194.md
الفصل المئة والرابع والتسعون: سبب القَسَم
بعد أن انهار البرج المحصن وانتهينا من الإجراءات الأولية التي أعقبت الكارثة، عدتُ أنا والسيدة نانامي إلى بلدة كراشيون، حيث جلسنا في إحدى الغرف متقابلين في صمت عميق. تساءلتُ في نفسي عن ماهية الأمر الذي تود الحديث عنه، وبينما كنت أغوص في أفكاري، بادرت السيدة نانامي بكسر الصمت.
—————————————-
“لكن… بدت علاقتكما وثيقة جدًا.”
بعد أن انهار البرج المحصن وانتهينا من الإجراءات الأولية التي أعقبت الكارثة، عدتُ أنا والسيدة نانامي إلى بلدة كراشيون، حيث جلسنا في إحدى الغرف متقابلين في صمت عميق. تساءلتُ في نفسي عن ماهية الأمر الذي تود الحديث عنه، وبينما كنت أغوص في أفكاري، بادرت السيدة نانامي بكسر الصمت.
“…ألم تكن تدرك مدى قوتها؟”
“أولًا، أحسنت صنعًا يا أماني. بفضلك تمكّنا من حصر الأضرار في أضيق نطاق ممكن، لذا أود أن أشكرك من أعماق قلبي. ولكن، هل أنت متأكد حقًا من قرارك؟ أن نعلن للجميع أنني من قضى على الزعيم الأخير.”
“…لا حاجة لذلك، شكرًا لكِ.” أبعدتُ عنها هذا الاحتمال بلباقة، ثم شرعتُ في ترتيب أفكاري لأجيب عن سؤالها، مع أن الجواب كان واضحًا في ذهني منذ البداية.
أجبتها بثقة: “أجل، فهذا يناسبني أكثر.”
“آه، هذا ما تقصدينه إذن.”
علّقت السيدة نانامي بنبرة هادئة: “…فهمت. لا بد أن لديك أسبابك، لذا لن أتعمق في السؤال أكثر.” توقفت للحظة قبل أن تواصل حديثها بجدية أكبر: “والآن، لندخل في صلب الموضوع… هناك أمر أود أن أسألك عنه.”
“ــــــــــ”
“تفضلي.”
أجبتُها بنبرة ثابتة: “بلى. ولهذا السبب تحديدًا أقسمت.”
“ما رأيك بها… ما رأيك بكلير؟”
“…لا حاجة لذلك، شكرًا لكِ.” أبعدتُ عنها هذا الاحتمال بلباقة، ثم شرعتُ في ترتيب أفكاري لأجيب عن سؤالها، مع أن الجواب كان واضحًا في ذهني منذ البداية.
تجمدت أفكاري للحظة أمام هذا السؤال غير المتوقع، وتفوهت بصوت متهدج دون وعي مني: “…هاه؟”
“أقسمت؟”
ابتسمت السيدة نانامي ابتسامة خفيفة وهي ترى ردة فعلي المرتبكة، وقالت: “عذرًا، يبدو أن طريقتي في السؤال لم تكن واضحة. أردت أن أسألك عن رأيك في قدرات كلير كمغامرة.”
تجمدت أفكاري للحظة أمام هذا السؤال غير المتوقع، وتفوهت بصوت متهدج دون وعي مني: “…هاه؟”
“آه، هذا ما تقصدينه إذن.”
أضافت بمرح: “لكن إن كنت ترغب في استشارة عاطفية، فلن أتردد في تقديم المساعدة أيضًا.”
أضافت بمرح: “لكن إن كنت ترغب في استشارة عاطفية، فلن أتردد في تقديم المساعدة أيضًا.”
أجبتها بثقة: “أجل، فهذا يناسبني أكثر.”
“…لا حاجة لذلك، شكرًا لكِ.” أبعدتُ عنها هذا الاحتمال بلباقة، ثم شرعتُ في ترتيب أفكاري لأجيب عن سؤالها، مع أن الجواب كان واضحًا في ذهني منذ البداية.
—————————————-
“لا أجد وصفًا لها سوى أنها قوية… قوية إلى درجة لا أرى معها أي سبيل للانتصار مهما حاولت.”
ابتسمت السيدة نانامي ابتسامة خفيفة وهي ترى ردة فعلي المرتبكة، وقالت: “عذرًا، يبدو أن طريقتي في السؤال لم تكن واضحة. أردت أن أسألك عن رأيك في قدرات كلير كمغامرة.”
“فهمت. هذا الشعور يطابق تمامًا الانطباع الذي تكون لديّ عنها.”
تجمدت أفكاري للحظة أمام هذا السؤال غير المتوقع، وتفوهت بصوت متهدج دون وعي مني: “…هاه؟”
سألتها بفضول: “حتى أنتِ يا سيدة نانامي؟” فهي مغامرة من الرتبة S، وواحدة من أولئك الذين يمتلكون قوى تفوق الخيال، ولا شك أنها تتفوق على كائنات مثل الإفرِيْت أو كيربيروس. فهل تصل قدرات كلير إلى حد يجعل حتى السيدة نانامي تشعر بالعجز أمامها؟
أجبتُها بنبرة ثابتة: “بلى. ولهذا السبب تحديدًا أقسمت.”
وبينما كنت أحاول استيعاب هذه الحقيقة، استطردت السيدة نانامي قائلة: “لقد غزوتُ الأبراج المحصنة مع كلير عدة مرات، وفي كل مرة كان يراودني انطباع بأنها تضع مسافة ثابتة بينها وبين الآخرين.”
ابتسمت السيدة نانامي ابتسامة خفيفة وهي ترى ردة فعلي المرتبكة، وقالت: “عذرًا، يبدو أن طريقتي في السؤال لم تكن واضحة. أردت أن أسألك عن رأيك في قدرات كلير كمغامرة.”
“لكن… بدت علاقتكما وثيقة جدًا.”
صمتُ وأنا أستمع لكلماتها.
ضحكت بمرح وهي تقول: “نعم، لقد بذلت جهدًا كبيرًا لأتمكن من تقليص تلك المسافة.” ثم أردفت: “لكنني ما زلت أشعر بوجود جدار تضعه عمدًا كي لا تقترب من الآخرين أكثر من اللازم… ولهذا السبب بالذات، أثار فضولي أن أراها تبدي تجاهك أنت وحدك ردة فعل مختلفة، أكثر لينًا ودفئًا.”
“ــــــــــ”
صمتُ وأنا أستمع لكلماتها.
“أقرب إلى الألفة، أو ربما الأمل هو التعبير الأدق. هل لك أن تخبرني كيف تمكنت من كسب ثقتها إلى هذا الحد؟”
“أقرب إلى الألفة، أو ربما الأمل هو التعبير الأدق. هل لك أن تخبرني كيف تمكنت من كسب ثقتها إلى هذا الحد؟”
—————————————-
أحم، لقد وقعتُ في حيرة من أمري. هذه هي المرة الثانية التي أسمع فيها عن صورة كلير في عيون الآخرين بعد حديثي مع السيدة شينونومي. يبدو أنها كانت أكثر حرصًا على إبقاء مسافة بينها وبين من حولها مما تخيلت. وإن كان ما تقوله السيدة نانامي صحيحًا، وأن كلير تعاملني بلطف خاص، فلا أعرف السبب وراء ذلك. لكن إن كانت هناك لحظة واحدة اخترقتُ فيها دفاعاتها الداخلية، فهي تلك اللحظة…
“أولًا، أحسنت صنعًا يا أماني. بفضلك تمكّنا من حصر الأضرار في أضيق نطاق ممكن، لذا أود أن أشكرك من أعماق قلبي. ولكن، هل أنت متأكد حقًا من قرارك؟ أن نعلن للجميع أنني من قضى على الزعيم الأخير.”
“لقد أقسمتُ.”
أجبتُها بنبرة ثابتة: “بلى. ولهذا السبب تحديدًا أقسمت.”
“أقسمت؟”
“أقرب إلى الألفة، أو ربما الأمل هو التعبير الأدق. هل لك أن تخبرني كيف تمكنت من كسب ثقتها إلى هذا الحد؟”
“أجل. أقسمتُ أنني في يوم من الأيام، سألحق بكِ حتمًا… ثم أتجاوزكِ.”
يبدو أن هذا كان كل ما في جعبة السيدة نانامي، فقد انتهى لقاؤنا بعد ذلك مباشرة. غادرتُ بلدة كراشيون، وشققتُ طريقي عائدًا إلى دياري.
“…ألم تكن تدرك مدى قوتها؟”
سألتها بفضول: “حتى أنتِ يا سيدة نانامي؟” فهي مغامرة من الرتبة S، وواحدة من أولئك الذين يمتلكون قوى تفوق الخيال، ولا شك أنها تتفوق على كائنات مثل الإفرِيْت أو كيربيروس. فهل تصل قدرات كلير إلى حد يجعل حتى السيدة نانامي تشعر بالعجز أمامها؟
أجبتُها بنبرة ثابتة: “بلى. ولهذا السبب تحديدًا أقسمت.”
ابتسمت السيدة نانامي ابتسامة خفيفة وهي ترى ردة فعلي المرتبكة، وقالت: “عذرًا، يبدو أن طريقتي في السؤال لم تكن واضحة. أردت أن أسألك عن رأيك في قدرات كلير كمغامرة.”
“ــــــــــ”
أضافت بمرح: “لكن إن كنت ترغب في استشارة عاطفية، فلن أتردد في تقديم المساعدة أيضًا.”
اتسعت عينا السيدة نانامي في دهشة، وكأنها لم تتوقع إجابة كهذه على الإطلاق. لكن ذهولها لم يدم سوى لحظة، سرعان ما تحول إلى ضحكات خافتة “فوفوفو”.
“لقد أقسمتُ.”
“فهمت الآن، لقد اتضحت لي الصورة أخيرًا. لا شك أن هذا سببٌ أكثر من كافٍ لتُبدي اهتمامًا بك.”
علّقت السيدة نانامي بنبرة هادئة: “…فهمت. لا بد أن لديك أسبابك، لذا لن أتعمق في السؤال أكثر.” توقفت للحظة قبل أن تواصل حديثها بجدية أكبر: “والآن، لندخل في صلب الموضوع… هناك أمر أود أن أسألك عنه.”
“سيدة نانامي؟”
“ــــــــــ”
“لقد استسلمتُ أنا. لم أستطع تقدير ثقل الحمل الذي تحمله على عاتقها، وعجزت عن اتخاذ تلك الخطوة الأخيرة نحوها. لكنني على يقين أنك أنت…” لم أسمع بوضوح ما تمتمت به في نهاية كلامها، لكن وجهها كان مشرقًا. رفعت رأسها ونظرت إليّ مباشرة.
“فهمت. هذا الشعور يطابق تمامًا الانطباع الذي تكون لديّ عنها.”
“شكرًا لإجابتك على سؤالي يا أماني. أتمنى من كل قلبي أن تتمكن من تحقيق قسمك ذاك.”
“لقد أقسمتُ.”
“…شكرًا لكِ.”
“أقسمت؟”
يبدو أن هذا كان كل ما في جعبة السيدة نانامي، فقد انتهى لقاؤنا بعد ذلك مباشرة. غادرتُ بلدة كراشيون، وشققتُ طريقي عائدًا إلى دياري.
الفصل المئة والرابع والتسعون: سبب القَسَم
“فهمت. هذا الشعور يطابق تمامًا الانطباع الذي تكون لديّ عنها.”
