الفصل 27: السيوف العشرة الشهيرة في العالم
صُدم يانغ جويدينغ من شو نينغ، فبدأ يتجادل مع تشينغ تسانغ هاي. كان تشينغ تسانغ هاي خائفًا في البداية، وعلى وشك التحرك أثناء الجدال، لكن نظرة واحدة من شو نينغ جعلته يرتجف ويعود راكعًا.
“رائحتها طيبة جدًا، أنا جائع جدًا، جائع جدًا!”
رفع لي تشينغ تشيو نظره وابتسم: “هو استثنائي فعلاً، لكن هذا أمر جيد، أليس كذلك؟ كم شخصًا في طائفة الزرقاء تعتقد أنه يمكنه منافسته؟”
“حسنًا، قتله الآن لا فائدة منه. لنفكر في كيفية التعويض”، قال لي تشينغ تشيو. رغم أن السرقة أمر سيء، إلا أن ما سرقه تشينغ تسانغ هاي لم يكن ثمينًا بشكل خاص، فلم يكن جريمة تستحق الإعدام.
لاحظ تشينغ تسانغ هاي نظرته وقال بسرعة: “لو لم أكن جائعًا جدًا، كيف كنت سأُمسك؟ بالطبع، مهارة خفتها رائعة أيضًا…”
كان يعجب بتشينغ تسانغ هاي كثيرًا فعلاً. في هذه الأزمنة المنحطة، لم يعد هناك الكثير من ممارسي الجيانغهو الذين لا يزالون يتمسكون بالفروسية.
حدّق يانغ جويدينغ في تشينغ تسانغ هاي، ثم نظر إلى لي تشينغ تشيو وقال: “هذا الشخص هو تشينغ تسانغ هاي. مهارة خفته فائقة، ويُعرف في الجيانغهو بملك اللصوص. سرق ذات مرة كنزًا من قصر الحاكم في عاصمة المقاطعة وباعه لنبلاء آخرين، واستخدم المال لمساعدة ضحايا الكوارث. يُعتبر بطلًا حقيقيًا. علاوة على ذلك، وعوده محترمة. أي شيء يقسمه على نفسه ينجزه، ولم يخذل أحدًا حتى اليوم.”
تغير تعبير تشينغ تسانغ هاي قليلاً وسأل: “هل يمكن أن تكون المدة أقصر؟ أخشى أن أفوت خطتي الكبرى القادمة.”
كان يعجب بتشينغ تسانغ هاي كثيرًا فعلاً. في هذه الأزمنة المنحطة، لم يعد هناك الكثير من ممارسي الجيانغهو الذين لا يزالون يتمسكون بالفروسية.
طبقة الثالثة من عالم يانغ يوان! هذا الفتى لحق بي أخيرًا. ميزة الزراعة التي حصلت عليها بالغش اختفت مرة أخرى. تنهد لي تشينغ تشيو داخليًا. كان سعيدًا بذلك، على الأقل أصبحت طائفة السماء الصافية أقوى مرة أخرى.
نظر لي تشينغ تشيو إلى تشينغ تسانغ هاي وسأل: “لماذا جئت إلى طائفة السماء الصافية؟”
أجاب تشينغ تسانغ هاي: “كنت مطاردًا من السلطات. الحاكم الجديد لمقاطعة الصخر الأسود يمتلك فنون قتالية جيدة ويهتم بالشعب. لكنه استهدفني أنا بالذات، ملك اللصوص، مصممًا على القبض عليّ. طاردني حتى سلسلة جبال تاي كون. وأنا جائع، لم يكن أمامي خيار سوى اللجوء إلى اليأس.”
تردد تعبير تشينغ تسانغ هاي بين الرضا والاستياء. تحت أنظار الجميع، اختار أخيرًا الإيماء بالموافقة.
“هذا غير صحيح. العالم واسع، لماذا كان عليك الركض إلى هنا؟” تضيقت عينا لي تشينغ تشيو، وأصبح نبرته غير راضية.
تغير تعبير تشينغ تسانغ هاي قليلاً، ثم عض على أسنانه وقال: “لأقول الحقيقة، في الربيع القادم، سيأتي ولي العهد إلى سلسلة جبال تاي كون للصيد. جئت مسبقًا لأعد نفسي لسرقة سيف تاي بينغ من خصره.”
“بما أن ليس لدينا ما نفعله، لماذا لا يروي لنا ملك اللصوص عن أعماله؟ بهذه الطريقة يتعرف عليه الجميع بشكل أفضل”، قال تشانغ يو مبتسمًا، راغبًا في تخفيف الجو الثقيل. بمجرد قوله ذلك، تحولت أنظار الجميع إلى تشينغ تسانغ هاي.
عند سماع ذلك، اتسعت عينا يانغ جويدينغ، ولعن: “لديك جرأة كبيرة! إذا فعلت ذلك، سترسل البلاط بالتأكيد قوات ثقيلة لتفتيش سلسلة جبال تاي كون، وستتورط طائفة السماء الصافية أيضًا.”
تغيرت تعابير التلاميذ المحيطين، ولم يتوقعوا أن يكون جريئًا لهذه الدرجة.
لم يتمالك تشانغ يو نفسه وقال: “سيف تاي بينغ! ذلك السيف كان هدية من سيد إلى الإمبراطور الراحل عندما وحد العالم. يحتل المرتبة الثانية بين السيوف العشرة الشهيرة في العالم. إذا سرقته، قد تغرق العالم كله في فوضى دموية.”
في الأيام التالية، أصبح تشينغ تسانغ هاي، مثل تشانغ يو ويانغ جويدينغ، فضوليًا أكثر بشأن طائفة السماء الصافية. جعلته قوة ووو مان إر الهائلة يشعر وكأنه صادف وحشًا. أكثر ما بدا له سخيفًا هو أن لي سيفنغ، الذي لم يتجاوز الثالثة عشرة، يمكنه منافسته في مهارة الخفة. رغم فوزه، إلا أن الفارق لم يكن كبيرًا. هل لدى طائفة السماء الصافية هكذا عباقرة شيطانية كثيرون؟ لا، لا بد أن طائفة السماء الصافية تحتضن تقنيات عميقة لا تُدرك!
قال تشينغ تسانغ هاي بزهو: “صحيح تمامًا. إذا نجحت، ستصل سمعة ملك اللصوص إلى آفاق جديدة. علاوة على ذلك، أريد صفع العائلة الإمبراطورية على وجهها. يتحدثون عن عصر مزدهر، لكنهم يرفضون النظر إلى الأسفل ورؤية كيف يعيش عامة الشعب. أما تورط طائفة السماء الصافية، فقد ظننت أنها ستتفكك بعد انسحاب لين شون فينغ من الجيانغهو. جئت الجبل اليوم فقط لأجد مكانًا للإقامة، لم أتوقع أن تكونوا تشوون دجاجة…”
في إحدى الظهيرات، جلس لي تشينغ تشيو عند بوابة الجبل، يلعب بسكين صغيرة أهداه إياها جيانغ كوو تيان العام الماضي. جاء يانغ جويدينغ وجلس بجانبه، يحدق في وو باويو في الأفق، الذي كان يراقب تلاميذ يتدربون في الفناء أسفله. بعد ارتداء رداء طائفة السماء الصافية، أصبح وو باويو يشع بهيئة شيخ فنون قتالية. رغم نحافته وانحنائه الطفيف، إلا أن وقوفه هناك ويداه خلف ظهره يعطي انطباعًا بأنه استثنائي. كان في الخمسين، شعره أبيض بالفعل، لكن عينيه لا تزالان حادتين وقمعتين.
“رائحتها طيبة جدًا، أنا جائع جدًا، جائع جدًا!”
عندما وصل إلى النهاية، لم يتمالك نفسه وابتلع ريقه بقوة. بعد الضرب، زاد جوعه.
تحول الصيف إلى خريف، وغطت الجبل الذي تقع عليه طائفة السماء الصافية ألوان الخريف. أسفل بوابة الجبل، بعد نزول عشرة أقدام من درج حجري، ظهر فناء جديد، يحتوي على خمس غرف وساحة تدريب بسيطة في الوسط، حيث يتدرب التلاميذ غالبًا. مر شهر منذ انضمام وو باويو إلى طائفة السماء الصافية. اكتسبت الطائفة أربعة تلاميذ آخرين، جندهم تشانغ يوتشون من الجبال.
“هذا غير صحيح. العالم واسع، لماذا كان عليك الركض إلى هنا؟” تضيقت عينا لي تشينغ تشيو، وأصبح نبرته غير راضية.
نظر لي تشينغ تشيو إلى يانغ جويدينغ وسأل: “قلت سابقًا إن مهارة خفته فائقة؟”
ارتفع صوت تشينغ تسانغ هاي وانخفض بشكل درامي، فجذب انتباه الجميع بسرعة. حتى لي تشينغ تشيو أصبح مهتمًا بقصته.
نظر لي تشينغ تشيو إلى تشينغ تسانغ هاي وسأل: “لماذا جئت إلى طائفة السماء الصافية؟”
كبح يانغ جويدينغ غضبه وأومأ: “في جيانغهو غو تشو، مهارة خفته من بين الأفضل على الإطلاق.”
أدرك فجأة: كيف أمسكت شو نينغ بتشينغ تسانغ هاي؟ لم يتمالك نفسه والتفت لينظر إلى شو نينغ.
ارتفع صوت تشينغ تسانغ هاي وانخفض بشكل درامي، فجذب انتباه الجميع بسرعة. حتى لي تشينغ تشيو أصبح مهتمًا بقصته.
لم يتمالك تشانغ يو نفسه وقال: “سيف تاي بينغ! ذلك السيف كان هدية من سيد إلى الإمبراطور الراحل عندما وحد العالم. يحتل المرتبة الثانية بين السيوف العشرة الشهيرة في العالم. إذا سرقته، قد تغرق العالم كله في فوضى دموية.”
لاحظ تشينغ تسانغ هاي نظرته وقال بسرعة: “لو لم أكن جائعًا جدًا، كيف كنت سأُمسك؟ بالطبع، مهارة خفتها رائعة أيضًا…”
لم يهتم لي تشينغ تشيو إن كانت القصة حقيقية أم لا. طالما استمتع التلاميذ بالاستماع، لن يوقفهم. رتب لتشينغ تسانغ هاي مشاركة غرفة مع يانغ جويدينغ. تلك الليلة، سمع أصوات قتال خافتة من غرفة يانغ جويدينغ، سرعان ما هدأت.
كانت شو نينغ في طبقة الثانية من عالم يانغ يوان قد بدأت بالفعل ممارسة تقنية الريح العاتية، وكانت ماهرة في التحرك بسرعة عبر الغابة.
“هذا الشيخ وو باويو استثنائي حقًا. من المحتمل أن يكون خبيرًا عليا. رغم أنني أمارس كتاب الفوضى البدائية ووصلت إلى طبقة الأولى من عالم يانغ يوان كما هو مسجل في الكتاب، إلا أنني لا أزال أفتقر إلى الثقة في هزيمته”، قال يانغ جويدينغ بهدوء بانفعال. كلما التقى بنظرة وو باويو، شعر بعدم الراحة، فحاول تجنبه. كان وو باويو قليل الكلام. أحيانًا يقدم نصائح للتلاميذ الأصغر، وبضع كلمات عابرة قد تقودهم إلى إدراك مفاجئ. لذلك، كان التلاميذ يحترمونه سرًا احترامًا كبيرًا.
“بما أن الأمر كذلك، سأحكم عليك بالبقاء سنة واحدة في طائفة السماء الصافية. ستعلم تلاميذي مهارة الخفة للتكفير عن جرمك. خلال هذه الفترة، لن ندعك تجوع. إذا رفضت، فسأرسلك إلى مقاطعة الصخر الأسود.” حدّق لي تشينغ تشيو في تشينغ تسانغ هاي، تعبيره جاد.
“رائحتها طيبة جدًا، أنا جائع جدًا، جائع جدًا!”
تغير تعبير تشينغ تسانغ هاي قليلاً وسأل: “هل يمكن أن تكون المدة أقصر؟ أخشى أن أفوت خطتي الكبرى القادمة.”
في الأيام التالية، أصبح تشينغ تسانغ هاي، مثل تشانغ يو ويانغ جويدينغ، فضوليًا أكثر بشأن طائفة السماء الصافية. جعلته قوة ووو مان إر الهائلة يشعر وكأنه صادف وحشًا. أكثر ما بدا له سخيفًا هو أن لي سيفنغ، الذي لم يتجاوز الثالثة عشرة، يمكنه منافسته في مهارة الخفة. رغم فوزه، إلا أن الفارق لم يكن كبيرًا. هل لدى طائفة السماء الصافية هكذا عباقرة شيطانية كثيرون؟ لا، لا بد أن طائفة السماء الصافية تحتضن تقنيات عميقة لا تُدرك!
عند تقديم العشاء، اندس تشينغ تسانغ هاي بلا خجل بجانب يانغ جويدينغ وبدأ في الأكل مجانًا.
“كثيرون سمعوا بخطتك الكبرى، هل لا تزال تعتقد أنك ستنجح؟ لا تضيع جهدك. كن سريعًا، وافق أم ارفض!” قال لي تشينغ تشيو بانفعال، إذ كان ينتظر عشاءه.
…
تردد تعبير تشينغ تسانغ هاي بين الرضا والاستياء. تحت أنظار الجميع، اختار أخيرًا الإيماء بالموافقة.
لم يتمالك تشانغ يو نفسه وقال: “سيف تاي بينغ! ذلك السيف كان هدية من سيد إلى الإمبراطور الراحل عندما وحد العالم. يحتل المرتبة الثانية بين السيوف العشرة الشهيرة في العالم. إذا سرقته، قد تغرق العالم كله في فوضى دموية.”
“حسنًا، جهزوا الطعام!” صفق لي تشينغ تشيو بيديه وسار نحو الطاولة الطويلة. انشغل التلاميذ وتفرقوا، تاركين تشينغ تسانغ هاي راكعًا وحده على الأرض.
“حسنًا، جهزوا الطعام!” صفق لي تشينغ تشيو بيديه وسار نحو الطاولة الطويلة. انشغل التلاميذ وتفرقوا، تاركين تشينغ تسانغ هاي راكعًا وحده على الأرض.
عند تقديم العشاء، اندس تشينغ تسانغ هاي بلا خجل بجانب يانغ جويدينغ وبدأ في الأكل مجانًا.
ذُهل تشينغ تسانغ هاي. لم يتوقع أن تكون طائفة السماء الصافية مباشرة لهذه الدرجة وأن يثق به لي تشينغ تشيو كثيرًا. نهض بسرعة وسار نحو يانغ جويدينغ. كان فضوليًا جدًا بشأن طائفة السماء الصافية؛ كانت مختلفة تمامًا عما سمعه عنها.
في الأيام التالية، أصبح تشينغ تسانغ هاي، مثل تشانغ يو ويانغ جويدينغ، فضوليًا أكثر بشأن طائفة السماء الصافية. جعلته قوة ووو مان إر الهائلة يشعر وكأنه صادف وحشًا. أكثر ما بدا له سخيفًا هو أن لي سيفنغ، الذي لم يتجاوز الثالثة عشرة، يمكنه منافسته في مهارة الخفة. رغم فوزه، إلا أن الفارق لم يكن كبيرًا. هل لدى طائفة السماء الصافية هكذا عباقرة شيطانية كثيرون؟ لا، لا بد أن طائفة السماء الصافية تحتضن تقنيات عميقة لا تُدرك!
عند تقديم العشاء، اندس تشينغ تسانغ هاي بلا خجل بجانب يانغ جويدينغ وبدأ في الأكل مجانًا.
أدرك فجأة: كيف أمسكت شو نينغ بتشينغ تسانغ هاي؟ لم يتمالك نفسه والتفت لينظر إلى شو نينغ.
“بما أن ليس لدينا ما نفعله، لماذا لا يروي لنا ملك اللصوص عن أعماله؟ بهذه الطريقة يتعرف عليه الجميع بشكل أفضل”، قال تشانغ يو مبتسمًا، راغبًا في تخفيف الجو الثقيل. بمجرد قوله ذلك، تحولت أنظار الجميع إلى تشينغ تسانغ هاي.
تردد تعبير تشينغ تسانغ هاي بين الرضا والاستياء. تحت أنظار الجميع، اختار أخيرًا الإيماء بالموافقة.
نظر تشينغ تسانغ هاي إلى لي تشينغ تشيو. عندما رأى أنه لا يعترض، أفرغ كأس النبيذ في جوفه وبدأ يروي قصته.
“من أين أبدأ؟ لنبدأ منذ بداية ممارستي الفنون القتالية. وُلدت في السنة الأولى لتأسيس السلالة. كان الوضع مضطربًا تلك السنة، وتعرضت عائلتي لمصيبة كبيرة. أمر الإمبراطور بإعدام عشيرتي بأكملها. وجد والدي فرصة وأرسلني بعيدًا. للأسف، اكتشفني الجنود. طاردوني حتى حافة جرف. بعزم يائس، قفزت!”
الفصل 27: السيوف العشرة الشهيرة في العالم
ارتفع صوت تشينغ تسانغ هاي وانخفض بشكل درامي، فجذب انتباه الجميع بسرعة. حتى لي تشينغ تشيو أصبح مهتمًا بقصته.
تغيرت تعابير التلاميذ المحيطين، ولم يتوقعوا أن يكون جريئًا لهذه الدرجة.
تغير تعبير تشينغ تسانغ هاي قليلاً، ثم عض على أسنانه وقال: “لأقول الحقيقة، في الربيع القادم، سيأتي ولي العهد إلى سلسلة جبال تاي كون للصيد. جئت مسبقًا لأعد نفسي لسرقة سيف تاي بينغ من خصره.”
استمر العشاء تلك الليلة ساعة كاملة. بالنسبة لتلاميذ طائفة السماء الصافية، كانت مثل هذه القصص نادرة. بعد الاستماع، تأثر كل شخص لفترة طويلة وتطلع إلى استمرار تشينغ تسانغ هاي في رواية قصصه.
“هذا الشيخ وو باويو استثنائي حقًا. من المحتمل أن يكون خبيرًا عليا. رغم أنني أمارس كتاب الفوضى البدائية ووصلت إلى طبقة الأولى من عالم يانغ يوان كما هو مسجل في الكتاب، إلا أنني لا أزال أفتقر إلى الثقة في هزيمته”، قال يانغ جويدينغ بهدوء بانفعال. كلما التقى بنظرة وو باويو، شعر بعدم الراحة، فحاول تجنبه. كان وو باويو قليل الكلام. أحيانًا يقدم نصائح للتلاميذ الأصغر، وبضع كلمات عابرة قد تقودهم إلى إدراك مفاجئ. لذلك، كان التلاميذ يحترمونه سرًا احترامًا كبيرًا.
“بالنظر إلى نفوذ طائفة الزرقاء الحالي، لا بد أن يكون لديها خبراء عليا، ربما زعيمها. ومع ذلك، أنصحك بالبقاء يقظًا تجاه وو باويو. أجده دائمًا مشبوهًا. الانتظار في غابات قرب سلسلة جبال تاي كون لتحدي الخبراء يبدو سخيفًا. أشتبه أنه هنا من أجل طائفة السماء الصافية، ربما لا يستهدف سيدك، بل جدك.” قال يانغ جويدينغ بتعبير جاد، خائفًا أن يثق لي تشينغ تشيو بوو باويو بسهولة.
لم يهتم لي تشينغ تشيو إن كانت القصة حقيقية أم لا. طالما استمتع التلاميذ بالاستماع، لن يوقفهم. رتب لتشينغ تسانغ هاي مشاركة غرفة مع يانغ جويدينغ. تلك الليلة، سمع أصوات قتال خافتة من غرفة يانغ جويدينغ، سرعان ما هدأت.
نظر لي تشينغ تشيو إلى تشينغ تسانغ هاي وسأل: “لماذا جئت إلى طائفة السماء الصافية؟”
في الصباح التالي، اكتشف التلاميذ أن إصابات وجه تشينغ تسانغ هاي قد ساءت. عندما سألوه، قال ببساطة إنها لا شيء. رغم أن سرقة تشينغ تسانغ هاي للدجاجة كانت مقيتة، إلا أنه نجح في كسب ود التلاميذ بقصصه الفروسية واندمج معهم بسرعة. ومع ذلك، كلما رأى شو نينغ، كان يختار الالتفاف بعيدًا.
في الأيام التالية، أصبح تشينغ تسانغ هاي، مثل تشانغ يو ويانغ جويدينغ، فضوليًا أكثر بشأن طائفة السماء الصافية. جعلته قوة ووو مان إر الهائلة يشعر وكأنه صادف وحشًا. أكثر ما بدا له سخيفًا هو أن لي سيفنغ، الذي لم يتجاوز الثالثة عشرة، يمكنه منافسته في مهارة الخفة. رغم فوزه، إلا أن الفارق لم يكن كبيرًا. هل لدى طائفة السماء الصافية هكذا عباقرة شيطانية كثيرون؟ لا، لا بد أن طائفة السماء الصافية تحتضن تقنيات عميقة لا تُدرك!
…
ذُهل تشينغ تسانغ هاي. لم يتوقع أن تكون طائفة السماء الصافية مباشرة لهذه الدرجة وأن يثق به لي تشينغ تشيو كثيرًا. نهض بسرعة وسار نحو يانغ جويدينغ. كان فضوليًا جدًا بشأن طائفة السماء الصافية؛ كانت مختلفة تمامًا عما سمعه عنها.
نظر تشينغ تسانغ هاي إلى لي تشينغ تشيو. عندما رأى أنه لا يعترض، أفرغ كأس النبيذ في جوفه وبدأ يروي قصته.
بعد سبعة أيام، عاد تشانغ يوتشون وجيانغ تشاو شيا أخيرًا. عند سماع الخبر، عاد لي تشينغ تشيو إلى فناء الطائفة. عندما رآه جيانغ تشاو شيا، رفع ثلاثة أصابع، ابتسم بانتصار، ثم عاد إلى غرفته ليغير إلى رداء الطائفة.
طبقة الثالثة من عالم يانغ يوان! هذا الفتى لحق بي أخيرًا. ميزة الزراعة التي حصلت عليها بالغش اختفت مرة أخرى. تنهد لي تشينغ تشيو داخليًا. كان سعيدًا بذلك، على الأقل أصبحت طائفة السماء الصافية أقوى مرة أخرى.
لاحظ تشينغ تسانغ هاي نظرته وقال بسرعة: “لو لم أكن جائعًا جدًا، كيف كنت سأُمسك؟ بالطبع، مهارة خفتها رائعة أيضًا…”
تحول الصيف إلى خريف، وغطت الجبل الذي تقع عليه طائفة السماء الصافية ألوان الخريف. أسفل بوابة الجبل، بعد نزول عشرة أقدام من درج حجري، ظهر فناء جديد، يحتوي على خمس غرف وساحة تدريب بسيطة في الوسط، حيث يتدرب التلاميذ غالبًا. مر شهر منذ انضمام وو باويو إلى طائفة السماء الصافية. اكتسبت الطائفة أربعة تلاميذ آخرين، جندهم تشانغ يوتشون من الجبال.
جاء تشانغ يوتشون أمام لي تشينغ تشيو وأشار إلى متسول عجوز على بعد غير بعيد. “الأخ الأكبر، هو ذلك الخبير. اسمه وو باويو. لم يرد الأخ الثالث أن أخبرك. تحدى الشيخ وو أول مرة ففشل. ثم دخل في عزلة ليومين. بعد تحديه مرة أخرى، فاز أخيرًا.”
رفع لي تشينغ تشيو حاجبًا. جيانغ تشاو شيا في طبقة الثانية من عالم يانغ يوان لا يزال يُهزم؟ هذا وو باويو ليس شخصًا عاديًا. شعر لي تشينغ تشيو بالطاقة الداخلية داخله، كأنه رأى ليو تايدو ثانيًا.
عند تقديم العشاء، اندس تشينغ تسانغ هاي بلا خجل بجانب يانغ جويدينغ وبدأ في الأكل مجانًا.
“رتب له أنت، فأنت من جنده”، قال لي تشينغ تشيو بابتسامة خفيفة. كان تشانغ يوتشون ينزل الجبل كثيرًا. إذا كان لديه خبير كهذا بجانبه، سيشعر براحة أكبر. عند سماع ذلك، فرح تشانغ يوتشون وشكر لي تشينغ تشيو كثيرًا. ربت لي تشينغ تشيو على كتفه ثم ذهب معه للقاء وو باويو. للأسف، كان وو باويو منعزلاً وغير مهتم بلي تشينغ تشيو. بعد حديث قصير ومحرج قليلاً، غادر لي تشينغ تشيو. كان لا يزال عليه العودة ومواصلة ممارسة إبرة الخلود الشبحية العائدة إلى الربيع.
“رائحتها طيبة جدًا، أنا جائع جدًا، جائع جدًا!”
“رائحتها طيبة جدًا، أنا جائع جدًا، جائع جدًا!”
…
تحول الصيف إلى خريف، وغطت الجبل الذي تقع عليه طائفة السماء الصافية ألوان الخريف. أسفل بوابة الجبل، بعد نزول عشرة أقدام من درج حجري، ظهر فناء جديد، يحتوي على خمس غرف وساحة تدريب بسيطة في الوسط، حيث يتدرب التلاميذ غالبًا. مر شهر منذ انضمام وو باويو إلى طائفة السماء الصافية. اكتسبت الطائفة أربعة تلاميذ آخرين، جندهم تشانغ يوتشون من الجبال.
“هذا الشيخ وو باويو استثنائي حقًا. من المحتمل أن يكون خبيرًا عليا. رغم أنني أمارس كتاب الفوضى البدائية ووصلت إلى طبقة الأولى من عالم يانغ يوان كما هو مسجل في الكتاب، إلا أنني لا أزال أفتقر إلى الثقة في هزيمته”، قال يانغ جويدينغ بهدوء بانفعال. كلما التقى بنظرة وو باويو، شعر بعدم الراحة، فحاول تجنبه. كان وو باويو قليل الكلام. أحيانًا يقدم نصائح للتلاميذ الأصغر، وبضع كلمات عابرة قد تقودهم إلى إدراك مفاجئ. لذلك، كان التلاميذ يحترمونه سرًا احترامًا كبيرًا.
في إحدى الظهيرات، جلس لي تشينغ تشيو عند بوابة الجبل، يلعب بسكين صغيرة أهداه إياها جيانغ كوو تيان العام الماضي. جاء يانغ جويدينغ وجلس بجانبه، يحدق في وو باويو في الأفق، الذي كان يراقب تلاميذ يتدربون في الفناء أسفله. بعد ارتداء رداء طائفة السماء الصافية، أصبح وو باويو يشع بهيئة شيخ فنون قتالية. رغم نحافته وانحنائه الطفيف، إلا أن وقوفه هناك ويداه خلف ظهره يعطي انطباعًا بأنه استثنائي. كان في الخمسين، شعره أبيض بالفعل، لكن عينيه لا تزالان حادتين وقمعتين.
(نهاية الفصل)
“هذا الشيخ وو باويو استثنائي حقًا. من المحتمل أن يكون خبيرًا عليا. رغم أنني أمارس كتاب الفوضى البدائية ووصلت إلى طبقة الأولى من عالم يانغ يوان كما هو مسجل في الكتاب، إلا أنني لا أزال أفتقر إلى الثقة في هزيمته”، قال يانغ جويدينغ بهدوء بانفعال. كلما التقى بنظرة وو باويو، شعر بعدم الراحة، فحاول تجنبه. كان وو باويو قليل الكلام. أحيانًا يقدم نصائح للتلاميذ الأصغر، وبضع كلمات عابرة قد تقودهم إلى إدراك مفاجئ. لذلك، كان التلاميذ يحترمونه سرًا احترامًا كبيرًا.
ارتفع صوت تشينغ تسانغ هاي وانخفض بشكل درامي، فجذب انتباه الجميع بسرعة. حتى لي تشينغ تشيو أصبح مهتمًا بقصته.
“رائحتها طيبة جدًا، أنا جائع جدًا، جائع جدًا!”
رفع لي تشينغ تشيو نظره وابتسم: “هو استثنائي فعلاً، لكن هذا أمر جيد، أليس كذلك؟ كم شخصًا في طائفة الزرقاء تعتقد أنه يمكنه منافسته؟”
تردد تعبير تشينغ تسانغ هاي بين الرضا والاستياء. تحت أنظار الجميع، اختار أخيرًا الإيماء بالموافقة.
“بالنظر إلى نفوذ طائفة الزرقاء الحالي، لا بد أن يكون لديها خبراء عليا، ربما زعيمها. ومع ذلك، أنصحك بالبقاء يقظًا تجاه وو باويو. أجده دائمًا مشبوهًا. الانتظار في غابات قرب سلسلة جبال تاي كون لتحدي الخبراء يبدو سخيفًا. أشتبه أنه هنا من أجل طائفة السماء الصافية، ربما لا يستهدف سيدك، بل جدك.” قال يانغ جويدينغ بتعبير جاد، خائفًا أن يثق لي تشينغ تشيو بوو باويو بسهولة.
أومأ لي تشينغ تشيو قليلاً. ولاء وو باويو بعد انضمامه إلى طائفة السماء الصافية لم يكن مرتفعًا فعلاً، لكنه تجاوز الستين، فلم يهتم كثيرًا. يُذكر أن وو باويو لم يمتلك قدرًا خاصًا. رغم أنه خبير عليا في الفنون القتالية، إلا أن موهبته في الزراعة كانت عادية.
نظر لي تشينغ تشيو إلى يانغ جويدينغ وسأل: “قلت سابقًا إن مهارة خفته فائقة؟”
حدّق يانغ جويدينغ في تشينغ تسانغ هاي، ثم نظر إلى لي تشينغ تشيو وقال: “هذا الشخص هو تشينغ تسانغ هاي. مهارة خفته فائقة، ويُعرف في الجيانغهو بملك اللصوص. سرق ذات مرة كنزًا من قصر الحاكم في عاصمة المقاطعة وباعه لنبلاء آخرين، واستخدم المال لمساعدة ضحايا الكوارث. يُعتبر بطلًا حقيقيًا. علاوة على ذلك، وعوده محترمة. أي شيء يقسمه على نفسه ينجزه، ولم يخذل أحدًا حتى اليوم.”
(نهاية الفصل)
