عندما نكون معاً
بدت القرية هادئة، عادية تمامًا في ظاهرها. المارة يسيرون بين الباعة، والأطفال يركضون بين الأزقة، كأن الحياة فيها تمضي دون قلق. لم يكن أحد ليتخيّل أن هذا المكان هو نفسه وادي الأشرار.
لكن هجومًا آخر باغتنا فجأة.
لكن خلف تلك المظاهر، كانت هناك علامات لا تخطئها العين: النظرات المترصدة، الحذر الكامن في كل حركة، والجو المشحون بالتوجس. شعرنا بأننا مراقبون، ومع ذلك تجاهلنا الأمر وتابعنا سيرنا كأننا لا نلحظ شيئًا.
لكن خلف تلك المظاهر، كانت هناك علامات لا تخطئها العين: النظرات المترصدة، الحذر الكامن في كل حركة، والجو المشحون بالتوجس. شعرنا بأننا مراقبون، ومع ذلك تجاهلنا الأمر وتابعنا سيرنا كأننا لا نلحظ شيئًا.
قال شيطان الابتسامة الشريرة وهو يتأمل الوجوه المتخفية:
“ليس كل من في هذا الوادي تابعًا لسيده. كثيرون يطمعون في منصبه، يمكنك اعتبار المكان أشبه بغابة قطاع طرق.”
“في مثل هذه المواقف، يكفي أن تقول شكرًا. لمَ تبقي طباعك مُتصلبة مهما تقدّم بك العمر؟”
لهذا السبب لم نستعمل خفة الحركة، حتى لا يُفسَّر اقترابنا كتهديد. لو بدونا مهاجمين، لثار الوادي بأسره ضدنا، إذ إنهم سيدافعون عن معقلهم حتى الموت. كان علينا أن نظهر كزائرين لا كغزاة، وهي خطوة محسوبة بدقة بفضل معرفة شيطان الابتسامة الشريرة بدروب هذا المكان أكثر من أي أحد.
واصلنا السير والمزاح بينما كانت الظلال تتحرك من جديد في الغابة. انبثقت مجموعة أخرى من المهاجمين، لكن سيدة السيف قفزت برشاقة إلى السماء، دار سيفها حولها في قوسٍ خاطف، فبعثت طاقة السيف دوامة هائلة. لم تسقط ورقة شجر واحدة، بينما قُطّع المهاجمون إربًا.
أجبته:
تابعنا طريقنا حتى بلغنا ساحة صغيرة، حيث جلس عشرة رجال ونساء يحتسون الشراب ويضحكون بمرحٍ مصطنع. لكن في اللحظة التي تجاوزناهم فيها، انقلبت ملامحهم، وأيديهم تحركت بخفة لتطلق أسلحة مخفية …
دوّت ثلاث فرقعات حادة. قبل أن تنطلق أسلحتهم حتى، اجتاحتهم طاقة نصلٍ دامية أطلقها شيطان نصل السماء الدموي، لتسقط أجسادهم مضرجة على الفور. كنا نتوقع الكمين سلفًا.
لهذا السبب لم نستعمل خفة الحركة، حتى لا يُفسَّر اقترابنا كتهديد. لو بدونا مهاجمين، لثار الوادي بأسره ضدنا، إذ إنهم سيدافعون عن معقلهم حتى الموت. كان علينا أن نظهر كزائرين لا كغزاة، وهي خطوة محسوبة بدقة بفضل معرفة شيطان الابتسامة الشريرة بدروب هذا المكان أكثر من أي أحد.
ششششش!
وقبل أن نصل، انبثقت من الجانبين حشود من الأشرار: رمّاحون بقيادة رمح شبح القوة العملاق، وقتلة يرتدون السواد يتزعمهم القمر الخفي، ورجالٌ عراة الصدور بعيونٍ زجاجية تدل على أنهم مخدَّرون، ونساءٌ قاتلات وصيادون ومتسولون. كل فصيلٍ منهم جاء بدافعٍ مختلف، لكن العدو واحد.
دوّت ثلاث فرقعات حادة. قبل أن تنطلق أسلحتهم حتى، اجتاحتهم طاقة نصلٍ دامية أطلقها شيطان نصل السماء الدموي، لتسقط أجسادهم مضرجة على الفور. كنا نتوقع الكمين سلفًا.
قال شيطان السُّكر موجهًا كلامه إلى غو تشيونبا:
ضحك سوما وقال:
“معظم أشرار الوادي سيبيعون أرواحهم مقابل المال. يبدو أن سيد الوادي وضع مكافأة على رؤوسنا.”
لكن هجومًا آخر باغتنا فجأة.
ابتسمت قائلاً:
“أتمنى أن تكون بمليون نيانغ على الأقل.”
قهقه شيطان السُّكر قائلاً:
“طبعًا، لكل واحدٍ منا، أليس كذلك؟”
تدخلت سيدة السيف بابتسامة رقيقة:
واصلنا السير والمزاح بينما كانت الظلال تتحرك من جديد في الغابة. انبثقت مجموعة أخرى من المهاجمين، لكن سيدة السيف قفزت برشاقة إلى السماء، دار سيفها حولها في قوسٍ خاطف، فبعثت طاقة السيف دوامة هائلة. لم تسقط ورقة شجر واحدة، بينما قُطّع المهاجمون إربًا.
انطلقت أشباح الماء من أعماق النهر، يقذفون أسلحة خفية. قفزت ممسكًا بالمجداف، وضربت أحدهم محطما رأسه، ثم استعملت جسده كنقطة ارتكاز للانقضاض على الآخر، حتى تهاوى الجميع واحدًا تلو الآخر. كانت حركاتي خليطًا من خفة الحركة والفن القتالي العالي.
هبطت بخفة كأنها لم تتحرك من مكانها أصلًا.
وقفوا يحدقون، عاجزين عن الاقتراب. لو جئت وحدي أو مع سوما فقط، لاضطررنا إلى قتالهم جميعًا، لكن وجود شياطين الدمار الأربعة معي جعلهم يتراجعون دون قتال.
لاحظت أن شياطين الدمار، رغم قتالهم العنيف، يراقب بعضهم بعضًا بدقة. كل حركة كانت مدروسة، كأنهم يختبرون مهارات رفاقهم، بل وحتى مهاراتي. لم أحاول إخفاء قوتي، بل أظهرت ما يكفي ليمنحهم الثقة بي، فأنا من سيقودهم في النهاية.
“سيد الوادي ليس غنيًا بما يكفي ليدفع مثل هذه المكافأة لكل شخص.”
حينها، أدرك إل سا الحقيقة متأخرًا. حاول الهرب، لكن سيف غو تشيونبا شطره نصفين قبل أن يخطو خطوة واحدة.
“لهذا السبب ترين هذا النوع من الناس فقط يلاحقوننا.”
“بعد عبور هذا الحقل سنصل إلى مقر سيد الوادي.”
واصلنا السير والمزاح بينما كانت الظلال تتحرك من جديد في الغابة. انبثقت مجموعة أخرى من المهاجمين، لكن سيدة السيف قفزت برشاقة إلى السماء، دار سيفها حولها في قوسٍ خاطف، فبعثت طاقة السيف دوامة هائلة. لم تسقط ورقة شجر واحدة، بينما قُطّع المهاجمون إربًا.
وفي اللحظة التالية، انطلقت أسلحة خفية من الأدغال أمامنا. تحركنا جميعًا بانسيابية وتفاديناها بسهولة. ثم اختفى شيطان السُّكر فجأة بين الأشجار، وعاد بعد ثوانٍ مبتسمًا:
“أعطيتهم شرابًا لذيذًا. إنهم نائمون الآن.”
حينها، أدرك إل سا الحقيقة متأخرًا. حاول الهرب، لكن سيف غو تشيونبا شطره نصفين قبل أن يخطو خطوة واحدة.
لم أره يقاتل من قبل، لكن تلك اللمحة وحدها كانت كافية لمعرفة أن فنونه القتالية عميقة وغامضة.
“بما أني الأصغر، سأجدّف.”
“أتمنى أن تكون بمليون نيانغ على الأقل.”
تابعنا سيرنا حتى بلغنا معبر العبّارة. قال غو تشيونبا:
لكن هجومًا آخر باغتنا فجأة.
“من هنا نحتاج إلى عبور النهر.”
“نسيتني؟ يبدو أن الشيخوخة لم تضعف ذاكرتك فحسب، بل حكمك أيضًا.”
وجدنا قاربًا عند الرصيف، فصعدنا إليه. قلت مبتسمًا:
“بما أني الأصغر، سأجدّف.”
“لو كانت تحضيراتهم كافية لإيقافنا، لكان علينا التنازل عن ألقابنا كشياطين دمار.”
بينما بدأت بدفع القارب، سألني غو تشيونبا مازحًا:
“نسيتني؟ يبدو أن الشيخوخة لم تضعف ذاكرتك فحسب، بل حكمك أيضًا.”
“منذ متى تعلمت التجديف؟ تبدو ماهرًا جدًا.”
أجبته:
كانت الهالة القاتلة التي أحاطتنا كالجدار، ومع ذلك لم يتحرك أحد منا قيد أنملة.
“وهل هناك شيء لا أجيده؟”
تدخلت سيدة السيف بابتسامة رقيقة:
حدّق الأربعة بي كأنهم يفحصونني، فقلت ممازحًا:
“من هنا نحتاج إلى عبور النهر.”
“لا تحدقوا هكذا، تجعلونني أجدّف أفضل!”
شق القارب الماء بخفة، بينما كنا نتبادل الأحاديث.
تابعنا طريقنا حتى بلغنا ساحة صغيرة، حيث جلس عشرة رجال ونساء يحتسون الشراب ويضحكون بمرحٍ مصطنع. لكن في اللحظة التي تجاوزناهم فيها، انقلبت ملامحهم، وأيديهم تحركت بخفة لتطلق أسلحة مخفية …
ابتسم غو تشيونبا وقال:
قال شيطان السُّكر موجهًا كلامه إلى غو تشيونبا:
ضحك سوما وقال:
“ما زلت تبدو قويًا كعادتك أيها الكبير. لم تفقد نشاطك بعد.”
حينها، أدرك إل سا الحقيقة متأخرًا. حاول الهرب، لكن سيف غو تشيونبا شطره نصفين قبل أن يخطو خطوة واحدة.
تردد غو تشيونبا للحظة قبل أن يجيب ببرود:
“أنا لا أشرب كثيرًا.”
هبطنا فوق قطع الخشب المتناثرة، ولم تغرق رغم صِغرها، بل واصلت التحرك فوق الماء مدفوعة بطاقتنا الداخلية، شاقّة النهر كأنها قوارب صغيرة من الإرادة.
مضى بخطواتٍ ثابتة نحو قصر سيد الوادي، حيث كانت المواجهة الكبرى تنتظرنا.
تدخلت سيدة السيف بابتسامة رقيقة:
قال سوما بابتسامة خافتة وهو ينظر إلى البوابة التي تحمل لافتة كتب عليها ‘دونغاك سانغجو’، والتي أشارت لإعانة الأشرار لبعضهم البعض لتحقيق الشر:
“في مثل هذه المواقف، يكفي أن تقول شكرًا. لمَ تبقي طباعك مُتصلبة مهما تقدّم بك العمر؟”
“يبدو أنهم ينتظروننا في الداخل.”
ابتسم بخفة وقال:
“شكرًا.”
انطلقت أشباح الماء من أعماق النهر، يقذفون أسلحة خفية. قفزت ممسكًا بالمجداف، وضربت أحدهم محطما رأسه، ثم استعملت جسده كنقطة ارتكاز للانقضاض على الآخر، حتى تهاوى الجميع واحدًا تلو الآخر. كانت حركاتي خليطًا من خفة الحركة والفن القتالي العالي.
رد عليه شيطان السُّكر بلطف:
ثم ظهر نوع جديد من المهاجمين، يطلقون أبخرةً سامة. تقدمت سيدة السيف وغو تشيونبا معًا، ولوّحا بأكمامهما فانعكس الدخان نحو أصحابه، الذين سقطوا يتلوون والدماء تنزف من أنوفهم وآذانهم.
“لا داعي للشكر، قلتها بصدق.”
هبطنا فوق قطع الخشب المتناثرة، ولم تغرق رغم صِغرها، بل واصلت التحرك فوق الماء مدفوعة بطاقتنا الداخلية، شاقّة النهر كأنها قوارب صغيرة من الإرادة.
قال شيطان السُّكر موجهًا كلامه إلى غو تشيونبا:
تبادلت سو يون رانغ معه نظرة غامضة، وشعرتُ أن سونغ ساهيوك كان يبذل جهدًا خفيًا للتقريب بيننا، جهدًا بدأ يؤتي ثماره. التقت نظراتنا فقلت له في سري: أحسنت، أخي.
بدت القرية هادئة، عادية تمامًا في ظاهرها. المارة يسيرون بين الباعة، والأطفال يركضون بين الأزقة، كأن الحياة فيها تمضي دون قلق. لم يكن أحد ليتخيّل أن هذا المكان هو نفسه وادي الأشرار.
أطلق غو تشيونبا ضحكة خافتة، بينما قال سوما وهو يواصل التقدم:
لكن هجومًا آخر باغتنا فجأة.
وجدنا قاربًا عند الرصيف، فصعدنا إليه. قلت مبتسمًا:
قال سوما بابتسامة خافتة وهو ينظر إلى البوابة التي تحمل لافتة كتب عليها ‘دونغاك سانغجو’، والتي أشارت لإعانة الأشرار لبعضهم البعض لتحقيق الشر:
انطلقت أشباح الماء من أعماق النهر، يقذفون أسلحة خفية. قفزت ممسكًا بالمجداف، وضربت أحدهم محطما رأسه، ثم استعملت جسده كنقطة ارتكاز للانقضاض على الآخر، حتى تهاوى الجميع واحدًا تلو الآخر. كانت حركاتي خليطًا من خفة الحركة والفن القتالي العالي.
بوووم!
غير أن انفجارًا هائلًا دوّى …
أجبته:
“معظم أشرار الوادي سيبيعون أرواحهم مقابل المال. يبدو أن سيد الوادي وضع مكافأة على رؤوسنا.”
بوووم!
“من هنا نحتاج إلى عبور النهر.”
تحطم القارب إلى شظايا، وقفزنا جميعًا إلى الهواء. أطلقت الأشباح إبرًا مسمومة من أفواهها كأفعى تتقيأ السمّ، لكننا لوينا أجسادنا في الهواء وتفاديناها جميعًا.
رفع سوما يده، وأطلق أصابع الكارثة الدموية بتتابع مذهل، حتى بدا كأنه يعزف على آلة قاتلة. في لحظة، طفت جثث الأشباح فوق الماء بلا حياة.
تدخلت سيدة السيف بابتسامة رقيقة:
هبطنا فوق قطع الخشب المتناثرة، ولم تغرق رغم صِغرها، بل واصلت التحرك فوق الماء مدفوعة بطاقتنا الداخلية، شاقّة النهر كأنها قوارب صغيرة من الإرادة.
قال غو تشيونبا ببرودٍ قاتل:
“ليس كل من في هذا الوادي تابعًا لسيده. كثيرون يطمعون في منصبه، يمكنك اعتبار المكان أشبه بغابة قطاع طرق.”
عند الشاطئ المقابل، ظهرت مجموعة أخرى تسد الطريق.
ابتسمت قائلاً:
قال غو تشيونبا ببرودٍ قاتل:
“أشرار تشونغ تشينغ الخمسة.”
ابتسمت قائلاً:
ارتجف الزعيم إل سا وهو يحدق فيه. حاول التظاهر بالهدوء، لكنه لم يستطع إخفاء ارتباكه. قال متحديًا:
“أتمنى أن تكون بمليون نيانغ على الأقل.”
“من أنت أيها العجوز؟”
قال سوما بابتسامة خافتة وهو ينظر إلى البوابة التي تحمل لافتة كتب عليها ‘دونغاك سانغجو’، والتي أشارت لإعانة الأشرار لبعضهم البعض لتحقيق الشر:
في اللحظات التالية، سقط رفاقه الأربعة قتلى بنفس السرعة: اخترق إصبع الكارثة الدموي جبهة أحدهم، وقطع سيف سو يون رانغ رأس الآخر، وشقّت هيئة السماء اللازوردية صدر الثالث، بينما سحق شيطان السُّكر الرابع بقبضته.
ابتسم غو تشيونبا وقال:
تحطم القارب إلى شظايا، وقفزنا جميعًا إلى الهواء. أطلقت الأشباح إبرًا مسمومة من أفواهها كأفعى تتقيأ السمّ، لكننا لوينا أجسادنا في الهواء وتفاديناها جميعًا.
“نسيتني؟ يبدو أن الشيخوخة لم تضعف ذاكرتك فحسب، بل حكمك أيضًا.”
“أنا لا أشرب كثيرًا.”
حينها، أدرك إل سا الحقيقة متأخرًا. حاول الهرب، لكن سيف غو تشيونبا شطره نصفين قبل أن يخطو خطوة واحدة.
تابعنا طريقنا حتى بلغنا ساحة صغيرة، حيث جلس عشرة رجال ونساء يحتسون الشراب ويضحكون بمرحٍ مصطنع. لكن في اللحظة التي تجاوزناهم فيها، انقلبت ملامحهم، وأيديهم تحركت بخفة لتطلق أسلحة مخفية …
في اللحظات التالية، سقط رفاقه الأربعة قتلى بنفس السرعة: اخترق إصبع الكارثة الدموي جبهة أحدهم، وقطع سيف سو يون رانغ رأس الآخر، وشقّت هيئة السماء اللازوردية صدر الثالث، بينما سحق شيطان السُّكر الرابع بقبضته.
بقي الهدوء يسود المكان بعد أن غطّت الدماء الأرض.
بقي الهدوء يسود المكان بعد أن غطّت الدماء الأرض.
ارتجف الزعيم إل سا وهو يحدق فيه. حاول التظاهر بالهدوء، لكنه لم يستطع إخفاء ارتباكه. قال متحديًا:
“من أنت أيها العجوز؟”
لاحظت أن شياطين الدمار، رغم قتالهم العنيف، يراقب بعضهم بعضًا بدقة. كل حركة كانت مدروسة، كأنهم يختبرون مهارات رفاقهم، بل وحتى مهاراتي. لم أحاول إخفاء قوتي، بل أظهرت ما يكفي ليمنحهم الثقة بي، فأنا من سيقودهم في النهاية.
“طبعًا، لكل واحدٍ منا، أليس كذلك؟”
ثم ظهر نوع جديد من المهاجمين، يطلقون أبخرةً سامة. تقدمت سيدة السيف وغو تشيونبا معًا، ولوّحا بأكمامهما فانعكس الدخان نحو أصحابه، الذين سقطوا يتلوون والدماء تنزف من أنوفهم وآذانهم.
كانت هذه المرة الأولى التي يقاتلان فيها جنبًا إلى جنب منذ زمنٍ طويل، وتبادلت نظراتهما دفئًا غير مألوف.
تبادلت سو يون رانغ معه نظرة غامضة، وشعرتُ أن سونغ ساهيوك كان يبذل جهدًا خفيًا للتقريب بيننا، جهدًا بدأ يؤتي ثماره. التقت نظراتنا فقلت له في سري: أحسنت، أخي.
غير أن انفجارًا هائلًا دوّى …
“بعد عبور هذا الحقل سنصل إلى مقر سيد الوادي.”
“أعطيتهم شرابًا لذيذًا. إنهم نائمون الآن.”
حدّق الأربعة بي كأنهم يفحصونني، فقلت ممازحًا:
وقبل أن نصل، انبثقت من الجانبين حشود من الأشرار: رمّاحون بقيادة رمح شبح القوة العملاق، وقتلة يرتدون السواد يتزعمهم القمر الخفي، ورجالٌ عراة الصدور بعيونٍ زجاجية تدل على أنهم مخدَّرون، ونساءٌ قاتلات وصيادون ومتسولون. كل فصيلٍ منهم جاء بدافعٍ مختلف، لكن العدو واحد.
كانت الهالة القاتلة التي أحاطتنا كالجدار، ومع ذلك لم يتحرك أحد منا قيد أنملة.
كانت الهالة القاتلة التي أحاطتنا كالجدار، ومع ذلك لم يتحرك أحد منا قيد أنملة.
قال سوما بابتسامة خافتة وهو ينظر إلى البوابة التي تحمل لافتة كتب عليها ‘دونغاك سانغجو’، والتي أشارت لإعانة الأشرار لبعضهم البعض لتحقيق الشر:
تقدم غو تشيونبا خطوة إلى الأمام، وصرخ بصوتٍ هزّ الأفق:
بوووم!
“إن كنتم ستهاجمون، فتعالوا جميعًا!”
ارتفع نصل إفناء السماء، وتدفقت منه طاقة قرمزية غامرة كأنها بحر من الدم. تبعه الآخرون، فأضاءت طاقة السيوف ونوايا القتل السماء. امتدت هالاتنا الخمسة كعاصفة، دافعة الحشود إلى الوراء.
أطلق غو تشيونبا ضحكة خافتة، بينما قال سوما وهو يواصل التقدم:
بدت القرية هادئة، عادية تمامًا في ظاهرها. المارة يسيرون بين الباعة، والأطفال يركضون بين الأزقة، كأن الحياة فيها تمضي دون قلق. لم يكن أحد ليتخيّل أن هذا المكان هو نفسه وادي الأشرار.
وقفوا يحدقون، عاجزين عن الاقتراب. لو جئت وحدي أو مع سوما فقط، لاضطررنا إلى قتالهم جميعًا، لكن وجود شياطين الدمار الأربعة معي جعلهم يتراجعون دون قتال.
“معظم أشرار الوادي سيبيعون أرواحهم مقابل المال. يبدو أن سيد الوادي وضع مكافأة على رؤوسنا.”
قال سوما بابتسامة خافتة وهو ينظر إلى البوابة التي تحمل لافتة كتب عليها ‘دونغاك سانغجو’، والتي أشارت لإعانة الأشرار لبعضهم البعض لتحقيق الشر:
وفي اللحظة التالية، انطلقت أسلحة خفية من الأدغال أمامنا. تحركنا جميعًا بانسيابية وتفاديناها بسهولة. ثم اختفى شيطان السُّكر فجأة بين الأشجار، وعاد بعد ثوانٍ مبتسمًا:
“يبدو أنهم ينتظروننا في الداخل.”
ثم رفع يده، فضرب اللافتة براحة الشيطان المسعورة، فانفجرت الجدران الأمامية وتحولت إلى غبار.
وفي اللحظة التالية، انطلقت أسلحة خفية من الأدغال أمامنا. تحركنا جميعًا بانسيابية وتفاديناها بسهولة. ثم اختفى شيطان السُّكر فجأة بين الأشجار، وعاد بعد ثوانٍ مبتسمًا:
أطلق غو تشيونبا ضحكة خافتة، بينما قال سوما وهو يواصل التقدم:
“لو كانت تحضيراتهم كافية لإيقافنا، لكان علينا التنازل عن ألقابنا كشياطين دمار.”
مضى بخطواتٍ ثابتة نحو قصر سيد الوادي، حيث كانت المواجهة الكبرى تنتظرنا.
