الفصل 687: الشك
بدأ القلق يسيطر عليها أكثر فأكثر. بعد أن راودها الشك بأن المديرة قاو ربما تكون قد استُبدلت بكائن فضائي، صارت تشك في كل من حولها. فالمسافة إلى قصر الأطفال لا تتجاوز مئتي متر، ولا تدري إن كانت قد نجحت في خداع المديرة قاو أم لا.
أخفت باي تشينغ الهاتف خلف ظهرها دون تفكير، ثم لمحت المعلّم الذي صادفته في وقتٍ سابق.
رغم أنها تظن أن تمثيلها كان جيدًا داخل غرفة التخزين، لكنها لم تكن واثقة بأنه كان خاليًا من العيوب. بل بدا لها الأمر كله صدفة غريبة: أن يتعطل هاتفها لحظة وصولها إلى قصر الأطفال، ما منعها من الاتصال بتشانغ هينغ، وزاد شكوكها في صاحب المتجر الذي أخذ وقتًا طويلًا في إصلاح الهاتف.
ابتسم الأخير وقال:
“رائع. كنت أتساءل ما إذا كنت ستأتين إلى هنا. فكرت بالأمر مجددًا، وأعتقد أنه من الصواب أن أدفع لكِ مبلغًا أكبر. هاتفكِ تعرض لأضرار كبيرة، وأخشى أن الثلاثمائة يوان التي أعطيتك إياها لن تكفي.”
لكن باي تشينغ كانت قد اختفت بالفعل. وبينما كانت تندفع خارجة من المحل، ألقت نظرة سريعة على سيارة الميني، ورأت الشخص الجالس بداخلها يحدق بها أيضًا. تبادلا النظرات للحظة قصيرة، ثم بدأت باي تشينغ بالركض. وفي اللحظة نفسها، سمعت صوت محرّك السيارة.
ثم نظر إلى صاحب المتجر بجانبه وأخرج محفظته من جيبه:
“كم سيكلّف إصلاح الهاتف؟”
قالت باي تشينغ ببرود: “إذًا، لماذا لا تزال هنا؟”
أجاب صاحب المحل بنبرة صريحة:
“ثمانمائة يوان.”
أومأ برأسه وقال: “حسنًا، في البداية كنت أود أن أبقى حتى يُصلح هاتفك، ثم أرافقكِ إلى المنزل.”
قطّب المعلم جبينه:
“كل هذا؟!”
بعد أن أنهى الجدال حول السعر، التفت المعلم إلى باي تشينغ مجددًا، ليجد وجهها لا يُبدي أي امتنان، بل امتلأ بالتوتر.
أجاب صاحب المحل بثقة:
“هذا هو السعر الرسمي لتبديل الشاشة.”
لكن، حين لمس تشانغ هينغ جبهة باي تشينغ، تراجعت لا إراديًا خطوة إلى الخلف.
سأله المعلم:
“وهل هذه الشاشة أصلية ورسمية؟”
سارع صاحب المحل بالإشارة إلى لافتة كتب عليها: “نقطة إصلاح معتمدة من آبل”.
أجابته بلهجة مباشرة: “شكرًا، لديّ ساقان، وسأعود بنفسي.”
قهقه المعلم ساخرًا:
“هل تظن أن هذه اللافتة الفارغة ستخدعنا؟ كل محلات الصيانة تُعلّق مثل هذه اللافتات. عندما أبحث في تطبيق خرائط Gaode، أجد ما لا يُحصى من محلات الصيانة تدّعي أنها معتمدة من آبل. لم أعد أستطيع تمييز المتاجر الرسمية من المزيفة.”
قالت باي تشينغ ببرود: “إذًا، لماذا لا تزال هنا؟”
لم يردّ صاحب المحل سوى بابتسامة ساخرة.
قهقه المعلم ساخرًا: “هل تظن أن هذه اللافتة الفارغة ستخدعنا؟ كل محلات الصيانة تُعلّق مثل هذه اللافتات. عندما أبحث في تطبيق خرائط Gaode، أجد ما لا يُحصى من محلات الصيانة تدّعي أنها معتمدة من آبل. لم أعد أستطيع تمييز المتاجر الرسمية من المزيفة.”
تابع المعلم:
“الشاشة التي تنوي بيعها لهذه الفتاة ليست أصلية بالتأكيد. أربع مئة يوان، إما أن تقبل أو نغادر.”
مرّت عشرون دقيقة أخرى، ولم يكن الهاتف قد أُصلح بعد كما وُعِدَت.
احتجّ صاحب المحل وقال:
“أخي، أنت تضيق عليّ كثيرًا. هذا مجرد محل صغير، ولا أكسب أرباحًا كما تظن. بهذا السعر، لن أربح شيئًا…”
قهقه المعلم ساخرًا: “هل تظن أن هذه اللافتة الفارغة ستخدعنا؟ كل محلات الصيانة تُعلّق مثل هذه اللافتات. عندما أبحث في تطبيق خرائط Gaode، أجد ما لا يُحصى من محلات الصيانة تدّعي أنها معتمدة من آبل. لم أعد أستطيع تمييز المتاجر الرسمية من المزيفة.”
رغم اعتراضه، إلا أن التخفيض من ثمانمائة إلى أربعمائة يوان كان كبيرًا جدًا، مما جعله يشعر بالامتعاض تجاه تدخل المعلم. ومع ذلك، تذمر على مضض:
“حسنًا! سأقبل الصفقة. ادفع لي الأربعمائة لاحقًا.”
رغم اعتراضه، إلا أن التخفيض من ثمانمائة إلى أربعمائة يوان كان كبيرًا جدًا، مما جعله يشعر بالامتعاض تجاه تدخل المعلم. ومع ذلك، تذمر على مضض: “حسنًا! سأقبل الصفقة. ادفع لي الأربعمائة لاحقًا.”
بعد أن أنهى الجدال حول السعر، التفت المعلم إلى باي تشينغ مجددًا، ليجد وجهها لا يُبدي أي امتنان، بل امتلأ بالتوتر.
رغم اعتراضه، إلا أن التخفيض من ثمانمائة إلى أربعمائة يوان كان كبيرًا جدًا، مما جعله يشعر بالامتعاض تجاه تدخل المعلم. ومع ذلك، تذمر على مضض: “حسنًا! سأقبل الصفقة. ادفع لي الأربعمائة لاحقًا.”
حاول كسر التوتر قائلاً:
“لم أركِ من قبل. هل هذه زيارتكِ الأولى إلى هنا؟ يجب أن تكون هناك حصص اليوم في المدرسة.”
دخلت من مفرقين مختلفين حتى فقدت الإحساس باتجاهها، ثم لمحت مخرجًا وركضت نحوه، لكنها فوجئت بأنها عادت إلى مدخل القبة السماوية.
أجابت باي تشينغ بتوتر، متراجعة إلى أن التصقت بخزانة زجاجية خلفها:
“أنا… أخذت إذنًا.”
رمش المعلم بعينيه مرارًا:
“حقًا؟ ما علاقتكِ بالمديرة قاو؟”
ردّ المعلم بلا مبالاة: “لا، كما قلت، مجرد دردشة.”
سألت باي تشينغ بحذر واضح:
“كيف عرفت أنني التقيت بالمديرة قاو؟”
سأله المعلم: “وهل هذه الشاشة أصلية ورسمية؟”
قال بابتسامة مائلة:
“لا داعي للتوتر. أنا فقط أفتح حديثًا معكِ. الحارس تشنغ أخبرني عنكِ.”
رمش المعلم بعينيه مرارًا: “حقًا؟ ما علاقتكِ بالمديرة قاو؟”
رفعت حاجبيها وقالت بحدة:
“وهل لهذا الأمر علاقة بك؟”
أجابته بلهجة مباشرة: “شكرًا، لديّ ساقان، وسأعود بنفسي.”
ردّ المعلم بلا مبالاة:
“لا، كما قلت، مجرد دردشة.”
الفصل 687: الشك
ثم تنهد قائلاً:
“يبدو أن مزاجكِ ليس جيدًا.”
لم تستطع رؤية وجه السائق بوضوح، لكن حدسها أخبرها أنه قد يكون نفس المعلم الذي غادر قبل قليل.
ردّت باي تشينغ بسرعة:
“لأني لا أحب التحدث مع الغرباء.”
لاحظ صاحب المتجر ما يحدث، وأطلّ برأسه ليعرف العلاقة بين الاثنين، لكنه لم يتمكن من فهمها.
أومأ برأسه وقال:
“حسنًا، في البداية كنت أود أن أبقى حتى يُصلح هاتفك، ثم أرافقكِ إلى المنزل.”
سأله المعلم: “وهل هذه الشاشة أصلية ورسمية؟”
أجابته بلهجة مباشرة:
“شكرًا، لديّ ساقان، وسأعود بنفسي.”
أجاب صاحب المحل بنبرة صريحة: “ثمانمائة يوان.”
لاحظ صاحب المتجر ما يحدث، وأطلّ برأسه ليعرف العلاقة بين الاثنين، لكنه لم يتمكن من فهمها.
وعندما سألت صاحب المحل من جديد، أبدى تذمره وقال: “ما كل هذه العجلة؟ على كل حال، سأصلحه لكِ قبل الظهر. يمكنكِ الذهاب إلى المركز التجاري القريب في هذه الأثناء.”
رفع المعلم يده، متراجعًا خطوة إلى الوراء:
“حسنًا، لن أطرح أي أسئلة أخرى.”
أجاب صاحب المحل بنبرة صريحة: “ثمانمائة يوان.”
قالت باي تشينغ ببرود:
“إذًا، لماذا لا تزال هنا؟”
تابع المعلم: “الشاشة التي تنوي بيعها لهذه الفتاة ليست أصلية بالتأكيد. أربع مئة يوان، إما أن تقبل أو نغادر.”
احتدّ المعلم فجأة:
“ما هذه الوقاحة؟ كيف ربّاكِ والداك؟ لم تشكريني حتى على ما دفعته لإصلاح الهاتف. ثم تقولين لي شيئًا كهذا؟ افعلي ما تشائين. سأغادر الآن.”
سألت باي تشينغ بحذر واضح: “كيف عرفت أنني التقيت بالمديرة قاو؟”
ثم استدار وخرج من المحل.
ثم نظر إلى صاحب المتجر بجانبه وأخرج محفظته من جيبه: “كم سيكلّف إصلاح الهاتف؟”
أطلقت باي تشينغ زفرة ارتياح ما إن ابتعد، ثم استعجلت صاحب المحل لإصلاح هاتفها بأقصى سرعة. كانت تنوي الاتصال بتشانغ هينغ في وقتٍ سابق، لكن ظهور المعلم فاجأها وقطع عليها خطتها. ومع أن الحصة الثانية قد بدأت بالفعل، إلا أنها لم تكن تملك خيارًا سوى الانتظار.
أجاب صاحب المحل بنبرة صريحة: “ثمانمائة يوان.”
مرّت عشرون دقيقة أخرى، ولم يكن الهاتف قد أُصلح بعد كما وُعِدَت.
بعد أن أنهى الجدال حول السعر، التفت المعلم إلى باي تشينغ مجددًا، ليجد وجهها لا يُبدي أي امتنان، بل امتلأ بالتوتر.
بدأ القلق يسيطر عليها أكثر فأكثر. بعد أن راودها الشك بأن المديرة قاو ربما تكون قد استُبدلت بكائن فضائي، صارت تشك في كل من حولها. فالمسافة إلى قصر الأطفال لا تتجاوز مئتي متر، ولا تدري إن كانت قد نجحت في خداع المديرة قاو أم لا.
ردّ المعلم بلا مبالاة: “لا، كما قلت، مجرد دردشة.”
رغم أنها تظن أن تمثيلها كان جيدًا داخل غرفة التخزين، لكنها لم تكن واثقة بأنه كان خاليًا من العيوب. بل بدا لها الأمر كله صدفة غريبة: أن يتعطل هاتفها لحظة وصولها إلى قصر الأطفال، ما منعها من الاتصال بتشانغ هينغ، وزاد شكوكها في صاحب المتجر الذي أخذ وقتًا طويلًا في إصلاح الهاتف.
أخفت باي تشينغ الهاتف خلف ظهرها دون تفكير، ثم لمحت المعلّم الذي صادفته في وقتٍ سابق.
كانت تُلحّ عليه بلا توقف أن يُسرع.
رغم أنها تظن أن تمثيلها كان جيدًا داخل غرفة التخزين، لكنها لم تكن واثقة بأنه كان خاليًا من العيوب. بل بدا لها الأمر كله صدفة غريبة: أن يتعطل هاتفها لحظة وصولها إلى قصر الأطفال، ما منعها من الاتصال بتشانغ هينغ، وزاد شكوكها في صاحب المتجر الذي أخذ وقتًا طويلًا في إصلاح الهاتف.
بدأ العرق يتصبب من جبين صاحب المحل، ربما بسبب إلحاحها المتكرر. الهاتف كان يجب أن يكون جاهزًا منذ وقت، لكن الأمر أخذ وقتًا أطول من اللازم. لم تكن باي تشينغ تذكر عدد المرات التي استعجلته فيها. وفي لحظة، التفتت فرأت سيارة “ميني” مشبوهة مركونة في الجهة المقابلة من الشارع.
سألت باي تشينغ بحذر واضح: “كيف عرفت أنني التقيت بالمديرة قاو؟”
لم تستطع رؤية وجه السائق بوضوح، لكن حدسها أخبرها أنه قد يكون نفس المعلم الذي غادر قبل قليل.
بدأ العرق يتصبب من جبين صاحب المحل، ربما بسبب إلحاحها المتكرر. الهاتف كان يجب أن يكون جاهزًا منذ وقت، لكن الأمر أخذ وقتًا أطول من اللازم. لم تكن باي تشينغ تذكر عدد المرات التي استعجلته فيها. وفي لحظة، التفتت فرأت سيارة “ميني” مشبوهة مركونة في الجهة المقابلة من الشارع.
وعندما سألت صاحب المحل من جديد، أبدى تذمره وقال:
“ما كل هذه العجلة؟ على كل حال، سأصلحه لكِ قبل الظهر. يمكنكِ الذهاب إلى المركز التجاري القريب في هذه الأثناء.”
حاول كسر التوتر قائلاً: “لم أركِ من قبل. هل هذه زيارتكِ الأولى إلى هنا؟ يجب أن تكون هناك حصص اليوم في المدرسة.”
عندها، اتخذت باي تشينغ قرارها. خطفت الهاتف من فوق الطاولة وانطلقت راكضة خارج المحل.
لكن، حين لمس تشانغ هينغ جبهة باي تشينغ، تراجعت لا إراديًا خطوة إلى الخلف.
تجمّد صاحب المتجر لوهلة، ثم صرخ خلفها:
“أين تذهبين؟ الهاتف لم يُصلح بعد! ولن تدفعي؟!”
رمش المعلم بعينيه مرارًا: “حقًا؟ ما علاقتكِ بالمديرة قاو؟”
لكن باي تشينغ كانت قد اختفت بالفعل. وبينما كانت تندفع خارجة من المحل، ألقت نظرة سريعة على سيارة الميني، ورأت الشخص الجالس بداخلها يحدق بها أيضًا. تبادلا النظرات للحظة قصيرة، ثم بدأت باي تشينغ بالركض. وفي اللحظة نفسها، سمعت صوت محرّك السيارة.
كانت تُلحّ عليه بلا توقف أن يُسرع.
كانت في حالة هلع شديدة، ولا تدري إن كان ذلك الصوت صادرًا عن سيارة الميني، لكنها لم تتردد، واندفعت نحو الحيّ المجاور محاولة التملص من ملاحقها.
حاول كسر التوتر قائلاً: “لم أركِ من قبل. هل هذه زيارتكِ الأولى إلى هنا؟ يجب أن تكون هناك حصص اليوم في المدرسة.”
دخلت من مفرقين مختلفين حتى فقدت الإحساس باتجاهها، ثم لمحت مخرجًا وركضت نحوه، لكنها فوجئت بأنها عادت إلى مدخل القبة السماوية.
تصاعد الخوف في قلب باي تشينغ إلى ذروته.
وكانت المديرة قاو واقفة هناك أمام الباب تتحدث مع الحارس، وتبدو وكأنها تهمّ بالمغادرة. أسرعت باي تشينغ بالدوران والابتعاد، لكن سيارة الميني كانت قد انعطفت إلى الطريق الذي كانت تسير فيه.
قالت باي تشينغ ببرود: “إذًا، لماذا لا تزال هنا؟”
تصاعد الخوف في قلب باي تشينغ إلى ذروته.
قطّب المعلم جبينه: “كل هذا؟!”
وفي تلك اللحظة الحرجة، امتدت يد وسحبتها نحو كشك الجرائد. كادت تصرخ، لكنها حين رأت من أمسك بها، همست بدهشة:
“ألم يكن من المفترض أن تكون في المدرسة؟ ماذا تفعل هنا؟”
تصاعد الخوف في قلب باي تشينغ إلى ذروته.
ردّ الفتى بهدوء:
“أرسلت لكِ رسالة على ويتشات، لكنكِ لم تردّي. قلقتُ أن يكون قد حدث لكِ شيء.”
لم تستطع رؤية وجه السائق بوضوح، لكن حدسها أخبرها أنه قد يكون نفس المعلم الذي غادر قبل قليل.
ثم أضاف مطمئنًا:
“لا تقلقي. لديّ عذر ممتاز للغياب عن المدرسة.”
احتدّ المعلم فجأة: “ما هذه الوقاحة؟ كيف ربّاكِ والداك؟ لم تشكريني حتى على ما دفعته لإصلاح الهاتف. ثم تقولين لي شيئًا كهذا؟ افعلي ما تشائين. سأغادر الآن.”
مدّ يده برفق وأعاد ترتيب شعرها المبعثر، ثم همس:
“لا بأس… أنا هنا الآن.”
لكن، حين لمس تشانغ هينغ جبهة باي تشينغ، تراجعت لا إراديًا خطوة إلى الخلف.
لكن، حين لمس تشانغ هينغ جبهة باي تشينغ، تراجعت لا إراديًا خطوة إلى الخلف.
رمش المعلم بعينيه مرارًا: “حقًا؟ ما علاقتكِ بالمديرة قاو؟”
______________________________________________
مرّت عشرون دقيقة أخرى، ولم يكن الهاتف قد أُصلح بعد كما وُعِدَت.
ترجمة : RoronoaZ
لاحظ صاحب المتجر ما يحدث، وأطلّ برأسه ليعرف العلاقة بين الاثنين، لكنه لم يتمكن من فهمها.
لم تستطع رؤية وجه السائق بوضوح، لكن حدسها أخبرها أنه قد يكون نفس المعلم الذي غادر قبل قليل.
