193.md
الفصل المئة والثالث والتسعون: تقرير
أجابت وهي تومئ برأسها: “أجل، كنتُ أظن أن الأمر سيستغرق ساعة أو اثنتين على أقل تقدير… ولكن لم يمضِ على دخولك سوى عشرين دقيقة”.
—————————————-
أجبتُها قائلًا: “بالتأكيد”.
قبيل أن أعود إلى سطح الأرض محاطًا بذلك الضوء الخافت، طرأ على بالي خاطرٌ مفاجئ. إن عدتُ على هذه الحال، فسوف يراني كل من يحيط بالبرج المحصن، ولن يكون الأمر كما حدث عند دخولي متسللًا في غمرة الفوضى التي أحدثها تدفق الوحوش، بل سأكون محط الأنظار هذه المرة.
ولكن لم يكد هذا الخاطر يجول في ذهني حتى انطلق سحر الانتقال الآني، لأجد نفسي وقد عدتُ إلى سطح الأرض. وما إن ألقيتُ نظرة حولي، حتى أدركتُ أن كل تلك المخاوف لم تكن سوى هواجس لا أساس لها من الصحة.
لا أرغب البتة في أن يُعرف عني أنني قضيت على الزعيم الأخير لبرج محصن من الرتبة A بمفردي. فما الذي يتوجب عليّ فعله إذن؟ ‘هل عليّ أن ألجأ إلى التخفي لأخفي هيئتي، وأغادر المكان فور عودتي؟ لكن ذلك قد يثير الشكوك، فكيف يختفي البرج المحصن دون أن يخرج منه أحد؟ لا شك أن هذا سيقود إلى مساءلات لا نهاية لها’.
—————————————-
ولكن لم يكد هذا الخاطر يجول في ذهني حتى انطلق سحر الانتقال الآني، لأجد نفسي وقد عدتُ إلى سطح الأرض. وما إن ألقيتُ نظرة حولي، حتى أدركتُ أن كل تلك المخاوف لم تكن سوى هواجس لا أساس لها من الصحة.
تساءلتُ بتعجب: “حقًا؟”.
“ما هذا…؟”
هزت رأسها نافية وقالت: “لا، لا شيء”.
لم يكن هناك أحد… سوى السيدة نانامي التي وقفت وحيدة في المكان. وبينما كنتُ أحدق في المشهد أمامي في حيرة من أمري، بادرتني بالقول: “أهلًا بعودتك يا أماني، لقد عدت أسرع مما توقعت”.
“ما هذا…؟”
تساءلتُ بتعجب: “حقًا؟”.
“ما هذا…؟”
أجابت وهي تومئ برأسها: “أجل، كنتُ أظن أن الأمر سيستغرق ساعة أو اثنتين على أقل تقدير… ولكن لم يمضِ على دخولك سوى عشرين دقيقة”.
أجبتُها قائلًا: “بالتأكيد”.
أدركتُ حينها أنها لم تكن تعلم شيئًا عن مهارة الانتقال الآني داخل الأبراج المحصنة، وظنت أنني سأشق طريقي عبر البرج بالطريقة التقليدية. من الطبيعي إذن أن تتوقع استغراق الأمر عدة ساعات.
تساءلتُ بتعجب: “حقًا؟”.
عندها، قررتُ أن أسألها عما كان يشغل بالي منذ لحظة وصولي: “دعكِ من هذا الآن، ما الذي يجري هنا؟ لا أرى أحدًا سواكِ في الجوار”.
أجابت وهي تومئ برأسها: “أجل، كنتُ أظن أن الأمر سيستغرق ساعة أو اثنتين على أقل تقدير… ولكن لم يمضِ على دخولك سوى عشرين دقيقة”.
أجابت بهدوء: “لقد أمرتُ بإخلاء المنطقة تحسبًا لخروج الزعيم الأخير فجأة، فقد يتسبب ذلك في أضرار جسيمة للمحيط. وبالطبع، قمتُ بنصب حاجز متين حول المكان”.
لا أرغب البتة في أن يُعرف عني أنني قضيت على الزعيم الأخير لبرج محصن من الرتبة A بمفردي. فما الذي يتوجب عليّ فعله إذن؟ ‘هل عليّ أن ألجأ إلى التخفي لأخفي هيئتي، وأغادر المكان فور عودتي؟ لكن ذلك قد يثير الشكوك، فكيف يختفي البرج المحصن دون أن يخرج منه أحد؟ لا شك أن هذا سيقود إلى مساءلات لا نهاية لها’.
عندما قالت ذلك، لاحظتُ وجود حاجز هائل يغطي المنطقة بأكملها بالفعل، وبفضل هذا الإجراء لم يلاحظ أحد عودتي. شعرتُ بالامتنان لها في قرارة نفسي.
هزت رأسها نافية وقالت: “لا، لا شيء”.
ثم تابعت السيدة نانامي حديثها بنبرة جادة: “حسنًا، أعلم أنك متعب، ولكن هل يمكن أن تخبرني بما حدث في الداخل؟”.
أجابت بهدوء: “لقد أمرتُ بإخلاء المنطقة تحسبًا لخروج الزعيم الأخير فجأة، فقد يتسبب ذلك في أضرار جسيمة للمحيط. وبالطبع، قمتُ بنصب حاجز متين حول المكان”.
أجبتُها قائلًا: “بالتأكيد”.
عندها، قررتُ أن أسألها عما كان يشغل بالي منذ لحظة وصولي: “دعكِ من هذا الآن، ما الذي يجري هنا؟ لا أرى أحدًا سواكِ في الجوار”.
شرعتُ في سرد ما جرى خلال العشرين دقيقة الماضية، والذي تمحور جله حول الزعيم الأخير. أخبرتها كيف وجدتُ في غرفة الزعيم الأورثروس الذي تطور ليصبح الكيربيروس، وكيف أن مستوى القضاء عليه الموصى به قد بلغ المئة ألف تمامًا كما توقعت، وأنني بعد قتالٍ مرير استنزف كل قواي، تمكنتُ بشق الأنفس من القضاء عليه.
لم يكن هناك أحد… سوى السيدة نانامي التي وقفت وحيدة في المكان. وبينما كنتُ أحدق في المشهد أمامي في حيرة من أمري، بادرتني بالقول: “أهلًا بعودتك يا أماني، لقد عدت أسرع مما توقعت”.
بعد أن استمعت إلى قصتي كاملة، وضعت السيدة نانامي يدها على ذقنها غارقة في تفكير عميق، ثم تمتمت بصوت خافت: “همم، إذن لقد بلغت قوته المئة ألف بالفعل… وتمكنت من هزيمته بمفردك. بالنظر إلى قوة السحر التي شعرتُ بها منك أثناء علاجك، لم أتخيل أبدًا أنك تملك مثل هذه المقدرة… إنك تشبهها في هذا الأمر أيضًا”.
أدركتُ حينها أنها لم تكن تعلم شيئًا عن مهارة الانتقال الآني داخل الأبراج المحصنة، وظنت أنني سأشق طريقي عبر البرج بالطريقة التقليدية. من الطبيعي إذن أن تتوقع استغراق الأمر عدة ساعات.
سألتها بفضول: “السيدة نانامي؟ هل قلتِ شيئًا؟”.
عندها، قررتُ أن أسألها عما كان يشغل بالي منذ لحظة وصولي: “دعكِ من هذا الآن، ما الذي يجري هنا؟ لا أرى أحدًا سواكِ في الجوار”.
هزت رأسها نافية وقالت: “لا، لا شيء”.
لا أرغب البتة في أن يُعرف عني أنني قضيت على الزعيم الأخير لبرج محصن من الرتبة A بمفردي. فما الذي يتوجب عليّ فعله إذن؟ ‘هل عليّ أن ألجأ إلى التخفي لأخفي هيئتي، وأغادر المكان فور عودتي؟ لكن ذلك قد يثير الشكوك، فكيف يختفي البرج المحصن دون أن يخرج منه أحد؟ لا شك أن هذا سيقود إلى مساءلات لا نهاية لها’.
ثم نظرت إليّ مباشرة وقالت بنبرة جدية: “اسمع يا أماني، أنا آسفة لإزعاجك وأنت في هذه الحال من الإرهاق، ولكن هل يمكنك أن تمنحني بعضًا من وقتك؟ هناك أمر مهم أود أن أناقشه معك”.
قبيل أن أعود إلى سطح الأرض محاطًا بذلك الضوء الخافت، طرأ على بالي خاطرٌ مفاجئ. إن عدتُ على هذه الحال، فسوف يراني كل من يحيط بالبرج المحصن، ولن يكون الأمر كما حدث عند دخولي متسللًا في غمرة الفوضى التي أحدثها تدفق الوحوش، بل سأكون محط الأنظار هذه المرة.
الفصل المئة والثالث والتسعون: تقرير
