172.md
الفصل المئة والثاني والسبعون: الانضمام إلى النقابة
وحينما اتخذت هانا مجلسها على الأريكة، استأنف زعيم النقابة حديثه قائلًا: “حسنًا، دعونا نؤكد الأمر مرة أخرى. هل أفهم من هذا أن كلًا منكما، أماني وشقيقته، يرغبان حقًا في الانضمام إلى نقابتنا؟”
—————————————-
وما إن لمحتني هانا، حتى أشرق وجهها بابتسامة واسعة. “أخي، لقد أتيت بالفعل! هل أنت بخير؟ هل تشعر بتحسن؟”
خلافًا لكل توقعاتي، اعترفت كلير بالأمر ببساطة أذهلتني، مما دفعني إلى مقاطعتها دون تفكير، قائلًا: “مهلًا يا كلير، انتظري لحظة. ألا يبدو هذا الاعتراف سريعًا أكثر من اللازم؟ لقد كنت على يقين تام بأنكِ ستترددين في الإجابة.”
وبينما كانت هذه الأفكار تجول في خاطري، سمعتُ كلير تهمس بكلمات خافتة وكأنها تحدث نفسها: “إضافة إلى ذلك… أنا وأنت مختلفان يا سيد أماني. ففي نهاية المطاف، ما أزال حتى هذه اللحظة مقيدة بتلك القاعدة…”
أجابت بهدوء: “لو كانت الظروف كما في السابق، لربما فعلت ذلك، ولكن بما أنك يا سيد أماني قد أدركت الحقيقة بالفعل، فلم أجد داعيًا للمراوغة.”
كنتُ قد أبلغتُ زعيم النقابة مسبقًا بشأن المهارة الفريدة التي تمتلكها هانا، [محاكاة القدرات].
“حسنًا، أجل، لقد طرحت السؤال وأنا شبه متيقن من الإجابة، لكنني لم أتوقع منكِ هذا الإقرار الصريح والمباشر.” شعرتُ بخيبة أمل طفيفة، فقد تبدد كل التوتر الذي توقعته في لحظة.
“ولكن على أي حال، بفضل هذا، فهمت الآن سر قوتك الخارقة. إذا كنتِ لا تخضعين لقيد الفاصل الزمني، فبإمكانكِ رفع مستواكِ بلا حدود، وسرعة تطوركِ ستكون شيئًا لا يمكن مقارنته بالأشخاص العاديين.”
“إن لم ترغبي في الحديث، فلا داعي لأن تضغطي على نفسكِ. لقد كشفتُ لكِ عن أمري لأن الظروف أجبرتني على ذلك، لكنني لا أنوي إجباركِ على فعل الشيء نفسه.”
تملّكني شعور مزدوج؛ فمن ناحية، دُهشتُ لوجود شخص آخر في نفس وضعي، ومن ناحية أخرى، وجدتُ في ذلك تفسيرًا منطقيًا لكل شيء. فلولا ظرف كهذا، لكان من المستحيل فهم مصدر قوة كلير الهائلة.
“حقًا؟ هذا يسعدني.” ابتسمت هانا بارتياح واضح بعد سماع إجابتي. في تلك اللحظة، أدركتُ مجددًا كم هو شعور دافئ ورائع أن يكون لديك عائلة تهتم لأمرك وتقلق عليك.
ثم غمرني شعور بالخجل لأنني كنت أتوهم بأنني الوحيد الذي حظي بهذه الميزة في العالم بأسره. وفي تلك اللحظة، ارتسمت على وجه كلير ابتسامة حملت معها شيئًا من الحيرة.
“حقًا؟ هذا يسعدني.” ابتسمت هانا بارتياح واضح بعد سماع إجابتي. في تلك اللحظة، أدركتُ مجددًا كم هو شعور دافئ ورائع أن يكون لديك عائلة تهتم لأمرك وتقلق عليك.
قالت كلير: “إن ما توصلت إليه يا سيد أماني نصفه صحيح، ونصفه الآخر خاطئ.”
خلافًا لكل توقعاتي، اعترفت كلير بالأمر ببساطة أذهلتني، مما دفعني إلى مقاطعتها دون تفكير، قائلًا: “مهلًا يا كلير، انتظري لحظة. ألا يبدو هذا الاعتراف سريعًا أكثر من اللازم؟ لقد كنت على يقين تام بأنكِ ستترددين في الإجابة.”
سألتها بفضول وقد عقدتُ حاجبي: “ماذا تقصدين؟”
ناديتها بتساؤل: “كلير؟”
“حسنًا، كيف عساي أن أشرح الأمر…” وضعت كلير يدها على ذقنها، متخذةً هيئة من يغوص في تفكير عميق. عندما رأيتها في تلك الحالة، سارعت بالقول:
قالت كلير: “إن ما توصلت إليه يا سيد أماني نصفه صحيح، ونصفه الآخر خاطئ.”
“إن لم ترغبي في الحديث، فلا داعي لأن تضغطي على نفسكِ. لقد كشفتُ لكِ عن أمري لأن الظروف أجبرتني على ذلك، لكنني لا أنوي إجباركِ على فعل الشيء نفسه.”
“السبب الأول، كما ذكرتُ قبل قليل، هو أنك ستفهم الأمر بشكل أفضل إذا رأيته بعينيك. أما السبب الثاني، فهو لأضمن أنك ستركز على فترة نقاهتك دون تشتيت. فلدي شعور بأنك لو تُركت وشأنك، قد تتهور وتذهب إلى أحد الأبراج المحصنة قبل أوان شفائك.”
“لا، ليس الأمر أنني لا أريد إخبارك. كل ما في الأمر أنني أخشى ألا تستوعب الحقيقة بمجرد الشرح بالكلمات، لهذا، ما رأيك لو أجلنا الإجابة إلى أن تتعافى صحتك تمامًا وتصبح قادرًا على دخول الأبراج المحصنة مجددًا؟”
وهكذا، وبغض النظر عن التفاصيل، انضممت أنا وهانا رسميًا إلى صفوف نقابة ’قمر المساء‘.
“لا مانع لدي، ولكن، لمَ في ذلك التوقيت تحديدًا؟”
تملّكني شعور مزدوج؛ فمن ناحية، دُهشتُ لوجود شخص آخر في نفس وضعي، ومن ناحية أخرى، وجدتُ في ذلك تفسيرًا منطقيًا لكل شيء. فلولا ظرف كهذا، لكان من المستحيل فهم مصدر قوة كلير الهائلة.
“السبب الأول، كما ذكرتُ قبل قليل، هو أنك ستفهم الأمر بشكل أفضل إذا رأيته بعينيك. أما السبب الثاني، فهو لأضمن أنك ستركز على فترة نقاهتك دون تشتيت. فلدي شعور بأنك لو تُركت وشأنك، قد تتهور وتذهب إلى أحد الأبراج المحصنة قبل أوان شفائك.”
وما إن لمحتني هانا، حتى أشرق وجهها بابتسامة واسعة. “أخي، لقد أتيت بالفعل! هل أنت بخير؟ هل تشعر بتحسن؟”
“أُغْ…” أصابتني كلماتها في مقتل. لقد كنت أفكر بالفعل في تحدي نفسي قليلًا والعودة إلى الأبراج المحصنة في أقرب وقت، لكنها قطعت عليَّ الطريق.
قالت كلير: “إن ما توصلت إليه يا سيد أماني نصفه صحيح، ونصفه الآخر خاطئ.”
وبعد أن كشفت نواياي بهذه الدقة، لم يعد أمامي خيار آخر سوى أن ألتزم بفترة النقاهة وأهتم بصحتي أولًا.
ثم غمرني شعور بالخجل لأنني كنت أتوهم بأنني الوحيد الذي حظي بهذه الميزة في العالم بأسره. وفي تلك اللحظة، ارتسمت على وجه كلير ابتسامة حملت معها شيئًا من الحيرة.
وبينما كانت هذه الأفكار تجول في خاطري، سمعتُ كلير تهمس بكلمات خافتة وكأنها تحدث نفسها: “إضافة إلى ذلك… أنا وأنت مختلفان يا سيد أماني. ففي نهاية المطاف، ما أزال حتى هذه اللحظة مقيدة بتلك القاعدة…”
“عن إذنكم.” وما إن صدر الإذن بالدخول، حتى ولجت إلى الغرفة فتاة ذات شعر أسود حالك معقود على هيئة ذيل حصان… لقد كانت شقيقتي، هانا. كانت ترتدي زيها المدرسي، مما يعني أنها أتت مباشرة بعد انتهاء دوامها.
ناديتها بتساؤل: “كلير؟”
ثم غمرني شعور بالخجل لأنني كنت أتوهم بأنني الوحيد الذي حظي بهذه الميزة في العالم بأسره. وفي تلك اللحظة، ارتسمت على وجه كلير ابتسامة حملت معها شيئًا من الحيرة.
“…لا، لا شيء. لهذا، أرجوك يا سيد أماني، ركز الآن على استعادة عافيتك كاملة، ولا تشغل بالك بأمر آخر.”
“…حسنًا، فهمت.” أجبتها وأنا ألاحظ تعابير الأسى الخفيفة التي علت وجهها للحظة. وفي تلك الأثناء، قطع سكون الغرفة صوت طرقات على الباب.
“…حسنًا، فهمت.” أجبتها وأنا ألاحظ تعابير الأسى الخفيفة التي علت وجهها للحظة. وفي تلك الأثناء، قطع سكون الغرفة صوت طرقات على الباب.
الفصل المئة والثاني والسبعون: الانضمام إلى النقابة
قال زعيم النقابة: “تفضل بالدخول.”
“بفضل دعواتكِ، أنا بخير.”
“عن إذنكم.” وما إن صدر الإذن بالدخول، حتى ولجت إلى الغرفة فتاة ذات شعر أسود حالك معقود على هيئة ذيل حصان… لقد كانت شقيقتي، هانا. كانت ترتدي زيها المدرسي، مما يعني أنها أتت مباشرة بعد انتهاء دوامها.
وما إن لمحتني هانا، حتى أشرق وجهها بابتسامة واسعة. “أخي، لقد أتيت بالفعل! هل أنت بخير؟ هل تشعر بتحسن؟”
وما إن لمحتني هانا، حتى أشرق وجهها بابتسامة واسعة. “أخي، لقد أتيت بالفعل! هل أنت بخير؟ هل تشعر بتحسن؟”
“عن إذنكم.” وما إن صدر الإذن بالدخول، حتى ولجت إلى الغرفة فتاة ذات شعر أسود حالك معقود على هيئة ذيل حصان… لقد كانت شقيقتي، هانا. كانت ترتدي زيها المدرسي، مما يعني أنها أتت مباشرة بعد انتهاء دوامها.
“بفضل دعواتكِ، أنا بخير.”
“ولكن على أي حال، بفضل هذا، فهمت الآن سر قوتك الخارقة. إذا كنتِ لا تخضعين لقيد الفاصل الزمني، فبإمكانكِ رفع مستواكِ بلا حدود، وسرعة تطوركِ ستكون شيئًا لا يمكن مقارنته بالأشخاص العاديين.”
“حقًا؟ هذا يسعدني.” ابتسمت هانا بارتياح واضح بعد سماع إجابتي. في تلك اللحظة، أدركتُ مجددًا كم هو شعور دافئ ورائع أن يكون لديك عائلة تهتم لأمرك وتقلق عليك.
“حقًا؟ هذا يسعدني.” ابتسمت هانا بارتياح واضح بعد سماع إجابتي. في تلك اللحظة، أدركتُ مجددًا كم هو شعور دافئ ورائع أن يكون لديك عائلة تهتم لأمرك وتقلق عليك.
وحينما اتخذت هانا مجلسها على الأريكة، استأنف زعيم النقابة حديثه قائلًا: “حسنًا، دعونا نؤكد الأمر مرة أخرى. هل أفهم من هذا أن كلًا منكما، أماني وشقيقته، يرغبان حقًا في الانضمام إلى نقابتنا؟”
أجبنا بصوت واحد: “نعم.”
أجبنا بصوت واحد: “نعم.”
وحينما اتخذت هانا مجلسها على الأريكة، استأنف زعيم النقابة حديثه قائلًا: “حسنًا، دعونا نؤكد الأمر مرة أخرى. هل أفهم من هذا أن كلًا منكما، أماني وشقيقته، يرغبان حقًا في الانضمام إلى نقابتنا؟”
كنتُ قد أبلغتُ زعيم النقابة مسبقًا بشأن المهارة الفريدة التي تمتلكها هانا، [محاكاة القدرات].
“أُغْ…” أصابتني كلماتها في مقتل. لقد كنت أفكر بالفعل في تحدي نفسي قليلًا والعودة إلى الأبراج المحصنة في أقرب وقت، لكنها قطعت عليَّ الطريق.
وكما توقعت، أثارت تلك المهارة الفريدة اهتمامه الشديد، فرحب بانضمامنا بكل سرور. على ما يبدو، كان ينوي قبول هانا دون شروط على أي حال طالما أنني سأنضم، لكن اكتشاف قدرتها كان بمثابة صفقة رابحة فاقت كل توقعاته.
وما إن لمحتني هانا، حتى أشرق وجهها بابتسامة واسعة. “أخي، لقد أتيت بالفعل! هل أنت بخير؟ هل تشعر بتحسن؟”
وهكذا، وبغض النظر عن التفاصيل، انضممت أنا وهانا رسميًا إلى صفوف نقابة ’قمر المساء‘.
أجابت بهدوء: “لو كانت الظروف كما في السابق، لربما فعلت ذلك، ولكن بما أنك يا سيد أماني قد أدركت الحقيقة بالفعل، فلم أجد داعيًا للمراوغة.”
“حقًا؟ هذا يسعدني.” ابتسمت هانا بارتياح واضح بعد سماع إجابتي. في تلك اللحظة، أدركتُ مجددًا كم هو شعور دافئ ورائع أن يكون لديك عائلة تهتم لأمرك وتقلق عليك.
