ورطة الزنديق
في اللحظة التي تطور فيها طوطم روح اوتارخ إلى مرتبة الملك الأسطوري، في مكان ما بعيدًا جدا وراء أفق هاوية الأفاعي، صوت كان راقدًا في يقظة أبدية انتفض فجأة.
♤♤
مع ذلك، لم يتراجع البياض ويعُد إلى دياره لأنه لم يتلق أوامر التراجع، وكخادم مخلص، كيف يمكنه التخلي عن مهمته؟
الفراغ المحيط تصدع كالزجاج، انهار إلى الداخل كما لو أنه لا يستطيع احتواء غضبها، النجوم في جوارها تحولت إلى مستعرات عظمى، المجرات انطوت كورق، ووزن زئيرها مزق أبعادًا لا تحصى.
عينا البياض، المتسعتان المتوهجتان، همستا في نشوة خشوع: “زنديق… أينما تختبئ، سأجدك، وعندما أفعل… حتى النجوم ستبكي!”
“لا يُصدق!”
الصوت تصدع عبر الكون، مزيج من الغضب وعدم التصديق.
“انّا لهذا ان يحصل!؟ كيف استطاعت حشرة حقيرة أن تفلت من سيطرتي وترتقي إلى هذا المستوى!؟ لماذا– لماذا لا أستطيع التدخل؟! أليست القوانين الكونية تقيدني بعد الآن؟!”
“لا يُصدق!”
♤♤♤
الفضاء المحيط صرخ، منطويًا إلى فناء، عنقود نجمي بأكمله اختزل إلى شرارات من رماد.
موجة طاقة اندفعت حتى الملوك الأسطوريون سينهارون أمامها، عالم البياض النقي ارتجف كما لو كان على وشك الذوبان في فوضى.
“لا… لا يمكنني ترك هذا يستمر! هذا الزنديق يسلك طريقًا محظورًا! إن تُرك دون ردع، سيمزق التوازن ذاته! أحتاج يدًا– نعم… البياض. وحده يستطيع عبور ذلك الحجاب الملعون، حتى لو تدخل ‘هو’، حتى لو تحرك الحراس، لا يمكن ترك هذا الأمر يتفاقم!”
لكن، في هذه اللحظة بالذات، البُعد نفسه ارتجف، جدرانه تشوهت إلى عدم بينما تكتل شعاع فضي، البذرة الفضية ظهرت، مشتعلة بثقل طاغوتي.
غضبها تحول إلى عزم مجنون، إرادتها جرت الواقع إلى العدم.
في تلك اللحظة بالضبط، كقرع ناقوس طاغوتي– بذرة فضية واحدة، منسوجة من قانون عميق مع لمسة هالة محرمة، قُذفت إلى اللا-فضاء بين الزمن والواقع.
♤♤
أمر الصوت النهائي تدحرج كالدينونة: “البياض! خادمي المخلص… أحضر لي ذلك الزنديق، مهما كلف الأمر.”
في اللحظة التي تطور فيها طوطم روح اوتارخ إلى مرتبة الملك الأسطوري، في مكان ما بعيدًا جدا وراء أفق هاوية الأفاعي، صوت كان راقدًا في يقظة أبدية انتفض فجأة.
موجة طاقة اندفعت حتى الملوك الأسطوريون سينهارون أمامها، عالم البياض النقي ارتجف كما لو كان على وشك الذوبان في فوضى.
الزئير خفت، الفراغ خاط نفسه إلى هشاشة مجددًا، لكن الجرح الذي تركه خلفه صار عميقًا جدًا، تلك الندبة الفوضوية ستتفاقم إلى منطقة محرمة، تلِد أهوالًا لا ينبغي لها أن تكون.
“لا… لا يمكنني ترك هذا يستمر! هذا الزنديق يسلك طريقًا محظورًا! إن تُرك دون ردع، سيمزق التوازن ذاته! أحتاج يدًا– نعم… البياض. وحده يستطيع عبور ذلك الحجاب الملعون، حتى لو تدخل ‘هو’، حتى لو تحرك الحراس، لا يمكن ترك هذا الأمر يتفاقم!”
♤♤
يداه الصغيرتان انبسطتا على الفراغ البارد وهو يقسم، صوته منخفض، يرتجف بتفان متعصب: “سيادة، لا تنطقي بهذه الكلمات الرفيعة، أنا لا أستحق. لكن… لن أخلف ثقتك، حتى لو عصيت القوانين الكونية، حتى لو اصطدمت بالحراس الساقطين أنفسهم، حتى لو كلفني ذلك وجودي كله– سأعيد الزنديق.”
هذا اليوم، العديد من الكائنات المرعبة شعرت بذلك الغضب الجنوني وأرسلت أتباعها المخلصين للتحقيق سريعًا.
الصوت أجاب، عميق وجاد، بثقل تقدير قديم: “انهض إذن، يا خادمي، احمل هذه البذرة، ودعها تعيد كتابة مصيرك.”
بصوت طفولي مرتجف، همس: “هذا التابع لا يستحق نعمة السيادة…”
بالمثل، بعض الوجودات المحرمة أصبحت فضولية وفتحت أعينها بصمت في الظلال… تراقب بتسلية عظيمة، كما تفعل دائمًا…
♤♤
عينا البياض، المتسعتان المتوهجتان، همستا في نشوة خشوع: “زنديق… أينما تختبئ، سأجدك، وعندما أفعل… حتى النجوم ستبكي!”
بعيدًا، مختبئًا في طيات الفضاء، في بُعد أبيض نقي، ساد الصمت.
الصوت أجاب، عميق وجاد، بثقل تقدير قديم: “انهض إذن، يا خادمي، احمل هذه البذرة، ودعها تعيد كتابة مصيرك.”
طفل طاف متربعًا في سبات– البياض، شعره انتشر كالثلج الذائب، ووجهه الخزفي الجميل ساكنًا جدًا، كما لو كان نائمًا لقرون.
بعيدًا، مختبئًا في طيات الفضاء، في بُعد أبيض نقي، ساد الصمت.
بعد لقاء البياض الأخير مع محكم الأبراج الأسد، اضطر الأول للفرار رغم محاولته قتال الأخير.
“لا يُصدق!”
الصوت أجاب، عميق وجاد، بثقل تقدير قديم: “انهض إذن، يا خادمي، احمل هذه البذرة، ودعها تعيد كتابة مصيرك.”
لكن، في ذلك الوقت، كان محكم الأبراج الأسد لا يزال تحت حماية القوانين، والبياض تم قمعه بالكامل، متكبدًا إذلالًا لن ينساه ما دام حيًا.
موجة طاقة اندفعت حتى الملوك الأسطوريون سينهارون أمامها، عالم البياض النقي ارتجف كما لو كان على وشك الذوبان في فوضى.
“لأنه إن ارتقى أكثر… حتى الطواغيت سترتعد، أحضره لي، أيها البياض… وسأمنحك– الرُقي.”
مع ذلك، لم يتراجع البياض ويعُد إلى دياره لأنه لم يتلق أوامر التراجع، وكخادم مخلص، كيف يمكنه التخلي عن مهمته؟
الزئير خفت، الفراغ خاط نفسه إلى هشاشة مجددًا، لكن الجرح الذي تركه خلفه صار عميقًا جدًا، تلك الندبة الفوضوية ستتفاقم إلى منطقة محرمة، تلِد أهوالًا لا ينبغي لها أن تكون.
غضبها تحول إلى عزم مجنون، إرادتها جرت الواقع إلى العدم.
حتى لو عنى ذلك موتًا محققًا، أو انتهى به الأمر بإهانة وجود مرعب، البياض لن يتراجع أبدًا بسهولة ما لم يكن ذلك أمر لورده
الزئير خفت، الفراغ خاط نفسه إلى هشاشة مجددًا، لكن الجرح الذي تركه خلفه صار عميقًا جدًا، تلك الندبة الفوضوية ستتفاقم إلى منطقة محرمة، تلِد أهوالًا لا ينبغي لها أن تكون.
لذا، للبقاء مختبئًا، قرر البياض الاختباء في أعماق الفضاء بين السهول الوسطى والفراغ الكوني مستخدمًا قوته الفريدة، دخل في حالة السبات هذه منتظرًا بصمت فرصة للعودة.
الزئير خفت، الفراغ خاط نفسه إلى هشاشة مجددًا، لكن الجرح الذي تركه خلفه صار عميقًا جدًا، تلك الندبة الفوضوية ستتفاقم إلى منطقة محرمة، تلِد أهوالًا لا ينبغي لها أن تكون.
لكن، في هذه اللحظة بالذات، البُعد نفسه ارتجف، جدرانه تشوهت إلى عدم بينما تكتل شعاع فضي، البذرة الفضية ظهرت، مشتعلة بثقل طاغوتي.
بالمثل، بعض الوجودات المحرمة أصبحت فضولية وفتحت أعينها بصمت في الظلال… تراقب بتسلية عظيمة، كما تفعل دائمًا…
♤♤
بعدها، عينا البياض انفتحتا فجأة– تلك الحدقتان الغريبتان، البياض الخالص دون قزحية أو بؤبؤ، المليئتان بأسرار لا ينبغي لبشر أن يحملها.
بعد لحظة من الارتباك، حالما رأى البذرة، تعبيراته تحولت من الدهشة إلى الخشوع المطلق، سجد بسرعة حتى أن الفضاء تحته تصدع.
♤♤♤
بصوت طفولي مرتجف، همس: “هذا التابع لا يستحق نعمة السيادة…”
لذا، للبقاء مختبئًا، قرر البياض الاختباء في أعماق الفضاء بين السهول الوسطى والفراغ الكوني مستخدمًا قوته الفريدة، دخل في حالة السبات هذه منتظرًا بصمت فرصة للعودة.
البذرة الفضية نبضت، وصوت أثيري– نفس ذلك الذي هز المجرات– نزل بجلال مهيب.
بالمثل، بعض الوجودات المحرمة أصبحت فضولية وفتحت أعينها بصمت في الظلال… تراقب بتسلية عظيمة، كما تفعل دائمًا…
“خادمي المخلص، لم تكن سوى مخلص، لهذا، أوكل لك هذه المهمة وأوجهك نحو شيء قد لا تكون على دراية به، لكن ليس بعد الآن… اعلم الآن– ما أطلبه منك يضعك في خطر عظيم.”
الصوت تصدع عبر الكون، مزيج من الغضب وعدم التصديق.
“حتى القوانين الكونية ستسمك، إن قبلت رغم ذلك، خذ هذه البذرة، سأمنحك قوة لاختراق قوانين السهول الوسطى، مانحًا إياك دخولًا مؤقتًا إليها.”
بعد لحظة من الارتباك، حالما رأى البذرة، تعبيراته تحولت من الدهشة إلى الخشوع المطلق، سجد بسرعة حتى أن الفضاء تحته تصدع.
“هناك، يجب أن تتعقب الزنديق، أينما اختبأ، ومهما كانت الحجب التي تخفيه– استخدم كل الوسائل، كل البوصلات، كل الأيمان، حتى تجده.”
بعد لقاء البياض الأخير مع محكم الأبراج الأسد، اضطر الأول للفرار رغم محاولته قتال الأخير.
“لأنه إن ارتقى أكثر… حتى الطواغيت سترتعد، أحضره لي، أيها البياض… وسأمنحك– الرُقي.”
“لا… لا يمكنني ترك هذا يستمر! هذا الزنديق يسلك طريقًا محظورًا! إن تُرك دون ردع، سيمزق التوازن ذاته! أحتاج يدًا– نعم… البياض. وحده يستطيع عبور ذلك الحجاب الملعون، حتى لو تدخل ‘هو’، حتى لو تحرك الحراس، لا يمكن ترك هذا الأمر يتفاقم!”
قناع البياض الطفولي تصدع للحظة، ابتسامته التوت، مرح وحشي لمعت في عينيه البيضاوين، قبل أن يجبر وجهه مجددًا على تعبير البراءة.
يداه الصغيرتان انبسطتا على الفراغ البارد وهو يقسم، صوته منخفض، يرتجف بتفان متعصب: “سيادة، لا تنطقي بهذه الكلمات الرفيعة، أنا لا أستحق. لكن… لن أخلف ثقتك، حتى لو عصيت القوانين الكونية، حتى لو اصطدمت بالحراس الساقطين أنفسهم، حتى لو كلفني ذلك وجودي كله– سأعيد الزنديق.”
لذا، للبقاء مختبئًا، قرر البياض الاختباء في أعماق الفضاء بين السهول الوسطى والفراغ الكوني مستخدمًا قوته الفريدة، دخل في حالة السبات هذه منتظرًا بصمت فرصة للعودة.
الصوت أجاب، عميق وجاد، بثقل تقدير قديم: “انهض إذن، يا خادمي، احمل هذه البذرة، ودعها تعيد كتابة مصيرك.”
البذرة الفضية توهجت، مخترقة جبين البياض– دافنة نفسها عميقًا في ما بين حاجبيه.
مع ذلك، لم يتراجع البياض ويعُد إلى دياره لأنه لم يتلق أوامر التراجع، وكخادم مخلص، كيف يمكنه التخلي عن مهمته؟
البُعد الأبيض زُلزِل بينما القوة المحرمة التي لا ينبغي لها أن توجد في السهول الوسطى انتشرت للخارج، جسد البياض الصغير تشوه، متوهجًا برموز عميقة بينما جوهر البذرة تعيد تشكيله.
قناع البياض الطفولي تصدع للحظة، ابتسامته التوت، مرح وحشي لمعت في عينيه البيضاوين، قبل أن يجبر وجهه مجددًا على تعبير البراءة.
“خادمي المخلص، لم تكن سوى مخلص، لهذا، أوكل لك هذه المهمة وأوجهك نحو شيء قد لا تكون على دراية به، لكن ليس بعد الآن… اعلم الآن– ما أطلبه منك يضعك في خطر عظيم.”
موجة طاقة اندفعت حتى الملوك الأسطوريون سينهارون أمامها، عالم البياض النقي ارتجف كما لو كان على وشك الذوبان في فوضى.
يداه الصغيرتان انبسطتا على الفراغ البارد وهو يقسم، صوته منخفض، يرتجف بتفان متعصب: “سيادة، لا تنطقي بهذه الكلمات الرفيعة، أنا لا أستحق. لكن… لن أخلف ثقتك، حتى لو عصيت القوانين الكونية، حتى لو اصطدمت بالحراس الساقطين أنفسهم، حتى لو كلفني ذلك وجودي كله– سأعيد الزنديق.”
عينا البياض، المتسعتان المتوهجتان، همستا في نشوة خشوع: “زنديق… أينما تختبئ، سأجدك، وعندما أفعل… حتى النجوم ستبكي!”
♤♤♤
♤♤
الفضاء المحيط صرخ، منطويًا إلى فناء، عنقود نجمي بأكمله اختزل إلى شرارات من رماد.
داخل مدينة نوكسفاليس، وقف جاكوب أمام خزانة قلعة نوكسفاليس، على وشك فتحها عندما، فجأة، رغم ارتدائه قناع الشراهة، شيء ما في أعماق روحه تحرك.
الفضاء المحيط صرخ، منطويًا إلى فناء، عنقود نجمي بأكمله اختزل إلى شرارات من رماد.
لكن، كان ذلك للحظة فقط، ومع ذلك الشدة المنبعثة منه كانت كافية لتحييد تأثير قناع الشراهة للحظة.
لكن، في هذه اللحظة بالذات، البُعد نفسه ارتجف، جدرانه تشوهت إلى عدم بينما تكتل شعاع فضي، البذرة الفضية ظهرت، مشتعلة بثقل طاغوتي.
استغرق لحظة ليدرك شيئًا، وصار مذهولًا، ‘هل كان ذلك… طقس استعباد حشرة الدم؟’
الصوت تصدع عبر الكون، مزيج من الغضب وعدم التصديق.
استغرق لحظة ليدرك شيئًا، وصار مذهولًا، ‘هل كان ذلك… طقس استعباد حشرة الدم؟’
استغرق لحظة ليدرك شيئًا، وصار مذهولًا، ‘هل كان ذلك… طقس استعباد حشرة الدم؟’
♤♤♤
لكن، في ذلك الوقت، كان محكم الأبراج الأسد لا يزال تحت حماية القوانين، والبياض تم قمعه بالكامل، متكبدًا إذلالًا لن ينساه ما دام حيًا.
