الفصل 112: انفجار المختبر
اتبع سوين وكاي الطريق المحدد مسبقًا بدراجتيهما، وفي منتصف الطريق، استبدلا بدراجة أخرى وواصلا المسير.
حقيقة أن أحدًا لم يلحق بهما طوال هذه المدة تعني أن أعمال التنظيف قد نُفذت جيدًا.
لم تكن هناك عيوب كبيرة في المرحلة الأولى من السرقة.
لكن بينما كانا يقودان، شعر كاي أن الدراجة غير مستقرة بعض الشيء. تمتم: “هاه… سوين، لماذا أشعر أن الدراجة تتمايل اليوم؟ هل كسرها شيء ثقيل؟”
في الواقع، لاحظ سوين الشذوذ في وقت سابق. الإحساس جاء بسرعة كبيرة، وقبل أن ينهي كاي كلامه، تغير وجه سوين في الحال. “انزل بسرعة!”
دون مزيد من التوضيح، أخرج لوحًا قابلًا للطي مضادًا للرصاص وحمله كلاهما.
في اللحظة التالية، ارتفعت فجأة سحابة عيش الغراب بارتفاع ألف متر من اتجاه الحديقة المهجورة على بعد عدة كيلومترات خلفهما!
بدا الأمر وكأن شيئًا ما على وشك الخروج من تحت الأرض، يتدحرج بعنف ويصعب معه الثبات.
بعد لحظة، دوى انفجار هائل في آذانهما، يصم السمع.
بوم بوم بوم~
جاءت موجة الصدمة كالانهيار الأرضي والتسونامي، تضغط الهواء وتجعل التنفس صعبًا للحظات. قوة هائلة “ضربت” اللوح المضاد للرصاص، وكادت أن تطير بهما.
لحسن الحظ، كانا بعيدين بما يكفي. بعد مرور موجة الصدمة، وعلى الرغم من أن عليهما بعض الغبار، إلا أنهما لم يُصابا.
نفض كاي الغبار عن جسده ونظر إلى جهة الانفجار، تعبيره مليء بعدم التصديق. “هل يمكن أن تكون القنابل الحارقة القليلة التي زرعناها قد أشعلت خزان غاز تحت الأرض؟”
لا يبدو أن هناك تفسيرًا أفضل.
“لا ينبغي ذلك. المسافة بعيدة جدًا…”
حدّق سوين في سحابة العيش الغراب المتصاعدة ورد.
فجأة، أدرك شيئًا.
فريق النقل الذي واجهاه للتو كان متجهًا نحو المختبر السري…
والانفجار حدث في ذلك الاتجاه…
هل يمكن…
أن يكون المختبر السري قد انفجر؟
…….
الانفجار جاء فجأة.
المدينة الخارجية واسعة المساحة، لكن عادةً فقط الأماكن التي تحتوي على مبانٍ كان بها تجمعات بشرية.
هذه “الحديقة المهجورة” في غرب المدينة، بدت وكأنها حديقة قديمة، الآن مهجورة ونادرًا ما يزورها أحد.
بالنظر إلى الأمر الآن، أليس هذا أفضل موقع لمختبر سري؟
على الرغم من أنه من غير المؤكد ما إذا كان قد فُجّر عمدًا أم كان انفجارًا عرضيًا، إلا أن أول رد فعل لسوين كان: “هل يمكن أن يكون قد قُصِف من قبل شخص ما؟”
علاوة على ذلك، بسبب الانفجار، ارتبطت سلسلة من الأدلة في ذهنه في لحظة، وظهرت في مخيلته وجه جميل بارد. كانت تلك المجرمة المطلوبة من فئة S بمكافأة الثلاثة ملايين!
“لا يمكن أن تكون هي حقًا، أليس كذلك؟”
تواردت الأفكار في ذهن سوين، لكن كلما فكر أكثر، بدا الأمر أكثر احتمالًا أنها هي.
عندما ذهب لإنقاذ أصدقاء داني الثلاثة، صادف تلك المرأة.
في ذلك الوقت، لم يستطع سوين فهم لماذا ترتكب جرائم ضد التيار وتسبب المتاعب لتاجر رقيق.
الآن بعد أن اعترض هذه الدفعة من البضائع، علم أيضًا أن أخوية البخار كانت تنقل الإمدادات إلى مختبر معين. وهذا المختبر كان يبحث في “المصل X” ويقع في موقع معين في غرب المدينة.
بهذا الربط، خمن فورًا لماذا كانت أخوية البخار تأسر المتشردين والأيتام.
لأنه علم من داني أن المستويات العليا في البرج الأسود أجرت عددًا كبيرًا من التجارب الحية من أجل “مشروع المصل X” بهدف التقدم. وبما أن البحث لا يزال مستمرًا، فمن المنطقي أنهم بحاجة إلى عدد كبير من البشر للتجارب.
مثل هذا المختبر للتجارب الحية لا يمكن إنشاؤه في المدينة الداخلية، لذا فإن المدينة الخارجية، حيث الحياة البشرية رخيصة، هي الأنسب.
وتلك المرأة التي ذهبت للبحث عن تاجر رقيق، من المحتمل جدًا أنها كانت تحاول تحديد موقع المختبر من خلال خيط الاتجار بالبشر!
إذن، هل كانت هي حقًا من تسبب في الانفجار؟
…….
“تلك المرأة سرقت عناصر مهمة لاستخلاص ‘المصل X’. إذا كانت قد فجرت مختبر المدينة الخارجية الآن، فالمستويات العليا في البرج الأسود ستغضب على الأرجح…”
أصبح سوين مهتمًا فجأة بتلك المرأة.
شخص ذو قناعة، سيكون من المؤسف أن يموت.
خمّن سوين سبب الانفجار، لكنه لم يكن مهتمًا بالبقاء لفترة أطول. ففي النهاية، لم يكن منزله هو الذي فُجّر.
نادى على كاي: “لنذهب، سيكون هناك على الأرجح الكثير من الناس القادمين لمشاهدة الإثارة لاحقًا.”
ظهرت أيضًا ابتسامة مرتاحة على وجه كاي. “هيه، هذا الانفجار ساعدنا كثيرًا في الواقع. آثار مسرح السرقة يجب أن تكون قد دُمّرت الآن تقريبًا.”
“أجل، بالفعل.”
رفع سوين حاجبه أيضًا، وشعر أنهما محظوظان.
بما أنه خمّن أنه متعمد، فإن توقيت الانفجار بالتزامن مع يوم سرقتهما لم يكن على الأرجح مصادفة.
ذلك النوع من المختبرات السرية لا يمكن الدخول إليه والخروج منه كالسوق، لذا فمن المحتمل جدًا أن اليوم كان يوم إعادة تموين مركزة.
من المحتمل أن سوين وآخرين لم يعترضوا هذه الدفعة من البضائع فقط، بل اعترضوا أيضًا قوافل إمداد أخرى، مثل تلك المستخدمة في التجارب.
تلك المرأة ربما تسللت عبر وسائل أخرى.
لكن، لا علاقة لهما بذلك.
هما مجرد لصين صغيرين عاديين.
…….
لم يُعيد سوين وكاي البضائع إلى مسكنهما في شارع جرين. بدلًا من ذلك، بحثا على طول الطريق عن بعض المباني المهجورة والأماكن المنعزلة في المجاري، وأخفيا العناصر على دفعات.
بعد نصب بعض أجهزة الإنذار، أحرق الاثنان الملابس التي ارتداها أثناء الجريمة وتخلصا من أي آثار يمكن تتبعها، قبل العودة إلى شارع جرين.
انتشر خبر الانفجار في منطقة غرب المدينة بسرعة في جميع أنحاء المدينة الخارجية. حتى كبار المسؤولين في جميعة الوتد أرسلوا أشخاصًا للاستفسار عما حدث.
لكن الإشاعة التي تداولت بين الأعضاء العاديين كانت أنه انفجار غاز الميثان. يبدو أن أخوية البخار سيطرت على المعلومات عن قصد أيضًا ولم يرد ذكر ل”المختبر”.
أما بالنسبة ل”السرقة” التي شارك فيها سوين والآخر، فلا يُعرف ما إذا كانت أخوية البخار تنوي التحقيق سرًا أو ما إذا كان كل ذلك قد اعتبر جزءًا من الانفجار. على الأقل حتى الآن، لا توجد أنباء عن أي شخص يبحث عن تلك الدفعة من البضائع أو اللصوص.
لكن كلما كان الهدوء أكبر، بدا الوضع أكبر.
لأن سوين اكتشف… أن مكافأة تلك المجرمة المطلوبة من فئة S في السوق السوداء قد ازدادت مرة أخرى.
هذه المرة، ليس هناك سعر محدد. وجاء فيها: “لمن يقدم معلومات قيمة، اعتمادًا على قيمة المعلومات، يمكنه الحصول على إقامة دائمة في المدينة الداخلية، لقب نبيل وراثي، وأي مواد ملعونة مسجلة حاليًا في نقابة الخيميائيين…”
يمكن ملاحظة أن الشخص الذي عرض المكافأة أصبح “يائسًا”.
سعر المكافأة غير المسبوق هذا كان كافيًا لإغراء أي شخص تقريبًا.
الإقامة الدائمة في المدينة الداخلية، لأي شخص في المدينة الخارجية تقريبًا، ميزة سيتقاتلون من أجلها حتى لو كسرت رؤوسهم؛
اللقب النبيل الوراثي، حتى كبار العائلات في المدينة الداخلية ستحفر الأرض ثلاثة أمتار للعثور على الشخص؛
ومكافأة أي مواد ملعونة، كافية لإغراء حتى المتخصصين من الرتبة الثانية والثالثة الذين لا يهتمون بالشهرة والثروة.
وهذه مجرد مكافأة لتقديم المعلومات!
علاوة على ذلك، لم تتضمن مذكرة التوقيف هذه الصورة الأصلية للمرأة فحسب، بل شملت أيضًا صورًا مختلفة للتنكر، بالإضافة إلى بيانات مفصلة عن الطول، بنية العظام، القياسات، وأكثر.
زي فتاة الأرنب ذات الشعر الوردي الذي رآه سوين من قبل من ضمنها أيضًا.
بمعنى آخر، حتى لو غطت رأسها، يمكن لأي شخص حاد البصر التعرف عليها من خلال قوامها!
شعر سوين أنه مع هذه المكافأة، سيكون من الصعب على “الكنز المتحرك” تجنب القبض عليه.
بالتفكير في التجمع القادم للمتخصصين رفيعي المستوى في السوق السوداء، خطط للاستفسار عن الأخبار وأيضًا سؤال السيد بلاك إذا كان مهتمًا بتلك الدفعة من البضائع.
وفي الوقت الحالي، لدى سوين مهمة أخرى مهمة.
وهي فك شفرة “مذكرات أبحاث اللاموتى”!
…….
سابقًا، لم يولِ سوين اهتمامًا كبيرًا ل”مذكرات أبحاث اللاموتى” لأنه اعتقد أنه لا معنى لدراستها.
على الأقل في الوقت الحالي، ليست مفيدة.
ترجمة تلك الرموز القديمة ستضيع الكثير من وقته وطاقته، ومحتوى البحث متقدم جدًا لدرجة أنه لن يكون مفيدًا حتى لو تُرجم.
الأهم من ذلك، أن المكون الرئيسي، “المصل X”، كان مفقودًا، لذا كان من المستحيل دراسة اللاموتى بنجاح.
لكن الآن، تغيرت الأمور. سوين لديه مصل X جاهز في يديه.
إذا استطاع ترجمة المذكرات بنجاح وإنشاء جرعة تثبط التشوهات.
ليس فقط يمكنه محاولة صنع “لاموتى”، ولكن إذا أمكن استخدام المصل على البشر، فسيكون رائعًا أن يحقن نفسه به.
بعد العودة من السرقة، لم يتنقل سوين في كل مكان. مكث في القبو وبدأ في البحث في الشفرات في “مذكرات اللاموتى”.
مخطوطات الخيميائيين القدماء كانت في الغالب مشفرة.
كلما ارتفع مستوى المحتوى، ارتفع مستوى التشفير.
كان من المستحيل تقريبًا فك شفرة قديمة غير معروفة بمفرد المرء.
لكن هناك اختصار لأهل العصر الحديث لتعلم فك الشفرات، وهو “علم التعمية”، الذي أصبح الآن تخصصًا متطورًا بالكامل في أكاديمية البرج الأسود.
مجموعة من خبراء التعمية وعلماء الآثار يدرسونها يوميًا، ويفكون أنماط العديد من الشفرات القديمة ويجمعون مختلف أنواع علم التعمية في كتب مدرسية.
هذا جعل من السهل أكثر فأكثر لأهل العصر الحديث فك رقائق الخيمياء القديمة.
معظم الناس العاديين لديهم صيغ جاهزة لتطبيقها على طرق التشفير المبهرة.
طالما عرفوا نوع التشفير والمفتاح، يمكن فك العديد من الشفرات بسهولة.
وسوين لديه المجموعة الأكثر اكتمالًا من “موسوعة فك الشفرات القديمة” في لينغدون القديمة.
الكتاب المدرسي سجل تقريبًا جميع طرق تشفير وفك تشفير الشفرات في السوق.
هذا قلل بشكل كبير من وقت وصعوبة فك التشفير.
وعلاوة على ذلك، لدى سوين اختصار ضمن الاختصار، وهو العين العليمة.
قبل أن يقرأ “الدليل الكامل لفك الشفرات القديمة”، عندما كان يرى تلك الشفرات ذات الأنماط المحددة، كانت العين العليمة قد تلمح: “هذا نص بقاعدة تشفير إزاحة أفقية وعمودية ثلاثية الشبكة…”;
لكن بعد القراءة، أصبحت الآن تشير مباشرة إلى “نص مشفر بطريقة تشفير ‘رلاي’…”.
هذا أيضًا نمط اكتشفه تدريجيًا بعد استخدامه للعين العليمة لهذه الفترة الطويلة. أي أن المعلومات التي تحددها العين ستظهر بالشكل الأسهل لفهمه والذي يتوافق مع إدراكه.
كلما زادت معرفة سوين، أصبح من الأسهل فهم المحتوى المحدد.
الآن عندما يتعلق الأمر بفك الشفرات، عندما يقرأ سوين المحتوى في المذكرات، ستشير مباشرة إلى الاسم المحدد لطريقة التشفير.
ثم يحتاج فقط للبحث عنها كقاموس، والعثور على محتوى التشفير ذي الصلة في الكتاب المدرسي، وتطبيق الصيغة مباشرة، ويمكنه فكها.
هذا وفر له الكثير من الوقت.
————————
اللهم يا واحد يا أحد، يا ملك يا مبين، ارزقنا القوة في ديننا، والصبر على بلائنا، والثبات على توحيدك. ارزقنا من فضلك ما يقوّي إيماننا ويُصلح أحوالنا. ارحم شهداءنا، وألحقهم بالصالحين، واجعلهم في جنات النعيم. انصر المستضعفين، واكشف الغمّة، وفرّج الكرب، يا أرحم الراحمين. آمين.
إن وُجدت أخطاء نحوية، إملائية، لغوية، فأخبروني في التعليقات. لا تبخلوا بتعليق جميل تحت.
