إله الطبخ من الجانب الآخر
انتزع الشيخ ابتسامة خفيفة وقفز على قدميه. “أنتِ يا فتاة صغيرة؟ لم تمض سوى سنوات قليلة منذ آخر لقاء بيننا. متى تعلمتِ كيف تكذبين؟”
أطلق صيحة غريبة أخرى، لكنه لم يعد يضحك. بدلاً من ذلك، نظر إلى يون تشي من أعلى رأسه حتى أخمص قدميه، كما لو أنه يتعرف عليه مرة أخرى.
“هل تعلمين كم أفنيتُ عمري في سبيل طريق الطبخ؟ آه؟ أكثر من مليون عامٍ؟ هل تدركين مدى طول مليون عام؟ في نظري، أولئك اساتذة الطهاة المزعومين الذين يخدمون في ممالك الاله لا يعدّون حتى مبتدئين!”
استدعى يون تشي البرودة إلى راحته وشكل وعاء جليدي صغير ورقيق. ثم، أومأ بيده ومن أين لا يدري ملأ الوعاء بنصف وعاء من الماء الصافي. بعد ذلك، صب كرات عصير الورق الأربع في الوعاء الجليدي واحدة تلو الأخرى، مما سمح لها بالتشتت والامتزاج بشكل طبيعي. وبذلك، تم إنجاز وعاء من حساء السحاب رباعي الألوان.
“لا يوجد في هذا العالم سوى قلة قليلة عاشوا أطول مني، ومن بينهم لا يوجد أحدٌ تفوّق في طريق الطبخ عليّ حتى بمقدار شعرة!”
يعتقد أنه خيب ظني؟
كادت لحيته أن تقف في الاتجاه المعاكس وهو يقفز. ردود فعله كانت وكأن أحدًا لمس مقياسه العكسي.
بعد أن غادر يوان يينغ، نظر الكاهن الأعلى ليو شياو ذهاباً وإياباً بين يون تشي والمكونات الطعامية السبعين والثلاثة، يمتم “ليس سيئاً. لا عجب أن تجرؤ هذه الفتاة على استفزازي هكذا”
نظر يون تشي بتفكير.
كرجل كرس حياته لطريق الطهي لأكثر من مليون عام، كان يعرف أكثر بكثير من هوا كايلي مدى لا يصدق أن تقنية طهي يون تشي كانت.
“لكن…” ومع ذلك، لم تظهر هوا كايلي أي علامات استيعاب لـ”توجيهها التربوي”. قالت ببراءة وصدق “أنا أحترمك وأحبك كثيرًا. العم ليو شياو. لن أكذب عليك أبدًا. إنها ببساطة الحقيقة أن طعام الأخ الأكبر يون ألذ من طعامك”
قبل أن ينتفض الرجل العجوز مرة أخرى كذيل قطة، اقتربت من يون تشي ووقفت قريبة جدا منه حتى كادا يلتصقان. “أليس كذلك، الأخ الأكبر يون؟””
قبل أن ينتفض الرجل العجوز مرة أخرى كذيل قطة، اقتربت من يون تشي ووقفت قريبة جدا منه حتى كادا يلتصقان. “أليس كذلك، الأخ الأكبر يون؟””
كان يعرف جيداً أن هوا كايلي ليست من النوع الذي يتحدث دون تفكير، ولم تكن تروي أكاذيباً لا أساس لها من الصحة.
هنا فقط نظر الرجل العجوز إلى يون تشي وكأنه لاحظ وجوده للتو. نظرة واحدة كافية ليهدأ شعره المنتفخ، ويضحك بعنف مثل الشيطان:
بينما كان يون تشي يتحدث، كانت هوا كايلي تأخذ لقمة صغيرة بالفعل. رفعت نظرها على الفور بتعبير من الدهشة، وتلألأ نجم الضوء في عينيها بشكل مبهر. “إنها لذيذة! إنها لذيذة جداً! ليست لذيذة فقط في المظهر والرائحة واسمها الجميل، بل طعمها… أفضل بكثير من بسكويت العم ليو شياو!”
“هذا الصبي؟ هاهاهاهاهاهاها! إنه ليس أكبر حتى من ذرة غبار تحت أظافري، وتجرؤين على القول بأن مهارة طهيه أعظم من مهارتي؟”
من كان مخيبا للآمال من حقا؟
“لقد تحسنت زراعتك كثيرا، فلماذا يبدو أن ذكاءك تراجع بدلاً من ذلك؟ إذا استطاع هو صنع بسكويت ليو شياو الخالد الطائر المقرمش الذي يكون ألذ من اسمي، فسأكتب اسمي بشكل معكوس من الآن فصاعداً!”
مرر يون تشي أصابعه عبر الأوراق الأربع مراراً وتكراراً، مطهراً وتنقيتها دون أثر. بعد عشرات دورات من الطاقة العميقة، تم طحن الأوراق الأربع إلى أربع كرات صغيرة من العصير بألوان وأحجام مختلفة.
“أنت تحاول خداعي مرة أخرى، عمي ليو شياو!” انحنت عينا هوا كايلي لتصبحا هلالين. “فماذا لو كتبت اسمك بشكل معكوس؟ هذا لا يغير اسمك، ولن يكلفك شيئاً أيضاً! إذا كنت غير مقتنع بهذا القدر، فهل تجرؤ على عقد رهان حقيقي معي؟”
“رهان آخر؟” اتسعت عينا الرجل العجوز قليلاً بوضوح.
كادت لحيته أن تقف في الاتجاه المعاكس وهو يقفز. ردود فعله كانت وكأن أحدًا لمس مقياسه العكسي.
“سنراهن على مهارتك العظمى، الطهي” ابتسمت هوا كايلي. “أراهن أن أخي يون سيصنع بسكويت ليو شياو الخالد الطائر المقرمش الذي يكون ألذ من بسكويتك. بالطبع، إذا لم تجرؤ، فلا بأس. أنا مجرد تلميذة صغيرة. لن أجرؤ على وضعك، أيها الشيخ الكبير، في موقف محرج”
“رهان آخر؟” اتسعت عينا الرجل العجوز قليلاً بوضوح.
“هاهاها…” كشف الرجل العجوز عن فمه الممتلئ بأسنانه الصفراء وأطلق ضحكة غريبة. “أتظنين أنكِ تستطيعين تحفيزي للموافقة على رهانك؟… موافق!”
“كاي!”
“إذا استطاع هذا الصبي التغلب على طهيي، سأناديك عمتي… فاه! سأناديك جدتي من الآن فصاعداً!”
كانت تعلم فقط أن يون تشي كان بارعا في الطهي وكان طعامه أفضل حتى من طعام الكاهن الأعلى ليو شياو. ومع ذلك، حتى الآن لم تدرك مدى براعته هذه.
أسرعت هوا كايلي بتلويح يديها. “أوه لا لا، أنت أكثر شيخ لي احتراماً، عمي ليو شياو. لا يمكنني أن أجعلك تناديني هكذا. إذا… أنا فقط أقول… إذا خسرت حقا أمام الأخ الأكبر يون، فكل ما أطلبه هو أن تمنحني أمنية صغيرة. هيهي”
كانت هذه البسكويتة المقرمشة رائعة بشكل لا يصدق مقارنة بالكتلة القذرة والقبيحة التي أطعم بها الكاهن الأعلى ليو شياو هوا كايلي في وقت سابق. كانت على شكل فتاة تحمل قمرا، والقمر مختبئ جزئياً خلف بعض السحب. كانت جميلة وذات معنى.
“هل تظنين حقاً أنني سأخسر؟”
بعد كل شيء، كان هو الحكم والمحكم في هذا الرهان. لو أراد، لأعطاه يون تشي حجراً وما زال يمكنه أن يقول إنه استحق النجاح.
أطلق صيحة غريبة أخرى، لكنه لم يعد يضحك. بدلاً من ذلك، نظر إلى يون تشي من أعلى رأسه حتى أخمص قدميه، كما لو أنه يتعرف عليه مرة أخرى.
فتح يون تشي يده ببطء. كانت هناك بسكويتة مقرمشة واحدة في وسط راحته، متطابقة تماماً في اللون، ولكن مختلفة تماماً في الشكل.
كان يعرف جيداً أن هوا كايلي ليست من النوع الذي يتحدث دون تفكير، ولم تكن تروي أكاذيباً لا أساس لها من الصحة.
لم تكن العملية معقدة ودقيقة بشكل مستحيل فحسب، بل كانت تحدث بمعدل لا يصدق سرعة أيضاً.
ومع ذلك، أن نقول إن هذا الشقي يمكن أن يهزمه في الطهي؟
خرج يوان يينغ من المنزل بسرعة البرق.
كان يفضل الاعتقاد بأن زراعة هذا الصبي كانت قوية بما يكفي ليتمكن من سحقه، هو الكاهن الأعلى، بضربة إصبع واحدة.
استدعى يون تشي البرودة إلى راحته وشكل وعاء جليدي صغير ورقيق. ثم، أومأ بيده ومن أين لا يدري ملأ الوعاء بنصف وعاء من الماء الصافي. بعد ذلك، صب كرات عصير الورق الأربع في الوعاء الجليدي واحدة تلو الأخرى، مما سمح لها بالتشتت والامتزاج بشكل طبيعي. وبذلك، تم إنجاز وعاء من حساء السحاب رباعي الألوان.
“يا فتى” لم يسأل الرجل العجوز عن اسم يون تشي أو أصله. بل نظر إليه بزاوية عينه وقال “عندما كنتُ في عمرك، كنت لا أزال ألعب بالطين. سيكون من الظلم المطلق أن أتحداك جدياً، لذا…”
“واو! إنها لطيفة جداً!” تلألأت عينا هوا كايلي كالنجوم وهي تحملها بحذر شديد بين راحتيها. “إنها لطيفة لدرجة أنني لا أريد أكلها بعد الآن”
أشار إلى الخلف. “ليس لدى هذا العجوز سوى أعظم مخزون من مكونات الطعام في كامل الهاوية! استخدمها لتحضير طبق، أي طبق. إذا تمكنت من صنع طبق واحد يستحق النجاح في نظري، فسأحكم بأن الفتاة قد فازت بالرهان! فقط انظر إلى ابتسامتها المتعجرفة تلك. إنها بالتأكيد تدبر شراً ما!”
“… أخرج”
كانت كلمات الرجل العجوز عفوية وفظة، لكن كان من الواضح أن هوا كايلي تحتل مكانة خاصة جداً في قلبه. كان يعلم أن هوا كايلي تريد طلب شيء منه، لذا أعطاها الفرصة مباشرة.
“كاي!”
بعد كل شيء، كان هو الحكم والمحكم في هذا الرهان. لو أراد، لأعطاه يون تشي حجراً وما زال يمكنه أن يقول إنه استحق النجاح.
“هذا الصبي؟ هاهاهاهاهاهاها! إنه ليس أكبر حتى من ذرة غبار تحت أظافري، وتجرؤين على القول بأن مهارة طهيه أعظم من مهارتي؟”
انحنى يون تشي تحية لكنه لم يرد. بدلاً من ذلك، ألقى نظرة حوله للحظة قبل أن يرفع يده ويطلق دوامات لطيفة من الهواء. طارت نحو أكوام مكونات الطعام المبعثرة، بحثوا فيها لبضع أنفاس، وأعادوا سبعة وثلاثين مكونا غذائيا من جميع الأشكال والألوان إلى الثلاثي.
كانت كلمات الرجل العجوز عفوية وفظة، لكن كان من الواضح أن هوا كايلي تحتل مكانة خاصة جداً في قلبه. كان يعلم أن هوا كايلي تريد طلب شيء منه، لذا أعطاها الفرصة مباشرة.
“كبير، هذه هي المكونات السبعة والثلاثين التي استخدمتها لصنع ‘بسكويت ليو شياو الخالد الطائر المقرمش’، أليس كذلك؟”
************************
“…”
************************
لم يجب الرجل العجوز، أحد الكهنة الأعلى الأربعة في الارض النقية، الشخص الذي أطلقوا عليه لقب الكاهن الأعلى ليو شياو، على الفور. اتسعت عيناه القديمتان حتى بدا الأمر كما لو أنه رأى شبحاً في وضح النهار.
“انتهيت”
اتسعت شفتا هوا كايلي قليلاً، وامتزجت عيناها بالدهشة العميقة أيضاً. لم يكن من الضروري أن تكون عبقرياً لملاحظة رد فعل الكاهن الأعلى ليو شياو المبالغ فيه لمعرفة أن يون تشي قد استنتج مكونات “بسكويت ليو شياو الخالد الطائر المقرمش” بشكل صحيح. وإن كان هناك سبعة وثلاثون مكونا رغم ذلك! كيف استطاع تخمين كل واحدة منها بشكل صحيح!؟
نظر يون تشي بتفكير.
كانت تعلم فقط أن يون تشي كان بارعا في الطهي وكان طعامه أفضل حتى من طعام الكاهن الأعلى ليو شياو. ومع ذلك، حتى الآن لم تدرك مدى براعته هذه.
مرر يون تشي أصابعه عبر الأوراق الأربع مراراً وتكراراً، مطهراً وتنقيتها دون أثر. بعد عشرات دورات من الطاقة العميقة، تم طحن الأوراق الأربع إلى أربع كرات صغيرة من العصير بألوان وأحجام مختلفة.
استدار الكاهن الأعلى ليو شياو فجأة وصاح “يوان يينغ، تعال إلى هنا!”
يعتقد أنه خيب ظني؟
كان المرافق الإلهي يوان يينغ قد انتهى للتو من التنظيف عندما استجاب لنداء سيده وهرع إلى داخل المبنى. “أنت ناديتني، يا سيدي—”
“واو! إنها لطيفة جداً!” تلألأت عينا هوا كايلي كالنجوم وهي تحملها بحذر شديد بين راحتيها. “إنها لطيفة لدرجة أنني لا أريد أكلها بعد الآن”
“هل أخبرته بوصفة ‘بسكويت ليو شياو الخالد الطائر المقرمش’؟!”
كانت لؤلؤة السم السماوية موجودة على مستوى لا يمكن للكاهن الأعلى حتى أن يدرك هالة تطهيرها وتنقيتها على الرغم من وجودها أمامه مباشرة. لذلك، كل ما رآه الكاهن الأعلى ليو شياو كان المكونات تُقشر وتُقطع وتُنفخ حتى يتبقى منها فقط الجوهر بواسطة طاقة يون تشي العميقة.
“ماذا؟” بدا يوان يينغ مرتبكاً وبريئا “أنت تقلل من شأني، يا سيدي! لن أجرؤ على إفشاء وصفاتك حتى لو كان لدي جرأة السماء… انتظر لحظة. ألم تنتهِ للتو من صنع ‘بسكويت ليو شياو الخالد الطائر المقرمش’؟ لقد أطلقت عليه الاسم للتو. أين سأجد وصفة لأعطيها حتى لو أردت ذلك؟”
انحنى يون تشي تحية لكنه لم يرد. بدلاً من ذلك، ألقى نظرة حوله للحظة قبل أن يرفع يده ويطلق دوامات لطيفة من الهواء. طارت نحو أكوام مكونات الطعام المبعثرة، بحثوا فيها لبضع أنفاس، وأعادوا سبعة وثلاثين مكونا غذائيا من جميع الأشكال والألوان إلى الثلاثي.
“… أخرج”
“انتهيت”
“كاي!”
كان مذهولاً. مذهولاً حقاً. تلعثم وهو يحدق بنظره في يون تشي “هل… هل هذا حقاً إبداع مرتجل؟”
خرج يوان يينغ من المنزل بسرعة البرق.
ابتسم يون تشي. “يجب أن يكون الطعام اللذيذ ممتازاً ليس فقط في الطعم والرائحة، ولكن أيضاً في المظهر. إنه عامل أكبر مما يعتقد معظم الناس. لهذا السبب قررت أن أبذل قليلاً من الجهد الزائد”
بعد أن غادر يوان يينغ، نظر الكاهن الأعلى ليو شياو ذهاباً وإياباً بين يون تشي والمكونات الطعامية السبعين والثلاثة، يمتم “ليس سيئاً. لا عجب أن تجرؤ هذه الفتاة على استفزازي هكذا”
أطلق صيحة غريبة أخرى، لكنه لم يعد يضحك. بدلاً من ذلك، نظر إلى يون تشي من أعلى رأسه حتى أخمص قدميه، كما لو أنه يتعرف عليه مرة أخرى.
أسرع يون تشي بالتواضع. “أنت تمدحني ايها الكبير. إنما أنا حساس بشكل استثنائي تجاه الروائح، هذا كل شيء. على أي حال، سأحاول الآن إعادة صنع ‘بسكويتك ليو شياو الخالد الطائر المقرمش’ باستخدام نفس المكونات”
لقد قضى ألف عام وعشرات الآلاف من المحاولات لخلق “بسكويت ليو شياو الخالد الطائر المقرمش” المثالي، وهذا الفتى…
بهذه الكلمات، تراجع يون تشي خطوة واحدة واستدعى دوامة هواء. تم سحق المكونات السبعين والثلاثة وتنقيتها وتطهيرها واحداً تلو الآخر، وفقاً لترتيب معين.
“انتهيت”
عندما علّمت كانغ شيوهي يون تشي الطهي، أثنت عليه مرة قائلة إن ميزته في هذا المجال كانت لا مثيل لها تحت السماوات.
انحنى يون تشي تحية لكنه لم يرد. بدلاً من ذلك، ألقى نظرة حوله للحظة قبل أن يرفع يده ويطلق دوامات لطيفة من الهواء. طارت نحو أكوام مكونات الطعام المبعثرة، بحثوا فيها لبضع أنفاس، وأعادوا سبعة وثلاثين مكونا غذائيا من جميع الأشكال والألوان إلى الثلاثي.
لم تكن مجرد مجاملة. لقد كانت حقيقة لا يمكن دحضها.
“على الرغم من أن مكونات الطعام هي نفسها، إلا أن طرقي ومزجي يختلفان كثيراً عن طريقتك ايها الكبير. لذلك، لا أجرؤ على تسميته ‘بسكويت ليو شياو الخالد الطائر المقرمش’. بدلاً من ذلك، سأسميه… ‘بسكويت انعكاس القمر على السحاب المقرمش'”
وذلك لأنه يمتلك أعظم قوة في التطهير والتنقية في الكون، لؤلؤة السم السماوية. يمكنها بسهولة معالجة أي مكون طعام إلى شكله المثالي والكامل.
كانت هذه البسكويتة المقرمشة رائعة بشكل لا يصدق مقارنة بالكتلة القذرة والقبيحة التي أطعم بها الكاهن الأعلى ليو شياو هوا كايلي في وقت سابق. كانت على شكل فتاة تحمل قمرا، والقمر مختبئ جزئياً خلف بعض السحب. كانت جميلة وذات معنى.
العامل المهم الآخر في طريقة الطهي هو التحكم في الحرارة. بصفته حامل عروق الإله المهرطق العميقة، كان لديه أيضاً ميزة لا مثيل لها في هذا الجانب. يمكن لأي شخص آخر أن يتدرب مدى عشر حيوات ولا يزال لن يصل إلى مستواه.
بدا يون تشي أنه أساء فهم كلامه وقال “لقد أمضى هذا الصغير معظم هذه الحياة في التجول ونادرا ما أتيحت له الفرصة لتجربة هذا العدد الكبير من المكونات الغذائية الثمينة. لذلك، يمكنني فقط أن أفعل ما بوسعي وآمل أفضل النتائج. آسف لأنني قد خيبت ظنك”
كانت لؤلؤة السم السماوية موجودة على مستوى لا يمكن للكاهن الأعلى حتى أن يدرك هالة تطهيرها وتنقيتها على الرغم من وجودها أمامه مباشرة. لذلك، كل ما رآه الكاهن الأعلى ليو شياو كان المكونات تُقشر وتُقطع وتُنفخ حتى يتبقى منها فقط الجوهر بواسطة طاقة يون تشي العميقة.
كان مذهولاً. مذهولاً حقاً. تلعثم وهو يحدق بنظره في يون تشي “هل… هل هذا حقاً إبداع مرتجل؟”
لم تكن العملية معقدة ودقيقة بشكل مستحيل فحسب، بل كانت تحدث بمعدل لا يصدق سرعة أيضاً.
كان مذهولاً. مذهولاً حقاً. تلعثم وهو يحدق بنظره في يون تشي “هل… هل هذا حقاً إبداع مرتجل؟”
لم يكن لدى الكاهن الأعلى ليو شياو الوقت لالتقاط أنفاسه من البداية حتى النهاية.
في هذه اللحظة فقط، انزلقت عينا الكاهن الأعلى ليو شياو المتورمتان ببطء مرة أخرى إلى محجريهما.
بعد ذلك، ظهرت شعلة حمراء على راحة يد يون تشي. بينما كان يقلب كفه ويحرك أصابعه بسرعة، انقسمت الشعلة إلى عشرات من الثعابين النارية – كلها بأحجام ودرجات حرارة مختلفة – وتلوت حول مكونات الطعام لفترة. تارة ما تقترب من المكونات، وتارة ما تبتعد. الثعابين النارية تشتعل بإشراق أو تنطفئ من تلقاء نفسها من حين لآخر.
بعد ذلك، ظهرت شعلة حمراء على راحة يد يون تشي. بينما كان يقلب كفه ويحرك أصابعه بسرعة، انقسمت الشعلة إلى عشرات من الثعابين النارية – كلها بأحجام ودرجات حرارة مختلفة – وتلوت حول مكونات الطعام لفترة. تارة ما تقترب من المكونات، وتارة ما تبتعد. الثعابين النارية تشتعل بإشراق أو تنطفئ من تلقاء نفسها من حين لآخر.
أخيراً، عادت الثعابين النارية إلى راحة يد يون تشي. بعد بضع أنفاس، اختفت جميعها.
كانت تعلم فقط أن يون تشي كان بارعا في الطهي وكان طعامه أفضل حتى من طعام الكاهن الأعلى ليو شياو. ومع ذلك، حتى الآن لم تدرك مدى براعته هذه.
فتح يون تشي يده ببطء. كانت هناك بسكويتة مقرمشة واحدة في وسط راحته، متطابقة تماماً في اللون، ولكن مختلفة تماماً في الشكل.
هنا فقط نظر الرجل العجوز إلى يون تشي وكأنه لاحظ وجوده للتو. نظرة واحدة كافية ليهدأ شعره المنتفخ، ويضحك بعنف مثل الشيطان:
انتشر عبير خفيف في جميع أنحاء المبنى. عندما وصل إلى أنف الكاهن الأعلى ليو شياو، ابتلع العجوز لقمة هواء بشكل لا إرادي.
بعد كل شيء، كان هو الحكم والمحكم في هذا الرهان. لو أراد، لأعطاه يون تشي حجراً وما زال يمكنه أن يقول إنه استحق النجاح.
“انتهيت”
ابتسم يون تشي. “يجب أن يكون الطعام اللذيذ ممتازاً ليس فقط في الطعم والرائحة، ولكن أيضاً في المظهر. إنه عامل أكبر مما يعتقد معظم الناس. لهذا السبب قررت أن أبذل قليلاً من الجهد الزائد”
أعطى يون تشي البسكويتة الأولى لهوا كايلي. “تفضلي أولا، كايلي”
هذا الفصل تم دعمه ونشره بالكامل من قبل دعم الاخ: Youssef Ahmed
كانت هذه البسكويتة المقرمشة رائعة بشكل لا يصدق مقارنة بالكتلة القذرة والقبيحة التي أطعم بها الكاهن الأعلى ليو شياو هوا كايلي في وقت سابق. كانت على شكل فتاة تحمل قمرا، والقمر مختبئ جزئياً خلف بعض السحب. كانت جميلة وذات معنى.
ومع ذلك، أن نقول إن هذا الشقي يمكن أن يهزمه في الطهي؟
“واو! إنها لطيفة جداً!” تلألأت عينا هوا كايلي كالنجوم وهي تحملها بحذر شديد بين راحتيها. “إنها لطيفة لدرجة أنني لا أريد أكلها بعد الآن”
أسرع يون تشي بالتواضع. “أنت تمدحني ايها الكبير. إنما أنا حساس بشكل استثنائي تجاه الروائح، هذا كل شيء. على أي حال، سأحاول الآن إعادة صنع ‘بسكويتك ليو شياو الخالد الطائر المقرمش’ باستخدام نفس المكونات”
ابتسم يون تشي. “يجب أن يكون الطعام اللذيذ ممتازاً ليس فقط في الطعم والرائحة، ولكن أيضاً في المظهر. إنه عامل أكبر مما يعتقد معظم الناس. لهذا السبب قررت أن أبذل قليلاً من الجهد الزائد”
“أربع ورقات كافية”
“على الرغم من أن مكونات الطعام هي نفسها، إلا أن طرقي ومزجي يختلفان كثيراً عن طريقتك ايها الكبير. لذلك، لا أجرؤ على تسميته ‘بسكويت ليو شياو الخالد الطائر المقرمش’. بدلاً من ذلك، سأسميه… ‘بسكويت انعكاس القمر على السحاب المقرمش'”
كانت تعلم فقط أن يون تشي كان بارعا في الطهي وكان طعامه أفضل حتى من طعام الكاهن الأعلى ليو شياو. ومع ذلك، حتى الآن لم تدرك مدى براعته هذه.
بينما كان يون تشي يتحدث، كانت هوا كايلي تأخذ لقمة صغيرة بالفعل. رفعت نظرها على الفور بتعبير من الدهشة، وتلألأ نجم الضوء في عينيها بشكل مبهر. “إنها لذيذة! إنها لذيذة جداً! ليست لذيذة فقط في المظهر والرائحة واسمها الجميل، بل طعمها… أفضل بكثير من بسكويت العم ليو شياو!”
كانت كلمات الرجل العجوز عفوية وفظة، لكن كان من الواضح أن هوا كايلي تحتل مكانة خاصة جداً في قلبه. كان يعلم أن هوا كايلي تريد طلب شيء منه، لذا أعطاها الفرصة مباشرة.
في هذه اللحظة فقط، انزلقت عينا الكاهن الأعلى ليو شياو المتورمتان ببطء مرة أخرى إلى محجريهما.
نظر يون تشي بتفكير.
كرجل كرس حياته لطريق الطهي لأكثر من مليون عام، كان يعرف أكثر بكثير من هوا كايلي مدى لا يصدق أن تقنية طهي يون تشي كانت.
هنا فقط نظر الرجل العجوز إلى يون تشي وكأنه لاحظ وجوده للتو. نظرة واحدة كافية ليهدأ شعره المنتفخ، ويضحك بعنف مثل الشيطان:
قبل أن يتمكن يون تشي من قول أي شيء، انتزع البسكويتة الأخرى من راحة يد يون تشي – تصلبت حركته قليلاً عندما ضربت رائحتها العطرة أنفه مرة أخرى – وألقاها في فمه.
من كان مخيبا للآمال من حقا؟
عضّ… وتهددت عيناه العجوز بالسقوط مرة أخرى من محجريهما.
استدعى يون تشي البرودة إلى راحته وشكل وعاء جليدي صغير ورقيق. ثم، أومأ بيده ومن أين لا يدري ملأ الوعاء بنصف وعاء من الماء الصافي. بعد ذلك، صب كرات عصير الورق الأربع في الوعاء الجليدي واحدة تلو الأخرى، مما سمح لها بالتشتت والامتزاج بشكل طبيعي. وبذلك، تم إنجاز وعاء من حساء السحاب رباعي الألوان.
انفجرت أكثر من عشر نكهات مختلفة داخل فمه وانتشرت عبر حلمات التذوق في لحظة. استطاع أن يشعر بوضوح بروحه وهي ترتعش استجابة للانفجار الرائع للنكهات.
مرر يون تشي أصابعه عبر الأوراق الأربع مراراً وتكراراً، مطهراً وتنقيتها دون أثر. بعد عشرات دورات من الطاقة العميقة، تم طحن الأوراق الأربع إلى أربع كرات صغيرة من العصير بألوان وأحجام مختلفة.
كرجل يعتقد أن لقب “أعظم إله طهاة في العالم” أهم بكثير من “الكاهن الأعلى”، كان لديه بالطبع المهارات التي تليق بلقبه المعلن عن نفسه. كان يستطيع تحديد بدقة أي طعم يأتي من أي مكون طعام، وحسبما يمكنه الحكم، فإن التعديلات الحسية التي أجراها يون تشي يمكن وصفها بأنها مثالية فقط. خاصة المزيج جعل روحه تشعر بالسكر، وجسده يخدر حتى جوهره.
انتزع الشيخ ابتسامة خفيفة وقفز على قدميه. “أنتِ يا فتاة صغيرة؟ لم تمض سوى سنوات قليلة منذ آخر لقاء بيننا. متى تعلمتِ كيف تكذبين؟”
كان شعوراً بـ “الصعود إلى الملائكة” لم يتمكن حتى “بسكويته الخالد الطائر” من تحقيقه بالفعل.
من كان مخيبا للآمال من حقا؟
كان مذهولاً. مذهولاً حقاً. تلعثم وهو يحدق بنظره في يون تشي “هل… هل هذا حقاً إبداع مرتجل؟”
لم تكن مجرد مجاملة. لقد كانت حقيقة لا يمكن دحضها.
لقد قضى ألف عام وعشرات الآلاف من المحاولات لخلق “بسكويت ليو شياو الخالد الطائر المقرمش” المثالي، وهذا الفتى…
“رهان آخر؟” اتسعت عينا الرجل العجوز قليلاً بوضوح.
بدا يون تشي أنه أساء فهم كلامه وقال “لقد أمضى هذا الصغير معظم هذه الحياة في التجول ونادرا ما أتيحت له الفرصة لتجربة هذا العدد الكبير من المكونات الغذائية الثمينة. لذلك، يمكنني فقط أن أفعل ما بوسعي وآمل أفضل النتائج. آسف لأنني قد خيبت ظنك”
كان يعرف جيداً أن هوا كايلي ليست من النوع الذي يتحدث دون تفكير، ولم تكن تروي أكاذيباً لا أساس لها من الصحة.
يعتقد أنه خيب ظني؟
لم يجب الرجل العجوز، أحد الكهنة الأعلى الأربعة في الارض النقية، الشخص الذي أطلقوا عليه لقب الكاهن الأعلى ليو شياو، على الفور. اتسعت عيناه القديمتان حتى بدا الأمر كما لو أنه رأى شبحاً في وضح النهار.
كل ما أراده الكاهن الأعلى ليو شياو هو أن يكون الفتى قد خيب ظنه.
عندما علّمت كانغ شيوهي يون تشي الطهي، أثنت عليه مرة قائلة إن ميزته في هذا المجال كانت لا مثيل لها تحت السماوات.
لم يكن هذا مجرد محاولة أولى للفتى على بسكويته، بل أكمله في وقت قصير للغاية باستخدام أي طريقة رأى أنها الأفضل. ومع ذلك… فإن البسكويت المقرمش الذي صنعه قد سحق الجهد الذي بذله على مدى ألف عام وحتى المليون عام التي استثمرها في هذه الطريقة.
انتزع الشيخ ابتسامة خفيفة وقفز على قدميه. “أنتِ يا فتاة صغيرة؟ لم تمض سوى سنوات قليلة منذ آخر لقاء بيننا. متى تعلمتِ كيف تكذبين؟”
من كان مخيبا للآمال من حقا؟
هذا الفصل تم دعمه ونشره بالكامل من قبل دعم الاخ: Youssef Ahmed
قبل أن يتمكن الكاهن الأعلى ليو شياو من قول أي شيء، قالت هوا كايلي “الأخ الأكبر يون، لماذا لا تصنع حساء ‘سحاب قوس قزح رباعي الألوان’ لعم ليو شياو؟ أراهن أنه سيكون متفاجئاً جداً به”
“واو! إنها لطيفة جداً!” تلألأت عينا هوا كايلي كالنجوم وهي تحملها بحذر شديد بين راحتيها. “إنها لطيفة لدرجة أنني لا أريد أكلها بعد الآن”
“بالتأكيد”
من كان مخيبا للآمال من حقا؟
ابتسم يون تشي وأنتج أربع ورقات داكنة اللون على راحته.
كرجل كرس حياته لطريق الطهي لأكثر من مليون عام، كان يعرف أكثر بكثير من هوا كايلي مدى لا يصدق أن تقنية طهي يون تشي كانت.
عندما نظر إليها الكاهن الأعلى ليو شياو، فوجئ بأنها كانت أربع ورقات مرار، وهي واحدة من أكثر النباتات شيوعاً في الهاوية!
لم يكن هذا مجرد محاولة أولى للفتى على بسكويته، بل أكمله في وقت قصير للغاية باستخدام أي طريقة رأى أنها الأفضل. ومع ذلك… فإن البسكويت المقرمش الذي صنعه قد سحق الجهد الذي بذله على مدى ألف عام وحتى المليون عام التي استثمرها في هذه الطريقة.
من المستحيل زراعة النباتات التي يمكن العثور عليها في الأرض النقية وممالك الإله في أي مكان آخر. بطبيعة الحال، كانت النباتات القليلة التي يمكن أن تنجو في بيئة الهاوية القاسية مقاومة إلى حد ما للغبار السحيق وتتمتع بمرونة شديدة. للأسف، كانت أيضاً مريرة للغاية، وبينما يمكن استخدامها لضبط طعم الطعام، إلا أن الأشخاص الأكثر يأسا هم فقط من يمكنهم تحمل أكلها كما كانت.
لم يكن لدى الكاهن الأعلى ليو شياو الوقت لالتقاط أنفاسه من البداية حتى النهاية.
“مجرد… أربع ورقات مرار؟” تلعثم الكاهن الأعلى ليو شياو كطالب يبدأ طريق الطهي.
كان يعرف جيداً أن هوا كايلي ليست من النوع الذي يتحدث دون تفكير، ولم تكن تروي أكاذيباً لا أساس لها من الصحة.
“أربع ورقات كافية”
كان المرافق الإلهي يوان يينغ قد انتهى للتو من التنظيف عندما استجاب لنداء سيده وهرع إلى داخل المبنى. “أنت ناديتني، يا سيدي—”
مرر يون تشي أصابعه عبر الأوراق الأربع مراراً وتكراراً، مطهراً وتنقيتها دون أثر. بعد عشرات دورات من الطاقة العميقة، تم طحن الأوراق الأربع إلى أربع كرات صغيرة من العصير بألوان وأحجام مختلفة.
عضّ… وتهددت عيناه العجوز بالسقوط مرة أخرى من محجريهما.
استدعى يون تشي البرودة إلى راحته وشكل وعاء جليدي صغير ورقيق. ثم، أومأ بيده ومن أين لا يدري ملأ الوعاء بنصف وعاء من الماء الصافي. بعد ذلك، صب كرات عصير الورق الأربع في الوعاء الجليدي واحدة تلو الأخرى، مما سمح لها بالتشتت والامتزاج بشكل طبيعي. وبذلك، تم إنجاز وعاء من حساء السحاب رباعي الألوان.
“انتهيت”
سلم الوعاء الجليدي إلى الكاهن الأعلى ليو شياو وقال “حساء سحاب قوس قزح رباعي الألوان جاهز. تفضل بالتذوق، الكاهن الاعلى ليو شياو”
أسرع يون تشي بالتواضع. “أنت تمدحني ايها الكبير. إنما أنا حساس بشكل استثنائي تجاه الروائح، هذا كل شيء. على أي حال، سأحاول الآن إعادة صنع ‘بسكويتك ليو شياو الخالد الطائر المقرمش’ باستخدام نفس المكونات”
************************
هذا الفصل تم دعمه ونشره بالكامل من قبل دعم الاخ: Youssef Ahmed
أسرع يون تشي بالتواضع. “أنت تمدحني ايها الكبير. إنما أنا حساس بشكل استثنائي تجاه الروائح، هذا كل شيء. على أي حال، سأحاول الآن إعادة صنع ‘بسكويتك ليو شياو الخالد الطائر المقرمش’ باستخدام نفس المكونات”
************************
تابع موقع ملوك الروايات لمتابعة الفصل وقت نزوله
“هذا الصبي؟ هاهاهاهاهاهاها! إنه ليس أكبر حتى من ذرة غبار تحت أظافري، وتجرؤين على القول بأن مهارة طهيه أعظم من مهارتي؟”
بهذه الكلمات، تراجع يون تشي خطوة واحدة واستدعى دوامة هواء. تم سحق المكونات السبعين والثلاثة وتنقيتها وتطهيرها واحداً تلو الآخر، وفقاً لترتيب معين.
