الفصل 13: العالم الكهفي
وبعد بضعة أيام.
في ممر تحت الأرض معقد، في حفرة مظلمة.
حاول سوين قمع أنفاسه قدر الإمكان، وكان تركيزه منصبًا على مسافة بضع مئات من الأمتار.
هناك، كان هناك وحش بشري يتجول بلا هدف في الكهف، يبحث عن الطعام.
كان لا يزال يرتدي بعض الملابس والمعدات البشرية، لكن مظهره تحول بالكامل إلى وحش منتفخ مثل الورم العملاق.
نظر سوين إلى الوحش، وكان إصبعه بالفعل يستقر على زناد البندقية المملوءة بالرصاص الخيميائي.
كلما اقترب، فإنه سوف يفجر رأسه برصاصة واحدة.
| [إنسان متحور] | |
|---|---|
| الشرح: بشرٌ لا يصمد أمام قوة اللعنة، وقد تحوّل إلى وحوش، يتمتع بإدراك سمعي قوي. ليس لديه ذكاءٌ يُذكر، بل غريزة الصيد والقتل فقط. | |
لحسن الحظ، بعد فترة وجيزة، ابتعد الوحش في اتجاه آخر، ولم يقترب من المكان الذي كان يختبئ فيه سوين.
تنفس سوين الصعداء أيضًا، “فوو… كم عدد المخلوقات الغريبة الموجودة في هذا المكان تحت الأرض؟”
ولم تكن هذه المرة الأولى التي يواجه فيها مثل هذه الوحوش.
قبل ثلاثة أيام، عندما خرج من الممر السري، واجه واحدًا.
لأنه لم يكن لديه أي فكرة عن مخاطر هذا المكان تحت الأرض، لم يكن يعلم أن صوت الدوس على الحجارة سوف يجذب هذه المخلوقات ذات السمع الحساس للغاية.
ولحسن الحظ، بفضل بصره المعزز، تمكن من ملاحظة ذلك في الوقت المناسب.
لقد جاء الشيء يهاجمه مثل جبل من اللحم، وكاد أن يقتله على الفور.
لم يكن من الممكن الاقتراب من الوحوش المتحورة إطلاقًا. مجرد جرح بسيط كفيل بتغطية وجهك بلحم متعفن مقزز ووحل.
كانت ذات قدرة تآكلية قوية ورائحة كريهة.
كانت الرصاصات العادية عديمة الفائدة تقريبًا. كان إطلاق النار عليها أشبه بإطلاق النار على كومة طين.
“بوير~” سوف تتفجر، ولكن ليس لها أي تأثير.
لحسن الحظ، كان سوين مستعدًا واستخدم العديد من الرصاصات الخيميائية “عالية الانفجار”.
بفضل الطلقات الدقيقة، انفجرت الوحش إلى قطع مثل قنبلة يدوية.
ومع ذلك، لم يكن لديه الكثير من الرصاصات الخيميائية المتبقية، وكانت هذه الكهوف تضم أكثر من هذا النوع من الوحوش.
إذا لم يكن لديه “العين العليمة” الموقظة والتي عززت بشكل كبير رؤيته الليلية، فإن الاعتماد فقط على جهاز الرؤية الليلية الخيميائي الخام كان سيؤدي إلى مقتله مرات عديدة في هذه الرحلة.
كان سوين يعتقد في السابق أن عالم الكهف هذا كان منجمًا كبيرًا أو ربما نظام كهف.
لكن الفضاء تحت الأرض كان شاسعًا بشكل لا يصدق، ولم يكن مليئًا بأطلال المدينة البشرية فحسب، بل كان أيضًا نظامًا بيئيًا كاملاً تحت الأرض مع العديد من الحيوانات والنباتات والوحوش… مختبئة في كل زاوية مظلمة.
هل سبق لك أن رأيت غابة من الفطر المتوهجة يبلغ ارتفاعها خمسين متراً؟
أم سحالي بحجم الديناصورات؟
أم فئران ذات عيون حمراء تتجول كالجراد؟
أم حريش يبلغ طوله أكثر من عشرة أمتار، ويمتلك في الحقيقة ألف رجل؟
أم تلك الوحوش الضخمة ذات المجسات ذات الجدران المليئة بأورام اللحم وكرات العين الكثيفة؟
لم يرَ سوين أيًا من هذه الكائنات في حياته السابقة، لكن في هذه الأيام القليلة، اكتسب عقله الكثير من المعرفة الغريبة. ومع تحديد “العين العليمة”، تعرف أيضًا على العديد من المخلوقات الغريبة.
كانت معظم هذه المخلوقات تحت الأرض غريبة ومثيرة للاشمئزاز، مثل المخلوقات المشوهة بعد الإشعاع النووي…
كانت ظروف المعيشة هنا قاسية للغاية بالنسبة للبشر!
كان سوين خائفًا من أن الوحش لم يذهب بعيدًا، لذلك قرر البقاء في الحفرة لفترة من الوقت لتجديد الطعام والماء.
“وفقًا للخريطة التي وجدتها في حلقة التخزين، من المفترض أن أتجه نحو منطقة المستوى B ذات النشاط البشري العالي. ربما أتمكن من مقابلة فرق صيد أخرى ومعرفة الوضع…”
نظر سوين إلى الخريطة التي تحتوي على العلامات، وفحص احتياطيات الغذاء والماء، وقدر أن إمداداته لن تكفي حتى يصل إلى مدينة الاستيطان البشري المحددة على الخريطة.
ولأنه كان وحيدًا، فقد كان دائمًا حذرًا ولم يجرؤ على إطلاق النار عشوائيًا وقتل المخلوقات الموجودة تحت الأرض، خوفًا من أن يؤدي ذلك إلى جذب مشاكل أكبر.
لقد منحته هذه الأيام القليلة من الخبرة تدريجيًا فهمًا أكثر دقة لهذا العالم الغامض ذي القوى المتعالية.
إن حقيقة وجود مدينة ضخمة مدمرة تحت الأرض تشير إلى وجود عدد كبير من البشر يعيشون هنا منذ آلاف السنين.
علاوة على ذلك، كان إيفان ورفاقه من هنا، ويبدو أن فريقهم كان يخوض مغامرة خاصة تحت الأرض للبحث عن الإمدادات كـ”فريق صيد”.
لم يكن لون بشرتهم الشاحب بسبب سلالة دمهم فحسب، بل أيضًا بسبب عدم تعرضهم لأشعة الشمس لفترة طويلة.
كان سوين يشتبه في أن الوجهة التي كان متجهًا إليها لم تكن على السطح، بل تحت الأرض.
ولكن كل هذا مجرد تكهنات.
لو استطاع البقاء على قيد الحياة لبضعة أيام أخرى والوصول إلى “الوجهة”، فمن المحتمل أن يكون لديه فهم أكثر وضوحًا.
بعد فترة قصيرة، جعل الشعور بالامتلاء من الطعام سوين يشعر بأن الجليكوجين الخاص به قد جُدد، ويمكنه الاستمرار.
في هذه اللحظة، تذكر شيئًا فجأة وأخرج بروش بيستويا الذي وضعه في حلقة التخزين من قبل.
على مدى الأيام القليلة الماضية، كان سوين يفكر في المعلومات غير المعروفة المعروضة على الدبوس كعلامة “؟؟؟”.
لقد كان لغز موت بيستويا يحيره دائمًا.
قصر كان مهجورًا لآلاف السنين، كيان شبحي، قصة بها شكوك واضحة…
لقد بدت وكأنها قطعة مفقودة من اللغز.
بعد أن شاهد أكثر من ألف فيلم رعب ولعب عددًا لا يحصى من ألعاب الرعب، كان لدى سوين حدس بأن هناك شيئًا خاطئًا في هذا الدبوس.
وفي هذا العالم، توجد قوى خارقة غريبة كثيرة. قد تكون مشكلة كبيرة.
لو لم يكن يعلم، لترك الأمر وشأنه. لكن بما أن لديه شكوكًا، لم يكن سوين ينوي الاحتفاظ بهذه “القنبلة المحتملة” معه.
الآن بعد أن أصبح بعيدًا عن القصر، لم يعد يشعر بالقلق بشأن إثارة أي شيء سيء.
وبدون تردد كبير، حفر سوين حفرة في المكان ودفن البروش، مما ترك علامة.
اعتقد أنه إذا لم تكن هناك مشكلة، فسوف يكتشفها لاحقًا عندما يتمكن إدراكه من تحديد المعلومات المخفية فيها.
لم يكن يعلم أنه بعد فترة وجيزة من دفنها، استيقظت إرادة معينة داخل الدبوس وهمست من الهاوية، “هاه… هل اكتشف هذا الطفل شيئًا؟”
دون علم سوين، وصلت مجموعة من الأشخاص ذوي الملابس السوداء إلى “القصر” بعد أيام قليلة من مغادرته.
في القصر المتهالك، كان شاب أشقر يرتدي بدلة وردية يشرب قهوته على مهل. بدا وكأنه معتاد على هذا الجو المخيف والمرعب، ولم يؤثر ذلك على مزاجه.
وبعد فترة وجيزة، قام مرؤوسو الشاب الأشقر باقتحام “الحيز الملعون” المليء بالدمى المخيفة بعنف.
اقترب رجل يرتدي بدلة سوداء، وهو يحمل صندوقًا، وأبلغ، “السيد الشاب، كان هناك ‘كيان شبحي’ في الحيز الملعون لهذا القصر، وقد قتلناه.”
بدا الرجل الذي يرتدي البدلة مسترخيًا، كما لو كان لديه الكثير من الخبرة في التعامل مع مثل هذه الأشياء.
بعد برهة، فتح الصندوق ليعرض الغنائم وقال، “هذا هو ‘الغرض الملعون’ الذي وجدناه بعد قتل ذلك المخلوق الغريب. من المفترض أن يكون المصدر الذي يدعم هذا المكان الملعون. لقد حدده السيد نيك بالفعل، وجودة هذا الشيء الملعون عالية جدًا، وله تأثيرات ممتازة…”
ألقى الشاب الأشقر نظرة على بروش الفراشة الأسود في العلبة. ولأنه بدا كإكسسوار نسائي، لم يُبدِ اهتمامًا كبيرًا ولوّح بيده قائلًا، “تيريزا تُحب جمع هذه الإكسسوارات. أرسلها إلى قصرها عندما نعود.”
أجاب الرجل ذو البدلة السوداء باحترام، “نعم يا سيدي الشاب.”
يبدو أن هذه المجموعة من الناس كانت تمتلك خريطة الكنز نفسها التي يمتلكها سوين. عثروا سريعًا على الممر السري، ثم المتاهة، وأخيرًا المذبح المحطم.
كان الشاب الأشقر لا يزال يتطلع إلى الآثار الأسطورية لمنظمة الخيمياء الأكثر غموضًا وقوةً في العصر السابق، “جمعية الوتد الفولاذي”. تخيل أنه لو كان المذبح موجودًا بالفعل كما هو مذكور في المخطوطة، فقد يوقظ موهبةً خارقةً أسطورية.
ولكن بشكل غير متوقع، وبعد فترة ليست طويلة، سمع بعض “الأخبار السيئة”.
اقترب قائد الحرس ذوي البدلات، وقد بدت عليه علامات الانزعاج، وقال، “سيدي الشاب، لقد استكشفنا القبو، وهو يطابق بالفعل محتويات ‘مخطوطة السير إسحاق للخيمياء’ التي فُكّت رموزها. مع ذلك، فقد دُمر المذبح القديم في الغرفة السرية، ولا سبيل لأداء طقوس التضحية. علاوة على ذلك…”
كان لدى الشاب الأشقر شعور بأنه سوف يسمع شيئًا سيئًا، “وعلاوة على ذلك، ماذا؟”
قال الرجل صاحب البدلة، “علاوة على ذلك، وبعد تحقيق دقيق، وجدنا آثار نشاط بشري حديث في القبو. لذا نستنتج أن المذبح ربما يكون قد فُعّل من قِبل شخص ما…”
عند سماعه هذا، قال الشاب الأشقر بغضب، “كيف يمكن ذلك! نحن الوحيدون الذين عرفوا هذه المعلومات!”
بعد أن شعر بخيبة أمل كبيرة بسبب فقدان الكنز، فكر فجأة في شيء وقال بغضب، “اللعنة! لا بد أن يكون ذلك الرجل العجوز هو الذي يسبب المتاعب مرة أخرى!”
“ماذا عن آثار المدينة القديمة هناك؟”
“لقد أرسلنا أشخاصًا للتحقيق، ولكن لم يعد أحد حيًا… التقدير الأولي هو أن مستوى الخطر هو ‘أحمر’ على الأقل.”
ومن ناحية أخرى، بعد بضعة أيام، التقى سوين أخيرًا بأشخاص أحياء.
————————
رواية جديدة، إن شاء تعجبكم. أتمنى منكم الدعم الكافي؛ ترجمة الرواية متعبة لأن إنجليزية الرواية سيئة للغاية، وتحتاج تركيز كبير لأن المصطلحات تتغير كثيرًا.
← ملاحظة من المستقبل، الترجمة ستتحسن كثيرًا “مني وليس من الإنجليزي” مع بداية الفصول ٨٠~
← ملاحظة أخرى.. الجداول هذه أمرها متعب قليلًا.. خاصة بوضعها في الموقع المجاني.. لذا تعليقاتكم ستفرق معي 🫡
اللهم يا واحد يا أحد، يا ملك يا مبين، ارزقنا القوة في ديننا، والصبر على بلائنا، والثبات على توحيدك. ارزقنا من فضلك ما يقوّي إيماننا ويُصلح أحوالنا. ارحم شهداءنا، وألحقهم بالصالحين، واجعلهم في جنات النعيم. انصر المستضعفين، واكشف الغمّة، وفرّج الكرب، يا أرحم الراحمين. آمين.
إن وُجدت أخطاء نحوية، إملائية، لغوية، فأخبروني في التعليقات. لا تبخلوا بتعليق جميل تحت.

الرواية جميلة وفيه ريحة لورد الغوامض استمر ي وحش
خالووووو