الفصل 667: هل يمكنك أن تنظر إلى الخارج؟
شعر الأخير بالإحباط حين رأى أن والدة باي تشينغ ترفض أن تدعه يذهب. أكثر ما يُربك رجال الشرطة هو نزاعات العائلات. فعادةً لا يملكون إلا الكلمات لحلّ مثل هذه الأمور، ولا يمكنهم احتجاز أحد إلا إن ألحق أذى جسيمًا بالطرف الآخر.
“لا، لا يمكنك أن ترحل. ماذا سأفعل إذا تركتني؟” أمسكت والدة باي تشينغ بيد الشرطي البدين.
تجهم الرجل، لكنه في النهاية فعل ما طلبه الشرطي. قال: “كنت مخطئًا هذه المرة. لم يكن يجب أن أضربك، ولن أكرر ذلك أبدًا”.
شعر الأخير بالإحباط حين رأى أن والدة باي تشينغ ترفض أن تدعه يذهب. أكثر ما يُربك رجال الشرطة هو نزاعات العائلات. فعادةً لا يملكون إلا الكلمات لحلّ مثل هذه الأمور، ولا يمكنهم احتجاز أحد إلا إن ألحق أذى جسيمًا بالطرف الآخر.
“هذا هو التصرف الصحيح. لا بأس إن أخطأت، الأهم أن تعترف بخطئك وتسعى لتصحيحه”، قال الشرطي وهو ينظر إلى والدة باي تشينغ الواقفة في الجهة الأخرى. “سيدتي، هل ترين أن الأمر قد تحسّن الآن؟”
لم يكن أمامه سوى أن يواسيها مرة أخرى. قال: “لا بأس، سيدتي. لقد قدّمت بلاغًا بالفعل. وإن حدث شيء سيئ مجددًا، سنلقي القبض على الجاني هذه المرة”.
ثم تحدث معهما لبضع دقائق إضافية، وبعدها استخدم جهاز الاتصال اللاسلكي ليسأل عن موعد مباشرته لمشكلة الشجار بين السكارى. مسح العرق عن جبينه، ثم أسرع إلى عربة الشواء مع زميله.
لكن كلما حاول الشرطي مواساتها، زادت والدة باي تشينغ حزنًا. قالت: “سأكون قد متُّ حينها، ولن يكون لاعتقاله أي فائدة”.
نظر تشانغ هينغ إلى أسرة باي تشينغ وهي تدخل المبنى، ثم أُغلق باب حديدي خلفهم. بقي واقفًا في الأسفل لبضع ثوانٍ، تطلع حوله، ثم غادر المكان واستدعى سيارة أجرة للعودة إلى المنزل.
أسرع الشرطي البدين يوضح: “لا، أقصد أن زوجك لن يؤذيك مرة أخرى. وإلا، فسيكون أول من نشتبه به”.
خلع حذاءه، غسل وجهه، ونظف أسنانه بسرعة، ثم توجّه إلى غرفته مرتديًا خفًّا منزليًا.
ثم التفت إلى الرجل متوسط العمر مجددًا وقال: “كن رجلًا وتصرف كما يجب. هل يمكنك أن تبادر وتقرّ بخطئك أمام زوجتك؟ اكتب تعهّدًا لتمنحها بعض الطمأنينة”.
وأخيرًا، رقّ قلب المرأة. قالت: “حسنًا… سأمنحه فرصة أخرى”.
تجهم الرجل، لكنه في النهاية فعل ما طلبه الشرطي. قال: “كنت مخطئًا هذه المرة. لم يكن يجب أن أضربك، ولن أكرر ذلك أبدًا”.
______________________________________________
“هذا هو التصرف الصحيح. لا بأس إن أخطأت، الأهم أن تعترف بخطئك وتسعى لتصحيحه”، قال الشرطي وهو ينظر إلى والدة باي تشينغ الواقفة في الجهة الأخرى. “سيدتي، هل ترين أن الأمر قد تحسّن الآن؟”
لم يكن أمامه سوى أن يواسيها مرة أخرى. قال: “لا بأس، سيدتي. لقد قدّمت بلاغًا بالفعل. وإن حدث شيء سيئ مجددًا، سنلقي القبض على الجاني هذه المرة”.
ترددت وهي تنظر إلى زوجها، وما زال الخوف واضحًا في عينيها. قالت: “أنا… لا أدري”.
[آه، لا أريد الحديث عن الأمر مجددًا. ما زلت أشعر بالحرج لأنك شهدت كل ذلك. تصرفوا كأنهم طفلان يتشاجران في روضة أطفال، رغم أنهم بالغون. بالمناسبة، أنا واقفة الآن عند النافذة. هل يمكنك النظر إلى الخارج؟]
كاد الشرطي البدين أن يبكي حين سمع ذلك. لم يكن يعلم لماذا تخاف والدة باي تشينغ من زوجها إلى هذا الحد. كل جهوده لحل هذا النزاع الأسري قد تذهب هباءً. لكنه كان رجل شرطة منذ زمن طويل، وواجه حالات أغرب من هذه بكثير. وقد علّمته هذه التجارب الصبر. عضّ على شفتيه، ثم واساها مجددًا. قال: “لا تقلقي، مركز الشرطة قريب جدًا. نحتاج فقط من ثلاث إلى خمس دقائق لنصل. إن حاول إيذاءك مجددًا، اتصلي بي. سأصل أنا وزميلي فورًا. ثم إنه قد اعترف بخطئه، عليك أن تمنحيه فرصة ليصلح ما أفسده”.
______________________________________________
وأخيرًا، رقّ قلب المرأة. قالت: “حسنًا… سأمنحه فرصة أخرى”.
لكن كلما حاول الشرطي مواساتها، زادت والدة باي تشينغ حزنًا. قالت: “سأكون قد متُّ حينها، ولن يكون لاعتقاله أي فائدة”.
كان الشرطي البدين ينتظر هذه الجملة بفارغ الصبر، وشعر بسعادة كادت تجعله يصفق على فخذه من الفرح.
لم يكن أمامه سوى أن يواسيها مرة أخرى. قال: “لا بأس، سيدتي. لقد قدّمت بلاغًا بالفعل. وإن حدث شيء سيئ مجددًا، سنلقي القبض على الجاني هذه المرة”.
قال وهو ينصحهم: “الأزواج يجب أن يحلوا خلافاتهم بالكلام دائمًا. لا يجوز اللجوء إلى العنف أبدًا. فكّر مليًا قبل أن تقوم بأي تصرف”.
وأثناء حديثه مع باي تشينغ، فتح تشانغ هينغ الباب بمفتاحه. كانت الساعة قد تجاوزت منتصف الليل، وكان الجد قد عاد إلى غرفته، لكنه ترك الضوء مضاءً في غرفة المعيشة من أجل تشانغ هينغ.
ثم تحدث معهما لبضع دقائق إضافية، وبعدها استخدم جهاز الاتصال اللاسلكي ليسأل عن موعد مباشرته لمشكلة الشجار بين السكارى. مسح العرق عن جبينه، ثم أسرع إلى عربة الشواء مع زميله.
[كيف هي الأوضاع الآن؟] سألها تشانغ هينغ بعد أن نزل من سيارة الأجرة.
بعد مغادرة سيارة الشرطة، نظر الرجل متوسط العمر إلى زوجته وقال لها ببرود: “هل أنتِ سعيدة الآن؟”
[في الواقع، لم أفعل الكثير. والدتك هي من اتصلت بالشرطة.]
ارتجفت قليلاً عند سماع سؤاله، وسرعان ما احتمت خلف ابنتها.
قال وهو ينصحهم: “الأزواج يجب أن يحلوا خلافاتهم بالكلام دائمًا. لا يجوز اللجوء إلى العنف أبدًا. فكّر مليًا قبل أن تقوم بأي تصرف”.
قال: “لنعد إلى المنزل”.
[كيف هي الأوضاع الآن؟] سألها تشانغ هينغ بعد أن نزل من سيارة الأجرة.
استدار الرجل، مرّر بطاقته، وفتح الباب.
كانت باي تشينغ قلقة على والديها أكثر من قلقها على نفسها. لذا شعر تشانغ هينغ أنه من غير الآمن تركها وحدها. هذا بالإضافة إلى فضوله لمعرفة كيف ستتطور الأحداث.
ومن البداية وحتى النهاية، لم ينظر إلى تشانغ هينغ ولو لمرة واحدة، وكأن وجوده غير مرئي.
أسرع الشرطي البدين يوضح: “لا، أقصد أن زوجك لن يؤذيك مرة أخرى. وإلا، فسيكون أول من نشتبه به”.
أومأت باي تشينغ لتشانغ هينغ بأسف، وقالت بصوت خافت: “شكرًا لك”. لم يكن من المناسب قول المزيد في هذا الوقت. فقد احتاجت إلى مساعدة والدتها للعودة إلى الشقة.
أجابها: [نعم.]
نظر تشانغ هينغ إلى أسرة باي تشينغ وهي تدخل المبنى، ثم أُغلق باب حديدي خلفهم. بقي واقفًا في الأسفل لبضع ثوانٍ، تطلع حوله، ثم غادر المكان واستدعى سيارة أجرة للعودة إلى المنزل.
وبمجرد أن دفع أجرة التاكسي عبر تطبيق “وي تشات”، تلقى رسالة من باي تشينغ:
وبمجرد أن دفع أجرة التاكسي عبر تطبيق “وي تشات”، تلقى رسالة من باي تشينغ:
[لا يزال الوضع هادئًا في الوقت الحالي، لكن والدتي تصر على النوم على الأريكة هذه الليلة وحدها. ما زالت تخشى والدي قليلاً.]
[هل وصلت إلى المنزل؟]
ومن البداية وحتى النهاية، لم ينظر إلى تشانغ هينغ ولو لمرة واحدة، وكأن وجوده غير مرئي.
أجابها: [نعم.]
وأثناء حديثه مع باي تشينغ، فتح تشانغ هينغ الباب بمفتاحه. كانت الساعة قد تجاوزت منتصف الليل، وكان الجد قد عاد إلى غرفته، لكنه ترك الضوء مضاءً في غرفة المعيشة من أجل تشانغ هينغ.
[أنا آسفة لأنك رأيت كل هذا.]
وأخيرًا، رقّ قلب المرأة. قالت: “حسنًا… سأمنحه فرصة أخرى”.
وبعد قليل، أرسلت رسالة أخرى:
أجابها: [نعم.]
[أعتقد أنهما سيكونان بخير. كل عائلة لديها مشاكلها.]
“هذا هو التصرف الصحيح. لا بأس إن أخطأت، الأهم أن تعترف بخطئك وتسعى لتصحيحه”، قال الشرطي وهو ينظر إلى والدة باي تشينغ الواقفة في الجهة الأخرى. “سيدتي، هل ترين أن الأمر قد تحسّن الآن؟”
[لكن لا أظن أن معظم العائلات تمر بما تمر به عائلتي، حيث يحاول الأب قتل الأم.]
ورغم أن تشانغ هينغ لم يكن يعلم تمامًا ما الذي جرى بين والدي باي تشينغ، إلا أنه كان واثقًا أن الشجار السابق لم يكن نهاية المطاف، بل مجرد بداية. وكان من المرجّح أن يحدث تطور لاحق.
وأرفقت ذلك بابتسامة مُرّة.
كاد الشرطي البدين أن يبكي حين سمع ذلك. لم يكن يعلم لماذا تخاف والدة باي تشينغ من زوجها إلى هذا الحد. كل جهوده لحل هذا النزاع الأسري قد تذهب هباءً. لكنه كان رجل شرطة منذ زمن طويل، وواجه حالات أغرب من هذه بكثير. وقد علّمته هذه التجارب الصبر. عضّ على شفتيه، ثم واساها مجددًا. قال: “لا تقلقي، مركز الشرطة قريب جدًا. نحتاج فقط من ثلاث إلى خمس دقائق لنصل. إن حاول إيذاءك مجددًا، اتصلي بي. سأصل أنا وزميلي فورًا. ثم إنه قد اعترف بخطئه، عليك أن تمنحيه فرصة ليصلح ما أفسده”.
[كيف هي الأوضاع الآن؟]
سألها تشانغ هينغ بعد أن نزل من سيارة الأجرة.
توقفت للحظة، ثم أضافت:
[لا يزال الوضع هادئًا في الوقت الحالي، لكن والدتي تصر على النوم على الأريكة هذه الليلة وحدها. ما زالت تخشى والدي قليلاً.]
[رغم أنني سئمت من شجاراتهم المستمرة، إلا أن هذه أول مرة أشهد فيها شجارًا بهذه الحدة. وبصراحة، لم أتوقع أن يزرع والدي هذا العدد من كاميرات التجسس الصغيرة في المنزل. الأمر صادم، ويجعلني أشعر بعدم الارتياح. لم يعد هو نفس الأب الذي أعرفه. خاصةً عندما نظر إلى أمي الليلة… لم يكن في عينيه ذرة حب. بالمناسبة، شكرًا لأنك أوقفته.]
[تأكدي من إغلاق باب غرفتك.]
[آه، لا أريد الحديث عن الأمر مجددًا. ما زلت أشعر بالحرج لأنك شهدت كل ذلك. تصرفوا كأنهم طفلان يتشاجران في روضة أطفال، رغم أنهم بالغون. بالمناسبة، أنا واقفة الآن عند النافذة. هل يمكنك النظر إلى الخارج؟]
[همم… لماذا؟ هل تعتقد أن هناك شجارًا آخر الليلة؟ إن كان الأمر كذلك، فهذا يجعل من المستحيل أن أغلق باب غرفتي.]
[حسنًا، سأغمض عيني وأتخيل. أعتقد أنني أستطيع تصور القمر كما وصفته لي. هذا مذهل. كأنني أقف عليه فعلًا. يمكنك أن تفكر في أن تصبح روائيًا يومًا ما.]
توقفت للحظة، ثم أضافت:
[رغم أنني سئمت من شجاراتهم المستمرة، إلا أن هذه أول مرة أشهد فيها شجارًا بهذه الحدة. وبصراحة، لم أتوقع أن يزرع والدي هذا العدد من كاميرات التجسس الصغيرة في المنزل. الأمر صادم، ويجعلني أشعر بعدم الارتياح. لم يعد هو نفس الأب الذي أعرفه. خاصةً عندما نظر إلى أمي الليلة… لم يكن في عينيه ذرة حب. بالمناسبة، شكرًا لأنك أوقفته.]
وبمجرد أن دفع أجرة التاكسي عبر تطبيق “وي تشات”، تلقى رسالة من باي تشينغ:
[في الواقع، لم أفعل الكثير. والدتك هي من اتصلت بالشرطة.]
شعر الأخير بالإحباط حين رأى أن والدة باي تشينغ ترفض أن تدعه يذهب. أكثر ما يُربك رجال الشرطة هو نزاعات العائلات. فعادةً لا يملكون إلا الكلمات لحلّ مثل هذه الأمور، ولا يمكنهم احتجاز أحد إلا إن ألحق أذى جسيمًا بالطرف الآخر.
[آه، لا أريد الحديث عن الأمر مجددًا. ما زلت أشعر بالحرج لأنك شهدت كل ذلك. تصرفوا كأنهم طفلان يتشاجران في روضة أطفال، رغم أنهم بالغون. بالمناسبة، أنا واقفة الآن عند النافذة. هل يمكنك النظر إلى الخارج؟]
[في الواقع، لم أفعل الكثير. والدتك هي من اتصلت بالشرطة.]
[بكل تأكيد.]
قال وهو ينصحهم: “الأزواج يجب أن يحلوا خلافاتهم بالكلام دائمًا. لا يجوز اللجوء إلى العنف أبدًا. فكّر مليًا قبل أن تقوم بأي تصرف”.
[القمر ساطع الليلة، وظله واضح. من المؤسف أن حتى الولايات المتحدة أوقفت إرسال رواد فضاء إليه. أتساءل كيف سيكون الشعور لو وقفت على سطح القمر؟]
[كيف هي الأوضاع الآن؟] سألها تشانغ هينغ بعد أن نزل من سيارة الأجرة.
[ستشعرين بالعزلة هناك. عالم رمادي مليء بالحفر والتجاويف العميقة التي لا قاع لها. لا حياة، لا صوت، فقط صخور متآكلة هي كل ما يمكنك رؤيته.]
قال وهو ينصحهم: “الأزواج يجب أن يحلوا خلافاتهم بالكلام دائمًا. لا يجوز اللجوء إلى العنف أبدًا. فكّر مليًا قبل أن تقوم بأي تصرف”.
[حسنًا، سأغمض عيني وأتخيل. أعتقد أنني أستطيع تصور القمر كما وصفته لي. هذا مذهل. كأنني أقف عليه فعلًا. يمكنك أن تفكر في أن تصبح روائيًا يومًا ما.]
“هذا هو التصرف الصحيح. لا بأس إن أخطأت، الأهم أن تعترف بخطئك وتسعى لتصحيحه”، قال الشرطي وهو ينظر إلى والدة باي تشينغ الواقفة في الجهة الأخرى. “سيدتي، هل ترين أن الأمر قد تحسّن الآن؟”
[فكرة جيدة.]
تجهم الرجل، لكنه في النهاية فعل ما طلبه الشرطي. قال: “كنت مخطئًا هذه المرة. لم يكن يجب أن أضربك، ولن أكرر ذلك أبدًا”.
وأثناء حديثه مع باي تشينغ، فتح تشانغ هينغ الباب بمفتاحه. كانت الساعة قد تجاوزت منتصف الليل، وكان الجد قد عاد إلى غرفته، لكنه ترك الضوء مضاءً في غرفة المعيشة من أجل تشانغ هينغ.
أجابها: [نعم.]
خلع حذاءه، غسل وجهه، ونظف أسنانه بسرعة، ثم توجّه إلى غرفته مرتديًا خفًّا منزليًا.
وأخيرًا، رقّ قلب المرأة. قالت: “حسنًا… سأمنحه فرصة أخرى”.
لكن بدلًا من النوم، أخرج حذاء رياضيًّا جديدًا وملابس رياضية كان قد خبّأها تحت السرير.
شعر الأخير بالإحباط حين رأى أن والدة باي تشينغ ترفض أن تدعه يذهب. أكثر ما يُربك رجال الشرطة هو نزاعات العائلات. فعادةً لا يملكون إلا الكلمات لحلّ مثل هذه الأمور، ولا يمكنهم احتجاز أحد إلا إن ألحق أذى جسيمًا بالطرف الآخر.
فرغ حقيبته المدرسية من الكتب والدفاتر، وملأها بأشياء ظنّ أنها قد تكون مفيدة، خصوصًا كومة من مكعبات الليغو غير المجمعة. ثم انتظر قليلاً ليتأكد من أن جده قد عاد للنوم مجددًا إن كان قد استيقظ قبل قليل. وأخيرًا، تسلل إلى غرفة المعيشة وفتح الباب بهدوء.
كاد الشرطي البدين أن يبكي حين سمع ذلك. لم يكن يعلم لماذا تخاف والدة باي تشينغ من زوجها إلى هذا الحد. كل جهوده لحل هذا النزاع الأسري قد تذهب هباءً. لكنه كان رجل شرطة منذ زمن طويل، وواجه حالات أغرب من هذه بكثير. وقد علّمته هذه التجارب الصبر. عضّ على شفتيه، ثم واساها مجددًا. قال: “لا تقلقي، مركز الشرطة قريب جدًا. نحتاج فقط من ثلاث إلى خمس دقائق لنصل. إن حاول إيذاءك مجددًا، اتصلي بي. سأصل أنا وزميلي فورًا. ثم إنه قد اعترف بخطئه، عليك أن تمنحيه فرصة ليصلح ما أفسده”.
ورغم أن تشانغ هينغ لم يكن يعلم تمامًا ما الذي جرى بين والدي باي تشينغ، إلا أنه كان واثقًا أن الشجار السابق لم يكن نهاية المطاف، بل مجرد بداية. وكان من المرجّح أن يحدث تطور لاحق.
[أنا آسفة لأنك رأيت كل هذا.]
ولهذا السبب طلب من باي تشينغ أن تغلق باب غرفتها.
“هذا هو التصرف الصحيح. لا بأس إن أخطأت، الأهم أن تعترف بخطئك وتسعى لتصحيحه”، قال الشرطي وهو ينظر إلى والدة باي تشينغ الواقفة في الجهة الأخرى. “سيدتي، هل ترين أن الأمر قد تحسّن الآن؟”
كانت باي تشينغ قلقة على والديها أكثر من قلقها على نفسها. لذا شعر تشانغ هينغ أنه من غير الآمن تركها وحدها. هذا بالإضافة إلى فضوله لمعرفة كيف ستتطور الأحداث.
قال: “لنعد إلى المنزل”.
______________________________________________
[حسنًا، سأغمض عيني وأتخيل. أعتقد أنني أستطيع تصور القمر كما وصفته لي. هذا مذهل. كأنني أقف عليه فعلًا. يمكنك أن تفكر في أن تصبح روائيًا يومًا ما.]
ترجمة : RoronoaZ
[كيف هي الأوضاع الآن؟] سألها تشانغ هينغ بعد أن نزل من سيارة الأجرة.
