Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

الحظ يفضل السقوط 15

PDF

لم يكن من الصعب العثور على شركة “لاكي ماينينغ كورب LMC”؛ بل إن “سيفن” كانت متأكدة إلى حد كبير من أنها أكبر من أحياء القمار وأحياء السكن وأحياء التسوق في لوكفيل مجتمعة. امتد المجمع بأكمله على سفح الجبل، حيث كانت بضع أشجار متناثرة تكافح من أجل النمو في الظروف القاسية. يبدو أن شركة LMC قد أنجزت بناء مدينة الشركة بسرعة، فالمباني متهالكة، وفي بعض الحالات، تم تجميعها ببعض قطع الخشب والمسامير.

”هل هناك أي إصابات؟“

يبدو أن المدينة كانت المكان الذي انتهت فيه هذه السرعة. وقفت “سيفن” في طابور يتحرك بسرعة موكب جنازة، وهو ما كان ملائماً، لأنها كانت متأكدة تماماً من أنها على وشك دفن ما تبقى من كرامتها تحت الأرض. حتى “إيميت” قد تخلى عنها، وذهب للعمل في نوبته. كان هناك وعد بالالتقاء لاحقاً، لكن بينما كانت تقف في طابور من أشخاص غرباء تماماً، كان من الصعب ألا تشعر بقليل من الضعف. كانت تريد هذا، نعم — بل كانت تتوق إليه — لكن الواقع القاتم لمكتب التوظيف كان تذكيرًا مريرًا بكل ما فقدته.

“آه، لا.”

شدت على الجينز البالي لزيّها الرسمي الرث — الذي اشترته بخصم كبير من كشك مشبوه بالقرب من المدخل — وخطت إلى الأمام بخطوات ثقيلة واحدة تلو الأخرى.

لكن “سيفن” لم تستطع حتى إكمال جملتها قبل أن يدور جهاز عرض النرد في مؤخرة الغرفة، مضيئًا على ما كان في يوم من الأيام جدارًا أبيض، ربما. كان يلمع بشكل خافت، والصورة مشوشة وخافتة. لكن ما تلا ذلك كان أسوأ.

كانت قد حصلت بالفعل على شارة تحمل اسمها بعد أن أبدت اهتمامها بالوظائف الشاغرة لديهم — بالإضافة إلى رقم موظف. والذي، كما اتضح، كان “الاسم” الوحيد المكتوب على شارتها. كان الرقم يلمع خافتًا تحت أضواء النيون المعلقة في السقف، وخطه يبدو مفرطًا في البهجة مقارنة ببقية المحيط القاتم.

ألقى الضوء الأخضر الباهت ألواناً شاحبة على عمال المناجم الآخرين وهم يتحركون ببطء نحو صف من الكاونترات ذات النوافذ في مقدمة المستودع. خلف الجدران الرقيقة، كان صوت الآلات يطن، وكأن شيئاً ما يُسحق في التروس العملاقة الدوارة — ربما أحجار النرد الكريمة. وربما الأحلام. وربما إرادتها في الحياة، في هذه المرحلة.

كان مكتوبًا عليه: الموظفة رقم 1344134. كان ذلك بوضوح نذير شؤم. لم تكن “سيفن” متأكدة مما ينذر به ذلك، لكنها لم تستطع منع نفسها من إعطاء معنى للأرقام، وبدت الأرقام المكتوبة على بطاقة اسمها غير محظوظة بطريقة ما. مثل النرد الذي لم تكن لتراهن عليه. كان لكل رقم شكل مميز، ونكهة، وكأنه لحن، والأهم من ذلك، أنها كانت تستطيع عادةً معرفة ما إذا كانت الأرقام محظوظة بمجرد النظر إليها.

”إذا كنتِ تعتقدين أنني سأفعل ذلك، فأنتِ…“

كانت بطاقة اسمها ملتوية بالفعل وملطخة بالنحاس، لذا من المؤكد أن مالكها الأخير لم يكن محظوظًا. كيف تمكنت LMC من طباعة هذا العدد الهائل من هذه الأشياء اللعينة ومع ذلك اضطرت إلى إعادة استخدامها كان أمرًا لا أحد يعرفه؛ فقد رأت “سيفن” صناديق من البطاقات مكدسة بارتفاع عدة رؤوس في الزاوية بالقرب من موظفة الاستقبال المفرطة في البهجة في المقدمة.

“آه، لا.”

لم تستطع إلا أن تفكر في كلمات “إيميت” الليلة السابقة، وفي قلقه هذا الصباح. ربما كان يسمح لها بالمساعدة، لكنه لم يكن سعيدًا بذلك. وبالنظر إلى مظهر المكان، لم تستطع لومه. حتى أكثر المناطق غموضًا في “فيلهوم” لم تكن تضاهي مكتب التوظيف في LMC.

“التزامات قانونية؟”

كانت لافتات النيون تومض فوق رأسها بشكل متقطع: “شركة لاكي للتعدين”، كما كُتب عليها. “حظك هو ربحنا!” كانت علامة التعجب تومض وتختفي، فحولت “سيفن” نظرها عنها، حيث كان الصداع النصفي يهددها. بالنسبة لشركة متخصصة في تعدين النرد، فإنها بالتأكيد تواجه صعوبة في الحفاظ على استمرار عملها. ربما لم يغيروا النرد ذي المستوى المنخفض في اللافتات منذ سنوات. أو ربما منذ عقود.

كانت المرأة خلف الزجاج تبتسم ابتسامة عريضة لدرجة أنها بدت مؤلمة، لكنها بالكاد نظرت إلى “سيفن”.

ألقى الضوء الأخضر الباهت ألواناً شاحبة على عمال المناجم الآخرين وهم يتحركون ببطء نحو صف من الكاونترات ذات النوافذ في مقدمة المستودع. خلف الجدران الرقيقة، كان صوت الآلات يطن، وكأن شيئاً ما يُسحق في التروس العملاقة الدوارة — ربما أحجار النرد الكريمة. وربما الأحلام. وربما إرادتها في الحياة، في هذه المرحلة.

ابتسمت “سيفن” ابتسامة خفيفة عند هذه الفكرة، ومدت يدها نحو الختم قبل أن تفكر في الأمر أكثر، وضربت به كومة الأوراق قبل أن تدعها تتدحرج نحو المرأة مرة أخرى.

بالكاد نظر إليها عمال المناجم. كان الكثير منهم في سن والدها، ومعظمهم من الرجال. كان بعضهم يتمتمون بينهم وبين أنفسهم، بينما كان آخرون يدحرجون النرد الخشن بين أصابعهم أو يوزعون أوراق اللعب في أيديهم. لم تستطع “سيفن” إلا أن تحدق، وشعرت بشيء يشبه الحكة يتشكل في أعماق عقلها. ربما لم تصل إلى الحضيض بعد. ربما إذا تمكنت من إقناع الرجال بلعب لعبة، يمكنها…

حسنًا، لقد فعلت ذلك للتو، أليس كذلك؟ فكرت، وشعرت بشيء ما ينكمش داخلها. كان عليها أن تفعل ذلك. لم يكن هناك خيار آخر. والآن، أصبحت شركة ”لاكي ماينينغ“ تمتلكها فعليًا — سواء كانت ملكية أم لا.

لا، قالت لنفسها، مجبرة عينيها على العودة إلى الأمام. ما كانوا ليكونوا هنا لو كان لديهم أي شيء ليخسروه. بالتأكيد كان هذا هو السبب الوحيد لوجودها هنا. لا شيء لتخسره، كل شيء لتربحه، فكرت، وهي تتقدم ببطء. كان عليها أن تركز ذهنها على اللعبة الفعلية — العثور على أي شيء وكل شيء يمكنها العثور عليه بشأن عمليات “روك” غير المشروعة.كان كل انتهاك لقواعد السلامة دليلاً يمكنها الاستفادة منه. وكل بند استخدموه لتقييد حريتها، دليل آخر. كان بإمكان “مور” وحذره أن يحالفا الحظ — بشرط ألا يتم القبض عليها أولاً. أمسكت بعقد عملها وحاولت تهدئة أصابعها المرتجفة بينما أشار إليها أحد العمال لتقترب من مكتبهم.

لكن “سيفن” لم تستطع حتى إكمال جملتها قبل أن يدور جهاز عرض النرد في مؤخرة الغرفة، مضيئًا على ما كان في يوم من الأيام جدارًا أبيض، ربما. كان يلمع بشكل خافت، والصورة مشوشة وخافتة. لكن ما تلا ذلك كان أسوأ.

كانت المرأة خلف الزجاج تبتسم ابتسامة عريضة لدرجة أنها بدت مؤلمة، لكنها بالكاد نظرت إلى “سيفن”.

“رقم الحظ!”

“مرحبًا بك في شركة لاكي للتعدين!” قالت بصوت مرتجف وكأنه على وشك الانقطاع. “إنه يوم حظك!”

كان من الواضح أن الأمر عبارة عن عملية احتيال. لم تكن بحاجة إلى قضاء سنوات في مراقبة الحاشية الماكرة لتكتشف ذلك. كان كل غريزتها تصرخ فيها بأن تهرب، لكنها كانت بحاجة إلى هذه الوظيفة. كانت بحاجة إلى إيجاد طريقة للوصول إلى “روك”، وكان المرور عبر نظامه المريض هو أسرع طريقة.

“أنا… حقًا؟”

ألقى الضوء الأخضر الباهت ألواناً شاحبة على عمال المناجم الآخرين وهم يتحركون ببطء نحو صف من الكاونترات ذات النوافذ في مقدمة المستودع. خلف الجدران الرقيقة، كان صوت الآلات يطن، وكأن شيئاً ما يُسحق في التروس العملاقة الدوارة — ربما أحجار النرد الكريمة. وربما الأحلام. وربما إرادتها في الحياة، في هذه المرحلة.

“لا!” ضحكت المرأة بشكل هستيري قليلاً وانتزعت عقد عمل “سيفن” من يديها، ووضعت عليه سلسلة من الأختام بسرعة فائقة. لم تقل شيئاً عن يد “سيفن” المغطاة بالقفاز — أو مظهرها الأشعث. حسناً. كان ذلك نقطة لصالح شركة LMC، على الأقل. “هذا مجرد شيء نقوله هنا. الآن، دعينا نرتب بعض الأمور. الاسم؟”

مع كل إجابة، كانت تضرب بختم على ورقة “سيفن” بقوة شديدة لدرجة أن الزجاج المجاور كان يهتز. كانت “سيفن” تتوق إلى انتزاع الورقة من المرأة. ماذا كانت تفعل؟ بالتأكيد كانت هناك طريقة أفضل لإثبات براءتها من هذه.

ترددت “سيفن”، متسائلة عما إذا كان عليها أن تخفي إسمها أو أن تعطيها اسما مزيفا. لم يكن “سيفن” اسمًا شائعًا بالضبط، لكنه كان عاديًا بما يكفي ليكون لقبًا، خاصة في “فيلهوم”. و، حسنًا، لم يكن اسمها الكامل على أي حال. كان هناك شيء بداخلها لا يستطيع تحمل التخلي عنه، فتدحرجت المقاطع من شفتيها.

“ممتاز!”

“سفين.”

رفعت “سيفن” يديها على مضض، لكنها توقفت فجأة عندما انفتحت الباب الخلفي وظهر شخص ما — رجل بدين، مفرط في البهجة، يرتدي بدلة أصغر من مقاسه بعدة مقاسات. كانت سترته مغطاة بعدد كبير من الدبابيس لدرجة أنها لم تعد قادرة على تمييز لونها، وكان شعره مسرحًا للخلف ومصففًا بشكل مثالي. نظر إلى لوح الملاحظات، ثم نظر مباشرة إلى “سيفن”، التي تجمدت، ويداها في الهواء. شق طريقه عبر الحشد، وكاد أن يوقع عدة عمال مناجم أصغر حجمًا، ولف ذراعه الثقيلة حول كتفي “سيفن”.

“رقم الحظ!”

“آه، لا.”

“ليس تمامًا.”

كانت لافتات النيون تومض فوق رأسها بشكل متقطع: “شركة لاكي للتعدين”، كما كُتب عليها. “حظك هو ربحنا!” كانت علامة التعجب تومض وتختفي، فحولت “سيفن” نظرها عنها، حيث كان الصداع النصفي يهددها. بالنسبة لشركة متخصصة في تعدين النرد، فإنها بالتأكيد تواجه صعوبة في الحفاظ على استمرار عملها. ربما لم يغيروا النرد ذي المستوى المنخفض في اللافتات منذ سنوات. أو ربما منذ عقود.

“بالطبع ليس كذلك! التالي — هل تحملين أي نرد معك؟”

قبضت “سيفن” على عقد العمل حتى آلمها، ثم سارت بخطوات واثقة نحو المجموعة، وكادت أن تطرح أرضاً العديد من عمال المناجم الجاهلين الذين كانوا في طريقها. كيف تجرؤ هذه الشركة على افتراض أنها ستكون على استعداد للتخلي عن كرامتها من أجل…

ربتت “سفين” بذهول على صدرها، حيث كان من المفترض أن يكون كيس النرد الخاص بها. لطالما راودها الفضول حول شعور حمله دون قفاز؛ أن تدرك أن النرد الذي بحوزتها لم يعد يحيا على وقتٍ مستعار. في الواقع، حاولت ذات مرة حشر النرد في حقيبة، ورميها من الحقيبة في محاولة للتغلب على مشكلتها. كانت تتوقع حلاً، لكن طاقتها استنفدت في النهاية على أي حال. حتى القفازات كانت مجرد احتياط لمحاولة عزل قوتها عن إتلاف كل نرد يقترب منها. ابتلعت ريقها، ثم هزت رأسها أخيرًا. ”لا شيء.“

كانت المرأة خلف الزجاج تبتسم ابتسامة عريضة لدرجة أنها بدت مؤلمة، لكنها بالكاد نظرت إلى “سيفن”.

”ممتاز! أكره الاضطرار إلى استدعاء الأمن، كما تعلمين. لا يُسمح إلا بالنرد المصرح به في شركة لاكي ماينينغ! لكن لا تقلقي — سنوفر لك كل ما تحتاجينه للنجاح.“

”هذا ليس عادلاً“، قالت “سيفن” بحدة. ”إنه استغلالي.“

شكّت “سيفن” في ذلك، متوترًة من سحر المرأة. لكنها أبقت فمها مغلقًا. على الأقل، سيخدمها هذا الجانب من تدريبها الملكي جيدًا. وبصراحة تامة، كانت متعبة جدًا لدرجة أنها لم تهتم.

”ممتاز! أكره الاضطرار إلى استدعاء الأمن، كما تعلمين. لا يُسمح إلا بالنرد المصرح به في شركة لاكي ماينينغ! لكن لا تقلقي — سنوفر لك كل ما تحتاجينه للنجاح.“

”هل هناك أي إصابات؟“

“ماتوا.”

هزت “سيفن” رأسها نافية، شاكرةً أن ملابسها تخفي جانبها المضمد.

“مشاكل صحية؟”

“مشاكل صحية؟”

“أنا… حقًا؟”

“عقلية أم جسدية؟” تساءلت.

“بالطبع ليس كذلك! التالي — هل تحملين أي نرد معك؟”

“لا.”

ترددت “سيفن”، وهي تنظر إلى كومة الأوراق. دفعت المرأة ختمًا بالياً نحوها عبر كومة الأوراق، حيث استقر الختم وأرقامه مقلوبة رأسًا على عقب، لكنها مألوفة: #1344134. رقمها الوظيفي. أو سيكون كذلك، على أي حال، إذا كانت مستعدة للتوقيع على الأوراق.

“التزامات قانونية؟”

بالكاد نظر إليها عمال المناجم. كان الكثير منهم في سن والدها، ومعظمهم من الرجال. كان بعضهم يتمتمون بينهم وبين أنفسهم، بينما كان آخرون يدحرجون النرد الخشن بين أصابعهم أو يوزعون أوراق اللعب في أيديهم. لم تستطع “سيفن” إلا أن تحدق، وشعرت بشيء يشبه الحكة يتشكل في أعماق عقلها. ربما لم تصل إلى الحضيض بعد. ربما إذا تمكنت من إقناع الرجال بلعب لعبة، يمكنها…

“آه، لا.”

تلاشت ابتسامة المرأة لجزء من الثانية.

“عائلة؟”

حسنًا، لقد فعلت ذلك للتو، أليس كذلك؟ فكرت، وشعرت بشيء ما ينكمش داخلها. كان عليها أن تفعل ذلك. لم يكن هناك خيار آخر. والآن، أصبحت شركة ”لاكي ماينينغ“ تمتلكها فعليًا — سواء كانت ملكية أم لا.

“ماتوا.”

رفعت مجموعة عمال المناجم المتجهمين أيديهم نحو السقف الباهت، وابتسامات متألمة تعلو وجوههم، وبدأوا في هز أيديهم، و تمايلوافي رقصة جنائزية. استدارت عائدةً إلى المرأة التي تقف خلف المنضدة، والتي قامت بحركة صغيرة بيديها كأنها تطرد ذبابًا، وكأنها تحث “سيفن” على الانضمام إليهم.

لم ترمش المرأة حتى.

مع كل إجابة، كانت تضرب بختم على ورقة “سيفن” بقوة شديدة لدرجة أن الزجاج المجاور كان يهتز. كانت “سيفن” تتوق إلى انتزاع الورقة من المرأة. ماذا كانت تفعل؟ بالتأكيد كانت هناك طريقة أفضل لإثبات براءتها من هذه.

“أصدقاء؟”

كانت بطاقة اسمها ملتوية بالفعل وملطخة بالنحاس، لذا من المؤكد أن مالكها الأخير لم يكن محظوظًا. كيف تمكنت LMC من طباعة هذا العدد الهائل من هذه الأشياء اللعينة ومع ذلك اضطرت إلى إعادة استخدامها كان أمرًا لا أحد يعرفه؛ فقد رأت “سيفن” صناديق من البطاقات مكدسة بارتفاع عدة رؤوس في الزاوية بالقرب من موظفة الاستقبال المفرطة في البهجة في المقدمة.

“لا أحد.”

“لا.”

“ممتاز!”

لم تستطع إلا أن تفكر في كلمات “إيميت” الليلة السابقة، وفي قلقه هذا الصباح. ربما كان يسمح لها بالمساعدة، لكنه لم يكن سعيدًا بذلك. وبالنظر إلى مظهر المكان، لم تستطع لومه. حتى أكثر المناطق غموضًا في “فيلهوم” لم تكن تضاهي مكتب التوظيف في LMC.

مع كل إجابة، كانت تضرب بختم على ورقة “سيفن” بقوة شديدة لدرجة أن الزجاج المجاور كان يهتز. كانت “سيفن” تتوق إلى انتزاع الورقة من المرأة. ماذا كانت تفعل؟ بالتأكيد كانت هناك طريقة أفضل لإثبات براءتها من هذه.

“ماتوا.”

لكن بصمة “روك” كانت في كل مكان في المبنى المثير للإشمئزاز الذي كانت تقف فيه. كان موجودًا في كل زاوية، في كل لافتة صارخة، في كل عامل منجم مرهق. كانت تتلاعب به لسنوات، تراقب استراتيجيته على طول الطريق. كانت تعرفه جيدًا، رغم كل ما تعرضت له من خيانة منه. وكان هناك شيء ما في شركة LMC يصرخ باسم “روك”، حتى لو لم يكن موجودًا في أي مكان.

“لا!” ضحكت المرأة بشكل هستيري قليلاً وانتزعت عقد عمل “سيفن” من يديها، ووضعت عليه سلسلة من الأختام بسرعة فائقة. لم تقل شيئاً عن يد “سيفن” المغطاة بالقفاز — أو مظهرها الأشعث. حسناً. كان ذلك نقطة لصالح شركة LMC، على الأقل. “هذا مجرد شيء نقوله هنا. الآن، دعينا نرتب بعض الأمور. الاسم؟”

علاوة على ذلك، لم يكن لديها أي أموال تقريبًا، وكان عليها أن تفكر في أمر “إيميت”. فقد أُرسل إلى هنا لمساعدتها، حتى وإن كان قد تطوع للقيام بهذه المهمة لدى “مور” دون أن يكون لديه أي معلومات عنها. “إنه عالق هنا بسببي”، فكرت. ورغم أنها نادرًا ما كانت تضطر إلى التفكير في سوء حظ أي شخص سوى نفسها، إلا أنها شعرت هنا بمسؤولية شخصية تجاه سوء حظ “إيميت”.

“التزامات قانونية؟”

ولكن بينما تم سحب بعض عمال المناجم المحتملين وهم يصرخون لحيازتهم نردًا غير مصرح به، وجدت “سيفن” نفسها لا تزال مترددة. ربما كان ذلك هو القليل المتبقي من الحس السليم لديها.

”ممتاز!“ صرخت مالكتها الجديدة — أو، حسناً، كانت “سيفن” متأكدة تماماً أنها أصبحت مملوكة لها في هذه اللحظة. دفعت كومة الأوراق نحو “سيفن”، التي أمسكت بها قبل أن تتدحرج على الأرض المغبرة، وأشارت برأسها نحو منطقة الانتظار حيث تجمع العديد من زملاء “سيفن” في العمل، في انتظار شيء ما. “سيقابلك مشرفك هناك. نحن سعداء بانضمامك إلى شركة لاكي للتعدين، وتذكري — أيدي محظوظة، صخور محظوظة!”

كانت على بعد ثوانٍ من استعادة العقد للتفكير فيه عندما عادت المرأة التي تقف خلف المنضدة مع كومة من الأوراق أكبر بكثير من تلك التي سلمتها لها “سيفن” — يبلغ ارتفاعها بسهولة بوصة واحدة.

“ممتاز!”

”ما كل هذا؟“ سألت. ”أنا فقط—“

هزت “سيفن” رأسها نافية، شاكرةً أن ملابسها تخفي جانبها المضمد.

“عقد عمل قياسي لمدة سبعة وأربعين عامًا،” أوضحت المرأة، دون أن تتزعزع ابتسامتها قيد أنملة. قلبت الأوراق بسرعة وكأنها تتحدث عن الطقس. “سكن الشركة يُخصم من الأجر، رسوم إيجار المعدات الإلزامية، تأمين على تأمينك، وبعض الرسوم الإدارية الصغيرة مقابل امتياز العمل معنا. رسوم قياسية! عادلة جدًا!”

“آه، لا.”

”هذا ليس عادلاً“، قالت “سيفن” بحدة. ”إنه استغلالي.“

”يا لك من كريمة أن تلاحظي ذلك! نحن نستثمر في مستقبلك، بالطبع!“ اتسعت الابتسامة، وهو ما كان من المفترض أن يكون مستحيلاً من الناحية الفيزيائية. ”أمن وظيفي، ومكافآت، وتعديلات لتغطية تكاليف المعيشة — لا داعي للقلق بشأن البطالة بعد أن تلتزمي باتفاقنا السخي. أعني، لا نريد أن تعاني عائلتك، أليس كذلك؟“ انحنت إلى الأمام في تآمر. ”وإلى جانب ذلك،“ أضافت، وخفضت صوتها، ”لدي شعور جيد تجاهك. لديك وجه العامل المجتهد. لماذا، مع هذا النوع من المواقف، ستخرج من هنا في لمح البصر. في غضون ثلاثين عامًا فقط، حتى!“

تلاشت ابتسامة المرأة لجزء من الثانية.

“ليس تمامًا.”

“اسمعي يا صغيرة، هل ستوقعين عليها أم لا؟”

”هذا ليس عادلاً“، قالت “سيفن” بحدة. ”إنه استغلالي.“

ترددت “سيفن”، وهي تنظر إلى كومة الأوراق. دفعت المرأة ختمًا بالياً نحوها عبر كومة الأوراق، حيث استقر الختم وأرقامه مقلوبة رأسًا على عقب، لكنها مألوفة: #1344134. رقمها الوظيفي. أو سيكون كذلك، على أي حال، إذا كانت مستعدة للتوقيع على الأوراق.

كانت “سيفن” سعيدة لأنها لم تجد وقتًا لتناول الغداء، لأنها لو فعلت ذلك، لكان من المحتمل أن تتقيأ. ومع ذلك، ما الخيار الذي كان لديها؟ “لا مفر من ذلك”، كما حذرها “إيميت” هذا الصباح. لكن لم يكن هناك مفر له أيضًا إذا لم تساعده. وحتى لو لم تتمكن من العثور على أي دليل دامغ ضد “روك”، فمن المؤكد أنها تستطيع إلحاق ضرر كبير بهامش أرباحه.

كان من الواضح أن الأمر عبارة عن عملية احتيال. لم تكن بحاجة إلى قضاء سنوات في مراقبة الحاشية الماكرة لتكتشف ذلك. كان كل غريزتها تصرخ فيها بأن تهرب، لكنها كانت بحاجة إلى هذه الوظيفة. كانت بحاجة إلى إيجاد طريقة للوصول إلى “روك”، وكان المرور عبر نظامه المريض هو أسرع طريقة.

كان مكتوبًا عليه: الموظفة رقم 1344134. كان ذلك بوضوح نذير شؤم. لم تكن “سيفن” متأكدة مما ينذر به ذلك، لكنها لم تستطع منع نفسها من إعطاء معنى للأرقام، وبدت الأرقام المكتوبة على بطاقة اسمها غير محظوظة بطريقة ما. مثل النرد الذي لم تكن لتراهن عليه. كان لكل رقم شكل مميز، ونكهة، وكأنه لحن، والأهم من ذلك، أنها كانت تستطيع عادةً معرفة ما إذا كانت الأرقام محظوظة بمجرد النظر إليها.

”ألا تبدو سبعة وأربعون سنة… مدة طويلة بالنسبة لكِ؟“ حاولت، ويدها تحوم فوق الختم. أمالت المرأة رأسها، وابتسمت ابتسامة أوسع.

ربتت “سفين” بذهول على صدرها، حيث كان من المفترض أن يكون كيس النرد الخاص بها. لطالما راودها الفضول حول شعور حمله دون قفاز؛ أن تدرك أن النرد الذي بحوزتها لم يعد يحيا على وقتٍ مستعار. في الواقع، حاولت ذات مرة حشر النرد في حقيبة، ورميها من الحقيبة في محاولة للتغلب على مشكلتها. كانت تتوقع حلاً، لكن طاقتها استنفدت في النهاية على أي حال. حتى القفازات كانت مجرد احتياط لمحاولة عزل قوتها عن إتلاف كل نرد يقترب منها. ابتلعت ريقها، ثم هزت رأسها أخيرًا. ”لا شيء.“

”يا لك من كريمة أن تلاحظي ذلك! نحن نستثمر في مستقبلك، بالطبع!“ اتسعت الابتسامة، وهو ما كان من المفترض أن يكون مستحيلاً من الناحية الفيزيائية. ”أمن وظيفي، ومكافآت، وتعديلات لتغطية تكاليف المعيشة — لا داعي للقلق بشأن البطالة بعد أن تلتزمي باتفاقنا السخي. أعني، لا نريد أن تعاني عائلتك، أليس كذلك؟“ انحنت إلى الأمام في تآمر. ”وإلى جانب ذلك،“ أضافت، وخفضت صوتها، ”لدي شعور جيد تجاهك. لديك وجه العامل المجتهد. لماذا، مع هذا النوع من المواقف، ستخرج من هنا في لمح البصر. في غضون ثلاثين عامًا فقط، حتى!“

كان مكتوبًا عليه: الموظفة رقم 1344134. كان ذلك بوضوح نذير شؤم. لم تكن “سيفن” متأكدة مما ينذر به ذلك، لكنها لم تستطع منع نفسها من إعطاء معنى للأرقام، وبدت الأرقام المكتوبة على بطاقة اسمها غير محظوظة بطريقة ما. مثل النرد الذي لم تكن لتراهن عليه. كان لكل رقم شكل مميز، ونكهة، وكأنه لحن، والأهم من ذلك، أنها كانت تستطيع عادةً معرفة ما إذا كانت الأرقام محظوظة بمجرد النظر إليها.

كانت “سيفن” سعيدة لأنها لم تجد وقتًا لتناول الغداء، لأنها لو فعلت ذلك، لكان من المحتمل أن تتقيأ. ومع ذلك، ما الخيار الذي كان لديها؟ “لا مفر من ذلك”، كما حذرها “إيميت” هذا الصباح. لكن لم يكن هناك مفر له أيضًا إذا لم تساعده. وحتى لو لم تتمكن من العثور على أي دليل دامغ ضد “روك”، فمن المؤكد أنها تستطيع إلحاق ضرر كبير بهامش أرباحه.

كانت المرأة خلف الزجاج تبتسم ابتسامة عريضة لدرجة أنها بدت مؤلمة، لكنها بالكاد نظرت إلى “سيفن”.

ابتسمت “سيفن” ابتسامة خفيفة عند هذه الفكرة، ومدت يدها نحو الختم قبل أن تفكر في الأمر أكثر، وضربت به كومة الأوراق قبل أن تدعها تتدحرج نحو المرأة مرة أخرى.

”ممتاز!“ صرخت مالكتها الجديدة — أو، حسناً، كانت “سيفن” متأكدة تماماً أنها أصبحت مملوكة لها في هذه اللحظة. دفعت كومة الأوراق نحو “سيفن”، التي أمسكت بها قبل أن تتدحرج على الأرض المغبرة، وأشارت برأسها نحو منطقة الانتظار حيث تجمع العديد من زملاء “سيفن” في العمل، في انتظار شيء ما. “سيقابلك مشرفك هناك. نحن سعداء بانضمامك إلى شركة لاكي للتعدين، وتذكري — أيدي محظوظة، صخور محظوظة!”

“رقم الحظ!”

”أيدي —“

تلاشت ابتسامة المرأة لجزء من الثانية.

لكن “سيفن” لم تستطع حتى إكمال جملتها قبل أن يدور جهاز عرض النرد في مؤخرة الغرفة، مضيئًا على ما كان في يوم من الأيام جدارًا أبيض، ربما. كان يلمع بشكل خافت، والصورة مشوشة وخافتة. لكن ما تلا ذلك كان أسوأ.

“لا!” ضحكت المرأة بشكل هستيري قليلاً وانتزعت عقد عمل “سيفن” من يديها، ووضعت عليه سلسلة من الأختام بسرعة فائقة. لم تقل شيئاً عن يد “سيفن” المغطاة بالقفاز — أو مظهرها الأشعث. حسناً. كان ذلك نقطة لصالح شركة LMC، على الأقل. “هذا مجرد شيء نقوله هنا. الآن، دعينا نرتب بعض الأمور. الاسم؟”

رفعت مجموعة عمال المناجم المتجهمين أيديهم نحو السقف الباهت، وابتسامات متألمة تعلو وجوههم، وبدأوا في هز أيديهم، و تمايلوافي رقصة جنائزية. استدارت عائدةً إلى المرأة التي تقف خلف المنضدة، والتي قامت بحركة صغيرة بيديها كأنها تطرد ذبابًا، وكأنها تحث “سيفن” على الانضمام إليهم.

مع كل إجابة، كانت تضرب بختم على ورقة “سيفن” بقوة شديدة لدرجة أن الزجاج المجاور كان يهتز. كانت “سيفن” تتوق إلى انتزاع الورقة من المرأة. ماذا كانت تفعل؟ بالتأكيد كانت هناك طريقة أفضل لإثبات براءتها من هذه.

”إذا كنتِ تعتقدين أنني سأفعل ذلك، فأنتِ…“

“مرحبًا بك في شركة لاكي للتعدين!” قالت بصوت مرتجف وكأنه على وشك الانقطاع. “إنه يوم حظك!”

”مبررة قانونياً تماماً للقيام بذلك!“ أكملت المرأة، وهي تبتسم ابتسامة عريضة. ”الصفحة 268 من عقد عملك. لا شيء أروع من الشروط المكتوبة بخط صغير!“

لم تستطع إلا أن تفكر في كلمات “إيميت” الليلة السابقة، وفي قلقه هذا الصباح. ربما كان يسمح لها بالمساعدة، لكنه لم يكن سعيدًا بذلك. وبالنظر إلى مظهر المكان، لم تستطع لومه. حتى أكثر المناطق غموضًا في “فيلهوم” لم تكن تضاهي مكتب التوظيف في LMC.

قبضت “سيفن” على عقد العمل حتى آلمها، ثم سارت بخطوات واثقة نحو المجموعة، وكادت أن تطرح أرضاً العديد من عمال المناجم الجاهلين الذين كانوا في طريقها. كيف تجرؤ هذه الشركة على افتراض أنها ستكون على استعداد للتخلي عن كرامتها من أجل…

حسنًا، لقد فعلت ذلك للتو، أليس كذلك؟ فكرت، وشعرت بشيء ما ينكمش داخلها. كان عليها أن تفعل ذلك. لم يكن هناك خيار آخر. والآن، أصبحت شركة ”لاكي ماينينغ“ تمتلكها فعليًا — سواء كانت ملكية أم لا.

حسنًا، لقد فعلت ذلك للتو، أليس كذلك؟ فكرت، وشعرت بشيء ما ينكمش داخلها. كان عليها أن تفعل ذلك. لم يكن هناك خيار آخر. والآن، أصبحت شركة ”لاكي ماينينغ“ تمتلكها فعليًا — سواء كانت ملكية أم لا.

لم تستطع إلا أن تفكر في كلمات “إيميت” الليلة السابقة، وفي قلقه هذا الصباح. ربما كان يسمح لها بالمساعدة، لكنه لم يكن سعيدًا بذلك. وبالنظر إلى مظهر المكان، لم تستطع لومه. حتى أكثر المناطق غموضًا في “فيلهوم” لم تكن تضاهي مكتب التوظيف في LMC.

رفعت “سيفن” يديها على مضض، لكنها توقفت فجأة عندما انفتحت الباب الخلفي وظهر شخص ما — رجل بدين، مفرط في البهجة، يرتدي بدلة أصغر من مقاسه بعدة مقاسات. كانت سترته مغطاة بعدد كبير من الدبابيس لدرجة أنها لم تعد قادرة على تمييز لونها، وكان شعره مسرحًا للخلف ومصففًا بشكل مثالي. نظر إلى لوح الملاحظات، ثم نظر مباشرة إلى “سيفن”، التي تجمدت، ويداها في الهواء. شق طريقه عبر الحشد، وكاد أن يوقع عدة عمال مناجم أصغر حجمًا، ولف ذراعه الثقيلة حول كتفي “سيفن”.

مع كل إجابة، كانت تضرب بختم على ورقة “سيفن” بقوة شديدة لدرجة أن الزجاج المجاور كان يهتز. كانت “سيفن” تتوق إلى انتزاع الورقة من المرأة. ماذا كانت تفعل؟ بالتأكيد كانت هناك طريقة أفضل لإثبات براءتها من هذه.

“أحب مقابلة أعضاء جدد في العائلة!” قال، وهو يجرّها نحو الباب الذي خرج منه. ”وأحب ذلك أكثر عندما يبدون حماسًا للوظيفة بالفعل. من يدري، ربما تكونين أول مجندة لي تنجو بحياتها. اسمي “جوم روك”، نائب الرئيس والمدير المالي، وسأكون مشرفك هنا في شركة لاكي للتعدين.“

ترددت “سيفن”، متسائلة عما إذا كان عليها أن تخفي إسمها أو أن تعطيها اسما مزيفا. لم يكن “سيفن” اسمًا شائعًا بالضبط، لكنه كان عاديًا بما يكفي ليكون لقبًا، خاصة في “فيلهوم”. و، حسنًا، لم يكن اسمها الكامل على أي حال. كان هناك شيء بداخلها لا يستطيع تحمل التخلي عنه، فتدحرجت المقاطع من شفتيها.

”إذا كنتِ تعتقدين أنني سأفعل ذلك، فأنتِ…“

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط