المستقبل
الفصل 837: المستقبل
“هيه، ربما يمكنك البقاء هنا،” هز روي كتفيه. “ابنِ حياة جديدة هنا بعيدًا عن عائلتك.”
“مستعد؟” سأل روي.
تشاجر الاثنان أثناء اختيارهما عشوائيًا لنفق كبير في جزء عشوائي من مدخل الزنزانة قبل النزول عبره بمرح.
“أجل، يُفترض أن يغدو هذا ممتعًا جدًا،” تنهد كين.
“مستعد؟” سأل روي.
“ابتهج،” قال له روي. “سنرى مناظر جديدة.”
مَا مِنْ عَبْدٍ يُذْنِبُ ذَنْبًا،
قضى الاثنان معًا وقتًا طويلًا بالفعل في “خطوة الفراغ”. ولم يوقفا استخدام التقنية إلا إثر دخولهما الزنزانة. داخلها، لا يستطيع أحد استشعارهما خارج نطاق معين على أية حال، لذا يُفضّل أن يدخر كين طاقته ليستخدمها عند الضرورة، كما يفعلان عند جمع الموارد.
“ربما،” أجاب كين بلا مبالاة. “لكنهم على الأرجح سيجدونني هنا أيضًا. وإذا أردتهم ألا يجدوني. أحتاج إلى محو نفسي تمامًا من أنظارهم. لكني لست قويًا بما يكفي لفعل ذلك، في الوقت الحالي.”
“سنتجاهل جميع المسارات المحددة المؤدية إلى الطوابق الحالية، أليس كذلك؟” سأل كين.
“سنتجاهل جميع المسارات المحددة المؤدية إلى الطوابق الحالية، أليس كذلك؟” سأل كين.
“نعم، سنستكشف الأنفاق عشوائيًا حتى نصل إلى طابق جديد، أو نموت محاولين!” تحمس روي قليلًا، هاتفًا بتأكيد.
“حسنًا، نعم، أضطر لذلك نوعًا ما. إنه مستقبلي وكل شيء،” هز كين كتفيه. “لستُ ذكيًا مثلك، لكني ذكي بما يكفي لأدرك أنه حال عدم تخطيطي للأمر بعناية وأخذي لجميع المتغيرات في الحسبان، فقد تنتهي الأمور بشكل سيئ للغاية بالنسبة لي إلى الأبد.”
“ما رأيك في المحاولة بيوم آخر؟” سأل كين بفتور. “أفضّل الفشل على الموت محاولًا النجاح كأي شخص عاقل، كما تعلم.”
تُمثّل عائلة كين عائلة قتالية قوية تضم العديد من فناني القتال من جميع العوالم، باستثناء الحكيم القتالي الوحيد في العائلة. وينبع السبب الوحيد لقدرته على الابتعاد عنهم منذ تلك اللحظة من الحماية الآتية من انتمائه السياسي.
تشاجر الاثنان أثناء اختيارهما عشوائيًا لنفق كبير في جزء عشوائي من مدخل الزنزانة قبل النزول عبره بمرح.
“ما رأيك في المحاولة بيوم آخر؟” سأل كين بفتور. “أفضّل الفشل على الموت محاولًا النجاح كأي شخص عاقل، كما تعلم.”
“ألا يبدو هذا أفضل بكثير؟” سأل روي كين في لحظةٍ ما مع بقائه يقظًا للغاية تجاه محيطهما. فإهماله قد يؤدي لوفاتهما بسهولة بالغة إثر هجوم قاتل من وحشٍ ما. وإذا ضربهما ثعبان التايبان الداخلي، فسيهلكان حتمًا. “ألا تستمتع بالحرية الخالصة والمطلقة النابعة من اختيار مسارك الخاص والبحث عن وجهة جديدة؟”
وبلغ الأمر درجة جعلت مجرد الالتحاق بأكاديمية الفنون القتالية أحد أفضل الأشياء التي حدثت له على الإطلاق. وتيقن روي من كونها المرة الأولى التي يبذل فيها كل هذا الجهد لنفسه لا لغيره.
“ليغدو الأمر مريحًا لولا حقيقة كوني أعمى عمليًا وفقًا لمعايير مستوى فارس قتالي، واقِفًا في أخطر بيئة على الأرجح ضمن نطاق عشرة آلاف كيلومتر،” أوضح كين. “من المؤسف عجزي عن الشعور بالراحة مثلما تفعل. سحقًا لنسيان الراحة، فأنت تشرق بابتسامتك عمليًا الآن.”
ثُمَّ يَقُومُ فَيُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ،
“أجل،” أومأ روي مبتسمًا. “لأن هذه المغامرة الشاقة نبعت من صنعي بالكامل حتى الآن، بلا مهام، ولا الاتحاد القتالي، ولا عملاء. يغدو فعل الأشياء لنفسك ممتعًا أكثر من فعلها للآخرين.”
وبمجرد مغادرته للبلاد إلى الأبد، تلاشت تلك الحماية. فلن تساعد طائفة البرق القتالية فنانًا قتاليًا لن يدعم قضيتهم، بل وسيغادر البلاد إلى الأبد.
“أعتقد أنه بإمكاني إدراك ذلك،” هز كين كتفيه. “أبتعدُ كثيرًا عن عائلة أرانكار، لذا أظنّها ميزة إضافية بالتأكيد. وعلاوة على ذلك، يجب عليّ الاعتراف بأن مساعدتك في تفجير القنابل* داخل اتحاد شيونيل بدت مثيرة للغاية. بل أكثر إثارة من معظم الأحداث في حياتي.”
“لقد فكّرتَ في الأمر بعمق حقًا، أليس كذلك؟” علّقَ روي، منبهرًا بمستوى التفكير الذي منحه كين للأمر.
(م.م: تعبير مجازي.)
وتكمن المشكلة في معرفتهما الضئيلة جدًا بقدرات فناني القتال من العوالم العليا. ورغم رؤية روي لثلاثة كبار قتاليين يتقاتلون، لم يعنِ ذلك إلمامه بقدرات الكبار القتاليين عمومًا. كما لم يعنِ ذلك معرفته بما يستطيع السادة القتاليون ومن هم أعلى منهم فعله. لتبتعد هذه الكائنات الجبارة عن متناوله بدرجة تمنعه حقًا من استيعاب قدراتهم.
رمق روي كين بنظرة متفهمة.
“لستَ قويًا بما يكفي كما تقول،” ردد روي كلماته. “إذن، إلى متى تنوي الانتظار؟”
أمضى كين معظم حياته محتجزًا لدى عائلة أرانكار بسبب موهبته المذهلة في الفنون القتالية والقتال والتي أظهرها منذ طفولته المبكرة. وتسبب ذلك في تنميته لكراهية عميقة تجاه عائلته، وشوق دفين للهروب منهم والابتعاد عنهم في هذا العالم.
“توجد عدة احتمالات،” أوضح كين لروي. “بإمكاني إما البقاء مع طائفة البرق إلى الأبد تحت حمايتهم. أو النضوج بقوة أكبر لمقاومة عائلة أرانكار. وبإمكاني كسب رعاية قوة سياسية نافذة بدلًا من طائفة البرق، أو صقل قدراتي السرية وكذلك تخفيّ، والتخطيط لمغادرة اتحاد شيونيل والانطلاق نحو الجانب الآخر من القارة. بعيدًا عن مجال نفوذهم. وبصراحة، أرى الخطة الأخيرة ذات احتمالية النجاح الأعلى عند الأخذ في الاعتبار صعوبة التنفيذ، والمدة الزمنية، وهامش الخطأ.”
وبلغ الأمر درجة جعلت مجرد الالتحاق بأكاديمية الفنون القتالية أحد أفضل الأشياء التي حدثت له على الإطلاق. وتيقن روي من كونها المرة الأولى التي يبذل فيها كل هذا الجهد لنفسه لا لغيره.
“أجل، يُفترض أن يغدو هذا ممتعًا جدًا،” تنهد كين.
“هيه، ربما يمكنك البقاء هنا،” هز روي كتفيه. “ابنِ حياة جديدة هنا بعيدًا عن عائلتك.”
“لستَ قويًا بما يكفي كما تقول،” ردد روي كلماته. “إذن، إلى متى تنوي الانتظار؟”
“ربما،” أجاب كين بلا مبالاة. “لكنهم على الأرجح سيجدونني هنا أيضًا. وإذا أردتهم ألا يجدوني. أحتاج إلى محو نفسي تمامًا من أنظارهم. لكني لست قويًا بما يكفي لفعل ذلك، في الوقت الحالي.”
أمضى كين معظم حياته محتجزًا لدى عائلة أرانكار بسبب موهبته المذهلة في الفنون القتالية والقتال والتي أظهرها منذ طفولته المبكرة. وتسبب ذلك في تنميته لكراهية عميقة تجاه عائلته، وشوق دفين للهروب منهم والابتعاد عنهم في هذا العالم.
تُمثّل عائلة كين عائلة قتالية قوية تضم العديد من فناني القتال من جميع العوالم، باستثناء الحكيم القتالي الوحيد في العائلة. وينبع السبب الوحيد لقدرته على الابتعاد عنهم منذ تلك اللحظة من الحماية الآتية من انتمائه السياسي.
رمق روي كين بنظرة متفهمة.
وبمجرد مغادرته للبلاد إلى الأبد، تلاشت تلك الحماية. فلن تساعد طائفة البرق القتالية فنانًا قتاليًا لن يدعم قضيتهم، بل وسيغادر البلاد إلى الأبد.
إِلَّا غَفَرَ اللَّهُ لَهُ. (رواه أبو داود والترمذي)
“لستَ قويًا بما يكفي كما تقول،” ردد روي كلماته. “إذن، إلى متى تنوي الانتظار؟”
“همم،” فكر روي في الأمر.
راجع كين أفكاره. “أعتقد باختراقي لعالم الكبار القتاليين، سأتمكن من استخدام خطوة الفراغ بمستوى يمنعهم من تعقبي.”
“لقد فكّرتَ في الأمر بعمق حقًا، أليس كذلك؟” علّقَ روي، منبهرًا بمستوى التفكير الذي منحه كين للأمر.
“همم،” فكر روي في الأمر.
“نعم، سنستكشف الأنفاق عشوائيًا حتى نصل إلى طابق جديد، أو نموت محاولين!” تحمس روي قليلًا، هاتفًا بتأكيد.
وتكمن المشكلة في معرفتهما الضئيلة جدًا بقدرات فناني القتال من العوالم العليا. ورغم رؤية روي لثلاثة كبار قتاليين يتقاتلون، لم يعنِ ذلك إلمامه بقدرات الكبار القتاليين عمومًا. كما لم يعنِ ذلك معرفته بما يستطيع السادة القتاليون ومن هم أعلى منهم فعله. لتبتعد هذه الكائنات الجبارة عن متناوله بدرجة تمنعه حقًا من استيعاب قدراتهم.
“أجل، يُفترض أن يغدو هذا ممتعًا جدًا،” تنهد كين.
وبالتالي، وبقدر رغبته في تأكيد سلامة خطة كين، عجزَ عن فعل ذلك، ليس بصدق.
“لستَ قويًا بما يكفي كما تقول،” ردد روي كلماته. “إذن، إلى متى تنوي الانتظار؟”
“توجد عدة احتمالات،” أوضح كين لروي. “بإمكاني إما البقاء مع طائفة البرق إلى الأبد تحت حمايتهم. أو النضوج بقوة أكبر لمقاومة عائلة أرانكار. وبإمكاني كسب رعاية قوة سياسية نافذة بدلًا من طائفة البرق، أو صقل قدراتي السرية وكذلك تخفيّ، والتخطيط لمغادرة اتحاد شيونيل والانطلاق نحو الجانب الآخر من القارة. بعيدًا عن مجال نفوذهم. وبصراحة، أرى الخطة الأخيرة ذات احتمالية النجاح الأعلى عند الأخذ في الاعتبار صعوبة التنفيذ، والمدة الزمنية، وهامش الخطأ.”
“ما رأيك في المحاولة بيوم آخر؟” سأل كين بفتور. “أفضّل الفشل على الموت محاولًا النجاح كأي شخص عاقل، كما تعلم.”
“لقد فكّرتَ في الأمر بعمق حقًا، أليس كذلك؟” علّقَ روي، منبهرًا بمستوى التفكير الذي منحه كين للأمر.
“أعتقد أنه بإمكاني إدراك ذلك،” هز كين كتفيه. “أبتعدُ كثيرًا عن عائلة أرانكار، لذا أظنّها ميزة إضافية بالتأكيد. وعلاوة على ذلك، يجب عليّ الاعتراف بأن مساعدتك في تفجير القنابل* داخل اتحاد شيونيل بدت مثيرة للغاية. بل أكثر إثارة من معظم الأحداث في حياتي.”
“حسنًا، نعم، أضطر لذلك نوعًا ما. إنه مستقبلي وكل شيء،” هز كين كتفيه. “لستُ ذكيًا مثلك، لكني ذكي بما يكفي لأدرك أنه حال عدم تخطيطي للأمر بعناية وأخذي لجميع المتغيرات في الحسبان، فقد تنتهي الأمور بشكل سيئ للغاية بالنسبة لي إلى الأبد.”
وبلغ الأمر درجة جعلت مجرد الالتحاق بأكاديمية الفنون القتالية أحد أفضل الأشياء التي حدثت له على الإطلاق. وتيقن روي من كونها المرة الأولى التي يبذل فيها كل هذا الجهد لنفسه لا لغيره.
“هذا تصرف حكيم منك تمامًا،” أجاب روي باستحسان. “إذا احتجت أي مساعدة في أي شيء، يمكنك بكل تأكيد التواصل معي وطلب أي مساعدة قد تحتاجها.”
“سنتجاهل جميع المسارات المحددة المؤدية إلى الطوابق الحالية، أليس كذلك؟” سأل كين.
ما يقول و يفعل من أذنب ذنبًا
وبالتالي، وبقدر رغبته في تأكيد سلامة خطة كين، عجزَ عن فعل ذلك، ليس بصدق.
مَا مِنْ عَبْدٍ يُذْنِبُ ذَنْبًا،
“ليغدو الأمر مريحًا لولا حقيقة كوني أعمى عمليًا وفقًا لمعايير مستوى فارس قتالي، واقِفًا في أخطر بيئة على الأرجح ضمن نطاق عشرة آلاف كيلومتر،” أوضح كين. “من المؤسف عجزي عن الشعور بالراحة مثلما تفعل. سحقًا لنسيان الراحة، فأنت تشرق بابتسامتك عمليًا الآن.”
فَيُحْسِنُ الطُّهُورَ،
“أعتقد أنه بإمكاني إدراك ذلك،” هز كين كتفيه. “أبتعدُ كثيرًا عن عائلة أرانكار، لذا أظنّها ميزة إضافية بالتأكيد. وعلاوة على ذلك، يجب عليّ الاعتراف بأن مساعدتك في تفجير القنابل* داخل اتحاد شيونيل بدت مثيرة للغاية. بل أكثر إثارة من معظم الأحداث في حياتي.”
ثُمَّ يَقُومُ فَيُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ،
تُمثّل عائلة كين عائلة قتالية قوية تضم العديد من فناني القتال من جميع العوالم، باستثناء الحكيم القتالي الوحيد في العائلة. وينبع السبب الوحيد لقدرته على الابتعاد عنهم منذ تلك اللحظة من الحماية الآتية من انتمائه السياسي.
ثُمَّ يَسْتَغْفِرُ اللَّهَ،
“سنتجاهل جميع المسارات المحددة المؤدية إلى الطوابق الحالية، أليس كذلك؟” سأل كين.
إِلَّا غَفَرَ اللَّهُ لَهُ. (رواه أبو داود والترمذي)
“لستَ قويًا بما يكفي كما تقول،” ردد روي كلماته. “إذن، إلى متى تنوي الانتظار؟”
ما يقول و يفعل من أذنب ذنبًا
