حلفاء أقوياء
رفع وجهه بين الأغصان المتشابكة، ورأى رينا والجميع أسفله، بينما حلق، شاقًّا الهواء، وتدفقت الرياح من خلفه. فتح ذراعيه، وضحك بصوت مسموع.
المجلد الثاني
هذا جانب لم يتوقعوه أبدًا.
الفصل الثاني والسبعون: حلفاء أقوياء
«هذا هو الفرق بين المميز والعادي… تمامًا كما قال ذلك العجوز. بينما لم يستمع لنا سكان معبدنا، ولم نستطع سوى جمع تسعة أشخاص… وحتى أولئك التسعة لم يتعاونوا حتى النهاية.
نظر إلى الأسفل، وفكر:
رفع وجهه بين الأغصان المتشابكة، ورأى رينا والجميع أسفله، بينما حلق، شاقًّا الهواء، وتدفقت الرياح من خلفه. فتح ذراعيه، وضحك بصوت مسموع.
أومأت رينا برأسها موافقة على كلام سامي، ثم تحدثت بصوتها الناعم الجميل، المليء بالثقة والطاقة:
— «هل يوجد أي شيء قادر على إيقافنا؟!»
— «سامي محق… لقد حان وقت دخولنا المعبد الجديد، ولقاء بقية رفاقنا من المقيدين.»
— «أنا محق، أليس كذلك يا فيفا؟»
ثم وقفت بشموخ، وصرخت بنبرة حماسية اخترقت سكون الغابة:
— «هل يوجد أي شيء قادر على إيقافنا؟!»
— «لن نسمح للمحنة بأن تكسرنا! بل نحن من سيكسرها! مهما وقف في طريقنا من عوائق، ومهما خسرنا على طول الطريق… فكل ذلك بلا معنى، لأننا سنصل في النهاية، وستنتهي هذه المحنة اللعينة، وسنعود إلى عشيرتنا، ونواصل الصعود بها حتى تصبح أعظم عشيرة في القارة بأكملها!»
— «كيف لا تزالان بكامل معنوياتكما بعد كل ما حصل؟!»
اشتعلت نار الحماس في عينيها السوداوين الجميلتين، واتسعت ابتسامتها بثقة جارفة، بينما وقف بقية الأربعين من الشباب المقيدين خلفها.
لعن كاي بصوتٍ منخفض، وهو يعيد نظره نحو التمساح، بتعبير غاضب:
— «مع طموح كهذا… هل سنسمح لمجرد محنة ثانية بأن تكسر معنوياتنا؟!»
لعن كاي بصوتٍ منخفض، وهو يعيد نظره نحو التمساح، بتعبير غاضب:
وزعت نظراتها بينهم، فرأوا فيها فخرًا لا يتزعزع.
«هذا هو الفرق بين المميز والعادي… تمامًا كما قال ذلك العجوز. بينما لم يستمع لنا سكان معبدنا، ولم نستطع سوى جمع تسعة أشخاص… وحتى أولئك التسعة لم يتعاونوا حتى النهاية.
— «هل يوجد أي شيء قادر على إيقافنا؟!»
— «هالا، هيا بنا نلحق بالبقية. الجلوس هنا خطير، خصوصًا بعد الضجة السابقة. لا بد أن هناك الكثير من الوحوش في طريقها إلينا.»
جاء الرد جماعيًا، لم يكن صاخبًا ولا خافتًا، بل متناسقًا، متماسكًا، ومشحونًا بالعزيمة:
كانت أفكار كثيرة تتصارع في رأسه، لكن آخر فكرة خطرت له الآن كانت بعيدة عن كل ما توقعه.
— «لا… لا يوجد ما يمكنه إيقافنا!»
وقف يوكي من مكانه، وقد كانت ذراعاه الاثنتان في مكانهما، وبنيته القوية كما هي، بينما ظهرت في عينيه نظرة ثقة وشراسة… كأنه عاد إلى أوجه من جديد. أمسك كاي من قميصه، ورفعه ووضعه على كتفه بلا مبالاة، كأنه يحمل قطًا صغيرًا.
اتسعت ابتسامتها أكثر، ثم استدارت، معطيةً ظهرها لهم، ووجهت نظرها نحو المعبد. وقبل أن تخطو، ألقت نظرة خاطفة نحو سامي، الذي كان لا يزال في موضعه، مصدومًا، ينظر إليها بصمت. تلاقت نظراتهما لثانية واحدة، بلا تعبير واضح على ملامح أيٍّ منهما.
بدأت بالمسير، نازلةً من ارتفاع الجذع نحو المعبد أسفلهم، وتبعها الأربعون دون تردد، يتبادلون الهمسات، وقد امتلأت صدورهم بالعزيمة.
ثم أعادت بصرها للأمام وقالت بصوتها الواثق:
— «الآن… لننقذ رفاقنا في هذا المعبد.»
هل لأننا كنا ضعفاء؟ أم ببساطة… لأنني كنت أقودهم بعقلية خاطئة؟»
بدأت بالمسير، نازلةً من ارتفاع الجذع نحو المعبد أسفلهم، وتبعها الأربعون دون تردد، يتبادلون الهمسات، وقد امتلأت صدورهم بالعزيمة.
رفع وجهه بين الأغصان المتشابكة، ورأى رينا والجميع أسفله، بينما حلق، شاقًّا الهواء، وتدفقت الرياح من خلفه. فتح ذراعيه، وضحك بصوت مسموع.
خلفهم، بقي السبعة جالسين في صدمة.
— «أنا محق، أليس كذلك يا فيفا؟»
هذا جانب لم يتوقعوه أبدًا.
— «ولِمَ لا؟ هذا أفضل وقت لنكون في قمة معنوياتنا. لقد اكتشفنا أن هناك بشرًا آخرين غيرنا يحاولون إنهاء المحنة، وهم أقوياء ومتعاونون… أليس هذا سببًا كافيًا للفرح؟»
بالنسبة لهم، كان الوضع جحيمًا يحاولون النجاة منه فحسب. لم يقرروا الذهاب إلى المعبد الثاني إلا لأهداف أنانية؛ كل واحدٍ منهم أراد شيئًا لنفسه، وبعضهم فعل ذلك بدافع الملل لا أكثر. أما هذا التعاون، وهذه العزيمة التي تحملها رينا وجماعتها… فقد كشفت لهم فجوةً مؤلمة بينهم وبينها.
وزعت نظراتها بينهم، فرأوا فيها فخرًا لا يتزعزع.
لعن كاي بصوتٍ منخفض، وهو يعيد نظره نحو التمساح، بتعبير غاضب:
هل لأننا كنا ضعفاء؟ أم ببساطة… لأنني كنت أقودهم بعقلية خاطئة؟»
— «ربما… كانت تلك المجنونة محقة فعلًا. لقد استسلمنا للمحنة بسرعة… لن أخطئ مرتين.»
— «ربما… كانت تلك المجنونة محقة فعلًا. لقد استسلمنا للمحنة بسرعة… لن أخطئ مرتين.»
كان سامي يفكر بالأمر ذاته. ابتسامة صغيرة ارتسمت على شفتيه وهو يحدث نفسه:
لم يعِره يوكي أي اهتمام، بل وجه نظره نحو هالا:
«هذا هو الفرق بين المميز والعادي… تمامًا كما قال ذلك العجوز. بينما لم يستمع لنا سكان معبدنا، ولم نستطع سوى جمع تسعة أشخاص… وحتى أولئك التسعة لم يتعاونوا حتى النهاية.
اتسعت ابتسامتها أكثر، ثم استدارت، معطيةً ظهرها لهم، ووجهت نظرها نحو المعبد. وقبل أن تخطو، ألقت نظرة خاطفة نحو سامي، الذي كان لا يزال في موضعه، مصدومًا، ينظر إليها بصمت. تلاقت نظراتهما لثانية واحدة، بلا تعبير واضح على ملامح أيٍّ منهما.
هل لأننا كنا ضعفاء؟ أم ببساطة… لأنني كنت أقودهم بعقلية خاطئة؟»
وقف سامي بشموخ، ابتسامة واثقة على وجهه، وشرارة متقدة في عينيه. التفت نحو المعبد وقال بصوت منخفض:
رفع نظره نحو قوام رينا الرشيق وهي تنزل بثبات، الرياح ترفع شعرها، ولباسها الأبيض الواسع يرفرف، بينما يتبعها أربعون مقيدًا بثقة مطلقة.
«يبدو أنني كنت سيئًا فعلًا… في النهاية، أنا لست قائدًا كما تخيلت.»
— «ربما… كانت تلك المجنونة محقة فعلًا. لقد استسلمنا للمحنة بسرعة… لن أخطئ مرتين.»
وقف صغير النسر أخيرًا، ونظر نحو نيكو بنظرة طفولية غاضبة:
هل لأننا كنا ضعفاء؟ أم ببساطة… لأنني كنت أقودهم بعقلية خاطئة؟»
— «أوي، أخي نيكو! لماذا ضربتني سابقًا؟! أتظن أنني لن أعيدها لك؟!»
قفز الفتى، وحلّق في الهواء ببساطة، لكنه قبل أن يبتعد، أعاد نظره نحو سامي وقال بمرح:
ابتسم نيكو بثقة وهو ينظر إليه:
أطلق ضحكة خافتة، ثم وقف. وجّه سيفه للأمام، وأدى به حركات سريعة، قاطعًا الهواء، يستعرض لنفسه. ثم اتخذ وضعية قطع متناسقة، ودخل فورًا في تركيز كامل.
— «وهل تظن أنك تستطيع؟»
— «ربما… كانت تلك المجنونة محقة فعلًا. لقد استسلمنا للمحنة بسرعة… لن أخطئ مرتين.»
جذب هذا الحديث العبثي انتباه البقية. نظرت هالا إليهما، ثم صرخت بحدة وقد ارتسم الغضب على وجهها:
رفع وجهه بين الأغصان المتشابكة، ورأى رينا والجميع أسفله، بينما حلق، شاقًّا الهواء، وتدفقت الرياح من خلفه. فتح ذراعيه، وضحك بصوت مسموع.
— «كيف لا تزالان بكامل معنوياتكما بعد كل ما حصل؟!»
انطلق سامي للأمام.
نظر كلاهما إليها بتعجب، ثم تحدث نيكو بنبرته المستهترة المعتادة:
قالها وهو يضحك، ثم اندفع في الهواء نحو نيكو.
— «ولِمَ لا؟ هذا أفضل وقت لنكون في قمة معنوياتنا. لقد اكتشفنا أن هناك بشرًا آخرين غيرنا يحاولون إنهاء المحنة، وهم أقوياء ومتعاونون… أليس هذا سببًا كافيًا للفرح؟»
كانت أفكار كثيرة تتصارع في رأسه، لكن آخر فكرة خطرت له الآن كانت بعيدة عن كل ما توقعه.
ثم وجه نظره نحو كاي ويوكي:
— «أنتم تفسدون مزاجكم بمقارنة أنفسكم بهم. هم ليسوا منافسيكم… بل حلفاؤكم. وكون حلفائكم أقوى منكم، فهذا أفضل سبب يدعو للفرح. لا تنسوا، عدوكم الوحيد هو المحنة.»
— «أنتم تفسدون مزاجكم بمقارنة أنفسكم بهم. هم ليسوا منافسيكم… بل حلفاؤكم. وكون حلفائكم أقوى منكم، فهذا أفضل سبب يدعو للفرح. لا تنسوا، عدوكم الوحيد هو المحنة.»
— «أنتم تفسدون مزاجكم بمقارنة أنفسكم بهم. هم ليسوا منافسيكم… بل حلفاؤكم. وكون حلفائكم أقوى منكم، فهذا أفضل سبب يدعو للفرح. لا تنسوا، عدوكم الوحيد هو المحنة.»
أعاد نظره نحو فيفا، التي كانت قد بدأت بالابتعاد متبعة جماعة البشر، وسألها:
— «وأيضًا… حتى لو أردنا المقارنة، فأنت يا سامي أعظم بكثير. النجاة بتسعة أشخاص أصعب من النجاة بمئة، أليس كذلك؟»
— «أنا محق، أليس كذلك يا فيفا؟»
صرخ كاي فورًا:
استدارت نحوه بعينيها العسليتين الجميلتين، وقالت على عجل:
— «وأيضًا… حتى لو أردنا المقارنة، فأنت يا سامي أعظم بكثير. النجاة بتسعة أشخاص أصعب من النجاة بمئة، أليس كذلك؟»
— «نعم… أنت محق تمامًا يا نيكو.»
وقف سامي بشموخ، ابتسامة واثقة على وجهه، وشرارة متقدة في عينيه. التفت نحو المعبد وقال بصوت منخفض:
رفع نيكو يديه، وشبكهما خلف رأسه، وبدأ بالمشي خلف فيفا، مناديًا صغير النسر ليتبعه.
ربما السؤال الأفضل… كيف لا أزال أهتم بالجمال أصلًا في هذا الوضع؟»
قفز الفتى، وحلّق في الهواء ببساطة، لكنه قبل أن يبتعد، أعاد نظره نحو سامي وقال بمرح:
انطلق سامي للأمام.
— «وأيضًا… حتى لو أردنا المقارنة، فأنت يا سامي أعظم بكثير. النجاة بتسعة أشخاص أصعب من النجاة بمئة، أليس كذلك؟»
— «هالا، هيا بنا نلحق بالبقية. الجلوس هنا خطير، خصوصًا بعد الضجة السابقة. لا بد أن هناك الكثير من الوحوش في طريقها إلينا.»
قالها وهو يضحك، ثم اندفع في الهواء نحو نيكو.
وقف صغير النسر أخيرًا، ونظر نحو نيكو بنظرة طفولية غاضبة:
بقي أربعة فقط.
«يبدو أنني كنت سيئًا فعلًا… في النهاية، أنا لست قائدًا كما تخيلت.»
وقف يوكي من مكانه، وقد كانت ذراعاه الاثنتان في مكانهما، وبنيته القوية كما هي، بينما ظهرت في عينيه نظرة ثقة وشراسة… كأنه عاد إلى أوجه من جديد. أمسك كاي من قميصه، ورفعه ووضعه على كتفه بلا مبالاة، كأنه يحمل قطًا صغيرًا.
— «هل يوجد أي شيء قادر على إيقافنا؟!»
صرخ كاي فورًا:
— «لا… لا يوجد ما يمكنه إيقافنا!»
— «أنزلني حالًا أيها اللعين!»
رفع نظره نحو قوام رينا الرشيق وهي تنزل بثبات، الرياح ترفع شعرها، ولباسها الأبيض الواسع يرفرف، بينما يتبعها أربعون مقيدًا بثقة مطلقة.
لم يعِره يوكي أي اهتمام، بل وجه نظره نحو هالا:
هل لأننا كنا ضعفاء؟ أم ببساطة… لأنني كنت أقودهم بعقلية خاطئة؟»
— «هالا، هيا بنا نلحق بالبقية. الجلوس هنا خطير، خصوصًا بعد الضجة السابقة. لا بد أن هناك الكثير من الوحوش في طريقها إلينا.»
قالها وهو يضحك، ثم اندفع في الهواء نحو نيكو.
وقفت الفتاة طويلة القامة، بجسدها الرياضي الرشيق، وشعرها الوردي الطويل اللامع وسط الظلمة، ومكياجها المبهر الذي حافظت عليه رغم كل الظروف.
— «سامي محق… لقد حان وقت دخولنا المعبد الجديد، ولقاء بقية رفاقنا من المقيدين.»
أخيرًا، تُرك سامي وحده.
قالها وهو يضحك، ثم اندفع في الهواء نحو نيكو.
كانت أفكار كثيرة تتصارع في رأسه، لكن آخر فكرة خطرت له الآن كانت بعيدة عن كل ما توقعه.
ثم بدأ بالهبوط.
نظر إلى الأسفل، وفكر:
هل لأننا كنا ضعفاء؟ أم ببساطة… لأنني كنت أقودهم بعقلية خاطئة؟»
«تبًا… كم هي جميلة. لا تزال فاتنة حقًا. وصوتها… يا إلهي، يناسب وجهها تمامًا. كيف لا تزال بهذا الجمال وسط هذه الغابة القبيحة؟
«يبدو أنني كنت سيئًا فعلًا… في النهاية، أنا لست قائدًا كما تخيلت.»
ربما السؤال الأفضل… كيف لا أزال أهتم بالجمال أصلًا في هذا الوضع؟»
ربما السؤال الأفضل… كيف لا أزال أهتم بالجمال أصلًا في هذا الوضع؟»
أطلق ضحكة خافتة، ثم وقف. وجّه سيفه للأمام، وأدى به حركات سريعة، قاطعًا الهواء، يستعرض لنفسه. ثم اتخذ وضعية قطع متناسقة، ودخل فورًا في تركيز كامل.
ثم بدأ بالهبوط.
أطلق زفيرًا قويًا، فتجمعت تيارات الهواء من حوله، تزداد قوةً وحركة، حتى اجتمعت خلف ظهره.
«يبدو أنني كنت سيئًا فعلًا… في النهاية، أنا لست قائدًا كما تخيلت.»
انطلق سامي للأمام.
خلفهم، بقي السبعة جالسين في صدمة.
كان يجري بسرعة خارقة، حتى بالنسبة لمقيد، كفهد في أوج عطائه. وعندما بلغ نقطة الانطلاق، قفز بقوة، محلّقًا عاليًا فوق الجميع، قاطعًا عشرات الأمتار في الهواء. اخترقت روائح الغابة أنفه، وضرب البرد بشرته.
أعاد نظره نحو فيفا، التي كانت قد بدأت بالابتعاد متبعة جماعة البشر، وسألها:
رفع وجهه بين الأغصان المتشابكة، ورأى رينا والجميع أسفله، بينما حلق، شاقًّا الهواء، وتدفقت الرياح من خلفه. فتح ذراعيه، وضحك بصوت مسموع.
وقفت الفتاة طويلة القامة، بجسدها الرياضي الرشيق، وشعرها الوردي الطويل اللامع وسط الظلمة، ومكياجها المبهر الذي حافظت عليه رغم كل الظروف.
ثم بدأ بالهبوط.
— «نعم… أنت محق تمامًا يا نيكو.»
تحولت التيارات القوية إلى دفعة ناعمة، وأسقطته بانسيابية، كريشة تحملها الرياح، حتى هبط أمام المدخل الحجري العملاق للمعبد العتيق، بحجارته البيضاء.
بدأت بالمسير، نازلةً من ارتفاع الجذع نحو المعبد أسفلهم، وتبعها الأربعون دون تردد، يتبادلون الهمسات، وقد امتلأت صدورهم بالعزيمة.
وقف سامي بشموخ، ابتسامة واثقة على وجهه، وشرارة متقدة في عينيه. التفت نحو المعبد وقال بصوت منخفض:
بالنسبة لهم، كان الوضع جحيمًا يحاولون النجاة منه فحسب. لم يقرروا الذهاب إلى المعبد الثاني إلا لأهداف أنانية؛ كل واحدٍ منهم أراد شيئًا لنفسه، وبعضهم فعل ذلك بدافع الملل لا أكثر. أما هذا التعاون، وهذه العزيمة التي تحملها رينا وجماعتها… فقد كشفت لهم فجوةً مؤلمة بينهم وبينها.
— «لا بأس… بالاستعراض قليلًا، صحيح؟»
قفز الفتى، وحلّق في الهواء ببساطة، لكنه قبل أن يبتعد، أعاد نظره نحو سامي وقال بمرح:
.
— «أنزلني حالًا أيها اللعين!»
وقف صغير النسر أخيرًا، ونظر نحو نيكو بنظرة طفولية غاضبة:
