Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

الانحدار المطلق 108

إذا خسرتَ، عليك أن تفعل ما لا تريد فعله

إذا خسرتَ، عليك أن تفعل ما لا تريد فعله

بعد أن تركنا الخيول ترعى، جلسنا لنستريح على التل.

فوجئ سوما بكلماتي. يبدو أنه لم يتوقع أن أوافق بهذه السهولة.

 

لطالما حمل شيطان الابتسامة الشريرة انعدام ثقةٍ عميق في الناس.

نسيمٌ لطيف هبّ، فأرسل خصلات شعري تتراقص. لكن في قلب شيطان الابتسامة الشريرة، بدت عاصفة دموية ما تزال تستعر.

 

 

“أنت صغير، ولديك صديق قديم؟”

“كيف قتلتَ شيطان حاصد الأرواح؟”

خشخشة.

 

 

أطلقتُ ضحكة خافتة.

لكن هذا مجرد قناعه، وجهه الذي يُظهره للعالم. أمّا طبيعته الحقيقية فتكمن خلفه.

 

لكن هذا مجرد قناعه، وجهه الذي يُظهره للعالم. أمّا طبيعته الحقيقية فتكمن خلفه.

“قلتَ ذات مرة إنني مصرّ بينما أتظاهر بالطيبة، أليس كذلك؟ إصرارك لا يقل عن إصراري، يا سوما.”

 

“ألا ترغب في التفاخر؟ في مثل عمرك، يرغب معظم الناس في أن يعلنوا للعالم: لقد قتلتُ شيطان حاصد الأرواح! فانحنوا أمامي أيها المتغطرسون! ألا ترغب في العيش كحاكم أسمى؟”

لحق بي بسرعة، تجاوزني، ونظر إليّ بتحدٍّ.

“لديّ بعض الغرور، لكن ليس بما يكفي لأتفاخر بما لم أفعله. نعم، أنا قوي، قويٌّ بما يكفي لأثير الشكوك. لكنني لم أقتله.”

 

 

“ماذا تعني؟”

أنكرتُ بعناد.

“وحشًا. صغير جدًا وتُسقط حذر الناس دائمًا، لكن حين ينظرون عن قرب، يرون الوحش.”

 

عاد ليأكل بصمت. راقبتُه لحظة، ثم بدأتُ أتناول طعامي أيضًا.

الكشف عن نقطة ضعف أمام شخص مثل شيطان الابتسامة الشريرة يعادل تسليم سلاحٍ ضدي. لو تحدثتُ بتهور في لحظة انفعال، لندمتُ إلى الأبد.

 

 

 

“حسنًا. إذن لنتبارز.”

شعرت بحرارة ناره تتصاعد خلفي؛ الحرارة التي أردتها تحديدًا.

 

“هناك أسباب أخرى لرفضي.”

عرفتُ أن هذا قادم.

 

 

ضحكتُ كالمجنون. هذه طريقتي في التعامل مع مجنونٍ آخر.

مشاهدته لي وأنا أتعامل مع القتلة لا بد أنها أشعلت رغبته في القتال ضدي.

أطلق إصبع الكارثة الدموية من الخلف.

 

“صديق قديم.”

بينما كان يقتل، تحوّل إلى وحشٍ يشمّ رائحة الدم. الرغبة التي كبتها بدأت الآن بالظهور.

“لديّ بعض الغرور، لكن ليس بما يكفي لأتفاخر بما لم أفعله. نعم، أنا قوي، قويٌّ بما يكفي لأثير الشكوك. لكنني لم أقتله.”

 

شويتُ اللحم ومددتُه إليه.

“لا، أرفض.”

رفعتُ يدي، فارتفع الملح الملقى على الجلد إلى الهواء.

“لماذا؟”

وحين شعرتُ بالشبع، أحضرتُ زجاجة الكحول.

“القتال فيما بيننا مع وجود عدوٍّ قوي أمامنا حماقة.”

 

“يمكننا القتال دون أن نصاب.”

 

“القتال غالبًا يُفضي إلى الانفعال.”

“نعم، مرة واحدة.”

“لن أنفعل.”

 

“لكنني سأنفعل. وإن كنتَ محقًّا وظننتَ أن لديّ المهارة الكافية لقتل ياسو، فهل يمكنك التعامل معي وأنا منفعل؟”

“ادخل إلى العربة وكُل.”

“الآن أريد قتالك أكثر.”

“لا يبدو وقورًا.”

 

 

كأن حممًا تغلي في صدره وتوشك على الانفجار، بلغ غضبه ذروته.

“نعم، مرة واحدة.”

 

“لقد مات كثير من القتلة اليوم. أتعتقد أنهم سيهاجمون مجددًا خلال نفس اليوم؟ هذا مستحيل.”

ولمنع حادثة كبرى، كان عليّ أن أسمح لبعض تلك الحمم أن تتدفق اليوم.

 

 

“حسنًا، لنتبارز.”

“لنفعلها!”

عادةً، لن يلحّ من أجل مبارزة. سيهاجم ليقتل فورًا.

“لا.”

“نعم؟”

“لقد مات كثير من القتلة اليوم. أتعتقد أنهم سيهاجمون مجددًا خلال نفس اليوم؟ هذا مستحيل.”

نسيمٌ لطيف هبّ، فأرسل خصلات شعري تتراقص. لكن في قلب شيطان الابتسامة الشريرة، بدت عاصفة دموية ما تزال تستعر.

“هناك أسباب أخرى لرفضي.”

 

“ما هي؟”

 

“سواء ربحتُ أو خسرتُ، سأكون الخاسر.”

 

“ماذا تعني؟”

“سبب ممتاز. لو قلتَ إن ذلك بدافع الإعجاب أو الاحترام، لكان أثره عكسيًا.”

“إن فزتُ، سترغب بقتلي. وإن خسرتُ، ستفقد اهتمامك بي.”

 

“ولماذا سيكون من الجيد أن تهتم بي؟”

لحق بي بسرعة، تجاوزني، ونظر إليّ بتحدٍّ.

“هدفي واحد. إن أصبحتَ حليفي، فوجودك سيكون ورقتي الرابحة لأصبح الخليفة. يمكنني تحمّل عداء بقية شياطين الدمار.”

 

 

يسمّيه إصرارًا، لكنه في الحقيقة تصميم.

سخر سوما.

 

 

“إذن لنتبارز. لن نصبح أصدقاء على أي حال.”

“تقول ذلك الآن، لكنك ستحاول ضم شيطانٍ آخر، أليس كذلك؟”

 

“هل الأمر مكشوف إلى هذا الحد؟ كيف عرفت؟”

“مع من؟”

“واضح جدًا.”

 

 

فجأة رسم خطًا على الأرض بعظمة اللحم التي يحملها، وخطًا آخر عموديًا فوق خطي القديم.

لطالما حمل شيطان الابتسامة الشريرة انعدام ثقةٍ عميق في الناس.

 

 

 

“آسف، لكنني لا أستطيع ركوب القارب نفسه معك.”

 

“لماذا؟”

نحن نعسكر كثيرًا، لذا لدينا دائمًا بعض منها في الإمدادات.

“أنت تعرف السبب. مسار الشياطين الذي تحلم به ليس كمساري. لذا لا تحاول إرضائي، فمجاملاتك بلا جدوى.”

كان شيطان الابتسامة الشريرة حذرًا مني. يعرف أنني لا أقترح مسابقةً أخسرها حتمًا.

“سأستمر في المحاولة على أي حال.”

كلمتي الهادئة حققت التأثير المطلوب.

“ولماذا؟”

“سنشرب.”

“لأنه لا ضرر من المحاولة.”

“القتال غالبًا يُفضي إلى الانفعال.”

 

أنكرتُ بعناد.

ضحك شيطان الابتسامة الشريرة، وبدا أن جوابي نال رضاه.

“جيد! لنفعلها الآن!”

 

مستهلَكًا برغبة الفوز، أرسلها فوق رأسي، لكنه لم يصبني.

“سبب ممتاز. لو قلتَ إن ذلك بدافع الإعجاب أو الاحترام، لكان أثره عكسيًا.”

“سبب ممتاز. لو قلتَ إن ذلك بدافع الإعجاب أو الاحترام، لكان أثره عكسيًا.”

 

“إن فزتُ، سترغب بقتلي. وإن خسرتُ، ستفقد اهتمامك بي.”

كم كان الأمر ليغدو سهلًا لو كان حقًا كذلك…

 

 

 

لكن هذا مجرد قناعه، وجهه الذي يُظهره للعالم. أمّا طبيعته الحقيقية فتكمن خلفه.

“ماذا كنت تظنني قبل ذلك؟”

 

 

“إذن لنتبارز. لن نصبح أصدقاء على أي حال.”

“ترفعه قليلًا لتشرب؟ أنت حقًا مجنون قليلًا. إصرارك لا يُصدق.”

 

سرنا ببطء حتى أن القرية التالية ما زالت بعيدة.

أعرف العالم الحقيقي لشيطان الابتسامة الشريرة.

“لا، أرفض.”

 

“الطعام بلا نكهة يساعد على العيش أطول. هذا ما قاله الطبيب الشيطاني، لذا يمكنك الوثوق به.”

حين تتحول عيناه إلى وحشيّة ولا يرى شيئًا أمامه، حين لا يوقف أحد جنونه المتفجر؛ تلك هي لحظته الحقيقية، حين يشعر بأنه حيّ.

ضربات راحة الشيطان المسعورة دوّت كالرعد في الأفق الصافي.

 

 

الآن، هو يكبح نفسه فقط بدافع فضوله تجاهي، بسبب أسلوبي المختلف الذي لم يتوقعه.

“قف هناك!”

 

الكشف عن نقطة ضعف أمام شخص مثل شيطان الابتسامة الشريرة يعادل تسليم سلاحٍ ضدي. لو تحدثتُ بتهور في لحظة انفعال، لندمتُ إلى الأبد.

عادةً، لن يلحّ من أجل مبارزة. سيهاجم ليقتل فورًا.

 

 

 

لذلك، يجب ألا أدعه يدرك أنه يكبح نفسه أكثر من اللازم.

الآن، هو يكبح نفسه فقط بدافع فضوله تجاهي، بسبب أسلوبي المختلف الذي لم يتوقعه.

 

 

“حسنًا، لنتبارز.”

وحين شعرتُ بالشبع، أحضرتُ زجاجة الكحول.

“!”

“أنت، أيها السيد الشاب، حقًا…”

 

ابتسمتُ وأنا أقول:

فوجئ سوما بكلماتي. يبدو أنه لم يتوقع أن أوافق بهذه السهولة.

 

 

“حسنًا، لنتبارز.”

“جيد! لنفعلها الآن!”

 

 

سألني سوما:

ضحك شيطان الابتسامة الشريرة بصوتٍ عالٍ، فرحًا حقًا.

“أنت صغير، ولديك صديق قديم؟”

 

أطلقتُ ضحكة خافتة.

“سوما.”

“هذا ما أحبه. التواجد حول من يحاولون الظهور بوقارٍ زائف يجعلني أشعر بالاختناق. يمكنك رؤية ذلك في أخي.”

“نعم؟”

طرق، ثم طرق، ثم طرق مجددًا على البقعة نفسها؛ حيث يقع قناعه.

“هل ترى تلك الشجرة البعيدة هناك؟”

تسارعتُ فجأة، وأطلقتُ خطوة ضوء النجوم من خطوات إله الرياح الأربعة.

“أراها.”

“هل الأمر مكشوف إلى هذا الحد؟ كيف عرفت؟”

“لنبدأ بسباق خفة القدم.”

“جيد! لنفعلها الآن!”

 

 

قبل أن تلوح خيبة الأمل في عينيه، أضفتُ بسرعة:

رغم شرّه، إلا أن كبرياءه تجاوز ذلك.

“إن تغلبتَ عليّ في السباق، سأقاتلك.”

 

“اتفقنا.”

“سأستمر في المحاولة على أي حال.”

 

 

ومضت نظرة تسلية في عينيه. واثقٌ من مهاراته في خفة القدم، متيقّن من نصره.

أدرك سوما متأخرًا، فحشد طاقته للحاق بي، لكن المسافة بيننا اتسعت أكثر.

 

أدار رأسه متسائلًا…

“إن فزتُ، أريد منك طلبًا واحدًا.”

 

“قُل، أيًّا يكن.”

 

“أن نشرب الليلة. لا داعي لخلع القناع، فقط ارفعه قليلًا واشرب هكذا.”

 

 

“ما اسمها؟”

قلّدتُ رفع القناع وتظاهرتُ بالشرب.

“هل نبدأ إذن؟”

 

 

“أيها السيد الشاب.”

“لأنه لا ضرر من المحاولة.”

“نعم؟”

شويتُ اللحم ومددتُه إليه.

“ترفعه قليلًا لتشرب؟ أنت حقًا مجنون قليلًا. إصرارك لا يُصدق.”

 

 

“أنت صغير، ولديك صديق قديم؟”

ضحكتُ كالمجنون. هذه طريقتي في التعامل مع مجنونٍ آخر.

ضحك شيطان الابتسامة الشريرة بصوتٍ عالٍ، فرحًا حقًا.

 

“يمكننا القتال دون أن نصاب.”

يسمّيه إصرارًا، لكنه في الحقيقة تصميم.

أطلقتُ ضحكة خافتة.

 

سخر سوما.

طرق، ثم طرق، ثم طرق مجددًا على البقعة نفسها؛ حيث يقع قناعه.

صُدمت.

 

“لا يبدو وقورًا.”

“حسنًا، إن خسرتُ، سأشرب معك.”

 

“هل نبدأ إذن؟”

“ما نوع تقنية خفة القدم تلك؟”

 

“ولماذا سيكون من الجيد أن تهتم بي؟”

وقفنا جنبًا إلى جنب. مرّ وقت طويل منذ آخر سباق خفة قدم لي.

كان شيطان الابتسامة الشريرة حذرًا مني. يعرف أنني لا أقترح مسابقةً أخسرها حتمًا.

 

لكن هذا مجرد قناعه، وجهه الذي يُظهره للعالم. أمّا طبيعته الحقيقية فتكمن خلفه.

سألني سوما:

أجبتُ بهدوء:

“هل شاركتَ في سباقٍ من قبل؟”

“سواء ربحتُ أو خسرتُ، سأكون الخاسر.”

“نعم، مرة واحدة.”

“هناك أسباب أخرى لرفضي.”

“مع من؟”

“لقد مات كثير من القتلة اليوم. أتعتقد أنهم سيهاجمون مجددًا خلال نفس اليوم؟ هذا مستحيل.”

 

“لم تذقه حتى.”

معك.

 

 

 

“صديق قديم.”

“أنت صغير، ولديك صديق قديم؟”

“الآن أريد قتالك أكثر.”

“شخص شرير.”

مرّت الطلقة بجانبي كتحذير.

“كنتُ لأحبّه لو قابلته.”

 

“ربما. أو ربما كرهتَه، لأنه يشبهك كثيرًا.”

“وحشًا. صغير جدًا وتُسقط حذر الناس دائمًا، لكن حين ينظرون عن قرب، يرون الوحش.”

 

أعرف العالم الحقيقي لشيطان الابتسامة الشريرة.

نظر إليّ شيطان الابتسامة الشريرة نظرةً غريبة أمام ابتسامتي الغامضة.

رفع قناعه قليلًا، وبدأ يأكل.

 

 

“هل يمكنني البدء أولًا؟”

 

“تفضّل.”

 

“ها أنا ذا!”

خشخشة.

 

زمّ شفتيه بعدم رضا.

اندفعتُ أولًا، وتبعني سوما بعد لحظة.

 

 

لحق بي بسرعة، تجاوزني، ونظر إليّ بتحدٍّ.

“ما اسمها؟”

 

 

“بمهاراتٍ كهذه، تتحداني في خفة القدم؟”

 

“الأمر لم ينتهِ بعد.”

“هذا ما أحبه. التواجد حول من يحاولون الظهور بوقارٍ زائف يجعلني أشعر بالاختناق. يمكنك رؤية ذلك في أخي.”

 

بدلًا من ذلك، أفرغ غضبه في السماء.

لم أستطع تقليص المسافة حتى اقتربنا من الشجرة، نقطة العودة.

كليب-كلوب. (صوت حوافر الحصان)

 

“لأنه لا ضرر من المحاولة.”

كان شيطان الابتسامة الشريرة حذرًا مني. يعرف أنني لا أقترح مسابقةً أخسرها حتمًا.

“ظننتُ أن نأكل أولًا. لا يبدو أنك تستمتع بالشرب كثيرًا. لا تحب الشرب أثناء الوجبات، أليس كذلك؟”

 

 

لكنه مهما ظنّ، لن يتوقع أن أفوز.

 

 

لحق بي بعد لحظات، وهالةٌ قاتلة تشعّ من جسده.

وبينما اقتربنا من خط النهاية، سمح لنفسه بلحظة استرخاء.

 

 

 

“لديك نقطة ضعف، أيها السيد الشاب. تبدو الآن أكثر بشرية.”

“لديّ بعض الغرور، لكن ليس بما يكفي لأتفاخر بما لم أفعله. نعم، أنا قوي، قويٌّ بما يكفي لأثير الشكوك. لكنني لم أقتله.”

“ماذا كنت تظنني قبل ذلك؟”

 

“وحشًا. صغير جدًا وتُسقط حذر الناس دائمًا، لكن حين ينظرون عن قرب، يرون الوحش.”

ضحك شيطان الابتسامة الشريرة بصوتٍ عالٍ، فرحًا حقًا.

“مثل هذا؟”

“لديّ بعض الغرور، لكن ليس بما يكفي لأتفاخر بما لم أفعله. نعم، أنا قوي، قويٌّ بما يكفي لأثير الشكوك. لكنني لم أقتله.”

 

“بمهاراتٍ كهذه، تتحداني في خفة القدم؟”

أدار رأسه متسائلًا…

“هل شاركتَ في سباقٍ من قبل؟”

 

 

سووش!

بينما كان يقتل، تحوّل إلى وحشٍ يشمّ رائحة الدم. الرغبة التي كبتها بدأت الآن بالظهور.

 

 

تسارعتُ فجأة، وأطلقتُ خطوة ضوء النجوم من خطوات إله الرياح الأربعة.

لم أستطع تقليص المسافة حتى اقتربنا من الشجرة، نقطة العودة.

 

 

سرعة كالضوء، وطاقة داخلية ضخمة انفجرت من قدميّ.

 

 

فوجئ سوما بكلماتي. يبدو أنه لم يتوقع أن أوافق بهذه السهولة.

أدرك سوما متأخرًا، فحشد طاقته للحاق بي، لكن المسافة بيننا اتسعت أكثر.

فجأة رسم خطًا على الأرض بعظمة اللحم التي يحملها، وخطًا آخر عموديًا فوق خطي القديم.

 

منذ الظهر، لم ينطق بكلمة.

“قف هناك!”

 

 

 

ويز!

 

 

 

أطلق إصبع الكارثة الدموية من الخلف.

“كيف قتلتَ شيطان حاصد الأرواح؟”

 

“لماذا؟”

مرّت الطلقة بجانبي كتحذير.

قلّدتُ رفع القناع وتظاهرتُ بالشرب.

 

 

وحين اقتربتُ من خط النهاية، أطلق راحة الشيطان المسعورة.

 

 

“كيف قتلتَ شيطان حاصد الأرواح؟”

مستهلَكًا برغبة الفوز، أرسلها فوق رأسي، لكنه لم يصبني.

“هناك أسباب أخرى لرفضي.”

 

“لنبدأ بسباق خفة القدم.”

تحطمت الشجرة أمامي وسقطت، وتناثرت أوراقها كأنها تحتفل بفوزي.

 

 

كم كان الأمر ليغدو سهلًا لو كان حقًا كذلك…

لحق بي بعد لحظات، وهالةٌ قاتلة تشعّ من جسده.

 

 

 

اقترب مني بخطى ثقيلة، مستعدًا للضرب.

ضحكتُ كالمجنون. هذه طريقتي في التعامل مع مجنونٍ آخر.

 

 

“هل ستخسر مرتين في يوم واحد؟”

عسكرتُ أنا وشيطان الابتسامة الشريرة في العراء.

 

“لماذا لم تذكر الشرب؟ أتظن أنني لن أفي بوعدي لأنني حثالة؟”

كلمتي الهادئة حققت التأثير المطلوب.

 

 

“ماذا كنت تظنني قبل ذلك؟”

رغم شرّه، إلا أن كبرياءه تجاوز ذلك.

 

 

“حسنًا. إذن لنتبارز.”

بدلًا من ذلك، أفرغ غضبه في السماء.

“سواء ربحتُ أو خسرتُ، سأكون الخاسر.”

 

 

ضربات راحة الشيطان المسعورة دوّت كالرعد في الأفق الصافي.

سخر سوما.

 

 

انتظرتُ حتى هدأ.

 

 

 

ثم سألني:

“إن فزتُ، أريد منك طلبًا واحدًا.”

“ما نوع تقنية خفة القدم تلك؟”

 

“ورقةٌ رابحة مخفية.”

سرعة كالضوء، وطاقة داخلية ضخمة انفجرت من قدميّ.

“ما اسمها؟”

 

“لا أستطيع إخبارك. إنها ورقة رابحة، في النهاية.”

 

 

“واضح جدًا.”

زمّ شفتيه بعدم رضا.

 

 

 

“لنتسابق مجددًا، مستخدمًا تلك التقنية من البداية.”

“لديّ بعض الغرور، لكن ليس بما يكفي لأتفاخر بما لم أفعله. نعم، أنا قوي، قويٌّ بما يكفي لأثير الشكوك. لكنني لم أقتله.”

 

الخسارة شيء، لكن ما أغضبه حقًا هو أنه خسر لأنه استخفّ بي.

 

 

ارتجفت عيناه، واشتعلت داخله رغبة القتال من جديد.

“في المرة القادمة.”

 

 

 

امتطيتُ حصاني وهربتُ مبتعدًا.

مستهلَكًا برغبة الفوز، أرسلها فوق رأسي، لكنه لم يصبني.

 

 

لحقت بي موجة من النيّة القاتلة، ثم تلاشت.

“ما نوع تقنية خفة القدم تلك؟”

 

 

كليب-كلوب. (صوت حوافر الحصان)

“ما نوع تقنية خفة القدم تلك؟”

 

 

تبعني شيطان الابتسامة الشريرة من بعيد.

 

 

 

شعرت بحرارة ناره تتصاعد خلفي؛ الحرارة التي أردتها تحديدًا.

 

 

“أخيرًا، تتحدث بصراحة.”

نعم، جنونك… أخرجه بهذه الطريقة إن كان لا بد منه.

أدرك سوما متأخرًا، فحشد طاقته للحاق بي، لكن المسافة بيننا اتسعت أكثر.

 

رغم شرّه، إلا أن كبرياءه تجاوز ذلك.

 

لحق بي بسرعة، تجاوزني، ونظر إليّ بتحدٍّ.

 

ماذا كان سَيقول؟ إنني مجنون؟ مزعج؟ أم… شيء آخر؟

 

 

 

“إليك الملح.”

 

لطالما حمل شيطان الابتسامة الشريرة انعدام ثقةٍ عميق في الناس.

 

 

تلك الليلة.

“ما هي؟”

 

 

عسكرتُ أنا وشيطان الابتسامة الشريرة في العراء.

“قف هناك!”

 

فجأة رسم خطًا على الأرض بعظمة اللحم التي يحملها، وخطًا آخر عموديًا فوق خطي القديم.

سرنا ببطء حتى أن القرية التالية ما زالت بعيدة.

 

 

 

عبر النار المشتعلة، راقبني بينما أُعدّ الطريدة التي اصطدناها.

سرعة كالضوء، وطاقة داخلية ضخمة انفجرت من قدميّ.

 

كلمتي الهادئة حققت التأثير المطلوب.

منذ الظهر، لم ينطق بكلمة.

 

 

 

النار تجعل أي صمت يبدو طبيعيًا.

 

 

أطلقتُ ضحكة خافتة.

شويتُ اللحم ومددتُه إليه.

الكشف عن نقطة ضعف أمام شخص مثل شيطان الابتسامة الشريرة يعادل تسليم سلاحٍ ضدي. لو تحدثتُ بتهور في لحظة انفعال، لندمتُ إلى الأبد.

 

“لا، أرفض.”

“ادخل إلى العربة وكُل.”

 

 

“بمهاراتٍ كهذه، تتحداني في خفة القدم؟”

أخيرًا، تكلم.

 

 

 

“لماذا لم تذكر الشرب؟ أتظن أنني لن أفي بوعدي لأنني حثالة؟”

 

 

 

أجبتُ بهدوء:

 

“سنشرب.”

“صديق قديم.”

 

“ألا ترغب في التفاخر؟ في مثل عمرك، يرغب معظم الناس في أن يعلنوا للعالم: لقد قتلتُ شيطان حاصد الأرواح! فانحنوا أمامي أيها المتغطرسون! ألا ترغب في العيش كحاكم أسمى؟”

صمت سوما لحظة، متفاجئًا من ردي.

“أراها.”

 

 

“بالطبع يجب أن نشرب، بذلنا جهدًا للفوز، في النهاية.”

 

“إذن لماذا لم نبدأ؟”

لم أستطع تقليص المسافة حتى اقتربنا من الشجرة، نقطة العودة.

“ظننتُ أن نأكل أولًا. لا يبدو أنك تستمتع بالشرب كثيرًا. لا تحب الشرب أثناء الوجبات، أليس كذلك؟”

 

“بما أنك تعرف أنني لا أحب ذلك، لماذا اقترحتَ أن نشرب؟”

عرفتُ أن هذا قادم.

“لأنه عقاب. إذا خسرتَ، فعليك أن تفعل ما لا تريد فعله.”

“حسنًا، إن خسرتُ، سأشرب معك.”

 

“أنت، أيها السيد الشاب، حقًا…”

حدّق بي صامتًا، ثم نظر إلى اللحم الذي مددتُه.

 

 

“مثل هذا؟”

رفع قناعه قليلًا، وبدأ يأكل.

 

 

 

صُدمت.

فجأة رسم خطًا على الأرض بعظمة اللحم التي يحملها، وخطًا آخر عموديًا فوق خطي القديم.

 

 

لم أتوقع أن يرفع قناعه ويأكل أمامي بهذه السهولة. ظننتُ أنني سأضطر لاستفزازه قليلًا.

طرق، ثم طرق، ثم طرق مجددًا على البقعة نفسها؛ حيث يقع قناعه.

 

صمت سوما لحظة، متفاجئًا من ردي.

“لا طعم له.”

“لا طعم له.”

“إليك الملح.”

 

 

 

رفعتُ يدي، فارتفع الملح الملقى على الجلد إلى الهواء.

 

 

كلمتي الهادئة حققت التأثير المطلوب.

اتسعت عينا شيطان الابتسامة الشريرة أمام المشهد، إذ يعرف أن رفع حبيباتٍ كثيرة كالملح أصعب من رفع شيء واحد.

“تقول ذلك الآن، لكنك ستحاول ضم شيطانٍ آخر، أليس كذلك؟”

 

رفع قناعه قليلًا، وبدأ يأكل.

خشخشة.

ضحك بخفة، ثم أكملت:

 

 

تناثر الملح على لحمه بحركةٍ دوّارة.

“سواء ربحتُ أو خسرتُ، سأكون الخاسر.”

 

ضحك شيطان الابتسامة الشريرة، وبدا أن جوابي نال رضاه.

ارتجفت عيناه، واشتعلت داخله رغبة القتال من جديد.

“ورقةٌ رابحة مخفية.”

 

ضحك بخفة، ثم أكملت:

“لا يزال بلا طعم.”

أطلق إصبع الكارثة الدموية من الخلف.

“لم تذقه حتى.”

ضحك شيطان الابتسامة الشريرة بصوتٍ عالٍ، فرحًا حقًا.

 

 

ابتسمتُ وأنا أقول:

 

“الطعام بلا نكهة يساعد على العيش أطول. هذا ما قاله الطبيب الشيطاني، لذا يمكنك الوثوق به.”

 

 

 

“أنت، أيها السيد الشاب، حقًا…”

 

 

 

بدأ يقول شيئًا، ثم توقف.

 

 

ارتجفت عيناه، واشتعلت داخله رغبة القتال من جديد.

ماذا كان سَيقول؟ إنني مجنون؟ مزعج؟ أم… شيء آخر؟

“إن فزتُ، سترغب بقتلي. وإن خسرتُ، ستفقد اهتمامك بي.”

 

 

عاد ليأكل بصمت. راقبتُه لحظة، ثم بدأتُ أتناول طعامي أيضًا.

“لماذا؟”

 

 

وحين شعرتُ بالشبع، أحضرتُ زجاجة الكحول.

 

 

تناثر الملح على لحمه بحركةٍ دوّارة.

نحن نعسكر كثيرًا، لذا لدينا دائمًا بعض منها في الإمدادات.

“أراها.”

 

“كيف قتلتَ شيطان حاصد الأرواح؟”

رفع سوما قناعه قليلًا ليشرب.

“هل الأمر مكشوف إلى هذا الحد؟ كيف عرفت؟”

 

 

ادّعى أنه يكره ذلك، لكنه شرب بسلاسة.

رفع قناعه قليلًا، وبدأ يأكل.

 

ضربات راحة الشيطان المسعورة دوّت كالرعد في الأفق الصافي.

“عدم خلع القناع تمامًا… يبدو الأمر مثيرًا للشفقة، أليس كذلك؟”

 

“لا يبدو وقورًا.”

 

“أخيرًا، تتحدث بصراحة.”

“ما هي؟”

 

“قُل، أيًّا يكن.”

ضحك بخفة، ثم أكملت:

أجبتُ بهدوء:

“هذا ما أحبه. التواجد حول من يحاولون الظهور بوقارٍ زائف يجعلني أشعر بالاختناق. يمكنك رؤية ذلك في أخي.”

“نعم؟”

 

 

فجأة رسم خطًا على الأرض بعظمة اللحم التي يحملها، وخطًا آخر عموديًا فوق خطي القديم.

“لكنني سأنفعل. وإن كنتَ محقًّا وظننتَ أن لديّ المهارة الكافية لقتل ياسو، فهل يمكنك التعامل معي وأنا منفعل؟”

 

بدلًا من ذلك، أفرغ غضبه في السماء.

“أين أنا الآن؟ قلتَ إنك ستدعني أعيش إن وصلتُ إلى هنا. هل وصلتُ إلى تلك النقطة بعد؟”

وبينما اقتربنا من خط النهاية، سمح لنفسه بلحظة استرخاء.

 

 

 

 

 

“سبب ممتاز. لو قلتَ إن ذلك بدافع الإعجاب أو الاحترام، لكان أثره عكسيًا.”

 

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط