الفصل 554 – حان وقت التحرر
بدأت التداعيات الحقيقية للانتصار المدوّي لجيش التنين على كوكب كورال تتسرب بالفعل عبر التيارات السياسية الأعمق للكون.
كان ارتفاع طائفة الصعود بمثابة مشكلة مشتركة لكل من ينتمي إلى الفصيل الصالح ، والذي يضم العشائر الستة العظيمة بالإضافة إلى الحكومة العالمية.
لم يشعر أحد بثقل هذه المشكلة أكثر من الحكام المؤسسين أنفسهم.
———————
داخل حجرة معتمة أشبه بالهيكل المقدس ، مخصصة فقط لعقد الاجتماعات الطارئة ، جلس سو رين بمفرده على عرش من الرخام المصقول. وأمامه كانت هناك خمسة أشكال ، كل واحد منهم يجلس على عرشه الخاص.
تثبتت أشكالهم بواسطة رون عرض قديم لا يمكن إلا للحكام المؤسسين الوصول إليه.
مو شين من عشيرة مو.
دو تراسك من عشيرة دو.
لو هان من عشيرة لو.
رو فاسا من عشيرة رو.
يو كيرو من عشيرة يو.
كان جميع الحكام المؤسسين الستة حاضرين في هذا الاجتماع ، ولكن لم يكن أحد راغبا في التحدث أولاً ، حيث اكتفوا جميعاً بالتحديق في عيون بعضهم البعض بدون نطق كلمة واحدة.
*تنهيدة*
“كلنا نعرف لماذا نحن هنا” في النهاية ، كان سو رين هو من بدأ الحديث ، حيث قال ذلك وهو ينقل نظراته بين الجميع.
“تنين الطائفة الجديد يشكل معضلة ، فهو يمتلك مقومات القاتل الأزلي القادم” تابع سو رين ، لتتسبب كلماته على الفور في جلبة عارمة بين أقرانه.
“أوه ، ها قد بدأ مجدداً…. هذا الشاب؟ هل تصدقون ما يقول؟ أليس هذا هو نفس الهراء الذي قاله عن نوا أشبورن؟ والآن ماذا؟ نوا ميت تماماً مثل بقية تنانين الطائفة السابقين. النبوءة القديمة أضحوكة! القاتل الأزلي مات قبل 2200 عام! لقد قتلناه بأنفسنا!” اشتكى يو كيرو وهو يرفع يديه بعدم تصديق.
“لم تعد الطائفة تشكل تهديداً ، الأمر كله يتعلق بسورون فقط. فبعد موت القاتل الأزلي ، قمنا بتفكيك الطائفة وقدرتها على أن تكون قوة عالمية بشكل منهجي. ما الذي تمتلكه طائفة الصعود الحالية؟ حاكم واحد ، ولا وجود لانصاف الحكام وعاهل واحد. لم يعودوا قوة عالمية ، حيث يمكننا سحقهم في أي وقت نريد ، لولا وجود سورون” قال لو هان ، بينما أومأ الآخرون بالموافقة.
“ما نحتاج إلى التركيز عليه هو كيفية الانفصال عن الحكومة العالمية ، هذا ليس الوقت المناسب للتركيز على الطائفة. نحن نخطط للتحرر من نفوذ الحكومة العالمية منذ أكثر من 500 عام الآن. وأعتقد أنه حان الوقت لنحقق أقوالنا بالأفعال! في اجتماع القمة القادم ، فلنقف جبهة متحدة ونخبر أولئك الثلاثة أننا لن نخدم تحت إمرتهم بعد الآن” قال دو تراسك ، لتفسح كلماته المجال لمزيد من الفوضى والتوتر.
“لا يمكننا التحرر من الفصيل الصالح بعد…. ليس طالما أن طائفة الصعود لا تزال تشكل تهديداً ، وليس طالما أن سورون لا يزال حياً. هل يملك أي منكم الثقة لمواجهة ذلك الوحش بمفرده؟ لأنني بالتأكيد لا أملكها. ربما نسيتم كم كان شرسا ، ولكنني أتذكر ذلك وكأنه حدث بالأمس. بعد القاتل الأزلي ، سورون هو ثاني أفضل مقاتل رأيته في حياتي” أشارت رو فاسا ، مقترحة ألا يتخذوا أي قرارات متهورة في هذا الوقت.
“أنتِ لا تفهمين يا رو ، هكذا يوقع بنا موريس! إن التهديد الذي يشكله سورون والطائفة هو ما يربط الفصيل الصالح معاً. لماذا تعتقدين أن كايليث لم يخرج شفرات المعدن الأصلي طوال الألفين عام الماضية؟ لماذا تعتقدين أن الثلاثة منهم لم يقتلوا سورون بعد؟ لأنهم يعلمون جيداً أنه في اللحظة التي لا تعود فيها الطائفة تشكل تهديداً ، فلن يملكوا شيئاً يبقينا تحت السيطرة….. هذه كلها خدعة ، لماذا لا ترين ذلك؟” جادل دو تراسك بينما تدهور النقاش إلى فوضى مرة أخرى.
لطالما تمنت العشائر الستة العظيمة التحرر من الفصيل الصالح ، حيث كان موقعهم تحت الحكومة العالمية يشبه التابعين. ولكن بطريقة ما ، لم يتوافق التوقيت أبداً ؛ ففي كل مرة يقتربون فيها من الاستقلال ، تثير الطائفة وتنينها المعين حديثاً الاضطرابات ، مما يجبرهم على اللجوء إلى الحكومة العالمية للحصول على الدعم العسكري ، وبذلك يتقيدون بالتحالف لبضع سنوات أخرى.
أما الآن ، وبعد قرون من الانتظار ، كانت العشائر الستة العظيمة أخيراً على وشك قطع العلاقات بل اتفقوا داخلياً على إخطار موريس وكايليث وهيلموث رسمياً بقرارهم في الاجتماع القادم. ولكن في الوقت الذي استعدوا فيه للقيام بتحركهم الكبير ، بدأ تنين الطائفة الجديد مرة أخرى في تعطيل كل شيء.
“التوقيت وراء كل هذا مريب للغاية…. أرفض تصديق أن الطائفة لم تقم بأي تحركات طوال العقود الثلاثة الماضية ، ولكن الان نصبت فجأة تنيناً جديداً قبل أن نكون على وشك التحرر مباشرة. أعتقد أن هذا من صنع موريس ، فالمخادع يجعلنا جميعاً نرقص كالدمى على خيوطه” قال مو شين ، حيث أزعجت كلماته الجميع تقريباً.
لم يكن هناك حاكم في هذه الغرفة يحب موريس ولو قليلاً ، ولكن كانوا جميعاً يهابونه.
“أقترح ألا نغير شيئاً….. ماذا لو خسرت عشيرة سو كوكباً واحداً؟ أنا متأكد من أنه ليس بالأمر المهم في المخطط الكبير للأمور. ما هو أكثر أهمية هو تأمين استقلالنا. لقد أملت الحكومة العالمية شروطها بشأن كيفية إدارة أراضينا لفترة طويلة بما يكفي. وأعتقد أنه حان الوقت لنخبرهم بأن يذهبوا إلى الجحيم….” قال يو كيرو بينما أومأ الجميع في الغرفة باستثناء رو فاسا.
“أنا أقول لكم جميعاً ، التوقيت ليس مناسباً! بضعة قرون أخرى وسيموت سورون. يمكننا القيام بتحركنا حينها…. الآن الوقت مبكر للغاية!” ناشدت رو ، ومع ذلك ، لم يجرؤ أحد في الغرفة على إعارة كلماتها أي اهتمام.
كانت مخاوف مثل هذه بالضبط هي التي أعمتهم عن هذا التحالف الغير عادل لأكثر من ألفين عام. ولكن في أعين الخمسة الآخرين ، حان وقت التحرر الآن.
الترجمة: Hunter
