Switch Mode

يسرّنا أن نعلمكم بأن ملوك الروايات يوفر أيضًا موقعًا مجانيًا تمامًا يمكن للجميع القراءة من خلاله، مع وجود بعض الإعلانات التي تساهم في دعم استمرار تقديم المحتوى مجانًا.

يمكنكم زيارة الموقع المجاني عبر النقر هنا.

شكرًا لكم على متابعتكم ودعمكم الدائم.

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

الساحر المتمرد 10

تطور غير متوقع!

تطور غير متوقع!

لم يكن داميان من نوع الأشخاص الذين يحبون العيش في قوقعتهم ، رغم أن هويته أصبحت مختلفة ، إلا أنه في داخله كان لا يزال فيكتور ، لذلك عليه أن يحسن اتخاذ قراراته و أن يتجنب الوقوع في أوضاع مثل هذه قدر الإمكان ، خصوصا و أن من يسعى ورائه أشخاص غامضون تماما ، كان هذا نوع الخصوم الذي يجب الحذر منهم أكثر من غيرهم!

ما إن استدارت حتى لمع ظل سريع أمامها مما تسبب في توسع عينيها على مصراعيهما ، سمعت كلمات باهتة مع تلاشي وعيها وسط مشاعر مختلفة من الصدمة و عدم التصديق ، كانت هذه الكلمة بسيطة لكنها حملت برودة تقشعر لها الأبدان !

 

ما إن استدارت حتى لمع ظل سريع أمامها مما تسبب في توسع عينيها على مصراعيهما ، سمعت كلمات باهتة مع تلاشي وعيها وسط مشاعر مختلفة من الصدمة و عدم التصديق ، كانت هذه الكلمة بسيطة لكنها حملت برودة تقشعر لها الأبدان !

أمسك بذقن آنا بسبابته و إبهامه و كشف عن ابتسامة لطيفة و هو ينظر إليها ، تحدث بنبرة صادقة ، ” سأدعك تذهبين كما وعدتك يا آنا ، لكن لدي أمر أحتاج منك تنفيذه في المقابل ”

 

 

رفع داميان رأسه للأعلى و نظر إلى البحر الشاسع من سماء الليل ، لم يشعر بأي تعاطف تجاهها ، كان عليها أن تلوم نفسها فقط لثلويث يديها و الدخول في مجال كهذا ، رغم كونه وغدا بحد ذاته ، إلا أنه لن يشعر بأي شفقة على أوغاد مثله و ربما حتى أسوأ منه.

بعد أن سمعت آنا كلماته ، غمرها شعور كبير من الفرح و الإزدراء ، لقد كان هذا المغفل سيتركها بعد كل شيء، لقد ظنت أنه قد يقتلها لوهلة.

 

 

 

جعلها هذا تفكر في ذلك الزميل رقم 41 ، لقد كانت ستقتله حقا هذه المرة ، لقد كادت أن تموت بسببه .

 

 

 

أزال دميان يده التي كانت على ذقنها ثم مسح خدها ، كانت يده دافئة نتيجة للجرح من الخنجر في وقت سابق ، لكن وجهه لم يكشف سوى عن ابتسامة خفيفة و هو يقترب منها ببطئ كما لو كان سيقبلها ، جعلها هذا تحمر قليلا و ترتبك ، أغمضت عينيها لا إراديا بينما اقترب منها حتى أحست بأنفاسه ، غير مسار رأسه و رفع يديه كما لو كان سيعانقها ثم سمع همس خافت في أذنها ” سنذهب الآن لمكان آخر ، أحتاج منك مقابلة شخص ما!”.

كان داميان يرغب في المغادرة بعد أن تجاوز الإثنان مكانه ، لكنه بعد سماعه جزءً من حديثهما غير رأيه و قرر تتبعهما ، ربما سيكتشف شيئا جيدا بمقيامه بهذا !

 

كانت مسألة وفاتها أمرا محسوما من البداية ، منذ أن ذخلت هذا المنزل في اللحظة الأولى ، كانت حياتها معلقة بخيط رفيع استمر حتى هذه اللحظة لينقطع أخيرا ، لم يكن هناك أدنى تردد في حركاته ، فقط عزم ثابث لا يقبل الإنكسار و لا التردد !

بعد أن سمعت كلماته اندهلت آنا قليلا لكنها سرعان ما استعادت رباطة جأشها ، رغم أنها ظنت أن داميان غبي لأنه قام بالصفح عن حياتها لكنها عرفت خير المعرفة أنه شخص ذكي و يملك تحكما جيدا في نفسه ،كان هذا واضحا من تصرفاته و هدوئه أثناء قتالهما .

نظرت إليه آنا التي كانت جالسة على السرير في غرفته ثم أدارت وجهها كما لو كانت لا تريد رؤيته و هو يغير ملابسه ، لكنه لم يلقي لها بالا و أخذ يرتدي قميصا آخر .

 

عند سماعه لم يستطع الشاب الأسمر إلا أن يتنهد بالموافقة ، لقد كان ما قاله صديقه أوتو منطقيا ، و بالنظر إلى إمكانات فابيان التي لا تتجاوز إمكانات كل واحد فيهم ، فسيكون من الصعب عليه اكتشاف ذلك المكان لوحده .

لم تعرف حقا كيف لاحظ أن هناك شخصا في بيته و هي لم تترك خلفها أي دليل أو أثر يوضح اقتحامها منزله ، لكن مسألة كونه خدع المنظمة بأكملها و جعلهم يخطئون في تقدير قوته ، هذه كانت مسألة أخرى بالكامل.

***************

 

 

دون تضييع مزيد من الوقت ، قام داميان بمساعدتها و أخذها لتغسل الدم الذي عليها ، لقد بقي واقفا بالقرب منها لكي لا تحاول القيام بأي شيء ، لكنها علمت أنها لن تستطيع حتى لو أرادت ، ليست في حالتها هذه على أي حال.

كان صاحب الصوت شابا في أواخر العشرينات من عمره بشعر أسود و بشرة سمراء بعض الشيء ، كان يوجه سؤاله لشاب قصير ذو عيون ضيقة ، ذو جسده عضلي جعله يبدوا غريب المظهر.

 

***************

أقصى ما استطاعت فعله هو المشي ، و حتى ذلك كان بصعوبة بالغة ، هذا دون الحديث عن وجهها الذي امتلأ بالجروح و الكدمات.

 

 

 

قامت بغسل الدم من على وجهها و أزالت الغطاء الذي كانت تستعمله لإخفاء شعرها ، إرتدت بعضا من ملابس داميان و انتظرت الأخير حتى يزيل ملابسه حيث كانت مليئة بقليل من دمها و الدم الناتج عن الجرح في ذراعه الأيمن و كف يده .

 

 

 

أزال قميصه الرمادي ليكشف عن جسده النحيل عريض الكتفين ، كانت عضلات بطنه التي كانت واضحة بعض الشيء مثل السلالم المنطلقة إلى أعلى نحو صدره ، و كانت عضلات صدره محددة رغم كونه نحيفا ، ما جعله يبدوا من قويا بعض الشيء رغم نحافته.

 

 

 

نظرت إليه آنا التي كانت جالسة على السرير في غرفته ثم أدارت وجهها كما لو كانت لا تريد رؤيته و هو يغير ملابسه ، لكنه لم يلقي لها بالا و أخذ يرتدي قميصا آخر .

وضع معطفه عليه و ارتدى حذائه ، ما أن انتهى حتى أمسكها و هم مغادرا دون المزيد من الكلمات !

 

 

وضع معطفه عليه و ارتدى حذائه ، ما أن انتهى حتى أمسكها و هم مغادرا دون المزيد من الكلمات !

كانوا في وجهتهم الآن نحو المنازل القليلة المتواجدة في الغابة ضواحي مدينة روكين و التابعة لها ، استمروا في المسير ، و في كل بضع خطوات سمع تأوه خافت من آنا أمامه ، لقد كان من الواضح أنها تتألم من الإصابات التي لحقت بها في المعركة السابقة معه ، و كان من الواضح أن مصدر هذا الألم هو ضلعها الأيمن و الذي كانت تمشي و تمسك به بيدها.

 

أزال دميان يده التي كانت على ذقنها ثم مسح خدها ، كانت يده دافئة نتيجة للجرح من الخنجر في وقت سابق ، لكن وجهه لم يكشف سوى عن ابتسامة خفيفة و هو يقترب منها ببطئ كما لو كان سيقبلها ، جعلها هذا تحمر قليلا و ترتبك ، أغمضت عينيها لا إراديا بينما اقترب منها حتى أحست بأنفاسه ، غير مسار رأسه و رفع يديه كما لو كان سيعانقها ثم سمع همس خافت في أذنها ” سنذهب الآن لمكان آخر ، أحتاج منك مقابلة شخص ما!”.

بعد تجاوز عدة شوارع و أزقة خاوية في مدينة روكين النائمة ، حتى دخل و آنا التي كانت تسير أمامه بصعوبة الغابة المظلمة ، كان هناك فانوس في يد داميان و الذي سيتعمله لإضائة الطريق الغابوي قليل الإضاءة .

 

 

 

كان فجر اليوم التالي يقترب و ماهي ساعتين تقريبا و تبدأ أولى أشعة الشمس بالإنتشار في العالم مرة أخرى ، لكن داميان لم يعر ذلك اهتماما ، كان سينهي ما أتى لأجله و يعود قبل ذلك ، دون أن يعلم أي شخص بما حدث على الإطلاق.

 

 

ما إن استدارت حتى لمع ظل سريع أمامها مما تسبب في توسع عينيها على مصراعيهما ، سمعت كلمات باهتة مع تلاشي وعيها وسط مشاعر مختلفة من الصدمة و عدم التصديق ، كانت هذه الكلمة بسيطة لكنها حملت برودة تقشعر لها الأبدان !

كانوا في وجهتهم الآن نحو المنازل القليلة المتواجدة في الغابة ضواحي مدينة روكين و التابعة لها ، استمروا في المسير ، و في كل بضع خطوات سمع تأوه خافت من آنا أمامه ، لقد كان من الواضح أنها تتألم من الإصابات التي لحقت بها في المعركة السابقة معه ، و كان من الواضح أن مصدر هذا الألم هو ضلعها الأيمن و الذي كانت تمشي و تمسك به بيدها.

 

 

 

لكن قبل أن يصلوا حتى ، توقف داميان و أوقف آنا التي سبقته بخطوتين حيث أمسكها من كتفها و تحدث ،” آنا ”

أمسك بذقن آنا بسبابته و إبهامه و كشف عن ابتسامة لطيفة و هو ينظر إليها ، تحدث بنبرة صادقة ، ” سأدعك تذهبين كما وعدتك يا آنا ، لكن لدي أمر أحتاج منك تنفيذه في المقابل ”

 

 

ما إن استدارت حتى لمع ظل سريع أمامها مما تسبب في توسع عينيها على مصراعيهما ، سمعت كلمات باهتة مع تلاشي وعيها وسط مشاعر مختلفة من الصدمة و عدم التصديق ، كانت هذه الكلمة بسيطة لكنها حملت برودة تقشعر لها الأبدان !

لم تعرف حقا كيف لاحظ أن هناك شخصا في بيته و هي لم تترك خلفها أي دليل أو أثر يوضح اقتحامها منزله ، لكن مسألة كونه خدع المنظمة بأكملها و جعلهم يخطئون في تقدير قوته ، هذه كانت مسألة أخرى بالكامل.

 

أقصى ما استطاعت فعله هو المشي ، و حتى ذلك كان بصعوبة بالغة ، هذا دون الحديث عن وجهها الذي امتلأ بالجروح و الكدمات.

” وداعا! ”

 

 

كان صاحب الصوت شابا في أواخر العشرينات من عمره بشعر أسود و بشرة سمراء بعض الشيء ، كان يوجه سؤاله لشاب قصير ذو عيون ضيقة ، ذو جسده عضلي جعله يبدوا غريب المظهر.

اندلعت نافورة من الدم من عنقها ، و رش الدم الأحمر القرمزي على معطفه ، خفت الضوء من عينيها و سقطت جانبا و تعبير الذهول و الإرتباك على وجهها ، غادرت الحياة من جسدها في لحظة!

كانوا في وجهتهم الآن نحو المنازل القليلة المتواجدة في الغابة ضواحي مدينة روكين و التابعة لها ، استمروا في المسير ، و في كل بضع خطوات سمع تأوه خافت من آنا أمامه ، لقد كان من الواضح أنها تتألم من الإصابات التي لحقت بها في المعركة السابقة معه ، و كان من الواضح أن مصدر هذا الألم هو ضلعها الأيمن و الذي كانت تمشي و تمسك به بيدها.

 

 

كانت مسألة وفاتها أمرا محسوما من البداية ، منذ أن ذخلت هذا المنزل في اللحظة الأولى ، كانت حياتها معلقة بخيط رفيع استمر حتى هذه اللحظة لينقطع أخيرا ، لم يكن هناك أدنى تردد في حركاته ، فقط عزم ثابث لا يقبل الإنكسار و لا التردد !

 

 

رفع داميان رأسه للأعلى و نظر إلى البحر الشاسع من سماء الليل ، لم يشعر بأي تعاطف تجاهها ، كان عليها أن تلوم نفسها فقط لثلويث يديها و الدخول في مجال كهذا ، رغم كونه وغدا بحد ذاته ، إلا أنه لن يشعر بأي شفقة على أوغاد مثله و ربما حتى أسوأ منه.

رغم أنه لم يكن أفضل منها بأي حال من الأحوال ، إلا أنه كان يمتلك القوة لدعم أفعاله على عكسها ، كان الشيء الوحيد الذي يمكن أن تلومه هو ضعفها!

 

 

كان هذا النوع من الناس لا يملكون مشاعر تأنيب الضمير أو الندم على الإطلاق، لن يظهر مشاعر التعاطف تجاه أشخاص كهؤلاء ، لن يمنحهم شرف الشعور بالنذم ، و حتى لو ندموا و أرادوا التفكير في التوبة أو شيء كهذا ، فقد كان ذلك مجرد نزوة و خلل بسيط تسبب فيه وضعهم على حافة الموت ، مجرد أمل صغير يجعلهم يتشبتون بالحياة من أجله ، مجرد عذر ، فما إن ينجون و و يظمنوا حياتهم حتى يعودون إلى فعل الأمور نفسها و ربما يصبحون أكثر احترافية و حذرا ، لذلك قام داميان بتخليصها من معاناتها دون أن يجعلها تستمتع بمسألة نجاتها و ربما حتى توبتها ، فلتتعفن في ذلك المكان المظلم كما فعل هو أيضا !

 

 

كانوا في وجهتهم الآن نحو المنازل القليلة المتواجدة في الغابة ضواحي مدينة روكين و التابعة لها ، استمروا في المسير ، و في كل بضع خطوات سمع تأوه خافت من آنا أمامه ، لقد كان من الواضح أنها تتألم من الإصابات التي لحقت بها في المعركة السابقة معه ، و كان من الواضح أن مصدر هذا الألم هو ضلعها الأيمن و الذي كانت تمشي و تمسك به بيدها.

رغم أنه لم يكن أفضل منها بأي حال من الأحوال ، إلا أنه كان يمتلك القوة لدعم أفعاله على عكسها ، كان الشيء الوحيد الذي يمكن أن تلومه هو ضعفها!

كان فجر اليوم التالي يقترب و ماهي ساعتين تقريبا و تبدأ أولى أشعة الشمس بالإنتشار في العالم مرة أخرى ، لكن داميان لم يعر ذلك اهتماما ، كان سينهي ما أتى لأجله و يعود قبل ذلك ، دون أن يعلم أي شخص بما حدث على الإطلاق.

 

بعد أن سمعت آنا كلماته ، غمرها شعور كبير من الفرح و الإزدراء ، لقد كان هذا المغفل سيتركها بعد كل شيء، لقد ظنت أنه قد يقتلها لوهلة.

ذخلت دوامة الأفكار عقله ، في عينيه ، كان هناك فقط ازدراء تام ، لم يشعر بأي تعاطف على الإطلاق.

نظرت إليه آنا التي كانت جالسة على السرير في غرفته ثم أدارت وجهها كما لو كانت لا تريد رؤيته و هو يغير ملابسه ، لكنه لم يلقي لها بالا و أخذ يرتدي قميصا آخر .

 

بعد تجاوز عدة شوارع و أزقة خاوية في مدينة روكين النائمة ، حتى دخل و آنا التي كانت تسير أمامه بصعوبة الغابة المظلمة ، كان هناك فانوس في يد داميان و الذي سيتعمله لإضائة الطريق الغابوي قليل الإضاءة .

***************

قامت بغسل الدم من على وجهها و أزالت الغطاء الذي كانت تستعمله لإخفاء شعرها ، إرتدت بعضا من ملابس داميان و انتظرت الأخير حتى يزيل ملابسه حيث كانت مليئة بقليل من دمها و الدم الناتج عن الجرح في ذراعه الأيمن و كف يده .

 

عند سماعه لم يستطع الشاب الأسمر إلا أن يتنهد بالموافقة ، لقد كان ما قاله صديقه أوتو منطقيا ، و بالنظر إلى إمكانات فابيان التي لا تتجاوز إمكانات كل واحد فيهم ، فسيكون من الصعب عليه اكتشاف ذلك المكان لوحده .

كانت سماء الليل ملبدة بغيوم سوداء كثيفة ، تخفي نجومها كما لو كانت تخبئ جواهر ثمينة بينما يتسلل ضوء القمر الشاحب من خلال شقوقها الضيقة، كما لو كان كنزا فريدا عجزت عن أن تخفيه حتى بعد محاولات عديدة.

 

 

كان داميان يرغب في المغادرة بعد أن تجاوز الإثنان مكانه ، لكنه بعد سماعه جزءً من حديثهما غير رأيه و قرر تتبعهما ، ربما سيكتشف شيئا جيدا بمقيامه بهذا !

عاد داميان إلى المدينة بعد أن أخذ الجثة إلى جزء أعمق من الغابة ، هناك حيث يمكن أن تتواجد بعض الحيوانات لاستهلاكها ، لم يكن مهتما بإخفاء الجثة أو دفنها ، كان الدفن احتراما لا تستحقه ، و حتى هو بحد ذاته لم يستحقه .

أقصى ما استطاعت فعله هو المشي ، و حتى ذلك كان بصعوبة بالغة ، هذا دون الحديث عن وجهها الذي امتلأ بالجروح و الكدمات.

 

بعد أن سمعت آنا كلماته ، غمرها شعور كبير من الفرح و الإزدراء ، لقد كان هذا المغفل سيتركها بعد كل شيء، لقد ظنت أنه قد يقتلها لوهلة.

لقد قدر أنه تبقت ساعتين تقريبا لطلوع الشمس ، كانت الشوارع لا تزال هادئة و خاوية ، ما سمع فقط كان صوت الجداجد و خطواته الخافتة ، لكن ذلك لم يستمر طويل حتى سمع صوتا خفيفا فقادما من الشارع المقابل له ، دون مزيد من التفكير ، اختبأ في مدخل صغير بين منزلين .

كان صاحب الصوت شابا في أواخر العشرينات من عمره بشعر أسود و بشرة سمراء بعض الشيء ، كان يوجه سؤاله لشاب قصير ذو عيون ضيقة ، ذو جسده عضلي جعله يبدوا غريب المظهر.

 

 

” أتعتقد أن الأمر سيكون فعلا كما أخبرنا فابيان؟” ، سمع صوت خافت ، توقف للحظة ثم استمر مباشرة ، ” إذا كان الأمر كذلك فما كان ليرغب أن يشارك هذا مع أحد ، أولست محقا ؟ ”

جعلها هذا تفكر في ذلك الزميل رقم 41 ، لقد كانت ستقتله حقا هذه المرة ، لقد كادت أن تموت بسببه .

 

كان هذا النوع من الناس لا يملكون مشاعر تأنيب الضمير أو الندم على الإطلاق، لن يظهر مشاعر التعاطف تجاه أشخاص كهؤلاء ، لن يمنحهم شرف الشعور بالنذم ، و حتى لو ندموا و أرادوا التفكير في التوبة أو شيء كهذا ، فقد كان ذلك مجرد نزوة و خلل بسيط تسبب فيه وضعهم على حافة الموت ، مجرد أمل صغير يجعلهم يتشبتون بالحياة من أجله ، مجرد عذر ، فما إن ينجون و و يظمنوا حياتهم حتى يعودون إلى فعل الأمور نفسها و ربما يصبحون أكثر احترافية و حذرا ، لذلك قام داميان بتخليصها من معاناتها دون أن يجعلها تستمتع بمسألة نجاتها و ربما حتى توبتها ، فلتتعفن في ذلك المكان المظلم كما فعل هو أيضا !

كان صاحب الصوت شابا في أواخر العشرينات من عمره بشعر أسود و بشرة سمراء بعض الشيء ، كان يوجه سؤاله لشاب قصير ذو عيون ضيقة ، ذو جسده عضلي جعله يبدوا غريب المظهر.

” وداعا! ”

 

كانت سماء الليل ملبدة بغيوم سوداء كثيفة ، تخفي نجومها كما لو كانت تخبئ جواهر ثمينة بينما يتسلل ضوء القمر الشاحب من خلال شقوقها الضيقة، كما لو كان كنزا فريدا عجزت عن أن تخفيه حتى بعد محاولات عديدة.

أجاب الشاب القصير بنبرة لا مبالية ، ” كل ما في الأمر أنه لا يعتقد أن بإمكانه دخول تلك المغارة وحده و الحصول على الكنوز منها ، و إلا هل تظنه سيكون غبيا لدرجة أن يطلب مساعدتنا ”

 

 

” وداعا! ”

عند سماعه لم يستطع الشاب الأسمر إلا أن يتنهد بالموافقة ، لقد كان ما قاله صديقه أوتو منطقيا ، و بالنظر إلى إمكانات فابيان التي لا تتجاوز إمكانات كل واحد فيهم ، فسيكون من الصعب عليه اكتشاف ذلك المكان لوحده .

 

 

كانت مسألة وفاتها أمرا محسوما من البداية ، منذ أن ذخلت هذا المنزل في اللحظة الأولى ، كانت حياتها معلقة بخيط رفيع استمر حتى هذه اللحظة لينقطع أخيرا ، لم يكن هناك أدنى تردد في حركاته ، فقط عزم ثابث لا يقبل الإنكسار و لا التردد !

كان داميان يرغب في المغادرة بعد أن تجاوز الإثنان مكانه ، لكنه بعد سماعه جزءً من حديثهما غير رأيه و قرر تتبعهما ، ربما سيكتشف شيئا جيدا بمقيامه بهذا !

لم يكن داميان من نوع الأشخاص الذين يحبون العيش في قوقعتهم ، رغم أن هويته أصبحت مختلفة ، إلا أنه في داخله كان لا يزال فيكتور ، لذلك عليه أن يحسن اتخاذ قراراته و أن يتجنب الوقوع في أوضاع مثل هذه قدر الإمكان ، خصوصا و أن من يسعى ورائه أشخاص غامضون تماما ، كان هذا نوع الخصوم الذي يجب الحذر منهم أكثر من غيرهم!

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط