Switch Mode

يسرّنا أن نعلمكم بأن ملوك الروايات يوفر أيضًا موقعًا مجانيًا تمامًا يمكن للجميع القراءة من خلاله، مع وجود بعض الإعلانات التي تساهم في دعم استمرار تقديم المحتوى مجانًا.

يمكنكم زيارة الموقع المجاني عبر النقر هنا.

شكرًا لكم على متابعتكم ودعمكم الدائم.

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

عبد الظل 616

الخيط الاسود

الخيط الاسود

الفصل 616: الخيط الاسود

‘لقد تم الأمر… لقد فعلتها!’

لم يكن لدى ساني أدنى فكرة عن كيفية إنشاء أو فك أو التلاعب بالسحر الروني. لكن قدرته الفطرية على رؤية نسيج العناصر السحرية وبنيتها الداخلية، تلك التي حصل عليها بعد استهلاك قطرة الإيكور التي حصل عليها من عين ويفر، منحته فهمًا فطريًا لجوهر نسج التعويذات.

كان بإمكانه دراسة الأحرف الرونية، بالطبع… لكن دون معلم، ومعتمدًا فقط على ذكائه وفطنته ليستخلص الاستنتاجات الصحيحة من مراقبة التعاويذ المختلفة، سيستغرق الأمر مئات السنين لاكتساب ما يكفي من البصيرة لتعلم كيفية إنشاء أي سحر روني ذي معنى خاص به.

أثناء دراسة الذكريات التي أنشأتها التعويذة، لم يكن ساني قادرًا على فهم الغرض المعقد للأنماط الضخمة من الخيوط الأثيرية تمامًا… لكنه على الأقل كان يشعر بلمحة غامضة من معناها بشكل حدسي.

محبوسًا داخل القفص الضيّق، محاطًا برائحة مخلوقات الكابوس والعفن، حدّق ساني في الظلام وبدأ يفكر.

لم يكن يملك تلك الميزة عندما يتعلق الأمر بأنواع أخرى من السحر.

هل بضع ثوان من الحرية ستكون كافية للهروب من هذا المكان الملعون؟

ولذا، على الرغم من أنه استطاع أن يرى السحر الذي يغلّف المدرّج الأحمر، لم يكن بإمكانه ببساطة أن يعدل عليه، أو أن يخلق شيئًا يبطل مفعوله القديمة.

كان غير مادي، عابر، وصعب المنال — لا يشبه على الإطلاق تلك الخيوط الحادة الجميلة التي يتكوّن منها نسيج التعويذة.

كان بإمكانه دراسة الأحرف الرونية، بالطبع… لكن دون معلم، ومعتمدًا فقط على ذكائه وفطنته ليستخلص الاستنتاجات الصحيحة من مراقبة التعاويذ المختلفة، سيستغرق الأمر مئات السنين لاكتساب ما يكفي من البصيرة لتعلم كيفية إنشاء أي سحر روني ذي معنى خاص به.

ولذا، على الرغم من أنه استطاع أن يرى السحر الذي يغلّف المدرّج الأحمر، لم يكن بإمكانه ببساطة أن يعدل عليه، أو أن يخلق شيئًا يبطل مفعوله القديمة.

لكن ساني لم ييأس. نعم، لن يتمكن من صنع سحر روني قريبًا.

***

لكن تدمير الأشياء كان دائمًا أسهل بكثير من صنعها.

لقد مزق اجسادًا، ثم مزُق جسده، ثم كافح ليخلق شيئًا من العدم، يومًا بعد يوم، ليلًا بعد ليل. فقد الزمن معناه… كان ساني بالكاد متماسكًا، لكنه الآن، وقد استُنزف بسبب قلة النوم، والضغط المستمر لمحاولة تشكيل الجوهر في خيط اثيري، واضطراره للقتال في الساحة بنصف طاقته، بدأ يسقط ببطء في هاويةٍ مظلمة لا رجعه منها.

محبوسًا داخل القفص الضيّق، محاطًا برائحة مخلوقات الكابوس والعفن، حدّق ساني في الظلام وبدأ يفكر.

في لحظة ما، اعتدل ساني وجلس متربعًا في وسط القفص، مما تسبب في تأرجحه قليلًا. رفع إحدى ايديه، وحدق فيها لبرهة، ثم أمر جوهر الظل بالتدفق للأمام، مركّزًا على أطراف أصابعه.

تدمير سحر الكولوسيوم الأحمر…

***

نظريًا، كان تحقيق ذلك سهلًا. كان عليه فقط كسر عدد كافٍ من الأحرف الرونية لتعطيل المسارات التي أنشأتها الطاقة الروحي. لكن المشكلة كانت أن الأحرف الرونية التي استخدمتها هوب كانت ضخمة، ونحتت في حجر يكاد يكون غير قابل للكسر. شكك ساني في قدرته على إلحاق ضرر كافٍ بالساحة لإبطال سحرها.

الفصل 616: الخيط الاسود

…إلا أن إحداث اضطراب أصغر ومؤقت لم يكن مستحيلاً تماماً. شعر أنه قادر على تحقيق ذلك، على الأقل… ربما بما يكفي لتحرير نفسه من القيود لثوان معدودةٍ.

‘لقد تم الأمر… لقد فعلتها!’

هل بضع ثوان من الحرية ستكون كافية للهروب من هذا المكان الملعون؟

لكن ساني لم ييأس. نعم، لن يتمكن من صنع سحر روني قريبًا.

كان عليه أن يجعلها كذلك…

ولذا، على الرغم من أنه استطاع أن يرى السحر الذي يغلّف المدرّج الأحمر، لم يكن بإمكانه ببساطة أن يعدل عليه، أو أن يخلق شيئًا يبطل مفعوله القديمة.

بينما كان ينتظر في الظلام، بدأت بذرة خطة يائسة تتشكل في ذهنه.

…إلا أن إحداث اضطراب أصغر ومؤقت لم يكن مستحيلاً تماماً. شعر أنه قادر على تحقيق ذلك، على الأقل… ربما بما يكفي لتحرير نفسه من القيود لثوان معدودةٍ.

***

في لحظة ما، اعتدل ساني وجلس متربعًا في وسط القفص، مما تسبب في تأرجحه قليلًا. رفع إحدى ايديه، وحدق فيها لبرهة، ثم أمر جوهر الظل بالتدفق للأمام، مركّزًا على أطراف أصابعه.

في لحظة ما، اعتدل ساني وجلس متربعًا في وسط القفص، مما تسبب في تأرجحه قليلًا. رفع إحدى ايديه، وحدق فيها لبرهة، ثم أمر جوهر الظل بالتدفق للأمام، مركّزًا على أطراف أصابعه.

في عينية، امتدّ خيطٌ من الظلام فجأةً في الهواء، استدعته يده. لم يبدُ كأحد الخيوط المشعة التي اعتاد رؤيتها داخل الذكريات، ولم يبدُ كذلك كالسائل المتدفق الذي يُصوَّر به الجوهر عادةً.

حتى منذ أن استهلك كتائب المرمر الخاصة بويفر وحصل على نسيج العظام، شهدت حاسة اللمس في أصابعه تحولاً غريباً. أصبحت الآن أكثر دقة وحيوية. ورغم أن ايديه الان كانت ايدي رجس مغطاة بالندوب، إلا أن تلك الحساسية بقيت.

نظريًا، كان تحقيق ذلك سهلًا. كان عليه فقط كسر عدد كافٍ من الأحرف الرونية لتعطيل المسارات التي أنشأتها الطاقة الروحي. لكن المشكلة كانت أن الأحرف الرونية التي استخدمتها هوب كانت ضخمة، ونحتت في حجر يكاد يكون غير قابل للكسر. شكك ساني في قدرته على إلحاق ضرر كافٍ بالساحة لإبطال سحرها.

بينما كان جوهر الظل يتجمع في أطراف أصابعه، ومع تركيز جوهر الظل في أطراف أصابعه، شعر بوخزٍ غريبٍ شبحيّ، حقيقي إلى درجة أنه كاد يبدو ملموسًا…

خرج صوت هدير منخفض من فمه.

رفع يده الأخرى بتردد، ثم بعد لحظات من التردد، قبض الهواء قرب أحد أصابعه المرتجفة وحاول سحب الجوهر إلى الخارج.

كان بإمكانه دراسة الأحرف الرونية، بالطبع… لكن دون معلم، ومعتمدًا فقط على ذكائه وفطنته ليستخلص الاستنتاجات الصحيحة من مراقبة التعاويذ المختلفة، سيستغرق الأمر مئات السنين لاكتساب ما يكفي من البصيرة لتعلم كيفية إنشاء أي سحر روني ذي معنى خاص به.

ولدهشته… نجح الأمر.

بوجهٍ عابس، واصل ساني سحب جوهر الظل محاولًا تشكيله في خيط رفيع ومتين، مستنزفًا جزءًا من طاقته مع كل فشل. وحين بزغ الفجر، لم يكن قد أحرز أي تقدم يُذكر، بل أضاع معظم جوهره في محاولات عقيمة.

في عينية، امتدّ خيطٌ من الظلام فجأةً في الهواء، استدعته يده. لم يبدُ كأحد الخيوط المشعة التي اعتاد رؤيتها داخل الذكريات، ولم يبدُ كذلك كالسائل المتدفق الذي يُصوَّر به الجوهر عادةً.

تجهّم ساني قليلًا، وسحب الضباب بيدٍ بينما حاول الإمساك به بالأخرى، راغبًا في شده ليصبح أكثر تركيزًا وصلابة.

بدلاً من ذلك، بدا خيط جوهر الظل كضباب داكنٍ متحرك، يشبه الخيوط الرمادية التي ارتفعت من درع القديسة عندما لف أحد الظلال نفسه حولها.

لقد قاتل في الساحة، وقتل مخلوقات الكابوس، واستعاد شظية الروح ليقوي إلياس، ثم نجا بصعوبة بالغة في المعركة ضد المحاربين المستيقظين في المرحلة النهائية.

كان غير مادي، عابر، وصعب المنال — لا يشبه على الإطلاق تلك الخيوط الحادة الجميلة التي يتكوّن منها نسيج التعويذة.

في لحظة ما، اعتدل ساني وجلس متربعًا في وسط القفص، مما تسبب في تأرجحه قليلًا. رفع إحدى ايديه، وحدق فيها لبرهة، ثم أمر جوهر الظل بالتدفق للأمام، مركّزًا على أطراف أصابعه.

تجهّم ساني قليلًا، وسحب الضباب بيدٍ بينما حاول الإمساك به بالأخرى، راغبًا في شده ليصبح أكثر تركيزًا وصلابة.

‘لقد تم الأمر… لقد فعلتها!’

لكن هذه الحركة الصغيرة تسببت على الفور في كسر الخيط وتبدده واختفائه، كما لو ان حملته الرياح.

“هذا… سيستغرق بعض الوقت.”

هل بضع ثوان من الحرية ستكون كافية للهروب من هذا المكان الملعون؟

بوجهٍ عابس، واصل ساني سحب جوهر الظل محاولًا تشكيله في خيط رفيع ومتين، مستنزفًا جزءًا من طاقته مع كل فشل.
وحين بزغ الفجر، لم يكن قد أحرز أي تقدم يُذكر، بل أضاع معظم جوهره في محاولات عقيمة.

نظريًا، كان تحقيق ذلك سهلًا. كان عليه فقط كسر عدد كافٍ من الأحرف الرونية لتعطيل المسارات التي أنشأتها الطاقة الروحي. لكن المشكلة كانت أن الأحرف الرونية التي استخدمتها هوب كانت ضخمة، ونحتت في حجر يكاد يكون غير قابل للكسر. شكك ساني في قدرته على إلحاق ضرر كافٍ بالساحة لإبطال سحرها.

القتال بعد إهدار الكثير من الجوهر سوف يكلفه الكثير.

سرعان ما ظهر السجّان الصاعد من بين الظلال، والأغلال تتدلى من حزامه. نظر ساني إلى العملاق ذي الرداء الأحمر الممزق، ثم أغمض عينيه للحظة.

سرعان ما ظهر السجّان الصاعد من بين الظلال، والأغلال تتدلى من حزامه. نظر ساني إلى العملاق ذي الرداء الأحمر الممزق، ثم أغمض عينيه للحظة.

في لحظة ما، اعتدل ساني وجلس متربعًا في وسط القفص، مما تسبب في تأرجحه قليلًا. رفع إحدى ايديه، وحدق فيها لبرهة، ثم أمر جوهر الظل بالتدفق للأمام، مركّزًا على أطراف أصابعه.

‘لا يهم… لا يهم. سأموت على أي حال. لكن الآن، على الأقل، هناك فرصة…’

كان غير مادي، عابر، وصعب المنال — لا يشبه على الإطلاق تلك الخيوط الحادة الجميلة التي يتكوّن منها نسيج التعويذة.

لقد قاتل في الساحة، وقتل مخلوقات الكابوس، واستعاد شظية الروح ليقوي إلياس، ثم نجا بصعوبة بالغة في المعركة ضد المحاربين المستيقظين في المرحلة النهائية.

استقام ساني فجأة، وهو ينظر إلى يديه المقطوعتين والمرتعشتين.

في الليل، واصل تجاربه مع جوهر الظل، محاولًا تشكيل الضباب الداكن إلى ما يشبه خيطًا أثيريًا مرنًا. عندما ينفد جوهره، ينام لبضع دقائق، ثم يستيقظ مفزوعًا ليبدأ من جديد.

في لحظة ما، اعتدل ساني وجلس متربعًا في وسط القفص، مما تسبب في تأرجحه قليلًا. رفع إحدى ايديه، وحدق فيها لبرهة، ثم أمر جوهر الظل بالتدفق للأمام، مركّزًا على أطراف أصابعه.

عندما أشرق الصباح، قاتل. وعندما انتهى من القتل، وبينما يختبئ في الظلام، حاول أن ينسج خيوطًا من الضباب الداكن. بدت الفكرة نفسها سخيفة، جنونية، ومستحيلة… كيف يمكن لشيء غير ملموس أن يصبح شيئًا قويًا، متينًا، متماسكا؟

عندما أشرق الصباح، قاتل. وعندما انتهى من القتل، وبينما يختبئ في الظلام، حاول أن ينسج خيوطًا من الضباب الداكن. بدت الفكرة نفسها سخيفة، جنونية، ومستحيلة… كيف يمكن لشيء غير ملموس أن يصبح شيئًا قويًا، متينًا، متماسكا؟

لقد مزق اجسادًا، ثم مزُق جسده، ثم كافح ليخلق شيئًا من العدم، يومًا بعد يوم، ليلًا بعد ليل. فقد الزمن معناه… كان ساني بالكاد متماسكًا، لكنه الآن، وقد استُنزف بسبب قلة النوم، والضغط المستمر لمحاولة تشكيل الجوهر في خيط اثيري، واضطراره للقتال في الساحة بنصف طاقته، بدأ يسقط ببطء في هاويةٍ مظلمة لا رجعه منها.

‘لقد تم الأمر… لقد فعلتها!’

ومع ذلك، فقد استمر في هوسه، وعلّم أصابعه كيفية الشعور بأصغر تقلبات الضباب، وتوجيهه وتشكيله، محاولًا اتباع نهج تلو الآخر، بلا نهاية، دون راحة أو استسلام.

كان عليه أن يجعلها كذلك…

وبحلول الوقت الذي كان فيه شهره الثاني في الكولوسيوم الأحمر يقترب من نهايته وكانت معظم الأقفاص في الزنزانة المظلمة فارغة…

عندما أشرق الصباح، قاتل. وعندما انتهى من القتل، وبينما يختبئ في الظلام، حاول أن ينسج خيوطًا من الضباب الداكن. بدت الفكرة نفسها سخيفة، جنونية، ومستحيلة… كيف يمكن لشيء غير ملموس أن يصبح شيئًا قويًا، متينًا، متماسكا؟

استقام ساني فجأة، وهو ينظر إلى يديه المقطوعتين والمرتعشتين.

في عينية، امتدّ خيطٌ من الظلام فجأةً في الهواء، استدعته يده. لم يبدُ كأحد الخيوط المشعة التي اعتاد رؤيتها داخل الذكريات، ولم يبدُ كذلك كالسائل المتدفق الذي يُصوَّر به الجوهر عادةً.

بينهما، كان هناك خيط أثيري واحد يحوم، أسود كالليل، أرق من الشعرة، وحاد مثل شفرة الماس.

‘لقد تم الأمر… لقد فعلتها!’

خرج صوت هدير منخفض من فمه.

لكن تدمير الأشياء كان دائمًا أسهل بكثير من صنعها.

‘لقد تم الأمر… لقد فعلتها!’

بدلاً من ذلك، بدا خيط جوهر الظل كضباب داكنٍ متحرك، يشبه الخيوط الرمادية التي ارتفعت من درع القديسة عندما لف أحد الظلال نفسه حولها.

لكن هذه الحركة الصغيرة تسببت على الفور في كسر الخيط وتبدده واختفائه، كما لو ان حملته الرياح.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط