975 كوابيس خاصّة
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
“لا تُسارع بالموافقة. فكّر مليًّا أولًا. لديّ أمر آخر عليّ التعامل معه على أي حال.” نظر هان فاي إلى السيارة التي قادتها شوان شياوشياو. كان بداخلها ثلاثة لاعبين، تغطي أجسادهم نقوش الفراشات، وتكسو ملامحهم الوحشيّة.
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
“هيا. لنرحل.” كان نظره مُثبتًا على صورة الرجل في المذبح. لقد أطلق هو الآخر هالة “اللامذكور”، لكنه استُعبد كأداة. “حتى أضعف المُغنّين يمتلكون القدرة على حماية أنفسهم، فكيف استطاع الحُلم أن يحتجز هذا اللامذكور داخل مذبح؟” بالنسبة لهان فاي، كان اللامذكورون أعتى أشباح العالم الغامض.
تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:
“ادخل شخصيّتي قبل أن يتلاشى الكابوس. ستتمكّن من الهرب من هنا، لكن مصيرك سيتشابك مع مصيري.” لم يُخفِ هان فاي شيئًا.
Arisu-san
“تبا لذلك الحُلم!”
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
“كيف قسوتَ على نفسك هكذا؟” لم يعرف هوانغ يين ماذا يقول.
.
“غناء غريب…” تذكّر هان فاي فجأة الابن الثالث لفو شينغ، واللامذكور المُصاب، المُغنّي.
.
التقط هان فاي أنفاسه فيما تلاشى الضباب من حوله. هدأ ليستشعر الأرواح في ذهنه. كان تشانغ مينغلي والخائنين الاثنين ما زالوا هناك.
كان تشانغ مينغلي يظن أنّ الحُبَّ ألم، لأنّه كان دومًا مُجبَرًا على الانفصال عمّن يُحب. في حُبِّه الأوّل، فُصِلَ هو وحبيبته بمسافةٍ بين قلبين؛ وفي حُبِّه الثاني، فُصِلَ هو وحبيبته بمسافةٍ بين الحياة والموت. لقد أحبّ بشغف، ولذلك تمزّق بألمٍ هائل حين فقده.
في ليلةٍ واحدة بُنيَ أحد عشر مذبحًا في العالم السطحي. لا بُدّ أن هناك لاعبين يساعدون الحُلم. أراد هان فاي أن يستعمل هؤلاء لفضح الخونة الآخرين. هوى الفأس. وقبل أن تبتلع الكوابيس أرواح اللاعبين الاثنين، جرّهما هان فاي إلى هاوية الجشع. بعد أن عرف تاريخ لي تينغ، لم يعد يرحم. ولمنع أي ثغرة، كان الحُلم سيقتلهم بمجرد كشفهم، لذا كان الموت على يد هان فاي أهون، على الأقل ستبقى أرواحهم.
الشيء الوحيد المُشرِق هو أنّه التقى فتاة تحمل نفس الشغف، ورحلته المُتعثّرة وجدت وجهتها.
“من هو؟ ولماذا محتجز في مذبح الحُلم؟”
انهارت الطبقة التاسعة. كان الحُبّ الحقيقي واقعيًّا أكثر من اللازم. إنّه الشيء الذي لم يمتلكه الحُلم يومًا. ولهذا نصب كل تلك الأفخاخ هنا. حاول مرارًا أن يُحوّل أنقى أشكال الحُب إلى شَرّ، لكنه فشل.
“لا تُسارع بالموافقة. فكّر مليًّا أولًا. لديّ أمر آخر عليّ التعامل معه على أي حال.” نظر هان فاي إلى السيارة التي قادتها شوان شياوشياو. كان بداخلها ثلاثة لاعبين، تغطي أجسادهم نقوش الفراشات، وتكسو ملامحهم الوحشيّة.
“أأنت تملك طريقةً لأخذي بعيدًا؟!” لم يجرؤ تشانغ مينغلي يومًا أن يُفكِّر بمثل هذا، لكن هان فاي هزّ رأسه.
“تبا لذلك الحُلم!”
“لكن عليّك أن تنسجم معي. هل أنت مُستعد أن تثق بي؟” واجهت شخصية الجشع في هان فاي الكابوس. لقد أراد أن يسرق “لعبة” الحُلم، ومن الطبيعي أن يمنعه الأخير.
.
“مع أنّنا لا نعرف بعضنا منذ وقت طويل، لكني أشعر أنّني أستطيع الوثوق بك.” نظر تشانغ مينغلي إلى خلف هان فاي. “ما الذي تحتاجه منّي؟ سأُطيعك تمامًا!”
كان تشانغ مينغلي وشوان شياوشياو مجرد أُناس عاديين، لكنّهما لم يستسلما عن حُبِّهما.
“ادخل شخصيّتي قبل أن يتلاشى الكابوس. ستتمكّن من الهرب من هنا، لكن مصيرك سيتشابك مع مصيري.” لم يُخفِ هان فاي شيئًا.
أحاطت مجموعة بالغة هان فاي ومعها أغلى الأدوية في العالم السطحي، لكنه لوّح بيده. “جرحي في الروح. هذه العقاقير لا تنفع.” أخرج أطباق شو تشين من مخزونه. وبينما يأكل، استشعر شخصية الجشع. وبعد أن تأكد أن الضباب الرمادي لن يتسرّب إلى القاعدة، أخرج تشانغ مينغلي أوّلًا. تسلّط ضوء السطح على جسده. “تبا! إنه ساطع جدًا!”
“لا بأس.”
“مُعلِّم تشانغ، زوجتك ما زالت على قيد الحياة بما أنّك التقيتها في الكابوس. سأبذل جهدي لأجعلها تُسجِّل الدخول إلى اللعبة. في المستقبل تستطيع أن تعيش معها هنا.” أثارت كلمات هان فاي حماس تشانغ مينغلي. لكن أضاف: “الحُلم يعلم أنّك هربت. وإن تعاملنا معه قريبًا، قد يُلاحق زوجتك.”
“لا تُسارع بالموافقة. فكّر مليًّا أولًا. لديّ أمر آخر عليّ التعامل معه على أي حال.” نظر هان فاي إلى السيارة التي قادتها شوان شياوشياو. كان بداخلها ثلاثة لاعبين، تغطي أجسادهم نقوش الفراشات، وتكسو ملامحهم الوحشيّة.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
“خمسة لاعبين دخلوا الطابق التاسع. باستثناء هوانغ يين وأنا، فإنّ البقيّة جميعًا من دُمى الحُلم! إنّه يعرف أنّ وجهة تشانغ مينغلي هي شوان شياوشياو، لذلك وضع هؤلاء الثلاثة معها، حتى لا يصل إليها أبدًا…” نقش هان فاي ملامحهم في ذاكرته. ارتجف أحد اللاعبين تحت نظرته، وفتح الباب محاولًا الفرار، لكن ما إن خرج من السيارة حتى مزّقته الأشباح.
في ليلةٍ واحدة بُنيَ أحد عشر مذبحًا في العالم السطحي. لا بُدّ أن هناك لاعبين يساعدون الحُلم. أراد هان فاي أن يستعمل هؤلاء لفضح الخونة الآخرين. هوى الفأس. وقبل أن تبتلع الكوابيس أرواح اللاعبين الاثنين، جرّهما هان فاي إلى هاوية الجشع. بعد أن عرف تاريخ لي تينغ، لم يعد يرحم. ولمنع أي ثغرة، كان الحُلم سيقتلهم بمجرد كشفهم، لذا كان الموت على يد هان فاي أهون، على الأقل ستبقى أرواحهم.
“مساكين… الحُلم لم يُعاملكم يومًا كأحد خاصته. أنتم مجرد أدوات له.” ارتجّ وشم الشبح مع هاوية الجشع. تجسّد فأسٌ عملاق من الخطيئة. “شخصيّة الجشع لا تستطيع أخذ ثلاثة لاعبين إلى الخارج، لكنها تستطيع أخذ ثلاثة أشباح. وبما أنكم رفضتم أن تبقوا بشرًا، فدعوني أُحوّلكم إلى أشباح.”
“مساكين… الحُلم لم يُعاملكم يومًا كأحد خاصته. أنتم مجرد أدوات له.” ارتجّ وشم الشبح مع هاوية الجشع. تجسّد فأسٌ عملاق من الخطيئة. “شخصيّة الجشع لا تستطيع أخذ ثلاثة لاعبين إلى الخارج، لكنها تستطيع أخذ ثلاثة أشباح. وبما أنكم رفضتم أن تبقوا بشرًا، فدعوني أُحوّلكم إلى أشباح.”
في ليلةٍ واحدة بُنيَ أحد عشر مذبحًا في العالم السطحي. لا بُدّ أن هناك لاعبين يساعدون الحُلم. أراد هان فاي أن يستعمل هؤلاء لفضح الخونة الآخرين. هوى الفأس. وقبل أن تبتلع الكوابيس أرواح اللاعبين الاثنين، جرّهما هان فاي إلى هاوية الجشع. بعد أن عرف تاريخ لي تينغ، لم يعد يرحم. ولمنع أي ثغرة، كان الحُلم سيقتلهم بمجرد كشفهم، لذا كان الموت على يد هان فاي أهون، على الأقل ستبقى أرواحهم.
تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:
“مع هذه الأرواح في حوزتي، أستطيع أن أستجوبها قدر ما شئت.”
“مُعلِّم تشانغ، زوجتك ما زالت على قيد الحياة بما أنّك التقيتها في الكابوس. سأبذل جهدي لأجعلها تُسجِّل الدخول إلى اللعبة. في المستقبل تستطيع أن تعيش معها هنا.” أثارت كلمات هان فاي حماس تشانغ مينغلي. لكن أضاف: “الحُلم يعلم أنّك هربت. وإن تعاملنا معه قريبًا، قد يُلاحق زوجتك.”
بدأ الكابوس بالانهيار. اتخذ تشانغ مينغلي خياره الأخير. أرسل وعي زوجته إلى الخارج وسار نحو هاوية الجشع. لقد كان مستعدًا أن يُصبح جزءًا من الهاوية، لكن الحُلم لم يكن كذلك. لعبته أرادت الرحيل، فاستدعى كل شياطين الكوابيس ليوقفوه. زحفت أعدادٌ مهولة من الشياطين، بل كان لبعضها هالة “الكراهية الخالصة”.
الشيء الوحيد المُشرِق هو أنّه التقى فتاة تحمل نفس الشغف، ورحلته المُتعثّرة وجدت وجهتها.
ظلّ تشانغ مينغلي عالقًا في الكابوس طويلًا. تراكم غبار الحُلم في عروقه حتى اسودّت. وعندما حاول أن يغادر، حاولت الشعيرات الدموية جذبه إلى الداخل.
“هل تعرف عدد الطبقات؟”
كان تشانغ مينغلي وشوان شياوشياو مجرد أُناس عاديين، لكنّهما لم يستسلما عن حُبِّهما.
“لا تُسارع بالموافقة. فكّر مليًّا أولًا. لديّ أمر آخر عليّ التعامل معه على أي حال.” نظر هان فاي إلى السيارة التي قادتها شوان شياوشياو. كان بداخلها ثلاثة لاعبين، تغطي أجسادهم نقوش الفراشات، وتكسو ملامحهم الوحشيّة.
استمر الجمود حتى انهار الكابوس. هبط هان فاي مرّة أخرى في العالم المُظلم. انبثقت هالة “اللامذكور” من اتجاه مجهول. وفي الوقت نفسه دوّى صدى الضحك المجنون. تقاتل الحُلم والضحك المجنون بجزءٍ من قوّتهما في العتمة. انفجرت الكوابيس كاشفةً صندوقًا مهشّمًا بالأسفل. بدا أنه تجارب فاشلة. جُمعت أجزاؤه ليُشكّل مذبحًا مشوّهًا في الظلام. ولدهشة هان فاي، كان هناك شخص محبوس في داخله!
“لم أكن أنا من فعل ذلك…” غاصت روح هان فاي في اللعبة. ولمنع الحُلم من تلويث روحه، دمّر الضحك المجنون جزءًا من وعيه. كانت عمليةً مؤلمةً حدَّ الجنون.
داخل المذبح الأسود، تسلّلت ألوان العالم من جسد الرجل. كانت كل نقوش الفراشات مرسومة بدمه.
“لا تُسارع بالموافقة. فكّر مليًّا أولًا. لديّ أمر آخر عليّ التعامل معه على أي حال.” نظر هان فاي إلى السيارة التي قادتها شوان شياوشياو. كان بداخلها ثلاثة لاعبين، تغطي أجسادهم نقوش الفراشات، وتكسو ملامحهم الوحشيّة.
“من هو؟ ولماذا محتجز في مذبح الحُلم؟”
كان تشانغ مينغلي يظن أنّ الحُبَّ ألم، لأنّه كان دومًا مُجبَرًا على الانفصال عمّن يُحب. في حُبِّه الأوّل، فُصِلَ هو وحبيبته بمسافةٍ بين قلبين؛ وفي حُبِّه الثاني، فُصِلَ هو وحبيبته بمسافةٍ بين الحياة والموت. لقد أحبّ بشغف، ولذلك تمزّق بألمٍ هائل حين فقده.
حاول هان فاي أن يرى ملامح الرجل، لكن الضحك المجنون كان يقاتل الحُلم. جاء الألم من كل صوب. ثم غطّى الدم عينيه. وعندما فتحهما مجددًا، كان قد عاد بالفعل إلى المستشفى. الألم ينهش كل خلية فيه. ولولا هوانغ يين لانهار جسده كليًّا.
“مُعلِّم تشانغ، زوجتك ما زالت على قيد الحياة بما أنّك التقيتها في الكابوس. سأبذل جهدي لأجعلها تُسجِّل الدخول إلى اللعبة. في المستقبل تستطيع أن تعيش معها هنا.” أثارت كلمات هان فاي حماس تشانغ مينغلي. لكن أضاف: “الحُلم يعلم أنّك هربت. وإن تعاملنا معه قريبًا، قد يُلاحق زوجتك.”
نُزعت نقوش الفراشات من على جلده، وحلّت محلها وشوم الأشباح. انتُزعت العلامة التي لا تُمحى مع جلده نفسه بواسطة الضحك المجنون.
“هل أصيب هان فاي؟”
“كيف قسوتَ على نفسك هكذا؟” لم يعرف هوانغ يين ماذا يقول.
“خمسة لاعبين دخلوا الطابق التاسع. باستثناء هوانغ يين وأنا، فإنّ البقيّة جميعًا من دُمى الحُلم! إنّه يعرف أنّ وجهة تشانغ مينغلي هي شوان شياوشياو، لذلك وضع هؤلاء الثلاثة معها، حتى لا يصل إليها أبدًا…” نقش هان فاي ملامحهم في ذاكرته. ارتجف أحد اللاعبين تحت نظرته، وفتح الباب محاولًا الفرار، لكن ما إن خرج من السيارة حتى مزّقته الأشباح.
“لم أكن أنا من فعل ذلك…” غاصت روح هان فاي في اللعبة. ولمنع الحُلم من تلويث روحه، دمّر الضحك المجنون جزءًا من وعيه. كانت عمليةً مؤلمةً حدَّ الجنون.
Arisu-san
التقط هان فاي أنفاسه فيما تلاشى الضباب من حوله. هدأ ليستشعر الأرواح في ذهنه. كان تشانغ مينغلي والخائنين الاثنين ما زالوا هناك.
“مساكين… الحُلم لم يُعاملكم يومًا كأحد خاصته. أنتم مجرد أدوات له.” ارتجّ وشم الشبح مع هاوية الجشع. تجسّد فأسٌ عملاق من الخطيئة. “شخصيّة الجشع لا تستطيع أخذ ثلاثة لاعبين إلى الخارج، لكنها تستطيع أخذ ثلاثة أشباح. وبما أنكم رفضتم أن تبقوا بشرًا، فدعوني أُحوّلكم إلى أشباح.”
“هيا. لنرحل.” كان نظره مُثبتًا على صورة الرجل في المذبح. لقد أطلق هو الآخر هالة “اللامذكور”، لكنه استُعبد كأداة. “حتى أضعف المُغنّين يمتلكون القدرة على حماية أنفسهم، فكيف استطاع الحُلم أن يحتجز هذا اللامذكور داخل مذبح؟” بالنسبة لهان فاي، كان اللامذكورون أعتى أشباح العالم الغامض.
.
قضى هو وهوانغ يين ساعاتٍ في الكابوس. وعند العودة، وجدوا عشرات اللاعبين بانتظارهم أمام المستشفى. كانت هذه أول مرة يدخل فيها هوانغ يين كابوسًا. ولهذا كان اهتمام الجميع مُنصبًا عليه. لو مات، لانهارت المعنويات. لقد كان رمز الأمل. في هذه الظروف، حتى لو خرج بالكاد حيًّا، فسوف يؤذي ذلك ثقة اللاعبين.
انسجم عقل المعلّم مع فكر هان فاي بسرعة.
انفتح باب المستشفى، وخرج هوانغ يين سالمًا يحمل هان فاي الجريح. في أعين اللاعبين، كان هان فاي بالفعل قويًّا. جُرح، لكن هوانغ يين خرج بثبات وهدوء. بدا الطابق التاسع لا شيء أمامه. ألهمت ثقته وقوّته الجميع.
“مع أنّنا لا نعرف بعضنا منذ وقت طويل، لكني أشعر أنّني أستطيع الوثوق بك.” نظر تشانغ مينغلي إلى خلف هان فاي. “ما الذي تحتاجه منّي؟ سأُطيعك تمامًا!”
بدأت الحشود تَهتف باسم هوانغ يين. بابتسامةٍ هادئة، أومأ وهو يحمل هان فاي عائدًا إلى مقرّ النقابة.
“أنت ميت. وبالحديث الاحترافي، أنت شبح. لكن لا أشعر بأي خُبث منك، لذا لا أستطيع تحديد مستواك.” كانت هذه أول مرة يسحب فيها هان فاي شبحًا من الكابوس. لم يعرف ما الذي احتفظ به من قوّة.
“سريعًا! عالجوه!”
انفتح باب المستشفى، وخرج هوانغ يين سالمًا يحمل هان فاي الجريح. في أعين اللاعبين، كان هان فاي بالفعل قويًّا. جُرح، لكن هوانغ يين خرج بثبات وهدوء. بدا الطابق التاسع لا شيء أمامه. ألهمت ثقته وقوّته الجميع.
“هل أصيب هان فاي؟”
“نعم. لقد وعدتك.” لوّح هان فاي له. “مرحبًا بك في حيّ السعادة. من الآن فصاعدًا، سنكون عائلة.”
أحاطت مجموعة بالغة هان فاي ومعها أغلى الأدوية في العالم السطحي، لكنه لوّح بيده. “جرحي في الروح. هذه العقاقير لا تنفع.” أخرج أطباق شو تشين من مخزونه. وبينما يأكل، استشعر شخصية الجشع. وبعد أن تأكد أن الضباب الرمادي لن يتسرّب إلى القاعدة، أخرج تشانغ مينغلي أوّلًا. تسلّط ضوء السطح على جسده. “تبا! إنه ساطع جدًا!”
“أأنت تملك طريقةً لأخذي بعيدًا؟!” لم يجرؤ تشانغ مينغلي يومًا أن يُفكِّر بمثل هذا، لكن هان فاي هزّ رأسه.
ارتدّ صوته المألوف في البهو. نظر المُعلِّم تشانغ من حوله. العالم الذي كان طبيعيًا ذات يوم بدا له الآن جنّة.
الشيء الوحيد المُشرِق هو أنّه التقى فتاة تحمل نفس الشغف، ورحلته المُتعثّرة وجدت وجهتها.
“أخرجتُ من الكابوس؟” التفت أخيرًا إلى هان فاي وهوانغ يين. لم يصدّق بعد أنه غادر.
“نعم. لقد وعدتك.” لوّح هان فاي له. “مرحبًا بك في حيّ السعادة. من الآن فصاعدًا، سنكون عائلة.”
“حقًا؟” صفع نفسه. “لكنني لا أشعر بالألم.”
“كيف قسوتَ على نفسك هكذا؟” لم يعرف هوانغ يين ماذا يقول.
“أنت ميت. وبالحديث الاحترافي، أنت شبح. لكن لا أشعر بأي خُبث منك، لذا لا أستطيع تحديد مستواك.” كانت هذه أول مرة يسحب فيها هان فاي شبحًا من الكابوس. لم يعرف ما الذي احتفظ به من قوّة.
“كيف قسوتَ على نفسك هكذا؟” لم يعرف هوانغ يين ماذا يقول.
“أنا شبح؟ إذن هذا جحيم؟” سأله مُتردّدًا.
حاول هان فاي أن يرى ملامح الرجل، لكن الضحك المجنون كان يقاتل الحُلم. جاء الألم من كل صوب. ثم غطّى الدم عينيه. وعندما فتحهما مجددًا، كان قد عاد بالفعل إلى المستشفى. الألم ينهش كل خلية فيه. ولولا هوانغ يين لانهار جسده كليًّا.
“هذه هي “الحياة المثالية”، عالم ذهني للشفاء.” شعر هوانغ يين أن المعلّم رجلٌ صالح أيضًا.
انفتح باب المستشفى، وخرج هوانغ يين سالمًا يحمل هان فاي الجريح. في أعين اللاعبين، كان هان فاي بالفعل قويًّا. جُرح، لكن هوانغ يين خرج بثبات وهدوء. بدا الطابق التاسع لا شيء أمامه. ألهمت ثقته وقوّته الجميع.
“هل أنتم فريق تسويق الجحيم؟ تبا!” أصرّ تشانغ أنّه في الجحيم. أضاع هوانغ يين وباي شيان وقتًا طويلًا لشرح الأمر له.
كان تشانغ مينغلي وشوان شياوشياو مجرد أُناس عاديين، لكنّهما لم يستسلما عن حُبِّهما.
“مُعلِّم تشانغ، زوجتك ما زالت على قيد الحياة بما أنّك التقيتها في الكابوس. سأبذل جهدي لأجعلها تُسجِّل الدخول إلى اللعبة. في المستقبل تستطيع أن تعيش معها هنا.” أثارت كلمات هان فاي حماس تشانغ مينغلي. لكن أضاف: “الحُلم يعلم أنّك هربت. وإن تعاملنا معه قريبًا، قد يُلاحق زوجتك.”
كان تشانغ مينغلي وشوان شياوشياو مجرد أُناس عاديين، لكنّهما لم يستسلما عن حُبِّهما.
“تبا لذلك الحُلم!”
“كيف قسوتَ على نفسك هكذا؟” لم يعرف هوانغ يين ماذا يقول.
“معلِّم تشانغ، نحن أناس متحضّرون. لن أُدوّر حول الموضوع.” تذكّر هان فاي ما رآه. “بما أنّك مالك الطابق التاسع، لا بُدّ أنّك تعرف بعض أسرار الحُلم.”
كان المنظِّف في شارع السلام قد أخبره بالكثير، لذا لا بُدّ أن تشانغ يعرف أكثر.
كان المنظِّف في شارع السلام قد أخبره بالكثير، لذا لا بُدّ أن تشانغ يعرف أكثر.
بدأت الحشود تَهتف باسم هوانغ يين. بابتسامةٍ هادئة، أومأ وهو يحمل هان فاي عائدًا إلى مقرّ النقابة.
“أسرار؟”
داخل المذبح الأسود، تسلّلت ألوان العالم من جسد الرجل. كانت كل نقوش الفراشات مرسومة بدمه.
“كل كابوس مثل فقاعة. يختبئ مذبح تحتها. كيان غريب محبوس هناك.”
“كل كابوس مثل فقاعة. يختبئ مذبح تحتها. كيان غريب محبوس هناك.”
“كيان ملوّن؟” بدا أنّ تشانغ استعاد ذاكرة. “أتذكّر أنّه منذ سنوات، تلألأَت السماء بالألوان داخل الكابوس. سمعَت جميع الأرواح غناءً غريبًا. حمل ألمًا ويأسًا لا يوصفان. ومنذ ذلك اليوم، بدأت الكوابيس تنمو من تلقاء نفسها.”
“هل أصيب هان فاي؟”
“غناء غريب…” تذكّر هان فاي فجأة الابن الثالث لفو شينغ، واللامذكور المُصاب، المُغنّي.
بدأ الكابوس بالانهيار. اتخذ تشانغ مينغلي خياره الأخير. أرسل وعي زوجته إلى الخارج وسار نحو هاوية الجشع. لقد كان مستعدًا أن يُصبح جزءًا من الهاوية، لكن الحُلم لم يكن كذلك. لعبته أرادت الرحيل، فاستدعى كل شياطين الكوابيس ليوقفوه. زحفت أعدادٌ مهولة من الشياطين، بل كان لبعضها هالة “الكراهية الخالصة”.
“إذا أردت لقاء الكيان داخل المذبح، واصل الغوص في الكوابيس.” أشار تشانغ إلى نفسه. “ما زال هناك كثيرون مثلي عالقين. إن استطعت إخراجنا، ستُضعف قوّة الحُلم بشدّة. فقوّته مُستمدّة منّا.”
“كل كابوس مثل فقاعة. يختبئ مذبح تحتها. كيان غريب محبوس هناك.”
“هل تعرف عدد الطبقات؟”
بدأت الحشود تَهتف باسم هوانغ يين. بابتسامةٍ هادئة، أومأ وهو يحمل هان فاي عائدًا إلى مقرّ النقابة.
“لا. لكنني أعلم أنّ هناك بعض الكوابيس الخاصّة. تختبئ خلف طبقات كثيرة.” ضرب تشانغ الطاولة. “لا حاجة لنُنهي كل الكوابيس. هدفنا هو قتل الحُلم! لذا، نحتاج فقط أن نجد الكوابيس الخاصّة ونكشف ضعفه!”
“لم أكن أنا من فعل ذلك…” غاصت روح هان فاي في اللعبة. ولمنع الحُلم من تلويث روحه، دمّر الضحك المجنون جزءًا من وعيه. كانت عمليةً مؤلمةً حدَّ الجنون.
انسجم عقل المعلّم مع فكر هان فاي بسرعة.
“هل تعرف عدد الطبقات؟”
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
“تبا لذلك الحُلم!”
“كيف قسوتَ على نفسك هكذا؟” لم يعرف هوانغ يين ماذا يقول.
