الفصل 687: الشك
أجاب صاحب المحل بثقة: “هذا هو السعر الرسمي لتبديل الشاشة.”
أخفت باي تشينغ الهاتف خلف ظهرها دون تفكير، ثم لمحت المعلّم الذي صادفته في وقتٍ سابق.
أخفت باي تشينغ الهاتف خلف ظهرها دون تفكير، ثم لمحت المعلّم الذي صادفته في وقتٍ سابق.
ابتسم الأخير وقال:
“رائع. كنت أتساءل ما إذا كنت ستأتين إلى هنا. فكرت بالأمر مجددًا، وأعتقد أنه من الصواب أن أدفع لكِ مبلغًا أكبر. هاتفكِ تعرض لأضرار كبيرة، وأخشى أن الثلاثمائة يوان التي أعطيتك إياها لن تكفي.”
سألت باي تشينغ بحذر واضح: “كيف عرفت أنني التقيت بالمديرة قاو؟”
ثم نظر إلى صاحب المتجر بجانبه وأخرج محفظته من جيبه:
“كم سيكلّف إصلاح الهاتف؟”
احتدّ المعلم فجأة: “ما هذه الوقاحة؟ كيف ربّاكِ والداك؟ لم تشكريني حتى على ما دفعته لإصلاح الهاتف. ثم تقولين لي شيئًا كهذا؟ افعلي ما تشائين. سأغادر الآن.”
أجاب صاحب المحل بنبرة صريحة:
“ثمانمائة يوان.”
أجابته بلهجة مباشرة: “شكرًا، لديّ ساقان، وسأعود بنفسي.”
قطّب المعلم جبينه:
“كل هذا؟!”
عندها، اتخذت باي تشينغ قرارها. خطفت الهاتف من فوق الطاولة وانطلقت راكضة خارج المحل.
أجاب صاحب المحل بثقة:
“هذا هو السعر الرسمي لتبديل الشاشة.”
ردّ المعلم بلا مبالاة: “لا، كما قلت، مجرد دردشة.”
سأله المعلم:
“وهل هذه الشاشة أصلية ورسمية؟”
قالت باي تشينغ ببرود: “إذًا، لماذا لا تزال هنا؟”
سارع صاحب المحل بالإشارة إلى لافتة كتب عليها: “نقطة إصلاح معتمدة من آبل”.
تابع المعلم: “الشاشة التي تنوي بيعها لهذه الفتاة ليست أصلية بالتأكيد. أربع مئة يوان، إما أن تقبل أو نغادر.”
قهقه المعلم ساخرًا:
“هل تظن أن هذه اللافتة الفارغة ستخدعنا؟ كل محلات الصيانة تُعلّق مثل هذه اللافتات. عندما أبحث في تطبيق خرائط Gaode، أجد ما لا يُحصى من محلات الصيانة تدّعي أنها معتمدة من آبل. لم أعد أستطيع تمييز المتاجر الرسمية من المزيفة.”
وعندما سألت صاحب المحل من جديد، أبدى تذمره وقال: “ما كل هذه العجلة؟ على كل حال، سأصلحه لكِ قبل الظهر. يمكنكِ الذهاب إلى المركز التجاري القريب في هذه الأثناء.”
لم يردّ صاحب المحل سوى بابتسامة ساخرة.
حاول كسر التوتر قائلاً: “لم أركِ من قبل. هل هذه زيارتكِ الأولى إلى هنا؟ يجب أن تكون هناك حصص اليوم في المدرسة.”
تابع المعلم:
“الشاشة التي تنوي بيعها لهذه الفتاة ليست أصلية بالتأكيد. أربع مئة يوان، إما أن تقبل أو نغادر.”
قطّب المعلم جبينه: “كل هذا؟!”
احتجّ صاحب المحل وقال:
“أخي، أنت تضيق عليّ كثيرًا. هذا مجرد محل صغير، ولا أكسب أرباحًا كما تظن. بهذا السعر، لن أربح شيئًا…”
ردّ الفتى بهدوء: “أرسلت لكِ رسالة على ويتشات، لكنكِ لم تردّي. قلقتُ أن يكون قد حدث لكِ شيء.”
رغم اعتراضه، إلا أن التخفيض من ثمانمائة إلى أربعمائة يوان كان كبيرًا جدًا، مما جعله يشعر بالامتعاض تجاه تدخل المعلم. ومع ذلك، تذمر على مضض:
“حسنًا! سأقبل الصفقة. ادفع لي الأربعمائة لاحقًا.”
وعندما سألت صاحب المحل من جديد، أبدى تذمره وقال: “ما كل هذه العجلة؟ على كل حال، سأصلحه لكِ قبل الظهر. يمكنكِ الذهاب إلى المركز التجاري القريب في هذه الأثناء.”
بعد أن أنهى الجدال حول السعر، التفت المعلم إلى باي تشينغ مجددًا، ليجد وجهها لا يُبدي أي امتنان، بل امتلأ بالتوتر.
مرّت عشرون دقيقة أخرى، ولم يكن الهاتف قد أُصلح بعد كما وُعِدَت.
حاول كسر التوتر قائلاً:
“لم أركِ من قبل. هل هذه زيارتكِ الأولى إلى هنا؟ يجب أن تكون هناك حصص اليوم في المدرسة.”
لم يردّ صاحب المحل سوى بابتسامة ساخرة.
أجابت باي تشينغ بتوتر، متراجعة إلى أن التصقت بخزانة زجاجية خلفها:
“أنا… أخذت إذنًا.”
قطّب المعلم جبينه: “كل هذا؟!”
رمش المعلم بعينيه مرارًا:
“حقًا؟ ما علاقتكِ بالمديرة قاو؟”
رفع المعلم يده، متراجعًا خطوة إلى الوراء: “حسنًا، لن أطرح أي أسئلة أخرى.”
سألت باي تشينغ بحذر واضح:
“كيف عرفت أنني التقيت بالمديرة قاو؟”
ثم نظر إلى صاحب المتجر بجانبه وأخرج محفظته من جيبه: “كم سيكلّف إصلاح الهاتف؟”
قال بابتسامة مائلة:
“لا داعي للتوتر. أنا فقط أفتح حديثًا معكِ. الحارس تشنغ أخبرني عنكِ.”
عندها، اتخذت باي تشينغ قرارها. خطفت الهاتف من فوق الطاولة وانطلقت راكضة خارج المحل.
رفعت حاجبيها وقالت بحدة:
“وهل لهذا الأمر علاقة بك؟”
لاحظ صاحب المتجر ما يحدث، وأطلّ برأسه ليعرف العلاقة بين الاثنين، لكنه لم يتمكن من فهمها.
ردّ المعلم بلا مبالاة:
“لا، كما قلت، مجرد دردشة.”
أخفت باي تشينغ الهاتف خلف ظهرها دون تفكير، ثم لمحت المعلّم الذي صادفته في وقتٍ سابق.
ثم تنهد قائلاً:
“يبدو أن مزاجكِ ليس جيدًا.”
رمش المعلم بعينيه مرارًا: “حقًا؟ ما علاقتكِ بالمديرة قاو؟”
ردّت باي تشينغ بسرعة:
“لأني لا أحب التحدث مع الغرباء.”
رفعت حاجبيها وقالت بحدة: “وهل لهذا الأمر علاقة بك؟”
أومأ برأسه وقال:
“حسنًا، في البداية كنت أود أن أبقى حتى يُصلح هاتفك، ثم أرافقكِ إلى المنزل.”
أطلقت باي تشينغ زفرة ارتياح ما إن ابتعد، ثم استعجلت صاحب المحل لإصلاح هاتفها بأقصى سرعة. كانت تنوي الاتصال بتشانغ هينغ في وقتٍ سابق، لكن ظهور المعلم فاجأها وقطع عليها خطتها. ومع أن الحصة الثانية قد بدأت بالفعل، إلا أنها لم تكن تملك خيارًا سوى الانتظار.
أجابته بلهجة مباشرة:
“شكرًا، لديّ ساقان، وسأعود بنفسي.”
دخلت من مفرقين مختلفين حتى فقدت الإحساس باتجاهها، ثم لمحت مخرجًا وركضت نحوه، لكنها فوجئت بأنها عادت إلى مدخل القبة السماوية.
لاحظ صاحب المتجر ما يحدث، وأطلّ برأسه ليعرف العلاقة بين الاثنين، لكنه لم يتمكن من فهمها.
وفي تلك اللحظة الحرجة، امتدت يد وسحبتها نحو كشك الجرائد. كادت تصرخ، لكنها حين رأت من أمسك بها، همست بدهشة: “ألم يكن من المفترض أن تكون في المدرسة؟ ماذا تفعل هنا؟”
رفع المعلم يده، متراجعًا خطوة إلى الوراء:
“حسنًا، لن أطرح أي أسئلة أخرى.”
لم يردّ صاحب المحل سوى بابتسامة ساخرة.
قالت باي تشينغ ببرود:
“إذًا، لماذا لا تزال هنا؟”
أجاب صاحب المحل بثقة: “هذا هو السعر الرسمي لتبديل الشاشة.”
احتدّ المعلم فجأة:
“ما هذه الوقاحة؟ كيف ربّاكِ والداك؟ لم تشكريني حتى على ما دفعته لإصلاح الهاتف. ثم تقولين لي شيئًا كهذا؟ افعلي ما تشائين. سأغادر الآن.”
تابع المعلم: “الشاشة التي تنوي بيعها لهذه الفتاة ليست أصلية بالتأكيد. أربع مئة يوان، إما أن تقبل أو نغادر.”
ثم استدار وخرج من المحل.
احتدّ المعلم فجأة: “ما هذه الوقاحة؟ كيف ربّاكِ والداك؟ لم تشكريني حتى على ما دفعته لإصلاح الهاتف. ثم تقولين لي شيئًا كهذا؟ افعلي ما تشائين. سأغادر الآن.”
أطلقت باي تشينغ زفرة ارتياح ما إن ابتعد، ثم استعجلت صاحب المحل لإصلاح هاتفها بأقصى سرعة. كانت تنوي الاتصال بتشانغ هينغ في وقتٍ سابق، لكن ظهور المعلم فاجأها وقطع عليها خطتها. ومع أن الحصة الثانية قد بدأت بالفعل، إلا أنها لم تكن تملك خيارًا سوى الانتظار.
حاول كسر التوتر قائلاً: “لم أركِ من قبل. هل هذه زيارتكِ الأولى إلى هنا؟ يجب أن تكون هناك حصص اليوم في المدرسة.”
مرّت عشرون دقيقة أخرى، ولم يكن الهاتف قد أُصلح بعد كما وُعِدَت.
لم تستطع رؤية وجه السائق بوضوح، لكن حدسها أخبرها أنه قد يكون نفس المعلم الذي غادر قبل قليل.
بدأ القلق يسيطر عليها أكثر فأكثر. بعد أن راودها الشك بأن المديرة قاو ربما تكون قد استُبدلت بكائن فضائي، صارت تشك في كل من حولها. فالمسافة إلى قصر الأطفال لا تتجاوز مئتي متر، ولا تدري إن كانت قد نجحت في خداع المديرة قاو أم لا.
______________________________________________
رغم أنها تظن أن تمثيلها كان جيدًا داخل غرفة التخزين، لكنها لم تكن واثقة بأنه كان خاليًا من العيوب. بل بدا لها الأمر كله صدفة غريبة: أن يتعطل هاتفها لحظة وصولها إلى قصر الأطفال، ما منعها من الاتصال بتشانغ هينغ، وزاد شكوكها في صاحب المتجر الذي أخذ وقتًا طويلًا في إصلاح الهاتف.
أطلقت باي تشينغ زفرة ارتياح ما إن ابتعد، ثم استعجلت صاحب المحل لإصلاح هاتفها بأقصى سرعة. كانت تنوي الاتصال بتشانغ هينغ في وقتٍ سابق، لكن ظهور المعلم فاجأها وقطع عليها خطتها. ومع أن الحصة الثانية قد بدأت بالفعل، إلا أنها لم تكن تملك خيارًا سوى الانتظار.
كانت تُلحّ عليه بلا توقف أن يُسرع.
رغم اعتراضه، إلا أن التخفيض من ثمانمائة إلى أربعمائة يوان كان كبيرًا جدًا، مما جعله يشعر بالامتعاض تجاه تدخل المعلم. ومع ذلك، تذمر على مضض: “حسنًا! سأقبل الصفقة. ادفع لي الأربعمائة لاحقًا.”
بدأ العرق يتصبب من جبين صاحب المحل، ربما بسبب إلحاحها المتكرر. الهاتف كان يجب أن يكون جاهزًا منذ وقت، لكن الأمر أخذ وقتًا أطول من اللازم. لم تكن باي تشينغ تذكر عدد المرات التي استعجلته فيها. وفي لحظة، التفتت فرأت سيارة “ميني” مشبوهة مركونة في الجهة المقابلة من الشارع.
قطّب المعلم جبينه: “كل هذا؟!”
لم تستطع رؤية وجه السائق بوضوح، لكن حدسها أخبرها أنه قد يكون نفس المعلم الذي غادر قبل قليل.
رغم اعتراضه، إلا أن التخفيض من ثمانمائة إلى أربعمائة يوان كان كبيرًا جدًا، مما جعله يشعر بالامتعاض تجاه تدخل المعلم. ومع ذلك، تذمر على مضض: “حسنًا! سأقبل الصفقة. ادفع لي الأربعمائة لاحقًا.”
وعندما سألت صاحب المحل من جديد، أبدى تذمره وقال:
“ما كل هذه العجلة؟ على كل حال، سأصلحه لكِ قبل الظهر. يمكنكِ الذهاب إلى المركز التجاري القريب في هذه الأثناء.”
ثم أضاف مطمئنًا: “لا تقلقي. لديّ عذر ممتاز للغياب عن المدرسة.”
عندها، اتخذت باي تشينغ قرارها. خطفت الهاتف من فوق الطاولة وانطلقت راكضة خارج المحل.
أجابته بلهجة مباشرة: “شكرًا، لديّ ساقان، وسأعود بنفسي.”
تجمّد صاحب المتجر لوهلة، ثم صرخ خلفها:
“أين تذهبين؟ الهاتف لم يُصلح بعد! ولن تدفعي؟!”
مرّت عشرون دقيقة أخرى، ولم يكن الهاتف قد أُصلح بعد كما وُعِدَت.
لكن باي تشينغ كانت قد اختفت بالفعل. وبينما كانت تندفع خارجة من المحل، ألقت نظرة سريعة على سيارة الميني، ورأت الشخص الجالس بداخلها يحدق بها أيضًا. تبادلا النظرات للحظة قصيرة، ثم بدأت باي تشينغ بالركض. وفي اللحظة نفسها، سمعت صوت محرّك السيارة.
رفعت حاجبيها وقالت بحدة: “وهل لهذا الأمر علاقة بك؟”
كانت في حالة هلع شديدة، ولا تدري إن كان ذلك الصوت صادرًا عن سيارة الميني، لكنها لم تتردد، واندفعت نحو الحيّ المجاور محاولة التملص من ملاحقها.
احتجّ صاحب المحل وقال: “أخي، أنت تضيق عليّ كثيرًا. هذا مجرد محل صغير، ولا أكسب أرباحًا كما تظن. بهذا السعر، لن أربح شيئًا…”
دخلت من مفرقين مختلفين حتى فقدت الإحساس باتجاهها، ثم لمحت مخرجًا وركضت نحوه، لكنها فوجئت بأنها عادت إلى مدخل القبة السماوية.
الفصل 687: الشك
وكانت المديرة قاو واقفة هناك أمام الباب تتحدث مع الحارس، وتبدو وكأنها تهمّ بالمغادرة. أسرعت باي تشينغ بالدوران والابتعاد، لكن سيارة الميني كانت قد انعطفت إلى الطريق الذي كانت تسير فيه.
مدّ يده برفق وأعاد ترتيب شعرها المبعثر، ثم همس: “لا بأس… أنا هنا الآن.”
تصاعد الخوف في قلب باي تشينغ إلى ذروته.
أجاب صاحب المحل بنبرة صريحة: “ثمانمائة يوان.”
وفي تلك اللحظة الحرجة، امتدت يد وسحبتها نحو كشك الجرائد. كادت تصرخ، لكنها حين رأت من أمسك بها، همست بدهشة:
“ألم يكن من المفترض أن تكون في المدرسة؟ ماذا تفعل هنا؟”
ردّ الفتى بهدوء:
“أرسلت لكِ رسالة على ويتشات، لكنكِ لم تردّي. قلقتُ أن يكون قد حدث لكِ شيء.”
بدأ العرق يتصبب من جبين صاحب المحل، ربما بسبب إلحاحها المتكرر. الهاتف كان يجب أن يكون جاهزًا منذ وقت، لكن الأمر أخذ وقتًا أطول من اللازم. لم تكن باي تشينغ تذكر عدد المرات التي استعجلته فيها. وفي لحظة، التفتت فرأت سيارة “ميني” مشبوهة مركونة في الجهة المقابلة من الشارع.
ثم أضاف مطمئنًا:
“لا تقلقي. لديّ عذر ممتاز للغياب عن المدرسة.”
تجمّد صاحب المتجر لوهلة، ثم صرخ خلفها: “أين تذهبين؟ الهاتف لم يُصلح بعد! ولن تدفعي؟!”
مدّ يده برفق وأعاد ترتيب شعرها المبعثر، ثم همس:
“لا بأس… أنا هنا الآن.”
رفع المعلم يده، متراجعًا خطوة إلى الوراء: “حسنًا، لن أطرح أي أسئلة أخرى.”
لكن، حين لمس تشانغ هينغ جبهة باي تشينغ، تراجعت لا إراديًا خطوة إلى الخلف.
لكن، حين لمس تشانغ هينغ جبهة باي تشينغ، تراجعت لا إراديًا خطوة إلى الخلف.
______________________________________________
بدأ القلق يسيطر عليها أكثر فأكثر. بعد أن راودها الشك بأن المديرة قاو ربما تكون قد استُبدلت بكائن فضائي، صارت تشك في كل من حولها. فالمسافة إلى قصر الأطفال لا تتجاوز مئتي متر، ولا تدري إن كانت قد نجحت في خداع المديرة قاو أم لا.
ترجمة : RoronoaZ
قالت باي تشينغ ببرود: “إذًا، لماذا لا تزال هنا؟”
حاول كسر التوتر قائلاً: “لم أركِ من قبل. هل هذه زيارتكِ الأولى إلى هنا؟ يجب أن تكون هناك حصص اليوم في المدرسة.”
