حلمٌ غريب
“هيَّا بنا زوجتِي، فلنذهب إلَى السَّرير.”
اليوم، شخصٌ كان مفقودًا من غرفة السَّكن الدّافئة عادةً.
الرَّجلُ أمامِي كانَ مكسوًّا بثوبٍ قرمزِيّ، قامتُه رفِيعة، كتفَاه عريضتان، و خصرُه نحِيل.
تفرَّق الحشدُ سريعًا حالمَا وصلت الشرطة لعينِ المكَان.
بشرَتُه فاتِحَة، و جميعُ ملامِح وجهه بدَت و كأنَّها عملٌ فنيّ في غاية الوَسامَة، لا متناهٍ في الدِّقة و الإتقَان، لا عيبَ فيه.
عانَت لتفتحَ عينيها، لكنّ جميع محاولاتِها باءت بالفشل، أحسّت بأنَّ جسدَها لم يعد ملكا لها.
كانَت خائفة في حضرَة شخصِ بارعِ الجمال كهذا.
دق!
أينَ هذا المكان؟
أجشهت بالبكاء “رين يينغ… يينغ انتَحرت بالقفز من أعلَى المبنَى!”
لماذا يبدو كأنه قاعة حفلِ زفاف من الطراز القديم؟
دق!
لنذهب إلى السَّرير؟
“تبًّا!”
ما الذِّي تقصده بهذا الكلام؟
أومأت برأسها.
أنا لا أعرِفُ من أنتَ حتّى!
هل أنا أهلوِس؟
كانَت مرعوبَة و تريد الهرَب، لكن جسَدها بدَا و كأنَّه مشلولٌ عن الحَركة بفعلِ قِوى غير مرئيَّة، غيرَ قادرَة عن التحرُّك إنشًا واحدًا.
صوتٌ جامِد رنّ في مسمَعها بينما كانت في حالتِها المُشوَّشة.
حينَها ابتسم الرَّجلُ الوسيمُ في الثَّوبِ أمامَها ابتسامَة خفيفَة.
دق!
“حسنًا، زوجتِي، كل دقِيقةٍ في لَيلة الزِّفاف مهمَّة، علينَا ألا نضيِّع وقتَنَا.”
كذلك، كانت جميعُ المُحاضرات مُلغاة لذلك اليوم، لذا عادت شياو مين، لوو هان، و شو تشيان إلى غرفتهن.
تردَّد صوتٌ عميقٌ رخيمٌ في أذنيها بينمَا المشهَدُ الأحمرُ أمامَ ناظِرَيها أصبحَ ضبابيًّا فجأة.
بعثَ هذا الفقدٌ شعورًا عميقًا بالحزن حياله.
الظلَّام عمَّ كيانها دُفعَة واحدة.
“هل أنتِ في دورتِك الشهريّة؟”
البرد.
من كان هذا؟
البرد قارص.
“تبًّا!”
شعرت و أن جسدها بأكمله غرِق في كهف جليديّ.
الرَّجلُ أمامِي كانَ مكسوًّا بثوبٍ قرمزِيّ، قامتُه رفِيعة، كتفَاه عريضتان، و خصرُه نحِيل.
صوتٌ جامِد رنّ في مسمَعها بينما كانت في حالتِها المُشوَّشة.
دق!
“هل تحاول عائلة رونغ التَّلاعبَ بي؟ هل أحضروا لي فعلًا فتاة شابَّة خرقاء؟”
دورتِي الشهرية حتمًا انتهت قبل بضعة أيَّام!
كان الصوت شجيًّا و مُحبَّبًا للاستِماع، لكنَّه بدا ساخطًا من نبرتِه.
كان الضوء الأبيض قويّا حتى كاد يعميها.
من كان هذا؟
الظلَّام عمَّ كيانها دُفعَة واحدة.
من الذّي يتحدث في أذني؟
أومأت برأسها.
عانَت لتفتحَ عينيها، لكنّ جميع محاولاتِها باءت بالفشل، أحسّت بأنَّ جسدَها لم يعد ملكا لها.
كان ذلك كابوسا إذا.
لم تستطع تحريك طرفٍ واحد حتى.
لم أحلم فقط بالزواج من رجل وسيم، بل حلمتُ أيضا بأنّني أشارِكُه الفراش؟
“حسنًا إذن، على الرّغم من أنَّك لستِ جذَّابة بالتحديد، لازلتُ أعتقدُ أنَّك تفينَ بالغرَض.”
تأكدت بأنها لا تتخيل ما تسمع هذه المرة.
تردّد الصوتُ في مسامعها مجددا، لكن هذه المرة، بشيء خفيف من المرح في نبرتِه.
هزَّت شو تشيان برأسها أن ‘لا’.
فجأة و بدون سابِق إنذار، غمَرت البرودة شفتيها قبل أن تستوعِب ما قاله حتّى.
“هل تحاول عائلة رونغ التَّلاعبَ بي؟ هل أحضروا لي فعلًا فتاة شابَّة خرقاء؟”
كان الإحساس غريبًا و باردًا، كنسمة ليلية تلامس وجهها.
ما الذِّي تقصده بهذا الكلام؟
شعرت بأنفاس باردة تقترب، ثم ابتعدت ببطء.
“ما الذي حصل في الأمام، شياو مين؟”
ارتعش جسدها قليلاً من شدّة البرودة المفاجئَة.
دق!
سلسلة من القهقهات طرقت أذنيها، و كأنّ الشخص الآخرَ وجد ردَّة فعلها مبعَثَة للضَّحك.
جثَّة امرأة هناك كانت غارقَة في بركَة من دمائها على الأرض مقابِل مبنى الجامِعة.
“حسّاسة للغاية.”
سألتها لوو هان بهدوء عندما لاحظت لطخة الدَّم.
كان هناك بردٌ غريبٌ حول خصرِها كذلك، كأنه ملمَسُ يد عابرة.
كان ذلك كابوسا إذا.
على الرغم من أنها كانت غارقة في النَّوم، إلا أنها أحست بأن هنالك خطبا ما هذه المرة.
كان هناك بردٌ غريبٌ حول خصرِها كذلك، كأنه ملمَسُ يد عابرة.
حاولت المقاومَة بعضَ الشيء، غير أن اليدَ حول وسطها كانت مسيطِرة، حتى أنّ قبضتها زادت إحكامًا عندما أحست بمقاومتها.
كانت غير قادرة على الحركة البَتّة.
هل أنا أهلوِس؟
بعد ذلك، خفَّ الإحساس تدريجيًّا، و ظلَّت البرودة تحيط بها كما لو أن ظلاً يطوِّقها.
لوو هان كانت أقربهن إلى شو تشيان، لذلك كانت على درايَة بمعاناتها.
على الرغم من برود اللمسة حول وسطِها، إلاّ أنها أحست بحرارَة جسدِها ترتفِع تدريجيّا على غيرِ المتوقّع.
ألم لاذع أتى من بين ساقَيها، ما تسبب لها في الارتماء على السرير.
لوهلة وجيزَة، تجمدت بالكامل من اللمسة الجليدية على جسدها.
بعثَ هذا الفقدٌ شعورًا عميقًا بالحزن حياله.
أحست باجتياحٍ طاغٍ يعصف بجسدها دفعة واحدة، كأن شعلة باردة كانت تحرِقها.
صاحت منادية، صوتها يرتعش، مستجمعة كل شجاعتها.
مضَت الليلة أطول من المعتاد.
سألتها لوو هان بهدوء عندما لاحظت لطخة الدَّم.
لم يكن لديها أدنى فكرة عن الوقت الذي استغرقه الأمر حتى ينتهي.
“أنتِ شجاعة بالفعل.” قالت متنهدة.
كانت تلهث للأوكسجين عندما أحست ببرودة خفيفة قرب وجهها و بالصوت العميق يقول لها مجددا “سأعود إليكِ عندما أنتهي مع عائلة رونغ.”
أنا فقط لا أريدُ العودَة إلى المنزل.
فورما أنهى كلماته، انسحبت تلك البرودة دفعة واحدة من جسدها.
“لا تقلقي شو تشيان، سنذهب لليلة واحدة فقط و نعود غدًا.”
“آآه!!”
لكن حالما وصلتا إلى المبنَى، رأتا جمعًا غفيرًا أمامه.
صرخت و هي تنهض مذعورة من السرير.
تأكدت بأنها لا تتخيل ما تسمع هذه المرة.
كان الضوء الأبيض قويّا حتى كاد يعميها.
عانَت لتفتحَ عينيها، لكنّ جميع محاولاتِها باءت بالفشل، أحسّت بأنَّ جسدَها لم يعد ملكا لها.
المنظر المألوف لغُرفة السّكن تحرك أمام عينيها.
“هل تحاول عائلة رونغ التَّلاعبَ بي؟ هل أحضروا لي فعلًا فتاة شابَّة خرقاء؟”
“ما خطبكِ، شو تشيان؟”
مضَت الليلة أطول من المعتاد.
تناهى إلى أذنها صوتٌ مألوف ممزوج بنبرة من القلق.
ثلاثتهن وصلنَ إلى مقدِّمة الجموع الغفيرة بعد أن زاحمن الحشود بجُهدٍ جَهيد.
عندما جالت بنظرها في الغرفة، سقطت عينُها على زميلتها في السكن، لوو هان، تناظِرها بقلق.
لستُ شجاعة.
استغرقت عدة ثوان لتستوعب ما حصل.
عندما جالت بنظرها في الغرفة، سقطت عينُها على زميلتها في السكن، لوو هان، تناظِرها بقلق.
كان ذلك كابوسا إذا.
لم أحلم فقط بالزواج من رجل وسيم، بل حلمتُ أيضا بأنّني أشارِكُه الفراش؟
لم أحلم فقط بالزواج من رجل وسيم، بل حلمتُ أيضا بأنّني أشارِكُه الفراش؟
أماءت لوو هان برأسها، مصدقة ما قالته شو تشيان.
يا إلهي شو تشيان، ما الذي تفكرين به؟
هبَّت من غفوتِها فجأة.
قرصت نفسها بضع مرات قبل أن تبتسم لرفيقتها.
كان الإحساس غريبًا و باردًا، كنسمة ليلية تلامس وجهها.
“لا داعي للقلق، كان كابوسا مزعجا فقط، هل أخفتُكِ؟”
من الذّي يتحدث في أذني؟
أماءت لوو هان برأسها، مصدقة ما قالته شو تشيان.
أومأت برأسها.
نهضت من السرير لتغتسل، لكن حالما وقفت، فقدت توازنها و بالكاد سقطت على الأرض.
تردَّد صوتٌ عميقٌ رخيمٌ في أذنيها بينمَا المشهَدُ الأحمرُ أمامَ ناظِرَيها أصبحَ ضبابيًّا فجأة.
ألم لاذع أتى من بين ساقَيها، ما تسبب لها في الارتماء على السرير.
نهضت من السرير لتغتسل، لكن حالما وقفت، فقدت توازنها و بالكاد سقطت على الأرض.
أحست بالذهول.
لوو هان كانت أقربهن إلى شو تشيان، لذلك كانت على درايَة بمعاناتها.
ما الخطب معي؟
ألم لاذع أتى من بين ساقَيها، ما تسبب لها في الارتماء على السرير.
ألم يكن مجرد حلم؟
على الرغم من أنها كانت غارقة في النَّوم، إلا أنها أحست بأن هنالك خطبا ما هذه المرة.
هل يعقل أن الأحلام بتلك الأشياء يسبب الألم في الواقع أيضا؟
دق!
كيف حدث كل هذا؟
بعثَ هذا الفقدٌ شعورًا عميقًا بالحزن حياله.
شدَّت على أسنَانها و أزاحت لحافَ السرير، لكن حالَما رفعته، تسمَّرت مكانها.
“حسنًا إذن، على الرّغم من أنَّك لستِ جذَّابة بالتحديد، لازلتُ أعتقدُ أنَّك تفينَ بالغرَض.”
غطاءُ فِراشُها الأزرق السَّماويّ كان عليه بقعة دم…
عندما جالت بنظرها في الغرفة، سقطت عينُها على زميلتها في السكن، لوو هان، تناظِرها بقلق.
“هل أنتِ في دورتِك الشهريّة؟”
“شو تشيان، هل أنتِ متأكدة من أنّك لا تودين العودة إلى منزلك؟”
سألتها لوو هان بهدوء عندما لاحظت لطخة الدَّم.
تردَّد صوتٌ مألوف من مقدمة الحشود.
ظلَّت ساكنة لا تتحرك، و لم تُجب أيضًا على سؤالها.
دورتِي الشهرية حتمًا انتهت قبل بضعة أيَّام!
دورتِي الشهرية حتمًا انتهت قبل بضعة أيَّام!
ظلَّت ساكنة لا تتحرك، و لم تُجب أيضًا على سؤالها.
لماذا عادت هكذا على حين غرَّة؟
دورتِي الشهرية حتمًا انتهت قبل بضعة أيَّام!
و الألمُ بين ساقيّ…
أماءت لوو هان برأسها، مصدقة ما قالته شو تشيان.
صوتُ لوو هان تردّد مجدّدًا قبل أن تسنح لها الفرصة بأن تفسر ما حصل.
كانت تلهث للأوكسجين عندما أحست ببرودة خفيفة قرب وجهها و بالصوت العميق يقول لها مجددا “سأعود إليكِ عندما أنتهي مع عائلة رونغ.”
“أسرعي شو تشيان! لدينا محاضرة عند جيانغ، ستعاقِبنا الخبيثة إن تأخرنا!”
هل يعقل أن الأحلام بتلك الأشياء يسبب الألم في الواقع أيضا؟
عادَت إلى الواقع على نحوٍ مُباغِت.
على الرغم من أنها كانت غارقة في النَّوم، إلا أنها أحست بأن هنالك خطبا ما هذه المرة.
“مهلًا، ما الوقتُ الآن؟”
هبَّت من غفوتِها فجأة.
“إنَّها الثامنة و النصف!”
كان ذلك كابوسا إذا.
“تبًّا!”
ثلاثتهن وصلنَ إلى مقدِّمة الجموع الغفيرة بعد أن زاحمن الحشود بجُهدٍ جَهيد.
أسرعت نحو الحمّام دون أن تفكر بأي شيء آخر.
“شو تشيان، هل أنتِ متأكدة من أنّك لا تودين العودة إلى منزلك؟”
و بعد أن اغتسلت، أمسكت حقيبتها و هرَعت نحو مبنَى الصفوف مع لوو هان.
تتابعت سلسلة من الطرّقات الثابتة خارج الباب هذه المرة.
لكن حالما وصلتا إلى المبنَى، رأتا جمعًا غفيرًا أمامه.
حينَها ابتسم الرَّجلُ الوسيمُ في الثَّوبِ أمامَها ابتسامَة خفيفَة.
بدا الجميعُ كأنهم ينظرون ناحية شيء ما، معيقين الدّخول إلى بنايَة الصفوف.
لنذهب إلى السَّرير؟
“ما الذي يجري هنا؟ أليس من المُفترض بكم أن تكونوا في صفوفكم الآن؟”
أجشهت بالبكاء “رين يينغ… يينغ انتَحرت بالقفز من أعلَى المبنَى!”
لم يَسعهُما سِوى التذمر لمَّا لم تقدرا على الدفع بين الزّحام، على الرغم من محاولتهما لذلك.
هبَّت من غفوتِها فجأة.
“شو تشيان! الرئيسة لوو!”
“ما الذي يجري هنا؟ أليس من المُفترض بكم أن تكونوا في صفوفكم الآن؟”
تردَّد صوتٌ مألوف من مقدمة الحشود.
لم يكن لديها أدنى فكرة عن الوقت الذي استغرقه الأمر حتى ينتهي.
نظرت شو تشيان مصدرَ الصوت لترى واحدَة من زميلاتِها في السّكن، شياو مين، تدفع بين الجموع لتجتمِع بهما.
شعرت بالقشعريرة تسرِي في عمودِها الفقري.
لاحظَت شو تشيان أن وجهها كان شاحبًا كالورَقة البيضاء عندما التقت بهما بعد أن شقت طريقها إليهما بصعوبة بالغة.
لكن حالما وصلتا إلى المبنَى، رأتا جمعًا غفيرًا أمامه.
“ما الذي حصل في الأمام، شياو مين؟”
حاولت المقاومَة بعضَ الشيء، غير أن اليدَ حول وسطها كانت مسيطِرة، حتى أنّ قبضتها زادت إحكامًا عندما أحست بمقاومتها.
أجشهت بالبكاء “رين يينغ… يينغ انتَحرت بالقفز من أعلَى المبنَى!”
سألتها لوو هان بهدوء عندما لاحظت لطخة الدَّم.
شيء ما اندَفع إلى رأس شو تشيان، جعلَ ذهنَها مُغيَّبا عن التفكير.
أحست بالذهول.
ثلاثتهن وصلنَ إلى مقدِّمة الجموع الغفيرة بعد أن زاحمن الحشود بجُهدٍ جَهيد.
سلسلة من القهقهات طرقت أذنيها، و كأنّ الشخص الآخرَ وجد ردَّة فعلها مبعَثَة للضَّحك.
جثَّة امرأة هناك كانت غارقَة في بركَة من دمائها على الأرض مقابِل مبنى الجامِعة.
أجشهت بالبكاء “رين يينغ… يينغ انتَحرت بالقفز من أعلَى المبنَى!”
على الرغم من أنَّها كانت ملفوفَة بفستان أبيض طويل، إلَّا أن ملامح وجهها الرَّقيق الجذّاب، كانتَ لا تزال تُميَّز، و إن بصعوبة.
الرَّجلُ أمامِي كانَ مكسوًّا بثوبٍ قرمزِيّ، قامتُه رفِيعة، كتفَاه عريضتان، و خصرُه نحِيل.
بَهَت لونُ وجه شو تشيان.
“حسنًا إذن، على الرّغم من أنَّك لستِ جذَّابة بالتحديد، لازلتُ أعتقدُ أنَّك تفينَ بالغرَض.”
كانت بالفعل رين يينغ، زميلتهن الرابعة في غرفة السكن.
“ما الذي يجري هنا؟ أليس من المُفترض بكم أن تكونوا في صفوفكم الآن؟”
عندمَا رأى الطَّلبة الآخرون جُثمانَها، تعالَت صرخاتُ الذُّهول من أفواههم مرارًا و تكرارًا.
“إنَّها الثامنة و النصف!”
حتَّى إن بعض الفتيات المتحفظات انفجرن باكيات لرؤية المَشهد.
قررت شياو مين و لوو هان العودَة إلى منزليهما من شدة الرُّعب الذي تملّك كلًّا منهما، كذلك، لم يكن هناك أي محاضرات لصباحِ الغد.
موتُها كان مأساويا، بشهادة شو تشيان.
ابتسمت شو تشيان ابتسامة مُرّة.
جثتُها مُلقاة على الأرض، أطرافُها ملتوية بشكل مرعب، و كلُّ عظَامها مكسورة.
“ما خطبكِ، شو تشيان؟”
حتى أن إحدى مُقلتَيها قد خرجت من محجَر جُمجُمَتِها.
لم يَسعهُما سِوى التذمر لمَّا لم تقدرا على الدفع بين الزّحام، على الرغم من محاولتهما لذلك.
تفرَّق الحشدُ سريعًا حالمَا وصلت الشرطة لعينِ المكَان.
صوتُ لوو هان تردّد مجدّدًا قبل أن تسنح لها الفرصة بأن تفسر ما حصل.
كذلك، كانت جميعُ المُحاضرات مُلغاة لذلك اليوم، لذا عادت شياو مين، لوو هان، و شو تشيان إلى غرفتهن.
أنا لا أعرِفُ من أنتَ حتّى!
اليوم، شخصٌ كان مفقودًا من غرفة السَّكن الدّافئة عادةً.
بدا الجميعُ كأنهم ينظرون ناحية شيء ما، معيقين الدّخول إلى بنايَة الصفوف.
بعثَ هذا الفقدٌ شعورًا عميقًا بالحزن حياله.
استغرقت عدة ثوان لتستوعب ما حصل.
قررت شياو مين و لوو هان العودَة إلى منزليهما من شدة الرُّعب الذي تملّك كلًّا منهما، كذلك، لم يكن هناك أي محاضرات لصباحِ الغد.
قرصت نفسها بضع مرات قبل أن تبتسم لرفيقتها.
“شو تشيان، هل أنتِ متأكدة من أنّك لا تودين العودة إلى منزلك؟”
…
سألت شياو مين باستغراب بعد أن لاحظتها جالسة لا تحرك ساكنًا على سريرها.
حينَها ابتسم الرَّجلُ الوسيمُ في الثَّوبِ أمامَها ابتسامَة خفيفَة.
هزَّت شو تشيان برأسها أن ‘لا’.
و بعد أن اغتسلت، أمسكت حقيبتها و هرَعت نحو مبنَى الصفوف مع لوو هان.
“أنتِ شجاعة بالفعل.” قالت متنهدة.
الرَّجلُ أمامِي كانَ مكسوًّا بثوبٍ قرمزِيّ، قامتُه رفِيعة، كتفَاه عريضتان، و خصرُه نحِيل.
ابتسمت شو تشيان ابتسامة مُرّة.
فورما أنهى كلماته، انسحبت تلك البرودة دفعة واحدة من جسدها.
لستُ شجاعة.
“شو تشيان، هل أنتِ متأكدة من أنّك لا تودين العودة إلى منزلك؟”
أنا فقط لا أريدُ العودَة إلى المنزل.
عانَت لتفتحَ عينيها، لكنّ جميع محاولاتِها باءت بالفشل، أحسّت بأنَّ جسدَها لم يعد ملكا لها.
لوو هان كانت أقربهن إلى شو تشيان، لذلك كانت على درايَة بمعاناتها.
البرد قارص.
“لا تقلقي شو تشيان، سنذهب لليلة واحدة فقط و نعود غدًا.”
عندما جالت بنظرها في الغرفة، سقطت عينُها على زميلتها في السكن، لوو هان، تناظِرها بقلق.
أومأت برأسها.
تردَّد صوتٌ عميقٌ رخيمٌ في أذنيها بينمَا المشهَدُ الأحمرُ أمامَ ناظِرَيها أصبحَ ضبابيًّا فجأة.
…
تردّد الصوتُ في مسامعها مجددا، لكن هذه المرة، بشيء خفيف من المرح في نبرتِه.
استلقت شو تشيان على السرير لوحدها في الغرفَة خلالَ الليل، غير قادرةٍ على النَّوم، تتقلَّب يمينًا و يسارا.
كان ذلك كابوسا إذا.
تدريجيًّا، بدأ النُّعاس يغشاها شيئًا فشيئًا، حتى عندما كادت تغفو في نومٍ عميقٍ، دوّى صدى طرقٍ على الباب في الغرفة.
دق!
دق!
صرخت و هي تنهض مذعورة من السرير.
دق!
فورما أنهى كلماته، انسحبت تلك البرودة دفعة واحدة من جسدها.
دق!
لم يَسعهُما سِوى التذمر لمَّا لم تقدرا على الدفع بين الزّحام، على الرغم من محاولتهما لذلك.
هبَّت من غفوتِها فجأة.
أنا فقط لا أريدُ العودَة إلى المنزل.
مدَّت يدها بسرعة تلتقط هاتفَها، لترى أن السَّاعة كانت الثانية عشر ليلا.
هل أنا أهلوِس؟
شعرت بالقشعريرة تسرِي في عمودِها الفقري.
أسرعت نحو الحمّام دون أن تفكر بأي شيء آخر.
من ذا الذي قد يأتي و يطرقُ البابَ في منتصفِ اللَّيل؟
لماذا يبدو كأنه قاعة حفلِ زفاف من الطراز القديم؟
هل أنا أهلوِس؟
تناهى إلى أذنها صوتٌ مألوف ممزوج بنبرة من القلق.
دق!
هل يعقل أن الأحلام بتلك الأشياء يسبب الألم في الواقع أيضا؟
دق!
سألت شياو مين باستغراب بعد أن لاحظتها جالسة لا تحرك ساكنًا على سريرها.
دق!
أنا لا أعرِفُ من أنتَ حتّى!
تتابعت سلسلة من الطرّقات الثابتة خارج الباب هذه المرة.
بعد ذلك، خفَّ الإحساس تدريجيًّا، و ظلَّت البرودة تحيط بها كما لو أن ظلاً يطوِّقها.
تأكدت بأنها لا تتخيل ما تسمع هذه المرة.
كانَت مرعوبَة و تريد الهرَب، لكن جسَدها بدَا و كأنَّه مشلولٌ عن الحَركة بفعلِ قِوى غير مرئيَّة، غيرَ قادرَة عن التحرُّك إنشًا واحدًا.
“من هناك؟”
كان الإحساس غريبًا و باردًا، كنسمة ليلية تلامس وجهها.
صاحت منادية، صوتها يرتعش، مستجمعة كل شجاعتها.
الرَّجلُ أمامِي كانَ مكسوًّا بثوبٍ قرمزِيّ، قامتُه رفِيعة، كتفَاه عريضتان، و خصرُه نحِيل.
كان هناك بردٌ غريبٌ حول خصرِها كذلك، كأنه ملمَسُ يد عابرة.
