مدبحة
سنة 999 إقليم سيبولكرا
لفح المجموعة هواء البحر المالح، الذي امتزج برائحة الدخان الخانق المتصاعد من قلب المجزرة القابعة أمامهم.
نعيق.. نعيق..
التفت دارفيك نحو الدخان المتصاعد بجانبه، ثم رمق زميله بنظرة ذات مغزى، وأومأ برأسه قائلاً: “نلتقي في المملكة”.
المكان ساكن، لا يكسر صمته سوى عويل الرياح وصوت مناقير الغربان وهي تنهش اللحم في نهم.
من أعلى الأسوار، أطلّ جنود يرتدون الدروع البرونزية ذاتها التي يرتديها رفاق نيلام، وبعد تدقيقٍ حذر ومتواصل، انفتحت أسارير البوابة العظيمة بصرير معدني مهيب. تردد صدى وقع حوافر الخيول وهي تطأ الأسمنت المتحجر خلف الأسوار العالية، معلنةً وصولهم إلى قلب السيادة.
فجأة، بدأ رنين معدني خافت يتردد في الأرجاء؛ قطرات مطر ثقيلة بدأت تهوي لتطرق دروع الجثث المهشمة، وكأنها تعزف لحناً جنائزياً على بقايا حطام إمبراطوري.
ومع التماع السيف في يد دارفيك، تراجعت الغربان محلقةً بعيداً إلى حدٍ ما، دون أن يقطع صياحها المستفز هدوء المكان الموحش.
بدت الأرض كأنها مغطاة برداء أسود متحرك بفعل التجمع الغفير للغربان، التي بدأت ألوان ريشها الداكن تكتسب بريقاً لزجاً، وقد تلطخت مناقيرها وأعناقها بالدماء القرمزية.
لفح المجموعة هواء البحر المالح، الذي امتزج برائحة الدخان الخانق المتصاعد من قلب المجزرة القابعة أمامهم.
هزَّ كيلزار رأسه بموافقة صامتة، ثم انطلق بعيداً على حصانه دون أن ينطق بكلمة واحدة، مخلفاً وراءه صمت القبور والدخان.
نظر نيلام في الأفق، حيث تلاشت آخر خيوط الضوء خلف السحب الرصاصية، ثم التفت لمن خلفه وقال بنبرة خالية من الروح: “الغربان تزداد سمنة”.
نظر نيلام في الأفق، حيث تلاشت آخر خيوط الضوء خلف السحب الرصاصية، ثم التفت لمن خلفه وقال بنبرة خالية من الروح: “الغربان تزداد سمنة”.
كان صخب الأمواج يزداد حدة مع هبوب رياح عاتية، جعلت القوارب الراسية قرب الشاطئ تتأرجح بعنف وكأنها تمارس رقصة جماعية مضطربة.
لفح المجموعة هواء البحر المالح، الذي امتزج برائحة الدخان الخانق المتصاعد من قلب المجزرة القابعة أمامهم.
بعد يوم كامل من المسير المتواصل الذي لم يقطعه سوى نهيج الخيل المضطرب، توقفت أحصنة الثلاثة أخيراً أمام بوابة شاهقة، قد نُحت على صدرها صقر فضي عملاق يبعث الرهبة في النفوس بنظراته الفولاذية الثاقبة.
خلف نيلام، اهتز أحد جياد الجنود، جندي غلفه درع فولاذي برونزي صلب لا يظهر منه سوى عينيه الزرقاوتين اللتين تشعان ببرود، بينما كانت أنفاس حصانه تشق الهواء القارس صاعدة نحو السماء كأبخرة مضطربة.
بدت الأرض كأنها مغطاة برداء أسود متحرك بفعل التجمع الغفير للغربان، التي بدأت ألوان ريشها الداكن تكتسب بريقاً لزجاً، وقد تلطخت مناقيرها وأعناقها بالدماء القرمزية.
“يا ترى، ما الذي حدث في هذا المكان؟”
التفت دارفيك نحو الدخان المتصاعد بجانبه، ثم رمق زميله بنظرة ذات مغزى، وأومأ برأسه قائلاً: “نلتقي في المملكة”.
بينما كان يلوح بلجام حصانه بتمهل، أردف نيلام: “لن ندرك الحقيقة إن اكتفينا بالنظر من هنا، لننزل ونرى بأعيننا”.
امتثل أتباعه لأمره بصمت، وبدأوا يتبعونه من الخلف، بينما كانت حوافر خيولهم تضرب الممر الصخري الغارق بماء المطر، محدثة إيقاعاً جنائزياً يتردد صداه وسط الطريق.
كانت بعض الغربان تحلق فوق رؤوسهم بنعيقٍ متهكم، وكأنها ترفض بحدة وجود هؤلاء الغرباء الذين يزاحمونها مائدة طعامها الفاخرة.
ترجل نيلام عن صهوة جواده بهدوء، ثم قام بربطه بإحكام إلى جانب عربة خشبية كانت قد انشطرت إلى نصفين بفعل قوة مجهولة.
نظر نيلام في الأفق، حيث تلاشت آخر خيوط الضوء خلف السحب الرصاصية، ثم التفت لمن خلفه وقال بنبرة خالية من الروح: “الغربان تزداد سمنة”.
زفر دارفيك بضيق وهو يستل سيفه الفضي من جانبه الأيمن، ووجه نصله نحو السماء قائلاً: “ماذا تريدين أيتها اللعينة؟ ألم تكتفِ بجثث الأموات حتى تطمعي بمهاجمة الأحياء؟”
من أعلى الأسوار، أطلّ جنود يرتدون الدروع البرونزية ذاتها التي يرتديها رفاق نيلام، وبعد تدقيقٍ حذر ومتواصل، انفتحت أسارير البوابة العظيمة بصرير معدني مهيب. تردد صدى وقع حوافر الخيول وهي تطأ الأسمنت المتحجر خلف الأسوار العالية، معلنةً وصولهم إلى قلب السيادة.
“يا ترى، ما الذي حدث في هذا المكان؟”
ومع التماع السيف في يد دارفيك، تراجعت الغربان محلقةً بعيداً إلى حدٍ ما، دون أن يقطع صياحها المستفز هدوء المكان الموحش.
لوح نيلام بيده معطياً إشارة الانتشار: “دارفين، ثولمير.. الجهة الشمالية. كيلزار، تارفيت.. الجهة الشرقية”.
ترددت في الأفق همسات المجموعة الموحدة، جملة بسيطة لكنها كافية: “أنت لستَ وحدك”.
مسح نيلام على عُرف حصانه الذي تلاعبت به الرياح، ثم دنا من رأسه وهمس ببطء في أذنه.
التفت دارفيك نحو الدخان المتصاعد بجانبه، ثم رمق زميله بنظرة ذات مغزى، وأومأ برأسه قائلاً: “نلتقي في المملكة”.
كان هذا طقساً خاصاً يمارسه الجنود لتهدئة جيادهم، سواء قبل الولوج إلى المعارك أو في مواقف كهذه؛ حيث يسكن الموت الأرجاء ولا يثبت إلا من كان هادئ الجنان.
فعلت المجموعة الشيء ذاته قبل أن يبدأوا في التوغل بين الأشلاء والجثث المبعثرة.
نزع حزام خوذته بتمهل، ورفعها عن رأسه ليضعها فوق سرج الحصان، ثم أجال بصره في الأنحاء محاولاً استيعاب الفاجعة، وهمس بصوت خفيض: “ما الذي حلّ بهذا المكان؟”.
كان هذا طقساً خاصاً يمارسه الجنود لتهدئة جيادهم، سواء قبل الولوج إلى المعارك أو في مواقف كهذه؛ حيث يسكن الموت الأرجاء ولا يثبت إلا من كان هادئ الجنان.
ترددت في الأفق همسات المجموعة الموحدة، جملة بسيطة لكنها كافية: “أنت لستَ وحدك”.
أحكم نيلام قبضته على اللجام، وزفر جواده بقوة قبل أن ينطلق بسرعة خاطفة، يتبعه ثولمير وتارفيت، ولم يتركوا خلفهم سوى صدى طقطقات حوافر الخيل وهي تضرب الأرض الصلبة.
لوح نيلام بيده معطياً إشارة الانتشار: “دارفين، ثولمير.. الجهة الشمالية. كيلزار، تارفيت.. الجهة الشرقية”.
كان لمعان الحديد الممتزج ببريق الدماء القانية هو المشهد الوحيد الذي تقع عليه العين في تلك الأرض الموحشة.
ترجل نيلام عن صهوة جواده بهدوء، ثم قام بربطه بإحكام إلى جانب عربة خشبية كانت قد انشطرت إلى نصفين بفعل قوة مجهولة.
نزع حزام خوذته بتمهل، ورفعها عن رأسه ليضعها فوق سرج الحصان، ثم أجال بصره في الأنحاء محاولاً استيعاب الفاجعة، وهمس بصوت خفيض: “ما الذي حلّ بهذا المكان؟”.
بعد فترة من الزمن لم تكن بالقصيرة، اجتمع الخمسة مجدداً في نقطة الالتقاء.
مملكة زورف.
بعد يوم كامل من المسير المتواصل الذي لم يقطعه سوى نهيج الخيل المضطرب، توقفت أحصنة الثلاثة أخيراً أمام بوابة شاهقة، قد نُحت على صدرها صقر فضي عملاق يبعث الرهبة في النفوس بنظراته الفولاذية الثاقبة.
كان صخب الأمواج يزداد حدة مع هبوب رياح عاتية، جعلت القوارب الراسية قرب الشاطئ تتأرجح بعنف وكأنها تمارس رقصة جماعية مضطربة.
كانت بعض الغربان تحلق فوق رؤوسهم بنعيقٍ متهكم، وكأنها ترفض بحدة وجود هؤلاء الغرباء الذين يزاحمونها مائدة طعامها الفاخرة.
قال دارفيك وهو يحك ذقنه الكثيف: “خمسون جندياً، وثلاثة وعشرون مدنياً بين رجال ونساء.. وثلاثون شاباً لم يتجاوزوا العشرين من العمر، بالإضافة إلى أربعين رأساً من الخيل وعشر عربات.. جميعهم سقطوا في هذه المذبحة”.
المكان ساكن، لا يكسر صمته سوى عويل الرياح وصوت مناقير الغربان وهي تنهش اللحم في نهم.
تدخل كيلزار وهو يربت على عنق حصانه البني: “هناك قرية صغيرة قبالة الشاطئ، تبعد قليلاً عن هنا. قمت بتفقدها ووجدتها خاوية على عروشها؛ يبدو أن جميع سكانها لقوا حتفهم هنا مع هؤلاء الجنود”.
سأل نيلام، وعيناه لا تزالان معلقتين بالأفق البعيد: “هل فحصتم المنطقة بأكملها؟”.
ترددت في الأفق همسات المجموعة الموحدة، جملة بسيطة لكنها كافية: “أنت لستَ وحدك”.
أجاب ثولمير: “لقد فتشنا بدقة؛ جميع الضحايا من أبناء هذه البلاد وسكان المملكة، لا توجد جثة واحدة لغريب أو عدو خارجي. لا أفهم ما الذي ساق هؤلاء جميعاً إلى حتفهم في هذا المكان، لكن الأمر يثير الريبة”.
كانت بعض الغربان تحلق فوق رؤوسهم بنعيقٍ متهكم، وكأنها ترفض بحدة وجود هؤلاء الغرباء الذين يزاحمونها مائدة طعامها الفاخرة.
تدخل كيلزار وهو يربت على عنق حصانه البني: “هناك قرية صغيرة قبالة الشاطئ، تبعد قليلاً عن هنا. قمت بتفقدها ووجدتها خاوية على عروشها؛ يبدو أن جميع سكانها لقوا حتفهم هنا مع هؤلاء الجنود”.
من أعلى الأسوار، أطلّ جنود يرتدون الدروع البرونزية ذاتها التي يرتديها رفاق نيلام، وبعد تدقيقٍ حذر ومتواصل، انفتحت أسارير البوابة العظيمة بصرير معدني مهيب. تردد صدى وقع حوافر الخيول وهي تطأ الأسمنت المتحجر خلف الأسوار العالية، معلنةً وصولهم إلى قلب السيادة.
“هل بحثت ملياً؟ ربما لا يزال هناك من يختبئ في ركنٍ ما، ناجٍ ينتظر مساعدة.” سأل نيلام بنبرة تحمل شكاً دفيناً.
راقب نيلام دارفيك بصمت لبرهة، وكأنه يزن كلماته، ثم أجاب بوقار حذر: “هذه الأمور تتجاوز حدود استيعابنا في الوقت الراهن. سنعود أدراجنا لكشف الغطاء عما حدث؛ فمثل هذه الفظائع لا يمكن التستر عليها طويلاً، وما وقع هنا اليوم قد يتكرر في مكان آخر غداً إن لم نفهم الحقيقة”.
أجاب كيلزار بحزم ويقين: “أنا متأكد؛ لقد فتشت كل شبر في تلك القرية، لا أثر لحيّ هناك. وإن وجد شخص ما، فلا بد أنه قد غادر المكان منذ وقت طويل”.
التفت دارفيك نحو الدخان المتصاعد بجانبه، ثم رمق زميله بنظرة ذات مغزى، وأومأ برأسه قائلاً: “نلتقي في المملكة”.
زفر دارفيك بضيق وهو يستل سيفه الفضي من جانبه الأيمن، ووجه نصله نحو السماء قائلاً: “ماذا تريدين أيتها اللعينة؟ ألم تكتفِ بجثث الأموات حتى تطمعي بمهاجمة الأحياء؟”
تدخل دارفيك مقاطعاً، وعلامات الحيرة ترتسم على وجهه: “أيها الملازم، ليس هناك جرح سيف، ولا طعنة رمح، ولا أي أثر لسلاح نعرفه. طريقة موتهم غريبة، ألا تظن أن الأمر يتجاوز مجرد مذبحة عادية؟”.
امتثل أتباعه لأمره بصمت، وبدأوا يتبعونه من الخلف، بينما كانت حوافر خيولهم تضرب الممر الصخري الغارق بماء المطر، محدثة إيقاعاً جنائزياً يتردد صداه وسط الطريق.
ثم التفت نحو دارفيك وكيلزار مصدراً أوامره الأخيرة: “أنتما، ابحثا في جنبات هذا المكان عن أي دليل مهما صغر شأنه، أما أنا فسأعود إلى المملكة فوراً لإيصال التقرير، فكل لحظة تمر قد تكون حاسمة”.
راقب نيلام دارفيك بصمت لبرهة، وكأنه يزن كلماته، ثم أجاب بوقار حذر: “هذه الأمور تتجاوز حدود استيعابنا في الوقت الراهن. سنعود أدراجنا لكشف الغطاء عما حدث؛ فمثل هذه الفظائع لا يمكن التستر عليها طويلاً، وما وقع هنا اليوم قد يتكرر في مكان آخر غداً إن لم نفهم الحقيقة”.
أجاب ثولمير: “لقد فتشنا بدقة؛ جميع الضحايا من أبناء هذه البلاد وسكان المملكة، لا توجد جثة واحدة لغريب أو عدو خارجي. لا أفهم ما الذي ساق هؤلاء جميعاً إلى حتفهم في هذا المكان، لكن الأمر يثير الريبة”.
ثم التفت نحو دارفيك وكيلزار مصدراً أوامره الأخيرة: “أنتما، ابحثا في جنبات هذا المكان عن أي دليل مهما صغر شأنه، أما أنا فسأعود إلى المملكة فوراً لإيصال التقرير، فكل لحظة تمر قد تكون حاسمة”.
فك نيلام لجام حصانه ثم ارتقى صهوة جواده بوقار، معيداً خوذته الفضية إلى مكانها فوق رأسه لتخفي ملامحه مجدداً.
وقبل أن ينطلق، ألقى نظرة أخيرة وداعمة على إحدى الجثث القريبة؛ كانت قد انشطرت إلى نصفين تماماً، وبدا الرأس مفقوداً في مشهدٍ بلغ من البشاعة ما يثير الغثيان ويزلزل أعتى القلوب.
أحكم نيلام قبضته على اللجام، وزفر جواده بقوة قبل أن ينطلق بسرعة خاطفة، يتبعه ثولمير وتارفيت، ولم يتركوا خلفهم سوى صدى طقطقات حوافر الخيل وهي تضرب الأرض الصلبة.
التفت دارفيك نحو الدخان المتصاعد بجانبه، ثم رمق زميله بنظرة ذات مغزى، وأومأ برأسه قائلاً: “نلتقي في المملكة”.
لوح نيلام بيده معطياً إشارة الانتشار: “دارفين، ثولمير.. الجهة الشمالية. كيلزار، تارفيت.. الجهة الشرقية”.
هزَّ كيلزار رأسه بموافقة صامتة، ثم انطلق بعيداً على حصانه دون أن ينطق بكلمة واحدة، مخلفاً وراءه صمت القبور والدخان.
ترجل نيلام عن صهوة جواده بهدوء، ثم قام بربطه بإحكام إلى جانب عربة خشبية كانت قد انشطرت إلى نصفين بفعل قوة مجهولة.
بعد يوم كامل من المسير المتواصل الذي لم يقطعه سوى نهيج الخيل المضطرب، توقفت أحصنة الثلاثة أخيراً أمام بوابة شاهقة، قد نُحت على صدرها صقر فضي عملاق يبعث الرهبة في النفوس بنظراته الفولاذية الثاقبة.
أحكم نيلام قبضته على اللجام، وزفر جواده بقوة قبل أن ينطلق بسرعة خاطفة، يتبعه ثولمير وتارفيت، ولم يتركوا خلفهم سوى صدى طقطقات حوافر الخيل وهي تضرب الأرض الصلبة.
من أعلى الأسوار، أطلّ جنود يرتدون الدروع البرونزية ذاتها التي يرتديها رفاق نيلام، وبعد تدقيقٍ حذر ومتواصل، انفتحت أسارير البوابة العظيمة بصرير معدني مهيب. تردد صدى وقع حوافر الخيول وهي تطأ الأسمنت المتحجر خلف الأسوار العالية، معلنةً وصولهم إلى قلب السيادة.
مملكة زورف.
نهاية الفصل
أحكم نيلام قبضته على اللجام، وزفر جواده بقوة قبل أن ينطلق بسرعة خاطفة، يتبعه ثولمير وتارفيت، ولم يتركوا خلفهم سوى صدى طقطقات حوافر الخيل وهي تضرب الأرض الصلبة.
بعد يوم كامل من المسير المتواصل الذي لم يقطعه سوى نهيج الخيل المضطرب، توقفت أحصنة الثلاثة أخيراً أمام بوابة شاهقة، قد نُحت على صدرها صقر فضي عملاق يبعث الرهبة في النفوس بنظراته الفولاذية الثاقبة.
