الفصل 13: لا بأس أن تكون سعيدًا
الفصل 13:
“ماذا خرج؟” خرجت الكلمات من فمي قبل أن أفكر فيها، على الرغم من أن الإجابة كانت واضحة بالفعل.
لا بأس أن تكون سعيدًا
“حسنًا، زانوبا، أتطلع إلى العمل معك،” قلت.
بعد الانتهاء من ذلك، حان وقت العودة إلى عائلتي.
“روكسي… كنتِ رائعة في هذه الرحلة،” قلت.
كانت إيريس على وشك الولادة، لذا قد لا تكون في أفضل حالاتها النفسية. كانت تمر بأوقات تشعر فيها بالاكتئاب أيضًا، مثل أي شخص آخر.
لذلك، لم يتبق سوى أربعة من جنرالات التنين: إمبراطور التنين المقدس شيراد، وملك التنين الهاوي ماكسويل، وملك التنين المدرع بيروجيوس، وملك التنين الشيطاني لابلاس. من المحتمل أن يكون شيراد وماكسويل قد ماتا أيضًا؛ أورستيد لن يشاركني تلك المعلومات. ربما لأنه كان قلقًا عليّ — لا يريدني أن أعرف أفعاله التي قد تُفسر على أنها قتل لأبناء جنسه — أو ربما شعر بالذنب حقًا لما فعله. خاصة وأنه لم يكن يبدو على علاقة سيئة بشكل خاص مع بيروجيوس.
قررت أن يمر زانوبا بمنزلنا أيضًا. أردت أن أعهد جولي إلى رعايته مرة أخرى. ليس لأنها طالت إقامتها، لكنني اعتقدت أنها ستكون أسعد معه.
نعم. في الواقع، هذا الصوت يذكرني نوعًا ما بصوت إيريس—
بالمناسبة، كانت جينجر تبحث عن مكان يمكنهم العيش فيه — كان زانوبا قد أخلى غرفته في السكن الجامعي ولم تعد خيارًا لهم. حتى لو قرر عدم العودة إلى السكن، ألم يكن هناك طريقة لاستئناف دراسته في الجامعة؟ كان على بعد بضعة أشهر فقط من التخرج. بدا الأمر مضيعة. ربما إذا قدمنا طلبًا إلى جينيوس، يمكنه أن يتوسط لنا. بصراحة، كنت متأكدًا تمامًا أن الكثيرين يذهبون إلى البحث بعد التخرج كأعضاء في نقابة السحرة.
“نعم، زانوبا!”
“حسنًا، زانوبا، أتطلع إلى العمل معك،” قلت.
اتخذت إيريس وقفة واسعة، عاقدة ذراعيها على صدرها. برز ذقنها وهي تنظر إليّ أخيرًا وقالت: “لقد خرج الآن.”
“وأنا كذلك، سيدي.”
“الطفل.”
على الأقل سيبقى زانوبا معي من الآن فصاعدًا. هذا شيء يستحق الاحتفال. سيسير بحثنا في الدرع السحري بوتيرة سريعة، ولم يكن علينا التخلي عن بيع تلك التماثيل أيضًا. بما أن زانوبا فقد منزله هنا، يمكنني دائمًا إقراضه المال حتى يستعيد عافيته. عادة ما يؤدي الحصول على المال إلى مشاكل غير ضرورية، لكنني لن أتردد إذا كان ذلك من أجل زانوبا.
لا، لم يكن الأمر كذلك بالتأكيد. “أنا… أنا سعيدة، لكنني أشعر ببعض… التضارب.”
وصلنا إلى المنزل بينما كنت غارقًا في التفكير. كان بايت متشابكًا حول عمود البوابة. بينه وبين السقف الأخضر، بدا منزلنا وكأنه منزل صديق للبيئة.
تلاشى كل التوتر في داخلي، وحل محله الارتياح. نعم، لا شك في ذهني الآن. هذا بالتأكيد طفلي – حفيد بول.
عندما اقتربنا، فتح بايت البوابة لنا، كما يفعل دائمًا.
قبل أن يتمكن من الانتهاء، قاطعته واستمرت في الثرثرة. “من فضلك… لا تتركني وحدي هكذا مرة أخرى! من فضلك دعني أبقى معك حتى أنفاسك الأخيرة! أتوسل إليك. من فضلك…!” توسلت، وصوتها مثقل بالحزن. الطريقة التي تحدثت بها أوضحت تمامًا مدى قلقها.
“لا يسعني إلا أن آمل ألا تكون جولي قد سببت أي مشاكل غير ضرورية لعائلتك،” تمتم زانوبا.
“حسنًا.”
“أنا متأكد من أنها بخير. إنها تتفق جيدًا مع ايشا و—” فويش!
سحبها زانوبا إليه وضم رأسها إلى كتفه. بدا سعيدًا جدًا برد فعلها على عودته.
عندما دخلنا أراضي العقار، صفّر الهواء بينما قطع شيء ما طريقه. عرفت على الفور ما هو؛ لقد سمعت هذا الصوت نفسه مئات وآلاف المرات من قبل. كان شخص ما يتدرب بسيفه. لم أستطع إلا أن أفترض أن نورن قد عادت للزيارة.
“أهلًا بك في المنزل،” قالت نورن.
فويش!
“هل هو هنا بدلاً من ذلك؟”
هاه. غريب. بدت ضربات نورن أكثر ثقة وتأكيدًا مما سمعت من قبل. لم أشرف على تدريبها منذ فترة، لكن صوتها لم يكن حادًا جدًا عندما كنت أعلمها. كان أشبه بـ “فووم”، وليس “فويش”، مما يشير إلى أن النصل كان يتحرك بشكل مستقيم وصحيح. ضرباتي الخاصة لم تصدر أبدًا مثل هذا الصوت اللطيف.
“سيدي! واه!” تحولت صرختها له إلى موجة جديدة من الدموع.
نعم. في الواقع، هذا الصوت يذكرني نوعًا ما بصوت إيريس—
حدق زانوبا في المقابل، مذهولًا في البداية، لكن شفتيه سرعان ما انفرجت عن ابتسامة لطيفة. “لا داعي للقلق بعد الآن،” قال. “من الآن فصاعدًا، سأكون معك. إلى الأبد.”
أدرت نظري في اتجاه الضوضاء، ولم أصدق ما كنت أراه في البداية.
بالمناسبة، كانت جينجر تبحث عن مكان يمكنهم العيش فيه — كان زانوبا قد أخلى غرفته في السكن الجامعي ولم تعد خيارًا لهم. حتى لو قرر عدم العودة إلى السكن، ألم يكن هناك طريقة لاستئناف دراسته في الجامعة؟ كان على بعد بضعة أشهر فقط من التخرج. بدا الأمر مضيعة. ربما إذا قدمنا طلبًا إلى جينيوس، يمكنه أن يتوسط لنا. بصراحة، كنت متأكدًا تمامًا أن الكثيرين يذهبون إلى البحث بعد التخرج كأعضاء في نقابة السحرة.
كانت هناك امرأة وحيدة تقف، تحمل السيف الحجري الذي صنعته لها لتتدرب على ضرباتها. كان شعرها أحمر نابضًا بالحياة لدرجة أنه بدا وكأن أحدهم سكب علبة طلاء فوق رأسها. وعلى الرغم من وزن السلاح — نظرًا لأنه حجري — فقد تعاملت معه بسهولة، مستخدمة يدًا واحدة فقط.
كانت إيريس على وشك الولادة، لذا قد لا تكون في أفضل حالاتها النفسية. كانت تمر بأوقات تشعر فيها بالاكتئاب أيضًا، مثل أي شخص آخر.
تـ-تلك زوجتي الحامل! إيريس!
“ايشا… نورن…” تمتمت، بينما استمرت الدموع في السقوط. “مهما حدث، سأدعمكما دائمًا. إذا وقعتما في مشكلة، فلا تترددا في اللجوء إليّ للمساعدة. قد تعتقدان أنني لست جديرًا بالثقة، لكنني أقسم لكما، سأفعل كل ما في وسعي للمساعدة.”
“أوه، روديوس،” علقت عندما لاحظتني. “أهلاً بك في المنزل. لقد عدت متأخرًا نوعًا ما.”
“سيدي!”
“تـ-تـ-توقفي لـ-لـ-لحظة!” صرخت، أتلعثم بلا سيطرة. “إيريس! ماذا تفعلين؟!” هرعت نحوها.
“غواااه! آآآه!” انهار على الفور في البكاء.
لا يمكنك فعل هذا، حسنًا؟ أنتِ على وشك الولادة. نعم، نعم، أفهم أنك قوية بما يكفي للتعامل مع سيفك بسهولة، لكن هذا الشيء ثقيل! شد بطنك هكذا هو…
“لا يسعني إلا أن آمل ألا تكون جولي قد سببت أي مشاكل غير ضرورية لعائلتك،” تمتم زانوبا.
انتظر دقيقة. بطنها…؟
لا يمكنك فعل هذا، حسنًا؟ أنتِ على وشك الولادة. نعم، نعم، أفهم أنك قوية بما يكفي للتعامل مع سيفك بسهولة، لكن هذا الشيء ثقيل! شد بطنك هكذا هو…
نظرت إلى أسفل إلى بطنها ووجدته ناعمًا ومشدودًا بشكل غير متوقع.
“طفلي، بالطبع!”
أم… أين طفلي الصغير؟
“آسف!”
“هاه؟” تفوهت بها. للتأكد، اختبرت يدي على بطنها.
“أوه، نعم. صحيح. أخي الأكبر، هذا طفلك، آرس الصغير.” بعد أن أخذت الحزمة الصغيرة بين ذراعيها، سرعان ما سلمته نورن إليّ.
أوه، رائع. لديها عضلات بطن مقسمة، وعضلاتها مشدودة للغاية. هذا بالتأكيد ليس نوع بطن الحامل الذي رأيته من قبل.
اندفعت مباشرة إلى المنزل، عبر المدخل الأمامي وإلى غرفة المعيشة حيث وجدنا فتاتين جالستين على الأريكة. كانت إحداهما تحمل طفلًا بين ذراعيها.
“آه؟”
نظرت إليها، بعد أن سقطت على مؤخرتي.
ماذا كان يحدث في العالم؟ هل ضغطت عضلات بطنها المفتولة طفلنا بطريقة ما مثل الغلاف البلاستيكي؟ يا إلهي.
“أوه، نعم. صحيح. أخي الأكبر، هذا طفلك، آرس الصغير.” بعد أن أخذت الحزمة الصغيرة بين ذراعيها، سرعان ما سلمته نورن إليّ.
لا، توقف، وبخت نفسي. هذا ليس وقت الذعر.
على أي حال، كانت ولادة لابلاس الجديدة جزءًا أساسيًا للغاية من هذه الخطة. سيعود في النهاية، مولودًا كطفل. كان هدف أورستيد هو تحديد مكان ولادته بالضبط؛ سيكون من الأسهل خنقه في مهده.
ربما دفع الطفل إلى الأسفل بسبب عضلات البطن المقسمة.
“ايشا… نورن…” تمتمت، بينما استمرت الدموع في السقوط. “مهما حدث، سأدعمكما دائمًا. إذا وقعتما في مشكلة، فلا تترددا في اللجوء إليّ للمساعدة. قد تعتقدان أنني لست جديرًا بالثقة، لكنني أقسم لكما، سأفعل كل ما في وسعي للمساعدة.”
“هل هو هنا بدلاً من ذلك؟”
“أهلًا بك في المنزل،” قالت نورن.
“ماذا تظن أنك تفعل؟!” صرخت إيريس، لكمتني في وجهي بعد أن تحسست مؤخرتها.
“ماذا خرج؟” خرجت الكلمات من فمي قبل أن أفكر فيها، على الرغم من أن الإجابة كانت واضحة بالفعل.
نظرت إليها، بعد أن سقطت على مؤخرتي.
لا يمكنك فعل هذا، حسنًا؟ أنتِ على وشك الولادة. نعم، نعم، أفهم أنك قوية بما يكفي للتعامل مع سيفك بسهولة، لكن هذا الشيء ثقيل! شد بطنك هكذا هو…
اتخذت إيريس وقفة واسعة، عاقدة ذراعيها على صدرها. برز ذقنها وهي تنظر إليّ أخيرًا وقالت: “لقد خرج الآن.”
على أي حال، كانت ولادة لابلاس الجديدة جزءًا أساسيًا للغاية من هذه الخطة. سيعود في النهاية، مولودًا كطفل. كان هدف أورستيد هو تحديد مكان ولادته بالضبط؛ سيكون من الأسهل خنقه في مهده.
“ماذا خرج؟” خرجت الكلمات من فمي قبل أن أفكر فيها، على الرغم من أن الإجابة كانت واضحة بالفعل.
عندما اقتربنا، فتح بايت البوابة لنا، كما يفعل دائمًا.
“الطفل.”
“لا أعرف. لا أستطيع السيطرة على نفسي.”
“طفل من؟”
“أعلم،” قال.
“طفلي، بالطبع!”
ربما دفع الطفل إلى الأسفل بسبب عضلات البطن المقسمة.
إيريس… أنجبت… طفلنا.
كان لقاءً مؤثرًا. في الواقع، أظهرت جولي الكثير من المشاعر عند عودته لدرجة أنني بدأت أتساءل تقريبًا عما إذا كانت عائلتي قد عاملتها بقسوة أثناء غيابه.
زممت شفتي بينما استوعبت هذه المعلومات وجلست مستقيمًا، ساقاي مطويتان بدقة تحتي. “أم، اسمحي لي أن أسأل، ولكن متى حدث هذا الحدث تقريبًا؟”
“آه، جولي! يا أعز تلميذاتي، لقد عدت إلى المنزل!” انحنى زانوبا، وأدخل يديه تحت ذراعيها ورفعها في الهواء.
“قبل عشرة أيام! كان الوقت متأخرًا جدًا في الليل، لكنني تجاوزت الأمر!”
للأسف، فشلنا في تحقيق ذلك هذه المرة. لم نعد نعرف مكان عودة لابلاس، فقط أنه سيشن حربًا أخرى ضد البشر. كان على أورستيد أن يتجاوز هذا الصراع ويقضي عليه. بدا أن الحصول على هذا الكنز الأخير سيكون اختبارًا صعبًا للغاية، حتى بالنسبة لأورستيد. لدرجة أنه سيتركه ضعيفًا للغاية قبل خوض معركته مع إله البشر بعد ذلك.
قبل عشرة أيام؟ ماذا كنت أفعل حينها؟ أوه، صحيح. كنت لا أزال في شيرون. ربما كنت في نزل مع روكسي، وكنا نحن الاثنان ربما — لا، لا داعي لسرد ذلك الجزء. أساسًا، ما يعنيه هذا هو…
“يا رفاق،” قلت، “أريدكم أن تستمعوا جيدًا لما سأقوله.”
“لم… أصل في الوقت المناسب للولادة؟”
“آه، جولي! يا أعز تلميذاتي، لقد عدت إلى المنزل!” انحنى زانوبا، وأدخل يديه تحت ذراعيها ورفعها في الهواء.
“نعم. كان سيكون لطيفًا لو عدتِ مبكرًا، لكن الأوان فات الآن!” انتشرت ابتسامة متعجرفة على وجهها، وكأنها تحاول أن تفرك في وجهي أنها قادرة تمامًا على فعل كل شيء بمفردها.
“تـ-تـ-توقفي لـ-لـ-لحظة!” صرخت، أتلعثم بلا سيطرة. “إيريس! ماذا تفعلين؟!” هرعت نحوها.
حسنًا، ماذا الآن؟ هل يجب أن أسجد؟ لا، لم يكن الأمر وكأنني فعلت شيئًا خاطئًا. كنا نعلم أن هذا احتمال قبل أن أغادر. لكنني ما زلت لا أستطيع التخلص من الشعور بالذنب.
للأسف، فشلنا في تحقيق ذلك هذه المرة. لم نعد نعرف مكان عودة لابلاس، فقط أنه سيشن حربًا أخرى ضد البشر. كان على أورستيد أن يتجاوز هذا الصراع ويقضي عليه. بدا أن الحصول على هذا الكنز الأخير سيكون اختبارًا صعبًا للغاية، حتى بالنسبة لأورستيد. لدرجة أنه سيتركه ضعيفًا للغاية قبل خوض معركته مع إله البشر بعد ذلك.
بينما كنت في حيرة شديدة لأرد بشكل صحيح، عبست إيريس. “مـما بكِ؟ ألا تشعرين بالسعادة؟”
تساءلت لماذا لم أستطع أن أمنح باكس التقدير الذي كان يرغب فيه بشدة، حتى في النهاية. اعتقدت، في ذلك الوقت، أنني فهمت ما كان يشعر به. على الرغم من أن أسبابه كانت مشوهة، كان يجب أن أكون قادرًا على فهم مبرره لعدم قدرته على حب الآخرين. البيئة التي كان فيها كانت قاسية جدًا لدرجة أن بذل الجهد بدا سخيفًا. كان يجب أن أدرك ذلك أيضًا. كان يجب أن أرى أنه، على الرغم من أن الظروف كانت ضده، فقد شق طريقه إلى العرش. كان بإمكاني أن أمنحه التقدير لعمله الشاق. هذا النوع من التقدير لديه القدرة على تغيير مواقف الناس. بالتأكيد، ربما لم أكن لأغفر له على الفور كل ما فعله بليليا وايشا، لكن كان يجب أن أكون قادرًا على فعل شيء لثنيه عن الانتحار.
لا، لم يكن الأمر كذلك بالتأكيد. “أنا… أنا سعيدة، لكنني أشعر ببعض… التضارب.”
كانت هناك امرأة وحيدة تقف، تحمل السيف الحجري الذي صنعته لها لتتدرب على ضرباتها. كان شعرها أحمر نابضًا بالحياة لدرجة أنه بدا وكأن أحدهم سكب علبة طلاء فوق رأسها. وعلى الرغم من وزن السلاح — نظرًا لأنه حجري — فقد تعاملت معه بسهولة، مستخدمة يدًا واحدة فقط.
“أوه! صحيح. إنه ولد، بالطبع! اسمه آرس، تمامًا مثل البطل البشري التاريخي!”
“أعلم،” قال.
هل كان الفرح شعورًا مناسبًا الآن؟ لقد فشلت في إنجاز المهمة التي كلفني بها أورستيد. لقد سمحت لباكس، الأخ الأصغر لزانوبا، بالموت. لقد تمكنا من النجاة دون أن ينهار كل شيء، لكنني أفسدت الكثير مما أردنا تحقيقه. ولادة ابني كانت خبرًا مفرحًا – وإن كان مفاجئًا بعض الشيء – لكن هل كان مسموحًا لي أن أكون سعيدًا به، مع الأخذ في الاعتبار كل شيء؟
“مثل.”
“سيدي!”
“ماذا تظن أنك تفعل؟!” صرخت إيريس، لكمتني في وجهي بعد أن تحسست مؤخرتها.
بينما كنت أتردد بين مشاعري، انفتح المدخل فجأة. خرجت شخصية صغيرة ذات شعر برتقالي مسرعة. مرت بجانبي مباشرة وانطلقت نحو زانوبا، متشبثة بفخذه.
“آه، جولي! يا أعز تلميذاتي، لقد عدت إلى المنزل!” انحنى زانوبا، وأدخل يديه تحت ذراعيها ورفعها في الهواء.
كان من المحتمل أيضًا أن يكون أورستيد قد اشتبه في أن ولادته الجديدة ستكون مختلفة في هذه الحلقة منذ اللحظة التي علم فيها بوجودي. كان هناك الكثير من الأسباب للاعتقاد بأن مجرد وجودي أفسد السير المعتاد للأحداث التي أدت إلى ولادته الجديدة في شيرون.
انسابت الدموع على خدي جولي. تشبثت أصابعها الصغيرة بأكمامه. “أنا… كنت أنتظر عودتك بصبر طوال هذا الوقت، سيدي!”
“لقد تماديت!”
“أعلم،” قال.
“قبل عشرة أيام! كان الوقت متأخرًا جدًا في الليل، لكنني تجاوزت الأمر!”
كان لقاءً مؤثرًا. في الواقع، أظهرت جولي الكثير من المشاعر عند عودته لدرجة أنني بدأت أتساءل تقريبًا عما إذا كانت عائلتي قد عاملتها بقسوة أثناء غيابه.
لا، توقف، وبخت نفسي. هذا ليس وقت الذعر.
الكلمات التالية التي خرجت من فم جولي كانت مذهلة.
***
“أتعلم، أنا… أنا أحبك من أعماق قلبي، سيدي!”
هل كان الفرح شعورًا مناسبًا الآن؟ لقد فشلت في إنجاز المهمة التي كلفني بها أورستيد. لقد سمحت لباكس، الأخ الأصغر لزانوبا، بالموت. لقد تمكنا من النجاة دون أن ينهار كل شيء، لكنني أفسدت الكثير مما أردنا تحقيقه. ولادة ابني كانت خبرًا مفرحًا – وإن كان مفاجئًا بعض الشيء – لكن هل كان مسموحًا لي أن أكون سعيدًا به، مع الأخذ في الاعتبار كل شيء؟
“أوه، هل تفعلين ذلك حقًا؟ لم أدرك قط—”
“حسنًا.”
قبل أن يتمكن من الانتهاء، قاطعته واستمرت في الثرثرة. “من فضلك… لا تتركني وحدي هكذا مرة أخرى! من فضلك دعني أبقى معك حتى أنفاسك الأخيرة! أتوسل إليك. من فضلك…!” توسلت، وصوتها مثقل بالحزن. الطريقة التي تحدثت بها أوضحت تمامًا مدى قلقها.
للوصول إليه، كنا بحاجة إلى خمسة كنوز مخفية توارثها شعب التنين، كنوز أنشأها أسلافهم البعيدون في الأصل. كان كل من جنرالات التنين الخمسة يمتلك واحدًا، وباستخدام فن إله التنين السري، يمكن فتح باب العالم.
حدق زانوبا في المقابل، مذهولًا في البداية، لكن شفتيه سرعان ما انفرجت عن ابتسامة لطيفة. “لا داعي للقلق بعد الآن،” قال. “من الآن فصاعدًا، سأكون معك. إلى الأبد.”
“وأنا كذلك، سيدي.”
“سيدي! واه!” تحولت صرختها له إلى موجة جديدة من الدموع.
كان من المحتمل أيضًا أن يكون أورستيد قد اشتبه في أن ولادته الجديدة ستكون مختلفة في هذه الحلقة منذ اللحظة التي علم فيها بوجودي. كان هناك الكثير من الأسباب للاعتقاد بأن مجرد وجودي أفسد السير المعتاد للأحداث التي أدت إلى ولادته الجديدة في شيرون.
سحبها زانوبا إليه وضم رأسها إلى كتفه. بدا سعيدًا جدًا برد فعلها على عودته.
“قبل عشرة أيام! كان الوقت متأخرًا جدًا في الليل، لكنني تجاوزت الأمر!”
أوه، نعم، أدركت. صحيح أن باكس مات، ومهمتي فشلت، وإله البشر انتزع النصر من أيدينا هذه الجولة. لكننا عدنا أحياء. زانوبا، وروكسي، وجينجر، وأنا جميعًا بصحة جيدة وكاملين. لم نفقد أيًا منهم.
قررت أن يمر زانوبا بمنزلنا أيضًا. أردت أن أعهد جولي إلى رعايته مرة أخرى. ليس لأنها طالت إقامتها، لكنني اعتقدت أنها ستكون أسعد معه.
هذا، على الأقل، كان شيئًا يستحق الاحتفال. كان من الجيد أن أكون سعيدًا.
“الطفل.”
“إيريس!”
أوه، رائع. لديها عضلات بطن مقسمة، وعضلاتها مشدودة للغاية. هذا بالتأكيد ليس نوع بطن الحامل الذي رأيته من قبل.
لم أكن على وشك مقاومة الفيضان المفاجئ من المشاعر الذي اجتاحني. رميت ذراعي حول إيريس وقبلتها. صُدمت في البداية، لكنها ردت باحتضاني وتقبيلي. انزلقت يداي إلى أسفل ظهرها، ووجدت طريقهما إلى مؤخرتها. عندما ضغطت، شدت ذراعيها حولي وعمقت قبلتنا. اعتبرت هذا دعوة، فأدخلت يدي حول صدرها وبدأت أتحسس. في اللحظة التالية وجدت نفسي أقبل ليس شفتيها بل الأرض بعد أن سددت قبضتها لكمة أخرى في وجهي.
“إذًا؟ أين ولدنا؟ أين هو؟” سألت بشغف.
“لقد تماديت!”
انتظر دقيقة. بطنها…؟
“آسف!”
“إذًا؟ أين ولدنا؟ أين هو؟” سألت بشغف.
صرخت في مفاجأة عندما قفزت على قدمي مرة أخرى ورفعتها، حاملًا إياها بين ذراعي كالأميرة. لم أستطع الانتظار أكثر. أردت رؤية وجه طفلي في أقرب وقت ممكن.
قبل ذلك، كانت هناك بعض الأمور التي نحتاج إلى التحدث عنها.
“إذًا؟ أين ولدنا؟ أين هو؟” سألت بشغف.
“يا رفاق،” قلت، “أريدكم أن تستمعوا جيدًا لما سأقوله.”
“في المنزل!” الغريب أن إيريس لم تحاول التخلص من قبضتي. لفت ذراعيها حول عنقي، وتوقفت مرة واحدة فقط لتشير إلى المنزل ردًا على سؤالي.
“حسنًا، لم تترك لي خيارًا إذن،” قالت. “أعطني الطفل. سأحمله، لذا توقف عن البكاء.”
“همم… سيدي!” صرخ زانوبا.
أوه، نعم، أدركت. صحيح أن باكس مات، ومهمتي فشلت، وإله البشر انتزع النصر من أيدينا هذه الجولة. لكننا عدنا أحياء. زانوبا، وروكسي، وجينجر، وأنا جميعًا بصحة جيدة وكاملين. لم نفقد أيًا منهم.
“نعم، زانوبا!”
لا يمكنك فعل هذا، حسنًا؟ أنتِ على وشك الولادة. نعم، نعم، أفهم أنك قوية بما يكفي للتعامل مع سيفك بسهولة، لكن هذا الشيء ثقيل! شد بطنك هكذا هو…
“سأستأذن اليوم باحترام! سأراك غدًا مرة أخرى! تأكد من نقل امتناني للسيدة روكسي أيضًا!” “فهمت!”
لذلك، لم يتبق سوى أربعة من جنرالات التنين: إمبراطور التنين المقدس شيراد، وملك التنين الهاوي ماكسويل، وملك التنين المدرع بيروجيوس، وملك التنين الشيطاني لابلاس. من المحتمل أن يكون شيراد وماكسويل قد ماتا أيضًا؛ أورستيد لن يشاركني تلك المعلومات. ربما لأنه كان قلقًا عليّ — لا يريدني أن أعرف أفعاله التي قد تُفسر على أنها قتل لأبناء جنسه — أو ربما شعر بالذنب حقًا لما فعله. خاصة وأنه لم يكن يبدو على علاقة سيئة بشكل خاص مع بيروجيوس.
بعد هذا التبادل القصير، استدار زانوبا وغادر. على ما يبدو لم يرغب في فرض نفسه على تجمعنا العائلي المتناغم.
“سررت برؤيتك عائدًا،” قالت ايشا.
اندفعت مباشرة إلى المنزل، عبر المدخل الأمامي وإلى غرفة المعيشة حيث وجدنا فتاتين جالستين على الأريكة. كانت إحداهما تحمل طفلًا بين ذراعيها.
نظرت إلى أسفل إلى بطنها ووجدته ناعمًا ومشدودًا بشكل غير متوقع.
“انظري، آنسة نورن، انظري! لقد ابتسم للتو!”
الفصل 13:
“ايشا! هيا، دعيني أحمله!”
وهكذا أعلن أورستيد أن هذه الحلقة كانت فاشلة. لكني شعرت أنه لم يستسلم للفشل تمامًا. مثبطًا بسبب هذه النكسة، بالتأكيد، لكنه لم يستسلم. في الواقع، كلما فكرت في الأمر، بدا الأمر وكأنه توقع هذه النتيجة.
“آه، حسنًا،” تمتمت ايشا. “أعتقد أنك حملت لوسي ولارا من قبل. أوه، إنه يلمس صدري. أعتقد أنه يجب أن يكون جائعًا؟”
“إذًا؟ أين ولدنا؟ أين هو؟” سألت بشغف.
هزت نورن كتفيها. “من الصعب القول. كلانا يعرف كيف هو والده.”
“مثل.”
“مثل.”
“حسنًا، زانوبا، أتطلع إلى العمل معك،” قلت.
احتضنت الفتاتان البالغتان من العمر أربعة عشر عامًا رجلي الصغير وتغزلتا به بصخب. لحظة. “رجلي الصغير”؟ هذا يبدو وكأنه تعبير ملطف لشيء قذر…
أوه، أدركت. ربما كان هذا هو نوع العلاقة التي أرادها زانوبا مع باكس.
“حسنًا، إيريس، سأضعك الآن،” أعلنت.
“همم… سيدي!” صرخ زانوبا.
“حسنًا.”
قبل ذلك، كانت هناك بعض الأمور التي نحتاج إلى التحدث عنها.
لاحظت أختي وجودنا في اللحظة التي وضعت فيها زوجتي. نظرتا إليّ، والابتسامات على وجهيهما.
سخنت عيناي، متلألئة بالدموع.
“أهلًا بك في المنزل،” قالت نورن.
لقد وجدت الأمر غريبًا بعض الشيء أن إله البشر قد عبث بعودة لابلاس في المقام الأول، لكن شكوكى تبددت بسرعة. كلما فكرت في الأمر أكثر، أدركت أنه بينما لا يمكن لاستبصار إله البشر أن يفسر تحركات أورستيد، فقد رأى بالفعل آلهة التنانين كأعداء. إذا كان هناك من يرفع راية معارضة إله البشر لقرون، فلا بد أنه لابلاس. ربما اشتبه في أن أورستيد سيعيد إحياء لابلاس لمحاولة شيء معه. في مكان ما في حلقة أورستيد، التي امتدت لعدة مئات من السنين، لا بد أنه كانت هناك لحظة أدرك فيها إله البشر ما قد يفعله، مما دفعه إلى إعاقة جهود أورستيد بشكل استباقي. هذا سيكون منطقيًا. أي شيء يحاول إله التنانين إنجازه سيكون على حساب إله البشر، بعد كل شيء.
“سررت برؤيتك عائدًا،” قالت ايشا.
ربما سمعت سيلفي ما حدث من روكسي. رأتني أبكي وبدأت بصمت تداعب رأسي. قررت لوسي أن تحاكي والدتها، فتسلقت إلى حضني قبل أن تمد أصابعها الصغيرة لتربت على رأسي.
كانتا تبتسمان. كلتاهما كانتا تبتسمان حقًا. تذكرت فجأة وجه باكس، تلك الابتسامة المستسلمة التي كانت على وجهه قبل النهاية.
“أعلم،” قال.
“أخبرتنا الآنسة روكسي بما حدث،” قالت نورن. “عن مدى صعوبة الأمر عليكم.”
اتخذت إيريس وقفة واسعة، عاقدة ذراعيها على صدرها. برز ذقنها وهي تنظر إليّ أخيرًا وقالت: “لقد خرج الآن.”
“انسَ ذلك. تفضل، خذه،” أصرت ايشا.
“ايشا! هيا، دعيني أحمله!”
“أوه، نعم. صحيح. أخي الأكبر، هذا طفلك، آرس الصغير.” بعد أن أخذت الحزمة الصغيرة بين ذراعيها، سرعان ما سلمته نورن إليّ.
على أي حال، كانت ولادة لابلاس الجديدة جزءًا أساسيًا للغاية من هذه الخطة. سيعود في النهاية، مولودًا كطفل. كان هدف أورستيد هو تحديد مكان ولادته بالضبط؛ سيكون من الأسهل خنقه في مهده.
حملته برفق وتأملت ملامحه. الخصلة الصغيرة من الشعر على رأسه كانت حمراء، وعيناه كانتا تمامًا مثل عيني إيريس. هذا ابني… ربما كان الأمر يبدو سرياليًا جدًا لأنني لم أكن حاضرًا للولادة. تضخم القلق في معدتي. حدق طفلي الصغير إليّ، مادًا ذراعيه الصغيرتين القصيرتين نحو صدري. ربت بيديه عليّ، وكأنه يحاول أن يتحسس شيئًا ناعمًا، لكن للأسف بالنسبة له، كانت عضلات صدري صلبة كالصخر.
أوه، نعم، أدركت. صحيح أن باكس مات، ومهمتي فشلت، وإله البشر انتزع النصر من أيدينا هذه الجولة. لكننا عدنا أحياء. زانوبا، وروكسي، وجينجر، وأنا جميعًا بصحة جيدة وكاملين. لم نفقد أيًا منهم.
“غواااه! آآآه!” انهار على الفور في البكاء.
“حسنًا،” قالت ايشا، “فهمت.”
تلاشى كل التوتر في داخلي، وحل محله الارتياح. نعم، لا شك في ذهني الآن. هذا بالتأكيد طفلي – حفيد بول.
نظرت إليها، بعد أن سقطت على مؤخرتي.
“أم، آرس؟ هذا والدك،” قالت نورن. “إنه ليس غريبًا.”
لا يمكنك فعل هذا، حسنًا؟ أنتِ على وشك الولادة. نعم، نعم، أفهم أنك قوية بما يكفي للتعامل مع سيفك بسهولة، لكن هذا الشيء ثقيل! شد بطنك هكذا هو…
“أ-أخي الأكبر، هل أنت بخير؟” سألت ايشا. كلتاهما، هي ونورن، كانتا تنظران إليّ بقلق.
جيد. يبدو أنه لا توجد مشاكل في عائلتنا إذن.
قبل لحظات فقط، كانتا تحملانه، وتصفانه باللطيف، وتبتسمان وهما تفعلان ذلك. كان واضحًا مدى حبهما له بالفعل. كنت أعلم أنهما تحبانني أيضًا، كعائلة.
في ذلك اليوم، أخبرت عائلتي كل شيء عن إله البشر. عنه، وعن أورستيد، وعن الحرب المحتدمة بينهما، وكل ما حدث لي في الماضي. ذكرت أن لارا قد تكون منقذة في المستقبل وشرحت حتى لماذا كنت أتعاون مع أورستيد. شاركت كل التفاصيل. وبمجرد أن قلت كلمتي، طلبت منهم دعمهم. عندما يحين الوقت أخيرًا، أردتهم أن يقفوا بجانبي – وبالتالي، بجانب أورستيد.
مرة أخرى، عاد ذهني إلى باكس. لم يكن لزانوبا أطفال، لكنني تخيلت أن بعض أشقائه ربما كان لديهم. باكس قتلهم جميعًا. كل واحد منهم. لم يستطع أن يحبهم. اختار ألا يحبهم. ولم يكن محبوبًا هو نفسه أيضًا.
انتظر دقيقة. بطنها…؟
أوه، أدركت. ربما كان هذا هو نوع العلاقة التي أرادها زانوبا مع باكس.
هل كان الفرح شعورًا مناسبًا الآن؟ لقد فشلت في إنجاز المهمة التي كلفني بها أورستيد. لقد سمحت لباكس، الأخ الأصغر لزانوبا، بالموت. لقد تمكنا من النجاة دون أن ينهار كل شيء، لكنني أفسدت الكثير مما أردنا تحقيقه. ولادة ابني كانت خبرًا مفرحًا – وإن كان مفاجئًا بعض الشيء – لكن هل كان مسموحًا لي أن أكون سعيدًا به، مع الأخذ في الاعتبار كل شيء؟
سخنت عيناي، متلألئة بالدموع.
“بصراحة، أنت كثير البكاء،” قالت إيريس حتى وهي تشارك في التربيت على الرأس. كل واحدة منهن كانت لطيفة جدًا.
“مرحبًا! لماذا تبكي؟!” طالبت إيريس.
“في المنزل!” الغريب أن إيريس لم تحاول التخلص من قبضتي. لفت ذراعيها حول عنقي، وتوقفت مرة واحدة فقط لتشير إلى المنزل ردًا على سؤالي.
“لا أعرف. لا أستطيع السيطرة على نفسي.”
“حسنًا، لم تترك لي خيارًا إذن،” قالت. “أعطني الطفل. سأحمله، لذا توقف عن البكاء.”
“حسنًا، لم تترك لي خيارًا إذن،” قالت. “أعطني الطفل. سأحمله، لذا توقف عن البكاء.”
جيد. يبدو أنه لا توجد مشاكل في عائلتنا إذن.
“لا أريد.” هززت رأسي كطفل عنيد، مستمرًا في احتضان طفلنا بينما جلست على الأريكة بين ايشا ونورن. استمرت الدموع في الانهمار على خدي لبعض الوقت.
وهكذا أعلن أورستيد أن هذه الحلقة كانت فاشلة. لكني شعرت أنه لم يستسلم للفشل تمامًا. مثبطًا بسبب هذه النكسة، بالتأكيد، لكنه لم يستسلم. في الواقع، كلما فكرت في الأمر، بدا الأمر وكأنه توقع هذه النتيجة.
تساءلت لماذا لم أستطع أن أمنح باكس التقدير الذي كان يرغب فيه بشدة، حتى في النهاية. اعتقدت، في ذلك الوقت، أنني فهمت ما كان يشعر به. على الرغم من أن أسبابه كانت مشوهة، كان يجب أن أكون قادرًا على فهم مبرره لعدم قدرته على حب الآخرين. البيئة التي كان فيها كانت قاسية جدًا لدرجة أن بذل الجهد بدا سخيفًا. كان يجب أن أدرك ذلك أيضًا. كان يجب أن أرى أنه، على الرغم من أن الظروف كانت ضده، فقد شق طريقه إلى العرش. كان بإمكاني أن أمنحه التقدير لعمله الشاق. هذا النوع من التقدير لديه القدرة على تغيير مواقف الناس. بالتأكيد، ربما لم أكن لأغفر له على الفور كل ما فعله بليليا وايشا، لكن كان يجب أن أكون قادرًا على فعل شيء لثنيه عن الانتحار.
سحبها زانوبا إليه وضم رأسها إلى كتفه. بدا سعيدًا جدًا برد فعلها على عودته.
لا بد أن أحدهم قد سمع نحيبي لأن خطوات أقدام ترددت صدىها على الدرج. بعد لحظات قليلة، أطلت سيلفي ولوسي برأسيهما. تبعتهما روكسي عن كثب، حاملة لارا بين ذراعيها. دخلت ليليا وزينيث، اللتان كانتا على الأرجح في المطبخ، من المدخل أيضًا.
“آه؟”
ربما سمعت سيلفي ما حدث من روكسي. رأتني أبكي وبدأت بصمت تداعب رأسي. قررت لوسي أن تحاكي والدتها، فتسلقت إلى حضني قبل أن تمد أصابعها الصغيرة لتربت على رأسي.
“همم… سيدي!” صرخ زانوبا.
“بصراحة، أنت كثير البكاء،” قالت إيريس حتى وهي تشارك في التربيت على الرأس. كل واحدة منهن كانت لطيفة جدًا.
سيكون هذا هدفي لبقية أيامي.
“ايشا… نورن…” تمتمت، بينما استمرت الدموع في السقوط. “مهما حدث، سأدعمكما دائمًا. إذا وقعتما في مشكلة، فلا تترددا في اللجوء إليّ للمساعدة. قد تعتقدان أنني لست جديرًا بالثقة، لكنني أقسم لكما، سأفعل كل ما في وسعي للمساعدة.”
***
تبادلت الاثنتان النظرات. بناءً على تعابير وجهيهما، بدا أنهما تفكران، “إذا كان هناك أي شيء، فنحن في مشكلة الآن لأنك لن تتوقف عن البكاء.”
***
كان علي أن أتماسك. إذا استمررت هكذا، فلن يلجأوا إليّ حقًا للمساعدة عند الحاجة.
بينما كنت أتردد بين مشاعري، انفتح المدخل فجأة. خرجت شخصية صغيرة ذات شعر برتقالي مسرعة. مرت بجانبي مباشرة وانطلقت نحو زانوبا، متشبثة بفخذه.
“حسنًا،” قالت ايشا، “فهمت.”
فويش!
“نعم، سنتأكد من الانتباه لما قلته،” وافقت نورن.
كانت هناك امرأة وحيدة تقف، تحمل السيف الحجري الذي صنعته لها لتتدرب على ضرباتها. كان شعرها أحمر نابضًا بالحياة لدرجة أنه بدا وكأن أحدهم سكب علبة طلاء فوق رأسها. وعلى الرغم من وزن السلاح — نظرًا لأنه حجري — فقد تعاملت معه بسهولة، مستخدمة يدًا واحدة فقط.
أومأتا برأسيهما في انسجام.
“أم، آرس؟ هذا والدك،” قالت نورن. “إنه ليس غريبًا.”
جيد. يبدو أنه لا توجد مشاكل في عائلتنا إذن.
لم أكن على وشك مقاومة الفيضان المفاجئ من المشاعر الذي اجتاحني. رميت ذراعي حول إيريس وقبلتها. صُدمت في البداية، لكنها ردت باحتضاني وتقبيلي. انزلقت يداي إلى أسفل ظهرها، ووجدت طريقهما إلى مؤخرتها. عندما ضغطت، شدت ذراعيها حولي وعمقت قبلتنا. اعتبرت هذا دعوة، فأدخلت يدي حول صدرها وبدأت أتحسس. في اللحظة التالية وجدت نفسي أقبل ليس شفتيها بل الأرض بعد أن سددت قبضتها لكمة أخرى في وجهي.
شهقت وأنا أنظر إلى روكسي ولارا. لارا، المحتضنة في ذراعي والدتها، بدت وقحة كالعادة.
لا، توقف، وبخت نفسي. هذا ليس وقت الذعر.
كان من حسن الحظ أن حياتي لم تكن في خطر جاد هذه المرة. على الرغم من أن الأمر ربما كان مختلفًا لو لم تكن روكسي هناك. روكسي كانت جديرة بالثقة! مهما حاولت جاهدًا، كنت دائمًا ضعيفًا. بدونها بجانبي، كان من الممكن أن أتردد بسهولة في منتصف رحلتنا. كان علي أن أشكر لارا على إثارة ضجة وإقناع روكسي بالمرافقة. لا يكفي أي قدر من الامتنان لهما.
هاه. غريب. بدت ضربات نورن أكثر ثقة وتأكيدًا مما سمعت من قبل. لم أشرف على تدريبها منذ فترة، لكن صوتها لم يكن حادًا جدًا عندما كنت أعلمها. كان أشبه بـ “فووم”، وليس “فويش”، مما يشير إلى أن النصل كان يتحرك بشكل مستقيم وصحيح. ضرباتي الخاصة لم تصدر أبدًا مثل هذا الصوت اللطيف.
“روكسي… كنتِ رائعة في هذه الرحلة،” قلت.
بينما كنت أتردد بين مشاعري، انفتح المدخل فجأة. خرجت شخصية صغيرة ذات شعر برتقالي مسرعة. مرت بجانبي مباشرة وانطلقت نحو زانوبا، متشبثة بفخذه.
“وأنت أيضًا، رودي.”
“غواااه! آآآه!” انهار على الفور في البكاء.
انتهت رحلتنا. لقد كانت رحلة صعبة. وجدت نفسي أشك في أمور ما كان يجب أن أشك فيها، وقد أثر ذلك سلبًا على صحتي العقلية. كل ما حصلت عليه من جهودي هو الفشل والصدمة المستمرة. لقد سمحت لباكس بالموت. بدا الأمر برمته وكأنه كابوس، لكنه انتهى الآن. سيجلب الغد بالتأكيد أشياء جديدة.
“سيدي! واه!” تحولت صرختها له إلى موجة جديدة من الدموع.
قبل ذلك، كانت هناك بعض الأمور التي نحتاج إلى التحدث عنها.
وهكذا أعلن أورستيد أن هذه الحلقة كانت فاشلة. لكني شعرت أنه لم يستسلم للفشل تمامًا. مثبطًا بسبب هذه النكسة، بالتأكيد، لكنه لم يستسلم. في الواقع، كلما فكرت في الأمر، بدا الأمر وكأنه توقع هذه النتيجة.
“يا رفاق،” قلت، “أريدكم أن تستمعوا جيدًا لما سأقوله.”
“إيريس!”
في ذلك اليوم، أخبرت عائلتي كل شيء عن إله البشر. عنه، وعن أورستيد، وعن الحرب المحتدمة بينهما، وكل ما حدث لي في الماضي. ذكرت أن لارا قد تكون منقذة في المستقبل وشرحت حتى لماذا كنت أتعاون مع أورستيد. شاركت كل التفاصيل. وبمجرد أن قلت كلمتي، طلبت منهم دعمهم. عندما يحين الوقت أخيرًا، أردتهم أن يقفوا بجانبي – وبالتالي، بجانب أورستيد.
لقد وجدت الأمر غريبًا بعض الشيء أن إله البشر قد عبث بعودة لابلاس في المقام الأول، لكن شكوكى تبددت بسرعة. كلما فكرت في الأمر أكثر، أدركت أنه بينما لا يمكن لاستبصار إله البشر أن يفسر تحركات أورستيد، فقد رأى بالفعل آلهة التنانين كأعداء. إذا كان هناك من يرفع راية معارضة إله البشر لقرون، فلا بد أنه لابلاس. ربما اشتبه في أن أورستيد سيعيد إحياء لابلاس لمحاولة شيء معه. في مكان ما في حلقة أورستيد، التي امتدت لعدة مئات من السنين، لا بد أنه كانت هناك لحظة أدرك فيها إله البشر ما قد يفعله، مما دفعه إلى إعاقة جهود أورستيد بشكل استباقي. هذا سيكون منطقيًا. أي شيء يحاول إله التنانين إنجازه سيكون على حساب إله البشر، بعد كل شيء.
أومأ كل واحد منهم برأسه. كل واحد منهم – إيريس، سيلفي، روكسي، ليليا، وبالطبع نورن وايشا أيضًا – صُدموا بهذا الفيضان المفاجئ من المعلومات. لوسي على وجه الخصوص لم تبدُ وكأنها تفهم حقًا ما كان يقال. لكنهم جميعًا كانوا يرتدون تعابير جادة ويهزون رؤوسهم.
“ماذا تظن أنك تفعل؟!” صرخت إيريس، لكمتني في وجهي بعد أن تحسست مؤخرتها.
كان الأمر وكأن حملاً قد رفع عن كتفي.
سحبها زانوبا إليه وضم رأسها إلى كتفه. بدا سعيدًا جدًا برد فعلها على عودته.
***
“آه، حسنًا،” تمتمت ايشا. “أعتقد أنك حملت لوسي ولارا من قبل. أوه، إنه يلمس صدري. أعتقد أنه يجب أن يكون جائعًا؟”
حسنًا، دعنا نراجع الخطوات المطلوبة لهزيمة إله البشر.
“ايشا… نورن…” تمتمت، بينما استمرت الدموع في السقوط. “مهما حدث، سأدعمكما دائمًا. إذا وقعتما في مشكلة، فلا تترددا في اللجوء إليّ للمساعدة. قد تعتقدان أنني لست جديرًا بالثقة، لكنني أقسم لكما، سأفعل كل ما في وسعي للمساعدة.”
للوصول إليه، كنا بحاجة إلى خمسة كنوز مخفية توارثها شعب التنين، كنوز أنشأها أسلافهم البعيدون في الأصل. كان كل من جنرالات التنين الخمسة يمتلك واحدًا، وباستخدام فن إله التنين السري، يمكن فتح باب العالم.
تلاشى كل التوتر في داخلي، وحل محله الارتياح. نعم، لا شك في ذهني الآن. هذا بالتأكيد طفلي – حفيد بول.
يأس أناي المستقبلي عندما أدرك أنه لن يتمكن من الحصول على الكنز الأخير. اشتبهت في أن لابلاس هو من يمتلك هذه القطعة الأخيرة. بالنظر إلى ما قاله أورستيد عن ضرورة قتله، استنتجت أننا سنحتاج إلى هزيمة كل جنرال للحصول على كنزه. ملك التنين المجنون فوضى كان قد مات بالفعل، على الأرجح على يد أورستيد، مما يعني أننا حصلنا بالفعل على العنصر الذي كان بحوزته.
نظرت إليها، بعد أن سقطت على مؤخرتي.
لذلك، لم يتبق سوى أربعة من جنرالات التنين: إمبراطور التنين المقدس شيراد، وملك التنين الهاوي ماكسويل، وملك التنين المدرع بيروجيوس، وملك التنين الشيطاني لابلاس. من المحتمل أن يكون شيراد وماكسويل قد ماتا أيضًا؛ أورستيد لن يشاركني تلك المعلومات. ربما لأنه كان قلقًا عليّ — لا يريدني أن أعرف أفعاله التي قد تُفسر على أنها قتل لأبناء جنسه — أو ربما شعر بالذنب حقًا لما فعله. خاصة وأنه لم يكن يبدو على علاقة سيئة بشكل خاص مع بيروجيوس.
“روكسي… كنتِ رائعة في هذه الرحلة،” قلت.
على أي حال، كانت ولادة لابلاس الجديدة جزءًا أساسيًا للغاية من هذه الخطة. سيعود في النهاية، مولودًا كطفل. كان هدف أورستيد هو تحديد مكان ولادته بالضبط؛ سيكون من الأسهل خنقه في مهده.
قررت أن يمر زانوبا بمنزلنا أيضًا. أردت أن أعهد جولي إلى رعايته مرة أخرى. ليس لأنها طالت إقامتها، لكنني اعتقدت أنها ستكون أسعد معه.
للأسف، فشلنا في تحقيق ذلك هذه المرة. لم نعد نعرف مكان عودة لابلاس، فقط أنه سيشن حربًا أخرى ضد البشر. كان على أورستيد أن يتجاوز هذا الصراع ويقضي عليه. بدا أن الحصول على هذا الكنز الأخير سيكون اختبارًا صعبًا للغاية، حتى بالنسبة لأورستيد. لدرجة أنه سيتركه ضعيفًا للغاية قبل خوض معركته مع إله البشر بعد ذلك.
نظرت إلى أسفل إلى بطنها ووجدته ناعمًا ومشدودًا بشكل غير متوقع.
وهكذا أعلن أورستيد أن هذه الحلقة كانت فاشلة. لكني شعرت أنه لم يستسلم للفشل تمامًا. مثبطًا بسبب هذه النكسة، بالتأكيد، لكنه لم يستسلم. في الواقع، كلما فكرت في الأمر، بدا الأمر وكأنه توقع هذه النتيجة.
لقد وجدت الأمر غريبًا بعض الشيء أن إله البشر قد عبث بعودة لابلاس في المقام الأول، لكن شكوكى تبددت بسرعة. كلما فكرت في الأمر أكثر، أدركت أنه بينما لا يمكن لاستبصار إله البشر أن يفسر تحركات أورستيد، فقد رأى بالفعل آلهة التنانين كأعداء. إذا كان هناك من يرفع راية معارضة إله البشر لقرون، فلا بد أنه لابلاس. ربما اشتبه في أن أورستيد سيعيد إحياء لابلاس لمحاولة شيء معه. في مكان ما في حلقة أورستيد، التي امتدت لعدة مئات من السنين، لا بد أنه كانت هناك لحظة أدرك فيها إله البشر ما قد يفعله، مما دفعه إلى إعاقة جهود أورستيد بشكل استباقي. هذا سيكون منطقيًا. أي شيء يحاول إله التنانين إنجازه سيكون على حساب إله البشر، بعد كل شيء.
خذ الوضع مع آرييل، على سبيل المثال. قال أورستيد إن مملكة أسورا ستواجه أزمة كبيرة بعد مائة عام من الآن، لكن يمكن تجنبها إذا أصبحت آرييل ملكة. وذكر أيضًا شيئًا عن ولادة شخص مفيد في مملكة أسورا بعد ذلك — لم أكن واضحًا بشأن تفاصيل ذلك — لكنني اشتبهت في أنه يريد الاستقرار في مملكة أسورا من أجل الحرب ضد لابلاس. كانت مملكة أسورا هي الأبرز بين القوى العالمية. إذا تمكنوا من إبداء مقاومة جيدة وإضعاف لابلاس، فسيكون على أورستيد وقت أسهل في القضاء عليه.
بالمناسبة، كانت جينجر تبحث عن مكان يمكنهم العيش فيه — كان زانوبا قد أخلى غرفته في السكن الجامعي ولم تعد خيارًا لهم. حتى لو قرر عدم العودة إلى السكن، ألم يكن هناك طريقة لاستئناف دراسته في الجامعة؟ كان على بعد بضعة أشهر فقط من التخرج. بدا الأمر مضيعة. ربما إذا قدمنا طلبًا إلى جينيوس، يمكنه أن يتوسط لنا. بصراحة، كنت متأكدًا تمامًا أن الكثيرين يذهبون إلى البحث بعد التخرج كأعضاء في نقابة السحرة.
كان من المحتمل أيضًا أن يكون أورستيد قد اشتبه في أن ولادته الجديدة ستكون مختلفة في هذه الحلقة منذ اللحظة التي علم فيها بوجودي. كان هناك الكثير من الأسباب للاعتقاد بأن مجرد وجودي أفسد السير المعتاد للأحداث التي أدت إلى ولادته الجديدة في شيرون.
كان لابلاس سيتجسد من جديد. وستكون هناك حرب. إذا لم نقضِ على لابلاس، فلن نتمكن من الوصول إلى إله البشر. وسيكون الأمر بلا جدوى إذا احتاج أورستيد إلى إنفاق الجزء الأكبر من قوته للقيام بذلك. لم يكن هناك أي طريقة يمكنه بها هزيمة إله البشر في مثل هذه الحالة المستنزفة.
لقد وجدت الأمر غريبًا بعض الشيء أن إله البشر قد عبث بعودة لابلاس في المقام الأول، لكن شكوكى تبددت بسرعة. كلما فكرت في الأمر أكثر، أدركت أنه بينما لا يمكن لاستبصار إله البشر أن يفسر تحركات أورستيد، فقد رأى بالفعل آلهة التنانين كأعداء. إذا كان هناك من يرفع راية معارضة إله البشر لقرون، فلا بد أنه لابلاس. ربما اشتبه في أن أورستيد سيعيد إحياء لابلاس لمحاولة شيء معه. في مكان ما في حلقة أورستيد، التي امتدت لعدة مئات من السنين، لا بد أنه كانت هناك لحظة أدرك فيها إله البشر ما قد يفعله، مما دفعه إلى إعاقة جهود أورستيد بشكل استباقي. هذا سيكون منطقيًا. أي شيء يحاول إله التنانين إنجازه سيكون على حساب إله البشر، بعد كل شيء.
كان من المحتمل أيضًا أن يكون أورستيد قد اشتبه في أن ولادته الجديدة ستكون مختلفة في هذه الحلقة منذ اللحظة التي علم فيها بوجودي. كان هناك الكثير من الأسباب للاعتقاد بأن مجرد وجودي أفسد السير المعتاد للأحداث التي أدت إلى ولادته الجديدة في شيرون.
على أي حال، كان هذا التكرار للعالم يتجه نحو مسار مختلف عن ذلك الذي عرفه أورستيد من حلقاته العديدة جدًا. لقد انتهت أيامي في تنفيذ أوامر أورستيد بطاعة ومحاولة تحريك قطع الدومينو من أجله. إذا كانت خططه قد خرجت عن مسارها تمامًا بالفعل، فلا فائدة من الاستمرار في متابعتها.
سخنت عيناي، متلألئة بالدموع.
كان لابلاس سيتجسد من جديد. وستكون هناك حرب. إذا لم نقضِ على لابلاس، فلن نتمكن من الوصول إلى إله البشر. وسيكون الأمر بلا جدوى إذا احتاج أورستيد إلى إنفاق الجزء الأكبر من قوته للقيام بذلك. لم يكن هناك أي طريقة يمكنه بها هزيمة إله البشر في مثل هذه الحالة المستنزفة.
“حسنًا، لم تترك لي خيارًا إذن،” قالت. “أعطني الطفل. سأحمله، لذا توقف عن البكاء.”
هنا جاء اقتراح زانوبا. كنا بحاجة إلى جمع الحلفاء. بالعمل بشكل منفصل عن أورستيد، يمكننا البحث بحرية عن رفقاء أقوياء لبناء قواتنا. كان لدينا حوالي ثمانين إلى مائة عام حتى الحرب. كان ذلك وقتًا كافيًا لإنشاء فصيل مناهض لإله البشر وجلب حلفاء لدعم أورستيد — أو على الأقل وضع الأساس لمثل هذه المجموعة. سيكون لدى أورستيد قواته الخاصة بحلول الوقت الذي ننتهي فيه.
لا، لم يكن الأمر كذلك بالتأكيد. “أنا… أنا سعيدة، لكنني أشعر ببعض… التضارب.”
على الأرجح، لن أعيش طويلاً بما يكفي لأرى الحرب. لن أتمكن من المشاركة شخصيًا. لكن لا يزال بإمكاني ترك هؤلاء الرفقاء والمنظمة التي بنيناها معًا، واثقًا من أنهم سيحملون إرادتي. كنت متأكدًا من أن أورستيد سيستمر في هزيمة إله البشر من أجلي أيضًا.
“وأنت أيضًا، رودي.”
سيكون هذا هدفي لبقية أيامي.
“مرحبًا! لماذا تبكي؟!” طالبت إيريس.
“ايشا… نورن…” تمتمت، بينما استمرت الدموع في السقوط. “مهما حدث، سأدعمكما دائمًا. إذا وقعتما في مشكلة، فلا تترددا في اللجوء إليّ للمساعدة. قد تعتقدان أنني لست جديرًا بالثقة، لكنني أقسم لكما، سأفعل كل ما في وسعي للمساعدة.”
