اسط نسج
الفصل 617: ابسط نسج
بقي ساني ساكنًا لبرهة، ثم تحرك قليلًا، مما تسبب في اهتزاز سلسلة قفصه. أيقظ الضجيج إلياس من نومه المضطرب، ففتح عينيه ونظر إلى الظلام بعينين يملؤهما التعب.
تنهد ساني بعمق، ثم نسج آخر خيط، موصلاً إياه بمركز ظله داخل صدره.
“…شيطان؟ ماذا حدث؟”
حتى كتائبه، المُدعّمة بسمه بنسيج العظام، لم تُبدِ أي مقاومة لخيوط الظل. كل ما تبقى كان جذعتين دمويتين.
في اللحظة التالية، سمع صوت جسم ثقيل يرتطم بالقضبان الحديدية، ثم دوّى صوت ارتطام آخر. تأرجح قفص شريكه على نطاق واسع، وفي أعلى نقطة من تأرجحه، انطلقت ذراع طويلة فجأة من بين القضبان، واحتكت مخالبها بالمعدن بينما امسكت بطوق الشاب.
عبس ساني، ثم أفلت القضبان، مما تسبب في تأرجح أقفاصهم بعيدًا عن بعضهم البعض. كان إلياس محقًا… لم يمض سوى ثوانٍ قبل ظهور الحارس الصاعد، بالنظر إلى المدة التي استغرقها العملاق المهيب للظهور. فقد كان دائمًا في الجوار، مستعدًا للتدخل في حال أساء العبيد التصرف. كان ساني قد حدّد زمن رد فعل سجانهم، لذا كان يعرف تمامًا متى سيأتي.
ارتجف إلياس.
“ماذا… ماذا تفعل؟”
‘يا له من أحمق! لو أردتُ، لكسرتُ رقبته هنا والآن…’
زمجر ساني، محاولًا التعبير عن نيته قدر استطاعته. لم يكن الشاب المستيقظ يجيد قراءة لغة الرونية التي يجيد ساني كتابتها، لذا كانت هذه هي الطريقة الوحيدة للتواصل بينهما. لحسن الحظ، كان الجهد الصادق للإجابة بصدق كافيًا لعيبة. لم يُعاقب ساني على عجزه عن قول الحقيقة، طالما أنه بذل جهدًا حقيقيًا.
اليوم، كان ساني على وشك إجراء تجربة أخرى… ربما الأخيرة. كان متعبًا، منهكًا، ومُصابًا بجروح بالغة. أي أملٍ استطاع إيجاده سابقًا، في هذا الجحيم المُغرق بالدماء، كان على وشك النفاد. كان… كان على وشك الاستسلام.
كانت أقفاصهما معلقة بشكل مائل، ويده تربط بينهما. تجهّم ساني، وبذل جهدًا كبيرًا ليقرّبهما أكثر. ثم، وهو يحدّق في وجه الفتى الشاحب، أمسك القضبان بيدين أخريين، ومدّ الرابعة ليمسك بها عنق إلياس.
لم يكن الأمر مهمًا على أي حال. لقد رأى بالفعل كل ما كان بحاجة لرؤيته. نمط الأحرف الرونية المنحوتة داخل الطوق، وتدفق جوهر الروح الذي يجري فيه… هذا ما كان بحاجة لتعطيله.
اتسعت عينا إلياس قليلاً، لكنه لم يُحاول المقاومة. نظر إليه الشاب ببساطة، ولم يبدُ علي وجهه النحيل-الذي مازال يحمل ملامح الطفولة- أي اثر للخوف. بل كان هناك فقط ارتباك… وثقة.
كان هناك نمط جميل من الأوتار المظلمة تحوم في الهواء حولها، مستقرة، دون أي عيب أو ضعف يتسبب في انهيارها.
تنهد ساني.
كان هناك شيء مفقود.
‘يا له من أحمق! لو أردتُ، لكسرتُ رقبته هنا والآن…’
حتى كتائبه، المُدعّمة بسمه بنسيج العظام، لم تُبدِ أي مقاومة لخيوط الظل. كل ما تبقى كان جذعتين دمويتين.
بالطبع، لم تكن لديه أي نية كهذه. بدلًا من ذلك، قرّب ساني الشاب منه ونظر إليه باهتمام بالغ وهو يتأمل الطوق الفولاذي الملفوف حول عنقه. لم يستطع رؤية طوقه الخاص، فكان هذا أفضل خيار.
بناءً على هذه السمات الثلاث، استطاع نظريًا تحديد الأجزاء المتكررة في كل الأنماط، تلك المسؤولة عن تلك الخصائص المشتركة. ومن ثم، حاول إعادة صناعتها.
ظل إلياس ساكناً لبعض الوقت، ثم قال:
كان من المفيد لو امتلك أداة تساعده على التحكم في الخيوط بدلًا من القيام بذلك بيديه العاريتين… ربما إبرة. ومن قبيل الصدفة، كانت بحوزته واحدةٌ، إبرةٌ استخدمها ويفر نفسه. لكنها كانت محفوظةً في بحر روحه، محفوظةً بأمانٍ وبعيدةً عن متناوله تمامًا داخل الصندوق الطامع.
“لا أعرف ماذا تحاول أن تفعل، أيها الشيطان، ولكن من الأفضل أن تتوقف عن ذلك قبل أن يأتي الكاهن للتحقق من الضوضاء.”
كان هناك شيءٌ آخر احتوته جميع الذكريات… ليس جزءًا من نمط الخيوط الأثيرية، بل شيئًا مختلفًا. جمرة متوهجةٌ كانت بمثابة مرساةٍ ورابطةٍ للخيوط، نقطةٌ يُبنى حولها النمط بأكمله. ذكريات الطبقة الأولى كانت تحتوي على واحدة، وذكريات الطبقات الأعلى كان لها عدة جمرات.
عبس ساني، ثم أفلت القضبان، مما تسبب في تأرجح أقفاصهم بعيدًا عن بعضهم البعض. كان إلياس محقًا… لم يمض سوى ثوانٍ قبل ظهور الحارس الصاعد، بالنظر إلى المدة التي استغرقها العملاق المهيب للظهور. فقد كان دائمًا في الجوار، مستعدًا للتدخل في حال أساء العبيد التصرف. كان ساني قد حدّد زمن رد فعل سجانهم، لذا كان يعرف تمامًا متى سيأتي.
عبس ساني، ثم أفلت القضبان، مما تسبب في تأرجح أقفاصهم بعيدًا عن بعضهم البعض. كان إلياس محقًا… لم يمض سوى ثوانٍ قبل ظهور الحارس الصاعد، بالنظر إلى المدة التي استغرقها العملاق المهيب للظهور. فقد كان دائمًا في الجوار، مستعدًا للتدخل في حال أساء العبيد التصرف. كان ساني قد حدّد زمن رد فعل سجانهم، لذا كان يعرف تمامًا متى سيأتي.
لم يكن الأمر مهمًا على أي حال. لقد رأى بالفعل كل ما كان بحاجة لرؤيته. نمط الأحرف الرونية المنحوتة داخل الطوق، وتدفق جوهر الروح الذي يجري فيه… هذا ما كان بحاجة لتعطيله.
زمجر ساني، محاولًا التعبير عن نيته قدر استطاعته. لم يكن الشاب المستيقظ يجيد قراءة لغة الرونية التي يجيد ساني كتابتها، لذا كانت هذه هي الطريقة الوحيدة للتواصل بينهما. لحسن الحظ، كان الجهد الصادق للإجابة بصدق كافيًا لعيبة. لم يُعاقب ساني على عجزه عن قول الحقيقة، طالما أنه بذل جهدًا حقيقيًا.
كان يتوجب على ساني أن يعمل بسرعة.
كان من المفيد لو امتلك أداة تساعده على التحكم في الخيوط بدلًا من القيام بذلك بيديه العاريتين… ربما إبرة. ومن قبيل الصدفة، كانت بحوزته واحدةٌ، إبرةٌ استخدمها ويفر نفسه. لكنها كانت محفوظةً في بحر روحه، محفوظةً بأمانٍ وبعيدةً عن متناوله تمامًا داخل الصندوق الطامع.
***
بعد عدة أيام، أصبح ساني أشبه بجثة منه بكائن حي، مستلقيًا في قاع القفص ينظر إلى يديه. بينهما، نسجت خيوط سوداء معقدة، مُشكّلةً نمطًا غريبًا وساحرًا. لقد تطور ساني كثيرًا في قدرته على نسج خيوط الظل وربطها بين أصابعه… للأسف، لم يكن ذلك بلا ثمن.
في اللحظة التالية، سمع صوت جسم ثقيل يرتطم بالقضبان الحديدية، ثم دوّى صوت ارتطام آخر. تأرجح قفص شريكه على نطاق واسع، وفي أعلى نقطة من تأرجحه، انطلقت ذراع طويلة فجأة من بين القضبان، واحتكت مخالبها بالمعدن بينما امسكت بطوق الشاب.
كانت الخيوط زائلة وغير مرئية لأحد سواه، مما يعني أيضًا أنها لا تستطيع التفاعل مع العالم المادي. ومع ذلك، كان بإمكانها التفاعل مع جسده، ولهذا السبب فُقد إصبعان من أصابعه، كل منهما مقطوع بدقة شديدة بحيث بدا وكأنهما لم يكونا موجودين قط.
تنهد ساني بعمق، ثم نسج آخر خيط، موصلاً إياه بمركز ظله داخل صدره.
حتى كتائبه، المُدعّمة بسمه بنسيج العظام، لم تُبدِ أي مقاومة لخيوط الظل. كل ما تبقى كان جذعتين دمويتين.
كان هناك شيء مفقود.
كانت بقية أصابعه ممزقة ومشوّهة، لكنها لا تزال في مكانها. وبالنظر إلى أن عددها المتبقي ثمانية عشر، فكان يملك أكثر من الإنسان العادي — وإن لم يخفف ذلك من ألمه المستمر.
أطلق ساني نفسًا طويلًا وثقيلًا.
كان من المفيد لو امتلك أداة تساعده على التحكم في الخيوط بدلًا من القيام بذلك بيديه العاريتين… ربما إبرة. ومن قبيل الصدفة، كانت بحوزته واحدةٌ، إبرةٌ استخدمها ويفر نفسه. لكنها كانت محفوظةً في بحر روحه، محفوظةً بأمانٍ وبعيدةً عن متناوله تمامًا داخل الصندوق الطامع.
“ماذا… ماذا تفعل؟”
لذلك، كان عليه أن يتحمل وأن يكون حذرًا للغاية، حتى لا يقل عدد أصابعه أكثر.
كان هناك شيء مفقود.
…ولكن كانت هناك مشكلة أخرى.
كانت أقفاصهما معلقة بشكل مائل، ويده تربط بينهما. تجهّم ساني، وبذل جهدًا كبيرًا ليقرّبهما أكثر. ثم، وهو يحدّق في وجه الفتى الشاحب، أمسك القضبان بيدين أخريين، ومدّ الرابعة ليمسك بها عنق إلياس.
ورث ساني فهمًا بديهيًا للمبادئ التوجيهية لنسج التعويذات، لكنه لم يكن يعرف حقًا ما يجب فعله. كل ما كان لديه هو ذاكرته لأنماط نسج التعويذات التي رآها سابقًا، وشعور غامض بالهدف من ورائها.
في اللحظة التالية، سمع صوت جسم ثقيل يرتطم بالقضبان الحديدية، ثم دوّى صوت ارتطام آخر. تأرجح قفص شريكه على نطاق واسع، وفي أعلى نقطة من تأرجحه، انطلقت ذراع طويلة فجأة من بين القضبان، واحتكت مخالبها بالمعدن بينما امسكت بطوق الشاب.
لم يكن هذا كافيا لإتقان السحر… لكنه كان على الأقل بداية.
…وفشل أيضا.
كانت لكل ذكرى درسها سابقًا سحرها الخاص، لذلك لم يستطع المقارنة بينها أو استخلاص قواعد ثابتة منها. لكن كانت هناك صفات سحرية تشترك فيها جميع الذكريات.
لذلك، كان عليه أن يتحمل وأن يكون حذرًا للغاية، حتى لا يقل عدد أصابعه أكثر.
القدرة على استدعائهم وإلغاء الاستدعاء، والقدرة على ترميم أنفسهم ما لم يتم تدميرهم بالكامل، وارتباطهم بروح المالك.
أطلق ساني نفسًا طويلًا وثقيلًا.
بناءً على هذه السمات الثلاث، استطاع نظريًا تحديد الأجزاء المتكررة في كل الأنماط، تلك المسؤولة عن تلك الخصائص المشتركة. ومن ثم، حاول إعادة صناعتها.
كانت الخيوط زائلة وغير مرئية لأحد سواه، مما يعني أيضًا أنها لا تستطيع التفاعل مع العالم المادي. ومع ذلك، كان بإمكانها التفاعل مع جسده، ولهذا السبب فُقد إصبعان من أصابعه، كل منهما مقطوع بدقة شديدة بحيث بدا وكأنهما لم يكونا موجودين قط.
لكن كل نسيج كان معقدًا إلى درجة لا تصدق، وكان تذكّر حتى واحد منها بدقة أمرًا صعبًا، رغم ذاكرته القوية. ومع ذلك، اضطر إلى استحضار الكثير منها بدقة كافية للمقارنة والعثور على التشابهات.
ارتجف إلياس.
ثم كان عليه أن يُعيد بناء الأجزاء المتكررة من ذلك النسج، مستخدمًا يديه العاريتين ومخزونًا ضئيلًا من جوهر الظل. بدت المهمة شبه مستحيلة…
عبس ساني، ثم أفلت القضبان، مما تسبب في تأرجح أقفاصهم بعيدًا عن بعضهم البعض. كان إلياس محقًا… لم يمض سوى ثوانٍ قبل ظهور الحارس الصاعد، بالنظر إلى المدة التي استغرقها العملاق المهيب للظهور. فقد كان دائمًا في الجوار، مستعدًا للتدخل في حال أساء العبيد التصرف. كان ساني قد حدّد زمن رد فعل سجانهم، لذا كان يعرف تمامًا متى سيأتي.
ولكنه نجح بفضل الهوس والعزيمة واليأس.
اليوم، كان ساني على وشك إجراء تجربة أخرى… ربما الأخيرة. كان متعبًا، منهكًا، ومُصابًا بجروح بالغة. أي أملٍ استطاع إيجاده سابقًا، في هذا الجحيم المُغرق بالدماء، كان على وشك النفاد. كان… كان على وشك الاستسلام.
…وفشل أيضا.
“ماذا… ماذا تفعل؟”
بعد آلاف المحاولات، تمكّن ساني أخيرًا من إعادة إنشاء أحد الأنماط الثلاثة التي عزلها بإتقان. ولكن ما إن اكتمل النمط، حتى انهار فجأة. مهما كرّر العملية، كانت النتيجة واحدة.
لسببٍ ما، لم يصمد النسيج. لم يكن قادرًا على الصمود.
أمام عينيه، تفككت شظية الروح إلى مطر من الشرر الأبيض، ثم ظهرت مرة أخرى، وخلقت نفسها من العدم.
كان هناك شيء مفقود.
اليوم، كان ساني على وشك إجراء تجربة أخرى… ربما الأخيرة. كان متعبًا، منهكًا، ومُصابًا بجروح بالغة. أي أملٍ استطاع إيجاده سابقًا، في هذا الجحيم المُغرق بالدماء، كان على وشك النفاد. كان… كان على وشك الاستسلام.
اليوم، كان ساني على وشك إجراء تجربة أخرى… ربما الأخيرة. كان متعبًا، منهكًا، ومُصابًا بجروح بالغة. أي أملٍ استطاع إيجاده سابقًا، في هذا الجحيم المُغرق بالدماء، كان على وشك النفاد. كان… كان على وشك الاستسلام.
ارتجف إلياس.
ولكن ليس بعد.
والآن، وهو يحدّق في نسيج الخيوط السوداء المعلقة بين أصابعه، تردد طويلًا، ثم وضع الشظية اللامعة في مركزها بعناية.
كان هناك شيءٌ آخر احتوته جميع الذكريات… ليس جزءًا من نمط الخيوط الأثيرية، بل شيئًا مختلفًا. جمرة متوهجةٌ كانت بمثابة مرساةٍ ورابطةٍ للخيوط، نقطةٌ يُبنى حولها النمط بأكمله. ذكريات الطبقة الأولى كانت تحتوي على واحدة، وذكريات الطبقات الأعلى كان لها عدة جمرات.
القدرة على استدعائهم وإلغاء الاستدعاء، والقدرة على ترميم أنفسهم ما لم يتم تدميرهم بالكامل، وارتباطهم بروح المالك.
بعد أن فكّر في الأمر، أحضر ساني شيئًا من الساحة اليوم… شظية روح واحدة لم يُعطها لإلياس، بل احتفظ بها لنفسه. كانت الشظية لشيطان مستيقظ مخيف قتله في وقت سابق اليوم داخل أحد صناديق القتل في الكولوسيوم الأحمر.
لم يكن الأمر مهمًا على أي حال. لقد رأى بالفعل كل ما كان بحاجة لرؤيته. نمط الأحرف الرونية المنحوتة داخل الطوق، وتدفق جوهر الروح الذي يجري فيه… هذا ما كان بحاجة لتعطيله.
والآن، وهو يحدّق في نسيج الخيوط السوداء المعلقة بين أصابعه، تردد طويلًا، ثم وضع الشظية اللامعة في مركزها بعناية.
عبس ساني، ثم أفلت القضبان، مما تسبب في تأرجح أقفاصهم بعيدًا عن بعضهم البعض. كان إلياس محقًا… لم يمض سوى ثوانٍ قبل ظهور الحارس الصاعد، بالنظر إلى المدة التي استغرقها العملاق المهيب للظهور. فقد كان دائمًا في الجوار، مستعدًا للتدخل في حال أساء العبيد التصرف. كان ساني قد حدّد زمن رد فعل سجانهم، لذا كان يعرف تمامًا متى سيأتي.
ثم، حابسًا أنفاسه، بدأ ساني ببطء بربط كل خيط بالشظية، مُحركًا أصابعه بسرعة ورشاقة فائقتين. ببطء، بدأ نمط أسود يتشكل حول الجمرة المتوهجة، والغريب أن الخيوط لم تخترق شيئًا آخر، بل التفت حول نفسها.
كانت أقفاصهما معلقة بشكل مائل، ويده تربط بينهما. تجهّم ساني، وبذل جهدًا كبيرًا ليقرّبهما أكثر. ثم، وهو يحدّق في وجه الفتى الشاحب، أمسك القضبان بيدين أخريين، ومدّ الرابعة ليمسك بها عنق إلياس.
وبعد ما بدا وكأنه أبدية، ومع قطرات الدم التي تساقطت من يديه، أطلق ساني أنفاسه ونظر إلى الشظية في كفه.
تنهد ساني.
كان هناك نمط جميل من الأوتار المظلمة تحوم في الهواء حولها، مستقرة، دون أي عيب أو ضعف يتسبب في انهيارها.
ارتجف إلياس.
تنهد ساني بعمق، ثم نسج آخر خيط، موصلاً إياه بمركز ظله داخل صدره.
تنهد ساني.
وأخيرًا، أغلق ساني عينيه وأعطى الأمر العقلي.
بعد أن فكّر في الأمر، أحضر ساني شيئًا من الساحة اليوم… شظية روح واحدة لم يُعطها لإلياس، بل احتفظ بها لنفسه. كانت الشظية لشيطان مستيقظ مخيف قتله في وقت سابق اليوم داخل أحد صناديق القتل في الكولوسيوم الأحمر.
أمام عينيه، تفككت شظية الروح إلى مطر من الشرر الأبيض، ثم ظهرت مرة أخرى، وخلقت نفسها من العدم.
…كان هذا أول سحر نسجه.
أطلق ساني نفسًا طويلًا وثقيلًا.
لم يكن الأمر مهمًا على أي حال. لقد رأى بالفعل كل ما كان بحاجة لرؤيته. نمط الأحرف الرونية المنحوتة داخل الطوق، وتدفق جوهر الروح الذي يجري فيه… هذا ما كان بحاجة لتعطيله.
…كان هذا أول سحر نسجه.
…كان هذا أول سحر نسجه.
لذلك، كان عليه أن يتحمل وأن يكون حذرًا للغاية، حتى لا يقل عدد أصابعه أكثر.
