.
“كيف لي أن أكذب على الآخرين؟ أنا راهب، والرهبان لا يخدعون الناس.” أكد الراهب العجوز بحزم.
“أنت لا تعرف سوى ترديد أميتابا، ولا تعرف حتى أي بوذا تؤمن به. أي نوع من الرهبان أنت؟”
“العالم سُون قال أن الرهبان صلعان، فحلقت رأسي! والخياط وانغ قال أن الرهبان لا يُسمح لهم بالزواج، فلم أتزوج! وليو بوكوَايْ قال أن الرهبان لا يُسمح لهم بأكل اللحم، فلم آكل لحمًا! ورأيت رهبانًا آخرين يرددون أميتابا، فقلدتهم! لقد فعلت كل هذا، فكيف لا أكون راهبًا؟”
ضحك لي هووانغ عند سماع كل ذلك؛ ومن الواضح أن الراهب العجوز كان صادقًا جدًا في شرحه. كان هذا الراهب أسوأ في إدعاء أنه راهب أكثر منه في إدعاء انه طاوي. “لكن فعل كل هذا لا يعني أنك راهب.”
ومع مرور الوقت، بدأ بعض أولئك الناس المبعثرين في الغابة يتجمعون تدريجيًا نحو نار لي هووانغ. وسرعان ما ظهرت بجانبهم عدة نيران صغيرة أخرى.
المتسول العجوز كان مفحمًا، ثم رفع خبزته نصف المأكولة ونظر بجدية إلى لي هووانغ. “إذن قل لي، كيف يجب أن يكون الراهب؟”
وأثناء محادثتهما، لمح لي هووانغ أفراد عائلة لو وهم يسرعون عائدين نحوهم من بعيد. فنهض وربت على أسفله قبل أن يمشي في اتجاههم.
فتح لي هووانغ فمه ليجيب، لكنه لم يجد ردًا؛ فقد بدت كلمات الراهب وكأنها تحمل شيئًا من الحقيقة وسط جهله.
‘لقد وصلنا أخيرًا.’
لسبب ما، لمح لي هووانغ ظل دان يانغتسي في ذلك المتسول—فكلاهما كانا متمسكين بمعتقداتهما رغم جهلهما.
مر الوقت ببطء، وبدأت السماء تضيء تدريجيًا. وعندما استيقظ الآخرون، شرعوا في شواء لحم الحصان على الإفطار استعدادًا لرحلتهم. لحم حصان كان لا يزال لحمًا، حتى وإن لم يكن ألذ اللحوم، لكنه كان مفيدًا جدًا في استعادة قوتهم.
“والاسياد هنا لطفاء جدًا. إنهم يوزعون العصيدة كثيرًا على الفقراء.” تدخل عابد آخر.
“أظن أنك أميْ؟”
“الطاوي الشاب، النزل في مدينة العاصمة الغربية باهظة جدًا. سأخذك إلى واحد أعرفه؛ إنه بالتأكيد أرخص.” قال لو تشوانغيوان. وقبل أن يخطو نحو البوابات المدينة العالية، جذبه لي هووانغ للخلف.
“كيف عرفت؟ هل كل الطاوين بارعون في معرفة الأشياء؟”
لم يكن أفراد عائلة لو من بين العائدين، لكن لي هووانغ لم يشعر بالقلق إطلاقًا؛ فعندما ظهر قطاع الطرق، كانوا أول من هرب من المكان. كان لو تشوانغيوان يُعتبر بحق خبيرًا. فعلى الرغم من بخله الشديد وحرصه على المال، إلا أنه اختار تجر عرباته الخيول وليس الحمير. فلا بد أنه أخذ بعين الاعتبار احتمال مواجهة مثل هذا الموقف.
“كيكي. لماذا أنت مصر هكذا على أن تصبح راهبًا؟”
__________________
“في الماضي، لولا راهب أنقذني، لكنت رحلت عن هذا العالم منذ زمن. منذ ذلك اليوم، أقسمت أن أصبح راهبًا! سأصبح راهبًا صالحًا!”
“والاسياد هنا لطفاء جدًا. إنهم يوزعون العصيدة كثيرًا على الفقراء.” تدخل عابد آخر.
وأثناء محادثتهما، لمح لي هووانغ أفراد عائلة لو وهم يسرعون عائدين نحوهم من بعيد. فنهض وربت على أسفله قبل أن يمشي في اتجاههم.
وبقيادة لو تشوانغيوان، توجه لي هووانغ إلى أكثر دير مزدهر في مدينة العاصمة الغربية—الدير الصالح.
ولم تقع أية حوادث أخرى طوال رحلتهم. كان الراهب العجوز يتبعهم بهدوء، بل وكان يأكل النباتات البرية كلما جاع. وكان لي هووانغ يمنحه من وقت لآخر خبزة أو اثنتين.
“العالم سُون قال أن الرهبان صلعان، فحلقت رأسي! والخياط وانغ قال أن الرهبان لا يُسمح لهم بالزواج، فلم أتزوج! وليو بوكوَايْ قال أن الرهبان لا يُسمح لهم بأكل اللحم، فلم آكل لحمًا! ورأيت رهبانًا آخرين يرددون أميتابا، فقلدتهم! لقد فعلت كل هذا، فكيف لا أكون راهبًا؟”
وبقيادة لو تشوانغيوان، توجه لي هووانغ إلى أكثر دير مزدهر في مدينة العاصمة الغربية—الدير الصالح.
وبعد أكثر من عشرة أيام على هذا الحال، ظهرت أمامهم مدينة أروع حتى من بلدة جيانيِ—لقد وصلوا إلى مدينة العاصمة الغربية.
على الطريق الترابي المظلم تمامًا، كان لي هووانغ يحمل مشعلاً ويقود الآخرين إلى الأمام. كان الليل ما يزال حالكًا، ومع ذلك لم يشعر أحد منهم بالنعاس بعد ما مروا به سابقًا؛ كانوا مرتبكين جدًا فكرة الذهاب للنوم كانت غير موجودة. الآن، كانت عربة الحمار محملة ببعض لحم الحصان المقطع أيضًا. بالإضافة إلى بعض القطع الفضية التي نهبوها من جثث قطاع الطرق، كان هذا أيضًا جزءًا من غنائم لي هووانغ.
“العالم سُون قال أن الرهبان صلعان، فحلقت رأسي! والخياط وانغ قال أن الرهبان لا يُسمح لهم بالزواج، فلم أتزوج! وليو بوكوَايْ قال أن الرهبان لا يُسمح لهم بأكل اللحم، فلم آكل لحمًا! ورأيت رهبانًا آخرين يرددون أميتابا، فقلدتهم! لقد فعلت كل هذا، فكيف لا أكون راهبًا؟”
كانت أسوار المدينة المبنية من الطوب الأخضر شامخة ومهيبة. وشعروا جميعًا بالرهبة عند النظر إليها من مدخل بوابة المدينة.
لم يكن أفراد عائلة لو من بين العائدين، لكن لي هووانغ لم يشعر بالقلق إطلاقًا؛ فعندما ظهر قطاع الطرق، كانوا أول من هرب من المكان. كان لو تشوانغيوان يُعتبر بحق خبيرًا. فعلى الرغم من بخله الشديد وحرصه على المال، إلا أنه اختار تجر عرباته الخيول وليس الحمير. فلا بد أنه أخذ بعين الاعتبار احتمال مواجهة مثل هذا الموقف.
‘لقد وصلنا أخيرًا.’
سرعان ما تلاشى صوت حوافر الحمار وخطوات الأقدام، وعاد الطريق الترابي إلى الهدوء مجددًا. جالسًا بجوار النار، التفت لي هووانغ ينظر إلى الطريق الذي جاءوا منه؛ كان مظلمًا تمامًا.
تنفس لي هووانغ الصعداء عندما رأى بوابات المدينة. لقد ظلت المخاوف والشكوك تطاردهم طوال رحلتهم، لكن على الأقل لم يظهر المشهد الذي رآه في كوابيسه.
“الطاوي الشاب، النزل في مدينة العاصمة الغربية باهظة جدًا. سأخذك إلى واحد أعرفه؛ إنه بالتأكيد أرخص.” قال لو تشوانغيوان. وقبل أن يخطو نحو البوابات المدينة العالية، جذبه لي هووانغ للخلف.
وأثناء محادثتهما، لمح لي هووانغ أفراد عائلة لو وهم يسرعون عائدين نحوهم من بعيد. فنهض وربت على أسفله قبل أن يمشي في اتجاههم.
“تمهل، أي دير هو الذي ذكرته من قبل؟” سأل لي هووانغ بلهفة. كان هذا هدفه الأهم من القدوم إلى هذا المكان.
لم يكن أفراد عائلة لو من بين العائدين، لكن لي هووانغ لم يشعر بالقلق إطلاقًا؛ فعندما ظهر قطاع الطرق، كانوا أول من هرب من المكان. كان لو تشوانغيوان يُعتبر بحق خبيرًا. فعلى الرغم من بخله الشديد وحرصه على المال، إلا أنه اختار تجر عرباته الخيول وليس الحمير. فلا بد أنه أخذ بعين الاعتبار احتمال مواجهة مثل هذا الموقف.
ضحك لي هووانغ عند سماع كل ذلك؛ ومن الواضح أن الراهب العجوز كان صادقًا جدًا في شرحه. كان هذا الراهب أسوأ في إدعاء أنه راهب أكثر منه في إدعاء انه طاوي. “لكن فعل كل هذا لا يعني أنك راهب.”
وبقيادة لو تشوانغيوان، توجه لي هووانغ إلى أكثر دير مزدهر في مدينة العاصمة الغربية—الدير الصالح.
سرعان ما تلاشى صوت حوافر الحمار وخطوات الأقدام، وعاد الطريق الترابي إلى الهدوء مجددًا. جالسًا بجوار النار، التفت لي هووانغ ينظر إلى الطريق الذي جاءوا منه؛ كان مظلمًا تمامًا.
حتى قبل أن يرى الدير، كان لي هووانغ قد اشتم الرائحة المميزة للبخور المحروقة في المواقع البوذية. كما أن الأزقة الواسعة أصبحت تزداد ازدحامًا بالناس من كل الأعمار والخلفيات.
“كيف لي أن أكذب على الآخرين؟ أنا راهب، والرهبان لا يخدعون الناس.” أكد الراهب العجوز بحزم.
وعند رؤية أعواد البخور في أيدي الجميع، فهم لي هووانغ مباشرة أن هؤلاء الناس جاؤوا جميعًا لعبادة بوذا.
الفصل ٤١ : راهب
“هل كانت بخور هذا الدير دائمًا بهذه الشعبية؟” سأل لي هووانغ.
غرز سيفه في النار التي كادت تنطفئ قبل أن يلقي ببعض الحطب الذي كان بجواره فيها.
سمع أحد العابدين القريبين سؤاله الموجه إلى لو تشوانغيوان، فتدخل قائلًا: “بالطبع! الـ بوديساتفا الخاصة بالدير الصالح فعالة جدًا! كانت زوجة ابني مقتنعة/مؤمنة بعدما تعبدت هنا مرة واحدة فقط.”
“أظن أنك أميْ؟”
بينما كان لي هووانغ يتذكر ما حدث، لم يستطع إلا أن يشعر بالرهبة من الفوضى التي تسيطر على هذا المكان. كانت الأخطار من كل نوع كامنة في كل مكان، ومع ذلك لم يكن هناك اتحاد بين أبناء العِرق الواحد؛ بل إن قتل بعضهم بعضًا كان أمرًا شائعًا.
“والاسياد هنا لطفاء جدًا. إنهم يوزعون العصيدة كثيرًا على الفقراء.” تدخل عابد آخر.
“أنت لا تعرف سوى ترديد أميتابا، ولا تعرف حتى أي بوذا تؤمن به. أي نوع من الرهبان أنت؟”
“صحيح. إنها لنعمة حقيقية أن يكون لدينا دير جيد كهذا في مدينة العاصمة الغربية.” تدخل عابد آخر أيضًا.
لسبب ما، لمح لي هووانغ ظل دان يانغتسي في ذلك المتسول—فكلاهما كانا متمسكين بمعتقداتهما رغم جهلهما.
“في الماضي، لولا راهب أنقذني، لكنت رحلت عن هذا العالم منذ زمن. منذ ذلك اليوم، أقسمت أن أصبح راهبًا! سأصبح راهبًا صالحًا!”
__________________
