توالي ظهور الرقم واحد
لم تكن “سيفن” تعرف المسافة التي قطعتها؛ كل ما عرفته أنها استمرت في الركوب حتى كادت أن تفقد بصرها، وساقاها ترتعشان وكأنهما على وشك أن تفلتا من على ظهر الحصان. أما الحصان نفسه، فعلى الأقل، فقد تحمّل الرحلة بهدوء، فمن الواضح أنه من سلالة ممتازة مخصصة للركض لمسافات طويلة.
لكنها بالكاد استطاعت التفكير فيه.
شعرت بالسوء لسرقتها إياه من مالكه، لكن مع ألم كاحلها الآن ودوار رأسها، لم تكن لتتمكن من الوصول إلى هذا البعد لولا مساعدة الحصان.
لم تستطع أن تفهم كيف نجت من تلك الليلة.
آمل أن يعود إلى مالكه بمجرد أن أتخلى عنه.
—
أو يمكنني الاحتفاظ به، فكرت فجأة.
كان شعار الشركة محفورًا مباشرة في الصخر نفسه، وقد قام أحدهم بتعليق أضواء نيون وامضة على امتداد حروفه بطريقة مرتجلة.
ربما لم تكن لصة بالضبط، لكنها كانت في المنفى. كانت فكرة غريبة، بالنظر إلى أنها كانت أميرة قبل أقل من أربع وعشرين ساعة، لكن، حسنًا، كان سيكون الأمر أكثر صدمة لو لم تتغير نظرتها لوضعها، كما افترضت.
“يجب أن أفعلها.”
كانت المشكلة الأكثر إلحاحًا أنها لم يكن لديها مال لإطعام أو إيواء حتى نفسها — ناهيك عن الحصان.
كان العمل نصف مكتمل، وفي تلك اللحظة لم يكن يومض سوى حرفي M وC.
ومع ذلك، وهي لا تزال ترتجف من ذلك اللقاء في الحانة، تشتتت أفكارها وهي تمتطي الحصان، عائدة بذاكرتها إلى تلك الليلة.
ولا الكتابات التي مُسحت حديثًا — والتي لا تزال بقايا كلمات مثل:
—
—
لم تستطع أن تفهم كيف نجت من تلك الليلة.
—
كان التفكير في مخاطر المنفى أمرًا، لكن تجربته كانت شيئًا آخر تمامًا.
وبينما كانت تقود حصانها الذي حصلت عليه حديثًا عبر الشوارع المطلية بالأصفر والأزرق، متفقدة لجامه بحثًا عن بطاقة تعريف أو أي علامة تدل على مالكه، كان من المستحيل تقريبًا تجاهل حضور شركة LMC في أنحاء البلدة.
“كان يجب أن أكون ميتة.”
حتى نزهاتها في بقية أنحاء “فيلهوم” كانت على الأرجح خاضعة لمراقبة أكثر مما ترغب في الاعتراف به.
هكذا فكرت بينما كانت البلدات الجبلية الصغيرة تمر أمامها، والأشجار تقل تدريجيًا.
—
لم تكن “سيفن” امرأة ضخمة؛ كان طولها بالكاد يزيد على خمسة أقدام، وكانت جيدة في المبارزة وركوب الخيل، لكن من دون سلاح كانت عمليًا بلا دفاع.
لكنها بالكاد استطاعت التفكير فيه.
لم تكلف نفسها عناء إحضار سيف، لأنها اعتقدت أن سيف المبارزة الخفيف والرفيع لن يكون سلاحًا حقيقيًا؛ فهي بالكاد تستطيع رفعه.
ومع ذلك، كان الإغراء يزداد.
والآن، كانت تتمنى لو أنها أحضرته.
ثم، حين فكرت في الأمر، أدركت أنها بالكاد غادرت أراضي القصر.
—
حتى “فيلهوم” نفسها لم يكن بإمكانها منافسة ما رأته في “لاكفيل”.
ومع ذلك، لم تكن عاجزة عن الدفاع عن نفسها.
ربما كان اليأس هو ما أيقظ تلك القوى، بطريقة لم يستطع الأمان أن يفعلها أبدًا.
لقد شعرت بشيء في النزل.
“حسنًا، تبًا لذلك.”
نوع من القوة يتحرك في عروقها.
تظهر في ظلال الحبر.
نفس النوع من القوة التي شعرت بها في تلك الليلة في النرد الذي تلاعب به “روك” بشكل واضح.
ومع ذلك، لم تكن عاجزة عن الدفاع عن نفسها.
نفس النوع من القوة التي شعرت بها كلما التقطت نردًا، رغم أنه ظل من المستحيل الوصول إليه.
ثم اختفت وسط تشابك الأضواء الوامضة والضجيج.
ذلك الدفء، تلك الطاقة التي تشبه الطنين والتي أقسمت أنها استطاعت سماعها — كانت هي نفسها الطاقة التي شعرت بها تتدفق في عضلاتها وهي تركل الرجال وتلقي بهم على الجدران.
“اهربوا” “كاذبون”
“لماذا لم أتمكن من استخدامها من قبل؟” تساءلت وهي تمتطي حصانها.
كان بإمكانها بيعه.
“لماذا لم يحدث هذا من قبل؟”
ألقت نظرة على ثيابها الممزقة وتنهدت.
ثم، حين فكرت في الأمر، أدركت أنها بالكاد غادرت أراضي القصر.
كانت المشكلة الأكثر إلحاحًا أنها لم يكن لديها مال لإطعام أو إيواء حتى نفسها — ناهيك عن الحصان.
حتى نزهاتها في بقية أنحاء “فيلهوم” كانت على الأرجح خاضعة لمراقبة أكثر مما ترغب في الاعتراف به.
ذلك الدفء، تلك الطاقة التي تشبه الطنين والتي أقسمت أنها استطاعت سماعها — كانت هي نفسها الطاقة التي شعرت بها تتدفق في عضلاتها وهي تركل الرجال وتلقي بهم على الجدران.
حتى لو وقعت في مأزق، لكانوا قد أخرجوها منه قبل أن تواجه خطرًا حقيقيًا.
—
ربما كان اليأس هو ما أيقظ تلك القوى، بطريقة لم يستطع الأمان أن يفعلها أبدًا.
رائحة اليأس والخوف.
—
رائحة اليأس والخوف.
على أي حال، لم تكن لدى “سيفن” إجابات كثيرة.
كل لعبة يمكن تخيلها كانت موجودة.
كان من السهل أن تشعر بتحسن طفيف تجاه وضعها، رغم أنها أمضت ليلة الركوب منهكة ومصابة بالدوار — وهو إحساس غريب لم تختبره من قبل.
تظهر في ظلال الحبر.
لكن إذا عادت تلك القوى للعمل مرة أخرى، فسيكون لديها وسيلة للدفاع عن نفسها، حتى من دون النرد.
—
وكانت تعتقد أن الحيلة تكمن في معرفة ما إذا كانت تلك القوى تعمل أصلًا عندما لا تكون في صراع من أجل البقاء.
ربما حصلوا عليه بخصم ملتوي، أو ربما كان صانع اللافتات مختلًا ببساطة.
—
وحين اختفت الشقق والمنازل والدكاكين الصغيرة، وحلت محلها مبانٍ براقة، أدركت سيفن أنها في ورطة حقيقية.
في النهاية، تحولت الحقول والغابات الشاسعة إلى مسارات صخرية متعرجة.
—
وقرب الغسق، قادت “سيفن” حصانها عبر بوابة حجرية إلى أطراف بلدة تعدين.
كان بإمكانها بيعه.
كانت الضواحي عادية، لكن اللافتات النيون الصارخة خلف الحدود الصخرية أخبرتها بكل ما تحتاج إلى معرفته:
وبينما كانت تشق طريقها خلالها، أخذت خطواتها تتباطأ.
لقد وجدت شركة لاكي للتعدين.
ذلك الدفء، تلك الطاقة التي تشبه الطنين والتي أقسمت أنها استطاعت سماعها — كانت هي نفسها الطاقة التي شعرت بها تتدفق في عضلاتها وهي تركل الرجال وتلقي بهم على الجدران.
—
كانت “سيفن” قد رأت مدن الشركات من قبل، لكن “لاكفيل”، كما كان يُطلق عليها بتفاخر مبتذل، كانت شيئًا مختلفًا تمامًا.
أوقفت “سيفن” حصانها، ورأسها يدور، وساقاها ترتعشان، وحدقت في اللافتات النيون التي تومض بشدة حتى انعكس ضوؤها على الجبل نفسه.
كانت المستوطنة تتشبث بجانب الجبل كأنها ورم غريب من نوع خاص — عنيد، غير مرغوب فيه، ومع ذلك يزدهر متحديًا كل منطق.
وبصعوبة، تمكنت من النزول عن الحصان، وهي تتألم من الجرح في جانبها ومن الطريقة التي انثنت بها ركبتاها للحظة.
لكن حين فتحت حقيبتها، شتمت حين اكتشفت شقًا في جانبها لم تنتبه إليه من قبل.
وأمسكت بالحصان ، بينما راحت تراقب الأضواء المتراقصة على سفح الجبل، في عرض صاخب من الألوان المتعددة.
وبالتأكيد، لا بد أن هناك طريقة لتنجو من المناجم — حتى لو تطلب الأمر أن تعمل لدى الشركة بشكل شرعي.
—
تذكرت بشكل غامض حديث “مور” معها عن شركة LMC.
تذكرت بشكل غامض حديث “مور” معها عن شركة LMC.
رائحة اليأس والخوف.
مجرد التفكير فيه أرسل وخزة في أحشائها — لم تحظَ حتى بفرصة لتوديعه — لكن كلماته كانت واضحة في ذهنها كما لو أنه نطق بها للتو:
وإذا أرادت أن تدفن “روك” بسبب كل ما فعله بها، فما أفضل من الدخول إلى جوف الوحش لتبدأ؟
“لم يعد الأمر يتعلق ببراءتك بعد الآن. إنه يتعلق بحياتك.”
ربما لم تكن لصة بالضبط، لكنها كانت في المنفى. كانت فكرة غريبة، بالنظر إلى أنها كانت أميرة قبل أقل من أربع وعشرين ساعة، لكن، حسنًا، كان سيكون الأمر أكثر صدمة لو لم تتغير نظرتها لوضعها، كما افترضت.
نظرت “سيفن” إلى بلدة التعدين القذرة، ولم تستطع إلا أن تشعر بالغضب من صحة كلماته.
كل لعبة يمكن تخيلها كانت موجودة.
نعم، كادت أن تفقد حياتها في الليلة الأولى التي غادرت فيها “فيلهوم”.
“حسنًا، تبًا لذلك.”
ونعم، بدت عمليات التعدين التي يديرها “روك” مشروعة بقدر شرعية كأس نرد في زاوية شارع مظلم.
الأفضل أن تنتظر.
—
—
لكنها نجت.
ربما كان اليأس هو ما أيقظ تلك القوى، بطريقة لم يستطع الأمان أن يفعلها أبدًا.
وشعرت بنوع غريب من القوة يجري في عروقها.
ربما لم تكن لصة بالضبط، لكنها كانت في المنفى. كانت فكرة غريبة، بالنظر إلى أنها كانت أميرة قبل أقل من أربع وعشرين ساعة، لكن، حسنًا، كان سيكون الأمر أكثر صدمة لو لم تتغير نظرتها لوضعها، كما افترضت.
حتى الآن، رغم ارتجاف يديها من الإرهاق، شعرت وكأن شيئًا ما قد انفتح بداخلها.
—
وبالتأكيد، لا بد أن هناك طريقة لتنجو من المناجم — حتى لو تطلب الأمر أن تعمل لدى الشركة بشكل شرعي.
“سأبرز بينهم كالإصبع المؤلم.”
وربما كانت هناك طريقة لتزدهر.
ربما لم تكن لصة بالضبط، لكنها كانت في المنفى. كانت فكرة غريبة، بالنظر إلى أنها كانت أميرة قبل أقل من أربع وعشرين ساعة، لكن، حسنًا، كان سيكون الأمر أكثر صدمة لو لم تتغير نظرتها لوضعها، كما افترضت.
وإذا أرادت أن تدفن “روك” بسبب كل ما فعله بها، فما أفضل من الدخول إلى جوف الوحش لتبدأ؟
وإذا أرادت أن تدفن “روك” بسبب كل ما فعله بها، فما أفضل من الدخول إلى جوف الوحش لتبدأ؟
—
وحين اختفت الشقق والمنازل والدكاكين الصغيرة، وحلت محلها مبانٍ براقة، أدركت سيفن أنها في ورطة حقيقية.
كانت “سيفن” قد رأت مدن الشركات من قبل، لكن “لاكفيل”، كما كان يُطلق عليها بتفاخر مبتذل، كانت شيئًا مختلفًا تمامًا.
تظهر في ظلال الحبر.
كانت المستوطنة تتشبث بجانب الجبل كأنها ورم غريب من نوع خاص — عنيد، غير مرغوب فيه، ومع ذلك يزدهر متحديًا كل منطق.
ونعم، بدت عمليات التعدين التي يديرها “روك” مشروعة بقدر شرعية كأس نرد في زاوية شارع مظلم.
كان شعار الشركة محفورًا مباشرة في الصخر نفسه، وقد قام أحدهم بتعليق أضواء نيون وامضة على امتداد حروفه بطريقة مرتجلة.
وبالتأكيد، لا بد أن هناك طريقة لتنجو من المناجم — حتى لو تطلب الأمر أن تعمل لدى الشركة بشكل شرعي.
كان العمل نصف مكتمل، وفي تلك اللحظة لم يكن يومض سوى حرفي M وC.
ونعم، بدت عمليات التعدين التي يديرها “روك” مشروعة بقدر شرعية كأس نرد في زاوية شارع مظلم.
—
لم يكن الأمر يتعلق بإيجاد مكان تنام فيه.
وبينما كانت تقود حصانها الذي حصلت عليه حديثًا عبر الشوارع المطلية بالأصفر والأزرق، متفقدة لجامه بحثًا عن بطاقة تعريف أو أي علامة تدل على مالكه، كان من المستحيل تقريبًا تجاهل حضور شركة LMC في أنحاء البلدة.
بل كان يتعلق بالمشهد.
فقد كان شعارها حاضرًا على كل سطح تقريبًا، أما الأسطح التي بالكاد كانت تتسع له فقد خُتمت بعشوائية بأحبار متعددة الألوان بهتت بعد أيام تحت ضوء الشمس الجبلي المصفّى.
وأمسكت بالحصان ، بينما راحت تراقب الأضواء المتراقصة على سفح الجبل، في عرض صاخب من الألوان المتعددة.
—
لقد وجدت شركة لاكي للتعدين.
كانت الشوارع نظيفة على نحو غريب، يكنسها عمّال يرتدون زيًا موحدًا، وعلى وجوه كثير منهم ابتسامات مثبتة وكأن حياتهم تعتمد عليها.
أوقفت “سيفن” حصانها، ورأسها يدور، وساقاها ترتعشان، وحدقت في اللافتات النيون التي تومض بشدة حتى انعكس ضوؤها على الجبل نفسه.
وبينما كانت تشق طريقها خلالها، أخذت خطواتها تتباطأ.
بذلك الطنين الذي كانت تشعر به حين تمسك بالنرد.
كان مكتب التوظيف شيئًا، لكن “لاكفيل” كانت أكثر غرابة بكثير.
رائحة اليأس والخوف.
—
نوع من القوة يتحرك في عروقها.
كانت اللافتات معلقة كل عشرين قدمًا تقريبًا، تحمل عبارات مثل:
—
“رضا الموظفين إلزامي”
“حظكم هو نجاحنا”
مجرد التفكير فيه أرسل وخزة في أحشائها — لم تحظَ حتى بفرصة لتوديعه — لكن كلماته كانت واضحة في ذهنها كما لو أنه نطق بها للتو:
وقد اختاروا لها خطًا غريبًا — شيئًا أقسمت “سيفن” أنها رأته من قبل في أحد كتب الأطفال.
لم تكن “سيفن” امرأة ضخمة؛ كان طولها بالكاد يزيد على خمسة أقدام، وكانت جيدة في المبارزة وركوب الخيل، لكن من دون سلاح كانت عمليًا بلا دفاع.
ربما حصلوا عليه بخصم ملتوي، أو ربما كان صانع اللافتات مختلًا ببساطة.
—
وفي كل الأحوال، لم يكن ذلك يبشر بخير.
كل لعبة يمكن تخيلها كانت موجودة.
ولا الكتابات التي مُسحت حديثًا — والتي لا تزال بقايا كلمات مثل:
نفس النوع من القوة التي شعرت بها كلما التقطت نردًا، رغم أنه ظل من المستحيل الوصول إليه.
“اهربوا”
“كاذبون”
فقد كان شعارها حاضرًا على كل سطح تقريبًا، أما الأسطح التي بالكاد كانت تتسع له فقد خُتمت بعشوائية بأحبار متعددة الألوان بهتت بعد أيام تحت ضوء الشمس الجبلي المصفّى.
تظهر في ظلال الحبر.
كانت المشكلة الأكثر إلحاحًا أنها لم يكن لديها مال لإطعام أو إيواء حتى نفسها — ناهيك عن الحصان.
—
ربما كان اليأس هو ما أيقظ تلك القوى، بطريقة لم يستطع الأمان أن يفعلها أبدًا.
كانت رائحة الهواء مشبعة بالصنوبر والصخر، كما توقعت، لكن كانت هناك رائحة أخرى يصعب نسيانها:
كان من السهل أن تشعر بتحسن طفيف تجاه وضعها، رغم أنها أمضت ليلة الركوب منهكة ومصابة بالدوار — وهو إحساس غريب لم تختبره من قبل.
رائحة اليأس والخوف.
—
—
—
وحين اختفت الشقق والمنازل والدكاكين الصغيرة، وحلت محلها مبانٍ براقة، أدركت سيفن أنها في ورطة حقيقية.
لم تكلف نفسها عناء إحضار سيف، لأنها اعتقدت أن سيف المبارزة الخفيف والرفيع لن يكون سلاحًا حقيقيًا؛ فهي بالكاد تستطيع رفعه.
أودعت حصانها في إسطبل، وأعطت الفتى العامل هناك قطعة نقدية زهيدة، فعضّها ليتأكد من أصالتها.
لقد شعرت بشيء في النزل.
ثم صعدت درجات مطلية بالأبيض لتبلغ ساحة دائرية تنبض بالألوان والضجيج.
ذلك الدفء، تلك الطاقة التي تشبه الطنين والتي أقسمت أنها استطاعت سماعها — كانت هي نفسها الطاقة التي شعرت بها تتدفق في عضلاتها وهي تركل الرجال وتلقي بهم على الجدران.
—
وقفت هناك لحظة أخرى، معلقة على حافة القرار.
حتى “فيلهوم” نفسها لم يكن بإمكانها منافسة ما رأته في “لاكفيل”.
أوقفت “سيفن” حصانها، ورأسها يدور، وساقاها ترتعشان، وحدقت في اللافتات النيون التي تومض بشدة حتى انعكس ضوؤها على الجبل نفسه.
كل لعبة يمكن تخيلها كانت موجودة.
ثم صعدت درجات مطلية بالأبيض لتبلغ ساحة دائرية تنبض بالألوان والضجيج.
كل الاحتمالات.
كل الاحتمالات.
كل الطاولات.
أودعت حصانها في إسطبل، وأعطت الفتى العامل هناك قطعة نقدية زهيدة، فعضّها ليتأكد من أصالتها.
امتدت أمامها كوليمة من الخيارات الحمقاء.
—
—
—
ألقت نظرة على ثيابها الممزقة وتنهدت.
كان بإمكانها بيعه.
“سأبرز بينهم كالإصبع المؤلم.”
لكن إذا عادت تلك القوى للعمل مرة أخرى، فسيكون لديها وسيلة للدفاع عن نفسها، حتى من دون النرد.
الأفضل أن تنتظر.
والآن، كانت تتمنى لو أنها أحضرته.
—
كانت “سيفن” قد رأت مدن الشركات من قبل، لكن “لاكفيل”، كما كان يُطلق عليها بتفاخر مبتذل، كانت شيئًا مختلفًا تمامًا.
ومع ذلك، كان الإغراء يزداد.
—
لكن حين فتحت حقيبتها، شتمت حين اكتشفت شقًا في جانبها لم تنتبه إليه من قبل.
كانت “سيفن” قد رأت مدن الشركات من قبل، لكن “لاكفيل”، كما كان يُطلق عليها بتفاخر مبتذل، كانت شيئًا مختلفًا تمامًا.
ولم يبقَ فيها سوى عدد قليل من الرقاقات.
كانت اللافتات معلقة كل عشرين قدمًا تقريبًا، تحمل عبارات مثل:
—
حتى “فيلهوم” نفسها لم يكن بإمكانها منافسة ما رأته في “لاكفيل”.
“حسنًا، تبًا لذلك.”
“لماذا لم يحدث هذا من قبل؟”
على الأقل، ما تزال تملك النرد.
أو يمكنني الاحتفاظ به، فكرت فجأة.
لكن أين ستجربه؟
أو يمكنني الاحتفاظ به، فكرت فجأة.
—
وإذا أرادت أن تدفن “روك” بسبب كل ما فعله بها، فما أفضل من الدخول إلى جوف الوحش لتبدأ؟
كان بإمكانها بيعه.
ومع ذلك، لم تكن عاجزة عن الدفاع عن نفسها.
كان ذلك الخيار الأكثر حكمة.
نفس النوع من القوة التي شعرت بها كلما التقطت نردًا، رغم أنه ظل من المستحيل الوصول إليه.
لكنها بالكاد استطاعت التفكير فيه.
“لم يعد الأمر يتعلق ببراءتك بعد الآن. إنه يتعلق بحياتك.”
—
فقد كان شعارها حاضرًا على كل سطح تقريبًا، أما الأسطح التي بالكاد كانت تتسع له فقد خُتمت بعشوائية بأحبار متعددة الألوان بهتت بعد أيام تحت ضوء الشمس الجبلي المصفّى.
“يجب أن أفعلها.”
—
“لا خيار آخر.”
لم يكن الأمر يتعلق بإيجاد مكان تنام فيه.
—
—
لم يكن الأمر يتعلق بإيجاد مكان تنام فيه.
ولم يبقَ فيها سوى عدد قليل من الرقاقات.
بل كان يتعلق بالمشهد.
—
بالإثارة.
—
بذلك الطنين الذي كانت تشعر به حين تمسك بالنرد.
ثم صعدت درجات مطلية بالأبيض لتبلغ ساحة دائرية تنبض بالألوان والضجيج.
—
—
كان الأمر يتعلق بالإدمان.
ربما كان اليأس هو ما أيقظ تلك القوى، بطريقة لم يستطع الأمان أن يفعلها أبدًا.
—
“لماذا لم يحدث هذا من قبل؟”
وسيفن، العالقة في قبضته، لم تستطع المجادلة.
ولا الكتابات التي مُسحت حديثًا — والتي لا تزال بقايا كلمات مثل:
وقفت هناك لحظة أخرى، معلقة على حافة القرار.
مجرد التفكير فيه أرسل وخزة في أحشائها — لم تحظَ حتى بفرصة لتوديعه — لكن كلماته كانت واضحة في ذهنها كما لو أنه نطق بها للتو:
ثم اختفت وسط تشابك الأضواء الوامضة والضجيج.
ربما لم تكن لصة بالضبط، لكنها كانت في المنفى. كانت فكرة غريبة، بالنظر إلى أنها كانت أميرة قبل أقل من أربع وعشرين ساعة، لكن، حسنًا، كان سيكون الأمر أكثر صدمة لو لم تتغير نظرتها لوضعها، كما افترضت.
الأفضل أن تنتظر.
