حلمٌ غريب
“هيَّا بنا زوجتِي، فلنذهب إلَى السَّرير.”
تردَّد صوتٌ عميقٌ رخيمٌ في أذنيها بينمَا المشهَدُ الأحمرُ أمامَ ناظِرَيها أصبحَ ضبابيًّا فجأة.
الرَّجلُ أمامِي كانَ مكسوًّا بثوبٍ قرمزِيّ، قامتُه رفِيعة، كتفَاه عريضتان، و خصرُه نحِيل.
“من هناك؟”
بشرَتُه فاتِحَة، و جميعُ ملامِح وجهه بدَت و كأنَّها عملٌ فنيّ في غاية الوَسامَة، لا متناهٍ في الدِّقة و الإتقَان، لا عيبَ فيه.
كان الضوء الأبيض قويّا حتى كاد يعميها.
كانَت خائفة في حضرَة شخصِ بارعِ الجمال كهذا.
صرخت و هي تنهض مذعورة من السرير.
أينَ هذا المكان؟
حتَّى إن بعض الفتيات المتحفظات انفجرن باكيات لرؤية المَشهد.
لماذا يبدو كأنه قاعة حفلِ زفاف من الطراز القديم؟
على الرغم من أنَّها كانت ملفوفَة بفستان أبيض طويل، إلَّا أن ملامح وجهها الرَّقيق الجذّاب، كانتَ لا تزال تُميَّز، و إن بصعوبة.
لنذهب إلى السَّرير؟
لاحظَت شو تشيان أن وجهها كان شاحبًا كالورَقة البيضاء عندما التقت بهما بعد أن شقت طريقها إليهما بصعوبة بالغة.
ما الذِّي تقصده بهذا الكلام؟
من الذّي يتحدث في أذني؟
أنا لا أعرِفُ من أنتَ حتّى!
أسرعت نحو الحمّام دون أن تفكر بأي شيء آخر.
كانَت مرعوبَة و تريد الهرَب، لكن جسَدها بدَا و كأنَّه مشلولٌ عن الحَركة بفعلِ قِوى غير مرئيَّة، غيرَ قادرَة عن التحرُّك إنشًا واحدًا.
كانت بالفعل رين يينغ، زميلتهن الرابعة في غرفة السكن.
حينَها ابتسم الرَّجلُ الوسيمُ في الثَّوبِ أمامَها ابتسامَة خفيفَة.
كانت بالفعل رين يينغ، زميلتهن الرابعة في غرفة السكن.
“حسنًا، زوجتِي، كل دقِيقةٍ في لَيلة الزِّفاف مهمَّة، علينَا ألا نضيِّع وقتَنَا.”
دق!
تردَّد صوتٌ عميقٌ رخيمٌ في أذنيها بينمَا المشهَدُ الأحمرُ أمامَ ناظِرَيها أصبحَ ضبابيًّا فجأة.
شعرت و أن جسدها بأكمله غرِق في كهف جليديّ.
الظلَّام عمَّ كيانها دُفعَة واحدة.
دق!
البرد.
دق!
البرد قارص.
شعرت بالقشعريرة تسرِي في عمودِها الفقري.
شعرت و أن جسدها بأكمله غرِق في كهف جليديّ.
كان ذلك كابوسا إذا.
صوتٌ جامِد رنّ في مسمَعها بينما كانت في حالتِها المُشوَّشة.
كان هناك بردٌ غريبٌ حول خصرِها كذلك، كأنه ملمَسُ يد عابرة.
“هل تحاول عائلة رونغ التَّلاعبَ بي؟ هل أحضروا لي فعلًا فتاة شابَّة خرقاء؟”
دق!
كان الصوت شجيًّا و مُحبَّبًا للاستِماع، لكنَّه بدا ساخطًا من نبرتِه.
على الرغم من برود اللمسة حول وسطِها، إلاّ أنها أحست بحرارَة جسدِها ترتفِع تدريجيّا على غيرِ المتوقّع.
من كان هذا؟
“آآه!!”
من الذّي يتحدث في أذني؟
شعرت بأنفاس باردة تقترب، ثم ابتعدت ببطء.
عانَت لتفتحَ عينيها، لكنّ جميع محاولاتِها باءت بالفشل، أحسّت بأنَّ جسدَها لم يعد ملكا لها.
غطاءُ فِراشُها الأزرق السَّماويّ كان عليه بقعة دم…
لم تستطع تحريك طرفٍ واحد حتى.
ألم لاذع أتى من بين ساقَيها، ما تسبب لها في الارتماء على السرير.
“حسنًا إذن، على الرّغم من أنَّك لستِ جذَّابة بالتحديد، لازلتُ أعتقدُ أنَّك تفينَ بالغرَض.”
ما الذِّي تقصده بهذا الكلام؟
تردّد الصوتُ في مسامعها مجددا، لكن هذه المرة، بشيء خفيف من المرح في نبرتِه.
كانت تلهث للأوكسجين عندما أحست ببرودة خفيفة قرب وجهها و بالصوت العميق يقول لها مجددا “سأعود إليكِ عندما أنتهي مع عائلة رونغ.”
فجأة و بدون سابِق إنذار، غمَرت البرودة شفتيها قبل أن تستوعِب ما قاله حتّى.
أومأت برأسها.
كان الإحساس غريبًا و باردًا، كنسمة ليلية تلامس وجهها.
“آآه!!”
شعرت بأنفاس باردة تقترب، ثم ابتعدت ببطء.
موتُها كان مأساويا، بشهادة شو تشيان.
ارتعش جسدها قليلاً من شدّة البرودة المفاجئَة.
من ذا الذي قد يأتي و يطرقُ البابَ في منتصفِ اللَّيل؟
سلسلة من القهقهات طرقت أذنيها، و كأنّ الشخص الآخرَ وجد ردَّة فعلها مبعَثَة للضَّحك.
جثَّة امرأة هناك كانت غارقَة في بركَة من دمائها على الأرض مقابِل مبنى الجامِعة.
“حسّاسة للغاية.”
دق!
كان هناك بردٌ غريبٌ حول خصرِها كذلك، كأنه ملمَسُ يد عابرة.
“حسنًا، زوجتِي، كل دقِيقةٍ في لَيلة الزِّفاف مهمَّة، علينَا ألا نضيِّع وقتَنَا.”
على الرغم من أنها كانت غارقة في النَّوم، إلا أنها أحست بأن هنالك خطبا ما هذه المرة.
فجأة و بدون سابِق إنذار، غمَرت البرودة شفتيها قبل أن تستوعِب ما قاله حتّى.
حاولت المقاومَة بعضَ الشيء، غير أن اليدَ حول وسطها كانت مسيطِرة، حتى أنّ قبضتها زادت إحكامًا عندما أحست بمقاومتها.
كان الضوء الأبيض قويّا حتى كاد يعميها.
كانت غير قادرة على الحركة البَتّة.
بَهَت لونُ وجه شو تشيان.
بعد ذلك، خفَّ الإحساس تدريجيًّا، و ظلَّت البرودة تحيط بها كما لو أن ظلاً يطوِّقها.
تدريجيًّا، بدأ النُّعاس يغشاها شيئًا فشيئًا، حتى عندما كادت تغفو في نومٍ عميقٍ، دوّى صدى طرقٍ على الباب في الغرفة.
على الرغم من برود اللمسة حول وسطِها، إلاّ أنها أحست بحرارَة جسدِها ترتفِع تدريجيّا على غيرِ المتوقّع.
ألم لاذع أتى من بين ساقَيها، ما تسبب لها في الارتماء على السرير.
لوهلة وجيزَة، تجمدت بالكامل من اللمسة الجليدية على جسدها.
كانت غير قادرة على الحركة البَتّة.
أحست باجتياحٍ طاغٍ يعصف بجسدها دفعة واحدة، كأن شعلة باردة كانت تحرِقها.
عادَت إلى الواقع على نحوٍ مُباغِت.
مضَت الليلة أطول من المعتاد.
كانت بالفعل رين يينغ، زميلتهن الرابعة في غرفة السكن.
لم يكن لديها أدنى فكرة عن الوقت الذي استغرقه الأمر حتى ينتهي.
تفرَّق الحشدُ سريعًا حالمَا وصلت الشرطة لعينِ المكَان.
كانت تلهث للأوكسجين عندما أحست ببرودة خفيفة قرب وجهها و بالصوت العميق يقول لها مجددا “سأعود إليكِ عندما أنتهي مع عائلة رونغ.”
كان ذلك كابوسا إذا.
فورما أنهى كلماته، انسحبت تلك البرودة دفعة واحدة من جسدها.
نظرت شو تشيان مصدرَ الصوت لترى واحدَة من زميلاتِها في السّكن، شياو مين، تدفع بين الجموع لتجتمِع بهما.
“آآه!!”
شعرت و أن جسدها بأكمله غرِق في كهف جليديّ.
صرخت و هي تنهض مذعورة من السرير.
هل يعقل أن الأحلام بتلك الأشياء يسبب الألم في الواقع أيضا؟
كان الضوء الأبيض قويّا حتى كاد يعميها.
دق!
المنظر المألوف لغُرفة السّكن تحرك أمام عينيها.
أسرعت نحو الحمّام دون أن تفكر بأي شيء آخر.
“ما خطبكِ، شو تشيان؟”
“حسّاسة للغاية.”
تناهى إلى أذنها صوتٌ مألوف ممزوج بنبرة من القلق.
المنظر المألوف لغُرفة السّكن تحرك أمام عينيها.
عندما جالت بنظرها في الغرفة، سقطت عينُها على زميلتها في السكن، لوو هان، تناظِرها بقلق.
لكن حالما وصلتا إلى المبنَى، رأتا جمعًا غفيرًا أمامه.
استغرقت عدة ثوان لتستوعب ما حصل.
“ما الذي يجري هنا؟ أليس من المُفترض بكم أن تكونوا في صفوفكم الآن؟”
كان ذلك كابوسا إذا.
بشرَتُه فاتِحَة، و جميعُ ملامِح وجهه بدَت و كأنَّها عملٌ فنيّ في غاية الوَسامَة، لا متناهٍ في الدِّقة و الإتقَان، لا عيبَ فيه.
لم أحلم فقط بالزواج من رجل وسيم، بل حلمتُ أيضا بأنّني أشارِكُه الفراش؟
شدَّت على أسنَانها و أزاحت لحافَ السرير، لكن حالَما رفعته، تسمَّرت مكانها.
يا إلهي شو تشيان، ما الذي تفكرين به؟
صاحت منادية، صوتها يرتعش، مستجمعة كل شجاعتها.
قرصت نفسها بضع مرات قبل أن تبتسم لرفيقتها.
كيف حدث كل هذا؟
“لا داعي للقلق، كان كابوسا مزعجا فقط، هل أخفتُكِ؟”
كانت بالفعل رين يينغ، زميلتهن الرابعة في غرفة السكن.
أماءت لوو هان برأسها، مصدقة ما قالته شو تشيان.
كان ذلك كابوسا إذا.
نهضت من السرير لتغتسل، لكن حالما وقفت، فقدت توازنها و بالكاد سقطت على الأرض.
كان هناك بردٌ غريبٌ حول خصرِها كذلك، كأنه ملمَسُ يد عابرة.
ألم لاذع أتى من بين ساقَيها، ما تسبب لها في الارتماء على السرير.
هزَّت شو تشيان برأسها أن ‘لا’.
أحست بالذهول.
ما الخطب معي؟
ما الخطب معي؟
من كان هذا؟
ألم يكن مجرد حلم؟
فورما أنهى كلماته، انسحبت تلك البرودة دفعة واحدة من جسدها.
هل يعقل أن الأحلام بتلك الأشياء يسبب الألم في الواقع أيضا؟
تردّد الصوتُ في مسامعها مجددا، لكن هذه المرة، بشيء خفيف من المرح في نبرتِه.
كيف حدث كل هذا؟
“لا تقلقي شو تشيان، سنذهب لليلة واحدة فقط و نعود غدًا.”
شدَّت على أسنَانها و أزاحت لحافَ السرير، لكن حالَما رفعته، تسمَّرت مكانها.
قرصت نفسها بضع مرات قبل أن تبتسم لرفيقتها.
غطاءُ فِراشُها الأزرق السَّماويّ كان عليه بقعة دم…
غطاءُ فِراشُها الأزرق السَّماويّ كان عليه بقعة دم…
“هل أنتِ في دورتِك الشهريّة؟”
لستُ شجاعة.
سألتها لوو هان بهدوء عندما لاحظت لطخة الدَّم.
صوتٌ جامِد رنّ في مسمَعها بينما كانت في حالتِها المُشوَّشة.
ظلَّت ساكنة لا تتحرك، و لم تُجب أيضًا على سؤالها.
شدَّت على أسنَانها و أزاحت لحافَ السرير، لكن حالَما رفعته، تسمَّرت مكانها.
دورتِي الشهرية حتمًا انتهت قبل بضعة أيَّام!
سلسلة من القهقهات طرقت أذنيها، و كأنّ الشخص الآخرَ وجد ردَّة فعلها مبعَثَة للضَّحك.
لماذا عادت هكذا على حين غرَّة؟
ألم يكن مجرد حلم؟
و الألمُ بين ساقيّ…
شعرت و أن جسدها بأكمله غرِق في كهف جليديّ.
صوتُ لوو هان تردّد مجدّدًا قبل أن تسنح لها الفرصة بأن تفسر ما حصل.
“شو تشيان، هل أنتِ متأكدة من أنّك لا تودين العودة إلى منزلك؟”
“أسرعي شو تشيان! لدينا محاضرة عند جيانغ، ستعاقِبنا الخبيثة إن تأخرنا!”
حينَها ابتسم الرَّجلُ الوسيمُ في الثَّوبِ أمامَها ابتسامَة خفيفَة.
عادَت إلى الواقع على نحوٍ مُباغِت.
جثتُها مُلقاة على الأرض، أطرافُها ملتوية بشكل مرعب، و كلُّ عظَامها مكسورة.
“مهلًا، ما الوقتُ الآن؟”
هبَّت من غفوتِها فجأة.
“إنَّها الثامنة و النصف!”
ارتعش جسدها قليلاً من شدّة البرودة المفاجئَة.
“تبًّا!”
الظلَّام عمَّ كيانها دُفعَة واحدة.
أسرعت نحو الحمّام دون أن تفكر بأي شيء آخر.
بعد ذلك، خفَّ الإحساس تدريجيًّا، و ظلَّت البرودة تحيط بها كما لو أن ظلاً يطوِّقها.
و بعد أن اغتسلت، أمسكت حقيبتها و هرَعت نحو مبنَى الصفوف مع لوو هان.
“شو تشيان! الرئيسة لوو!”
لكن حالما وصلتا إلى المبنَى، رأتا جمعًا غفيرًا أمامه.
لاحظَت شو تشيان أن وجهها كان شاحبًا كالورَقة البيضاء عندما التقت بهما بعد أن شقت طريقها إليهما بصعوبة بالغة.
بدا الجميعُ كأنهم ينظرون ناحية شيء ما، معيقين الدّخول إلى بنايَة الصفوف.
تتابعت سلسلة من الطرّقات الثابتة خارج الباب هذه المرة.
“ما الذي يجري هنا؟ أليس من المُفترض بكم أن تكونوا في صفوفكم الآن؟”
هبَّت من غفوتِها فجأة.
لم يَسعهُما سِوى التذمر لمَّا لم تقدرا على الدفع بين الزّحام، على الرغم من محاولتهما لذلك.
“من هناك؟”
“شو تشيان! الرئيسة لوو!”
“حسّاسة للغاية.”
تردَّد صوتٌ مألوف من مقدمة الحشود.
دورتِي الشهرية حتمًا انتهت قبل بضعة أيَّام!
نظرت شو تشيان مصدرَ الصوت لترى واحدَة من زميلاتِها في السّكن، شياو مين، تدفع بين الجموع لتجتمِع بهما.
يا إلهي شو تشيان، ما الذي تفكرين به؟
لاحظَت شو تشيان أن وجهها كان شاحبًا كالورَقة البيضاء عندما التقت بهما بعد أن شقت طريقها إليهما بصعوبة بالغة.
حينَها ابتسم الرَّجلُ الوسيمُ في الثَّوبِ أمامَها ابتسامَة خفيفَة.
“ما الذي حصل في الأمام، شياو مين؟”
ألم يكن مجرد حلم؟
أجشهت بالبكاء “رين يينغ… يينغ انتَحرت بالقفز من أعلَى المبنَى!”
كذلك، كانت جميعُ المُحاضرات مُلغاة لذلك اليوم، لذا عادت شياو مين، لوو هان، و شو تشيان إلى غرفتهن.
شيء ما اندَفع إلى رأس شو تشيان، جعلَ ذهنَها مُغيَّبا عن التفكير.
شدَّت على أسنَانها و أزاحت لحافَ السرير، لكن حالَما رفعته، تسمَّرت مكانها.
ثلاثتهن وصلنَ إلى مقدِّمة الجموع الغفيرة بعد أن زاحمن الحشود بجُهدٍ جَهيد.
لم يَسعهُما سِوى التذمر لمَّا لم تقدرا على الدفع بين الزّحام، على الرغم من محاولتهما لذلك.
جثَّة امرأة هناك كانت غارقَة في بركَة من دمائها على الأرض مقابِل مبنى الجامِعة.
أنا لا أعرِفُ من أنتَ حتّى!
على الرغم من أنَّها كانت ملفوفَة بفستان أبيض طويل، إلَّا أن ملامح وجهها الرَّقيق الجذّاب، كانتَ لا تزال تُميَّز، و إن بصعوبة.
شيء ما اندَفع إلى رأس شو تشيان، جعلَ ذهنَها مُغيَّبا عن التفكير.
بَهَت لونُ وجه شو تشيان.
“إنَّها الثامنة و النصف!”
كانت بالفعل رين يينغ، زميلتهن الرابعة في غرفة السكن.
على الرغم من برود اللمسة حول وسطِها، إلاّ أنها أحست بحرارَة جسدِها ترتفِع تدريجيّا على غيرِ المتوقّع.
عندمَا رأى الطَّلبة الآخرون جُثمانَها، تعالَت صرخاتُ الذُّهول من أفواههم مرارًا و تكرارًا.
“هل تحاول عائلة رونغ التَّلاعبَ بي؟ هل أحضروا لي فعلًا فتاة شابَّة خرقاء؟”
حتَّى إن بعض الفتيات المتحفظات انفجرن باكيات لرؤية المَشهد.
“ما خطبكِ، شو تشيان؟”
موتُها كان مأساويا، بشهادة شو تشيان.
“شو تشيان! الرئيسة لوو!”
جثتُها مُلقاة على الأرض، أطرافُها ملتوية بشكل مرعب، و كلُّ عظَامها مكسورة.
ما الخطب معي؟
حتى أن إحدى مُقلتَيها قد خرجت من محجَر جُمجُمَتِها.
كان هناك بردٌ غريبٌ حول خصرِها كذلك، كأنه ملمَسُ يد عابرة.
تفرَّق الحشدُ سريعًا حالمَا وصلت الشرطة لعينِ المكَان.
كان هناك بردٌ غريبٌ حول خصرِها كذلك، كأنه ملمَسُ يد عابرة.
كذلك، كانت جميعُ المُحاضرات مُلغاة لذلك اليوم، لذا عادت شياو مين، لوو هان، و شو تشيان إلى غرفتهن.
أماءت لوو هان برأسها، مصدقة ما قالته شو تشيان.
اليوم، شخصٌ كان مفقودًا من غرفة السَّكن الدّافئة عادةً.
عادَت إلى الواقع على نحوٍ مُباغِت.
بعثَ هذا الفقدٌ شعورًا عميقًا بالحزن حياله.
بدا الجميعُ كأنهم ينظرون ناحية شيء ما، معيقين الدّخول إلى بنايَة الصفوف.
قررت شياو مين و لوو هان العودَة إلى منزليهما من شدة الرُّعب الذي تملّك كلًّا منهما، كذلك، لم يكن هناك أي محاضرات لصباحِ الغد.
استلقت شو تشيان على السرير لوحدها في الغرفَة خلالَ الليل، غير قادرةٍ على النَّوم، تتقلَّب يمينًا و يسارا.
“شو تشيان، هل أنتِ متأكدة من أنّك لا تودين العودة إلى منزلك؟”
من الذّي يتحدث في أذني؟
سألت شياو مين باستغراب بعد أن لاحظتها جالسة لا تحرك ساكنًا على سريرها.
فورما أنهى كلماته، انسحبت تلك البرودة دفعة واحدة من جسدها.
هزَّت شو تشيان برأسها أن ‘لا’.
أينَ هذا المكان؟
“أنتِ شجاعة بالفعل.” قالت متنهدة.
سلسلة من القهقهات طرقت أذنيها، و كأنّ الشخص الآخرَ وجد ردَّة فعلها مبعَثَة للضَّحك.
ابتسمت شو تشيان ابتسامة مُرّة.
تدريجيًّا، بدأ النُّعاس يغشاها شيئًا فشيئًا، حتى عندما كادت تغفو في نومٍ عميقٍ، دوّى صدى طرقٍ على الباب في الغرفة.
لستُ شجاعة.
أومأت برأسها.
أنا فقط لا أريدُ العودَة إلى المنزل.
لم يَسعهُما سِوى التذمر لمَّا لم تقدرا على الدفع بين الزّحام، على الرغم من محاولتهما لذلك.
لوو هان كانت أقربهن إلى شو تشيان، لذلك كانت على درايَة بمعاناتها.
من ذا الذي قد يأتي و يطرقُ البابَ في منتصفِ اللَّيل؟
“لا تقلقي شو تشيان، سنذهب لليلة واحدة فقط و نعود غدًا.”
“ما خطبكِ، شو تشيان؟”
أومأت برأسها.
لاحظَت شو تشيان أن وجهها كان شاحبًا كالورَقة البيضاء عندما التقت بهما بعد أن شقت طريقها إليهما بصعوبة بالغة.
…
أنا لا أعرِفُ من أنتَ حتّى!
استلقت شو تشيان على السرير لوحدها في الغرفَة خلالَ الليل، غير قادرةٍ على النَّوم، تتقلَّب يمينًا و يسارا.
على الرغم من برود اللمسة حول وسطِها، إلاّ أنها أحست بحرارَة جسدِها ترتفِع تدريجيّا على غيرِ المتوقّع.
تدريجيًّا، بدأ النُّعاس يغشاها شيئًا فشيئًا، حتى عندما كادت تغفو في نومٍ عميقٍ، دوّى صدى طرقٍ على الباب في الغرفة.
“لا داعي للقلق، كان كابوسا مزعجا فقط، هل أخفتُكِ؟”
دق!
“ما الذي حصل في الأمام، شياو مين؟”
دق!
هزَّت شو تشيان برأسها أن ‘لا’.
دق!
“مهلًا، ما الوقتُ الآن؟”
هبَّت من غفوتِها فجأة.
أومأت برأسها.
مدَّت يدها بسرعة تلتقط هاتفَها، لترى أن السَّاعة كانت الثانية عشر ليلا.
سلسلة من القهقهات طرقت أذنيها، و كأنّ الشخص الآخرَ وجد ردَّة فعلها مبعَثَة للضَّحك.
شعرت بالقشعريرة تسرِي في عمودِها الفقري.
كيف حدث كل هذا؟
من ذا الذي قد يأتي و يطرقُ البابَ في منتصفِ اللَّيل؟
أحست باجتياحٍ طاغٍ يعصف بجسدها دفعة واحدة، كأن شعلة باردة كانت تحرِقها.
هل أنا أهلوِس؟
استغرقت عدة ثوان لتستوعب ما حصل.
دق!
حتَّى إن بعض الفتيات المتحفظات انفجرن باكيات لرؤية المَشهد.
دق!
“هل تحاول عائلة رونغ التَّلاعبَ بي؟ هل أحضروا لي فعلًا فتاة شابَّة خرقاء؟”
دق!
على الرغم من أنَّها كانت ملفوفَة بفستان أبيض طويل، إلَّا أن ملامح وجهها الرَّقيق الجذّاب، كانتَ لا تزال تُميَّز، و إن بصعوبة.
تتابعت سلسلة من الطرّقات الثابتة خارج الباب هذه المرة.
استغرقت عدة ثوان لتستوعب ما حصل.
تأكدت بأنها لا تتخيل ما تسمع هذه المرة.
استغرقت عدة ثوان لتستوعب ما حصل.
“من هناك؟”
عانَت لتفتحَ عينيها، لكنّ جميع محاولاتِها باءت بالفشل، أحسّت بأنَّ جسدَها لم يعد ملكا لها.
صاحت منادية، صوتها يرتعش، مستجمعة كل شجاعتها.
“مهلًا، ما الوقتُ الآن؟”
“آآه!!”
