المعبد الجديد
أخيرًا، وجه سامي نظره نحو النار في الأسفل.
المجلد الثاني
تقدمت ميراندا بحماس، وابتسامة واسعة على وجهها، ووجهت يديها نحو الحائط:
الفصل الثالث والسبعون : المعبد الجديد
— «الحمقى الملاعين!»
بدأ يبحث عن مصدر الصوت، حتى رأى الخمسين شابًا بلباسهم الأبيض، أغلبهم مغطى بالدماء، والبعض بالأوساخ، وكلهم يحملون أسلحة، وهالة من الشراسة تحيط بهم.
رد نيكو بنبرة غاضبة، خارجة عن طبيعته:
في معبدهم، كان هناك مئتا شخص فقط. كان واسعًا ومريحًا.
فور هبوط سامي أمام باب المعبد، شعر بنسيم هواء يمر من جانبه. التفت، ليجد نيكو واقفًا هناك، وكأنه ظهر من العدم.
أومأ نيكو في صدمة.
ابتسم الشاب الأشقر، بعينيه البنيتين الجميلتين ووجهه النحيف الودود، ثم وجه نظرة غير مقروءة نحو سامي.
في وسط الممر القديم، كان الحجر الأبيض جميلًا، والضوء خافتًا لكنه غير معدوم، والأرضية صلبة، ملساء… كأنها لم تُلمس من قبل.
— «أوه يا سامي… تلك القفزة السابقة كانت رائعة حقًا…»
كيف وصلوا إلى هذا الحال؟!»
ثم أكمل بنبرة ساخرة خفيفة:
كان هناك شخص يتحرك.
— «رغم أن انتقالي الخاص يظل أكثر روعة!»
نظر سامي إلى نيكو دون كلام، وتقدم الاثنان بسرعة، حتى وقفا عند أول صف من المقيدين.
لم يلتفت سامي إليه، بل استمر في النظر إلى الأمام، نحو الحجر الأبيض المتناسق، النظيف، الجميل، رغم آلاف السنين التي مرت عليه. كان هناك ثِقل غريب في عينيه، قبل أن يتحدث أخيرًا بصوت منخفض، متردد:
صرخ الشاب الأطول بغضب:
— «آسف يا نيكو… لأني لم أثق بكما، رغم ثقتكما بي. آسف لأني عاملتكما هكذا.»
صرخ سامي داخليًا:
تجمد تعبير نيكو للحظة، ثم رفع يده وربت على كتف صديقه.
— «ماذا تظنون أنكم تفعلون؟! تدخلون فجأة وتبدؤون بالهجوم؟! هل أنتم مجانين؟!»
— «إذا كنتَ آسفًا حقًا… فلا تفعل ذلك مجددًا.»
وتجمد.
قبل أن يستطيع سامي الرد، كان المقيدون مع رينا قد اقتربوا بما يكفي. تحدثت رينا من خلفهما:
رفع سامي نظره عنه، ثم نظر إلى نيكو.
— «إذًا يا سامي، هل عرفت كيف ندخل إلى المعبد؟»
صرخ سامي داخليًا:
رد عليها فورًا دون أن يلتفت:
هذا كان أسهل تحدٍّ يمكن مواجهته.
— «حسب معرفتي، يجب أن يكون هناك مدخلان للمعبد… واحد من الأعلى وآخر من الأسفل. لكن ذلك طبعًا إذا استطاع أحد تفعيل المعبد.»
كان ذلك صادمًا… مخيبًا للآمال… ومريحًا بشكل سخيف في الوقت ذاته.
تقدمت ميراندا بحماس، وابتسامة واسعة على وجهها، ووجهت يديها نحو الحائط:
بمجرد أن لمست يدها الحائط، اندفع جسدها مخترقًا الحجر، ثم اختفت.
— «وإن لم يكن هناك من فعّل المعبد… فيمكننا الدخول من أي مكان ببساطة.»
كان فتى بشعر أسود قصير، وجهه متجه للأسفل، وذراعاه ملتفتان حول جسده، في وضع نوم قاسٍ فوق الحجر البارد.
بمجرد أن لمست يدها الحائط، اندفع جسدها مخترقًا الحجر، ثم اختفت.
تجمد الأربعة جميعًا في مكانهم.
عبرت الحائط الحجري المتناسق… كأنه لم يكن موجودًا أصلًا.
حاول الشاب الهجوم، لكنه لم يستطع.
كان المشهد صادمًا للجميع، وخصوصًا لسامي.
لقد أمضى البشر هنا أكثر من خمسة عشر، إن لم يكن عشرين يومًا، ولا يزال بعضهم لم يفعل معبده بعد.
ما صدم سامي حقًا… كان العدد.
كان ذلك صادمًا… مخيبًا للآمال… ومريحًا بشكل سخيف في الوقت ذاته.
لم يلتفت سامي إليه، بل استمر في النظر إلى الأمام، نحو الحجر الأبيض المتناسق، النظيف، الجميل، رغم آلاف السنين التي مرت عليه. كان هناك ثِقل غريب في عينيه، قبل أن يتحدث أخيرًا بصوت منخفض، متردد:
تقدم كليف، تبع ميراندا وهو يحمل قوسه في وضع استعداد، وما إن وصل إلى الحائط حتى اخترقه هو الآخر بكل بساطة.
وصل صغير النسر حينها، وهبط فورًا على كتف نيكو بعد أن صغّر حجمه بشكل مناسب. كان ذلك صادمًا لبعض المقيدين، على عكس سامي.
وصل صغير النسر حينها، وهبط فورًا على كتف نيكو بعد أن صغّر حجمه بشكل مناسب. كان ذلك صادمًا لبعض المقيدين، على عكس سامي.
هكذا تمثلون عشيرة الرياح الحزينة؟!»
تقدم نيكو بهدوء، ودخل هو الآخر. نظر سامي خلفه نحو رينا، التي كانت قريبة جدًا منه. تبادلا نظرة قصيرة، ثم أعاد سامي نظره للأمام وتقدم.
رفع سامي نظره عنه، ثم نظر إلى نيكو.
سارت رينا بصمت بجانبه، وتبعهم البقية.
فور عبور سامي للحائط، وجد نفسه أمام مشهد مألوف…
رغم قسوة المحنة، ورغم رعب العالم، لم يكن الجوع عادةً ما يقتلهم… لو تعاونوا.
الممر الحجري الضيق والطويل الذي مرّ به سابقًا.
صرخ الشاب الأطول بغضب:
تقدم سامي بصمت، بينما كانت رينا تمشي بجانبه. لم يتحدث أحد. لم يُسرِع أحد، ولم يُبطِئ. قلّدوا سرعة بعضهم في صمت.
تقدم سامي بصمت، بينما كانت رينا تمشي بجانبه. لم يتحدث أحد. لم يُسرِع أحد، ولم يُبطِئ. قلّدوا سرعة بعضهم في صمت.
في وسط الممر القديم، كان الحجر الأبيض جميلًا، والضوء خافتًا لكنه غير معدوم، والأرضية صلبة، ملساء… كأنها لم تُلمس من قبل.
عيناه في مكانهما…
وأخيرًا، وصلوا إلى النهاية المسدودة، واخترقوها هي الأخرى.
ورغم ذلك…
اخترق الضوء عيني سامي المعتادتين على الظلام طوال الأيام الماضية. كان مزعجًا، لكنه لم يمنعه من الرؤية.
خرج بعدهما اثنان: شاب قصير بدين قليلًا بتسريحة سخيفة، وفتاة شقراء بوجه نحيف عدواني، وأساور كثيرة.
على الأرضية الحجرية المضيئة، كان الأربعة الذين دخلوا قبله يقفون في صمت.
بمجرد أن لمست يدها الحائط، اندفع جسدها مخترقًا الحجر، ثم اختفت.
أزاح نظره عنهم فورًا، ووجه بصره للأمام.
كان هناك شخص يتحرك.
وتجمد.
— «أوه يا سامي… تلك القفزة السابقة كانت رائعة حقًا…»
لقد دخل معبدًا من قبل، ولم يصدمه الطراز البنائي، ولا المدرجات، ولا حتى النار الجميلة في المنتصف.
كانوا صامتين.
ما صدم سامي حقًا… كان العدد.
ابتسم الشاب الأشقر، بعينيه البنيتين الجميلتين ووجهه النحيف الودود، ثم وجه نظرة غير مقروءة نحو سامي.
في معبدهم، كان هناك مئتا شخص فقط. كان واسعًا ومريحًا.
هذا كان أسهل تحدٍّ يمكن مواجهته.
أما هنا…
— «لماذا لا يزال هؤلاء الأوباش الملاعين يصرخون؟! ألم يموتوا بعد من الجوع؟! إنهم يفسدون راحتي!»
فكان هناك مئات البشر.
— «ماذا تقول أيها المجنون؟ بشر جدد؟ أي هراء هذا؟ لا بد أنها تلك الفتاة الغبية فقط.»
بشكل غريب، كان أغلبهم صامتين، يرتدون لباسهم الأبيض الجميل، بينما ارتدى البعض ملابس عشوائية، وكأنهم نُقلوا إلى هنا في أوضاع غير مؤاتية.
«اللعنة… كيف يكونون جميعًا مغشيًّا عليهم من الجوع والعطش؟!
ورغم ذلك…
ثم أكمل بنبرة ساخرة خفيفة:
مئات المراهقين كانوا متكئين في صمت على مقاعدهم، دون أي رد فعل تجاه القادمين.
— «هذا غير منطقي! مستحيل! أنظروا إلى عددهم… إنهم بالمئات! كيف لا يكون هناك من يمتلك طعامًا؟!»
أخيرًا، وجه سامي نظره نحو النار في الأسفل.
ثم أكمل بنبرة ساخرة خفيفة:
كان هناك شخص يتحرك.
خرج شاب آخر، ضخم البنية، بوجه غير متناسق، وتسريحة نبيلة لا تتناسب مع جسده، وتحدث بصوت ثقيل مزعج:
نظر سامي إلى نيكو دون كلام، وتقدم الاثنان بسرعة، حتى وقفا عند أول صف من المقيدين.
أمسك سامي بذراعه برفق.
كانوا صامتين.
تقدم سامي خطوة أخرى، ليأخذ نظرة أقرب.
كان ذلك صادمًا… مخيبًا للآمال… ومريحًا بشكل سخيف في الوقت ذاته.
كان فتى بشعر أسود قصير، وجهه متجه للأسفل، وذراعاه ملتفتان حول جسده، في وضع نوم قاسٍ فوق الحجر البارد.
كان فتى بشعر أسود قصير، وجهه متجه للأسفل، وذراعاه ملتفتان حول جسده، في وضع نوم قاسٍ فوق الحجر البارد.
أمسك سامي بذراعه برفق.
— «أيها الحمقى الملاعين… ماذا فعلتم هنا؟!
الفتى بخير… لا جروح، ولا آثار هجوم عقلي.
ورغم ذلك…
عيناه في مكانهما…
— «إذًا يا سامي، هل عرفت كيف ندخل إلى المعبد؟»
لكن جسده كان خاليًا من الطاقة.
رفع نيكو يده.
عيناه مفتوحتان، وجهه متعب للغاية، فمه متشقق، وعيناه غائرتان.
أما هنا…
رفع سامي نظره عنه، ثم نظر إلى نيكو.
تقدم سامي بصمت، بينما كانت رينا تمشي بجانبه. لم يتحدث أحد. لم يُسرِع أحد، ولم يُبطِئ. قلّدوا سرعة بعضهم في صمت.
أومأ نيكو في صدمة.
ثم أكمل بنبرة ساخرة خفيفة:
صرخ سامي داخليًا:
خرج بعدهما اثنان: شاب قصير بدين قليلًا بتسريحة سخيفة، وفتاة شقراء بوجه نحيف عدواني، وأساور كثيرة.
«اللعنة… كيف يكونون جميعًا مغشيًّا عليهم من الجوع والعطش؟!
تقدم نيكو بهدوء، ودخل هو الآخر. نظر سامي خلفه نحو رينا، التي كانت قريبة جدًا منه. تبادلا نظرة قصيرة، ثم أعاد سامي نظره للأمام وتقدم.
خمسمئة شخص… ولا يوجد بينهم شخص واحد يمتلك أدوات غذائية؟!
كان محقًا.
حتى القليل يكفي لجسد المقيد!
كانوا صامتين.
كيف وصلوا إلى هذا الحال؟!»
— «ربما نكون مجانين… لكن ليس إلى هذا الحد.»
عاد سامي ونيكو صعودًا على الدرج الحجري الواسع، بينما مئات الشباب المراهقين مستلقون على الحجارة البيضاء في صمت متعب.
كانوا… مستهلكين بالكامل.
نظرت ميراندا إليهما باستغراب، بينما بدا كليف مستنكرًا. ظهر تعبير حزن طفولي على وجه صغير النسر.
المجلد الثاني
اخترقتهم رينا بصوت حاد، بنبرة متسائلة:
قبل أن يستطيع الأربعة الرد، انطلق سامي نحوهم بسيفه، مخترقًا المسافة فوق الحجر الأبيض بسرعة مرعبة.
— «سامي… نيكو… ماذا فعلتما الآن؟»
خرج شاب آخر، ضخم البنية، بوجه غير متناسق، وتسريحة نبيلة لا تتناسب مع جسده، وتحدث بصوت ثقيل مزعج:
رد نيكو بنبرة غاضبة، خارجة عن طبيعته:
كان محقًا.
— «كنا نتأكد إن كانوا موتى… أو أي شيء آخر. لكن يبدو أنهم أسوأ من ذلك.»
رفع نظره نحوهم، وعيناه مرعبتان:
رفع نظره نحوهم، وعيناه مرعبتان:
اخترق الضوء عيني سامي المعتادتين على الظلام طوال الأيام الماضية. كان مزعجًا، لكنه لم يمنعه من الرؤية.
— «إنهم ببساطة يعانون من نقص حاد في الأكل والشرب… إنهم يموتون من الجوع.»
رد نيكو بنبرة غاضبة، خارجة عن طبيعته:
وقعت كلماته كالصاعقة على المقيدين الجدد.
تقدم كليف، تبع ميراندا وهو يحمل قوسه في وضع استعداد، وما إن وصل إلى الحائط حتى اخترقه هو الآخر بكل بساطة.
هز سامي رأسه موافقًا.
أما هنا…
كان الكثيرون قد دخلوا المعبد: رفاق رينا، وكاي، ويوكي، وهالا.
رد نيكو بنبرة غاضبة، خارجة عن طبيعته:
صرخ كاي بصوت عالٍ:
خرج بعدهما اثنان: شاب قصير بدين قليلًا بتسريحة سخيفة، وفتاة شقراء بوجه نحيف عدواني، وأساور كثيرة.
— «هذا غير منطقي! مستحيل! أنظروا إلى عددهم… إنهم بالمئات! كيف لا يكون هناك من يمتلك طعامًا؟!»
وأخيرًا، وصلوا إلى النهاية المسدودة، واخترقوها هي الأخرى.
كان محقًا.
ما صدم سامي حقًا… كان العدد.
رغم قسوة المحنة، ورغم رعب العالم، لم يكن الجوع عادةً ما يقتلهم… لو تعاونوا.
لكن جسده كان خاليًا من الطاقة.
هذا كان أسهل تحدٍّ يمكن مواجهته.
رفع سامي نظره عنه، ثم نظر إلى نيكو.
تجمع الخمسون فوق المدرج، وارتفعت أصواتهم. بدا أن بعض البشر بدأوا يتفاعلون، لكن ما إن يحرك أحدهم رأسه، حتى يسقط مجددًا.
— «سامي… نيكو… ماذا فعلتما الآن؟»
كانوا… مستهلكين بالكامل.
أما هنا…
ثم حدث شيء غريب.
أتاه صوت من خلفه، بنبرة مرحة لا تخلو من البرود:
من إحدى غرف المعبد العلوية، خرج شاب بشري مخترقًا الحائط.
— «أوه يا سامي… تلك القفزة السابقة كانت رائعة حقًا…»
شعره أشقر طويل، عيناه زرقاوان عدوانيتان، طويل جدًا، نحيف، ووجهه حاد.
كانوا… مستهلكين بالكامل.
ما إن خرج حتى صرخ بغضب:
— «هل احتكروا كل شيء لأنفسهم؟!»
— «لماذا لا يزال هؤلاء الأوباش الملاعين يصرخون؟! ألم يموتوا بعد من الجوع؟! إنهم يفسدون راحتي!»
اخترق الضوء عيني سامي المعتادتين على الظلام طوال الأيام الماضية. كان مزعجًا، لكنه لم يمنعه من الرؤية.
بدأ يبحث عن مصدر الصوت، حتى رأى الخمسين شابًا بلباسهم الأبيض، أغلبهم مغطى بالدماء، والبعض بالأوساخ، وكلهم يحملون أسلحة، وهالة من الشراسة تحيط بهم.
الفتى بخير… لا جروح، ولا آثار هجوم عقلي.
ابتلع الشاب ريقه، ثم صرخ بصوت مضطرب:
اخترقتهم رينا بصوت حاد، بنبرة متسائلة:
— «أوي! أيها اللعناء! تعالوا وانظروا! هناك بشر جدد!»
— «ماذا تظنون أنكم تفعلون؟! تدخلون فجأة وتبدؤون بالهجوم؟! هل أنتم مجانين؟!»
خرج شاب آخر، ضخم البنية، بوجه غير متناسق، وتسريحة نبيلة لا تتناسب مع جسده، وتحدث بصوت ثقيل مزعج:
كانوا صامتين.
— «ماذا تقول أيها المجنون؟ بشر جدد؟ أي هراء هذا؟ لا بد أنها تلك الفتاة الغبية فقط.»
في وسط الممر القديم، كان الحجر الأبيض جميلًا، والضوء خافتًا لكنه غير معدوم، والأرضية صلبة، ملساء… كأنها لم تُلمس من قبل.
تجمد هو الآخر فور رؤية المشهد.
هز سامي رأسه موافقًا.
خرج بعدهما اثنان: شاب قصير بدين قليلًا بتسريحة سخيفة، وفتاة شقراء بوجه نحيف عدواني، وأساور كثيرة.
كان نيكو… غاضبًا حقًا، رغم أن صوته لم يعكس ذلك بالكامل.
وقبل أن ينطق أيٌّ منهم، اخترقتهم نظرات الخمسين.
— «أوي! أيها اللعناء! تعالوا وانظروا! هناك بشر جدد!»
لم يكن أحد غبيًا بما يكفي ليخطئ في فهم ما يحدث هنا.
رغم قسوة المحنة، ورغم رعب العالم، لم يكن الجوع عادةً ما يقتلهم… لو تعاونوا.
تحدثت رينا بصوت عالٍ، مليء بالغضب، كأنها تنطق بما أراده الجميع:
— «وإن لم يكن هناك من فعّل المعبد… فيمكننا الدخول من أي مكان ببساطة.»
— «أيها الحمقى الملاعين… ماذا فعلتم هنا؟!
فور عبور سامي للحائط، وجد نفسه أمام مشهد مألوف…
هكذا تمثلون عشيرة الرياح الحزينة؟!»
لم يلتفت سامي إليه، بل استمر في النظر إلى الأمام، نحو الحجر الأبيض المتناسق، النظيف، الجميل، رغم آلاف السنين التي مرت عليه. كان هناك ثِقل غريب في عينيه، قبل أن يتحدث أخيرًا بصوت منخفض، متردد:
تبعتها صرخات متفرقة:
شعره أشقر طويل، عيناه زرقاوان عدوانيتان، طويل جدًا، نحيف، ووجهه حاد.
— «هذا جنون!»
كان محقًا.
— «هل احتكروا كل شيء لأنفسهم؟!»
أتاه صوت من خلفه، بنبرة مرحة لا تخلو من البرود:
— «الحمقى الملاعين!»
حاول الشاب الهجوم، لكنه لم يستطع.
قبل أن يستطيع الأربعة الرد، انطلق سامي نحوهم بسيفه، مخترقًا المسافة فوق الحجر الأبيض بسرعة مرعبة.
خمسمئة شخص… ولا يوجد بينهم شخص واحد يمتلك أدوات غذائية؟!
وفي اللحظة نفسها، قفزت هالا بعصاها، واخترقت الفراغ بينهما بسلاسة.
هز سامي رأسه موافقًا.
تقدمت ميراندا ببطء، قابضةً قبضتيها.
عيناه مفتوحتان، وجهه متعب للغاية، فمه متشقق، وعيناه غائرتان.
حاول الأربعة التراجع إلى الغرفة، لكن سهمًا من الهواء فصل بينهم فجأة، فتجمدوا في أماكنهم.
صرخ الشاب الأطول بغضب:
صرخ الشاب الأطول بغضب:
وفي اللحظة نفسها، قفزت هالا بعصاها، واخترقت الفراغ بينهما بسلاسة.
— «ماذا تظنون أنكم تفعلون؟! تدخلون فجأة وتبدؤون بالهجوم؟! هل أنتم مجانين؟!»
لم يلتفت سامي إليه، بل استمر في النظر إلى الأمام، نحو الحجر الأبيض المتناسق، النظيف، الجميل، رغم آلاف السنين التي مرت عليه. كان هناك ثِقل غريب في عينيه، قبل أن يتحدث أخيرًا بصوت منخفض، متردد:
أتاه صوت من خلفه، بنبرة مرحة لا تخلو من البرود:
لقد أمضى البشر هنا أكثر من خمسة عشر، إن لم يكن عشرين يومًا، ولا يزال بعضهم لم يفعل معبده بعد.
— «ربما نكون مجانين… لكن ليس إلى هذا الحد.»
خمسمئة شخص… ولا يوجد بينهم شخص واحد يمتلك أدوات غذائية؟!
كان نيكو… غاضبًا حقًا، رغم أن صوته لم يعكس ذلك بالكامل.
تحدثت رينا بصوت عالٍ، مليء بالغضب، كأنها تنطق بما أراده الجميع:
— «تخليتم عن رفاقكم في المحنة الثانية. تركتم مئات البشر للموت، بينما كنتم تسمنون أنفسكم.»
على الأرضية الحجرية المضيئة، كان الأربعة الذين دخلوا قبله يقفون في صمت.
رفع نيكو يده.
فور عبور سامي للحائط، وجد نفسه أمام مشهد مألوف…
حاول الشاب الهجوم، لكنه لم يستطع.
كان هناك شخص يتحرك.
تجمد الأربعة جميعًا في مكانهم.
رد نيكو بنبرة غاضبة، خارجة عن طبيعته:
كان نيكو قد فعل مجال اللعبة.
كان هناك شخص يتحرك.
بمجرد أن لمست يدها الحائط، اندفع جسدها مخترقًا الحجر، ثم اختفت.
