تحطم (2)
كانت الأرض النقية شاسعة وفسيحة، نظيفة وهادئة. كانت تبدو كعالم مستقل تمامًا عن الهاوية، محررة إلى الأبد من التلوث والغبار.
هذا الفصل تم دعمه ونشره بالكامل من قبل دعم الاخ: Youssef Ahmed
كان أي شخص سيتصرف بأقصى درجات الحذر والاحترام في هذا العالم – لكن من الواضح أن هوا كايلي كانت استثناءً. كانت تتنقل في الأرض النقية بقفزات وثبات وابتسامة مشمسة، وكانت مألوفة بشكل استثنائي لكل زاوية من زوايا هذا العالم. بل إنها كانت تستطيع تسمية معظم الفرسان السحيقين والحرس الإلهي للأرض النقية الذين قابلتهم.
لأن “العمة سو شانغ” كانت واحدة من أقوى أربعة حراس إلهيين في الأرض النقية تحت آلهة الهاوية الحقيقيين، ومرافقة الكاهنة العليا لينغ شيان!
عاملها الفرسان السحيقون والحرس الإلهيون للأرض النقية بنفس الاحترام. بل إن البعض ابتسم. لم يحاول أحد إيقافها أو التساؤل عن نواياها أو وجهتها.
احتكت زاوية عينه بالمكان الذي ظهر فيه ديان جيوتشي للحظة قبل أن ينظر بعيدًا. لم تتأثر الابتسامة الصغيرة والدافئة على وجهه على الإطلاق.
مروا بمنطقة أخرى واسعة عندما تغير العالم فجأة، أصبح مشرقًا وملونًا ومليئًا بالنباتات. كان الأمر وكأنهم دخلوا عالمًا خالدًا داخل عالم خالد.
لم ير ديان سانسي مثل هذا الوجه أو يسمع مثل هذا الصوت من ديان جيوتشي من قبل.
كانت الأجواء العناصرية في الأرض النقية غنية بشكل جيد في البداية، لكنها أصبحت الآن أكثر كثافة بعدة أضعاف بمجرد دخولهم هذا المكان. وتحديدًا، كانت عناصر النار والرعد والرياح هي التي أصبحت أكثر غنىً… كما شعر يون تشي بتيار هواء بارد غير معتاد ومنفصل أيضًا.
صاحت هوا كايلي بحنان وتقدمت نحوها على الفور. عندما اقتربت، شعرت بالطاقة الباردة وأصبحت جادة “هذه الطاقة الباردة… هل هي الجدة لينغ شيان…؟”
كان هناك بعض المنازل الصغيرة وسط غابة النباتات. بدا الأمر وكأنه شريحة صغيرة من الجنة المخفية.
ظلت ابتسامة سو شانغ خفيفة وغير مبالية “آسفة، السيد الشاب يوان، لكن سيدتي غير مرتاحة الآن”
للأسف، كان هذا العالم خاليًا تمامًا من أي وحوش أو حشرات.
لا يزال ديان سانسي صغيرًا، ولم يمر قط بالتجارب الحياتية المروعة التي مر بها ديان جيوتشي. يحترم ديان سانسي ديان جيوتشي بعمق ويعجب به كثيرًا.
“هل هذا هو مكان إقامة الكاهنة العليا لينغ شيان؟” سأل يون تشي وهو ينظر إلى الأمام مباشرة.
************************
صرخت هوا كايلي مندهشة “أنت لا تصدق، أخي الأكبر يون! لم أتوقع أن تستنتج ذلك مباشرة في زيارتك الأولى!”
“الأخ الأكبر يون …” تنفس هوا كايلي خانها فجأة، لكنها لم تتراجع بحكمة.
في هذه اللحظة، اهتز الفضاء أمامهم، وخرجت امرأة من خلف شجرة ورحبت بهم بابتسامة “لقد أتيتما، الصغيرة كايلي”
نظر ديان سانسي بترقب. “لم أتشرف بمقابلة ابنة الإله قوس قزح شخصيًا، لكني رأيت كل الصور والإسقاطات التي لديك لها. إنها فائقة الجمال بلا منازع. أتساءل إذا كان لقاؤها وجهًا لوجه سيغير هذا الانطباع”
كانت المرأة ترتدي قميصًا أبيض طويلاً بسيطًا مرصعًا ببقع من بتلات الخوخ الوردية الفاتحة. كانت بشرتها نضرة وناعمة، وملامحها كانت من الصعب تحديد عمرها الحقيقي. كان شعرها الطويل مربوطًا بشريط بسيط، ونظرتها هادئة ورقيقة ومتزنة. بدت وكأنها راهبة متعبدة اعتزلت الجبال لفترة طويلة وابتعدت عن شؤون البشر – على الأقل، لو لم يكن الضغط الروحي الذي تصدره مخيفًا للغاية.
أجاب يون تشي بهدوء “أنتِ تمنحينني أكثر مما أستحق، كبيرة. جئت اليوم آملاً أن تكون توصية الابنة الإلهية كايلي كافية لكسب لقاء قصير مع الكاهنة العليا لينغ شيان”
“العمة سو شانغ!”
لم يستطع يون تشي إلا أن يشعر بارتجاف عنيف في قلبه عندما سمع هوا كايلي تنادي المرأة باسمها.
صاحت هوا كايلي بحنان وتقدمت نحوها على الفور. عندما اقتربت، شعرت بالطاقة الباردة وأصبحت جادة “هذه الطاقة الباردة… هل هي الجدة لينغ شيان…؟”
“… نحن نغادر!” أصبح صوت ديان جيوتشي أكثر جفافًا، وإن كان ناعمًا جدًا كما لو كان يخشى تنبيه الأشكال البعيدة لوجودهما… حتى لو كان قلبه وروحه يهددان بالتحطم في المكان.
“نعم” أومأت المرأة. “علمت السيدة أنكِ ستأتين وكانت تتطلع بشدة لرؤيتكِ مرة أخرى، لكن للأسف، عاد مرضها ‘القديم'”
في هذه اللحظة، توقف يون تشي فجأة.
بمجرد أن أنهت شرح ما حدث، نظرت المرأة إلى يون تشي وسألت “ومن هذا؟”
كانت الأجواء العناصرية في الأرض النقية غنية بشكل جيد في البداية، لكنها أصبحت الآن أكثر كثافة بعدة أضعاف بمجرد دخولهم هذا المكان. وتحديدًا، كانت عناصر النار والرعد والرياح هي التي أصبحت أكثر غنىً… كما شعر يون تشي بتيار هواء بارد غير معتاد ومنفصل أيضًا.
تقدم يون تشي وانحنى باحترام “يون تشي من مملكة ناسج الأحلام يحييكِ، السيدة الكبيرة سو شانغ”
تباطأ صوته تدريجيًا حتى علق تمامًا في حلقه. توقفت خطواته أيضًا.
لم يستطع يون تشي إلا أن يشعر بارتجاف عنيف في قلبه عندما سمع هوا كايلي تنادي المرأة باسمها.
ألقت نظرة قلقة خلفها بإيجاز قبل أن تقول بصوت خافت “رأيت الجدة لينغ شيان تعاني نوبة مرضية بأم عيني مرة واحدة، وكان الأمر مخيفًا حقا. لم أكن أصدق أنها يمكن أن تظهر وجهًا مؤلمًا كهذا على الرغم من قوتها”
لأن “العمة سو شانغ” كانت واحدة من أقوى أربعة حراس إلهيين في الأرض النقية تحت آلهة الهاوية الحقيقيين، ومرافقة الكاهنة العليا لينغ شيان!
“ماذا… ما هو؟” كانا قريبين جدًا، وكان يمطرها بصوت ونظرة لم يقدمهما إلا لها. لقد كان بلا شك يثير المشاعر والشوق الذي كبتته لثلاث سنوات ويجعل قلبها ينبض أسرع وأسرع. كانت تفقد عقلها ببطء ولكن بثبات.
من مجرد النظر إلى مظهرها، لن يعتقد أحد أنها كانت مثل هذا الوجود المرعب.
نظر ديان سانسي بترقب. “لم أتشرف بمقابلة ابنة الإله قوس قزح شخصيًا، لكني رأيت كل الصور والإسقاطات التي لديك لها. إنها فائقة الجمال بلا منازع. أتساءل إذا كان لقاؤها وجهًا لوجه سيغير هذا الانطباع”
“يون تشي؟” تنهدت المرافقة الإلهية سو شانغ بدهشة صغيرة قبل أن تومئ برأسها. “أفهم، أنت هو الابن الضائع الذي عاد إلى مملكة إله ناسج الأحلام، مينغ جيانيوان. أنت وسيم ومثير للإعجاب كما تقول الشائعات. ناهيك عن امتلاكك للجوهر الإلهي المثالي، مظهرك وحده يضعك فوق أخيك، مينغ جيانشي”
“هم؟ لماذا هذا؟” تساءل يون تشي بحيرة.
كانت كلماتها مباشرة بشكل صادم بالنظر إلى أنها كانت تتحدث عن الأبناء الإلهيين لمملكة إله.
“أخي جيوتشي، جئت إلى هنا مباشرة بدلاً من زيارة مقر إقامة مملكة إله محطم السماء. هل أنت واثق جدًا من أن ابنة إله قوس قزح موجودة هنا؟”
أجاب يون تشي بهدوء “أنتِ تمنحينني أكثر مما أستحق، كبيرة. جئت اليوم آملاً أن تكون توصية الابنة الإلهية كايلي كافية لكسب لقاء قصير مع الكاهنة العليا لينغ شيان”
بعد لحظات، تركته أخيرًا وابتعدت عنه. وجنتاها مصبوغتين بالوردي، لكنها أعلنت بصوت منتصر “انظر؟ أنا من اشتاق إليك أكثر!”
ظلت ابتسامة سو شانغ خفيفة وغير مبالية “آسفة، السيد الشاب يوان، لكن سيدتي غير مرتاحة الآن”
تنهدت هوا كايلي بهدوء. “باستثناء الظروف الاستثنائية، نادرًا ما تغادر الجدة لينغ شيان الأرض النقية. حتى أنها قالت إنها قد تكون كاهنة عالية وقوية في نظر الجميع، لكنها في الحقيقة مجرد طائر مريض محبوس في قفص إلى الأبد”
“لا بأس، لا بأس!” هرعت هوا كايلي للمقاطعة، “لن نزعجها إذنًا! سنأتي لزيارة الجدة لينغ شيان عندما تتحسن حالتها!”
تمتم يون تشي “السبب الذي منعها من مغادرة الأرض النقية… هل هو لأنها وحش حقا؟”
لم يتراجع يون تشي على الرغم من ذلك. أخرج صندوقاً صغيراً من اليشم وقال “في هذه الحالة… هذه هدية اللقاء التي أعدها هذا الصغير خصيصاً للكاهنة العليا لينغ شيان قبل القدوم إلى الأرض النقية. أطلب منك قبولها نيابة عنها، الكبيرة سو شانغ”
لم يعد بإمكان ديان سانسي خداع نفسه. عقد حاجبيه ووجد غضبًا حارًا يتزايد داخل قلبه. “كيف تجرؤ… كيف تجرؤ؟؟ أنت تحبها كثيرًا، خطوبتك مُنحت من قبل العاهل السحيق نفسه، وهي تجرؤ… تجرؤ على معاملتك بهذه الطريقة!”
“هاه؟” اندهشت هوا كايلي. لم تكن تتوقع أن يون تشي قد أعدّ هدية للكاهنة العليا لينغ شيان.
“هم؟ لماذا هذا؟” تساءل يون تشي بحيرة.
“على الرحب والسعة، لكن لا حاجة لها” قالت سو شانغ بلامبالاة، “سيدتي لا تتدخل في شؤون البشر، ولا تقبل هداياهم. ومع ذلك، سأنقل تحياتك الطيبة إليها”
في هذه اللحظة، اهتز الفضاء أمامهم، وخرجت امرأة من خلف شجرة ورحبت بهم بابتسامة “لقد أتيتما، الصغيرة كايلي”
مدت هوا كايلي يدها، أمسكت بصندوق هدية يون تشي، ودفعته بقوة إلى يدي المرافقة الإلهية سو شانغ. قالت بمكر “العمة سو شانغ، هذه هدية أعدها الأخ الأكبر يون خصيصاً للجدة لينغ شيان. لا بد أنه بذل جهداً كبيراً في إعدادها. الجدة لينغ شيان لطيفة جداً، لذا أنا متأكدة أنها لن تتمكن من رفضها. من فضلك اقبليها نيابة عن الجدة لينغ شيان، من فضلك~”
“لا بأس. لا أريد أن أزعج الجدة لينغ شيان” انحنت هوا كايلي بأناقة. “سنغادر الآن، العمة سو شانغ. سنعود لزيارتك بعد أن ننتهي من لقاء العم العاهل السحيق!”
“…” نظرت سو شانغ إلى الصندوق الذي دُفع بقوة إلى يديها وهزت رأسها مبتسمة في استسلام يائس. “حسناً. إذا كان لديك وقت، يمكنك أخذ الشاب يون لزيارة عالم قوس قزح لينغ شيان السماوي. فقط تذكري عدم الاقتراب كثيراً من هذا المكان، حسناً؟”
“الجدة لينغ شيان لطيفة ورقيقة جدًا. لماذا يجب أن تعاني هذا الألم لفترة طويلة جدًا؟”
“لا بأس. لا أريد أن أزعج الجدة لينغ شيان” انحنت هوا كايلي بأناقة. “سنغادر الآن، العمة سو شانغ. سنعود لزيارتك بعد أن ننتهي من لقاء العم العاهل السحيق!”
“…” نظرت سو شانغ إلى الصندوق الذي دُفع بقوة إلى يديها وهزت رأسها مبتسمة في استسلام يائس. “حسناً. إذا كان لديك وقت، يمكنك أخذ الشاب يون لزيارة عالم قوس قزح لينغ شيان السماوي. فقط تذكري عدم الاقتراب كثيراً من هذا المكان، حسناً؟”
بعد أن غادر يون تشي وهوا كايلي، أمالت المرافقة الإلهية سو شانغ رأسها بتفكير وهي تتذكر نظرة هوا كايلي وكلماتها غير العادية بوضوح. وبينما تفكر، فتحت على سبيل المزاح الصندوق اليشمي الذي تلقته للتو.
“هم؟” نظرت هوا كايلي بدهشة. “كنت تعرف يا أخي يون؟”
تسربت الطاقة الروحية من الصندوق، وتجمد تعبيرها البليد للحظة. رفعت الصندوق على الفور وحدقت في محتوياته، واحمرت عيناها بسبب الضوء المنبعث من الهدية واتسعت بسرعة بسبب الإثارة وعدم التصديق.
************************
“هذا… هذا هو…”
مروا بمنطقة أخرى واسعة عندما تغير العالم فجأة، أصبح مشرقًا وملونًا ومليئًا بالنباتات. كان الأمر وكأنهم دخلوا عالمًا خالدًا داخل عالم خالد.
استدارت على الفور وهرعت نحو الحاجز الجليدي الذي كانت تحرسه…
“العمة سو شانغ!”
“سمعت من الوصي الإلهي بلا أحلام أن الكاهنة العليا لينغ شيان كانت تعاني غالبًا من ردود الفعل العنيفة للعناصر بسبب البنية غير العادية التي ولدت بها. عندما قالت المرافقة الإلهية سو شانغ إن ‘مرضها القديم عاد للظهور’… هل تقصد ذلك؟”
“هل هذا هو مكان إقامة الكاهنة العليا لينغ شيان؟” سأل يون تشي وهو ينظر إلى الأمام مباشرة.
“نعم” أومأت هوا كايلي برأسها بقلق واضح. “ليس هذا فحسب، بل تزداد هذه الردود سوءًا باستمرار… حدثت آخر مرة قبل أن أغادر الأرض النقية بقليل قبل أكثر من أربع سنوات”
من بين جيل الشباب، كان ديان سانسي أمير مملكة الإله اللامحدود الأكثر تميزًا بخلاف ديان جيوتشي نفسه. لم يكن يبلغ حتى مائة وثمانين عامًا، لكنه كان بالفعل ممارسا عميقا من المستوى الثالث في عالم الانقراض الإلهي. بالمعنى الدقيق للكلمة، كان أفضل من ديان جيوتشي عندما كان الابن الإلهي في عمره. كما وصل أيضًا إلى المراحل الأولى من فن التجلي اللامحدود.
ألقت نظرة قلقة خلفها بإيجاز قبل أن تقول بصوت خافت “رأيت الجدة لينغ شيان تعاني نوبة مرضية بأم عيني مرة واحدة، وكان الأمر مخيفًا حقا. لم أكن أصدق أنها يمكن أن تظهر وجهًا مؤلمًا كهذا على الرغم من قوتها”
لم ير ديان سانسي مثل هذا الوجه أو يسمع مثل هذا الصوت من ديان جيوتشي من قبل.
“أخبرتني مرة واحدة أن العمر الطويل قد يكون رغبة لعدد لا يحصى من الكائنات الحية، لكن بالنسبة لها، لم يكن سوى تعذيب ممتد. ومع ذلك، لا يمكنها الموت بعد لأن أحدًا ما بحاجة إليها”
“هل هذا هو مكان إقامة الكاهنة العليا لينغ شيان؟” سأل يون تشي وهو ينظر إلى الأمام مباشرة.
يون تشي “…”
ارتفعت زوايا شفاه هوا كايلي قليلاً إلى ابتسامة ماكرة غامضة.
تنهدت هوا كايلي بهدوء. “باستثناء الظروف الاستثنائية، نادرًا ما تغادر الجدة لينغ شيان الأرض النقية. حتى أنها قالت إنها قد تكون كاهنة عالية وقوية في نظر الجميع، لكنها في الحقيقة مجرد طائر مريض محبوس في قفص إلى الأبد”
“لا، لقد فهمت الأمر بشكل عكسي” هز ديان جيوتشي رأسه مبتسمًا. “أنا من كان محظوظًا من البداية حتى النهاية. لو لم تكن كايلي موجودة، لما كنت أنا الشخص الذي أنا عليه اليوم. علاوة على ذلك، ليس الأمر بأن تُعجب بك شخص ما يعتبر حظا سعيدا حقا. الحظ العظيم في الحياة هو العثور على شخص ترغب في التخلي عن كل شيء من أجله”
“الجدة لينغ شيان لطيفة ورقيقة جدًا. لماذا يجب أن تعاني هذا الألم لفترة طويلة جدًا؟”
لأن “العمة سو شانغ” كانت واحدة من أقوى أربعة حراس إلهيين في الأرض النقية تحت آلهة الهاوية الحقيقيين، ومرافقة الكاهنة العليا لينغ شيان!
تمتم يون تشي “السبب الذي منعها من مغادرة الأرض النقية… هل هو لأنها وحش حقا؟”
“هيا، هناك مكان آخر أريد أن أأخذك إليه. أنا متأكد من أنه سيعجبك كثيرًا”
“هم؟” نظرت هوا كايلي بدهشة. “كنت تعرف يا أخي يون؟”
“نعم” أومأت هوا كايلي برأسها بقلق واضح. “ليس هذا فحسب، بل تزداد هذه الردود سوءًا باستمرار… حدثت آخر مرة قبل أن أغادر الأرض النقية بقليل قبل أكثر من أربع سنوات”
اقتربت من يون تشي وخفضت صوتها “يجب ألا تقول ذلك في الخارج، حسناً؟ على وجه الخصوص، يجب ألا تذكر ذلك أمام الجدة لينغ شيان. إنها تشعر بضيق شديد بسبب ذلك”
\يديه مشدودتين، وكان جسده كله يرتجف بشكل لا يمكن السيطرة عليه. عيناه مليئتين باللطف في وقت سابق، ولكنهما الآن ترتجفان بشدة لدرجة أنهما تهددان بالتحطم إلى قطع. وكادت حدقتا عينيه أن تنتشرا عبر كامل مقلة العين.
“هم؟ لماذا هذا؟” تساءل يون تشي بحيرة.
نظرت هوا كايلي يمينًا ويسارًا وترددت للحظة. ومع ذلك، اختارت في النهاية البقاء صامتة وهمست “سأخبرك سرًا بمجرد أن نخرج من الأرض النقية”
كانت ابنة إله قديم. الفخر بأصلها يجب أن يكون منقوشًا في دمها وعظامها. علاوة على ذلك، هي كاهنة عالية تخدم العاهل السحيق ووجود سامي فوق الجميع ما عدا واحدًا. من المنطقي أن تكون مفرطة في الفخر وتعتبر كل الكائنات الأخرى إلى جانب نفسها وأقرانها والعاهل السحيق نملًا. لكن أن تنزعج من أصولها؟ هذا لا معنى له.
إلا إذا…
إلا إذا…
كانت المرأة تحدق في الرجل أمامها ولا أحد سواه. كان الأمر كما لو أنها لا تستطيع رؤية أي شخص آخر ضبابيًا غيره.
نظرت هوا كايلي يمينًا ويسارًا وترددت للحظة. ومع ذلك، اختارت في النهاية البقاء صامتة وهمست “سأخبرك سرًا بمجرد أن نخرج من الأرض النقية”
أجاب يون تشي بهدوء “أنتِ تمنحينني أكثر مما أستحق، كبيرة. جئت اليوم آملاً أن تكون توصية الابنة الإلهية كايلي كافية لكسب لقاء قصير مع الكاهنة العليا لينغ شيان”
“فهمت… حسناً”
كانت الشخصيتان الضبابيتان تعانقان بعضهما البعض وتحدقان في أعين بعضهما البعض. كانا متأثرين بمشاعرهما لدرجة أنهما بدوا كأنهما نسيا أنهما في الأرض النقية العليا.
في هذه اللحظة، توقف يون تشي فجأة.
كان ديان جيوتشي يبتسم أيضًا بسعادة واضحة. “دائمًا ما تزور كايلي الكاهنة العالية لينغ شيان فور وصولها إلى الأرض النقية. ليس هناك سبب يجعلها تستثني نفسها هذه المرة”
تبعته هوا كايلي ونظرت إليه بحيرة. ثم تقدم يون تشي فجأة إلى الأمام وقلص المسافة التي كانا يحافظان عليها عن قصد حتى الآن في لحظة واحدة. كانا قريبين جدًا لدرجة أنهما يستطيعان الشعور بنفس الأنفاس الدافئة.
صاحت هوا كايلي بحنان وتقدمت نحوها على الفور. عندما اقتربت، شعرت بالطاقة الباردة وأصبحت جادة “هذه الطاقة الباردة… هل هي الجدة لينغ شيان…؟”
“الأخ الأكبر يون …” تنفس هوا كايلي خانها فجأة، لكنها لم تتراجع بحكمة.
“…” نظرت سو شانغ إلى الصندوق الذي دُفع بقوة إلى يديها وهزت رأسها مبتسمة في استسلام يائس. “حسناً. إذا كان لديك وقت، يمكنك أخذ الشاب يون لزيارة عالم قوس قزح لينغ شيان السماوي. فقط تذكري عدم الاقتراب كثيراً من هذا المكان، حسناً؟”
نظر يون تشي لأسفل، ووقعت نظرته الناعمة الدافئة في عيني هوا كايلي. “كل شيء يمكن أن ينتظر حتى نغادر الأرض النقية، لكن هناك هدية أعددتها لثلاث سنوات، وأنا… لا أستطيع الانتظار لأعطيها لكِ”
صاحت هوا كايلي بحنان وتقدمت نحوها على الفور. عندما اقتربت، شعرت بالطاقة الباردة وأصبحت جادة “هذه الطاقة الباردة… هل هي الجدة لينغ شيان…؟”
“ماذا… ما هو؟” كانا قريبين جدًا، وكان يمطرها بصوت ونظرة لم يقدمهما إلا لها. لقد كان بلا شك يثير المشاعر والشوق الذي كبتته لثلاث سنوات ويجعل قلبها ينبض أسرع وأسرع. كانت تفقد عقلها ببطء ولكن بثبات.
“هل هذا هو مكان إقامة الكاهنة العليا لينغ شيان؟” سأل يون تشي وهو ينظر إلى الأمام مباشرة.
“ماذا عليكِ أن تفعلي أولاً؟” قال يون تشي بصوت غامض وبقدر مناسب من العصبية “أغلقي عينيك”
كانت كلماتها مباشرة بشكل صادم بالنظر إلى أنها كانت تتحدث عن الأبناء الإلهيين لمملكة إله.
أغلقت هوا كايلي عينيها ببطء كما أمرها، ووجهها الأبيض مليء بالتوقع.
استدار على عجل لينظر إلى ديان جيوتشي فقط ليكتشف أن وجه أخيه قد أصبح أبيضًا كالموت.
“مم… لا، هذا ليس كافياً. أريدكِ أن تسحبي إدراكك الروحي بالكامل أيضًا. لا يسمح لكِ بالتجسس على الهدية سرًا” نمى الغموض والعصبية في صوت يون تشي.
تبعته هوا كايلي ونظرت إليه بحيرة. ثم تقدم يون تشي فجأة إلى الأمام وقلص المسافة التي كانا يحافظان عليها عن قصد حتى الآن في لحظة واحدة. كانا قريبين جدًا لدرجة أنهما يستطيعان الشعور بنفس الأنفاس الدافئة.
“لم أفعل!” قامت بإطلاق شفتها للخارج (عبوس)، لكنها سحبت بطاعة كل إدراكها الروحي وأمالت رأسها للخلف قليلاً. “ألا يكفي هذا بالتأكيد؟”
من بين جيل الشباب، كان ديان سانسي أمير مملكة الإله اللامحدود الأكثر تميزًا بخلاف ديان جيوتشي نفسه. لم يكن يبلغ حتى مائة وثمانين عامًا، لكنه كان بالفعل ممارسا عميقا من المستوى الثالث في عالم الانقراض الإلهي. بالمعنى الدقيق للكلمة، كان أفضل من ديان جيوتشي عندما كان الابن الإلهي في عمره. كما وصل أيضًا إلى المراحل الأولى من فن التجلي اللامحدود.
الغموض يولد التوقع. حتى لو لم تسحب إدراكها الروحي، كان تركيز هوا كايلي منصبًا إلى حد كبير تمامًا على قلبها الذي ينبض بسرعة وعلى أنفاس يون تشي. لم يكن هناك شيء آخر.
************************
أصبحت أنفاس يون تشي أقرب وأقرب. استطاعت أن تشعر بدفئه يلمس جبهتها، ثم ينزلق إلى خديها، وأخيرًا يستقر برفق على شفتيها الرقيقتين.
في هذه اللحظة، اهتز الفضاء أمامهم، وخرجت امرأة من خلف شجرة ورحبت بهم بابتسامة “لقد أتيتما، الصغيرة كايلي”
فتحت عينيها خدعة قليلاً ووجدت يون تشي يحدق بها مباشرة وهو يبتسم ابتسامة ماكرة على وجهه.
تقدم يون تشي وانحنى باحترام “يون تشي من مملكة ناسج الأحلام يحييكِ، السيدة الكبيرة سو شانغ”
“هل استلمتِها؟” ابتسم يون تشي ابتسامة انتصار ومكر. “أفكارك وأمنياتك التي جمعتها لثلاث سنوات متتالية؟”
كانت الشابة منغمسة جدًا في الرومانسية والخيال لدرجة أنها لم تلاحظ أن هناك شخصين بصور ضبابية ظهرا في البعيد وكانا يتجهان نحوهما مباشرة.
فتحت الفتاة عينيها بالكامل، لكن لم يكن هناك أي خيبة أمل أو إحباط على وجهها على الإطلاق. فجأة، تقدمت ولفت ذراعيها حول عنقه وقبلته بقوة مرة أخرى. حتى أنها عضت على شفته السفلى بأسنانها الرقيقة بحيث لا يمكنه الانفصال عن القبلة بسهولة.
فتحت الفتاة عينيها بالكامل، لكن لم يكن هناك أي خيبة أمل أو إحباط على وجهها على الإطلاق. فجأة، تقدمت ولفت ذراعيها حول عنقه وقبلته بقوة مرة أخرى. حتى أنها عضت على شفته السفلى بأسنانها الرقيقة بحيث لا يمكنه الانفصال عن القبلة بسهولة.
بعد لحظات، تركته أخيرًا وابتعدت عنه. وجنتاها مصبوغتين بالوردي، لكنها أعلنت بصوت منتصر “انظر؟ أنا من اشتاق إليك أكثر!”
“هاهاها!” ضحك ديان جيوتشي. “ما زلت صغيرًا. لقد فكرت بالضبط نفس الشيء عندما كنت في عمرك”
كانت الشابة منغمسة جدًا في الرومانسية والخيال لدرجة أنها لم تلاحظ أن هناك شخصين بصور ضبابية ظهرا في البعيد وكانا يتجهان نحوهما مباشرة.
نظرت هوا كايلي يمينًا ويسارًا وترددت للحظة. ومع ذلك، اختارت في النهاية البقاء صامتة وهمست “سأخبرك سرًا بمجرد أن نخرج من الأرض النقية”
“أخي جيوتشي، جئت إلى هنا مباشرة بدلاً من زيارة مقر إقامة مملكة إله محطم السماء. هل أنت واثق جدًا من أن ابنة إله قوس قزح موجودة هنا؟”
“على الرحب والسعة، لكن لا حاجة لها” قالت سو شانغ بلامبالاة، “سيدتي لا تتدخل في شؤون البشر، ولا تقبل هداياهم. ومع ذلك، سأنقل تحياتك الطيبة إليها”
سأل ديان سانسي (الأفكار الثلاثة) بحماس وهو ينظر يمينًا ويسارًا، معجبًا بجمال الأرض النقية.
“أخبرتني مرة واحدة أن العمر الطويل قد يكون رغبة لعدد لا يحصى من الكائنات الحية، لكن بالنسبة لها، لم يكن سوى تعذيب ممتد. ومع ذلك، لا يمكنها الموت بعد لأن أحدًا ما بحاجة إليها”
من بين جيل الشباب، كان ديان سانسي أمير مملكة الإله اللامحدود الأكثر تميزًا بخلاف ديان جيوتشي نفسه. لم يكن يبلغ حتى مائة وثمانين عامًا، لكنه كان بالفعل ممارسا عميقا من المستوى الثالث في عالم الانقراض الإلهي. بالمعنى الدقيق للكلمة، كان أفضل من ديان جيوتشي عندما كان الابن الإلهي في عمره. كما وصل أيضًا إلى المراحل الأولى من فن التجلي اللامحدود.
اقتربت من يون تشي وخفضت صوتها “يجب ألا تقول ذلك في الخارج، حسناً؟ على وجه الخصوص، يجب ألا تذكر ذلك أمام الجدة لينغ شيان. إنها تشعر بضيق شديد بسبب ذلك”
لا يزال ديان سانسي صغيرًا، ولم يمر قط بالتجارب الحياتية المروعة التي مر بها ديان جيوتشي. يحترم ديان سانسي ديان جيوتشي بعمق ويعجب به كثيرًا.
عاملها الفرسان السحيقون والحرس الإلهيون للأرض النقية بنفس الاحترام. بل إن البعض ابتسم. لم يحاول أحد إيقافها أو التساؤل عن نواياها أو وجهتها.
كان ديان جيوتشي يبتسم أيضًا بسعادة واضحة. “دائمًا ما تزور كايلي الكاهنة العالية لينغ شيان فور وصولها إلى الأرض النقية. ليس هناك سبب يجعلها تستثني نفسها هذه المرة”
بمجرد أن أنهت شرح ما حدث، نظرت المرأة إلى يون تشي وسألت “ومن هذا؟”
تنهد ديان سانسي. “على الرغم من أنك وابنة الإله قوس قزح تقضيان وقتًا أطول بعيدا عن بعضكما البعض مقارنة بالوقت الذي تقضيانه معًا، إلا أنك لا تزال تعرفها جيدًا كما لو كنت تعرف ظهر يدك. إنها حقا محظوظة بوجود رجل مثلك”
إلا إذا…
“لا، لقد فهمت الأمر بشكل عكسي” هز ديان جيوتشي رأسه مبتسمًا. “أنا من كان محظوظًا من البداية حتى النهاية. لو لم تكن كايلي موجودة، لما كنت أنا الشخص الذي أنا عليه اليوم. علاوة على ذلك، ليس الأمر بأن تُعجب بك شخص ما يعتبر حظا سعيدا حقا. الحظ العظيم في الحياة هو العثور على شخص ترغب في التخلي عن كل شيء من أجله”
تابع موقع ملوك الروايات لمتابعة الفصل وقت نزوله
“مم!” أومأ ديان سانسي برأسه. “سأتذكر كل ما تقوله، أخي جيوتشي. ومع ذلك، لا أعتقد أن هناك امرأة في هذا العالم ستجعلني أعاملها بالطريقة التي تعامل بها ابنة الإله قوس قزح”
لم يستطع يون تشي إلا أن يشعر بارتجاف عنيف في قلبه عندما سمع هوا كايلي تنادي المرأة باسمها.
“هاهاها!” ضحك ديان جيوتشي. “ما زلت صغيرًا. لقد فكرت بالضبط نفس الشيء عندما كنت في عمرك”
“هل استلمتِها؟” ابتسم يون تشي ابتسامة انتصار ومكر. “أفكارك وأمنياتك التي جمعتها لثلاث سنوات متتالية؟”
نظر ديان سانسي بترقب. “لم أتشرف بمقابلة ابنة الإله قوس قزح شخصيًا، لكني رأيت كل الصور والإسقاطات التي لديك لها. إنها فائقة الجمال بلا منازع. أتساءل إذا كان لقاؤها وجهًا لوجه سيغير هذا الانطباع”
كانت كلماتها مباشرة بشكل صادم بالنظر إلى أنها كانت تتحدث عن الأبناء الإلهيين لمملكة إله.
“سوف يتغير. ستكتشف أن أي لوحة أو صورة لا تقدر على أن تقارن حتى بواحد من عشرة آلاف من الشخص الحقيقي” ضحك ديان جيوتشي. “عندما تقابلها، ستفهم حقا ما يعني الوقوع… في…”
“الجدة لينغ شيان لطيفة ورقيقة جدًا. لماذا يجب أن تعاني هذا الألم لفترة طويلة جدًا؟”
تباطأ صوته تدريجيًا حتى علق تمامًا في حلقه. توقفت خطواته أيضًا.
“نعم” أومأت هوا كايلي برأسها بقلق واضح. “ليس هذا فحسب، بل تزداد هذه الردود سوءًا باستمرار… حدثت آخر مرة قبل أن أغادر الأرض النقية بقليل قبل أكثر من أربع سنوات”
تبعه ديان سانسي وكان على وشك السؤال ماذا حدث عندما رأى شخصيتين ضبابيتين ليستا بعيدتين أمامهما.
هذا الفصل تم دعمه ونشره بالكامل من قبل دعم الاخ: Youssef Ahmed
كانت الشخصيتان الضبابيتان تعانقان بعضهما البعض وتحدقان في أعين بعضهما البعض. كانا متأثرين بمشاعرهما لدرجة أنهما بدوا كأنهما نسيا أنهما في الأرض النقية العليا.
حدق ديان سانسي في وجه ديان جيوتشي، والذي كان لا يزال يتشوه بشكل لا يمكن السيطرة عليه رغم محاولاته الطويلة للسيطرة على رد فعله، قبل أن يهز رأسه أخيرًا. “فهمت… لا تقلق يا أخي جيوتشي. لن أتحدث عن هذا لأي شخص”
كان الرجل وسيمًا بشكل لا يصدق، لدرجة أنه، من حيث المظهر وحده، كان في الواقع أفضل من ديان جيوتشي. أما المرأة… فكانت جمالها وإشراقها بحيث كانت الأرض النقية مجرد خلفية لها.
كانت ابنة إله قديم. الفخر بأصلها يجب أن يكون منقوشًا في دمها وعظامها. علاوة على ذلك، هي كاهنة عالية تخدم العاهل السحيق ووجود سامي فوق الجميع ما عدا واحدًا. من المنطقي أن تكون مفرطة في الفخر وتعتبر كل الكائنات الأخرى إلى جانب نفسها وأقرانها والعاهل السحيق نملًا. لكن أن تنزعج من أصولها؟ هذا لا معنى له.
كانت المرأة تحدق في الرجل أمامها ولا أحد سواه. كان الأمر كما لو أنها لا تستطيع رؤية أي شخص آخر ضبابيًا غيره.
من بين جيل الشباب، كان ديان سانسي أمير مملكة الإله اللامحدود الأكثر تميزًا بخلاف ديان جيوتشي نفسه. لم يكن يبلغ حتى مائة وثمانين عامًا، لكنه كان بالفعل ممارسا عميقا من المستوى الثالث في عالم الانقراض الإلهي. بالمعنى الدقيق للكلمة، كان أفضل من ديان جيوتشي عندما كان الابن الإلهي في عمره. كما وصل أيضًا إلى المراحل الأولى من فن التجلي اللامحدود.
اتسعت عينا ديان سانسي كأقراص وامتلأت بالدهشة. وذلك لأن مظهر المرأة بدا واضحًا… ينتمي إلى…
“سمعت من الوصي الإلهي بلا أحلام أن الكاهنة العليا لينغ شيان كانت تعاني غالبًا من ردود الفعل العنيفة للعناصر بسبب البنية غير العادية التي ولدت بها. عندما قالت المرافقة الإلهية سو شانغ إن ‘مرضها القديم عاد للظهور’… هل تقصد ذلك؟”
لا! لا يمكن أن تكون!
“أخي جيوتشي، جئت إلى هنا مباشرة بدلاً من زيارة مقر إقامة مملكة إله محطم السماء. هل أنت واثق جدًا من أن ابنة إله قوس قزح موجودة هنا؟”
استدار على عجل لينظر إلى ديان جيوتشي فقط ليكتشف أن وجه أخيه قد أصبح أبيضًا كالموت.
لم يستطع يون تشي إلا أن يشعر بارتجاف عنيف في قلبه عندما سمع هوا كايلي تنادي المرأة باسمها.
\يديه مشدودتين، وكان جسده كله يرتجف بشكل لا يمكن السيطرة عليه. عيناه مليئتين باللطف في وقت سابق، ولكنهما الآن ترتجفان بشدة لدرجة أنهما تهددان بالتحطم إلى قطع. وكادت حدقتا عينيه أن تنتشرا عبر كامل مقلة العين.
يون تشي “…”
“أخ… أخي جيوتشي؟” جف حلق ديان سانسي فجأة قليلاً.
“فهمت… حسناً”
نداؤه الناعم بدا وكأنه سحب ديان جيوتشي من الكابوس الذي كان محاصرًا فيه. سحب نظره ببطء شديد وبمشقة وأغلق عينيه للحظة… عندما فتحهما مرة أخرى، استمرتا في الارتجاف بألم لا يوصف. كان يضغط على قبضتيه بكل قوته، لكنه لا يزال لا يستطيع إيقاف الارتجاف القادم من أعماق روحه.
أجاب يون تشي بهدوء “أنتِ تمنحينني أكثر مما أستحق، كبيرة. جئت اليوم آملاً أن تكون توصية الابنة الإلهية كايلي كافية لكسب لقاء قصير مع الكاهنة العليا لينغ شيان”
“نحن… سنغادر” نطق بصوت جاف بشكل مدهش. لم يجرؤ حتى على النظر في تلك الاتجاه قليلاً.
تقلب صدر ديان جيوتشي لأعلى ولأسفل مرة واحدة قبل أن يخرج زفيرًا طويلاً يرتجف. ثم أمسك بديان سانسي، قمع هالته، وغادر المكان بصمت.
“أخي جيوتشي!” تقدم ديان سانسي وأمسك بذراع ديان جيوتشي المرتجفة. “هل تلك المرأة… هل هي… هل يمكن أن تكون… هل يمكن أن تكون حقا…؟”
في هذه اللحظة، توقف يون تشي فجأة.
“… نحن نغادر!” أصبح صوت ديان جيوتشي أكثر جفافًا، وإن كان ناعمًا جدًا كما لو كان يخشى تنبيه الأشكال البعيدة لوجودهما… حتى لو كان قلبه وروحه يهددان بالتحطم في المكان.
لا يزال ديان سانسي صغيرًا، ولم يمر قط بالتجارب الحياتية المروعة التي مر بها ديان جيوتشي. يحترم ديان سانسي ديان جيوتشي بعمق ويعجب به كثيرًا.
لم يعد بإمكان ديان سانسي خداع نفسه. عقد حاجبيه ووجد غضبًا حارًا يتزايد داخل قلبه. “كيف تجرؤ… كيف تجرؤ؟؟ أنت تحبها كثيرًا، خطوبتك مُنحت من قبل العاهل السحيق نفسه، وهي تجرؤ… تجرؤ على معاملتك بهذه الطريقة!”
كان الرجل وسيمًا بشكل لا يصدق، لدرجة أنه، من حيث المظهر وحده، كان في الواقع أفضل من ديان جيوتشي. أما المرأة… فكانت جمالها وإشراقها بحيث كانت الأرض النقية مجرد خلفية لها.
“لا! نحن نحتاج إلى—”
رسمت أصابع هوا كايلي دوائر قليلة في كف يون تشي قبل أن تتركه أخيرًا بالكاد. ابتعدت ثلاث خطوات عنه وقالت “عالم الجدة لينغ شيان الخالد هو أهدأ مكان في الأرض النقية، ولا يوجد حراس هنا، لذا فإن مخاوفك لا أساس لها. ومع ذلك، من الأفضل ألا نتصرف هكذا في أي مكان آخر. وإلا، أخشى أننا سنعطل ترتيبات والدي والوصي الإلهي بلا أحلام”
أمسكت يد بكتفه بالكاد غضب وهالة مكبوتة.
“… نحن نغادر!” أصبح صوت ديان جيوتشي أكثر جفافًا، وإن كان ناعمًا جدًا كما لو كان يخشى تنبيه الأشكال البعيدة لوجودهما… حتى لو كان قلبه وروحه يهددان بالتحطم في المكان.
“هل ستعصي أمري؟!”
كانت الأرض النقية شاسعة وفسيحة، نظيفة وهادئة. كانت تبدو كعالم مستقل تمامًا عن الهاوية، محررة إلى الأبد من التلوث والغبار.
لم ير ديان سانسي مثل هذا الوجه أو يسمع مثل هذا الصوت من ديان جيوتشي من قبل.
نظر يون تشي لأسفل، ووقعت نظرته الناعمة الدافئة في عيني هوا كايلي. “كل شيء يمكن أن ينتظر حتى نغادر الأرض النقية، لكن هناك هدية أعددتها لثلاث سنوات، وأنا… لا أستطيع الانتظار لأعطيها لكِ”
“انسَ ما رأيته للتو. لا تتحدث عنه لأي شخص… خاصةً والدنا، هل تفهم؟”
فتحت الفتاة عينيها بالكامل، لكن لم يكن هناك أي خيبة أمل أو إحباط على وجهها على الإطلاق. فجأة، تقدمت ولفت ذراعيها حول عنقه وقبلته بقوة مرة أخرى. حتى أنها عضت على شفته السفلى بأسنانها الرقيقة بحيث لا يمكنه الانفصال عن القبلة بسهولة.
حدق ديان سانسي في وجه ديان جيوتشي، والذي كان لا يزال يتشوه بشكل لا يمكن السيطرة عليه رغم محاولاته الطويلة للسيطرة على رد فعله، قبل أن يهز رأسه أخيرًا. “فهمت… لا تقلق يا أخي جيوتشي. لن أتحدث عن هذا لأي شخص”
كانت المرأة ترتدي قميصًا أبيض طويلاً بسيطًا مرصعًا ببقع من بتلات الخوخ الوردية الفاتحة. كانت بشرتها نضرة وناعمة، وملامحها كانت من الصعب تحديد عمرها الحقيقي. كان شعرها الطويل مربوطًا بشريط بسيط، ونظرتها هادئة ورقيقة ومتزنة. بدت وكأنها راهبة متعبدة اعتزلت الجبال لفترة طويلة وابتعدت عن شؤون البشر – على الأقل، لو لم يكن الضغط الروحي الذي تصدره مخيفًا للغاية.
تقلب صدر ديان جيوتشي لأعلى ولأسفل مرة واحدة قبل أن يخرج زفيرًا طويلاً يرتجف. ثم أمسك بديان سانسي، قمع هالته، وغادر المكان بصمت.
“أخبرتني مرة واحدة أن العمر الطويل قد يكون رغبة لعدد لا يحصى من الكائنات الحية، لكن بالنسبة لها، لم يكن سوى تعذيب ممتد. ومع ذلك، لا يمكنها الموت بعد لأن أحدًا ما بحاجة إليها”
لم تشعر خطواته بالثقل هذا من قبل… حتى عندما كان يغرق في قاع الوحل.
تسربت الطاقة الروحية من الصندوق، وتجمد تعبيرها البليد للحظة. رفعت الصندوق على الفور وحدقت في محتوياته، واحمرت عيناها بسبب الضوء المنبعث من الهدية واتسعت بسرعة بسبب الإثارة وعدم التصديق.
حتى عندما أصبحا بعيدين جدًا، أخيرًا ترك يون تشي هوا كايلي.
حدق ديان سانسي في وجه ديان جيوتشي، والذي كان لا يزال يتشوه بشكل لا يمكن السيطرة عليه رغم محاولاته الطويلة للسيطرة على رد فعله، قبل أن يهز رأسه أخيرًا. “فهمت… لا تقلق يا أخي جيوتشي. لن أتحدث عن هذا لأي شخص”
احتكت زاوية عينه بالمكان الذي ظهر فيه ديان جيوتشي للحظة قبل أن ينظر بعيدًا. لم تتأثر الابتسامة الصغيرة والدافئة على وجهه على الإطلاق.
“العمة سو شانغ!”
“قل، ماذا لو رآنا أحد من أهل الأرض النقية للتو؟”
“على الرحب والسعة، لكن لا حاجة لها” قالت سو شانغ بلامبالاة، “سيدتي لا تتدخل في شؤون البشر، ولا تقبل هداياهم. ومع ذلك، سأنقل تحياتك الطيبة إليها”
“همف! هذا ما يقوله الشخص الذي بدأ الأمر أولاً؟”
“مم!” أومأ ديان سانسي برأسه. “سأتذكر كل ما تقوله، أخي جيوتشي. ومع ذلك، لا أعتقد أن هناك امرأة في هذا العالم ستجعلني أعاملها بالطريقة التي تعامل بها ابنة الإله قوس قزح”
رسمت أصابع هوا كايلي دوائر قليلة في كف يون تشي قبل أن تتركه أخيرًا بالكاد. ابتعدت ثلاث خطوات عنه وقالت “عالم الجدة لينغ شيان الخالد هو أهدأ مكان في الأرض النقية، ولا يوجد حراس هنا، لذا فإن مخاوفك لا أساس لها. ومع ذلك، من الأفضل ألا نتصرف هكذا في أي مكان آخر. وإلا، أخشى أننا سنعطل ترتيبات والدي والوصي الإلهي بلا أحلام”
نظر ديان سانسي بترقب. “لم أتشرف بمقابلة ابنة الإله قوس قزح شخصيًا، لكني رأيت كل الصور والإسقاطات التي لديك لها. إنها فائقة الجمال بلا منازع. أتساءل إذا كان لقاؤها وجهًا لوجه سيغير هذا الانطباع”
“مم، فهمت” أجاب يون تشي بوجه جاد “أقسم بأن أبقى على الأقل ثلاث خطوات بعيدًا عنك”
لا! لا يمكن أن تكون!
“هيا، هناك مكان آخر أريد أن أأخذك إليه. أنا متأكد من أنه سيعجبك كثيرًا”
استدار على عجل لينظر إلى ديان جيوتشي فقط ليكتشف أن وجه أخيه قد أصبح أبيضًا كالموت.
ارتفعت زوايا شفاه هوا كايلي قليلاً إلى ابتسامة ماكرة غامضة.
الغموض يولد التوقع. حتى لو لم تسحب إدراكها الروحي، كان تركيز هوا كايلي منصبًا إلى حد كبير تمامًا على قلبها الذي ينبض بسرعة وعلى أنفاس يون تشي. لم يكن هناك شيء آخر.
************************
كانت المرأة ترتدي قميصًا أبيض طويلاً بسيطًا مرصعًا ببقع من بتلات الخوخ الوردية الفاتحة. كانت بشرتها نضرة وناعمة، وملامحها كانت من الصعب تحديد عمرها الحقيقي. كان شعرها الطويل مربوطًا بشريط بسيط، ونظرتها هادئة ورقيقة ومتزنة. بدت وكأنها راهبة متعبدة اعتزلت الجبال لفترة طويلة وابتعدت عن شؤون البشر – على الأقل، لو لم يكن الضغط الروحي الذي تصدره مخيفًا للغاية.
هذا الفصل تم دعمه ونشره بالكامل من قبل دعم الاخ: Youssef Ahmed
للأسف، كان هذا العالم خاليًا تمامًا من أي وحوش أو حشرات.
************************
تنهدت هوا كايلي بهدوء. “باستثناء الظروف الاستثنائية، نادرًا ما تغادر الجدة لينغ شيان الأرض النقية. حتى أنها قالت إنها قد تكون كاهنة عالية وقوية في نظر الجميع، لكنها في الحقيقة مجرد طائر مريض محبوس في قفص إلى الأبد”
تابع موقع ملوك الروايات لمتابعة الفصل وقت نزوله
تقدم يون تشي وانحنى باحترام “يون تشي من مملكة ناسج الأحلام يحييكِ، السيدة الكبيرة سو شانغ”
كان هناك بعض المنازل الصغيرة وسط غابة النباتات. بدا الأمر وكأنه شريحة صغيرة من الجنة المخفية.
