Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

الباحث عن الآثار 26

ظل في وضح النهار

ظل في وضح النهار

كان صباحاً بارداً عندما وقف نورد أمام مبنى نقابة المغامرين في أفير. لم يكن المبنى كبيراً، مجرد بناء حجري من طابقين، واجهته متواضعة ومدخله خشبياً بالياً. لكنه كان المكان الذي يسجل فيه المغامرون أسماءهم، ويستلمون المهام، ويصرفون جوائزهم. وكانت تُديره امرأة لا يُستهان بها.

“غداً،” قالت دون أن تلتفت. “لا تتأخر.”

 

ضحك نورد. “لا أعتقد أنني سأقابل واحداً منهم قريباً. هم لا ينبتون في أطراف جورجان مثلاً.”

نورد دفع الباب الخشبي الثقيل، ودخل. القاعة الرئيسية كانت شبه فارغة في هذا الوقت من الصباح. طاولة خشبية كبيرة في الوسط، وخلفها سكرتيرة شابة تكتب في دفتر ضخم. إلى اليمين، درج حلزوني حديدي يصعد إلى الطابق العلوي. إلى اليسار، باب مغلق عليه لافتة صغيرة: “خاص. ممنوع الدخول”.

 

 

لكن أيملي، وكأنها تقرأ أفكاره، تابعت: “لا تقلق. إذا لم يركز محارب أو ساحر أو ذهني من المستوى الثالث تركيزاً تاماً عليك، فلن ينتبه لمستوى تدريبك الحقيقي. هالتك ستكون مخفية بما يكفي لتبدو عادياً. لكن احذر من الأساتذة الكبار. عندهم خبرة تكفي ليشموا الكذب من على بعد كيلومترات.”

“صباح الخير،” قال نورد للسكرتيرة. “أريد لقاء السيدة أيملي.”

 

 

لكن أيملي، وكأنها تقرأ أفكاره، تابعت: “لا تقلق. إذا لم يركز محارب أو ساحر أو ذهني من المستوى الثالث تركيزاً تاماً عليك، فلن ينتبه لمستوى تدريبك الحقيقي. هالتك ستكون مخفية بما يكفي لتبدو عادياً. لكن احذر من الأساتذة الكبار. عندهم خبرة تكفي ليشموا الكذب من على بعد كيلومترات.”

رفعت السكرتيرة رأسها، ونظرت إليه من فوق نظارتها. كانت في العشرين من عمرها، شعرها بني مربوط في كعكة، وعيناها زرقاوان باردتان.

 

 

أغمض عينيه مجدداً. ركز على يديه. تخيل آلاف الثقوب الصغيرة على سطح جلده. تخيل طاقة بيضاء تخرج منها كالضباب.

“هل لديك موعد؟”

“ربما.”

 

 

“لا. لكن الأمر مهم.”

 

 

تنفس نورد بعمق. “أريد أن أتعلم تقنية إخفاء الهالة والطاقة.”

“ما اسمك؟”

 

 

 

“نورد كاسيان.”

 

 

“هل تريد خدمات خاصة؟”

توقفت السكرتيرة عن الكتابة، ونظرت إليه بانتباه أكبر. “ابن فيرس؟ المقاتل المراهق الذي تحدث عنه الجميع؟”

 

 

“لأن عينيك صادقتين،” قالت ببساطة. “نادراً ما أرى عيوناً صادقة في عمري. ورأيت الكثير من العيون.”

“ربما.”

كانت تمارين صعبة، تحتاج إلى تركيز هائل. أولاً، كان عليه أن يشعر بهالته. أغلق عينيه، وركز على جسده من الداخل. كان صعباً في البداية. لم يشعر بشيء سوى نبض قلبه وتنفس رئتيه.

 

نورد دفع الباب الخشبي الثقيل، ودخل. القاعة الرئيسية كانت شبه فارغة في هذا الوقت من الصباح. طاولة خشبية كبيرة في الوسط، وخلفها سكرتيرة شابة تكتب في دفتر ضخم. إلى اليمين، درج حلزوني حديدي يصعد إلى الطابق العلوي. إلى اليسار، باب مغلق عليه لافتة صغيرة: “خاص. ممنوع الدخول”.

ضحكت السكرتيرة ضحكة خفيفة. “انتظر لحظة. سأخبرها.”

دخلت المبنى، وأغلقت الباب خلفها.

 

 

نهضت من كرسيها وصعدت الدرج الحلزوني. اختفت خلف باب في الطابق العلوي، وتركته واقفاً ينتظر.

 

 

ثم عادت إلى ابتسامتها الطبيعية، وتابعت: “إذاً أخبرني ماذا تريد. وكم ستدفع.”

نورد كانت عيناه تتجولان في القاعة. كانت الجدران مغطاة بإعلانات المهام المطلوبة: “صيد وحوش في الغابة الجنوبية – أجر 5 قطع فضية”، “مرافقة قافلة تجارية إلى مدينة جورجان – أجر 12 قطعة فضية”، “بحث عن نبتة نادرة في الغابة الداخلية – أجر قطعتان ذهبيتان”. كان يتأمل الإعلانات، ويحسب في رأسه أجر كل مهمة مقارنة بالمخاطرة.

صفقة جيدة.

 

 

مرت دقائق. ثم خمس دقائق. ثم عشر دقائق.

 

 

نظرت إليه أيملي بعينيها السوداوين العميقتين. للحظة، رأى نورد شيئاً فيها لم يكن قد رآه من قبل. ليس بخل، ولا حب مال، ولا قسوة. كان شيئاً آخر. ربما طيبة.

بدأ نورد يشعر بالقلق. هل رفضت مقابلته؟ هل ضحكت السكرتيرة عليه وأخبرتها أنه مجرد صبي صغير يضيع وقته؟

لكن هناك حدود. هذه التقنية لا تنجح مع محاربين المستوى الثالث. عندهم حدس قوي جداً، يكاد يكون خارقاً للطبيعة. قد لا يرون هالتك، لكنهم سيحسون أن هناك شيئاً غير طبيعي فيك. مثل شعورك بأن هناك من يراقبك وأنت وحيد في غرفة مظلمة.”

 

 

عندما وصلت الدقيقة الخامسة عشرة، سمع وقع أقدام. لم يكن صوت أحذية ثقيلة كالجنود، بل صوتاً خفيفاً كخطوات قطة على أرضية رخامية.

 

 

 

نزلت من الدرج امرأة.

“إذاً لنبدأ التدريب؟”

 

 

كانت في بداية الثلاثينات، شعرها أسود قصير مصفف بشكل حاد يلامس فكيها. عيناها كانتا سوداوين أيضاً، عميقتين، مستدقتين في الأطراف كأنها رسمت بقلم حاد. وجهها كان جميلاً بطريقة غير تقليدية، لا ناعمة ولا قاسية، فقط حادة وواضحة المعالم. كانت ترتدي سروالاً جلدياً أسود وسترة سوداء أيضاً، وخنجراً صغيراً معلقاً على حزامها. لم تكن ترتدي أي مجوهرات، ولا أي ألوان. كانت كظل تحول إلى جسد.

 

 

“غداً،” قالت دون أن تلتفت. “لا تتأخر.”

هذه كانت أيملي. نائبة مدير نقابة المغامرين في أفير. مستوى نجمتين منخفض في القتال، ونجمة واحدة متوسطة في الذهن. واحدة من أقوى خمسة مقاتلين في البلدة. وكانت تعمل أحياناً… مغتالة.

لكن هذه المرة، كان صادقاً.

 

 

ليس لأنها شريرة، بل لأن السوق كان يحتاج إلى مغتالين أحياناً. لصوص يسرقون من التجار، قطاع طرق يقطعون الطرق، خونة يبيعون أسرار بلداتهم لأعدائهم. أيملي كانت تنظف هذه القذارة دون ضجة، ودون محاكمات، ودون سجون. كانت تختار أهدافها بعناية، وكانت تأخذ أجراً عالياً، وكانت لا تترك أثراً.

 

 

 

نزلت الدرج ببطء، وعيناها مثبتتان على نورد. وقفت أمامه، ووضعت يديها على خصرها، وأمالت رأسها قليلاً.

حاول مجدداً. المسامات في اليدين أسهل للشعور بها.

 

لكن هناك حدود. هذه التقنية لا تنجح مع محاربين المستوى الثالث. عندهم حدس قوي جداً، يكاد يكون خارقاً للطبيعة. قد لا يرون هالتك، لكنهم سيحسون أن هناك شيئاً غير طبيعي فيك. مثل شعورك بأن هناك من يراقبك وأنت وحيد في غرفة مظلمة.”

“نورد كاسيان،” قالت بصوت ناعم، كالقطيفة على جدار حجري. “همم. ماذا أتى بشاب لطيف وموهوب مثلك للقائي؟”

بدأ نورد يشعر بالقلق. هل رفضت مقابلته؟ هل ضحكت السكرتيرة عليه وأخبرتها أنه مجرد صبي صغير يضيع وقته؟

 

“الأساتذة الكبار؟” سأل نورد.

ابتسمت ابتسامة صغيرة، وأحد حاجبيها ارتفع قليلاً. ثم غمزت له.

 

 

ثم التفت، ومشت نحو الباب، وتركت نورد واقفاً في الحديقة المهملة.

“هل تريد خدمات خاصة؟”

 

 

 

شعر نورد بحرارة تخجل وجهه. احمرت وجنتاه قليلاً، وعيناه هبطتا إلى الأرض لثانية قبل أن تعودا لمواجهتها.

نهضت من كرسيها وصعدت الدرج الحلزوني. اختفت خلف باب في الطابق العلوي، وتركته واقفاً ينتظر.

 

حاول نورد. كان الأمر أصعب بكثير من مجرد الشعور. كلما أغلق ثقباً، كان آخر يفتح. كلما ركز على يديه، كانت قدماه تنسيان. كلما نجح في جزء من جسده، كان جزء آخر يفشل.

“لا، سيدة أيملي. أريد أن أتعلم شيئاً منك.”

“لا. لكن الأمر مهم.”

 

 

تظاهرت أيملي بالحزن. رسمت على وجهها تعبيراً مصطنعاً، ووضعت يدها على صدرها كأنها تألمت.

 

 

وقفت أيملي في وسط الحديقة، وذراعاها متقاطعتان على صدرها.

“أوه. حسناً. اعتقدت أنه شيء آخر.”

 

 

 

ثم عادت إلى ابتسامتها الطبيعية، وتابعت: “إذاً أخبرني ماذا تريد. وكم ستدفع.”

“هل يمكننا التحدث في مكان خاص؟” سأل نورد بصوت منخفض.

 

 

نظر نورد حوله. السكرتيرة كانت لا تزال تجلس خلف الطاولة، وكانت تنظر إليهما بفضول واضح.

 

 

 

“هل يمكننا التحدث في مكان خاص؟” سأل نورد بصوت منخفض.

“ولا تقلق. أقبل التقسيط. فائدة عشرة بالمئة لمدة شهرين.” عادت ابتسامتها. “لكن لا تحاول الهروب في النهاية. أنا مغتالة، كما تعلم.”

 

 

رفعت أيملي حاجبها. نظرت إلى السكرتيرة، ثم إلى نورد، ثم أشارت بيدها. “تعال.”

 

 

“ولا تقلق. أقبل التقسيط. فائدة عشرة بالمئة لمدة شهرين.” عادت ابتسامتها. “لكن لا تحاول الهروب في النهاية. أنا مغتالة، كما تعلم.”

مشيا معاً عبر القاعة، وفتحت أيملي الباب الخلفي الذي يؤدي إلى حديقة صغيرة خلف المبنى. كانت الحديقة مهملة بعض الشيء، أعشابها طويلة، وشجرتها الوحيدة كانت مائلة كأنها على وشك السقوط. لكنها كانت فارغة. لا أحد هناك. لا نوافذ تطل عليها من المباني المجاورة.

“لكن،” تابعت أيملي، “كخصم لك لأنك لطيف… سأحسبها فقط خمس عشرة قطعة ذهبية.”

 

ليس لأنها شريرة، بل لأن السوق كان يحتاج إلى مغتالين أحياناً. لصوص يسرقون من التجار، قطاع طرق يقطعون الطرق، خونة يبيعون أسرار بلداتهم لأعدائهم. أيملي كانت تنظف هذه القذارة دون ضجة، ودون محاكمات، ودون سجون. كانت تختار أهدافها بعناية، وكانت تأخذ أجراً عالياً، وكانت لا تترك أثراً.

وقفت أيملي في وسط الحديقة، وذراعاها متقاطعتان على صدرها.

 

 

وكل ذلك مقابل خمس عشرة قطعة ذهبية.

“حسناً. لا أحد يسمعنا الآن. ماذا تريد؟”

لكن هناك حدود. هذه التقنية لا تنجح مع محاربين المستوى الثالث. عندهم حدس قوي جداً، يكاد يكون خارقاً للطبيعة. قد لا يرون هالتك، لكنهم سيحسون أن هناك شيئاً غير طبيعي فيك. مثل شعورك بأن هناك من يراقبك وأنت وحيد في غرفة مظلمة.”

 

 

تنفس نورد بعمق. “أريد أن أتعلم تقنية إخفاء الهالة والطاقة.”

 

 

“ما هو؟”

صمتت أيملي للحظة. عيناها السوداوان حفرتا في وجه نورد كأنها تبحث عن شيء خلف عينيه.

نورد كان يفكر بسرعة. عشرون قطعة ذهبية كانت نصف ما جمعه من الذهب الخام في كهف الغوفار. لكن قيمتها الفعلية كانت أقل من قيمة زهرة العضل الغريب الواحدة. مقارنة بما حصل عليه، كان هذا المبلغ مقبولاً.

 

ليس لأنها شريرة، بل لأن السوق كان يحتاج إلى مغتالين أحياناً. لصوص يسرقون من التجار، قطاع طرق يقطعون الطرق، خونة يبيعون أسرار بلداتهم لأعدائهم. أيملي كانت تنظف هذه القذارة دون ضجة، ودون محاكمات، ودون سجون. كانت تختار أهدافها بعناية، وكانت تأخذ أجراً عالياً، وكانت لا تترك أثراً.

“لماذا؟”

 

 

لكن هذه المرة، كان صادقاً.

“لأحسن مهاراتي كمقاتل. أريد أن أتدرب دون أن يشعر الآخرون بمستواي الحقيقي.”

أغمض عينيه مجدداً. ركز على يديه. تخيل آلاف الثقوب الصغيرة على سطح جلده. تخيل طاقة بيضاء تخرج منها كالضباب.

 

اتسعت عينا نورد. “هذا غالٍ جداً!”

“كاذب،” قالت أيملي ببرود. لكن ابتسامة صغيرة كانت لا تزال على وجهها. “هل تريد اغتيال أحد؟”

 

 

النتيجة: هالتك تصبح أضعف بكثير مما هي عليه في الحقيقة. الآخرون يشعرون أنك مجرد شخص عادي، أو في مستوى أقل بكثير من مستواك الحقيقي.

تراجع نورد خطوة إلى الخلف، كأن الكلمة صفعته على وجهه. “لا! لا طبعاً. لن أقتل أحداً. أنا فقط… أحتاجها للتدريب وزيادة قدراتي. هذا كل شيء.”

“يبدو أنك مهتم حقاً بهذه التقنية. حسناً. سأعلمك.”

 

 

نظرت إليه أيملي طويلاً. كانت تقرأ وجهه، لغة جسده، نبرة صوته. كانت خبيرة في كشف الكذب، وكان نورد يعرف ذلك.

حاول نورد. كان الأمر أصعب بكثير من مجرد الشعور. كلما أغلق ثقباً، كان آخر يفتح. كلما ركز على يديه، كانت قدماه تنسيان. كلما نجح في جزء من جسده، كان جزء آخر يفشل.

 

 

لكن هذه المرة، كان صادقاً.

 

 

 

“حسناً،” قالت أيملي أخيراً. “سأعلمك. بشرط واحد.”

تراجع نورد خطوة إلى الخلف، كأن الكلمة صفعته على وجهه. “لا! لا طبعاً. لن أقتل أحداً. أنا فقط… أحتاجها للتدريب وزيادة قدراتي. هذا كل شيء.”

 

 

“ما هو؟”

 

 

“ما اسمك؟”

“عشرون قطعة ذهبية.”

“لماذا؟”

 

.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 1 يوم متبقي 14,000 شعلة الهدف: 66,666 21% 🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 12,000🥈Fares saeed🔥 1,000🥉Hamood Mahemed🔥 5004Abdullah K🔥 500 🥇M. K💎 12,000🥈Fares saeed💎 1,000🥉Hamood Mahemed💎 5004Abdullah K💎 5005ibrahim shazly💎 5006الخال!💎 100

اتسعت عينا نورد. “هذا غالٍ جداً!”

رفعت السكرتيرة رأسها، ونظرت إليه من فوق نظارتها. كانت في العشرين من عمرها، شعرها بني مربوط في كعكة، وعيناها زرقاوان باردتان.

 

 

“هذا سعري أيها الشاب اللطيف.” ابتسمت ابتسامة عريضة، وأشارت إلى المبنى خلفها. “النقابة لا تقدم هذه الخدمة مجاناً. والسيدات الجميلات مثلي لا يعملن بالمجان أيضاً.”

نظر نورد حوله. السكرتيرة كانت لا تزال تجلس خلف الطاولة، وكانت تنظر إليهما بفضول واضح.

 

 

نورد كان يفكر بسرعة. عشرون قطعة ذهبية كانت نصف ما جمعه من الذهب الخام في كهف الغوفار. لكن قيمتها الفعلية كانت أقل من قيمة زهرة العضل الغريب الواحدة. مقارنة بما حصل عليه، كان هذا المبلغ مقبولاً.

 

 

“لنبدأ.”

“لكن،” تابعت أيملي، “كخصم لك لأنك لطيف… سأحسبها فقط خمس عشرة قطعة ذهبية.”

 

 

ضحك نورد. “لا أعتقد أنني سأقابل واحداً منهم قريباً. هم لا ينبتون في أطراف جورجان مثلاً.”

ارتاح نورد قليلاً.

كان مستعداً لأي شيء.

 

 

“ولا تقلق. أقبل التقسيط. فائدة عشرة بالمئة لمدة شهرين.” عادت ابتسامتها. “لكن لا تحاول الهروب في النهاية. أنا مغتالة، كما تعلم.”

“حسناً. لا أحد يسمعنا الآن. ماذا تريد؟”

 

صفقة جيدة.

نظر نورد إليها بعينين جادتين. “سيدتي، لا حاجة لكل هذا. حقاً. أنا أملك المال. جمعته منذ فترة خصيصاً لأتعلم هذه التقنية.”

نظر نورد حوله. السكرتيرة كانت لا تزال تجلس خلف الطاولة، وكانت تنظر إليهما بفضول واضح.

 

 

رفعت أيملي حاجبها. يبدو أن هذه المعلومة فاجأتها. شاب في السادسة عشرة، من عائلة متواضعة، لديه خمس عشرة قطعة ذهبية مدخرة؟ هذا لم يكن أمراً عادياً.

 

 

بدأ نورد يشعر بالقلق. هل رفضت مقابلته؟ هل ضحكت السكرتيرة عليه وأخبرتها أنه مجرد صبي صغير يضيع وقته؟

أخرج نورد من كيس جيبه كيساً صغيراً من القماش. فتحه، وأخرج منه ست عشرة قطعة ذهبية. عدها أمام أيملي. أعاد واحدة إلى جيبه، ودفع الخمس عشرة الباقية إليها في الكيس.

 

 

 

أخذت أيملي الكيس، ووزنته في كفها، وابتسمت.

 

 

 

“يبدو أنك مهتم حقاً بهذه التقنية. حسناً. سأعلمك.”

 

 

بدأ نورد يشعر بالقلق. هل رفضت مقابلته؟ هل ضحكت السكرتيرة عليه وأخبرتها أنه مجرد صبي صغير يضيع وقته؟

جلست أيملي على حجر مائل في الحديقة، وأشارت إلى نورد أن يجلس أمامها على الأرض. جلس، وعيناه مثبتتان عليها.

ابتسمت ابتسامة صغيرة، وأحد حاجبيها ارتفع قليلاً. ثم غمزت له.

 

“نورد كاسيان.”

“تقنية إخفاء الهالة والطاقة ليست سحراً، وليست قتالاً، وليست ذهناً خالصاً. هي مزيج من الثلاثة معاً.” بدأت تشرح.

كان يحلم بالظلال التي تخفي من بداخلها نوراً عظيماً.

 

 

“الجسم البشري ينتج طاقة باستمرار. هذه الطاقة تخرج من مسام الجلد، من التنفس، من حركة العضلات، حتى من مجرد التفكير. معظم الناس لا يستطيعون التحكم بهذه الطاقة، فتخرج منهم بشكل عشوائي، ويشعر بها الآخرون كـ”هالة”. كلما كان الشخص أقوى، كلما كانت هالته أوضح وأثقل.

 

 

 

أما تقنية الإخفاء، فمبدأها بسيط: تعلم كيف تحبس هذه الطاقة داخل جسدك. لا تمنعها من الخروج كلياً، فهذا سيقتلك. فقط قلل كمية الخارجة إلى أدنى حد ممكن. تخيل أن جسدك إناء مثقوب، والطاقة هي الماء بداخله. التقنية تعلمك كيف تسد هذه الثقوب مؤقتاً.

أما تقنية الإخفاء، فمبدأها بسيط: تعلم كيف تحبس هذه الطاقة داخل جسدك. لا تمنعها من الخروج كلياً، فهذا سيقتلك. فقط قلل كمية الخارجة إلى أدنى حد ممكن. تخيل أن جسدك إناء مثقوب، والطاقة هي الماء بداخله. التقنية تعلمك كيف تسد هذه الثقوب مؤقتاً.

 

بدأ نورد يشعر بالقلق. هل رفضت مقابلته؟ هل ضحكت السكرتيرة عليه وأخبرتها أنه مجرد صبي صغير يضيع وقته؟

النتيجة: هالتك تصبح أضعف بكثير مما هي عليه في الحقيقة. الآخرون يشعرون أنك مجرد شخص عادي، أو في مستوى أقل بكثير من مستواك الحقيقي.

اتسعت عينا نورد. “هذا غالٍ جداً!”

 

“حسناً،” قالت أيملي أخيراً. “سأعلمك. بشرط واحد.”

لكن هناك حدود. هذه التقنية لا تنجح مع محاربين المستوى الثالث. عندهم حدس قوي جداً، يكاد يكون خارقاً للطبيعة. قد لا يرون هالتك، لكنهم سيحسون أن هناك شيئاً غير طبيعي فيك. مثل شعورك بأن هناك من يراقبك وأنت وحيد في غرفة مظلمة.”

“نورد كاسيان،” قالت بصوت ناعم، كالقطيفة على جدار حجري. “همم. ماذا أتى بشاب لطيف وموهوب مثلك للقائي؟”

 

 

قلق نورد قليلاً. المستوى الثالث. مثل سارجيس. مثل أفاران. إذا قابل أحدهما، فقد يكتشف أمره.

شعر نورد بحرارة تخجل وجهه. احمرت وجنتاه قليلاً، وعيناه هبطتا إلى الأرض لثانية قبل أن تعودا لمواجهتها.

 

“جيد،” قالت أيملي. “هذه هي الهالة. الآن، حاول أن تحبسها. تخيل أنك تغلق هذه الثقوب واحداً تلو الآخر. ليس بقوة، بل بإرادة. كما تغلق عينيك عندما تريد ألا ترى شيئاً.”

لكن أيملي، وكأنها تقرأ أفكاره، تابعت: “لا تقلق. إذا لم يركز محارب أو ساحر أو ذهني من المستوى الثالث تركيزاً تاماً عليك، فلن ينتبه لمستوى تدريبك الحقيقي. هالتك ستكون مخفية بما يكفي لتبدو عادياً. لكن احذر من الأساتذة الكبار. عندهم خبرة تكفي ليشموا الكذب من على بعد كيلومترات.”

تنفس نورد بعمق. “أريد أن أتعلم تقنية إخفاء الهالة والطاقة.”

 

صفقة جيدة.

“الأساتذة الكبار؟” سأل نورد.

ضحك نورد. “لا أعتقد أنني سأقابل واحداً منهم قريباً. هم لا ينبتون في أطراف جورجان مثلاً.”

 

أخرج نورد من كيس جيبه كيساً صغيراً من القماش. فتحه، وأخرج منه ست عشرة قطعة ذهبية. عدها أمام أيملي. أعاد واحدة إلى جيبه، ودفع الخمس عشرة الباقية إليها في الكيس.

“لقب لأصحاب المستوى الرابع. هم حقاً أساتذة كبار. يحكمون مقاطعة كاملة، أو يصبحون جنرالات في الجيش الملكي. قلة قليلة جداً في المملكة كلها.”

 

 

توجيه: ركز على المسامات. تخيل الطاقة تخرج منها كبخار الماء من قدر يغلي.

ضحك نورد. “لا أعتقد أنني سأقابل واحداً منهم قريباً. هم لا ينبتون في أطراف جورجان مثلاً.”

 

 

 

ضحكت أيملي أيضاً. “أنت محق. الأساتذة الكبار لا يأتون إلى أماكن مثل أفير إلا إذا احترقت المملكة. ومملكتنا لا تحترق كثيراً.”

“جيد،” قالت أيملي. “هذه هي الهالة. الآن، حاول أن تحبسها. تخيل أنك تغلق هذه الثقوب واحداً تلو الآخر. ليس بقوة، بل بإرادة. كما تغلق عينيك عندما تريد ألا ترى شيئاً.”

 

“نورد كاسيان.”

“إذاً لنبدأ التدريب؟”

 

 

 

“لنبدأ.”

رفعت أيملي حاجبها. يبدو أن هذه المعلومة فاجأتها. شاب في السادسة عشرة، من عائلة متواضعة، لديه خمس عشرة قطعة ذهبية مدخرة؟ هذا لم يكن أمراً عادياً.

 

 

بدأت أيملي بتعليم نورد تقنية الإخفاء.

 

 

“نورد كاسيان.”

كانت تمارين صعبة، تحتاج إلى تركيز هائل. أولاً، كان عليه أن يشعر بهالته. أغلق عينيه، وركز على جسده من الداخل. كان صعباً في البداية. لم يشعر بشيء سوى نبض قلبه وتنفس رئتيه.

 

 

كان صباحاً بارداً عندما وقف نورد أمام مبنى نقابة المغامرين في أفير. لم يكن المبنى كبيراً، مجرد بناء حجري من طابقين، واجهته متواضعة ومدخله خشبياً بالياً. لكنه كان المكان الذي يسجل فيه المغامرون أسماءهم، ويستلمون المهام، ويصرفون جوائزهم. وكانت تُديره امرأة لا يُستهان بها.

توجيه: ركز على المسامات. تخيل الطاقة تخرج منها كبخار الماء من قدر يغلي.

 

 

كانت في بداية الثلاثينات، شعرها أسود قصير مصفف بشكل حاد يلامس فكيها. عيناها كانتا سوداوين أيضاً، عميقتين، مستدقتين في الأطراف كأنها رسمت بقلم حاد. وجهها كان جميلاً بطريقة غير تقليدية، لا ناعمة ولا قاسية، فقط حادة وواضحة المعالم. كانت ترتدي سروالاً جلدياً أسود وسترة سوداء أيضاً، وخنجراً صغيراً معلقاً على حزامها. لم تكن ترتدي أي مجوهرات، ولا أي ألوان. كانت كظل تحول إلى جسد.

حاول نورد. تخيل. لم يحدث شيء.

 

 

 

حاول مجدداً. المسامات في اليدين أسهل للشعور بها.

“صباح الخير،” قال نورد للسكرتيرة. “أريد لقاء السيدة أيملي.”

 

 

أغمض عينيه مجدداً. ركز على يديه. تخيل آلاف الثقوب الصغيرة على سطح جلده. تخيل طاقة بيضاء تخرج منها كالضباب.

“هذا سعري أيها الشاب اللطيف.” ابتسمت ابتسامة عريضة، وأشارت إلى المبنى خلفها. “النقابة لا تقدم هذه الخدمة مجاناً. والسيدات الجميلات مثلي لا يعملن بالمجان أيضاً.”

 

 

بدأ يشعر بشيء. كان خفيفاً جداً، بالكاد ملحوظاً. لكنه كان هناك.

 

 

 

“أحسست بشيء،” قال نورد.

توجيه: ركز على المسامات. تخيل الطاقة تخرج منها كبخار الماء من قدر يغلي.

 

 

“جيد،” قالت أيملي. “هذه هي الهالة. الآن، حاول أن تحبسها. تخيل أنك تغلق هذه الثقوب واحداً تلو الآخر. ليس بقوة، بل بإرادة. كما تغلق عينيك عندما تريد ألا ترى شيئاً.”

 

 

عندما وصلت الدقيقة الخامسة عشرة، سمع وقع أقدام. لم يكن صوت أحذية ثقيلة كالجنود، بل صوتاً خفيفاً كخطوات قطة على أرضية رخامية.

حاول نورد. كان الأمر أصعب بكثير من مجرد الشعور. كلما أغلق ثقباً، كان آخر يفتح. كلما ركز على يديه، كانت قدماه تنسيان. كلما نجح في جزء من جسده، كان جزء آخر يفشل.

 

 

“لا بأس،” قالت أيملي، وكأنها قرأت تقييم الشريحة. “أنت تتحسن بسرعة. معظم الناس يحتاجون إلى أسبوعين ليصلوا إلى ما وصلت إليه في ساعة. ربما لأنك ذهني مبتدئ، وهذا يساعدك.”

بعد ساعة، كان متعباً ذهنياً أكثر مما كان متعباً جسدياً في أي معركة خاضها.

“كاذب،” قالت أيملي ببرود. لكن ابتسامة صغيرة كانت لا تزال على وجهها. “هل تريد اغتيال أحد؟”

 

 

تقييم التقدم: 12% من متطلبات إتقان التقنية. التقدير للوصول إلى مستوى مقبول (إخفاء نجمتين): 3-4 أسابيع من التدريب اليومي لمدة ساعتين.

“لا، سيدة أيملي. أريد أن أتعلم شيئاً منك.”

 

 

“لا بأس،” قالت أيملي، وكأنها قرأت تقييم الشريحة. “أنت تتحسن بسرعة. معظم الناس يحتاجون إلى أسبوعين ليصلوا إلى ما وصلت إليه في ساعة. ربما لأنك ذهني مبتدئ، وهذا يساعدك.”

“يبدو أنك مهتم حقاً بهذه التقنية. حسناً. سأعلمك.”

 

 

“شكراً لك يا سيدة أيملي.”

 

 

كانت تمارين صعبة، تحتاج إلى تركيز هائل. أولاً، كان عليه أن يشعر بهالته. أغلق عينيه، وركز على جسده من الداخل. كان صعباً في البداية. لم يشعر بشيء سوى نبض قلبه وتنفس رئتيه.

“لا تشكرني. أنت دفعت ثمناً باهظاً.” وقفت أيملي، ونفضت التراب عن سروالها. “تعال غداً في نفس الوقت. وسأعلمك المرحلة التالية. واليوم بعد غد، والتي تليه. حتى تتقن الأساسيات.”

حاول نورد. تخيل. لم يحدث شيء.

 

نظرت إليه أيملي بعينيها السوداوين العميقتين. للحظة، رأى نورد شيئاً فيها لم يكن قد رآه من قبل. ليس بخل، ولا حب مال، ولا قسوة. كان شيئاً آخر. ربما طيبة.

وقف نورد أيضاً. كان يشعر بالتعب، لكنه كان يشعر بالأمل أيضاً.

“كاذب،” قالت أيملي ببرود. لكن ابتسامة صغيرة كانت لا تزال على وجهها. “هل تريد اغتيال أحد؟”

 

 

“سؤال أخير،” قال نورد. “لماذا توافقين على تعليمي هذه التقنية؟ أنتِ مغتالة. التقنية سلاحك السري. لماذا تشاركينه مع شخص غريب؟”

“لماذا؟”

 

 

نظرت إليه أيملي بعينيها السوداوين العميقتين. للحظة، رأى نورد شيئاً فيها لم يكن قد رآه من قبل. ليس بخل، ولا حب مال، ولا قسوة. كان شيئاً آخر. ربما طيبة.

 

 

 

“لأن عينيك صادقتين،” قالت ببساطة. “نادراً ما أرى عيوناً صادقة في عمري. ورأيت الكثير من العيون.”

ضحكت السكرتيرة ضحكة خفيفة. “انتظر لحظة. سأخبرها.”

 

“لكن،” تابعت أيملي، “كخصم لك لأنك لطيف… سأحسبها فقط خمس عشرة قطعة ذهبية.”

ثم التفت، ومشت نحو الباب، وتركت نورد واقفاً في الحديقة المهملة.

ضحكت السكرتيرة ضحكة خفيفة. “انتظر لحظة. سأخبرها.”

 

“لا تشكرني. أنت دفعت ثمناً باهظاً.” وقفت أيملي، ونفضت التراب عن سروالها. “تعال غداً في نفس الوقت. وسأعلمك المرحلة التالية. واليوم بعد غد، والتي تليه. حتى تتقن الأساسيات.”

“غداً،” قالت دون أن تلتفت. “لا تتأخر.”

 

 

دخلت المبنى، وأغلقت الباب خلفها.

دخلت المبنى، وأغلقت الباب خلفها.

 

 

ليس لأنها شريرة، بل لأن السوق كان يحتاج إلى مغتالين أحياناً. لصوص يسرقون من التجار، قطاع طرق يقطعون الطرق، خونة يبيعون أسرار بلداتهم لأعدائهم. أيملي كانت تنظف هذه القذارة دون ضجة، ودون محاكمات، ودون سجون. كانت تختار أهدافها بعناية، وكانت تأخذ أجراً عالياً، وكانت لا تترك أثراً.

بقي نورد واقفاً، ينظر إلى الباب المغلق. كان يشعر بالارتياح. كان قد وجد ما يبحث عنه. تقنية ستخفي قوته الحقيقية عن العالم. تقنية ستحمي سره. تقنية ستسمح له بالتحرك في الظل دون أن يراه أحد.

نظرت إليه أيملي طويلاً. كانت تقرأ وجهه، لغة جسده، نبرة صوته. كانت خبيرة في كشف الكذب، وكان نورد يعرف ذلك.

 

جلست أيملي على حجر مائل في الحديقة، وأشارت إلى نورد أن يجلس أمامها على الأرض. جلس، وعيناه مثبتتان عليها.

وكل ذلك مقابل خمس عشرة قطعة ذهبية.

 

 

“سؤال أخير،” قال نورد. “لماذا توافقين على تعليمي هذه التقنية؟ أنتِ مغتالة. التقنية سلاحك السري. لماذا تشاركينه مع شخص غريب؟”

صفقة جيدة.

 

 

لكنه كان مستعداً.

خرج من الحديقة الخلفية، والتفت إلى الشارع الرئيسي، وسار عائداً إلى المنزل. كان يشعر بثقل جديد على كتفيه، ليس ثقل المال أو الأعشاب، بل ثقل المعرفة. كان يعرف الآن أكثر مما كان يعرف قبل يوم. وكان يعرف أنه كلما زادت معرفته، زادت مسؤوليته.

بقي نورد واقفاً، ينظر إلى الباب المغلق. كان يشعر بالارتياح. كان قد وجد ما يبحث عنه. تقنية ستخفي قوته الحقيقية عن العالم. تقنية ستحمي سره. تقنية ستسمح له بالتحرك في الظل دون أن يراه أحد.

 

هذه كانت أيملي. نائبة مدير نقابة المغامرين في أفير. مستوى نجمتين منخفض في القتال، ونجمة واحدة متوسطة في الذهن. واحدة من أقوى خمسة مقاتلين في البلدة. وكانت تعمل أحياناً… مغتالة.

لكنه كان مستعداً.

 

 

“ما هو؟”

كان مستعداً لأي شيء.

 

 

“ما هو؟”

نام تلك الليلة مبكراً، وعيناه على السقف، وقلبه ينبض بهدوء.

 

 

نورد دفع الباب الخشبي الثقيل، ودخل. القاعة الرئيسية كانت شبه فارغة في هذا الوقت من الصباح. طاولة خشبية كبيرة في الوسط، وخلفها سكرتيرة شابة تكتب في دفتر ضخم. إلى اليمين، درج حلزوني حديدي يصعد إلى الطابق العلوي. إلى اليسار، باب مغلق عليه لافتة صغيرة: “خاص. ممنوع الدخول”.

كان يحلم بالظلال التي تخفي من بداخلها نوراً عظيماً.

“حسناً. لا أحد يسمعنا الآن. ماذا تريد؟”

🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 1 يوم متبقي
14,000 شعلة الهدف: 66,666
21%
🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع!
×

شراء عملة الشعلة

🥇M. K🔥 12,000
🥈Fares saeed🔥 1,000
🥉Hamood Mahemed🔥 500
4Abdullah K🔥 500

لكن هناك حدود. هذه التقنية لا تنجح مع محاربين المستوى الثالث. عندهم حدس قوي جداً، يكاد يكون خارقاً للطبيعة. قد لا يرون هالتك، لكنهم سيحسون أن هناك شيئاً غير طبيعي فيك. مثل شعورك بأن هناك من يراقبك وأنت وحيد في غرفة مظلمة.”

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط