لا تضلّ، أيها الأكثر ضلالا (2)
2134 لا تضلّ، أيها الأكثر ضلالا (2)
“هذا صحيح” أومأ وو شينيويه برأسه موافقا.
لم يحِدّ بان بووانغ عينيه عن عيني شا شينغ للحظة واحدة. كان تعبيره غير مبال، وصوته هادئا ومتماسكا تماما. “أتجرؤ على إهانة الابن الإلهي لفراشة البومة بهذه الطريقة، الابن الإلهي النجمي؟ ألا تخشى أن ينقلب غرورك عليك؟”
“مقبول”
كرر كل كلمة قالها وكأنه يخشى أن الابن الإلهي النجمي لم يسمعه بوضوح. بل وشدد على الكلمات لكي لا يكون هناك أدنى شك في معناها.
“إذا أشارت إشاراته إلى أنه يطلق ‘الناب البري’، فيجب أن تتخذ خطوة نصف خطوة إلى اليسار وتتظاهر بأنك تُدفع للخلف قليلا عند استقبال الهجوم”
في مدى نفس قصير جدا، مرت عينا شا شينغ بأكثر تغير عاطفي تعقيدا في تاريخها: الدهشة، الحيرة، البلبلة، الصدمة، عدم التصديق، الجهل، الإنكار…
“لا داعي لذلك”
مزيج من المشاعر المختلفة اختلط بشكل عشوائي حتى استقر في النهاية وتحول إلى طبقات متراكبة من خيبة الأمل، والسخرية، و… الغضب.
“هيه… هاهاهاها!”
“هيه… هيهي”
كان كلام رئيس الكهنة هو القرار الحاسم، ولم يستطع بان يوشينغ تغييره مهما أراد. كان بان بووانغ قمامة لا فائدة منها تم التخلي عنها ليس فقط من قبل الجميع من حوله، ولكن أيضا من قبل نفسه. بطبيعة الحال، لن يكون هناك سبب لمملكة إله فراشة البومة لإرسال شخص ما إلى الكاهن الأعلى وان داو في الأرض النقية فقط لعزله. كان خطأ لا يُعتبر خطأ حقا، ومع ذلك، استغل الطريد هذا الأمر بكلتا يديه واستخدمه لإثارة المشاكل.
أطلق شا شينغ ضحكة بحة. الثلث الواحد منها موجه لبان بووانغ، لكن الثلثين الآخرين كانا موجهين لنفسه. لم تعد عيناه تبدوان واضحتين وهو يقابل نظر بان بووانغ “إذا؟ ماذا ستفعل يا بان بووانغ؟ هل يمكن أن يكون…”
أثار إعلانه ضحك الكثيرين. من الطبيعي إقامة حفل تنصيب لإعلان العالم أن مملكة إله قد عينت ابنا إلهيا جديدا. وبالمثل، من الطبيعي عدم إقامة حفل تنحية لعزل ابن إلهي. ما الفائدة من ذلك أصلا؟
رفع بان بووانغ ذراعه اليمنى واستدعى رمحا شيطانيا أسودَ كالليل. ضربه بقوة على الأرض محدثا دويا مكتوما، مما تسبب في انفجار ضوء شيطاني وصرخة غريبة فريدة من نوعها في الطاقة العميقة المظلمة.
” ‘رثاء النجم السماوي’ قوي بقدر ما هو مليء بالثغرات. ومع ذلك، لا يهم هذا العيب بافتراض أن الخصم مقموع بما فيه الكفاية بواسطة التقنية السابقة”
“ربما نتشارك رابطا عميقا، لكني في النهاية ما زلت ابن مملكة إله فراشة البومة. بالنسبة لي، شرف وكبرياء مملكة الإله يتفوقان على كل شيء آخر. بما أنك أهنت الابن الإلهي لفراشة البومة، فأنت تتركني لا مفر من أن أوجه رمحي نحوك”
بدت الأضواء السوداء الغريبة المتداولة حول الرمح تكتسب لونا دافئا وهو يتحدث عن أمه. نظر بان يوشينغ بعيدا دون أي ذرة من الذنب أو الندم في عينيه على الإطلاق.
“آييا، آييا”
“النزال بين الأبناء الإلهيين ليس مطابقا تماما لنزال عادي. وفقا للوائح السابقة، ستقاتل داخل حاجز لا يتجاوز عرضه ثلاثين كيلومترا”
هز وو شينيويه رأسه بأسف بينما تحدث ببطء “يا له من أداء رائع هذا.. للأسف أن إخلاص ابني شينغ قد وُضِع في مكان خاطئ، مع ذئب ذي روح مظلمة”
“على أي حال، دعنا ننهي هذا الأمر”
أطلق وو شينشينغ تنهيدة استهزاء خفيفة وقال بلا مبالاة “كما كنت أتوقع، لا يمكنك العثور على نوعين مختلفين من الجرذان من نفس الحفرة. ومع ذلك، هذا أمر جيد بالنسبة لشينغ. كلما فهم ماهية الطبيعة البشرية مبكرا، كلما نما بشكل أسرع”
“الغضب يستهلك العقل. سيبذل بطل ناضج قصارى جهده لتهدئة غضبه أثناء القتال، لكن الذئب السماوي مختلف. الغضب يشعل قوة الذئب السماوي، لذلك لن يهدئ غضبه فحسب، بل سيسمح له بحرقه بحرية”
“في الواقع، يجب على هذا الوصي أن يشكر هذا البان بووانغ المثير للشفقة لأنه علم شينغ درسا جيدا. هذه الطعنة من الخلف وحدها أكثر فعالية بكثير من آلاف دروسي”
“في الواقع، يجب على هذا الوصي أن يشكر هذا البان بووانغ المثير للشفقة لأنه علم شينغ درسا جيدا. هذه الطعنة من الخلف وحدها أكثر فعالية بكثير من آلاف دروسي”
“هذا صحيح” أومأ وو شينيويه برأسه موافقا.
“إذا كان سيذهب بالفعل إلى حد إغضاب مملكة إله الفراشة البومة من أجلي، فإن روح ولائه ثقيلة حقا كالجبل. كيف يمكنني خيانة مثل هذا—”
“هيه… هاهاهاها!”
عاهل الضباب: “انتظر! ستنتظر حتى تبدأ معركة الأبناء الإلهيين، وعندما يُلحق شا شينغ هزيمة مهينة ببان بوتشو ويحطم كرامته الإلهية من أجلك”
سمح شا شينغ لنفسه بالضحك البارد، لكنه سرعان ما تحول إلى ضحك لا يمكن السيطرة عليه. “كنت أراك كصديق مقرب لأنني احترمت حقيقة أنك تحب وتكره بلا تمويه، أن أفعالك وأقوالك واحدة… أعتقد أنني كنت ساذجا للغاية حقا. كنت أعمى طوال الوقت، ولم أدرك ذلك حتى”
كان كل شيء يسير تماما وفقا للسيناريو الذي كتبه سيده.
“ادعيت أنك تكرههم إلى الجذور وتكرههم لدرجة أن قلبك رمادي مثل الهاوية… لكن في الواقع، أنت لا تستطيع الانتظار لتزحف مرة أخرى تحت أقدامهم، أليس كذلك؟”
عند رؤية رمح بان بووانغ، أطلق شا شينغ ضحكة استهزاء أخرى. “هذا الرمح ربما لا يستحق هويتك كالابن الإلهي لفراشة البومة. عليك أن تستعير الغراب البارد من ابنك الإلهي الآخر. لا أريد أن أسمع شكاوى لاحقا بأنك خسرت لأن سلاحك ليس بالمستوى المطلوب. سيُعيره لك، أليس كذلك؟ أنتما كلاكما أبناء فراشة البومة الإلهيون، وأنتما إخوة مرتبطون بالدم. بالتأكيد لن يرفض طلبك… أليس كذلك؟”
اختفى أي احترام كان موجودا في عينيه تماما، وتوقف عن إخفاء إهاناته بعد الآن. “يا للأسف أن هذه معركة بين الأبناء الالهيين، مما يعني أنك ليس لديك الحق في محاربتي؟ أوه لا، لا، كدت أنسى. لقد نُفِيت من مملكة إله فراشة البومة، أليس كذلك؟ انسَ الابن الإلهي لفراشة البومة، أنت لم تعد حتى مواطنا في فراشة البومة!”
……
لم يتغير تعبير بان بووانغ. قال ببرود “أنت مخطئ، الابن الإلهي النجمي. تنحية والدي لقبي كانت شفهية فقط. لم يجرِ أبدا حفل تنحية رسمي”
“تحدي التوأمين النجميين؟! من تظن نفسك؟”
حدق الجميع فيه بدهشة بينما قال بهدوء “بافتراض الالتزام الدقيق بالقواعد، أنا، بان بووانغ، لا أزال الابن الإلهي لفراشة البومة!”
[1] اسم صيني كلاسيكي لكوكب الزهرة في الغرب بعد الغسق.
أثار إعلانه ضحك الكثيرين. من الطبيعي إقامة حفل تنصيب لإعلان العالم أن مملكة إله قد عينت ابنا إلهيا جديدا. وبالمثل، من الطبيعي عدم إقامة حفل تنحية لعزل ابن إلهي. ما الفائدة من ذلك أصلا؟
أثار إعلانه ضحك الكثيرين. من الطبيعي إقامة حفل تنصيب لإعلان العالم أن مملكة إله قد عينت ابنا إلهيا جديدا. وبالمثل، من الطبيعي عدم إقامة حفل تنحية لعزل ابن إلهي. ما الفائدة من ذلك أصلا؟
“اذهب وتوقف عن أن تكون مصدر إحراج أكثر مما أنت عليه بالفعل، بان بووانغ!” تحدث الوصي الإلهي للصلاة الأبدية أخيرا، لكن كل كلمة نطق بها كانت مشبعة بالاشمئزاز وعدم الصبر. لم يمنح بان بووانغ حتى نظرة جانبية.
“أول شيء يجب عليك فعله هو إغضاب شا شينغ. خيانتك العلنية ستضع الطبقة الأولى من الغضب عليه، ورغبتك في تحدي التوأمان النجميان ستضيف الطبقة الثانية”
لم يتحرك بان بووانغ.
وافق بان بووانغ دون تردد على الإطلاق. “هذه هي الأرض النقية، والعاهل السحيق يراقب. لن تخالف وعدك!”
في هذه اللحظة، تحدث رئيس الكهنة بصوت عالٍ كالجرس “اسم بان بووانغ لا يزال مسجلا في سجل أبناء ممالك الإله الست. لم يتم إزالة اسمه”
هز وو شينيويه رأسه بأسف بينما تحدث ببطء “يا له من أداء رائع هذا.. للأسف أن إخلاص ابني شينغ قد وُضِع في مكان خاطئ، مع ذئب ذي روح مظلمة”
“إذا لم يعد بان بووانغ هو الابن الإلهي، فسوف يقوم الكاهن الأعلى وان داو بإزالة اسمه من السجل بعد هذا الاجتماع. ولكن حتى الآن، هو مؤهل للمشاركة في هذه المعركة”
في مدى نفس قصير جدا، مرت عينا شا شينغ بأكثر تغير عاطفي تعقيدا في تاريخها: الدهشة، الحيرة، البلبلة، الصدمة، عدم التصديق، الجهل، الإنكار…
كان كلام رئيس الكهنة هو القرار الحاسم، ولم يستطع بان يوشينغ تغييره مهما أراد. كان بان بووانغ قمامة لا فائدة منها تم التخلي عنها ليس فقط من قبل الجميع من حوله، ولكن أيضا من قبل نفسه. بطبيعة الحال، لن يكون هناك سبب لمملكة إله فراشة البومة لإرسال شخص ما إلى الكاهن الأعلى وان داو في الأرض النقية فقط لعزله. كان خطأ لا يُعتبر خطأ حقا، ومع ذلك، استغل الطريد هذا الأمر بكلتا يديه واستخدمه لإثارة المشاكل.
عند رؤية رمح بان بووانغ، أطلق شا شينغ ضحكة استهزاء أخرى. “هذا الرمح ربما لا يستحق هويتك كالابن الإلهي لفراشة البومة. عليك أن تستعير الغراب البارد من ابنك الإلهي الآخر. لا أريد أن أسمع شكاوى لاحقا بأنك خسرت لأن سلاحك ليس بالمستوى المطلوب. سيُعيره لك، أليس كذلك؟ أنتما كلاكما أبناء فراشة البومة الإلهيون، وأنتما إخوة مرتبطون بالدم. بالتأكيد لن يرفض طلبك… أليس كذلك؟”
لن يجعل التحدي المضاد الذي وجهه بان بووانغ لشا شينغ دفاعا عن بان بوتشو أي شخص يفكر بشكل أفضل في الابن الإلهي لفراشة البومة. على العكس من ذلك، سيكسبه فقط المزيد من الازدراء. كان يمكنه بالفعل التنبؤ بما سيحدث. بعد أن منح بان بوتشو هزيمة مهينة، كان من الطبيعي أن يخونه صديقه المقرب شا شينغ، ومن الطبيعي أن يقدم لبان بووانغ هزيمة مهينة أكثر. هذا سيُهين مملكة إله فراشة البومة أكثر مما كانت عليه بالفعل.
“إذا تمكنت من هزيمتي أولا، فسأدعو الابن الإلهي القمري إلى ساحة المعركة وأريك بكرم القوة الحقيقية للتوأمين النجميين. هل هذا الشرط مقبول لك، الابن الإلهي لفراشة البومة؟”
لم يستطع بان يوشينغ دحض كلام رئيس الكهنة، لذا قال مرة أخرى “سأقول هذا مرة واحدة أخيرة، بان بووانغ. اذهب. ابتعد!”
“هل تعرف ما تبدو عليه في نظري الآن، بان بووانغ؟”
كانت كلمتاه الأخيرتان مشبعتين بغضب الوصي الإلهي.
“لا شيء يحسن رابطة الشخص بطريقة غير مرئية أفضل من سر مشترك. كلما كان السر أكبر، كان الرابط أقوى”
ومع ذلك، تحدث شا شينغ قبل بان بووانغ. “وقف الابن الإلهي بووانغ للدفاع عن شرف ابنك الإلهي لفراشة البومة. يجب أن تمدحه، وليس أن توقفه أو تغضب منه، الوصي الإلهي للصلاة الأبدية”
“روووووووار!!!”
كانت سخريته واضحة عندما قال كلمات “الابن الإلهي بووانغ”.
……
“على أي حال، دعنا ننهي هذا الأمر”
……
رفع شا شينغ سيف الذئب السماوي العظيم الذي أنزله للتو ووجهه نحو صديقه المقرب السابق. “أقبل تحديك. الابن الإلهي بووانغ”
عاهل الضباب: “صحيح. هذه ميزة ستنفع مرة واحدة فقط. بطبيعة الحال، يجب أن تستغلها بأقصى قدر ممكن!”
نظر بان بووانغ لأعلى وقال بلامبالاة “يبدو أنك تسيء فهم شيء ما، الابن الإلهي النجمي. أنا لا أنوي تحديك أنت. أنا أنوي… تحدي التوأمين النجميين!”
وكأنه لم يشعر بغضب شا شينغ المتصاعد، واصل بان بووانغ بنبرة لا مبالية “الجميع يعلم أن الابن الإلهي النجمي والابن الإلهي القمري لمملكة إله النجم والقمر لا يطلقان قوتهما الكاملة إلا إذا قاتلا معا. بالنسبة لي، قتال أحدكما وحده لا معنى له على الإطلاق”
“…”
في مدى نفس قصير جدا، مرت عينا شا شينغ بأكثر تغير عاطفي تعقيدا في تاريخها: الدهشة، الحيرة، البلبلة، الصدمة، عدم التصديق، الجهل، الإنكار…
صمت شا شينغ للحظة. ثم تجمعت عاصفة داكنة على وجهه. “ماذا… قلت؟!”
بووانغ: “… أرجوك هدئ أعصابك يا سيدي! كلماتك بمثابة تنبيه لي. أنا أفهم خطئي، وأعدك بأنني لن أفعل ذلك مرة أخرى. أتوسل إليك بالعفو يا سيدي! أعدك بأنني سأبذل قصارى جهدي لهزيمة شا شينغ في الأرض النقية!” ……
لم يكن شيان يويه، الابن الإلهي القمري، يبدو بحالة جيدة أيضا.
“في الواقع، يجب على هذا الوصي أن يشكر هذا البان بووانغ المثير للشفقة لأنه علم شينغ درسا جيدا. هذه الطعنة من الخلف وحدها أكثر فعالية بكثير من آلاف دروسي”
وكأنه لم يشعر بغضب شا شينغ المتصاعد، واصل بان بووانغ بنبرة لا مبالية “الجميع يعلم أن الابن الإلهي النجمي والابن الإلهي القمري لمملكة إله النجم والقمر لا يطلقان قوتهما الكاملة إلا إذا قاتلا معا. بالنسبة لي، قتال أحدكما وحده لا معنى له على الإطلاق”
“إذا لم يعد بان بووانغ هو الابن الإلهي، فسوف يقوم الكاهن الأعلى وان داو بإزالة اسمه من السجل بعد هذا الاجتماع. ولكن حتى الآن، هو مؤهل للمشاركة في هذه المعركة”
اندلع الهرج والمرج على الفور في جميع أنحاء تاج عدن. كانت السخرية والضحكات الخافتة منتشرة في كل مكان. كان الحشد ينظر إلى بان بووانغ بازدراء بالفعل، ولكن الآن بدا الأمر كما لو كانوا ينظرون إلى مهرج. مهرج قبيح ومثير للشفقة.
كان فضول وو شينيويه واضحا. “يبدو أنك لا تستسلم لمملكة إله فراشة البومة بعد الآن. يبدو أنك تحاول إغضاب شينغ… أو هل هذا محاولة لإهانة فراشة البومة أكثر على حساب نفسك؟”
“آييا، أفعالك بدأت تثير فضولي حقا”
“إذا لم يعد بان بووانغ هو الابن الإلهي، فسوف يقوم الكاهن الأعلى وان داو بإزالة اسمه من السجل بعد هذا الاجتماع. ولكن حتى الآن، هو مؤهل للمشاركة في هذه المعركة”
كان فضول وو شينيويه واضحا. “يبدو أنك لا تستسلم لمملكة إله فراشة البومة بعد الآن. يبدو أنك تحاول إغضاب شينغ… أو هل هذا محاولة لإهانة فراشة البومة أكثر على حساب نفسك؟”
لم يتغير تعبير بان بووانغ. قال ببرود “أنت مخطئ، الابن الإلهي النجمي. تنحية والدي لقبي كانت شفهية فقط. لم يجرِ أبدا حفل تنحية رسمي”
ضيق وو شينشينغ عينيه. “من المحتمل أن يكون الأخير… لا، من المحتمل أن يكون كليهما. بعد كل شيء، إغضاب الذئب السماوي سيسمح بتحقيق الهدف الأخير بشكل أكثر شمولا. حسنا، مهما كانت الحقيقة، هذا مثير للاهتمام، أليس كذلك؟”
لن يجعل التحدي المضاد الذي وجهه بان بووانغ لشا شينغ دفاعا عن بان بوتشو أي شخص يفكر بشكل أفضل في الابن الإلهي لفراشة البومة. على العكس من ذلك، سيكسبه فقط المزيد من الازدراء. كان يمكنه بالفعل التنبؤ بما سيحدث. بعد أن منح بان بوتشو هزيمة مهينة، كان من الطبيعي أن يخونه صديقه المقرب شا شينغ، ومن الطبيعي أن يقدم لبان بووانغ هزيمة مهينة أكثر. هذا سيُهين مملكة إله فراشة البومة أكثر مما كانت عليه بالفعل.
“أوه نعم، إنه مثير للاهتمام للغاية” انقبضت عينا وو شينيويه إلى شقوق مغرية.
كرر كل كلمة قالها وكأنه يخشى أن الابن الإلهي النجمي لم يسمعه بوضوح. بل وشدد على الكلمات لكي لا يكون هناك أدنى شك في معناها.
بينما كان يمسك بوجهه الأيمن، مشى بان بوتشو نحو بان يوشينغ وقال بصوت أجش “إنه لا يحاول صد النجم والقمر، يا أبي. إنه يصدنا نحن—”
عاهل الضباب: “اصمت! من أجل ترسيخ مكانته، ذهب أخوك بنفسه إلى حد طحن كرامتك في الوحل وقتل أمك! لحماية أخيك، ألقاك والدك الذي كان يحميك ويُدللك في السابق خارج مملكة إله الفراشة البومة مثل القمامة! بعد كل ما فعله قريبك من دمك بك، أنت، الذي فقدت كل شيء تقريبا، تجرؤ على التصرف بضعف وتزمت لصداقة مزعومة؟!”
قال بان يوشينغ ببرود “اصمت”
بووانغ: “سحق؟ هل يمكنك أن تكون أكثر تحديدا يا سيدي؟”
سكت بان بوتشو على الفور.
“الغضب يستهلك العقل. سيبذل بطل ناضج قصارى جهده لتهدئة غضبه أثناء القتال، لكن الذئب السماوي مختلف. الغضب يشعل قوة الذئب السماوي، لذلك لن يهدئ غضبه فحسب، بل سيسمح له بحرقه بحرية”
“هيه… هاهاهاها!”
************************
ضحك شا شينغ… للمرة الأولى، فهم لماذا يضحك بعض الناس عندما يصل غضبهم إلى ذروته.
بووانغ: “ماذا؟ لكن… لكن شا شينغ هو الوحيد الذي عاملني كما كان يعاملني في السابق، على الرغم من سقوطي. ولائه كذلك ثمين للغاية، ناهيك عن أنه صديقي الوحيد الحقيقي في هذا العالم”
“تحدي التوأمين النجميين؟! من تظن نفسك؟”
……
الطريقة التي نظر بها إلى بان بووانغ كانت غريبة وباردة “ومع ذلك، إذا تجرأت على إصدار التحدي لنا… كيف يمكننا أن نرفض ذلك؟”
بووانغ: “سيدي، أرجو أن تصدق أنني لا أقلل من قيمتي وأنا أقول هذا. أنا واثق تماما من أنني أستطيع هزيمة شا شينغ، لكن ثلاث تبادلات… هذا التلميذ ببساطة لا يستطيع فعل ذلك”
بانغ! ضرب الذئب السماوي يحمل نجما الأرض بقوة، مما تسبب في موجة صادمة مذهلة مشبعة بغضب الابن الإلهي النجمي انتشرت إلى المحيط. تطاير شعر بان بووانغ الأسود وملابسه السوداء بعنف بسبب ذلك.
“سيهاجمك أولا. سيكون هجومه الأول خمسة أجزاء من ‘قطع الذئب السماوي’، وثلاثة أجزاء من ‘الناب البري’، وجزء واحد من ‘كارثة الجحيم الفورية’… سأعلمك الآن كيفية التعرف على إشارات هذه التقنيات السيفية”
“إذا تمكنت من هزيمتي أولا، فسأدعو الابن الإلهي القمري إلى ساحة المعركة وأريك بكرم القوة الحقيقية للتوأمين النجميين. هل هذا الشرط مقبول لك، الابن الإلهي لفراشة البومة؟”
أطلق وو شينشينغ تنهيدة استهزاء خفيفة وقال بلا مبالاة “كما كنت أتوقع، لا يمكنك العثور على نوعين مختلفين من الجرذان من نفس الحفرة. ومع ذلك، هذا أمر جيد بالنسبة لشينغ. كلما فهم ماهية الطبيعة البشرية مبكرا، كلما نما بشكل أسرع”
“اهزمني أولا” “بكرم” كلا الكلمتين شُدِّد عليهما بسخرية متقطرة.
عاهل الضباب: “اصمت! من أجل ترسيخ مكانته، ذهب أخوك بنفسه إلى حد طحن كرامتك في الوحل وقتل أمك! لحماية أخيك، ألقاك والدك الذي كان يحميك ويُدللك في السابق خارج مملكة إله الفراشة البومة مثل القمامة! بعد كل ما فعله قريبك من دمك بك، أنت، الذي فقدت كل شيء تقريبا، تجرؤ على التصرف بضعف وتزمت لصداقة مزعومة؟!”
“مقبول”
************************
وافق بان بووانغ دون تردد على الإطلاق. “هذه هي الأرض النقية، والعاهل السحيق يراقب. لن تخالف وعدك!”
تابع موقع ملوك الروايات لمتابعة الفصل وقت نزوله
بمجرد أن أنهى كلامه، تحول إلى ظل ودخل الحاجز. توقف على بعد حوالي ثلاثمائة متر من شا شينغ والتقى بنظره. قبل لحظة واحدة، كانا لا يزالان أصدقاء مقربين. الآن، كان الأمر كما لو أن مليون هوة تقف بينهما.
“هل تعرف ما تبدو عليه في نظري الآن، بان بووانغ؟”
……
أطلق شا شينغ ضحكة منخفضة. “أنت تبدو مثل كلب طُرِدَ، كُشِطَ جلده وكُسِرَ ظهره قبل أن يتم رميه خارج الباب الأمامي، لكنه لا يزال ينبح ويهز ذيله لسيده على أمل التسلق مرة أخرى إلى منزله السابق يوما ما”
“حاليا، جسدك يتوافق تماما مع طاقة الظلام العميقة. لم يظهر مثل هذا التوافق من قبل في الهاوية، وهو أمر حتى والدك لا يمكنه سوى أن يحلم به. لذلك، أي شخص يقاتلك لأول مرة سوف يقدر سيطرتك على الظلام بشكل خاطئ تماما”
لم يفكر شا شينغ قط أنه سيتفوه يوما بمثل هذه الإهانات المروعة لأي شخص… ناهيك عن توجيهها إلى بان بووانغ.
لم يكن بان بووانغ يعرف كيف كان سيده على دراية بأسلوب الذئب السماوي لمملكة إله النجم والقمر إلى درجة يمكن وصفها بأنها مرعبة. لم يجرؤ على السؤال عن ذلك أيضا.
ومع ذلك، لم يغضب بان بووانغ أو يزعج. كانت عيناه تشبه برك المياه الميتة، وقلبه هادئ كما كان تعبيره. مدعوما في روحه بكلمات عاهل الضباب له قبل أيام عديدة.
“لا داعي لذلك”
……
“ربما نتشارك رابطا عميقا، لكني في النهاية ما زلت ابن مملكة إله فراشة البومة. بالنسبة لي، شرف وكبرياء مملكة الإله يتفوقان على كل شيء آخر. بما أنك أهنت الابن الإلهي لفراشة البومة، فأنت تتركني لا مفر من أن أوجه رمحي نحوك”
بووانغ: “ماذا يجب أن أفعل يا سيدي بعد أن أذهب إلى الأرض النقية؟”
عاهل الضباب: “انتظر! ستنتظر حتى تبدأ معركة الأبناء الإلهيين، وعندما يُلحق شا شينغ هزيمة مهينة ببان بوتشو ويحطم كرامته الإلهية من أجلك”
رفع بان بووانغ ذراعه اليمنى واستدعى رمحا شيطانيا أسودَ كالليل. ضربه بقوة على الأرض محدثا دويا مكتوما، مما تسبب في انفجار ضوء شيطاني وصرخة غريبة فريدة من نوعها في الطاقة العميقة المظلمة.
بووانغ: “لكن… انا أدين لشا شينغ بفضل كبير بالفعل لأنه أحضرني إلى الأرض النقية. لماذا سيذهب إلى أبعد من ذلك ويغضب مملكة إله فراشة البومة من أجلي؟”
عاهل الضباب: “صحيح. هذه ميزة ستنفع مرة واحدة فقط. بطبيعة الحال، يجب أن تستغلها بأقصى قدر ممكن!”
عاهل الضباب: “إذا أخبرته أنك تلميذ عاهل الضباب، فسوف يفعل ذلك. في النهاية، لن تكون مجرد صديق كان يثق به وطلب مساعدته. بل ستكون شريكا يتقاسم سرا اسمه ‘عاهل الضباب’ ”
“على أي حال، دعنا ننهي هذا الأمر”
“لا شيء يحسن رابطة الشخص بطريقة غير مرئية أفضل من سر مشترك. كلما كان السر أكبر، كان الرابط أقوى”
بووانغ: “حكمك لا يأتي أبدا خطأ، لذا أنا أصدقك يا سيدي. إذا، ماذا يجب على هذا التلميذ أن يفعل بعد ذلك؟”
“مقترنا بحقيقة أنه يائس لسداد دينه وجميل عاهل الضباب… شا شينغ رجل سيفعل ما يعتقد أنه صواب”
لم يحِدّ بان بووانغ عينيه عن عيني شا شينغ للحظة واحدة. كان تعبيره غير مبال، وصوته هادئا ومتماسكا تماما. “أتجرؤ على إهانة الابن الإلهي لفراشة البومة بهذه الطريقة، الابن الإلهي النجمي؟ ألا تخشى أن ينقلب غرورك عليك؟”
بووانغ: “حكمك لا يأتي أبدا خطأ، لذا أنا أصدقك يا سيدي. إذا، ماذا يجب على هذا التلميذ أن يفعل بعد ذلك؟”
“الغضب يستهلك العقل. سيبذل بطل ناضج قصارى جهده لتهدئة غضبه أثناء القتال، لكن الذئب السماوي مختلف. الغضب يشعل قوة الذئب السماوي، لذلك لن يهدئ غضبه فحسب، بل سيسمح له بحرقه بحرية”
عاهل الضباب: “بعد هزيمة بان بوتشو، ستتحدى شا شينغ في قتال بصفتك الابن الإلهي لفراشة البومة! وستدّعي أن سببك لفعل ذلك هو الدفاع عن شرف الابن الإلهي لفراشة البومة!”
قال بان بووانغ بلامبالاة وهدوء “هذا الرمح يسمى ‘تشانغ غنغ [1] ليل الصمت’. كان الرمح الذي استخدمته والدتي عندما كانت لا تزال على قيد الحياة. عندما أوصتني به، قالت مرة إن تشانغ غنغ هو النجم الذي يجلب النور. حتى لو فقدت كل شيء، حتى لو سقطت في ليل صامت، طالما أن رمحها معي، فهي دائما معي وتضيء طريقي لي”
بووانغ: “ماذا؟ لكن… لكن شا شينغ هو الوحيد الذي عاملني كما كان يعاملني في السابق، على الرغم من سقوطي. ولائه كذلك ثمين للغاية، ناهيك عن أنه صديقي الوحيد الحقيقي في هذا العالم”
كانت كلمتاه الأخيرتان مشبعتين بغضب الوصي الإلهي.
“إذا كان سيذهب بالفعل إلى حد إغضاب مملكة إله الفراشة البومة من أجلي، فإن روح ولائه ثقيلة حقا كالجبل. كيف يمكنني خيانة مثل هذا—”
أطلق شا شينغ ضحكة بحة. الثلث الواحد منها موجه لبان بووانغ، لكن الثلثين الآخرين كانا موجهين لنفسه. لم تعد عيناه تبدوان واضحتين وهو يقابل نظر بان بووانغ “إذا؟ ماذا ستفعل يا بان بووانغ؟ هل يمكن أن يكون…”
عاهل الضباب: “اصمت! من أجل ترسيخ مكانته، ذهب أخوك بنفسه إلى حد طحن كرامتك في الوحل وقتل أمك! لحماية أخيك، ألقاك والدك الذي كان يحميك ويُدللك في السابق خارج مملكة إله الفراشة البومة مثل القمامة! بعد كل ما فعله قريبك من دمك بك، أنت، الذي فقدت كل شيء تقريبا، تجرؤ على التصرف بضعف وتزمت لصداقة مزعومة؟!”
عاهل الضباب: “صحيح. هذه ميزة ستنفع مرة واحدة فقط. بطبيعة الحال، يجب أن تستغلها بأقصى قدر ممكن!”
“يبدو أنني كنت مخطئا بشأنك بعد كل شيء! أنت لا تستحق سوى أن تكون قطعة قمامة عديمة الفائدة! الآن ابتعد عن وجهي بروح الولاء المزعومة تلك!”
“لا داعي لذلك”
بووانغ: “… أرجوك هدئ أعصابك يا سيدي! كلماتك بمثابة تنبيه لي. أنا أفهم خطئي، وأعدك بأنني لن أفعل ذلك مرة أخرى. أتوسل إليك بالعفو يا سيدي! أعدك بأنني سأبذل قصارى جهدي لهزيمة شا شينغ في الأرض النقية!”
……
نظر بان بووانغ لأعلى وقال بلامبالاة “يبدو أنك تسيء فهم شيء ما، الابن الإلهي النجمي. أنا لا أنوي تحديك أنت. أنا أنوي… تحدي التوأمين النجميين!”
عبر بان بووانغ رمحه ببطء أمامه، بينما كانت تموجات الظلام تدور حول جسده ببطء. في الضباب اللامتناهي، كان ينمو كل يوم. من بين كل شيء، نمت قوته العميقة ببطء شديد، بينما نمت موهبته في الظلام وعقليته بأسرع ما يكون. لن يكون مبالغة القول بأنه رجل مختلف تماما عما كان عليه من قبل.
“الغضب يستهلك العقل. سيبذل بطل ناضج قصارى جهده لتهدئة غضبه أثناء القتال، لكن الذئب السماوي مختلف. الغضب يشعل قوة الذئب السماوي، لذلك لن يهدئ غضبه فحسب، بل سيسمح له بحرقه بحرية”
بالنسبة للمتفرجين، لم يكن هذا النزال المفاجئ جزءا من معركة الأبناء الإلهيين. كان مجرد مقطع كوميدي.
عند رؤية رمح بان بووانغ، أطلق شا شينغ ضحكة استهزاء أخرى. “هذا الرمح ربما لا يستحق هويتك كالابن الإلهي لفراشة البومة. عليك أن تستعير الغراب البارد من ابنك الإلهي الآخر. لا أريد أن أسمع شكاوى لاحقا بأنك خسرت لأن سلاحك ليس بالمستوى المطلوب. سيُعيره لك، أليس كذلك؟ أنتما كلاكما أبناء فراشة البومة الإلهيون، وأنتما إخوة مرتبطون بالدم. بالتأكيد لن يرفض طلبك… أليس كذلك؟”
حتى بان بوتشو عانى هزيمة مروعة على يد شا شينغ، فكيف يمكن لبان بووانغ، شخص جوهره الإلهي وموهبته في الظلام أقل من أخيه، أن يهزم شا شينغ؟
اختفى أي احترام كان موجودا في عينيه تماما، وتوقف عن إخفاء إهاناته بعد الآن. “يا للأسف أن هذه معركة بين الأبناء الالهيين، مما يعني أنك ليس لديك الحق في محاربتي؟ أوه لا، لا، كدت أنسى. لقد نُفِيت من مملكة إله فراشة البومة، أليس كذلك؟ انسَ الابن الإلهي لفراشة البومة، أنت لم تعد حتى مواطنا في فراشة البومة!”
رغبته في مشاهدة التوأمان النجميان في المعركة كانت نكتة أكبر.
“أوه نعم، إنه مثير للاهتمام للغاية” انقبضت عينا وو شينيويه إلى شقوق مغرية.
عند رؤية رمح بان بووانغ، أطلق شا شينغ ضحكة استهزاء أخرى. “هذا الرمح ربما لا يستحق هويتك كالابن الإلهي لفراشة البومة. عليك أن تستعير الغراب البارد من ابنك الإلهي الآخر. لا أريد أن أسمع شكاوى لاحقا بأنك خسرت لأن سلاحك ليس بالمستوى المطلوب. سيُعيره لك، أليس كذلك؟ أنتما كلاكما أبناء فراشة البومة الإلهيون، وأنتما إخوة مرتبطون بالدم. بالتأكيد لن يرفض طلبك… أليس كذلك؟”
بالنسبة للمتفرجين، لم يكن هذا النزال المفاجئ جزءا من معركة الأبناء الإلهيين. كان مجرد مقطع كوميدي.
“لا داعي لذلك”
ومع ذلك، لم يغضب بان بووانغ أو يزعج. كانت عيناه تشبه برك المياه الميتة، وقلبه هادئ كما كان تعبيره. مدعوما في روحه بكلمات عاهل الضباب له قبل أيام عديدة.
قال بان بووانغ بلامبالاة وهدوء “هذا الرمح يسمى ‘تشانغ غنغ [1] ليل الصمت’. كان الرمح الذي استخدمته والدتي عندما كانت لا تزال على قيد الحياة. عندما أوصتني به، قالت مرة إن تشانغ غنغ هو النجم الذي يجلب النور. حتى لو فقدت كل شيء، حتى لو سقطت في ليل صامت، طالما أن رمحها معي، فهي دائما معي وتضيء طريقي لي”
في مدى نفس قصير جدا، مرت عينا شا شينغ بأكثر تغير عاطفي تعقيدا في تاريخها: الدهشة، الحيرة، البلبلة، الصدمة، عدم التصديق، الجهل، الإنكار…
بدت الأضواء السوداء الغريبة المتداولة حول الرمح تكتسب لونا دافئا وهو يتحدث عن أمه. نظر بان يوشينغ بعيدا دون أي ذرة من الذنب أو الندم في عينيه على الإطلاق.
كان فضول وو شينيويه واضحا. “يبدو أنك لا تستسلم لمملكة إله فراشة البومة بعد الآن. يبدو أنك تحاول إغضاب شينغ… أو هل هذا محاولة لإهانة فراشة البومة أكثر على حساب نفسك؟”
“…” لم يستمر شا شينغ في السخرية من بان بووانغ. مع ذلك، أطلق صيحة منخفضة واستدعى ظل الذئب السماوي. أظهر الظل أنيابه وقوة وضغطا أكبر مما أظهره عندما واجه بان بوتشو.
رغبته في مشاهدة التوأمان النجميان في المعركة كانت نكتة أكبر.
“من أجل صداقتنا القديمة، سأمنحك شرفا أخيرا… أعظم هزيمة ستتلقاها في حياتك!”
“هذا صحيح” أومأ وو شينيويه برأسه موافقا.
“روووووووار!!!”
……
نظر الذئب السماوي إلى القمر وهز السماء بزئيره. في اللحظة التالية، انهال على بان بووانغ سيف عظيم ملفوف بطاقات مدمرة.
“حاليا، جسدك يتوافق تماما مع طاقة الظلام العميقة. لم يظهر مثل هذا التوافق من قبل في الهاوية، وهو أمر حتى والدك لا يمكنه سوى أن يحلم به. لذلك، أي شخص يقاتلك لأول مرة سوف يقدر سيطرتك على الظلام بشكل خاطئ تماما”
عبر ضوء الذئب السماوي المذهل المسافة الثلاثمائة متر بين المقاتلين في لحظة واحدة فقط. لم يقترب ضغط الذئب السماوي بعد، وقد أُجبر بان بووانغ بالفعل على التراجع خطوة صغيرة. بريق عميق مظلم كان يشتعل خلف حدقتي عينيه بينما كان انعكاس ظل الذئب السماوي يكبر بسرعة في عينيه.
عاهل الضباب: “انتظر! ستنتظر حتى تبدأ معركة الأبناء الإلهيين، وعندما يُلحق شا شينغ هزيمة مهينة ببان بوتشو ويحطم كرامته الإلهية من أجلك”
……
عاهل الضباب: “في قتال عادل، بالطبع لا يمكنك فعل ذلك. لكن لا تنس أنك تمتلك ميزة هائلة على شا شينغ في هذا النزال. تسمى المعلومات!”
بووانغ: “… أعدك بأنني سأبذل قصارى جهدي لهزيمة شا شينغ في الأرض النقية!”
نظر الذئب السماوي إلى القمر وهز السماء بزئيره. في اللحظة التالية، انهال على بان بووانغ سيف عظيم ملفوف بطاقات مدمرة.
عاهل الضباب: “لا، لن تهزمه. بل ستسحقه!”
ومع ذلك، تحدث شا شينغ قبل بان بووانغ. “وقف الابن الإلهي بووانغ للدفاع عن شرف ابنك الإلهي لفراشة البومة. يجب أن تمدحه، وليس أن توقفه أو تغضب منه، الوصي الإلهي للصلاة الأبدية”
بووانغ: “سحق؟ هل يمكنك أن تكون أكثر تحديدا يا سيدي؟”
“وبغضبه، سيحاول منحك أسوأ هزيمة في أقصر وقت ممكن. لذلك، سيكون أسلوبه السيفي المختار هو الذي يناسب غضبه”
عاهل الضباب: “ستهزمه هزيمة ساحقة خلال ثلاث تبادلات!”
ضيق وو شينشينغ عينيه. “من المحتمل أن يكون الأخير… لا، من المحتمل أن يكون كليهما. بعد كل شيء، إغضاب الذئب السماوي سيسمح بتحقيق الهدف الأخير بشكل أكثر شمولا. حسنا، مهما كانت الحقيقة، هذا مثير للاهتمام، أليس كذلك؟”
بووانغ: “سيدي، أرجو أن تصدق أنني لا أقلل من قيمتي وأنا أقول هذا. أنا واثق تماما من أنني أستطيع هزيمة شا شينغ، لكن ثلاث تبادلات… هذا التلميذ ببساطة لا يستطيع فعل ذلك”
لم يحِدّ بان بووانغ عينيه عن عيني شا شينغ للحظة واحدة. كان تعبيره غير مبال، وصوته هادئا ومتماسكا تماما. “أتجرؤ على إهانة الابن الإلهي لفراشة البومة بهذه الطريقة، الابن الإلهي النجمي؟ ألا تخشى أن ينقلب غرورك عليك؟”
عاهل الضباب: “في قتال عادل، بالطبع لا يمكنك فعل ذلك. لكن لا تنس أنك تمتلك ميزة هائلة على شا شينغ في هذا النزال. تسمى المعلومات!”
……
“حاليا، جسدك يتوافق تماما مع طاقة الظلام العميقة. لم يظهر مثل هذا التوافق من قبل في الهاوية، وهو أمر حتى والدك لا يمكنه سوى أن يحلم به. لذلك، أي شخص يقاتلك لأول مرة سوف يقدر سيطرتك على الظلام بشكل خاطئ تماما”
عاهل الضباب: “صحيح. هذه ميزة ستنفع مرة واحدة فقط. بطبيعة الحال، يجب أن تستغلها بأقصى قدر ممكن!”
بووانغ: “هل تقصد… أنني يجب أن أفوز بحركة مفاجئة؟”
عاهل الضباب: “اصمت! من أجل ترسيخ مكانته، ذهب أخوك بنفسه إلى حد طحن كرامتك في الوحل وقتل أمك! لحماية أخيك، ألقاك والدك الذي كان يحميك ويُدللك في السابق خارج مملكة إله الفراشة البومة مثل القمامة! بعد كل ما فعله قريبك من دمك بك، أنت، الذي فقدت كل شيء تقريبا، تجرؤ على التصرف بضعف وتزمت لصداقة مزعومة؟!”
عاهل الضباب: “صحيح. هذه ميزة ستنفع مرة واحدة فقط. بطبيعة الحال، يجب أن تستغلها بأقصى قدر ممكن!”
“من أجل صداقتنا القديمة، سأمنحك شرفا أخيرا… أعظم هزيمة ستتلقاها في حياتك!”
“النزال بين الأبناء الإلهيين ليس مطابقا تماما لنزال عادي. وفقا للوائح السابقة، ستقاتل داخل حاجز لا يتجاوز عرضه ثلاثين كيلومترا”
قال بان يوشينغ ببرود “اصمت”
“أول شيء يجب عليك فعله هو إغضاب شا شينغ. خيانتك العلنية ستضع الطبقة الأولى من الغضب عليه، ورغبتك في تحدي التوأمان النجميان ستضيف الطبقة الثانية”
ومع ذلك، لم يغضب بان بووانغ أو يزعج. كانت عيناه تشبه برك المياه الميتة، وقلبه هادئ كما كان تعبيره. مدعوما في روحه بكلمات عاهل الضباب له قبل أيام عديدة.
“الغضب يستهلك العقل. سيبذل بطل ناضج قصارى جهده لتهدئة غضبه أثناء القتال، لكن الذئب السماوي مختلف. الغضب يشعل قوة الذئب السماوي، لذلك لن يهدئ غضبه فحسب، بل سيسمح له بحرقه بحرية”
سمح شا شينغ لنفسه بالضحك البارد، لكنه سرعان ما تحول إلى ضحك لا يمكن السيطرة عليه. “كنت أراك كصديق مقرب لأنني احترمت حقيقة أنك تحب وتكره بلا تمويه، أن أفعالك وأقوالك واحدة… أعتقد أنني كنت ساذجا للغاية حقا. كنت أعمى طوال الوقت، ولم أدرك ذلك حتى”
“وبغضبه، سيحاول منحك أسوأ هزيمة في أقصر وقت ممكن. لذلك، سيكون أسلوبه السيفي المختار هو الذي يناسب غضبه”
“عند رؤية أن الناب البري قادر على الضغط عليك إلى هذا الحد، هناك أكثر من تسعين بالمائة احتمال أن يتابعه شا شينغ بـ ‘رثاء النجم السماوي’ ”
“سيهاجمك أولا. سيكون هجومه الأول خمسة أجزاء من ‘قطع الذئب السماوي’، وثلاثة أجزاء من ‘الناب البري’، وجزء واحد من ‘كارثة الجحيم الفورية’… سأعلمك الآن كيفية التعرف على إشارات هذه التقنيات السيفية”
هز وو شينيويه رأسه بأسف بينما تحدث ببطء “يا له من أداء رائع هذا.. للأسف أن إخلاص ابني شينغ قد وُضِع في مكان خاطئ، مع ذئب ذي روح مظلمة”
……
بووانغ: “لكن… انا أدين لشا شينغ بفضل كبير بالفعل لأنه أحضرني إلى الأرض النقية. لماذا سيذهب إلى أبعد من ذلك ويغضب مملكة إله فراشة البومة من أجلي؟”
كان كل شيء يسير تماما وفقا للسيناريو الذي كتبه سيده.
“إذا أشارت إشاراته إلى أنه يطلق ‘الناب البري’، فيجب أن تتخذ خطوة نصف خطوة إلى اليسار وتتظاهر بأنك تُدفع للخلف قليلا عند استقبال الهجوم”
من اللحظة التي رفع فيها شا شينغ سيفه، تعرف بان بووانغ على الفور أنه يستخدم أسلوب السيف الثاني من مجلد إله الجحيم الذئب السماوي، الناب البري!
مزيج من المشاعر المختلفة اختلط بشكل عشوائي حتى استقر في النهاية وتحول إلى طبقات متراكبة من خيبة الأمل، والسخرية، و… الغضب.
لم يكن بان بووانغ يعرف كيف كان سيده على دراية بأسلوب الذئب السماوي لمملكة إله النجم والقمر إلى درجة يمكن وصفها بأنها مرعبة. لم يجرؤ على السؤال عن ذلك أيضا.
كانت كلمتاه الأخيرتان مشبعتين بغضب الوصي الإلهي.
……
“الغضب يستهلك العقل. سيبذل بطل ناضج قصارى جهده لتهدئة غضبه أثناء القتال، لكن الذئب السماوي مختلف. الغضب يشعل قوة الذئب السماوي، لذلك لن يهدئ غضبه فحسب، بل سيسمح له بحرقه بحرية”
“إذا أشارت إشاراته إلى أنه يطلق ‘الناب البري’، فيجب أن تتخذ خطوة نصف خطوة إلى اليسار وتتظاهر بأنك تُدفع للخلف قليلا عند استقبال الهجوم”
أثار إعلانه ضحك الكثيرين. من الطبيعي إقامة حفل تنصيب لإعلان العالم أن مملكة إله قد عينت ابنا إلهيا جديدا. وبالمثل، من الطبيعي عدم إقامة حفل تنحية لعزل ابن إلهي. ما الفائدة من ذلك أصلا؟
“عند رؤية أن الناب البري قادر على الضغط عليك إلى هذا الحد، هناك أكثر من تسعين بالمائة احتمال أن يتابعه شا شينغ بـ ‘رثاء النجم السماوي’ ”
حدق الجميع فيه بدهشة بينما قال بهدوء “بافتراض الالتزام الدقيق بالقواعد، أنا، بان بووانغ، لا أزال الابن الإلهي لفراشة البومة!”
” ‘رثاء النجم السماوي’ قوي بقدر ما هو مليء بالثغرات. ومع ذلك، لا يهم هذا العيب بافتراض أن الخصم مقموع بما فيه الكفاية بواسطة التقنية السابقة”
بووانغ: “هل تقصد… أنني يجب أن أفوز بحركة مفاجئة؟”
“على قدر علم شا شينغ—على قدر علم الجميع في الهاوية—حتى لو تخليت عن الدفاع تماما وألقيت بنفسك في هجوم متهور للغاية، فلا يزال بإمكانك إطلاق طاقة ظلام عميقة كافية للاستفادة من ثغرة أثناء كونك مقموعا”
بمجرد أن أنهى كلامه، تحول إلى ظل ودخل الحاجز. توقف على بعد حوالي ثلاثمائة متر من شا شينغ والتقى بنظره. قبل لحظة واحدة، كانا لا يزالان أصدقاء مقربين. الآن، كان الأمر كما لو أن مليون هوة تقف بينهما.
“لذا، بمجرد أن يلمع نجمه السماوي قليلا، ستضرب النقطة التي تقع ثلاثة أصابع أسفل عظم كتفه الأيمن بانفجار من الطاقة المظلمة. هذا الانفجار الواحد كافٍ لانهيار قوة نجمه السماوي النامية بالكامل وخلق رد فعل عنيف هائل!”
“الغضب يستهلك العقل. سيبذل بطل ناضج قصارى جهده لتهدئة غضبه أثناء القتال، لكن الذئب السماوي مختلف. الغضب يشعل قوة الذئب السماوي، لذلك لن يهدئ غضبه فحسب، بل سيسمح له بحرقه بحرية”
_______________________
بووانغ: “… أعدك بأنني سأبذل قصارى جهدي لهزيمة شا شينغ في الأرض النقية!”
[1] اسم صيني كلاسيكي لكوكب الزهرة في الغرب بعد الغسق.
“ربما نتشارك رابطا عميقا، لكني في النهاية ما زلت ابن مملكة إله فراشة البومة. بالنسبة لي، شرف وكبرياء مملكة الإله يتفوقان على كل شيء آخر. بما أنك أهنت الابن الإلهي لفراشة البومة، فأنت تتركني لا مفر من أن أوجه رمحي نحوك”
************************
عاهل الضباب: “ستهزمه هزيمة ساحقة خلال ثلاث تبادلات!”
هذا الفصل تم دعمه ونشره بالكامل من قبل دعم الاخ: Youssef Ahmed
“مقترنا بحقيقة أنه يائس لسداد دينه وجميل عاهل الضباب… شا شينغ رجل سيفعل ما يعتقد أنه صواب”
************************
عند رؤية رمح بان بووانغ، أطلق شا شينغ ضحكة استهزاء أخرى. “هذا الرمح ربما لا يستحق هويتك كالابن الإلهي لفراشة البومة. عليك أن تستعير الغراب البارد من ابنك الإلهي الآخر. لا أريد أن أسمع شكاوى لاحقا بأنك خسرت لأن سلاحك ليس بالمستوى المطلوب. سيُعيره لك، أليس كذلك؟ أنتما كلاكما أبناء فراشة البومة الإلهيون، وأنتما إخوة مرتبطون بالدم. بالتأكيد لن يرفض طلبك… أليس كذلك؟”
تابع موقع ملوك الروايات لمتابعة الفصل وقت نزوله
ومع ذلك، لم يغضب بان بووانغ أو يزعج. كانت عيناه تشبه برك المياه الميتة، وقلبه هادئ كما كان تعبيره. مدعوما في روحه بكلمات عاهل الضباب له قبل أيام عديدة.
“هذا صحيح” أومأ وو شينيويه برأسه موافقا.
