الوصول إلى جوكستا
الفصل 616 – الوصول إلى جوكستا
(كوكب جوكستا ، غرفة الاختراق ، منظور ليو)
أخيراً ، طقطق جهاز الاتصال مرة أخرى ، وعاد الصوت ، بارداً كالسابق:
كان الهواء داخل غرفة الاختراق ساكناً ، حيث كانت الجدران مبطنة برموز كتمت كل صوت خارجي ولم يتبقى سوى الإيقاع الهادئ لأنفاس ليو الخاصة.
لم تتبقى سوى حقيقة واحدة تتردد في الصمت.
قرفص على الأرضية الحجرية الملساء بينما أرجع كتفيه للخلف ومدد جسده لمرة أخيرة ، حيث ارتخى كل وتر وانفكت كل مفاصل جسده حتى لم يعد يشعر بأي توتر متبقي.
كانت هذه هي الخطوة التالية… خطوة حتمية في رحلته ليصبح الأقوى.
انطبقت جفونه ، بينما طرد كل الأفكار الشاردة والشكوك العالقة والمشتتات من عقله كجمرات منطفئة في الماء.
“مستوى السمو يعني أنني سأتجاوز حالة كوني مجرد فاني” فكر ليو وهو يهدئ تنفسه ، قبل أن يسترجع كل ما درسه حول هذه المرحلة من الصعود.
لم تتبقى سوى حقيقة واحدة تتردد في الصمت.
كان يعرف المخاطر ، حيث واجه الموت مرات لا تُحصى ولكن هذه لم تكن مقامرة متهورة.
“مستوى السمو يعني أنني سأتجاوز حالة كوني مجرد فاني” فكر ليو وهو يهدئ تنفسه ، قبل أن يسترجع كل ما درسه حول هذه المرحلة من الصعود.
“اخرج ببطء ، سو يانغ من عشيرة سو” هدر ملازم بنبرة لم تترك مجالاً للتفاوض ، “يجب أن تكون اليدان مرئيتين”
كان الطريق واضحاً ولكنه لا يرحم.
*فرررم…*
للوصول إلى “مستوى السمو”، يجب أولاً توسيع مسارات المانا لتتجاوز حدودها الحالية ، مُجبرةً على الانفتاح بفعل تدفقات طاقة عنيفة تحرق الجسد كالنار المنصهرة. ومن هناك ، ستبدأ تلك المسارات نفسها بالاندماج بشكل أوثق مع الجهاز العصبي والدوراني ، بحيث لم تعد مسارات منفصلة بل شبكة واحدة وموحدة تتدفق عبرها المانا بشكل طبيعي كالتنفس.
على الفور ، اقترب اثنان منهم ، وقيدوا معصميه بأغلال متوهجة قد قمعت المانا الخاصة به بينما قام آخرون بمسح المركبة بماسحات ضوئية ، بدون ترك بوصة واحدة دون فحص.
كانت المرحلة الثانية هي الأخطر: طرد الطاقة الزائدة. إذا فشل في إطلاقها ، فإن التدفق المتقلب سيرتد إلى الداخل ، محطماً الأعضاء وممزقاً المسارات ومطفئاً حياته في لحظة. وأخيراً ، سيخضع الجسد للتشبع ، حيث سيشرب جسده المانا الطبيعية حتى تتشرب كل خلية. النجاح يعني الولادة الجديدة ، الخطوة الأولى نحو عالم يتجاوز الفناء ، بينما الفشل يعني الموت ، أو الأسوأ ، أن يكون في هيئة محطمة.
أخيراً ، طقطق جهاز الاتصال مرة أخرى ، وعاد الصوت ، بارداً كالسابق:
شدَّ ليو قبضتيه قليلاً على ركبتيه ، ولكن عقله لم يتزعزع.
——————
كان يعرف المخاطر ، حيث واجه الموت مرات لا تُحصى ولكن هذه لم تكن مقامرة متهورة.
انطبقت جفونه ، بينما طرد كل الأفكار الشاردة والشكوك العالقة والمشتتات من عقله كجمرات منطفئة في الماء.
كانت هذه هي الخطوة التالية… خطوة حتمية في رحلته ليصبح الأقوى.
“مركبة غير محددة الهوية ، أنت تدخلين أراضي الطائفة المحظورة. أمامك 60 ثانية لتقديم هويتك وإلا فسيتم القضاء عليك” غمرت أضواء التحذير قمرة القيادة باللون الأحمر بينما تردد صوت حاد عبر جهاز الاتصال ، حاملاً برودة السلطة المطلقة.
مع أخذ نفس طويل وثابت ، دفع ليو وعيه ، متجاوزاً اللحم والعظم ، نحو الطنين الخافت للمانا التي تتدفق داخله.
تجمد الطيار وتحركت يداه بتردد فوق وحدة التحكم بينما كانت عيناه تتنقل نحو سو يانغ بذعر ، ولكن قبل أن يتمكن من النطق ، كان سو يانغ قد نهض بالفعل من مقعده ونظرته الذهبية ثابتة وباردة وهو يمد يده ويسحب جهاز الاتصال من أصابع الطيار المرتجفة.
“اليوم… هو آخر يوم لي كـ سيد عظيم”
(في هذه الأثناء ، الاقتراب من أراضي الطائفة ، منظور سو يانغ)
——————
تجمد الطيار وتحركت يداه بتردد فوق وحدة التحكم بينما كانت عيناه تتنقل نحو سو يانغ بذعر ، ولكن قبل أن يتمكن من النطق ، كان سو يانغ قد نهض بالفعل من مقعده ونظرته الذهبية ثابتة وباردة وهو يمد يده ويسحب جهاز الاتصال من أصابع الطيار المرتجفة.
(في هذه الأثناء ، الاقتراب من أراضي الطائفة ، منظور سو يانغ)
“مستوى السمو يعني أنني سأتجاوز حالة كوني مجرد فاني” فكر ليو وهو يهدئ تنفسه ، قبل أن يسترجع كل ما درسه حول هذه المرحلة من الصعود.
كانت مركبة عشيرة سو تشق طريقها بصمت عبر الفراغ بينما توهج مجال الطائفة الجوي في الأفق ، بصفوفه الواسعة من الدفاعات المتراكمة فوق بعضها البعض كحصون غير مرئية.
ساد الصمت في قمرة القيادة ، ولعدة لحظات طويلة لم يكن الصوت الوحيد سوى أزيز الخط الهاتفي ، الذي امتد كالأبدية بينما بدا حتى نبض سو يانغ يتردد في أذنيه ، والطيار يحبس أنفاسه بجانبه.
أثار وجودها الرعب في قلب طيار عشيرة سو ، الذي بدا مذعوراً من التحليق للأمام.
“مستوى السمو يعني أنني سأتجاوز حالة كوني مجرد فاني” فكر ليو وهو يهدئ تنفسه ، قبل أن يسترجع كل ما درسه حول هذه المرحلة من الصعود.
*بيب…*
*فرررم…*
*بيب…*
“مركبة غير محددة الهوية ، أنت تدخلين أراضي الطائفة المحظورة. أمامك 60 ثانية لتقديم هويتك وإلا فسيتم القضاء عليك” غمرت أضواء التحذير قمرة القيادة باللون الأحمر بينما تردد صوت حاد عبر جهاز الاتصال ، حاملاً برودة السلطة المطلقة.
“مركبة غير محددة الهوية ، أنت تدخلين أراضي الطائفة المحظورة. أمامك 60 ثانية لتقديم هويتك وإلا فسيتم القضاء عليك” غمرت أضواء التحذير قمرة القيادة باللون الأحمر بينما تردد صوت حاد عبر جهاز الاتصال ، حاملاً برودة السلطة المطلقة.
“سو يانغ ، ابن سو تانغ ، بطريرك عشيرة سو” أعلن بصوت هادئ ومثقل بالنوايا “لم آتي كعدو بل كمبعوث. أطلب مقابلة ظل التنين ، ليو سكايشارد”
تجمد الطيار وتحركت يداه بتردد فوق وحدة التحكم بينما كانت عيناه تتنقل نحو سو يانغ بذعر ، ولكن قبل أن يتمكن من النطق ، كان سو يانغ قد نهض بالفعل من مقعده ونظرته الذهبية ثابتة وباردة وهو يمد يده ويسحب جهاز الاتصال من أصابع الطيار المرتجفة.
*بيب…*
“سو يانغ ، ابن سو تانغ ، بطريرك عشيرة سو” أعلن بصوت هادئ ومثقل بالنوايا “لم آتي كعدو بل كمبعوث. أطلب مقابلة ظل التنين ، ليو سكايشارد”
شدَّ ليو قبضتيه قليلاً على ركبتيه ، ولكن عقله لم يتزعزع.
ساد الصمت في قمرة القيادة ، ولعدة لحظات طويلة لم يكن الصوت الوحيد سوى أزيز الخط الهاتفي ، الذي امتد كالأبدية بينما بدا حتى نبض سو يانغ يتردد في أذنيه ، والطيار يحبس أنفاسه بجانبه.
أخيراً ، طقطق جهاز الاتصال مرة أخرى ، وعاد الصوت ، بارداً كالسابق:
أثار وجودها الرعب في قلب طيار عشيرة سو ، الذي بدا مذعوراً من التحليق للأمام.
“سو يانغ من عشيرة سو. تم الاعتراف بالهوية”
*بيب…*
ارتاحت كتوفه قليلاً ، رغم أن الكلمات التي تلت ذلك أوضحت أنه أبعد ما يكون عن الترحيب داخل أراضي الطائفة.
للوصول إلى “مستوى السمو”، يجب أولاً توسيع مسارات المانا لتتجاوز حدودها الحالية ، مُجبرةً على الانفتاح بفعل تدفقات طاقة عنيفة تحرق الجسد كالنار المنصهرة. ومن هناك ، ستبدأ تلك المسارات نفسها بالاندماج بشكل أوثق مع الجهاز العصبي والدوراني ، بحيث لم تعد مسارات منفصلة بل شبكة واحدة وموحدة تتدفق عبرها المانا بشكل طبيعي كالتنفس.
“ستلتقي بك مركبتان للمرافقة ثم ستتبع جميع التوجيهات بدون انحراف. أي محاولة لتغيير المسار أو نشر أسلحة أو حتى إطلاق رصاصة واحدة ستؤدي إلى تدميركم فوراً”
——————
ارتعش الطيار كما لو تعرض للضرب ، ولكن أومأ سو يانغ ، ولم يتغير وجهه بينما عاد الصمت الساكن.
*فرررم…*
“وعند الهبوط” تابع الصوت ، نهائياً ولا يرحم “ستستسلم على الفور. ستخضع للتفتيش وتُقيد وتُؤخذ إلى الحجز. عندها فقط سيتم النظر في طلبك للمقابلة. اعصي بأي طريقة ولن تغادر هذا المجال الجوي حياً”
“مستوى السمو يعني أنني سأتجاوز حالة كوني مجرد فاني” فكر ليو وهو يهدئ تنفسه ، قبل أن يسترجع كل ما درسه حول هذه المرحلة من الصعود.
انقطع الاتصال بطقطقة حادة ، وبعد فترة وجيزة ، رآهم سو يانغ ، مركبتان مرافقتان قد ظهرت في الأفق ، هياكلهم سوداء كالبركان وعليها شعار الطائفة المتوهج ، ومدافعها مصوبة نحوه وكأنها تتحداه لاختبار صبرها.
لم تتبقى سوى حقيقة واحدة تتردد في الصمت.
“حافظ على المسار” أصدر سو يانغ تعليماته بهدوء وعيناه لا تغادر المفترسين اللذين يحيطان به ، بينما أطاعه الطيار والعرق يقطر من جبينه وهو يوجه مركبتهم إلى التشكيل ، حيث كانت المركبتان المرافقتان تحاصرهم مثل فكي وحش حول فريسته.
انطبقت جفونه ، بينما طرد كل الأفكار الشاردة والشكوك العالقة والمشتتات من عقله كجمرات منطفئة في الماء.
*فرررم…*
“سو يانغ ، ابن سو تانغ ، بطريرك عشيرة سو” أعلن بصوت هادئ ومثقل بالنوايا “لم آتي كعدو بل كمبعوث. أطلب مقابلة ظل التنين ، ليو سكايشارد”
هبطت المركبة عبر الغلاف الجوي الكثيف لكوكب جوكستا ، بينما كانت صفوف الأبراج تعج بمدافع المانا التي تتبع كل حركتهم ، لتستقبلهم وكأن القاعدة بأكملها قد تم تنبيهها لوصوله.
ظل سو يانغ صامتاً وفكه حازم بينما أحكمت الأصفاد ، مما قطع قدرته على توجيه المانا ، ولكن لم تتردد وقفته أبداً ، حيث كانت خطواته محسوبة ، سامحا لهم بجلبه إلى الحجز.
*هبوط*
في اللحظة التي لمست فيها المركبة الأرض ، تردد صوت صفير ، وقبل أن ينخفض الباب بالكامل ، اندفع جنود مسلحون بزي الطائفة للأمام ، حيث هزت خطواتهم المتزامنة الأرضية المعدنية بينما توهجت المانا بخفوت من أسلحتهم.
*هبوط*
“اخرج ببطء ، سو يانغ من عشيرة سو” هدر ملازم بنبرة لم تترك مجالاً للتفاوض ، “يجب أن تكون اليدان مرئيتين”
كان الهواء داخل غرفة الاختراق ساكناً ، حيث كانت الجدران مبطنة برموز كتمت كل صوت خارجي ولم يتبقى سوى الإيقاع الهادئ لأنفاس ليو الخاصة.
نهض سو يانغ بدون تردد ثم نزل بهدوء وشعره الذهبي يلمع بخفوت تحت أضواء منطقة الطائرات القاسية بينما التقت عيناه الذهبية بصفوف الجنود الذين ينتظرونه.
*بيب…*
على الفور ، اقترب اثنان منهم ، وقيدوا معصميه بأغلال متوهجة قد قمعت المانا الخاصة به بينما قام آخرون بمسح المركبة بماسحات ضوئية ، بدون ترك بوصة واحدة دون فحص.
لم تتبقى سوى حقيقة واحدة تتردد في الصمت.
ظل سو يانغ صامتاً وفكه حازم بينما أحكمت الأصفاد ، مما قطع قدرته على توجيه المانا ، ولكن لم تتردد وقفته أبداً ، حيث كانت خطواته محسوبة ، سامحا لهم بجلبه إلى الحجز.
تجمد الطيار وتحركت يداه بتردد فوق وحدة التحكم بينما كانت عيناه تتنقل نحو سو يانغ بذعر ، ولكن قبل أن يتمكن من النطق ، كان سو يانغ قد نهض بالفعل من مقعده ونظرته الذهبية ثابتة وباردة وهو يمد يده ويسحب جهاز الاتصال من أصابع الطيار المرتجفة.
كان هذا هو ثمن دخول أراضي الطائفة بدون دعوة ، وإذا أراد مقابلة ليو ، فعليه أن يتحمل هذه الإهانة أولاً.
“مستوى السمو يعني أنني سأتجاوز حالة كوني مجرد فاني” فكر ليو وهو يهدئ تنفسه ، قبل أن يسترجع كل ما درسه حول هذه المرحلة من الصعود.
ارتعش الطيار كما لو تعرض للضرب ، ولكن أومأ سو يانغ ، ولم يتغير وجهه بينما عاد الصمت الساكن.
الترجمة: Hunter
هبطت المركبة عبر الغلاف الجوي الكثيف لكوكب جوكستا ، بينما كانت صفوف الأبراج تعج بمدافع المانا التي تتبع كل حركتهم ، لتستقبلهم وكأن القاعدة بأكملها قد تم تنبيهها لوصوله.
*فرررم…*
