Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

الانحدار المطلق 109

أهو أنت؟

أهو أنت؟

سألني سوما عن طبيعة العلاقة بيننا.

تخيلت خطواته، انقضاضاته، التواء جسده وهو يصدّ الهجمات.

 

في اليوم التالي، لم نتعجل الرحيل.

أخيرًا، بدأ مفهوم ‘العلاقات’ يتبلور في سلوكه البشري.

“هنا.”

 

 

اقتربتُ منه، أتأمل الخط الذي رسمه على الأرض، ثم التقطتُ غصنًا ساقطًا ورسمتُ خطًا آخر إلى جواره.

غريزيًا، أملتُ رأسي جانبًا، فمرّت رصاصة إصبعٍ دموية قرب أذني.

 

“سأتولى الأمر.”

كان الخط الذي رسمتُه بعيدا عن المكان الذي وعدتُ فيه بإنقاذ حياته.

حينها، انخفضت نظرة القناع الأبيض نحوه؛ نظرةٌ باردة تقطع كالسيف.

 

“لماذا أنت سريع جدًا؟ لماذا!”

قلتُ بهدوء:

قال غوم موغوك:

“هنا.”

 

 

“كيف يكون الظلام حليفًا له فقط؟ إنه لي أيضًا.”

رفع نظره إليّ، وقال بابتسامةٍ باهتة:

 

“أقصر مما توقعت.”

قال بصوتٍ خافت:

“مررنا بالكثير منذ مغادرتنا الطائفة، ومع ذلك أشعر أن علاقتنا لم تتقدم. والسبب الوحيد الذي جعلنا نصل إلى هذا الحد هو أننا أكلنا وشربنا معًا اليوم. هذه أول مرة نفعل ذلك.”

“لا، على يد زعيمهم. حين قبلوا عمولة قتل شيطان دمار، أصبح مصيرهم محددًا. لو نجحوا، لقُتلوا على يد طائفتنا، ولو فشلوا، لقُتِلوا على يدك. الصفقة خاسرة منذ البداية.”

“لمجرد أننا تناولنا الطعام وشربنا؟ إذن ماذا علينا أن نفعل لنصل إلى هذا الحد هنا؟”

 

 

 

وأشار إلى الخط الأبعد.

 

 

 

ابتسمتُ:

 

“يجب أن تتراكم بيننا الكثير من التجارب والذكريات. وحتى نصل إلى تلك النقطة… ينبغي أن ننقذ حياة بعضنا على الأقل.”

“هنا.”

“أليس هذا قاسيًا بعض الشيء؟”

سلاش!

“المعيار ليس قاسيًا، أنت فقط من يصعب عليه إدخال الآخرين إلى قلبه.”

“لنقم بمسابقة خفة القدم الحقيقية هذه المرة!”

 

 

استلقى شيطان الابتسامة الشريرة على الأرض، وكأنه لا يرغب في مواصلة الحديث.

 

 

 

قال بصوتٍ خافت:

“سنضطر للقتال يومًا ما.”

“كل شيء عبث. الآخرون سيظلون آخرين دائمًا.”

 

 

“هذه المرة، أنا أول من يبدأ!”

رفعتُ ما تبقّى من الشراب وأفرغتُه دفعةً واحدة بينما أحدّق في ظهره المولّي.

سألني سوما عن طبيعة العلاقة بيننا.

 

لكن رغم مهارة القتلة، لم يكن الظلام في صفهم.

‘ليس لأن الناس يجهلون عبثية الحياة يتصرفون كما يفعلون، بل لأنهم مجبرون على السير في طريقها، يعيشون متحمّلين طبيعتهم حتى النهاية.’

لم يجب، بل اندفع نحوي متهورًا.

 

ثم اختفيتُ في اللحظة التالية.

اتكأتُ إلى الوراء ورفعت بصري نحو السماء.

اتكأتُ إلى الوراء ورفعت بصري نحو السماء.

 

 

في المقابل، أدار سوما نظرةً خاطفة نحوي ثم رفع نظره هو الآخر.

غريزيًا، أملتُ رأسي جانبًا، فمرّت رصاصة إصبعٍ دموية قرب أذني.

 

 

ملأت النجوم سماء الليل، متلألئة بالتساوي فوق الأشرار الذين يزدرون كل شيء، والعنيدين الذين يتظاهرون بالصلاح.

 

 

 

بعد صمتٍ طويل ونحن نتأمل الأفق، قال فجأةً:

 

“سنضطر للقتال يومًا ما.”

 

 

“قُتلوا؟ على يدي؟”

في مثل هذه اللحظات، لا يسعني إلا أن أشعر بوخزة شفقةٍ نحوه.

“عندما تصبح الشيطان السماوي لاحقًا، رجاءً احفظ حياتي.”

 

نهضت ببطء، شربت الماء من وعاء الخيزران قرب النار، وعندما وقفت، قال سوما دون أن يتحرك:

حتى تحت ضوء النجوم الجميل، عاصفة الدماء في قلبه لم تهدأ قط.

 

 

“لو رغبت بدايةً جديدة، كان يكفي أن تترك منظمتك لخليفةٍ موثوق وتعيش بهدوء. لم تكن بحاجة للمليون نيانغ، فقد جمعت ما يكفي بالفعل.”

قلتُ بهدوء:

جاءه الجواب بابتسامةٍ باردة:

“بالتأكيد، في يومٍ ما.”

 

 

“مررنا بالكثير منذ مغادرتنا الطائفة، ومع ذلك أشعر أن علاقتنا لم تتقدم. والسبب الوحيد الذي جعلنا نصل إلى هذا الحد هو أننا أكلنا وشربنا معًا اليوم. هذه أول مرة نفعل ذلك.”

 

ثم نهض وقال:

 

 

 

 

 

على الجدار أمامه جلس شخص يرتدي قناعًا أبيض.

 

في مثل هذه اللحظات، لا يسعني إلا أن أشعر بوخزة شفقةٍ نحوه.

في اليوم التالي، لم نتعجل الرحيل.

 

 

 

كان علينا أن نسلك الطريق المحدد وننتظر عودة لي آن وتشونغ ميون بعد أن يعثرا على مخبأ ‘سيد القتل الأسود’.

 

 

“بالنسبة لي؟ لا.”

وبما أن جناح الاتصالات السماوية يمتلك أوسع شبكة استخبارات في السهول الوسطى، فبمجرد أن يعقد العزم سيعثر عليه لا محالة.

ثم اختفيتُ في اللحظة التالية.

 

تبادل لي آن وتشونغ ميون نظرات الدهشة، أما أنا فاكتفيت بابتسامةٍ هادئة وقلت لهما:

في الليلة الثالثة من سفرنا المنفرد، أيقظتني تقنية حماية جسد الشيطان السماوي.

 

 

 

شعرتُ باقتراب عدة أشخاص من كل الجهات. من حركاتهم الخفية، عرفتُ أنهم قتلة محترفون.

 

 

“أنا أيضا لم أكن نائمًا.”

نهضت ببطء، شربت الماء من وعاء الخيزران قرب النار، وعندما وقفت، قال سوما دون أن يتحرك:

 

 

 

“كما توقعت، تنهض كالشبح حين يقترب الأعداء.”

وأشار إلى الخط الأبعد.

“كنتُ مستيقظًا.”

في الليلة الثالثة من سفرنا المنفرد، أيقظتني تقنية حماية جسد الشيطان السماوي.

 

 

فأجاب بابتسامةٍ خفيفة:

 

“أنا أيضا لم أكن نائمًا.”

 

 

ثود!

نادراً ما ينام شيطان الابتسامة الشريرة بعمق في الليل.

ابتسم سوما فجأة وقال بحماسٍ طفولي:

 

تلاشت الصرخات تدريجيًا، وساد الصمت.

معظم الأشرار الذين عرفتهم ينامون بطمأنينة بعد أن يرتكبوا ما يشاؤون، لكنه مختلف.

 

 

فالليلة، الظلام ذاته يقاتل إلى جانب شيطان الابتسامة الشريرة.

حين تبادلنا الحديث، توقف القتلة في مواقعهم، لكنهم لم ينسحبوا. بدا أن أوامرهم صارمة: القتل مهما كلف الأمر.

 

 

كان الموقع قريبًا نسبيًا.

وقف سوما وقال:

 

“سأتولى الأمر.”

 

 

“الجو مظلم، هل أنت متأكد؟”

كان صوته يحمل نغمة انتشاءٍ خفيفة، كمن يتوق لرؤية الدم.

 

 

“رائحة الدم خانقة. لنغادر.”

قلت بتحذير:

“لم ينتحروا، لقد قُتلوا.”

“الجو مظلم، هل أنت متأكد؟”

 

 

 

ابتسم ابتسامته المعتادة:

 

“هذا أفضل.”

ثم انطلق قبل أن أجيبه.

 

صرخةٌ وحشية ملأت المكان:

وسار بخطواتٍ ثابتة نحو الظلام.

“كل شيء عبث. الآخرون سيظلون آخرين دائمًا.”

 

“رائحة الدم خانقة. لنغادر.”

بعد لحظات، دوّى صوت إصبع الكارثة الدموية في العتمة.

غريزيًا، أملتُ رأسي جانبًا، فمرّت رصاصة إصبعٍ دموية قرب أذني.

 

 

ووش!

“أهو أنت؟ من يتجوّل مرتكبًا شرورًا أعظم من شروري؟”

 

 

تلاه صوت لحمٍ يُخترق.

“بالنسبة لي؟ لا.”

 

نادراً ما ينام شيطان الابتسامة الشريرة بعمق في الليل.

ثود!

“رائحة الدم خانقة. لنغادر.”

 

ثم تابع غوم موغوك:

ثم بدأ القتال الحقيقي.

 

 

ابتسم سوما فجأة وقال بحماسٍ طفولي:

توالت ضربات راحة الشيطان المسعورة وإصبع الكارثة الدموية في أرجاء الغابة، وتطايرت الأسلحة الخفية من كل صوب.

 

 

 

مزّقت عشرات الخناجر هواء الليل، لكن أصوات القتال أكدت أنه ما زال حيًا — يقاتل بحماسٍ جنوني.

‘ليس لأن الناس يجهلون عبثية الحياة يتصرفون كما يفعلون، بل لأنهم مجبرون على السير في طريقها، يعيشون متحمّلين طبيعتهم حتى النهاية.’

 

“لنعمل معًا للوصول إلى خط النجاة.”

جاءت الأصوات من اليسار، ثم من اليمين، تتبعها صرخات الموتى واحدةً تلو الأخرى.

عاصفة ريحٍ اخترقت كتفه كالصاعقة.

 

“أنا أيضا لم أكن نائمًا.”

أغمضتُ عيني، أستمع فحسب، متخيلًا كيف يتحرك بين الأشجار.

بعد لحظات، دوّى صوت إصبع الكارثة الدموية في العتمة.

 

ارتاحت لي آن لرؤيتي حيًا رغم فزعها من الجثث.

تخيلت خطواته، انقضاضاته، التواء جسده وهو يصدّ الهجمات.

كان الموقع قريبًا نسبيًا.

 

 

لو كنتُ مكان القتلة، كيف سأهاجمه؟ وكيف سيرد؟

 

 

 

رسمت في ذهني ساحة القتال من الأصوات وحدها.

 

 

 

لكن رغم مهارة القتلة، لم يكن الظلام في صفهم.

 

 

“أنا أيضا لم أكن نائمًا.”

فالليلة، الظلام ذاته يقاتل إلى جانب شيطان الابتسامة الشريرة.

 

 

“بالنسبة لي؟ لا.”

ووش!

لكن رغم مهارة القتلة، لم يكن الظلام في صفهم.

 

“لمجرد أننا تناولنا الطعام وشربنا؟ إذن ماذا علينا أن نفعل لنصل إلى هذا الحد هنا؟”

غريزيًا، أملتُ رأسي جانبًا، فمرّت رصاصة إصبعٍ دموية قرب أذني.

جاءت الأصوات من اليسار، ثم من اليمين، تتبعها صرخات الموتى واحدةً تلو الأخرى.

 

 

سمعتُ صرخةً من حيث أصابت، وعرفتُ أنه اختبرني عمدًا، فقط ليذكرني بأنه لا يثق بي تمامًا.

“لكنك لم تستطع. في كل مرة أغلقت فيها عينيك، تخيلت مرؤوسيك يخونونك. لم تستطع التعايش مع القلق. لأنك من هذا النوع من الناس. لو كنت مكانهم، لابتززتَ زعيمك أو قتلته لتأخذ كل شيء.”

 

قال غوم موغوك:

ثم سقط أحد القتلة أمامي، يتنفس بصعوبة.

 

 

“أليس هذا قاسيًا بعض الشيء؟”

قلتُ له:

رفع قناعه قليلًا، وابتلع جرعةً كبيرة من الماء.

“هل جئتَ إليّ هاربًا؟ أم لتقتلني أيضًا؟”

“مررنا بالكثير منذ مغادرتنا الطائفة، ومع ذلك أشعر أن علاقتنا لم تتقدم. والسبب الوحيد الذي جعلنا نصل إلى هذا الحد هو أننا أكلنا وشربنا معًا اليوم. هذه أول مرة نفعل ذلك.”

 

 

لم يجب، بل اندفع نحوي متهورًا.

 

 

“هذه المرة، أنا أول من يبدأ!”

أخرجتُ سيفي، وتمتمتُ:

 

“كيف يكون الظلام حليفًا له فقط؟ إنه لي أيضًا.”

 

 

 

سلاش!

بمجرد أن استقرت قبضته عليه، ابتسم بثقة: على هذه المسافة، القتل مضمون.

 

“قُتلوا؟ على يدي؟”

سقط القاتل أمامي، صدره مفتوح حتى العظم، وعيناه تائهتان في الفراغ.

كان الموقع قريبًا نسبيًا.

 

في الليلة الثالثة من سفرنا المنفرد، أيقظتني تقنية حماية جسد الشيطان السماوي.

تلاشت الصرخات تدريجيًا، وساد الصمت.

“هذا أفضل.”

 

قال ببرود:

بعد لحظات، عاد سوما يقطر دمًا، فناولته مشروبًا.

اقتربتُ منه، أتأمل الخط الذي رسمه على الأرض، ثم التقطتُ غصنًا ساقطًا ورسمتُ خطًا آخر إلى جواره.

 

“هل هُدّدوا؟”

لكنه تجاهله وشرب من وعاء الخيزران.

 

 

 

رفع قناعه قليلًا، وابتلع جرعةً كبيرة من الماء.

 

 

ابتسم غوم موغوك ابتسامةً غامضة وقال:

لم تعد حركته مترددة كما من قبل. الحرارة التي انبعثت منه لم تكن من المجهود فقط، بل من الرغبة الجامحة في الدم.

“سأتولى الأمر.”

 

في اليوم التالي، لم نتعجل الرحيل.

قال ببرود:

كان الموقع قريبًا نسبيًا.

“بدوا كمن جاءوا لينتحروا.”

 

“لم ينتحروا، لقد قُتلوا.”

“خط النجاة؟ أعجبني الاسم!”

 

 

رفع حاجبه:

“المعيار ليس قاسيًا، أنت فقط من يصعب عليه إدخال الآخرين إلى قلبه.”

“قُتلوا؟ على يدي؟”

 

“لا، على يد زعيمهم. حين قبلوا عمولة قتل شيطان دمار، أصبح مصيرهم محددًا. لو نجحوا، لقُتلوا على يد طائفتنا، ولو فشلوا، لقُتِلوا على يدك. الصفقة خاسرة منذ البداية.”

قال تشونغ ميون وهو يمد ورقة:

“هل هُدّدوا؟”

 

“بل وُعِدوا. يبدو أن الشخص وراء التحالف غير الأرثوذكسي وعدهم بمناصب رفيعة، لا مالًا فقط.”

كان علينا أن نسلك الطريق المحدد وننتظر عودة لي آن وتشونغ ميون بعد أن يعثرا على مخبأ ‘سيد القتل الأسود’.

 

 

أومأ سوما وهو يتأمل كلامي.

 

“هل هذا سبب تهورهم الليلة؟”

 

“صحيح. سيد القتل الأسود يُنظّف منظمته الآن. يتخلص من كل من يعرف وجهه، ليبدأ حياة جديدة بهويةٍ أخرى.”

 

 

 

ابتسم سوما بسخرية:

صرخةٌ وحشية ملأت المكان:

“أشرّ مني؟ مزعج.”

“كيف يكون الظلام حليفًا له فقط؟ إنه لي أيضًا.”

 

سلاش!

قلتُ بابتسامة باهتة:

كان الخط الذي رسمتُه بعيدا عن المكان الذي وعدتُ فيه بإنقاذ حياته.

“بل حثالة، لأن الأشرار الحقيقيين لا يرمون أتباعهم كالقمامة.”

وبينما نحزم الأمتعة، ظهر لي آن وتشونغ ميون.

 

 

تنهّد وقال بنبرةٍ فيها مزيج من المزاح والصدق:

 

“عندما تصبح الشيطان السماوي لاحقًا، رجاءً احفظ حياتي.”

 

 

كان الموقع قريبًا نسبيًا.

ابتسمتُ، لكن داخلي شدّني القلق.

ابتسم سوما بسخرية:

 

“عندما تصبح الشيطان السماوي لاحقًا، رجاءً احفظ حياتي.”

لو فكر بهذه الفكرة ولو للحظة، فسيعرف أنه يجب أن يقتلني قبل أن أصل إلى ذلك.

قلت بتحذير:

 

قلتُ له:

لهذا السبب بالذات، أسير معه. لأمنع تلك اللحظة.

 

 

 

“لنعمل معًا للوصول إلى خط النجاة.”

لم تعد حركته مترددة كما من قبل. الحرارة التي انبعثت منه لم تكن من المجهود فقط، بل من الرغبة الجامحة في الدم.

 

أخيرًا، بدأ مفهوم ‘العلاقات’ يتبلور في سلوكه البشري.

ضحك سوما ضحكةً عالية.

كان صوته يحمل نغمة انتشاءٍ خفيفة، كمن يتوق لرؤية الدم.

“خط النجاة؟ أعجبني الاسم!”

حين تبادلنا الحديث، توقف القتلة في مواقعهم، لكنهم لم ينسحبوا. بدا أن أوامرهم صارمة: القتل مهما كلف الأمر.

 

رفع حاجبه:

ثم نهض وقال:

 

“رائحة الدم خانقة. لنغادر.”

كان علينا أن نسلك الطريق المحدد وننتظر عودة لي آن وتشونغ ميون بعد أن يعثرا على مخبأ ‘سيد القتل الأسود’.

“ألست تراها أفضل من عطر النساء؟”

“كنتُ مستيقظًا.”

“بالنسبة لي؟ لا.”

قال بصوتٍ خافت:

 

 

وبينما نحزم الأمتعة، ظهر لي آن وتشونغ ميون.

بوهاك!

 

“لنقم بمسابقة خفة القدم الحقيقية هذه المرة!”

ارتاحت لي آن لرؤيتي حيًا رغم فزعها من الجثث.

 

 

لو كنتُ مكان القتلة، كيف سأهاجمه؟ وكيف سيرد؟

قال تشونغ ميون وهو يمد ورقة:

حتى تحت ضوء النجوم الجميل، عاصفة الدماء في قلبه لم تهدأ قط.

“وجدنا مخبأ سيد القتل الأسود، بفضل جناح الاتصالات السماوية.”

ثم نهض وقال:

 

نهضت ببطء، شربت الماء من وعاء الخيزران قرب النار، وعندما وقفت، قال سوما دون أن يتحرك:

كان الموقع قريبًا نسبيًا.

 

 

 

لو تأخرنا أكثر، لاختفى بالفعل في أحضان راعيه الغامض من التحالف غير الأرثوذكسي.

كان علينا أن نسلك الطريق المحدد وننتظر عودة لي آن وتشونغ ميون بعد أن يعثرا على مخبأ ‘سيد القتل الأسود’.

 

قلتُ بهدوء:

لكن بما أن فشل الاغتيال حديث، فاحتمال بقائه هناك كبير.

لهذا السبب بالذات، أسير معه. لأمنع تلك اللحظة.

 

 

ابتسم سوما فجأة وقال بحماسٍ طفولي:

“كما توقعت، تنهض كالشبح حين يقترب الأعداء.”

“لنقم بمسابقة خفة القدم الحقيقية هذه المرة!”

وبما أن جناح الاتصالات السماوية يمتلك أوسع شبكة استخبارات في السهول الوسطى، فبمجرد أن يعقد العزم سيعثر عليه لا محالة.

 

ثم تابع غوم موغوك:

ثم انطلق قبل أن أجيبه.

 

 

فأجاب بابتسامةٍ خفيفة:

صرخ:

 

“هذه المرة، أنا أول من يبدأ!”

تلاشت الصرخات تدريجيًا، وساد الصمت.

 

 

تبادل لي آن وتشونغ ميون نظرات الدهشة، أما أنا فاكتفيت بابتسامةٍ هادئة وقلت لهما:

 

“احزما الأمتعة واتبعانا بهدوء.”

 

 

وبينما نحزم الأمتعة، ظهر لي آن وتشونغ ميون.

ثم اختفيتُ في اللحظة التالية.

 

 

“وجدنا مخبأ سيد القتل الأسود، بفضل جناح الاتصالات السماوية.”

 

 

 

 

 

تجمد سيد القتل الأسود.

 

 

 

ثم انطلق قبل أن أجيبه.

في تلك الأثناء، كان سيد القتل الأسود يحرق كل شيء في مخبئه:

ثم بدأ القتال الحقيقي.

الوثائق، الملابس، الأدوات، أي أثرٍ لحياته السابقة.

 

 

تجمد سيد القتل الأسود.

الذين عرفوا وجهه جميعهم قُتلوا، بيده هو.

“هل جئتَ إليّ هاربًا؟ أم لتقتلني أيضًا؟”

 

أومأ سوما وهو يتأمل كلامي.

الآن يستطيع أن يبدأ من جديد، متخليًا عن لقب القاتل، متطلعًا إلى حياةٍ تحت الشمس، حيث الثروة والشهرة.

 

 

حينها، انخفضت نظرة القناع الأبيض نحوه؛ نظرةٌ باردة تقطع كالسيف.

لكن قبل مغادرته، تجمد مكانه.

“ألست تراها أفضل من عطر النساء؟”

 

 

على الجدار أمامه جلس شخص يرتدي قناعًا أبيض.

 

 

 

قال بارتباك:

لكنه تجاهله وشرب من وعاء الخيزران.

“شيطان الابتسامة الشريرة؟!”

 

 

الآن يستطيع أن يبدأ من جديد، متخليًا عن لقب القاتل، متطلعًا إلى حياةٍ تحت الشمس، حيث الثروة والشهرة.

جاءه الجواب بابتسامةٍ باردة:

“عندما تصبح الشيطان السماوي لاحقًا، رجاءً احفظ حياتي.”

“لا. الفائز في التحدي.”

بوهاك!

 

وسار بخطواتٍ ثابتة نحو الظلام.

رفع الرجل القناع عن رأسه، كاشفًا وجه غوم موغوك المبتسم.

“هل هُدّدوا؟”

 

 

“كان بإمكانك أن ترحل ببساطة، دون كل هذا.”

 

 

“لا، على يد زعيمهم. حين قبلوا عمولة قتل شيطان دمار، أصبح مصيرهم محددًا. لو نجحوا، لقُتلوا على يد طائفتنا، ولو فشلوا، لقُتِلوا على يدك. الصفقة خاسرة منذ البداية.”

تجمد سيد القتل الأسود.

 

 

في اليوم التالي، لم نتعجل الرحيل.

ثم تابع غوم موغوك:

 

“لو رغبت بدايةً جديدة، كان يكفي أن تترك منظمتك لخليفةٍ موثوق وتعيش بهدوء. لم تكن بحاجة للمليون نيانغ، فقد جمعت ما يكفي بالفعل.”

“أليس هذا قاسيًا بعض الشيء؟”

 

 

ارتجف سيد القتل الأسود، لم يتوقع أن يعرف الشاب هذا القدر من التفاصيل.

 

 

بعد صمتٍ طويل ونحن نتأمل الأفق، قال فجأةً:

قال غوم موغوك:

 

“لكنك لم تستطع. في كل مرة أغلقت فيها عينيك، تخيلت مرؤوسيك يخونونك. لم تستطع التعايش مع القلق. لأنك من هذا النوع من الناس. لو كنت مكانهم، لابتززتَ زعيمك أو قتلته لتأخذ كل شيء.”

“لكنك لم تستطع. في كل مرة أغلقت فيها عينيك، تخيلت مرؤوسيك يخونونك. لم تستطع التعايش مع القلق. لأنك من هذا النوع من الناس. لو كنت مكانهم، لابتززتَ زعيمك أو قتلته لتأخذ كل شيء.”

 

صرخةٌ وحشية ملأت المكان:

بينما تحدث، كان سيد القتل الأسود يتهيأ.

ابتسم سوما بسخرية:

 

مزّقت عشرات الخناجر هواء الليل، لكن أصوات القتال أكدت أنه ما زال حيًا — يقاتل بحماسٍ جنوني.

أحسست أصابعه النصل السام المخفي في كمّه.

سمعتُ صرخةً من حيث أصابت، وعرفتُ أنه اختبرني عمدًا، فقط ليذكرني بأنه لا يثق بي تمامًا.

 

 

بمجرد أن استقرت قبضته عليه، ابتسم بثقة: على هذه المسافة، القتل مضمون.

لو كنتُ مكان القتلة، كيف سأهاجمه؟ وكيف سيرد؟

 

كان صوته يحمل نغمة انتشاءٍ خفيفة، كمن يتوق لرؤية الدم.

قال ببرود:

 

“هل انتهيت من هرائك؟”

 

 

قال غوم موغوك:

ابتسم غوم موغوك ابتسامةً غامضة وقال:

 

“انتهيت. لكن كن حذرًا… فخسارة التحدي جعلته غاضبًا جدًا.”

 

 

الذين عرفوا وجهه جميعهم قُتلوا، بيده هو.

لم يفهم المعنى حتى اللحظة التالية.

ارتاحت لي آن لرؤيتي حيًا رغم فزعها من الجثث.

 

“عندما تصبح الشيطان السماوي لاحقًا، رجاءً احفظ حياتي.”

بينغ!

 

بوهاك!

 

 

ارتجف سيد القتل الأسود من الألم، عاجزًا عن المقاومة.

عاصفة ريحٍ اخترقت كتفه كالصاعقة.

في تلك الأثناء، كان سيد القتل الأسود يحرق كل شيء في مخبئه:

هبط شخص من السماء فوقه مباشرة، حيث ضغطت يده على كتفه المثقوب.

ثم تابع غوم موغوك:

 

 

صرخةٌ وحشية ملأت المكان:

معظم الأشرار الذين عرفتهم ينامون بطمأنينة بعد أن يرتكبوا ما يشاؤون، لكنه مختلف.

“آآآآه!”

 

 

 

الواقف فوقه لم يكن إلا شيطان الابتسامة الشريرة نفسه.

 

 

 

أفرغ غضبه المكبوت على سيد القتل الأسود، حتى امتلأت الجدران حوله بثقوبٍ أحدثها إصبع الكارثة الدموية.

سألني سوما عن طبيعة العلاقة بيننا.

 

توسل بصوت متقطع:

صرخ بجنون:

 

“لماذا أنت سريع جدًا؟ لماذا!”

 

 

 

ارتجف سيد القتل الأسود من الألم، عاجزًا عن المقاومة.

“لمجرد أننا تناولنا الطعام وشربنا؟ إذن ماذا علينا أن نفعل لنصل إلى هذا الحد هنا؟”

 

ثم نهض وقال:

توسل بصوت متقطع:

 

“ااااااغ… مؤلم! أرجوك… هذا مؤلم!”

 

 

 

حينها، انخفضت نظرة القناع الأبيض نحوه؛ نظرةٌ باردة تقطع كالسيف.

 

 

 

سأل بهدوءٍ مرعب:

 

“أهو أنت؟ من يتجوّل مرتكبًا شرورًا أعظم من شروري؟”

“كما توقعت، تنهض كالشبح حين يقترب الأعداء.”

كان الموقع قريبًا نسبيًا.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط