الاستيقاظ على الحقيقة
الفصل 683 – الاستيقاظ على الحقيقة
“في النهاية ، كان مقدرًا لك دائمًا أن تسير وحيدًا….”
“لا أريد هذا…. لا أريد الخلود ، كل ما أريده هو أن أكون الأقوى لأتمكن من حماية الجميع مهما طالت أعمارهم” تمتم ليو قبل أن يعود فجأة إلى الواقع ، ليرى فير بجانبه يشتم الشيخ الأول لأنه سمم الهواء الذي يتنفسانه.
أصابت تلك الكلمات ليو بقسوة تفوق أي سيف أو إصابة تدريب ، حيث شعر وكأن روحه قد انتُزعت من جسده.
*تنفس قسري*
كان يعلم دائماً ، في أعماقه ، أن موهبته وقدرته على تجاوز الحدود الفانية أشبه باللعنة منها بالنعمة ؛ فبينما سيظل جسده شاباً وقوته لا تلين لقرون قادمة الا أن أولئك الذين يحبهم سيذبلون ويتلاشون حتماً حتى يجد نفسه في النهاية وحيداً ، لا يحمل سوى ذكريات يأبى الزمن أن يغفر له نسيانها.
*ارتجاف*
“لا أريد هذا…. لا أريد الخلود ، كل ما أريده هو أن أكون الأقوى لأتمكن من حماية الجميع مهما طالت أعمارهم” تمتم ليو قبل أن يعود فجأة إلى الواقع ، ليرى فير بجانبه يشتم الشيخ الأول لأنه سمم الهواء الذي يتنفسانه.
كان يعلم دائماً ، في أعماقه ، أن موهبته وقدرته على تجاوز الحدود الفانية أشبه باللعنة منها بالنعمة ؛ فبينما سيظل جسده شاباً وقوته لا تلين لقرون قادمة الا أن أولئك الذين يحبهم سيذبلون ويتلاشون حتماً حتى يجد نفسه في النهاية وحيداً ، لا يحمل سوى ذكريات يأبى الزمن أن يغفر له نسيانها.
‘ماذا؟ هل الهواء حولي مسموم حقاً؟’
“لا يا فير ، أعتقد أنه حان الوقت لنواجه مخاوفنا. الكون ليس لطيفا مؤخراً. وليست الحروب سهلة دائما كما انتصرنا في نيمو وكورال. أعتقد أنه حان الوقت لنستيقظ على الواقع. إذا لم نفعل شيئاً حيال الرؤى التي نخشاها اليوم…. فإنها يوماً ما ستصبح حقيقة لا مفر منها”
تساءل ليو ، وبمجرد أن خطرت تلك الفكرة بباله ، تشنج صدره فجأة وشعر وكأنه يستنشق ناراً.
*شهيق*
*شهيق*
على مدى نصف الساعة التالية ، قاتلوا ضد أنفسهم وأجسادهم ترتجف بينما العرق يتصبب على جبينهم وأصواتهم تتشقق بسبب الجنون. ولكن ، ببطء ، وبشكل غير محسوس في البداية ، بدأت النار تخمد وتلاشت حالة الهياج إلى إرهاق وأفسح الإيقاع المحموم لقلبهم الطريق لشيء أكثر استقراراً ، حتى أخيراً ، انقشع الضباب ، تاركاً وراءه محاربين متهالكين يلهثان وأعينهم فارغة ولكن صافية ، وقد أُعيد تجميع شتات عقلهم ، وإن كان ذلك بثمن باهظ.
*ارتجاف*
*ارتجاف*
لهث ليو وانحنى فوق الطاولة ، حيث شعر برئتيه تعترضان على أفكاره.
“لا يا فير ، أعتقد أنه حان الوقت لنواجه مخاوفنا. الكون ليس لطيفا مؤخراً. وليست الحروب سهلة دائما كما انتصرنا في نيمو وكورال. أعتقد أنه حان الوقت لنستيقظ على الواقع. إذا لم نفعل شيئاً حيال الرؤى التي نخشاها اليوم…. فإنها يوماً ما ستصبح حقيقة لا مفر منها”
من ناحية ، أخبره الجانب العقلاني من دماغه أن هذا كله وهم وأنه لا وجود لسم في الهواء. ومع ذلك ، ولسبب لا يمكن تفسيره ، ورغم أن عقله كان يعلم أن كل هذا مجرد واجهة إلا أن جسده لم يمتثل ، حيث رفضت رئتاه تنفس الهواء المحيط به وكأنه غارق تحت الماء.
*زفير حاد*
*تنفس قسري*
*زفير حاد*
في أعماقه ، لم يرغب ليو في مواجهة تلك الشياطين أيضاً ، ولكن بطريقة ما ، كان يعلم أن عليه ذلك.
في هذه الحالة ، مرت الدقائق ببطء شديد ، حيث كان كلاهما عالق في أقفاص لم تُصنع من حديد بل من أفكارهم المشوهة بينما تسللت الجرعة إلى كل زاوية في عقولهم ، جاعلة العادي لا يطاق ومحولة الظلال إلى سكاكين والخطوات إلى الموت نفسه وحتى الهواء إلى مشنقة تضيق حول أعناقهم.
في أعماقه ، لم يرغب ليو في مواجهة تلك الشياطين أيضاً ، ولكن بطريقة ما ، كان يعلم أن عليه ذلك.
على مدى نصف الساعة التالية ، قاتلوا ضد أنفسهم وأجسادهم ترتجف بينما العرق يتصبب على جبينهم وأصواتهم تتشقق بسبب الجنون. ولكن ، ببطء ، وبشكل غير محسوس في البداية ، بدأت النار تخمد وتلاشت حالة الهياج إلى إرهاق وأفسح الإيقاع المحموم لقلبهم الطريق لشيء أكثر استقراراً ، حتى أخيراً ، انقشع الضباب ، تاركاً وراءه محاربين متهالكين يلهثان وأعينهم فارغة ولكن صافية ، وقد أُعيد تجميع شتات عقلهم ، وإن كان ذلك بثمن باهظ.
قال الشيخ الأول بينما ارتسمت على شفتيه ابتسامة جعلت حقيقة محنتهم تغوص بشكل أثقل في قلبهم.
عادت ذاتهم العقلانية ولكن ليس لأنهم أتقنوا الحاسة السادسة بل لأن تأثيرات الجرعة تلاشت طبيعياً ، مما سمح لهم باستعادة صوابهم. حملت وجوههم نظرة رجال مروا عبر كابوس ، منهكين ومشوشين ، حيث أدرك كلاهما بصمت أن هذا كان بلا شك أصعب تدريب مر به أي منهم على الإطلاق.
“جيد” قال الشيخ الأول بصوت راضي مثل معلم أصاب درسه العمق المطلوب تماماً.
“لقد أبليتم بلاءً حسناً في يومكم الأول وسأسمح لكم بالراحة لبقية اليوم ، حتى تتمكنوا من جمع قواكم واستعادتها”
من ناحية ، أخبره الجانب العقلاني من دماغه أن هذا كله وهم وأنه لا وجود لسم في الهواء. ومع ذلك ، ولسبب لا يمكن تفسيره ، ورغم أن عقله كان يعلم أن كل هذا مجرد واجهة إلا أن جسده لم يمتثل ، حيث رفضت رئتاه تنفس الهواء المحيط به وكأنه غارق تحت الماء.
لثانية عابرة ، ظن ليو تقريباً أنه سمع الشفقة والرحمة في نبرة الرجل ، ولكن وهم اللطف تبدد بنفس السرعة عندما أضاف الشيخ ، “غداً ، سنبدأ من جديد وربما نعقد جلستين ، واليوم الذي يليه ربما ثلاث أو أربع ، وسنستمر بهذا الإيقاع من التدريب حتى تترسخ [الحاسة السادسة] في أعماقكم لدرجة أنه لن تتمكن أي هلوسة أو وهم أو تهديد سواء كانت حقيقية أو متخيلة ، من كسر غرائزكم مرة أخرى”
“لا أريد هذا…. لا أريد الخلود ، كل ما أريده هو أن أكون الأقوى لأتمكن من حماية الجميع مهما طالت أعمارهم” تمتم ليو قبل أن يعود فجأة إلى الواقع ، ليرى فير بجانبه يشتم الشيخ الأول لأنه سمم الهواء الذي يتنفسانه.
قال الشيخ الأول بينما ارتسمت على شفتيه ابتسامة جعلت حقيقة محنتهم تغوص بشكل أثقل في قلبهم.
لهث ليو وانحنى فوق الطاولة ، حيث شعر برئتيه تعترضان على أفكاره.
نظر ليو إلى فير ، الذي انطبق فكه وكأنه يريد شتم الشيخ ولكنه كان يفتقر إلى القوة بينما ظل ليو نفسه صامتاً ؛ فكلاهما يعلم أن أي احتجاج لن يغير ما ينتظرهم غداً ، فقد حُفر الطريق إلى الأمام بالفعل ، وهو طريق لم يكن أمامهم خيار سوى السير فيه.
في أعماقه ، لم يرغب ليو في مواجهة تلك الشياطين أيضاً ، ولكن بطريقة ما ، كان يعلم أن عليه ذلك.
وهكذا انتهى اليوم ، بدون انتصار أو راحة ، بل بـ تنينين مع التعب والارتجاف وعقولهم تحمل ندوباً بطرق لم تنجح الحرب حتى في تركها ، حيث أُجبروا على مصارعة شياطينهم الداخلية وغرائز البقاء البدائية في آن واحد.
نظر ليو إلى فير ، الذي انطبق فكه وكأنه يريد شتم الشيخ ولكنه كان يفتقر إلى القوة بينما ظل ليو نفسه صامتاً ؛ فكلاهما يعلم أن أي احتجاج لن يغير ما ينتظرهم غداً ، فقد حُفر الطريق إلى الأمام بالفعل ، وهو طريق لم يكن أمامهم خيار سوى السير فيه.
“هذا هراء من الدرجة الأولى يا قريبي ، أشعر وكأنني مدمن قد تعافى للتو من أسوأ رحلة في حياته. رأيت بعض الأشياء المروعة عندما كانت تلك المخدرات تغرس مخالبها فيّ ، ولكنني أقسم أنني لا أريد أبداً أن أمر بذلك مرة أخرى” اعترف فير لـ ليو ، بصوت لا يزال يرتجف ، بينما أدار ليو عينيه بعيداً ، غير راغب في مواجهة نظرة قريبه ، لأن عقله كان يعيد بالفعل عرض الرؤى التي طاردته ، كل واحدة منها كانت أكثر قسوة من أن تُقال بصوت عالي.
أصابت تلك الكلمات ليو بقسوة تفوق أي سيف أو إصابة تدريب ، حيث شعر وكأن روحه قد انتُزعت من جسده.
في أعماقه ، لم يرغب ليو في مواجهة تلك الشياطين أيضاً ، ولكن بطريقة ما ، كان يعلم أن عليه ذلك.
لثانية عابرة ، ظن ليو تقريباً أنه سمع الشفقة والرحمة في نبرة الرجل ، ولكن وهم اللطف تبدد بنفس السرعة عندما أضاف الشيخ ، “غداً ، سنبدأ من جديد وربما نعقد جلستين ، واليوم الذي يليه ربما ثلاث أو أربع ، وسنستمر بهذا الإيقاع من التدريب حتى تترسخ [الحاسة السادسة] في أعماقكم لدرجة أنه لن تتمكن أي هلوسة أو وهم أو تهديد سواء كانت حقيقية أو متخيلة ، من كسر غرائزكم مرة أخرى”
“لا يا فير ، أعتقد أنه حان الوقت لنواجه مخاوفنا. الكون ليس لطيفا مؤخراً. وليست الحروب سهلة دائما كما انتصرنا في نيمو وكورال. أعتقد أنه حان الوقت لنستيقظ على الواقع. إذا لم نفعل شيئاً حيال الرؤى التي نخشاها اليوم…. فإنها يوماً ما ستصبح حقيقة لا مفر منها”
في أعماقه ، لم يرغب ليو في مواجهة تلك الشياطين أيضاً ، ولكن بطريقة ما ، كان يعلم أن عليه ذلك.
نصح ليو بأسنان مطبوقة ، حيث عزم على ألا يسمح لتلك المخاوف بأن تتحول إلى واقع.
“هذا هراء من الدرجة الأولى يا قريبي ، أشعر وكأنني مدمن قد تعافى للتو من أسوأ رحلة في حياته. رأيت بعض الأشياء المروعة عندما كانت تلك المخدرات تغرس مخالبها فيّ ، ولكنني أقسم أنني لا أريد أبداً أن أمر بذلك مرة أخرى” اعترف فير لـ ليو ، بصوت لا يزال يرتجف ، بينما أدار ليو عينيه بعيداً ، غير راغب في مواجهة نظرة قريبه ، لأن عقله كان يعيد بالفعل عرض الرؤى التي طاردته ، كل واحدة منها كانت أكثر قسوة من أن تُقال بصوت عالي.
*زفير حاد*
الترجمة: Hunter
نصح ليو بأسنان مطبوقة ، حيث عزم على ألا يسمح لتلك المخاوف بأن تتحول إلى واقع.
على مدى نصف الساعة التالية ، قاتلوا ضد أنفسهم وأجسادهم ترتجف بينما العرق يتصبب على جبينهم وأصواتهم تتشقق بسبب الجنون. ولكن ، ببطء ، وبشكل غير محسوس في البداية ، بدأت النار تخمد وتلاشت حالة الهياج إلى إرهاق وأفسح الإيقاع المحموم لقلبهم الطريق لشيء أكثر استقراراً ، حتى أخيراً ، انقشع الضباب ، تاركاً وراءه محاربين متهالكين يلهثان وأعينهم فارغة ولكن صافية ، وقد أُعيد تجميع شتات عقلهم ، وإن كان ذلك بثمن باهظ.
